دونا
دونا
وردة الريف..
أمونة المصونة..
أنها الجنة..
أمل الروح..
بحور..
و بالطبع وردة الشتاء الحمراء..
وجودكن هنا و كلماتكن العذبة تدفعنا للكتابة فشكراً..
من :24:
******************************************
أمل الروح...
بالنسبة لملاحظتك..
لقد اضطرت أم غادة لأن تقوم بدور الأم و الأب معاً..
لذلك فقد كانت تربي أطفالها بحنان ممزوج بالصرامة و العزم..
حتى لا تفلت منها زمام الأمور..
و ليس في العقاب خطأ..
فهو أحد وسائل الإصلاح التي استعملتها الشريعة الإسلامية..
*****************************************
بحور..مشرفتنا الغالية..
جزيت خيراً..
لا حرمنا الله منك..
و لا من دررك..
لقد قمت بتعديل الآية...
************************
ننتظر تيمة بشوق..
في أمان الله..

:05: :33:
أحلام اليقظة
أحلام اليقظة
تسجيل استمتاع بالروعة المتدفقة

بانتظارك ياتيمة ..... وبارك الله فيكما
الرمال الذهبية
تعرفون تحرقون الأعصاب.......

نهاياتكم مشووووقه.......:24:
دونا
دونا
أحلام اليقظة..
الرمال الذهبية..
مروكما عذب...
و ردما كعبق الندى..
دمتما..
تــيــمــة
تــيــمــة
أخذت غادة الكيس من يد رائف وهي تتحاشى النظر إليه .. ثم أسرعت إلى غرفتها دون كلمة .. فتبسم رائف وعاد لحجرته ..

جلست غادة في حجرتها تنظر إلى الكيس دون أن تفتحه ... إن نفسيتها الثائرة المتمردة تجعلها تشعر بالغضب من أي شخص يحاول تغييرها .. وقد عودت نفسها على الاستقلال في كل شيء .. حتى في اتخاذ القرارات .. وقلما كانت تستشير أحدا .. لقد عاشت حياتها وهي تشعر بأنها قوية ومتفردة ...
أما الآن .. فقد بدأت تشعر بالخور يداهمها ... وبأنها لا تستطيع المتابعة دون يد تسندها ... لكأنها صارت عمياء تحتاج لمرشد ...
قالت لنفسها بصوت منخفض :
- لعلني كنت مخطئة إذ وضعت نفسي في قارورة تمنع الآخرين من لمسي أو الاقتراب مني وتمنعني من التحرك بحرية وانطلاق ... حتى لا تخدش قارورتي ... كم كنت غبية حين فهمت الحرية بهذا الفهم المعوج ... والآن .. ها قد تحطمت الزجاجة الهشة التي كنت أخدع نفسي بها .. ظننت أنها ستحميني من كل العواصف ... وإذا بها تتهشم عند أول صدمة ...
ابتسمت وأخذت نفسا عميقا .. ثم قالت :
- لا بأس .. أشعر وكأنني كنت فرسا برية متوحشة ... ثم روضت .. لكن دون لجام ..
نهضت وهي تحمل الكيس بين يديها .. ثم أفرغت محتوياته والتقطت الكاب ووضعته على جسدها وهي تنظر إلى المرآة ... كان فضفاضا جدا وقد خلا من أي نقش أو تطريز .. إلا أنه كان مريحا للنظر وذو قماش بارد ناعم ..
- لا بأس بشكلي به .. كنت أحسب الحجاب الشرعي سيجعلني مسخا ..
وسمعت صرخة رائف وهو يقول :
- أهذه دقائقك يا غادة ؟؟
فأسرعت بارتداء الكاب ثم ألقت على نفسها نظرة رضا مشوبة بالحرج ... وبعدها رحلت ..

***********************
في حجرة رهف كانت تتصاعد أنفاسها الرتيبة .. وقد أسبلت عيناها في سلام ...
اقترب رائف ببطء ... وجلس على الكرسي الذي بجوار الفراش بعد أن قربه أكثر .. ثم التقط يد رهف ... وفي تلك اللحظة .. بكى ...
نظرت غادة إلى أخيها الحنون بألم ... ما أصعب أن يبكي الرجل ..
لم تتمالك نفسها هي الأخرى فاستدارت لتخفي دموعها .. بينما أخذ صدر والدتها يئز من خلفها ...
رفع رائف بصره إلى والدته المكلومة ... فتعالت شهقاتها وهي تقول بصوت ضعيف :
- من يواسيني فيها ؟؟ لقد بدأت أفقد الأمل ..
أغمض رائف عينيه .. كم تحرقه هذه العبارة .. أيترك رهف ترحل وهو ينظر إليها دون حراك ؟؟
أيترك ذلك القلب المرهف المعطاء دون مساعدة ؟؟ لماذا يشعر بالعجز ؟؟ ألأن الجميع من حوله عاجز ؟؟ ولكن الله لا يعجزه شيء .. وهو يملك أن يعيد رهف إلى أحبائها في طرفة عين .. فلم اليأس ؟؟
فتح عينيه وقد تسرب بعض الأمل إلى قلبه .. ونهض ليحتضن والدته ويجلسها مكانه وهو يقول :
- أماه لا تيأسي من رحمة الله .. ادعي لها فدعاء الأم مستجاب .. ولن يخيب الله رجائك .. صدقيني ..
- هل ستعود يا رائف .. كن صادقا أرجوك .. لا أريد أن أتشبث بخيوط وهمية ..
- الله وحده يعلم يا أمي ... لكنك يجب أن تتشبثي بالأمل مهما كان ضعيفا ... ومن أحسن الظن بالله أعطاه الله على قدر ظنه ... عن إذنك الآن .. أريد أن أتحدث إلى الطبيب ..
ودار حوار طويل تناهى إلى مسامع غادة وأمها .. لكنه كان بالإنجليزية .. لذا قالت الأم لغادة :
- ماذا يقولان ؟؟؟
- بالكاد أفهم يا أمي .. لكنني أظن أنهما يتناقشان حول مدى أهمية بقاء رهف هنا ..
وعاد رائف وقد اعتلاه بعض الهم .. لكنه تماسك أمام والدته قليلا وقال :
- الطبيب يقول انه بإمكاننا نقلها للبيت لأنها ستتلقى عناية أكبر هناك بين أهلها ..
هتفت غادة :
- ولكن ..
نظر رائف إلى غادة خلسة نظرة أفهمتها أن تصمت .. فبترت عبارتها وهي تنظر إلى رهف بحزن ..
وقالت الأم :
- ومتى سيكتب لها الخروج ؟؟
- اليوم إن شئت يا أمي ..
- هذا أفضل .. فأنا لا أشعر بأنها مرتاحة هنا ...
- إذن سأخبر الطبيب بموافقتك ..
خرج رائف فلحقت غادة به .. وما إن أغلقت الباب خلفها حتى قالت :
- رائف ماذا قال لك الطبيب ؟؟
استدار رائف وألقى عليها نظرة ثم أرخى عينيه وهو يقول :
- أظنك قد فهمت .. لكنني خشيت أن تتحدثي أمام أمي .. فتفهم هي الأخرى ..
حملقت غادة في رائف وقد امتلأت عيناها بالدموع .. ثم أسندت يدها إلى الحائط وهي تتمتم :
- إذن .. فلا أمل ؟؟
- كلا .. أنا لم أقل ذلك .. لكن الطبيب يقول بأنه ليس في مقدورهم فعل شيء لها بعد الآن .. ووجودها في المشفى لا داعي له ..
- ما الفرق ..
- فرق كبير يا غادة .. فالطب هو الذي عجز فقط ... لكن هناك من لا يعجزه شيء .. لا تنسي ..

******************
مضت عدة أيام عاد فيها الاستقرار إلى البيت ..
قلما كانت غادة تخرج في تلك الفترة .. فليس هناك سوى الذهاب إلى الجامعة والعودة منها ..
بينما تفانت والدتها في العناية برهف .. وكانت شغلها الشاغل ...

دخل رائف ذات يوم على غادة في حجرة الجلوس فوجدها تتحدث إلى سامية بالهاتف .. وسرعان ما أغلقت السماعة إذ لم تكن تحب أن يستمع إليها أحد ..
جلس رائف أمامها ووضع إحدى قدميه على ركبة الأخرى .. وتظاهر بالشدة وهو يقول :
- مع من كنت تتحدثين يا بنت ؟؟
تجاوبت غادة معه وهي تتظاهر بالخوف والارتباك وقالت :
- مع مع .. مع سديكتي ..
- هههههههه .. اسمعي جئت لأستشيرك في أمر ..
- ما هو يا حضرة القاضي ؟؟
- فكرت في أن آخذكم معي إلى بريطانيا .. أنت تكملين دراستك بينما تعالج رهف .. فربما يستطيعون فعل شيء لها هناك..
- أممممممم .. إنها فكرة غريبة وصعبة .. لكنها ليست مستحيلة ..
ثم غمزت بعينها وهي تقول :
- أشك في أنك تفعل ذلك لمصلحتنا .. كل ما تريده هو أن تأنس بنا فقط ..
- يالك من سيئة .. لا أخفيك أن الوحشة شيء مريع وقاتل .. وقد جعلتني أفكر في الزواج كثيرا لكن أ ...
بتر عبارته حين سمع شهقة غادة ورأى عينيها تتسعان فجأة .. فقطب حاجبيه وقال :
- ماذا هناك ؟؟ هل رأيت جنيا ؟؟
قفزت غادة من مكانها وهي تقول :
- بل خطرت ببالي فكرة مدهشة .. اسمع .. لدي عروس تفوق كل المقاييس التي قد تضعها .. تلك التي كنت أتحدث إليها قبل قليل .. إنها تتمتع بمواصفات تتناسب مع شخصك الكريم بشكل مذهل و ....
أخذت غادة تصف فتاة الأحلام وهي ترفع يدها وتخفضها وتأتي بحركات تمثيلية مضحكة بينما راح رائف يراقبها بهدوء .. ثم تسللت يده إلى شيء ما و ...
سلاشششششششش ..
تسمرت غادة في مكانها وهي تنظر مبوهتة إلى يد رائف التي تحمل الكاميرا .. ثم صرخت بغيظ وهي تقول وسط ضحكات رائف :
- لم فعلت هذا ؟؟؟ هااااااااه ... تبا لقد أفسدت علي فرحتي ...
ثم ألقت بجسدها على الأريكة بينما استمر رائف يضحك حتى كاد أن يستلقي وهو يقول :
- ستكون صورة رائعة بحق .. وسأريها للعروس يوم الزفاف وأقول لها : هذه غادة أثناء وصفها لك ...
طوحت غادة بإحدى الوسائد تجاه رائف ثم غادرت الغرفة وهي تقول :
- لا تحلم بأن أخطبها لك .. حتى تقبل قدمي اعتذارا ...
شيعها رائف بنظرات الوداد .. ثم همس لنفسه :
- أخيرا عدت يا غادة ..... الحمد لله ..

************************************************