ما زلنا مأسورين أسرا لا نطلب منه فكاكا
في انتظار أن تطلق روحٌ من أسرها
:26:
بحور 217
•
16
كل شقاوة الطفولة سترمد الآن لتأتي عليها فصول لم تعهدها كفاح وتحسبت أنها ورقة في مهب فكر عاصف لا تقتنع بخشوع على أرض النفس بل تهيم بلا ضابط في أثير جديد يريد أبوها أن يقحمها فيه .
طرق كلام أبيها على ذاتها التواقة للصلاح طرقا عنيفا واستحال الحب لما قبل إلى خوف من تركه ووقف بينها وبين تصديق أنها بفجر ذي لون واحد
كم عشقت ...تنقلا بين الحروف المكتوبة أسطرها ربيعية في تلون وصيفية بتوهج
كم ترامت ابتسامتها لما لحظها اقتنع بطير يشدو فردد معه , وأرهف القلب سمعا لما وراء تسبيحه
وكم شاقها ما ترى من أسر لروحها إن هي تركت كل هذا !!!
أيعقل أن تكون حياتها القادمة كما الفارس القادم من غيب على ديمة سكوب يعتليها ولا تبلل روحه بل تسقيه لإحياء سمو قلبه ؟
وهل يعقل أن ما فات من محاكاة للطير بأحلامها سيكون بطير على كل غيمة هابة فوقية !! لا بين الأزهار والأطيار !
وكأن والدها وعى تشوشها فأخذ يبدع في توجيه المشاعر الفياضة التي تتلبس لها في كل فرجة فأخذها باللين والحكمة قائلا :
_ يبدو أن حبيبتي لا تتقن فن الحب الأكبر !!
_ الحب الأكبر ؟؟ استفهمت كفاح بصوت عميق آت من تفكير أعمق انتشلها والدها منه
_ نعم يا كفاح الحب الأصغر هو حب نفسك التي تظل صغيرة بين كل ما كان أثناء طفولتك
وأما الحب الأكبر أن تبقي هذه الأشياء في نفسك كذكرى جميلة , كزاد لك لتكبر بمعناها ويضاف إليها ما هو بجمالها وأكثر ...
الحب الأكبر هو أن تنطلقي به تحمليه في قلبك لما هو أهم , تحمليه لا للياسمين والطير ولعب الصغار وقراءة الشعر فقط , بل تطلقيه للشمس تستقي منها نبضها الدافيء ليعود من عينيك إلى كل من يحتاج
الحب الأكبر يا كفاح .. هو كفاح لا يحده حدود ولا يسده سدود
هو ذاك الذي يرفع النفوس حتى ليظن صاحبها معانقة الثريا لأنه في ترحاله لما يجوب علوا يجد ضالته
إنه لا ينتهي لأنه من الخالد
_ الخالد من يا أبي ؟؟
_ الله يا حبيبتي ....الحب الأكبر من الله هل تودين الحصول عليه
_ بالطبع .....اتقدت روح كفاح وهي تعيش نشوة كلام والدها السابق
_ إذن فهو لك
_ وكيف ؟؟؟؟؟؟
_ احبي الله أكثر يعطيك الحب الأكبر !
أحبيه أكثر باتباعه بشكل أكبر ....
هفت الحروف ورقت لما استقرت في قلب كفاح ولمعت عيناها حتى كأنها عيون ماء في واحة خضراء ابتدأ ليلها في انجلاء , وترامت شفقية الألوان عليها تحكي قصة جديدة على قلب سفوحها فاستسلمت مبتسمة وفتر الثغر منها ليكشف نقاء مستترا .
تبسم الكفاح لأنه انتصر حقا ونسي تناحب سفنها المشتتة على قارعة البحار المظلمة فأخذت تعدو باتجاه شاطيء جديد يزخر بلؤلؤ صنع خصيصا لها
وهاجرت إلى المعرفة ......... فتنثرت آيها في رحيق كل زهرة منها اقتطفت
وهاجرت إلى حيث أول الطريق فازدان الرأس بغطاء أبيض جميل تباهت به أمام قريناتها اللواتي لم يقنعهن تحجبها فكانت كما البدر ليل التمام تغدق نورا وتعيش حرة الأنفاس
وتقول دوما لهن :
_ ألا ترون أني أساكن العلا وأن الفجر يتضاحى في قلبي كلما أحسست بالحب الأكبر
وابتدأت كفاح تتحدث بتلقائية زاهية عن هذا الحب الأكبر الذي تعيشه كلما تحدثت كلما أضاء وجهها أكبر واستمرت تقول لقريناتها :
_ إنني الآن طليقة حرة لأنه كلما أحببت الله أكثر كلما شفت روحي و حلقت , كنت أسابق الطير والفراش أعدو خلفهم والآن أنا طير وأنا فراشة تعدو حولي الأفراح
أنا الآن أملك في قلبي ألف صورة وصورة سأرسمها قوية الألوان فقد انتصرت على طفولة الفكر وأسرت الباطل, وسأنفذ بقوة خلف أستار الزمان لا يعيقني شيء لأني موصولة بمن وهبني كل شيء
وتمضي كفاح بيدها جدائل النور تفضي وتوشوش براعما مسكية العبير عن حبها الأكبر الذي أعاد لها اتزانها
وتسكن نفسها خلف سواري الأحلام لتنبثق من خلالها يقظة في ثورة جديدة .....
نفس كفاح التي أصبحت تسامر الحكمة في يوم جاف ومطلول ابتدأت عالما جديدا
عالما لم ترض فيه بحب ذاتي قاصر ..... بل أخذت تغدق بما تعلمت من صحاف والدها ومعلمها فما هي إلا مفتاح في قلب الجمال
وقلب العزة
وقلب الكفاح
فجر هي لمن أراد أن ينزع منها الفجر .........
وقد أقبلوا عليها بأنياب حادة ونول يغزلون لها السراب ليقفوا منها مد نهرها الظاميء للحرية ......
ولتبدأ كفاح تعي حقيقة اسمها ......
يتبع
كل شقاوة الطفولة سترمد الآن لتأتي عليها فصول لم تعهدها كفاح وتحسبت أنها ورقة في مهب فكر عاصف لا تقتنع بخشوع على أرض النفس بل تهيم بلا ضابط في أثير جديد يريد أبوها أن يقحمها فيه .
طرق كلام أبيها على ذاتها التواقة للصلاح طرقا عنيفا واستحال الحب لما قبل إلى خوف من تركه ووقف بينها وبين تصديق أنها بفجر ذي لون واحد
كم عشقت ...تنقلا بين الحروف المكتوبة أسطرها ربيعية في تلون وصيفية بتوهج
كم ترامت ابتسامتها لما لحظها اقتنع بطير يشدو فردد معه , وأرهف القلب سمعا لما وراء تسبيحه
وكم شاقها ما ترى من أسر لروحها إن هي تركت كل هذا !!!
أيعقل أن تكون حياتها القادمة كما الفارس القادم من غيب على ديمة سكوب يعتليها ولا تبلل روحه بل تسقيه لإحياء سمو قلبه ؟
وهل يعقل أن ما فات من محاكاة للطير بأحلامها سيكون بطير على كل غيمة هابة فوقية !! لا بين الأزهار والأطيار !
وكأن والدها وعى تشوشها فأخذ يبدع في توجيه المشاعر الفياضة التي تتلبس لها في كل فرجة فأخذها باللين والحكمة قائلا :
_ يبدو أن حبيبتي لا تتقن فن الحب الأكبر !!
_ الحب الأكبر ؟؟ استفهمت كفاح بصوت عميق آت من تفكير أعمق انتشلها والدها منه
_ نعم يا كفاح الحب الأصغر هو حب نفسك التي تظل صغيرة بين كل ما كان أثناء طفولتك
وأما الحب الأكبر أن تبقي هذه الأشياء في نفسك كذكرى جميلة , كزاد لك لتكبر بمعناها ويضاف إليها ما هو بجمالها وأكثر ...
الحب الأكبر هو أن تنطلقي به تحمليه في قلبك لما هو أهم , تحمليه لا للياسمين والطير ولعب الصغار وقراءة الشعر فقط , بل تطلقيه للشمس تستقي منها نبضها الدافيء ليعود من عينيك إلى كل من يحتاج
الحب الأكبر يا كفاح .. هو كفاح لا يحده حدود ولا يسده سدود
هو ذاك الذي يرفع النفوس حتى ليظن صاحبها معانقة الثريا لأنه في ترحاله لما يجوب علوا يجد ضالته
إنه لا ينتهي لأنه من الخالد
_ الخالد من يا أبي ؟؟
_ الله يا حبيبتي ....الحب الأكبر من الله هل تودين الحصول عليه
_ بالطبع .....اتقدت روح كفاح وهي تعيش نشوة كلام والدها السابق
_ إذن فهو لك
_ وكيف ؟؟؟؟؟؟
_ احبي الله أكثر يعطيك الحب الأكبر !
أحبيه أكثر باتباعه بشكل أكبر ....
هفت الحروف ورقت لما استقرت في قلب كفاح ولمعت عيناها حتى كأنها عيون ماء في واحة خضراء ابتدأ ليلها في انجلاء , وترامت شفقية الألوان عليها تحكي قصة جديدة على قلب سفوحها فاستسلمت مبتسمة وفتر الثغر منها ليكشف نقاء مستترا .
تبسم الكفاح لأنه انتصر حقا ونسي تناحب سفنها المشتتة على قارعة البحار المظلمة فأخذت تعدو باتجاه شاطيء جديد يزخر بلؤلؤ صنع خصيصا لها
وهاجرت إلى المعرفة ......... فتنثرت آيها في رحيق كل زهرة منها اقتطفت
وهاجرت إلى حيث أول الطريق فازدان الرأس بغطاء أبيض جميل تباهت به أمام قريناتها اللواتي لم يقنعهن تحجبها فكانت كما البدر ليل التمام تغدق نورا وتعيش حرة الأنفاس
وتقول دوما لهن :
_ ألا ترون أني أساكن العلا وأن الفجر يتضاحى في قلبي كلما أحسست بالحب الأكبر
وابتدأت كفاح تتحدث بتلقائية زاهية عن هذا الحب الأكبر الذي تعيشه كلما تحدثت كلما أضاء وجهها أكبر واستمرت تقول لقريناتها :
_ إنني الآن طليقة حرة لأنه كلما أحببت الله أكثر كلما شفت روحي و حلقت , كنت أسابق الطير والفراش أعدو خلفهم والآن أنا طير وأنا فراشة تعدو حولي الأفراح
أنا الآن أملك في قلبي ألف صورة وصورة سأرسمها قوية الألوان فقد انتصرت على طفولة الفكر وأسرت الباطل, وسأنفذ بقوة خلف أستار الزمان لا يعيقني شيء لأني موصولة بمن وهبني كل شيء
وتمضي كفاح بيدها جدائل النور تفضي وتوشوش براعما مسكية العبير عن حبها الأكبر الذي أعاد لها اتزانها
وتسكن نفسها خلف سواري الأحلام لتنبثق من خلالها يقظة في ثورة جديدة .....
نفس كفاح التي أصبحت تسامر الحكمة في يوم جاف ومطلول ابتدأت عالما جديدا
عالما لم ترض فيه بحب ذاتي قاصر ..... بل أخذت تغدق بما تعلمت من صحاف والدها ومعلمها فما هي إلا مفتاح في قلب الجمال
وقلب العزة
وقلب الكفاح
فجر هي لمن أراد أن ينزع منها الفجر .........
وقد أقبلوا عليها بأنياب حادة ونول يغزلون لها السراب ليقفوا منها مد نهرها الظاميء للحرية ......
ولتبدأ كفاح تعي حقيقة اسمها ......
يتبع
الصفحة الأخيرة
ونسأل الله أن ينفعنا به
وألا يحرمك الأجر أستاذتنا الغالية
تحياتي وتقديري :26: