فيضٌ وعِطرْ
فيضٌ وعِطرْ
فيضٌ وعِطرْ
فيضٌ وعِطرْ
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ خَطَبَنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ:

((أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ فَرَضَ اللَّهُ عَلَيْكُمْ الْحَجَّ فَحُجُّوا
فَقَالَ رَجُلٌ أَكُلَّ عَامٍ يَا رَسُولَ اللَّهِ
فَسَكَتَ حَتَّى قَالَهَا ثَلَاثًا
فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
لوقُلْتُ نَعَمْ لَوَجَبَتْ وَلَمَا اسْتَطَعْتُمْ
ثُمَّ قَالَ ذَرُونِي مَا تَرَكْتُكُمْ
فَإِنَّمَا هَلَكَ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ بِكَثْرَةِ سُؤَالِهِمْ
وَاخْتِلَافِهِمْ عَلَى أَنْبِيَائِهِمْ
فَإِذَا أَمَرْتُكُمْ بِشَيْءٍ فَأْتُوا مِنْهُ مَا اسْتَطَعْتُمْ
وَإِذَا نَهَيْتُكُمْ عَنْ شَيْءٍفَدَعُوهُ))



وروى البخاري ومسلم عَنْ عَائِشَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ..
(قلت :يَا رَسُولَ اللَّهِ أَلَا نَغْزُو وَنُجَاهِدُ مَعَكُمْ ؟
فَقَالَ لَكِنَّ أَحْسَنَ الْجِهَادِ وَأَجْمَلَهُ الْحَجُّ
حَجٌّ مَبْرُورٌ..
فَقَالَتْ عَائِشَةُ فَلَا أَدَعُ الْحَجَّ
بَعْدَ إِذْ سَمِعْتُ هَذَا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ
صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ).
فيضٌ وعِطرْ
فيضٌ وعِطرْ
إنما أنت أيام
إنما أنت أيام
جزاك الله خير
نعمة ام احمد
نعمة ام احمد
تأملات في التلبية :


التلبية تأكيد على أنّ الحج لله - عز وجل - وحده لا شريكَ له:
منذ الإحرام ودخوله الحرم الشريف.. يبدأ الحاج بالتلبية ويبقى يلبي حتى آخر مدة الحج تقريباً (حتى رمي الجمرة الأولى)..
فيرفع صوته بالنداء حتى يبحّ صوته، كما كان يفعل صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم
وكما كان يأمرهم رسولنا وحبيبنا - عليه أفضل الصلاة والسلام -:

لبيكَ اللهم لبيك لبيكَ لا شريكَ لكَ لبيك إنّ الحمدَ والنعمةَ لكَ والمُلك لا شريكَ لك

لنتخيّل المشهد العظيم:
كل المؤمنين المتوجّهين إلى بيت الله الحرام، من كل أصقاع الأرض وأركانها.. يهتفون بذلك الهتاف الخالد، فيقولون ويعلنون:

جئناكَ يا ربَّ الأرباب، ويا خالق الخلق كلهم،
جئناكَ نلبي نداءكَ،
فأنتَ ربُّنا وحدكَ لا نعبدُ إلهاً ولا ربّاً سواك،
ولا نستمدّ منهج حياتنا إلا منك، ونعاهدكَ على المضي قدماً لتحقيق حكمكَ وتنفيذ شرعكَ.. ونحمدكَ يا ربّ العزة
على كرمكَ معنا ومنحكَ إيانا منهجكَ العظيم.. فهي نعمتكَ التي لا تُقَدَّر بثمن..
ونحن يا ربِّ طوعُ أمركَ،
ورَهنُ إشارتكَ، ننفّذ ما تأمرنا به
من غير تلكؤٍ أو كللٍ أو مللٍ أو تقصير..
فأعنّا يا ربنا على ذلك، فأنتَ خير معين!..

فالتلبية هتاف المسلم الخالد،
الذي يعلن فيه المؤمن
أنه ما أتى إلا لتنفيذ أمر إله السماوات والأرضين وحده..
وأنه قادم ليعلن عبوديته له وحده، في كل أمرٍ من أمور دنياه،
فهو الخالق، وهو الحاكم وحده.. ويعاهده على الجهاد في سبيله وحده،
بكل الأساليب الممكنة،
حتى يتحقق هدف الإسلام في الأرض..
فتتحقق العبودية التامة في الأرض كلها لربّ الأرباب،
الإله الواحد الأحد، الفرد الصمد!