بارلا
بارلا •
بسم الله انك فعلا معلمتي الأولى وفقتي بارلا الى الخير وسدد ربي خطاك لنجعل بيننا الميثاق (لا الـه الا الله)
بسم الله انك فعلا معلمتي الأولى وفقتي بارلا الى الخير وسدد ربي خطاك لنجعل بيننا الميثاق...

أهلا بالغالية اجمل إحساس ...اشكرك أيتها الاخت الرقيقة


أسأل الله لك التوفيق والفتوح والسداد

طبع بإذن الله ميثاقنا أقوى ميثاق

عليها نحيا وعليها نموت وعليها نبعث إن شاء الله




:26: :26: :26:
بارلا
بارلا •
ابتسامة أمل شاكرة لك مرورك الكريم أختي العزيزة
بارلا
بارلا •
تابع ان الانسان إن لـم يشتت ما وهبه الباري سبـحانه من قوة الصبر، ولـم يبعثرها في شعاب الاوهام والـمـخاوف، فان تلك القوة يـمكن ان تكون كافية للثبات حيال كل مصيبة وبلاء، ولكن هيـمنة الوهم وسيطرة الغفلة عليه والاغترار بالـحياة الفانية كأنها دائمة.. يؤدي الى الفتّ من قوة صبره وتفريقها الى آلام الـماضي ومـخاوف الـمستقبل، فلا يكفيه ما أودعه الله من الصبر على تـحـمل البلاء النازل به والثبات دونه، فيبدأ ببث الشكوى حتى كأنه يشكو الله للناس، مبدياً من قلة الصبر ونفاده ما يشبه الـجنون فضلاً عن أنه لا يـحق لـه أنه يـجزع هذا ابداً؛ ذلك لان كل يوم من أيام الـماضي – ان كان قد مضى بالبلاء – فقد ذهب عسره ومشقته وترك راحته، وقد زال تعبه وألـمه وترك لذته، وقد ذهب ضنكه وضيقه وثبت أجره، فلا يـجوز اذن الشكوى منه، بل ينبغي الشكر للـه تعالى عليه بشوق ولـهفة. ولا يـجوز كذلك الامتعاض من الـمصيبة والسخط عليها بل ينبغي ربط أواصر الـحب بها، لأن عمر الانسان الفاني الذي قد مضى يتـحول عمراً سعيداً باقياً مديداً بـما يعاني فيه من البلاء، فمن البلاهة والـجنون أن يبدد الانسان قسماً من صبره ويهدره بالاوهام والتفكر في البلايا التي مضت والآلام التي ولـّت. أما الايام الـمقبلة، فحيث أنها لـم تأت بعد ومـجهولة مبهمة، فمن الـحـماقة التفكر فيها من الآن والـجزع عمـّا يـمكن أن يصيب الانسان فيها من مرض وبلاء. فكما أنه حـماقة أن يأكل الانسان اليوم كثيراً من الـخبز ويشرب كثيراً من الـماء لـما يـمكن أن يصيبه من الـجوع والعطش في الغد أو بعد غد، كذلك التألـم والتضجر من الآن لـما يـمكن أن يبتلى به في الـمستقبل من امراض ومصائب هي الآن في حكم العدم، واظهار الـجزع نـحوها دون أن يكون هناك مبرر واضطرار، هو بلاهة وحـماقة الى حد تسلب العطف على صاحبها والاشفاق عليه. فوق أنه قد ظلـم نفسه بنفسه.:mad: :angry:
تابع ان الانسان إن لـم يشتت ما وهبه الباري سبـحانه من قوة الصبر، ولـم يبعثرها في شعاب الاوهام...
تابع


بسم الله الرحـمن الرحيـم

( وأيوبَ إذْ نادى ربّه أنّي مَسّني الضُرُّ وأنتَ أرحـم الراحـمين)



أما الـمصيبة التي تنتاب الانسان عند الـمرض – فكما ذكرنا آنفا – فهي ليست بـمصيبة حقيقية، بل هي لطف رباني


لانه تطهير للانسان من الذنوب وغسل لـه من أدران الـخطايا، كما ورد في الـحديث الصحيـح:

((ما من مسلـم يصيبه أذى الاّ حاتّ الله عنه خطاياه كما يـحاتّ ورق الشجر)) وهكذا فان سيدنا ايوب عليه السلام

لـم يدعُ في مناجاته لاجل نفسه وتطميناً لراحته، وانـما طلب كشف الضر من ربه عندما أصبـح الـمرض مانعاً لذكر الله

لسانا، وحائلاً للتفكر في ملكوت الله قلباً، فطلب الشفاء لأجل القيام بوظائف العبودية خالصة كاملة. فيـجب علينا نـحن

ايضاً أن نقصد – بتلك الـمناجاة – أول ما نقصد: شفاء جروحنا الـمعنوية وشروخنا الروحية القادمة من ارتكاب الآثام

واقتراف الذنوب ولنا الالتـجاء الى الله القدير عندما تـحول الامراضُ الـمادية قيامنا بالعبادة كاملة، فنتضرع اليه عندئذ بكل

ذل وخضوع ونستغيثه دون أن يبدر منا أي اعتراض أو شكوى، اذ مادمنا راضين كل الرضا بربوبيته الشاملة فعلينا الرضا

والتسليـم الـمطلق بـما يـمنـحه سبـحانه لنا بربوبيته.. أما الشكوى التي تومىء الى الاعتراض على قضائه وقدره،

واظهار التأفف والتـحسر، فهي أشبه ما يكون بنقد للقدر الإلـهي العادل واتهام لرحـمته الواسعة.. فمن ينقد القدر

يصرعه ومن يتهم الرحـمة يـحرم منها. اذ كما ان استعمال اليد الـمكسورة للثأر يزيدها كسراً، فان مقابلة الـمبتلي

مصيبته بالشكوى والتضجر والاعتراض والقلق تضاعف البلاء.



:26:

:)
بارلا
بارلا •
لا أنتظر ردود...أنتظر قراءة
بارلا
بارلا •
لا أنتظر ردود...أنتظر قراءة
لا أنتظر ردود...أنتظر قراءة
تابع


كلـما استعظمت الـمصائب الـمادية عظُمت، وكلـما استصغرتَها صغرت. فمثلاً:

كلـما اهتـم الانسان بـما يتراءى لـه من وهم ليلاً يضخـم ذلك في نظره، بينـما اذا أهملـه يتلاشى. وكلـما تعرض


الانسان لوكر الزنابير ازداد هجومها واذا أهملـها تفرقت.

فالـمصائب الـمادية كذلك كلـما تعاظمها الانسان واهتـم بها وقلق عليها تسربت من

الـجسد نافذة في القلب ومستقرة فيه، وعندها تتنامى مصيبة معنوية في القلب وتكون ركيزة للـمادية منها فتستـمر


الاخيرة وتطول. ولكن متى ما أزال الانسان القلق والوهم من جذوره بالرضا بقضاء الله، وبالتوكل على رحـمته تضمـحل

الـمصيبة الـمادية تدريـجياً وتذهب، كالشجرة التي تـموت وتـجف أوراقها بانقطاع جذورها.



ولقد عبـّرتُ عن هذه الـحقيقة يوماً بـما يأتي:

ومن الشكوى بلاءٌ.

أنت يا مسكينُ دعها وتوكلْ.
:(
أنت ان تسلـم الى الوهاب نـجواك وجدتْ.

فاذا الكلُّ عطاء. :26:

واذا الكلُّ صفاء.

فبغير الله: دنياك متاهات وخوف!

أفيشكو مَن على كاهلة يـحـمل كلّ الراسيات

حبةَ الرمل الضئيلة؟

انـما الشكوى بلاءٌ في بلاء.

وأثام في أثام وعناء!

أنت ان تَبْسَم وفي وجه البلاء.

عادت الأرزاء تذوي وتذوب.

تـحت شمس الـحق حباتِ بَرَد!

فاذا دنياك بَسمة،:)

بسمةٌ من ثغرها ينسابُ ينبوعُ اليقين.

بسمةٌ نشوى باشراق اليقين.

بسمةٌ حيرى باسرار اليقين.


نعم..! ان الانسان مثلـما يـخفف حدَّة خصمه باستقبالـه بالبشر والابتسامة، فتتضاءل سَورة

العداوة وتنطفىء نار الـخصومة، بل قد تنقلب صداقةً ومصالـحة، كذلك الامر في استقبال البلاء بالتوكل على القدير

يذهبُ أثره.


:26: