-------
الصراحه قرأت هذا الموضوع في احد المنتديات وحبيت انقله هنا لتعم الفائده"هل تريد ان ترى الرسول صلى الله عليه وسلم؟؟
ذهب احدهم الى احد الشيوخ الصالحين وسأله كيف ارى الرسول صلى الله عليه وسلم
فقال له الشيخ: بسيطه تستطيع ان ترى الرسول لو اتبعت التالي كما اقول لك بالضبط
فقال له وكيف ذلك قال الشيخ اذهب اليوم الى بيتك وتغدى وجبة سمك واكثر من
الملح ولا تشرب الماء ابدا وعند العشاء كذلك وجبة سمك واكثر الملح فيها واياك
ثم اياك ان تشرب الماء فاذا شربت الماء لم ترى شيء,, بعده تنام
.
فقال له الرجل فقط هكذا؟؟!!!
قال الشيخ : نعم فقط هكذا. و لكن يجب ان تقاوم رغبتك في شرب الماء و بعدها تنام.
فذهب الرجل الى بيته و تغدى سمك وتعشى سمك وأكثر من الملح وبدأ يشعر بالعطش
فتذكر كلام الشيخ وقاوم شعوره بالعطش
وقام إلى الفراش وهو يشعر بالعطش الشديد ويحدث نفسه بالشرب ولكنه يخشى ان لا يرى النبي عليه الصلاة والسلام
وامضى الليل كله يتقلب في الفراش يقاوم شعوره بالعطش
حتى غلبه النوم
وعند الصباح استيقظ وذهب الى الشيخ
فبدأه الشيخ بالسؤال
هل رأيت الرسول صلى الله عليه وسلم في منامك ؟؟؟
فقال الرجل لا لم اراه
فقال الشيخ وماذا رأيت ؟؟
قال الرجل لقد رأيت نفسي اشرب الماء واسبح في انهار من الما
ورايت السماء تمطر ماء والارض تنبع ماء
ورأيتتني اسبح واشرب من الماء في كل مكان
والماء يتدفق من كل مكان حولي
وبت طول الليل وانا احلم بالماء ولم ارى الرسول صلى الله عليه وسلم كما اخبرتني
فقال له الشيخ: لو بت ليلتك تفكر في رسول الله كما كنت تفكر في الماء وتعلق قلبك برسول الله كما تعلق قلبك البارحة بالماء لكنت رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم
__________________________________________________ _________
الخلاصه من القصه:-
ياأخواني ويا أخواتي اذا أردت ان ترى رسول الله صلى الله عليه وسلم يجب ان يشغل الرسول عليه الصلاة والسلام كل تفكيرك وقلبك ونفسك حتى لا تفكر ولا ترى شيء سوى رسول الله عندها يكرمك الله برؤية رسول الله صلى الله عليه وسلم
هكذا نستطيع أن نرى رسول الله صلى الله عليه وسلم وقد قال عليه الصلاة والسلام) تسموا باسمي ولا تكتنوا بكنيتي، ومن رآني في المنام فقد رآني حقا، فإن الشيطان لا يتمثل في صورتي، ومن كذب علي متعمدا فليتبوأ مقعده من النار .)
الراوي: أبو هريرة
او كما قال عليه افضل الصلاة والتسليم ومن أراد ان يكون الرسول صلى الله عليه وسلم هو ما يشغل تفكيره فعليه أولا أن يزكي ويطهر نفسه من جميع العيوب
ويقرأ سيرته ويكثر من ذكره والصلاة عليه عليه افضل الصلاة والسلام
ويشغل وقته كله في ذكره والصلاة عليه أفضل الصلاة والسلام
ويجاهد نفسه بان يصلي عليه كل يوم وفي يوم الجمعة.
__________________________________________________ _______
بسم الله الرحمن الرحيم
من علامات محبة الله لك :
ان أعطاك الله الدين و الهدى , فاعلم ان الله يحبك
و ان أعطاك الله المشقّات و المصاعب و المشاكل فاعلم ان الله يحبك و يريد سماع
صوتك في الدعاء
و ان أعطاك الله القليل فاعلم ان الله يحبك و انه سيعطيك الأكثر في الآخره
و ان أعطاك الله الرضا فاعلم ان الله يحبك وانه اعطاك اجمل نعمة
و ان أعطاك الله الصبر فاعلم ان الله يحبك و انك من الفائزون
و ان أعطاك الله الاخلاص فاعلم ان الله يحبك فكون مخلص له
و ان أعطاك الله الهم فاعلم ان الله يحبك و ينتظر منك الحمد و الشكر
و ان أعطاك الله الحزن فاعلم ان الله يحبك و انه يخـتبر ايمانك
و ان أعطاك الله المال فاعلم ان الله يحبك و لا تبخل على الفقير
و ان أعطاك الله الفقر فاعلم ان الله يحبك و اعطاك ما هو اغلى من المال
و ان أعطاك الله لسان و قلب فاعلم ان الله يحبك استخدمهم في الخير و الاخلاص
و ان أعطاك الله الصلاة و الصوم و القرآن و القيام فاعلم ان الله يحبك فلا تكن
مهملاً و اعمل بهم
و ان أعطاك الله الاسلام فاعلم ان الله يحبك
ان الله يحبك , كيف لا تحبه ؟؟؟
ان الله أعطاك كثير فكيف لا تعطيه حبك ؟؟؟
الله يحب عباده و لا ينساهم .. سبحان الله
لا تكن أعمى و أوجد حبّ الله في قلبك
و انشر هذه الرّسالة لعل يفيد الآخرين و نجد حب الله و حب الرسول و حب الاسلام و حب العباد .
و اعلم ان الله يحبك و أحن عليك من اي انسان .
اللهم ارحم المؤمنين والمؤمنات والمسلمين والمسلمات الاحياء منهم والاموات
منقوووول
من علامات محبة الله لك :
ان أعطاك الله الدين و الهدى , فاعلم ان الله يحبك
و ان أعطاك الله المشقّات و المصاعب و المشاكل فاعلم ان الله يحبك و يريد سماع
صوتك في الدعاء
و ان أعطاك الله القليل فاعلم ان الله يحبك و انه سيعطيك الأكثر في الآخره
و ان أعطاك الله الرضا فاعلم ان الله يحبك وانه اعطاك اجمل نعمة
و ان أعطاك الله الصبر فاعلم ان الله يحبك و انك من الفائزون
و ان أعطاك الله الاخلاص فاعلم ان الله يحبك فكون مخلص له
و ان أعطاك الله الهم فاعلم ان الله يحبك و ينتظر منك الحمد و الشكر
و ان أعطاك الله الحزن فاعلم ان الله يحبك و انه يخـتبر ايمانك
و ان أعطاك الله المال فاعلم ان الله يحبك و لا تبخل على الفقير
و ان أعطاك الله الفقر فاعلم ان الله يحبك و اعطاك ما هو اغلى من المال
و ان أعطاك الله لسان و قلب فاعلم ان الله يحبك استخدمهم في الخير و الاخلاص
و ان أعطاك الله الصلاة و الصوم و القرآن و القيام فاعلم ان الله يحبك فلا تكن
مهملاً و اعمل بهم
و ان أعطاك الله الاسلام فاعلم ان الله يحبك
ان الله يحبك , كيف لا تحبه ؟؟؟
ان الله أعطاك كثير فكيف لا تعطيه حبك ؟؟؟
الله يحب عباده و لا ينساهم .. سبحان الله
لا تكن أعمى و أوجد حبّ الله في قلبك
و انشر هذه الرّسالة لعل يفيد الآخرين و نجد حب الله و حب الرسول و حب الاسلام و حب العباد .
و اعلم ان الله يحبك و أحن عليك من اي انسان .
اللهم ارحم المؤمنين والمؤمنات والمسلمين والمسلمات الاحياء منهم والاموات
منقوووول
ابتسم فالله ربك
بسم الله الرحمن الرحيم ...
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ....
قرأت هذا الموضوع فأحببت أن تشاركوني روعة كلماته ..
ابتسم فالله ربك
نعم لأن الله ربك وإلهك ومعبودك
لأن الله هو الرحمن الرحيم العزيز الكريم السميع العليم القريب المجيب
لأن الله هو الحي القيوم الواحد الأحد الفرد الصمد
الذي لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفواً أحد
لأن الله هو الوحيد الفرد الودود
ذلك الإله الذي إذا ناديته قال :" لبيك عبدي "
عجيب يا إخواني
انظروا إلى رأفة الله ورحمته وعطفه ولطفه
أي ملك إذا ناديته قال لك: لبيك عبدي ... لبيك عبدي ؟؟؟
ابتسم
لأن الله الذي يسمع شكواك ويجيب دعواك
وإذا سألته أعطاك... سبحان الله الكريم
وإذا قربت منه قرب منك أكثر وبكرمه حباك
يا الله!! ما أعظم الله
الله الكريم منّ عليك واصطفاك
وجعلك ابن آدم لا حيواناً ولا شيطاناً لا هذا ولا ذاك
وجعلك على أرضه خليفة دون الخلائق
يالله
وتقول لماذا أبتسم ؟؟
ابتسم
لأن الله ربك ... حبيبك ومولاك لن يضيعك
ابتسم...
فقد جهز لك إن شمرت واستعنت به جهز لك الجنة
وإن أعرضت عنه وابتعدت حذرك من النار وأرسل لك من ينذرك
فهو لن يذرك حتى ينذرك
والله أعلم
ابتسم... لم لا تبتسم
ابتسم فالله ربك ... والإسلام دينك ... ومحمد صلى الله عليه وسلم نبيك
والأرض أرضك والسماء سماؤك و.. و.. و.. و.. و.. و.. و..
ابتسم فالله ربك
حين تبتسم سترى على وجهك بسمة لم ترى أحلى منها ولا أنقى
عندها سترى عيناك قد ملئتا دموعاً
فتشعر بشوق عظيم لله... فتهب إلى السجود للرحمن الرحيم وتبكي بحرقة رغبةً ورهبة
تبكي وتنساب على خديك غديرين من حبات اللؤلؤ الناعمة الدافئة
وتقول لك: حق لك أن تبكي وتبتسم فالله ربك
وحبيبك وحسيبك ومولاك وأنيسك
يالله... ألست في نعمة عظيمة!!... الله ربك
ابتسم
وابكي فرحاً فما أعظم هذه النعمة أن الله ربك ومعبودك ولا تعبد غيره لا تعبد حجراً
ولا شجر... لا بقراً ولا بشر... لا شمساً ولا قمر
الحمدلله الذي اصطفانا على كثير من خلقه وفضلنا تفضيلاً
الحمد لك ربنا حمداً كثيراً طيباً مباركاً فيه كما ينبغي لجلال وجهك وعظيم سلطانك
ولك الحمد حتى ترضى ولك الحمد إذا رضيت ولك الحمد بعد الرضا
ربنا اغفر لنا ذنوبنا واستر عيوبنا وكفر عنا سيئاتنا وأتمم نعمك علينا بلذة النظر إلى
وجهك الكريم
آميـن يا رب العـالمين
الصفحة الأخيرة
القَوْلُ المُبِينُ فِي كَيْفِيَّةِ الإِطْعَامِ عِنْدَ كَفَّارَةِ اليَمِينِ
قال تعالى: {لاَ يُؤَاخِذُكُمُ اللّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانِكُمْ وَلَكِن يُؤَاخِذُكُم بِمَا عَقَّدتُّمُ الأَيْمَانَ فَكَفَّارَتُهُ إِطْعَامُ عَشَرَةِ مَسَاكِينَ مِنْ أَوْسَطِ مَا تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ أَوْ كِسْوَتُهُمْ أَوْ تَحْرِيرُ رَقَبَةٍ فَمَن لَّمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلاَثَةِ أَيَّامٍ ذَلِكَ كَفَّارَةُ أَيْمَانِكُمْ إِذَا حَلَفْتُمْ وَاحْفَظُواْ أَيْمَانَكُمْ كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللّهُ لَكُمْ آيَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ} .
قلت: يجد الناظر أن كفارة اليمين تجمع تخييرا وترتيباً؛ تخييراً بين الإطعام والكسوة والعتق، وترتيبها بين ذلك وبين الصيام.
فلا يجوز أن يعدل المكفر عن الإطعام أو الكسوة أو العتق وهو قادر إلى الصيام، فالصوم لم يكن على السبيل التخيير بل كان على سبيل الترتيب، وذلك أن المكفر عن يمينه إذا لم يستطع إحدى الثلاث (العتق، والإطعام، والكسوة) إمَّا لأنه فقير أو مسكين لا يملك مالاً، أو لأنه كان غنياً ولكنه لم يجد رقاباً تعتق أو فقراء يؤدي إليهم الكفارة، فإنه يعدل حينها إلى الصوم وليس الصوم في حق الفقير فقط كما يتوهم البعض(3).
ولعل كثيراً من العوام لمَّا عجزوا عن معرفة كيفية الإطعام ومقداره، والكسوة كذلك، كما أنَّه لا تتوفر في زماننا هذا الرقاب، ظنوا أنهم مخيرون في الصوم أيضاً، فانتشر في أوساطهم أن من حنث في يمين منعقدة فإنه يصوم ثلاثة أيام كفارة(!) هذا مما حذى بالبعض من فقهائهم إلى القول بجواز وإجزاء تقدير الكفارة و إخراجها نقداً، ولا يخفى ما في ذلك من تجاوز للنص الصريح في الإطعام وأنَّ الأصل في العبادات التوقيف وأن ذلك خلاف ما عليه جمهور العلماء.
وسبب ذلك العجز، أنهم يقرؤون ويسمعون الصواب، أنَّ الإطعام في الكفارة مُدٌّ من البُرٍ أو نصف صاع من غيره، ولكنهم لا يعرفون كيف المدُّ وكيف نصف الصاع، فقد شاع التعامل في هذه الأزمان بالكيلوجرامات، ولعله إذا تيسر لكثير من الناس مقادير الكفارة بهذه المقاييس زال جهلهم وكفروا عن ذنوبهم وهذا بيت القصيد من هذه الورقات.
أولاً: في الإطعام، هل يكون إباحةً أم تمليكاً أم تجوز الصورتان؟
1- الإباحة: هي تمكين المستحقّ من تناول الطّعام المخرج في الكفّارة. كأن يغدّيهم أو يعشّيهم(4)، وهذا الإطعام يختلف باختلاف المكفر؛ فإن كان فقيراً مثلاً وبالكاد يتمكن أن يأكل مع الخبز إداماً، مثل الجبن أو الفلافل أو ما شابه ذلك؛ فهذا الذي يأكله يقدمه لعشرة من الفقراء، وإن كان أحسن حالاً فهو يأكل مثلاً بعض الطبيخ مطبوخاً بالدهن أو اللحم إلى آخره فهو يطعم حسب هذه الحال، أي من أوسط ما يطعم أهله، فهذه هي كيفية الإباحة بأن يبيح للفقراء ذلك الطعام(5)؛ وهذا ما استُنبط من الآية: {مِنْ أَوْسَطِ مَا تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ}.
والإباحة مجزئة عند الأحناف والمالكية وفي رواية عن أحمد(6) وعليه داود الظاهري ولكنه رجح أن الطعام الواجب غير مقدر بالشرع بل بالعرف وبذلك فهو يرى أن الإباحة أظهر، وعلى هذا شيخ الإسلام بن تيمية(7) والألباني(8) -رحمهما الله تعالى-؛ وفي الطرف الآخر قول الشّافعيّة، وهو المذهب عند الحنابلة: أنه لا تجزئ الإباحة ويجب التمليك، فلو غدّى المساكين أو عشّاهم لا يجزئ، لأنّ المنقول عن الصّحابة الإعطاء، ولأنّه مالٌ واجبٌ للفقراء شرعاً، فوجب تمليكهم إيّاه كالزّكاة(9).
2- التمليك: وهو إعطاء المقدار الواجب في الإطعام، ليتصرّف فيه المستحقّ تصرّف الملاّك(10)، لكل مسكين مُدٌّ من البر(11)، أو نصف صاع من غيره وهو قول ابن عباس وابن عمر وزيد بن ثابت وعطاء و مالك والشافعي(12) وبه قال الشيخ عبدالله بن عقيل -رحمه الله- (13)، وقد أجاز جمهور العلماء التمليك وعلى هذا من المعاصرين سائر علماء نجد والحجاز ومنهم ابن باز وابن عثيمين والفوزان والنجمي وزيد المدخلي.
ثانياً: إثْبَاتُ إِجْزَاءِ التَّمْلِيك
قال الشوكاني: "وأما التمليك فإن ورد دليل يدل على أنه إطعام فذاك"(14).
قلت: المنقول عن الصحابة -رضي الله عنهم- التمليك؛ فكان ابن عمر يكفر عن يمينه بإطعام عشرة مساكين لكل مسكين مد من حنطة مختصر(15). وقال سليمان بن يسار(16): أدركت الناس وهم إذا أعطوا في كفارة اليمين أعطوا مداً من حنطة بالمد الأصغر، ورأوا ذلك مجزئاً عنهم(17) ولا ريب أن لفظ الآية يتناول الإطعام المعروف بطريق الأولى ألا وهو الإباحة، وإذا أطلق وقيل: أطعم هؤلاء المساكين، فإنه لا يفهم منه إلا الإباحة، لكن لما كانوا يأكلون ما يأخذونه سُمِّىَ التمليك للطعام إطعامًا؛ لأن المقصود هو الإطعام(18)؛ وإذا جاز إطعامهم على وجه الإباحة من غير تمليك فالتمليك أحرى بالجواز لأنه أكثر من الإباحة، وهذا ما دفع الجصاص إلى القول: "ولا خلاف في جواز التمليك"(19)؛ واستدل بتشريع الرسول -صلى الله عليه وسلَّم- في كفارة الظهار وقال: " ولا فرق عند أحد بين كفارة الظهار وكفارة اليمين في مقدار الطعام"(20). وغاية ما يقال: أن التمليك يسمى إطعامًا، كما يقال: أطعم رسول الله -صلى الله عليه وسلم- الجدة السدس(21)، وفى الحديث: ((ما أطعم الله نبيًا طعمة إلا كانت لمن يلى الأمر بعده))(22).
قال الشيخ محمد بازمول: واشتراط التمليك غير ظاهر عندي، نعم هو للذمة أبرأ، فإن غداهم أو عشاهم فقد أجزأ، والله اعلم.
فيتبين بذلك إجزاء الإباحة والتمليك وعليه جمهور العلماء المعاصرين.
ثالثاً: في ذِكْرِ بَعْضِ مَنْ قَدَّرَ الكَفَّارَةَ بِالمَقَاييسِ المُعَاصِرَةِ تَسْهِيلاً
لاريب أن ما قُدِّر من مقدار للكفارة تمليكاً وهو المُدٌّ من البر، أو نصف الصاع من غيره كان تقديره أسهل عند الصحابة -رضي الله عنهم- فقد كانت هذه مقاييسهم المُتعارف عليها، غير أنه بدأ يصعب تقدير هذه المقاييس في من بعدهم، ولم تكن بذلك الوضوح، ولمالك مع أبي يوسف في ذلك قصة مشهورة؛ وذلك أنَّه لما اجتمع أبو يوسف مع مالك في المدينة وقعت بينهما المناظرة في قدر الصاع فزعم أبو يوسف أنه ثمانية أرطال وقام مالك ودخل بيته وأخرج صاعاً وقال هذا صاع النبي -صلى الله عليه وسلم- قال أبو يوسف: فوجدته خمسة أرطال وثلثاً، فرجع أبو يوسف إلى قول مالك وخالف صاحبيه(23).
ومن هذا نستفيد أن السلف كانوا يقدرون الكفارة بالمكاييل والأرطال، وعلى هذا قام العلماء الربانيون على مرِّ العصور يقدرون الكفارة وزناً تسهيلاً على الناس وتقليلاً للخلاف بينهم(24)، وحذى حذوهم علمائنا الربَّانيون المعاصرون؛ فهذا سماحة الشيخ العلاَّمة/ ابن باز -رحمه الله- جعل المعتمد في الكفارة كيلوجراماً ونصف للمسكين(25)، وبه قال العلاَّمة/ زيدٌ المَدخلي -حفظه الله-(26)؛ فيكون عندهم مقدار إطعام عشرة مساكين خمسة عشر كيلو من الأرز أو البر ونحوهما من قوت البلد.
وهذا ابن عثيمين -رحمه الله- جعل المقدار الواجب من الأرز ستة كيلوجرامات للعشرة جميعاً سواء في بيت واحد أو في بيوت متعددة، وقال: لو أخرج إنسان للعشرة عشرة كيلوجرامات لكلٍ كيلوجرام واحد لكان أدى الواجب وزيادة(27).
وعلى هذا يكون ما قرره الشيخ العلاَّمة/ أحمد النجمي -حفظه الله- هو المعتمد من أنَّ كفارة اليمين إطعام عشرة مساكين كل مسكين كيلو إلا ربع، حيث أنَّه حدَّد المقدار الواجب دون احتياط، وأشار-حفظه الله- إلى أنَّ بعض العلماء يقولون أن الواجب في الكفارة كيلوجراماً واحداً، ولكنه أكَّد أنَّ الواجب مدٌ وهو (كيلو إلا ربع)(28)؛ وقد تقدم قول الشيخ ابن عثيمين أنَّه لو دفع كيلوجراماً واحداً لكان أدى الواجب وزيادة.
رابعاً: سَبَبُ اختِلاَفِ العُلَمَاءِ في مِقْدَارِ الكَفَّارَةِ وَزْناً
وما ذكر في الفصل السابق من أقوال مختلفة للعلماء المعاصرين في التقدير بالكيلوجرامات لا تناقض فيه، لأن تقدير الكفَّارة بالكيل، والكيل يعتمد الحجم لا الوزن، فرب شيء ثقيل وهو صغير الحجم والعكس صحيح.
ومثال ذلك كون الشيء ثقيلاً كالحديد مثلاً، والآخر خفيفاً كالريش، ولذلك وزن التمر لا يمكن أن يكون كوزن البر، ووزن البر لا يمكن أن يكون كوزن الأرز، ووزن الأرز أيضاً بعضه مع البعض الآخر لا يمكن أن يتفق.
ووجه آخر أن الحبوب ربما تتأثر بالجو إذا كان الجو رطباً تمتص من هذه الرطوبة فيزداد وزنها، وربما تمتص فيزداد حجمها.
فالمهم أننا إذا قدرنا الكفَّارة بالكيلو؛ فليس معنى ذلك أن التقدير عام في كل شيء، لأن العبرة في الكيل بالحجم دون الوزن؛ فكلما كان الشيء أثقل وهو مقدر بالكيل يجب أن يزداد وزنه وهذه قاعدة. ولذلك لا يمكن أن يقدر الناس الكفَّارة بوزن معين في كل الطعام؛ ويكون التقدير العام لسائر الأقوات الشائعة الصالحة للادخار هو ما قدَّره الشيخ العلاَّمة أحمد النجمي، وبالاحتياط ما قدَّره الشيخ العلاَّمة بن عثيمين ألا وهو كيلوجراماً واحداً لكل مسكين، ولو تيسر إخراج الكفارة بالكيل يكون أفضل وأولى(29).
خَامِساً: لِمَنْ تُؤَدَّى الكَفَّارَةُ التِي فِي الآيةِ؟ وَما الفَرْقُ بَيْنَ الفَقِيرِ وَالمِسْكِين؟
الفقير والمسكين لفظان يطلقان على أصحاب الحاجة؛ وهما يجتمعان ويفترقان، فإذا افترقا اجتمعا، فيدل الواحد منهما على الآخر، وإذا اجتمعا افترقا في المعنى، فكان الفرق بينهما في أن الفقير أشد حاجة من المسكين؛ وعلى هذا فآية كفارة اليمين تشمل الفقير مع المسكين.
فالمسكين: يجد ما لا يكفيه، والفقير: لا يجد شيئاً(30).
ووقع لفظ التذكير في المساكين في الآية: {فَكَفَّارَتُهُ إِطْعَامُ عَشَرَةِ مَسَاكِينَ}، ولكنها تؤدى للإناث أيضاً؛ لأن المغلب في كلام العرب التذكير(31).
سَادِساً: الخُلاَصَةُ
الإطعام في كفارة اليمين يؤدى للفقراء والمساكين ذكوراً كانوا أم إناثاً وهو بكيفيتين:
الأولى: بأن يغذيهم أو يعشيهم، من أوسط ما يطعم أهله وهذه الكيفية تسمَّى بالإباحة.
الثانية: إخراج مُدٍّ من البر أو نصف صاع من غيره وهذه الكيفية تسمى بالتمليك، والمدُّ يعادل بصورة عامة كيلوجراماً إلا ربع، فيخرج سبعة كيلوجرامات ونصف للعشرة، ولا يجوز دفعها لأقل من عشرة، وإن توفر الكيل فهو أولى، وشرط الطعام أن يكون من غالب قوت البلد شائعاً صالحاً للادخار.
وصلى الله وسلَّم على نبينا محمد وآله وصحبه تسليماً كثيراً، والحمد لله ربٍّ العالمين.