سنــــ البرق ــــــــى
:27: :24: :26: :17:
دونا
دونا
الرمال الذهبية..
سنى البرق..
أنهار الجنة...
أهلاً بكن..
أشرقت الصفحة بردودكن و ابتساماتكن..
---------------------
أنهار الجنة..
كنا سنزل الجزء الأخير و الذي يسبقه بغض النظر عن طولهما متعاقبين..
و دفعة واحدة..
و لقد عدلنا عن ذلك ..
و عدنا إلى فكرة الأجزاء المتوسطة الحجم..
فقط هذا كل شيء..
-------------------------------------
في أمان الله:05:
زهرةالايمان
زهرةالايمان
ماشاء الله أسعدتنا غادة بهذه الأنباء السارة وجعلتنا نتجاوز بصدر رحب عن تأخرها
أرجو أن لاتعود لسالفة التأخير وإلا فستجد العروس قد خطبت وطارت من يدها
لكم تحياتي ودمتما وياالله يا تيمة على قولك دقي الحديد وهو حامي
تــيــمــة
تــيــمــة
الجزء الواحد والثلاثون : شريك العمر

في تلك الليلة لم تستطع سامية أن تنام .. فقد أخذت الأفكار تتزاحم في مخيلتها .. تماوجت رغباتها وتضاربت .. حتى أصابتها بانزعاج شديد .. فهي لا تريد أن تبتعد عن أهلها كل هذا البعد .. لكنها في نفس الوقت لا تريد أن ترد شابا ترضى منه دينه وخلقه .. خاصة في هذا الزمان الذي يندر فيه الرجال الذين تصح تسميتهم بذلك ..

شعرت سامية برغبة شديدة تراودها لتكاشف أمها بالموضوع .. فهي من ذلك النوع من البنات الذي لا يجد راحته إلا عند الأم .. القلب الكبير الذي يتفهم ويحنو .. ويتدبر سائر الأمور ..

لقد بنت والدتها معها صداقة متينة وجسرا لا ينقطع مهما عظمت الأسرار وبدت مستحيلة عن الإفصاح .. فكانت سامية لا تخفي شيئا عن والدتها أبدا .. ولا يهدأ بالها إلا حين تتحدث إليها .. أما والدتها فقد كانت تناقشها في الأمر وحينما تصل معها إلى بر الأمان تتركها لتتخذ قرارها بنفسها ..
لكن ما يضيق الخناق على سامية هذه المرة .. هو شدة حساسية الموضوع .. إذ كيف تفضي فتاة شديدة الحياء مثل سامية أمر تقدم شاب إليها إلى أمها ؟؟ ذلك أمر لا يكون ..
تنهدت سامية بعمق ثم قالت لنفسها : لم لا أجرب ؟؟ لربما استطاعت أن تخمن ما بي وتريحني من عناء الشرح ..
نهضت سامية من فراشها بهدوء .. ولفت نفسها بشال سماوي ثم خرجت من الغرفة .. وتوجهت إلى غرفة الجلوس حيث وجدت أمها تهدهد أختها الصغيرة لتنام .. وقد وضعت أمامها كتابا ضخما أخذت تقرأ فيه ..
وما إن سمعت حفيف أقدام ابنتها حتى رفعت رأسها وهمست :
- سامية أما زلت ساهرة ؟؟
همست سامية بصوت أقرب إلى الوشوشة :
- لم أستطع النوم .. ألم تنم رلى بعد ؟؟
- بلى لقد نامت .. احمليها إلى سريرها ثم تعالي ..
حملت سامية أختها بين يديها بحنان وهي تشعر بالارتباك .. فلقد نادتها أمها وذلك يعني أنها قرأت شيئا ما في وجهها ..
كادت رلى أن تسقط منها لكنها أمسكت بها بقوة فاستيقظت الطفلة وبكت بينما قالت الأم :
- سامية .. ما بك ؟؟ هاتيها فأنت لست على ما يرام ..
جلست سامية على الأريكة تحاول استعادة رباطة جأشها ريثما تعود والدتها .. لكنها أخفقت في كل المحاولات .. وعادت أمها لتجدها كما هي .. مضطربة وقلقة ..
جلست والدة سامية إلى جانبها وأحاطت كتفيها بيدها وهي تقول :
- حسنا .. لنرى ماذا أصاب الآنسة سامية ..
قالت سامية معاتبة :
- أمـــــــي ..
ابتعدت الأم قليلا ثم استدارت لتواجه ابنتها وعادت تقول :
- لم تستطيعي النوم ويظهر عليك الارتباك .. كما أنك كدت تسقطين أختك .. بلا شك لديك ما يقلقك .. هيا تشجعي ..
- لكنني لا أستطيع .. انه موضوع دقيق و ...
تأملت والدتها وجهها وهي تكرر وراءها :
- موضوع دقيق ؟؟
سادت لحظة صمت ثم ضحكت الأم وهي تقول :
- إذن لنلعب لعبة ..
نظرت سامية إلى أمها بدهشة وهي تقول :
- لعبة ؟؟
- أجل .. لماذا لا تعطيني أول حرف من الموضوع الذي تريدين التحدث فيه وأنا سأخمن .. وان عجزت تعطيني الحرف الثاني وهكذا ..
- حسنا .. أول حرف هو ....... خ
- امممممم خيانة ؟؟
- هههههه .. لا طبعا ..
- طيب .. خوف ..
- كلا ..
- إذن خصام ..
- أمي فكري جيدا .. لم أكن لأتحرج من أي من هذه الموضوعات ..
- حسنا أعطيني الحرف الثاني ..
- ط ..
- طاء .. خط .. خطر .. لالا .. أها ..
حملقت الأم في ابنتها وقد تبينت الأمر .. فأرخت سامية عينيها في خفر ..
- يا الهي .. سامية .. أحقا ؟؟ تعنين خطبة ؟؟
أومأت الفتاة برأسها دون أن ترفع عينيها .. فندت عن الأم صرخة خافتة ثم ابتسمت في حنان وأحاطت وجه ابنتها بكفيها .. وهي تقول :
- كم أنا سعيدة بصراحتك .. هيا .. ارفعي رأسك واحكي لي ماذا حصل .. وكيف عرفت بالأمر قبلنا ..
- انه أخو صديقتي .. وقد اتصلت بي تسألني رأيي لأنه يكمل دراسته في لندن وسيأخذني معه .. فخشي أن أكون متعلقة بكم وألا أوافق بسبب ذلك .. هذا ما خمنته ..
- وأنت ما رأيك ؟؟ هل خوفه في محله ؟؟
قالت سامية بحزن :
- بكل تأكيد .. هذا أمر لا يحتاج إلى سؤال .. لكنني محتارة جدا ..
- اسمعي يا عزيزتي .. عندما أنجبتك كنت أنا الأخرى بعيدة عن أهلي كل البعد .. وقد كان أول ما خطر لي أنك يوما ما ستكبرين وستمرين بنفس تجربتي فكيف سيكون شعوري في ذلك الوقت ؟؟ .. كنت دائما أفكر في أنكم ستبتعدون جميعا .. خصوصا البنات .. وكنت أواجه ذلك بحزن شديد .. لكن ..
سرحت الأم قليلا ببصرها وهي تتابع :
- الفتاة مستقبلها مع زوجها إن كانت تريد الزواج .. والشاب مستقبله تحدده وظيفته .. وهذه الأيام تحتم على الرجل أن يبحث عن عمل في كل بقاع الأرض .. وذلك شاق جدا .. خصوصا إن كان وحيدا ... لكن عندما يجد من ترافقه وترعاه وتتحمل معه كل الظروف فان ذلك يقويه ويشد من عزيمته ..
والفتاة أيضا يحصل معها نفس الشيء .. فحين تجد نصفها الآخر الذي تسكن إليه وتستمد منه الشجاعة والأقدام .. فان ذلك سيزيد من عزمها على النجاح .. لأنها حينها لن تنجح وحدها .. بل ستنجح معها أسرة كاملة .. وحين يتشارك الزوجان في حلو الحياة ومرها .. ويذوقا معا الفقر أو الغربة أو الفشل ويتدرجا معا في الصعود إلى القمة .. يكون ذلك أدوم للعشرة بينهما .. ويحس كل منهما تجاه الآخر بالامتنان .. وبأنه أحسن الاختيار حين انتقى لنفسه رفيقا بمثل هذا الصبر والطموح ..
التقت عينا الأم بعيني ابنتها فوجدت فيها نفس الإلتماع الذي كانت تراه في عينيها حينما كانت شابة وكانت تعزي نفسها بهذه الكلمات .. فشعرت بحنان جارف واقتربت من سامية وهي تقول :
- لقد أصبحت ناضجة بما يكفي لتفهمي ما أقول .. إنني لن أقف في طريق نجاحك أبدا حتى لو كان ذلك سيبعدك عني .. فسعادتي تكتمل برؤيتك سيدة مجتمع وداعية عظيمة وربة منزل من الدرجة الأولى .. سواء كان ذلك في لندن أو في غيرها ..
تمتمت سامية بهمس :
- أمي ..
ولم تلبث أنا غابت في أحضانها وعيناها تطفر بالدمع .. لقد فتحت لها والدتها آفاقا جديدة مخفية بذلك مشاعر الحزن التي تحس بها ..
ولما فتحت الأم قلبها لابنتها لم يكن أمام الابنة إلا أن تقابل الإحسان بالإحسان .. وتحكي لوالدتها كل شيء ..
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

جلس رائف مع والد سامية وأخويها يتحدثون في أمور شتى .. وفي الغرفة المجاورة جلست الأمان معا .. أما غادة فقد كانت في غرفة سامية تساعدها في ترتيب نفسها واختيار الأنسب نظرا لأنها تعرف ذوق أخيها ... وقد انتقدت أم غادة ذلك بشكل حاد لأنه يخالف العادات .. لكن غادة لم تكن تبالي بشيء من ذلك أبدا ..
نظرت غادة إلى
سامية بإعجاب وهي تقول :
- لم أرك يوما أجمل منك الآن ..
- شكرا .. هذا بفضل نصائحك ..
كانت سامية قد ارتدت ثوبا أبيض يتكون من طبقتين .. طبقة بلون الحليب وطبقة أخرى فوقها من الشيفون الأبيض الشفاف .. وقد زينت هذه الطبقة بورود ليمونية باهتة .. وكان للثوب ذيل جميل يزحف وراءها كلما تحركت .. وله أكمام تضيق من ناحية الكتف ثم تأخذ في الاتساع حتى تصبح فضفاضة من ناحية الرسغ .. بينما أسدل الشعر الكستنائي على الكتفين وزين بفراشات بيضاء متناهية في الصغر ..

- هل أنت مستعدة ؟؟
وضعت سامية يدها على قلبها وابتسمت وهي تهمس :
- كلا أنا مرتبكة جدا ..
- سبحان الله .. أنا لا أذكر أن قلبي خفق خفقة واحدة في ذلك اليوم ..
- معقول ؟؟
- المسألة مسألة خجل يا عزيزتي ..
- أتقصدين أنك ..
- نعم أنا لا أخجل من الرجال .. دعينا من هذا الآن .. ستدخلين شئت أم أبيت .. من حسن حظي أني سأكون هناك ..
- ومن حسن حظي أيضا فان وجودك سيخفف من وطأة اللقاء ..
- وطأة ؟؟ استر يا رب .. لو سمعك رائف لولى مغضبا ..
- لا لم أقصد ذلك أبدا انــ ..
قاطعتها غادة وهي تدفعها أمامها قائلة : هيا هيا .. لا تكثري من الحديث فرائف ينتظر على أحر من الجمر ..
- لحظة .. يجب أن أخبر أمي أولا ..
- حسنا سأناديها ..
وتوجهت غادة إلى حجرة الضيوف وهمست في أذن أم سامية :
- خالتي .. سامية تريدك ..
نهضت الأم وهي تقول :
- عن إذنكم ..
ثم توجهت إلى غرفة ابنتها حيث وجدتها عند الباب فقالت :
- ما الخطب ؟؟
- أمي أنا جاهزة ..
- رائع .. إن ذوق غادة فريد فعلا على ما يبدو ..
- أجل يا أمي .. إنها رائعة ..
- حسنا سأكلم والدك الآن ..
- ماما أنا خائفة ..
- حبيبتي .. اذكري الله واستعيني به تطمئني ..
ثم تحدثت الأم إلى زوجها فطلب من رائف أن يتفضل إلى الحجرة المجاورة حيث تجلس أمه وأخته ..
وتحرك الشاب المتأنق وقلبه يكاد يخرج من مكانه .. وتمتم لنفسه : يالها من لحظة .. ينقلب فيها الرجل إلى طفل صغير ..
وجلس على حافة الأريكة وهو متحفز فعلقت غادة ساخرة :
- ستسقط بالتأكيد .. ارجع إلى الخلف ففي الأريكة متسع ..
نظر إليها معاتبا ولم يعلق كعادته .. بل نفذ أمرها بصمت .. وفي تلك اللحظة فتح الباب ودخلت سامية وهي تهمس : السلام عليكم ..
اختطف رائف نظرة سريعة ملأت قلبه بالفرح ثم غض بصره وهو يرد : وعليكم السلام ورحمة الله ..
واقتربت سامية بكأس العصير وهو يهتز وقربته إليه فلم يرفع عينه لكنه لمح يدها النحيلة .. ثم التقط الكأس وقال : شكرا ..
كانت غادة تتأمل كل ذلك بسرور عظيم .. ثم رأت سامية تقترب منها وتجلس بجوارها وكأنها تلتمس عندها الأمان ..

مضت لحظات .. رفع رائف بعدها نظره فوجد سامية تطرق برأسها وكأنها تستجدي الأرض أن تبتلعها .. فانتهز الفرصة وشملها بتأملاته فخفق قلبه بعنف وهتف في أعماقه .. نعم هي ما أريد .. لا سبيل للتراجع ..
تحامل على نفسه ليتحدث فبدأ قائلا :
- كيف حالك ؟؟
رفعت سامية وجهها ونظرت إليه ثم أطرقت ثانية وهي تقول :
- الحمد لله ..
- أنت تخرجت من قسم الصيدلة صحيح ؟؟
- أجل ..
- ألا تنوين إكمال دراستك ؟؟
- إن توافرت الفرص فليس هناك ما يمنع ..
ابتسم رائف وقد بدأ الاضطراب ينزاح عنه شيئا فشيئا .. وداخله شعور بالأنس فسألها :
- ما رأيك بالمغتربين ..
اختلست سامية نظرة إلى غادة فوجدتها تبتسم .. ثم نظرت إلى رائف وقالت :
- أرى أن لديهم فرصة عظيمة للدعوة لا تتوفر لغيرهم .. وعليهم أن يستغلوها خير استغلال ..
وحين التقت النظرات .. تبادلت الكثير من المعاني .. وتفاهمت بشكل أكبر ..
عندها فقط أخرج رائف علبة مربعة من جيبه وناولها لأمه .. فنهضت وجلست بقرب سامية وألبستها السوار الذي كان بداخل العلبة ثم قبلتها وهي تقول بفرح يطفح على وجهها : مبروك يا ابنتي ..
فهمست سامية : الله يبارك فيك ..
وانطلقت زغرودة من الأم رغما عنها فابتسم رائف .. وألقى نظرة أخيرة على سامية .. فبادلته ابتسامته ثم خرجت من الغرفة كالبرق ..
وحين نظر رائف إلى غادة .. تفاجأ برؤية الدموع في عينيها .. فأجفل وقال :
- ما بك ؟؟
- ليت رهف كانت معنا .. لكانت سعادتها ستطغى علينا جميعا حين ترى أخاها يتزوج صديقتها المفضلة .....
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
نــــور
نــــور
رائع ماكتبته يا دونا و أنت يا تيمة
ولكن هناك سؤال يحيرني جدا بخصوص رؤية الخاطب خطيبته دون غطاء على الرأس
هل هذا يجوز شرعا
على حد معلوماتي أنه لا يجوز إلا إذا كان هناك شك بوجود عاهة معينة يخفيها الغطاء ..
وقد لا يوافق على العروس بعد رؤيتها ...
فلم تكشف عن شعرها وتتزين له ؟؟
ما رأي الأخوات ؟؟ أرجو لمن تعرف الحكم الشرعي أن تفيدنا وشكرا