سنــــ البرق ــــــــى
:27: :24: :26: :17:
ولا زعلانين ولا شيئ بالعكس احنا فرحانين
لأن كل تأخيره وفيها خيره
يعني كل ما اتأخرتن
كل ماكان اسلوب القصه
رائع وجميل
نحن في انتظاركن أختي دونا وتيمه
تحياتي
سنـــ البرق ــــــــــى
دونا
دونا
سنى البرق...
تسلمي يا الغالية..
----------------
قارأتنا .
لقد استبدلنا نهج سيرنا..
سنعود لفكرة الأجزاء السابقة عوضاً عن وضع جزئين متتالين نهائيين.
لذا هاكن جزئي..
---------------
أشكر لكن متابعتكن لنا..
فأنتن أحلى أمر حصلنا عليه من قصة مدمجة..
دونا
دونا
دونا
الحلقة الثلاثون (خب سار؟!)

مضت الأيام تجر الأيام و أحوال غادة في تغير عجيب.. فغادة التي نعرفها باتت شخصا آخر كأنما ولدت من جديد...
لقد أصبحت نقية و طيبة.. مشرقة بنور الإيمان و عبق الهداية..
انطلقت نحو أعماق السكون و الطمأنينة.. كطائر حر يرفرف في فضاء السعادة.. بلا قيود و بلا أحزان.. و ذابت طبقات الجليد.. حتى رأى ذلك البرعم وجه الشمس الضاحك.. فحياها في حبور و بدأ رحلته نحو الحياة.. نحو الحقيقة.. و عبر بر النجاة.. و بدأ يفهم معنى الوجود.. و قرر أن ينمو تحت سماء الشريعة الإسلامية السمحة.. بعزيمة و إرادة لا تهدها جبال و لا تضعفها عواصف..
و مع بداية رحلة غادة إلى النور رافقتها سامية..تنصحها و توجهها...تشجعها و تشد من أزرها..حتى أصبحت سامية صديقة غادة المقربة و الحميمة...
أما رائف فقد كان السوار الذي أحاط بغادة ليذكرها و يعينها.. و ليشحذ عزيمتها و إرادتها التي ازدادت قوة يوماً بعد يوم...
و فتحت أبواب السعادة لغادة.. و شع قلبها بالنور و الرضا و الراحة.. و كأن مياه الينابيع الجبلية العذبة الباردة تتدفق في عروقها لتكسبها حيوية و نشاطاً و أملاً..
أخيراً ذاقت غادة طعم الشهد..بلا مسكنات أو مهدئات...بل بآيات بينات...و بطاعة رب العباد. *****************
ارتفع رنين الهاتف فرفعت غادة السماعة لتجد محدثتها تقول:(هاي) غادة..أين أنت لقد افتقدناك كثيراً..
اعتدلت غادة في جلستها و عقبت قائلة في هدوء:السلام عليك و رحمة الله و بركاته يا فاتن..فهذه تحية الإسلام..
-إذاً ما سمعته كان صحيحاً؟!
-و ماذا سمعت يا فاتن؟
-هكذا يا غادة كيف استطاعوا أن يغسلوا دماغك ؟!.
-ما الأمر... لم كل هذه العصبية؟!
-كيف سمحت للمعقدين بجذبك في صفهم؟!
-معقدين؟!
-نعم..معقدين...يظنون أنهم ما زالوا يعيشون في العصر الغابر..
-كفي عن ذلك يا فاتن..بل هم الأذكياء..السعداء..الذين اتبعوا طريق النجاة...طريق الحبور و الأمان..
-ماذا؟!..هل أنت على ما يرام..؟
-لم أكن يوماً أحسن مني الآن..
-أنسيت أي سعادة كنت تجدينها برفقتنا؟!
-لقد كانت سعادة زائفة...ترسم ضحكات مقنعة على الوجوه ..و تدمر في الأعماق ألاف المعاني و الحروف..
-أوتريدين أن تتخلفي عن ركبنا.. ركب الرفاهية والتطور..!؟
- عزيزتي .. قد كنت مثلك في السابق... ولكنني حينما اقتربت من هؤلاء الناس وجدت ما لم أجده معكن..وجدت السكون الروحي الذي أعاد إلى قلبي نبضاته...استبدلت الأغاني الماجنة بكلام عذب صافي..بكلام الله عز وجل...استبدلت الثياب القصيرة الفاحشة بثياب فضفاضة و أنيقة...و بدأت أقرأ و أقرأ..فأحببت العلم الذي دعا إليه ديننا الحنيف.. العلم أساس و بداية.. و الإسلام ينبوع يتدفق بلا نهاية.. نحو مجد و حضارة.
--ذلك عهد انقضى..
-لم لا نجدده يا فاتن؟!..فباب التوبة ما زال مفتوحاً..
-إياك أن تبدئي يا غادة..أوستنصحينني أيضاً..!
-أريد الخير لك يا فاتن فأنت صديقتي لسنوات طوال..
-لقد كنت صديقتك..و بيدك الآن أن تحافظي على هذه الصداقة أو تدمريها..
-فاتن!
-إما نحن و إما المعقدين..
-................................
-لم الصمت..؟..فيم تفكرين؟..نحن أم هم؟
-الأمر لا يحتاج للتفكير كل ما في الأمر أن شريط حياتي مر سريعاً أمام عيني.. كم كنت قاسية و فظة مع أناس كثيرين..
-ماذا تعنين؟
-لقد استعدت نفسي يا فاتن و لن أبعثر كرامتها بمعاص و مجون..
-هكذا إذن.. لا نريد أن نراك ثانية يا غادة..
-فاتن..اسمعــــــ...
أغلقت فاتن الخط قبل أن تكمل غادة كلامها.. و مضت اللحظات و غادة تمسك بسماعة الهاتف..و إذا بصوت يجذبها من سرحانها قائلاً:حسناً فعلت يا أختي..
وضعت غادة سماعة الهاتف جانباً بينما اتسعت ابتسامتها و هي تقول:منذ متى و أنت هنا؟..
كان رائف متكأً على باب حجرة غادة عندما وجهت إليه سؤلها السابق..فدلف إلى حجرة أخته بخطى واثقة و هو يقول: يخيل الي أنك لست نادمة على ما فعلته للتو..؟!
-ربما شعرت بالندم فعلاً..لكنه ندم على أيام ضيعتها لهواً..و على أناس مزقت قلوبهم بقسوة.
-من تقصدين بكلامك..رهف أم عادل؟
-عادل..أدعو الله أن يرزقه فتاة صالحة تستحقه.. أما رهف فأدعو الله أن ينير قبرها و أن يجعله روضة من رياض الجنة..
-لم تجيبني يا غادة..
-سأحتفظ بالإجابة لنفسي..هل لديك مانع..؟
-كلا..هل يستطيع أحد في هذا البيت أن يقول لغادة لا..
-ذلك لأنني أملك شخصية قوية و إحساسا مرهفاً..
-كوني واقعية رجاء..
-أتريد أن أثبت لك..
-ممممممممممممم..حسناً ..
-منذ عدة أيام و أنت تعرج على غرفتي..
-هذا أمر طبيعي..أنا أخوك و قلق عليك..
-دعني أكمل ..
-حسناً...حسناً لا تغضبي و ماذا بعد..
-أنت تريد أن تحدثني بموضوع ما و لكنك محرج..مرتبك..لست أدري..
-يا لك من فتاة كيف شعرت بهذا..؟!
-أنسيت أنني أختك..و أن لي شخصية قوية و إحساساً مرهفاً..
-حسناً أيتها العبقرية في ماذا كنت أريد أن أحدثك؟.
اقتربت غادة من أخيها و هي تضم كفيها خلف ظهرها و ابتسامتها تتسع شيئاً فشيئاً و هي تقول:هذا ما ستخبرني به الآن..
ابتسم رائف بدوره قائلاً:لن أفعل..هيا ارني شخصيتك القوية..
انطلقت غادة إلى باب غرفتها و أقفلته بالمفتاح ثم أشارت بالمفتاح إلى أخيها و هي تقول:إذن لن تغادر غرفتي حتى أعرف ما يدور في بالك..
جلس رائف على أقرب مقعد و هو يعقب:هذا ليس عدلاً..هذا ابتزاز..
جلست غادة قرب أخيها و هي تهمس قائلة:هاك المفتاح..و لكن أخبرني يا رائف ما الأمر؟..قلبي يحدثني بأنه خبر سار..
-غادة..أنت تعلمين أن فترة إجازتي شارفت على الانتهاء..و تعلمين أنني سآخذكما معي أنت و والدتي..و..
صمت رائف للحظات فعقبت غادة في عجل قائلة:و..ما بك رائف أكمل..
-ماذا لو اصطحبت ثلاثة أشخاص معي عوضاً عن اثنين..
-ماذا تعني؟..لا تكلمني بالألغاز أرجوك..
-قبل وفاة رهف كنت تحدثينني عن سامية..و كما سمعت منك أنها فتاة طيبة و خدومة..و أنها ساعدتك كثيراً قبل و بعد وفاة رهف..ففكرت لو..
قاطعته غادة قائلة:هل تنوي خطبتها...؟
التفت رائف إليها التفاتة حادة فعقبت قائلة:هل تنوي خطبتها حقاً..؟
-نعم..إن شاء الله..
-قل أنك جاد في ذلك..
-ما بك غادة..؟
-قلها أرجوك..
-أنا جاد في ذلك..هل ارتحت الآن..
قفزت غادة من على كرسيها و أمسكت كتفي رائف و هي تردد:ألف مبروك يا أخي ألف مبروك..لقد كنت أنوي أن أفاتحك في الموضوع مجدداً لكنني لم أعرف كيف و متى..لقد سهلت علي الأمر كثيراً..حمداً لله ..أخيراً سيعود الفرح إلى بيتنا..حمداً لله..سأذهب لأكلم سامية الآن..
-على رسلك يا فتاة..لم أخبر أمي بعد..
-أوتظنها ستمانع..أنا سأخبرها بنفسي..
-انتظري يا غادة..
لكن غادة التقطت المفتاح من يد رائف و مضت مسرعة نحو غرفة والدتها و رائف يركض خلفها يرجوها أن تتمهل..
و ما أن وصلت غادة إلى باب غرفة والدتها حتى أمسك رائف ذراعها مانعاً إياها أن تطرق الباب قائلاً:مهلاً..لا أريدها أن تعرف الآن.
استدارت غادة نحو أخيها و سألته في عجب:لم...؟
جذب رائف ذراع غادة مجبراً إياها على السير خلفه و هو يقول:ليس هنا.. ستسمعنا أمي..
-و لماذا لا تريدها أن تعرف؟
-ليس الآن..هناك أمر آخر أريد أن استوثق منه قبلاً..
رمقته غادة بنظرة حائرة وعقبت و هي تدلف إلى غرفتها: أي أمر بالله عليك..أ لم تقل أنك تريد خطبة سامية؟!
دلف رائف بدوره إلى الغرفة و من ثم أقفل الباب خلفه بإحكام.. و غادة تراقبه في استنكار و تعجب و قد عقدت ذراعاً فوق الأخرى..
التفت رائف نحوها..و ما أن رأى نظراتها حتى قابلها بالابتسام..
فردت غادة ذراعيها بقوة نحو الأرض و هي تعقب في انفعال:لم الابتسام ؟! أنت تثيرني..
اقترب منها رائف و هو ما زال يحمل تلك الابتسامة.. فأشاحت بوجهها جانباً و تنهدت في ملل و من ثم عادت تنظر إليه و هي تقول:هل لي بتوضيح..؟
توقف رائف أمامها مباشرة و عقب قائلاً:يبدو أنك لا تملكين شخصية قوية و إحساساً مرهفاً فحسب.. بل و فضولية أيضاً..
-أنت أخي و شأنك هو شأني.. أنا لست فضولية.. أفهمت؟!
-أوه.. حسناً.. حسناً لا تغضبي.
-أيهمك حقاً ألا أغضب؟!.
-بالطبع يهمني.. لأنك أختي.. و على الأخت أن تساعد أخاها.. أليس كذلك؟!
-رائف.. اختصر و أفصح..
-أريد أن أعرف رأيها في الأمر أولاً..
-من ؟.. سامية؟!.. بالتأكيد ستوافق فلن تجد أفضل منك..
-أريد أن أعرف رأي سامية و ليس رأيك؟
-رائف؟.. بدأت أغضب.
-أوه كلا..لا تغضبي فأنا بحاجة لمساعدتك أريدك أن تفاتحي سامية بالأمر و تعرفي ردها.
-ألست واثقاً من نفسك؟
-ليس للأمر علاقة بالثقة.. إنها بداية حياة مختلفة و مستقبلية.. و أكبر دليل على ذلك هو أن البعض ينفصلون بعد ارتباطهم و لأسباب غير مفهومة.. مثل ما حدث معك و مع عادل..
اتسعت عينا غادة فجأة فهي لم تتوقع أن يرد اسم عادل في الموضوع.. و من ثم أشاحت ببصرها و هي تتمتم في خفوت:ما حصل بيننا أمر مختلف.. على كل معك حق ليس للأمر علاقة بالثقة في النفس..
بدا على رائف التوتر و هو يجيب:آسف يا غادة..فلم أقصد أن أضايقك.. كل ما في الأمر أن.
قاطعته غادة قائلة: دعنا من الماضي الآن..
-أ هو مجرد ماض بالنسبة لك؟
اخترق هذا السؤال أعماق غادة.. و همست تحدث نفسها ليتني أعرف.. ليتني..و لكنها ردت على أخيها في محاولة للتهرب من الإجابة قائلة:ما قصتك يا رائف؟
-عادل صديقي العزيز..و أنت أختي الصغرى.. لقد كنت أسعد البشر بخطبتكما.. و لكن..
أجبرت غادة ابتسامة بالظهور على شفتيها و هي تقول مقاطعة:يبدو أنك لم تعد بحاجة لمساعدتي..
-حسناً.. حسناً سأصمت..متى ستحدثينها..؟
-متى ما غادرت غرفتي.
-لك ذلك.. إلى اللقاء.
مضى رائف مغادراً تاركاً غادة تعيد في أعماقها ذاك السؤال...
"هل عادل مجرد ماض بالنسبة لي..؟"
"ليتني أدري.."
***************************
ضربت أصابع غادة رقم هاتف سامية بسرعة.. فلقد كانت تهاتفها كثيراً مؤخراً..
و ظلت تمسك السماعة لثوان حتى أتاها صوت محدثتها قائلاً:السلام عليكم..
ابتسمت غادة و هي تجيب:و عليك السلام و رحمة الله و بركاته يا سامية.. كيف حالك ؟
-بخير و الحمد لله يا عزيزتي.
-هناك أمر أريد أن أستشيرك فيه.
-خيراً إن شاء الله..ما الأمر الذي يشغلك يا صديقتي..؟.
-أخي قرر أن يتزوج..
-حقاً؟!.. مبروك يا غادة..ألف ألف مبروك..و متى ستخطبون له؟.
-قريباً إن شاء الله إذا وافقت الفتاة.. أ تظنينها ستوافق على الاقتران بأخي؟
-رغم أنني لا أعرف من هي إلا أنني أظنها ستوافق..فمن يرفض فتى طيباً و خلوقاً و طموحاً مثل رائف؟!
-معك حق..كما أنه حنون جداً يا سامية.. و متفهم إلى أبعد الحدود.. إنه شاب رائع بحق..
-لحظة.. المهم رأي من سيخطبها و ليس رأيك يا صديقتي..
-أ تصدقين؟..لقد قال لي ذلك أيضاً.
-من هو؟..رائف؟
-و من غيره..
-معه حق إذن.. و من هي سعيدة ال..
قاطعتها غادة و قد بدا عليها الارتباك:ما رأيك في لندن؟
-عفواً!
-أنا أسألك ما رأيك في لندن؟
-و لم هذا السؤال العجيب؟
- لأن أخي سيصطحب معه زوجته المستقبلية إلى لندن.. و نحن طبعاً سنرحل معه كما أخبرتك.
-إذن فأنت بحاجة إلى رأي زوجته المستقبلية لا رأيي أنا.
-ماذا لو كنت مكانها؟
-غادة ما قصتك؟
-أجيبيني فحسب.
-كنت سأفكر في هذا الأمر.
-سامية.. أجيبيني إجابة واضحة..
-غادة أنا لم أعد أفهمك..
تنهدت غادة و عقبت في حنق:أنا لست جيدة في مثل هذه الأمور..
-أي أمور؟!
-الجمع بين رأسين في الحلال.
-لم أفهم؟
-كيف أوصل لعروسة أخي المستقبلية رغبة أخي في التقدم لخطبتها؟!
-كوني طبيعية و هادئة.
-و هذا ما أفتقده..ليتك تريني أنا متحمسة لدرجة أنني فقدت تركيزي..
--ليتني كنت أستطيع المساعدة..
-لكنك تستطيعين فأنت تعرفينها..
-حقا و إلى أي مدى..؟.
-أكثر مما تتصورين..
-شوقتني لمعرفتها..
-اسمعي يا سامية ما عدت أحتمل..اعترف بأنني لست جيدة في مثل هذه الأمور..
-لا بأس أخبريني من هي أولاً..و أعدك أن أساندك في الأمر..
-حقاً؟
-حقاً..و الآن من هي؟
-إنها..إنها..
-غادة.. ما الذي يربكك فهي ليست هنا ؟!
-كيف ذلك و أنا أحدثها الآن!
-غادة.. أ تعنين؟
هتفت غادة و هي تعتصر سماعة الهاتف بقوة:سامية هل تقبلين بأخي رائف زوجاً لك..؟
تجمدت سامية في مكانها للحظات.. و ضاعت الكلمات من بين شفتيها..بل حتى من ذهنها.. و من ثم ارتسمت ابتسامة على ثغرها و هي تسترجع ما دار بينها و بين غادة من حديث.. و همست: كنت أنا المقصودة.. يا لي من غبية.. كيف لم انتبه.. !
صعدت الدماء إلى وجهها .. وبدأت صور كثيرة تتدافع إلى مخيلتها .. تذكرت شكل رائف حين لمحته في أيام العزاء .. تذكرت حياءه .. وغضه لبصره .. تذكرت كيف كان يطرق باب غادة ثم يدير ظهره للباب .. وكيف كان يتفانى في خدمة والدته وأخته .. لقد كانت تشعر في تلك الأيام بإعجاب شديد تجاه هذا الرجل الخلوق البار .. وكانت تتمنى لو كان لها أخ مثله .. لكنها لم تتخيل أبدا أن يتقدم لخطبتها .. كم حلمت بشاب ملتزم تزين وجهه لحية كثة .. ويضيء وجهه بنور الإيمان .. أرادت أن تسترسل مع خيالاتها لكنها تذكرت صديقتها المسكينة التي أخذت تصرخ عبر السماعة بقلق و تقول في تتابع:سامية.. سامية هل أنت بخير؟.. أجيبيني بالله عليك
أجابتها سامية بصوت خافت:أنا بخير يا غادة لا تقلقي..
تنهدت غادة في عمق و قالت:حمدا ًلله.. ماذا دهاك لقد قلقت عليك؟
-لقد أفزعتني بصراخك..و فاجأتني بكلماتك.. لم يخطر ببالي لوهلة أنها أنا..
-أنا آسفة..أخبرتك أنني لست جيدة في مثل هذه الأمور..و الآن ما رأيك؟
-لست أدري؟
-و في أي قاموس سأجد تفسيراً لـ (لست أدري)
-امنحيني بعض الوقت لأفكر..
-من يرفض شاباً طيباً و خلوقاً.. أليس هذا كلامك؟!.
-أعلم أنني قلت هذا..
-إذن أنت بحاجة للتفكير بسبب لندن..
-الأمر برمته في حاجة إلى التفكير..
-لا بأس خذي وقتك.. فقط أردتك أن تعلمي أنك ستظلين صديقتي أياً كان ردك...
-أنا واثقة من هذا.
-سأتركك الآن لتفكري.. في أمان الله.
-في أمان الله.
*********************************

مع كل الشكر و التقدير لشريكتي تيمة..
التي أعانتني في هذا الجزء بملاحظاتها..
و إضافتها الرائعة..
----------------
تقبلةا مني أحلى الأمنيات..
في أمان الله..
دونا
الرمال الذهبية
:24: :26: :26: :27:
أنهار الجنة
أنهار الجنة
أحلى وأجمل جزء

يستحق منا هذا الانتظار


... لم أفهم ((سنعود لفكرة الأجزاء السابقة )) ماذا تعنين ؟

نتوق شوقا لباقي الأجزاء

بارك الله فيكما