الدرة نهاد
الدرة نهاد
دونا ...

أين تيمة ؟؟

في مجال الإبداع لكما مكان خاص ....

بوركتن أخياتي ..

أختكن :
الدرة نهاد
:24:
تــيــمــة
تــيــمــة
عادت غادة إلى غرفة رهف وقد بدت عليها امارات الاكتئاب .. وجلست بصمت .. بينما تطلعت إليها سامية قائلة :
- هل أنت على ما يرام ؟؟ دخلت بغير الوجه الذي خرجت به ..
تمتمت غادة بخفوت وعينها ملتصقة بالأرض :
- لا .. لا شيء ..
- آمل أن تعتبريني كأختك ..
رفعت غادة إلى سامية عينيها فأشاحت الثانية بنظراتها في خفر ..

تنهدت غادة وهي تتأمل سامية بعينين متلألئتين .. شتان بينها وبين هذه الفتاة .. شتان بين وقاحة غادة وجرأتها وبين حياء سامية ورقتها .. وتساءلت في داخلها .. هل تفتقد شيئا من معالم الأنوثة بسبب ذلك ؟؟ لقد اعترف الجميع بأنها تضج بالحياة وتأسر القلوب بجمالها .. لكن هل أخلاقها كانت ستستميل الرجال لو لم توهب هذه الفتنة ؟؟

اعتراها شيء من الخجل وعدم الرضى عن نفسها .. كيف أغفلت ذلك ؟؟ أم أن عصرية المرأة توجب عليها أن تخسر نعومتها الأخلاقية ؟؟

عادت تتساءل : هل توجد في زماننا هذا فتيات تنطبق عليهن صفة العذراء في خدرها ؟؟
واتجهت أصابع الإجابة فورا إلى تلك الجالسة أمامها .. لكن كيف استطاعت أن تحافظ على هذه الصفة وهي تعيش في نفس المجتمع الذي تعيش فيه الأخريات ؟؟

شعرت بأن سامية تكسوها هالة من الغموض .. وتمنت لو تستطيع أن تجتاز هذه الهالة دون عناء لتجوب في داخل هذه الشخصية التي كانت رهف تحب التحدث عنها طوال الوقت وتصفها وكأنها آتية من عالم آخر .. حقا لقد كانت رهف مبهورة بها .. ايـــــــــــــــــــه .. يا رهف لقد أحسنت اختيار الصديقة المخلصة .. ليتك تعودي إلى وعيك لتريها كيف تجلس جوارك بصبر ..

وجدت نفسها تقول فجأة :
- سامية هل أستطيع أن أستشيرك في أمر ؟؟
أجابت سامية بابتسامة واسعة :
- بكل تأكيد ..
تلكأت غادة قليلا ثم قالت :
- اتصل أخي قبل قليل .. ولعلك تعرفين أنه مسافر لإكمال دراسته .. لكنه لا يدري شيئا عن رهف .. وقد .............
- أسمعك ..
- لقد كان يتساءل عن سبب غيابنا عن المنزل .. لكنني لم أخبره بالحقيقة .. ما رأيك ؟؟
- بماذا ؟؟
- هل أخبره بشأن رهف أم لا ؟؟
- بل لا بد أن يعرف ..
شحب وجه غادة .. فقد كانت تتمنى أن تؤيدها سامية في إخفاء الأمر عن رائف .. هتفت :
- لكن ظروفه لن تسمح له بالمجيء .. كل ما هنالك أننا سنسبب له القلق وكفى ..
- حسنا .. هل وضعت نفسك مكانه ؟؟
- ماذا تقصدين ؟؟
نظرت سامية إلى رهف بحزن وقالت :
- جميعنا لا نعلم ما هو مصير رهف .. ولو حدث لها شيء لا سمح الله فان أخاك لن يغفر لك عدم إخباره ..
نظرت غادة إليها نظرة تجمع ما بين الفزع والغضب قائلة :
- ستبقى رهف بخير .. وستعود لنا أفضل مما سبق .. أتسمعين ؟؟
احتفظت سامية بهدوئها وقالت دون أن تنظر إلى غادة :
- يجب أن تنظري إلى الأمر بواقعية أكبر .. هل تظنين أن رهف لا تعني لي شيئا حتى أتوقع لها الشر ؟؟ إن رهف أعز صديقاتي على الإطلاق وقد كانت بمثابة السلوان لي في جميع الأوقات .. صدقيني لم نخف عن بعضنا شيئا يوما ما .. حتى أدق الأسرار ..

لفتت العبارة الأخيرة نظر غادة فأخذت تحدق في سامية وهي تبحث عن الكلمات ثم قالت ببطء :
- وهل .. هل حدثتك رهف بخصوصي ؟؟
بانت على وجه سامية ملامح الأسى .. وفركت يديها وهي تتهرب من الإجابة ..
لكن غادة كعادتها حاصرتها بنظراتها وإلحاحها قائلة :
- أتخفين عني شيئا يا سامية ؟؟ أرجوك أخبريني ماذا قالت رهف عني .. فمنذ سقطت في غيبوبتها والألم يعتصر قلبي لشعوري بأنني السبب في ذلك .. سامية .. أنا .... رهف تركت لي ما يشبه الوصية .. لكنني ... أنا أريد أن أعرف المزيد .. سامية .... لقد فاض بي ..

أجهشت غادة بالبكاء وقد خنقتها مشاعرها تجاه أختها .. فاقتربت سامية منها وأمسكت يدها مواسية ثم قالت :
- هوني عليك .. ليس الأمر كما تتصورين .. إن قلب رهف رغم مرضه كبير .. كبير جدا .. أكبر مما تصورين .. اهدئي .............. وسأقص عليك كــــــل شيء ..
نــــور
نــــور
سلمت يداك يا تيمة





بانتظار شريكتك




آملين ألا تتأخر :26:
الدرة نهاد
الدرة نهاد
بانتظار دونا :27:
حمرة الورد
حمرة الورد
موفقة يا تيمة
ارجوووووووووك راجعي الخاص