المعتمد بن عباد
ابن زريق البغدادي: شاعر قتله طموحه ، يعرفه دارسو الأدب ومحبوه ، لكنهم لايعرفون له غير هذا الاثر الشعري الفريد يتناقله الرواة، وتُعنى به الدواوين الشعر العربي . فإذا ما تساءلنا عن الشاعر ، و عن سائر شعره ، فلن نظفر من بين ثنايا الصفحات بغير بضعة سطور ، تحكي لنا مأساة الشاعر العباسي (ابن زريق البغدادي) الذي ارتحل عن موطنه الأصلي في بغداد قاصدا بلاد الأندلس عله يجد فيها لين العيش وسعة الرزق ما يعوضه عن فقره..ويترك الشاعر في بغداد زوجة يحبها وتحبه كل الحب ، ويخلص لها وتخلص له كل الاخلاص، من أجلها يسافر ويهاجر ويغترب، وفي الأندلس يجاهد الشاعر ويكافح من أجل تحقيق الحلم لكن التوفيق لا يصاحبه ، والحظ لا يبتسم له ، ويمرض ، ويشتد به المرض ثم تكون نهايته في الغربة .. ويضيف الرواة بعدا جديدا للمأساة ، فيقولون إن هذه القصيدة التي لا يعرف له شعر سواها وجدت معه عند موته سنة 420 من الهجرة ، يخاطب فيها زوجته ، ويؤكد لها حبه حتى الرمق الأخير من حياته. ويترك لنا-نحن قراءه من بعده- خلاصة أمينة، لتجربته مع الغربة والرحيل، من أجل الرزق ، وفي سبيل زوجته التي نصحته بعدم الرحيل فلم يستمع لها. وهو في ختام القصيدة نادم..حيث لم يعد ينفع الندم أو يجدي ..متصدع القلب من لوعة وأسى حيث لا أنيس ولا رفيق معين. والمتأمل في قصيدة ابن رزيق البغدادي لابد له أن يكتشف على الفور رقة التعبير فيها ، وصدق العاطفة وعمق التجربة . فهي تنم عن أصالة شاعر مطبوع له لغته الشعرية المتفردة ، وخياله الشعري الوثاب، وصياغته البليغة المرهفة. يقول ابن زريق البغدادي في مستهل قصيدته مخاطبا زوجته: لا تعذليه فإن العذل يولعه ... قد قلتِ حقا ولكن ليس يسمعه جاوزت في لومه حدا أضر به ... من حيث قدّرتِ أن اللوم ينفعه فاستعملي الرفق في تأنيبه بدلاً ... من عذله فهو مضنى القلب موجعه قد كان مضطلعا بالخطب يحمله ... فضيقت بخطوب الدهر أضلعه يكفيه من لوعة التشتيت أن له ... من النوى كل يوم ما يروعه ما آب من سفر إلا وأزعجه ... رأي إلى سفر بالعزم يزمعه كأنما هو في حل ومرتحل ... موكلٌ بفضاء الله يذرعهُ إن الزمان أراه في الرحيلِ غنى ... ولو إلى السند أضحى وهو يزمعه وما مجاهدة الإنسان توصله ... رزقا، ولا دعة الإنسان تقطعه قد وزّع الله بين الخلق رزقهمُ ... لم يخلق الله من خلق يضيعه لكنهم كلفوا حرصا ، فلست ترى ... مسترزقا وسوى الغايات تُقنعه والحرص في الرزق-والأرزاق قد قسمت ... بغي ألا إن بغي المرء يصرعه والدهر يُعطي الفتى من حيث يمنعه ... إرثا ويمنعه من حيث يطمعه ثم يلتفت ابن رزيق التفاتة محب عاشق إلى بغداد ، حيث زوجته التي تركها دون أن يستمع إلى نصيحتها ، إنها مملكته التي أضاعها ولم يحسن تدبيرها: أستودع الله في بغداد لي قمراً ... بالكرخ من فلكِ الأزرار مطلعه ودّعته وبودي لو يودعني ... صفو الحياة ولا أني أودعه وكم تشبث بي يوم الرحيل ضحى ... وأدمعي مستهلات وأدمعه ومن غدا لابسا ثوب النعيم بلا ... شكر عليه فإن الله ينزعه وفي ختام القصيدة يتحدث ابن زريق عن واقع الحال مع الغربة ، بين الأسى واللوعة ، والندم والألم، وهنا ينفسح المجال للتأمل ، وينطلق اللسان بالحكمة التي تفجرها التجربة ، ويشرق القلب بالدموع: اعتضت من وجه خلي بعد فرقته ... كأسا أجرع منها ما أجرعه كم قائل لي ذقت بين ، قلت له: ... الذنب ذنبي فلست اليوم أدفعه ألا أقمت فكان الرشد أجمعه؟ … لو أنني يوم بان الرشد أتبعه إني لأقطع أيامي ، وأنفذها … بحسرة منه في قلبي تقطعه بمن إذا هجع النوام بت له … بلوعة منه ليلي لست أهجعه لا يطمئن لجنبي مضجع ، وكذا … لا يطمئن له مذ بنت مضجعه ما كنت أحسب أن الدهر يفجعني … به، ولا أن بي الأيام تفجعه حتى جرى البين فيما بيننا بيد … عسراء تمنعني حظي وتمنعه قد كنت من ريب دهري جازعا فرقا … فلم أوق الذي قد كنت أجزعه بالله يا منزل العيش الذي درست …آثاره وعفت مذ بنت أربعه هل الزمان معيد فيك لذتنا…أم الليالي التي أمضته ترجعه في ذمة الله من أصبحتَ منزله … وجاد غيث على مغناك يُمرعه من عنده لي عهد لا يضيعه …كما له عهد صدق لا أضيعه ومن يُصدع قلبي ذكره، وإذا ... جرى على قلبه ذكري يصدعه لأصبرن لدهر لا يمتعني ... به ولا بي في حال يمتعه علما بأن اصطباري معقب فرجا ... فأضيق بالأمر إن فكرت أوسعه عسى الليالي التي أضنت بفرقتنا ...حيناً ستجمعني يوما وتجمعه وإن تغُل أحدا مناً منّيته ... فما الذي بقضاء الله يصنعه؟ من كتاب : لغتنا الجميلة لفاروق شوشة الوائلي أهوى الحياة كريمة لا قيد لا ... إرهاب لا استخفاف باإنسان فإذا سقطت سقطت أحمل عزتي ... يجري دم الأحرار في شرياني
ابن زريق البغدادي: شاعر قتله طموحه ، يعرفه دارسو الأدب ومحبوه ، لكنهم لايعرفون له غير هذا الاثر...
لعلّ المحزن في الأمر أن هذا الشاعر عندما وفد على أحد الأمراء من الأندلس وقد شدّ الرحال من بغداد وأنشده قصيدةً في مدحه أراد الأمير أن يختبره فقال :
أعطوه 30 ديناراً
قال ابن زريق : إنا لله وإنا إليه راجعون ، أقطع إليك القفار والمفاوز لتعطيني 30 ديناراً ، ومضى فانشغل عنه الأمير ثم ذكره وطلب من رجاله أن يبحثوا عنه فوجدوه ميتاً في خان مهجور والقصيدة موضوعة بجانبه ، وهنالك رواية أخرى تقول ان الجن هي التي رثته ووضعت القصيدة بجانبه .
fatima
fatima
ابن زريق البغدادي: شاعر قتله طموحه ، يعرفه دارسو الأدب ومحبوه ، لكنهم لايعرفون له غير هذا الاثر الشعري الفريد يتناقله الرواة، وتُعنى به الدواوين الشعر العربي . فإذا ما تساءلنا عن الشاعر ، و عن سائر شعره ، فلن نظفر من بين ثنايا الصفحات بغير بضعة سطور ، تحكي لنا مأساة الشاعر العباسي (ابن زريق البغدادي) الذي ارتحل عن موطنه الأصلي في بغداد قاصدا بلاد الأندلس عله يجد فيها لين العيش وسعة الرزق ما يعوضه عن فقره..ويترك الشاعر في بغداد زوجة يحبها وتحبه كل الحب ، ويخلص لها وتخلص له كل الاخلاص، من أجلها يسافر ويهاجر ويغترب، وفي الأندلس يجاهد الشاعر ويكافح من أجل تحقيق الحلم لكن التوفيق لا يصاحبه ، والحظ لا يبتسم له ، ويمرض ، ويشتد به المرض ثم تكون نهايته في الغربة .. ويضيف الرواة بعدا جديدا للمأساة ، فيقولون إن هذه القصيدة التي لا يعرف له شعر سواها وجدت معه عند موته سنة 420 من الهجرة ، يخاطب فيها زوجته ، ويؤكد لها حبه حتى الرمق الأخير من حياته. ويترك لنا-نحن قراءه من بعده- خلاصة أمينة، لتجربته مع الغربة والرحيل، من أجل الرزق ، وفي سبيل زوجته التي نصحته بعدم الرحيل فلم يستمع لها. وهو في ختام القصيدة نادم..حيث لم يعد ينفع الندم أو يجدي ..متصدع القلب من لوعة وأسى حيث لا أنيس ولا رفيق معين. والمتأمل في قصيدة ابن رزيق البغدادي لابد له أن يكتشف على الفور رقة التعبير فيها ، وصدق العاطفة وعمق التجربة . فهي تنم عن أصالة شاعر مطبوع له لغته الشعرية المتفردة ، وخياله الشعري الوثاب، وصياغته البليغة المرهفة. يقول ابن زريق البغدادي في مستهل قصيدته مخاطبا زوجته: لا تعذليه فإن العذل يولعه ... قد قلتِ حقا ولكن ليس يسمعه جاوزت في لومه حدا أضر به ... من حيث قدّرتِ أن اللوم ينفعه فاستعملي الرفق في تأنيبه بدلاً ... من عذله فهو مضنى القلب موجعه قد كان مضطلعا بالخطب يحمله ... فضيقت بخطوب الدهر أضلعه يكفيه من لوعة التشتيت أن له ... من النوى كل يوم ما يروعه ما آب من سفر إلا وأزعجه ... رأي إلى سفر بالعزم يزمعه كأنما هو في حل ومرتحل ... موكلٌ بفضاء الله يذرعهُ إن الزمان أراه في الرحيلِ غنى ... ولو إلى السند أضحى وهو يزمعه وما مجاهدة الإنسان توصله ... رزقا، ولا دعة الإنسان تقطعه قد وزّع الله بين الخلق رزقهمُ ... لم يخلق الله من خلق يضيعه لكنهم كلفوا حرصا ، فلست ترى ... مسترزقا وسوى الغايات تُقنعه والحرص في الرزق-والأرزاق قد قسمت ... بغي ألا إن بغي المرء يصرعه والدهر يُعطي الفتى من حيث يمنعه ... إرثا ويمنعه من حيث يطمعه ثم يلتفت ابن رزيق التفاتة محب عاشق إلى بغداد ، حيث زوجته التي تركها دون أن يستمع إلى نصيحتها ، إنها مملكته التي أضاعها ولم يحسن تدبيرها: أستودع الله في بغداد لي قمراً ... بالكرخ من فلكِ الأزرار مطلعه ودّعته وبودي لو يودعني ... صفو الحياة ولا أني أودعه وكم تشبث بي يوم الرحيل ضحى ... وأدمعي مستهلات وأدمعه ومن غدا لابسا ثوب النعيم بلا ... شكر عليه فإن الله ينزعه وفي ختام القصيدة يتحدث ابن زريق عن واقع الحال مع الغربة ، بين الأسى واللوعة ، والندم والألم، وهنا ينفسح المجال للتأمل ، وينطلق اللسان بالحكمة التي تفجرها التجربة ، ويشرق القلب بالدموع: اعتضت من وجه خلي بعد فرقته ... كأسا أجرع منها ما أجرعه كم قائل لي ذقت بين ، قلت له: ... الذنب ذنبي فلست اليوم أدفعه ألا أقمت فكان الرشد أجمعه؟ … لو أنني يوم بان الرشد أتبعه إني لأقطع أيامي ، وأنفذها … بحسرة منه في قلبي تقطعه بمن إذا هجع النوام بت له … بلوعة منه ليلي لست أهجعه لا يطمئن لجنبي مضجع ، وكذا … لا يطمئن له مذ بنت مضجعه ما كنت أحسب أن الدهر يفجعني … به، ولا أن بي الأيام تفجعه حتى جرى البين فيما بيننا بيد … عسراء تمنعني حظي وتمنعه قد كنت من ريب دهري جازعا فرقا … فلم أوق الذي قد كنت أجزعه بالله يا منزل العيش الذي درست …آثاره وعفت مذ بنت أربعه هل الزمان معيد فيك لذتنا…أم الليالي التي أمضته ترجعه في ذمة الله من أصبحتَ منزله … وجاد غيث على مغناك يُمرعه من عنده لي عهد لا يضيعه …كما له عهد صدق لا أضيعه ومن يُصدع قلبي ذكره، وإذا ... جرى على قلبه ذكري يصدعه لأصبرن لدهر لا يمتعني ... به ولا بي في حال يمتعه علما بأن اصطباري معقب فرجا ... فأضيق بالأمر إن فكرت أوسعه عسى الليالي التي أضنت بفرقتنا ...حيناً ستجمعني يوما وتجمعه وإن تغُل أحدا مناً منّيته ... فما الذي بقضاء الله يصنعه؟ من كتاب : لغتنا الجميلة لفاروق شوشة الوائلي أهوى الحياة كريمة لا قيد لا ... إرهاب لا استخفاف باإنسان فإذا سقطت سقطت أحمل عزتي ... يجري دم الأحرار في شرياني
ابن زريق البغدادي: شاعر قتله طموحه ، يعرفه دارسو الأدب ومحبوه ، لكنهم لايعرفون له غير هذا الاثر...
هذا ما كنت أود قوله ..

شكراًَ لك على هذه الرواية يا أخ المعتمد ..

وشكراً لك يا ( حارسها اليقظان ) على هذا الاختيار

أتعرف أن هذه القصيدة تصاحبنا أنا واليمامة في حلنا وترحالنا

فلا تفتأ ألسنتنا تلهج بها بين الحين والحين .. فهي من أحب القصائد

على قلوبنا

وأذكر أني عندما قرأت قصة هذا الشاعر العاشق انهمرت من عيني دموع

عزيرة .. لاأعرف من أي الجهات أطلت .. ولكنه شاعر يستحق أن نقف وقفة

إجلال واحترام لهذه المشاعر وهذه الروح التي يحملها
المعتمد بن عباد
ابن زريق البغدادي: شاعر قتله طموحه ، يعرفه دارسو الأدب ومحبوه ، لكنهم لايعرفون له غير هذا الاثر الشعري الفريد يتناقله الرواة، وتُعنى به الدواوين الشعر العربي . فإذا ما تساءلنا عن الشاعر ، و عن سائر شعره ، فلن نظفر من بين ثنايا الصفحات بغير بضعة سطور ، تحكي لنا مأساة الشاعر العباسي (ابن زريق البغدادي) الذي ارتحل عن موطنه الأصلي في بغداد قاصدا بلاد الأندلس عله يجد فيها لين العيش وسعة الرزق ما يعوضه عن فقره..ويترك الشاعر في بغداد زوجة يحبها وتحبه كل الحب ، ويخلص لها وتخلص له كل الاخلاص، من أجلها يسافر ويهاجر ويغترب، وفي الأندلس يجاهد الشاعر ويكافح من أجل تحقيق الحلم لكن التوفيق لا يصاحبه ، والحظ لا يبتسم له ، ويمرض ، ويشتد به المرض ثم تكون نهايته في الغربة .. ويضيف الرواة بعدا جديدا للمأساة ، فيقولون إن هذه القصيدة التي لا يعرف له شعر سواها وجدت معه عند موته سنة 420 من الهجرة ، يخاطب فيها زوجته ، ويؤكد لها حبه حتى الرمق الأخير من حياته. ويترك لنا-نحن قراءه من بعده- خلاصة أمينة، لتجربته مع الغربة والرحيل، من أجل الرزق ، وفي سبيل زوجته التي نصحته بعدم الرحيل فلم يستمع لها. وهو في ختام القصيدة نادم..حيث لم يعد ينفع الندم أو يجدي ..متصدع القلب من لوعة وأسى حيث لا أنيس ولا رفيق معين. والمتأمل في قصيدة ابن رزيق البغدادي لابد له أن يكتشف على الفور رقة التعبير فيها ، وصدق العاطفة وعمق التجربة . فهي تنم عن أصالة شاعر مطبوع له لغته الشعرية المتفردة ، وخياله الشعري الوثاب، وصياغته البليغة المرهفة. يقول ابن زريق البغدادي في مستهل قصيدته مخاطبا زوجته: لا تعذليه فإن العذل يولعه ... قد قلتِ حقا ولكن ليس يسمعه جاوزت في لومه حدا أضر به ... من حيث قدّرتِ أن اللوم ينفعه فاستعملي الرفق في تأنيبه بدلاً ... من عذله فهو مضنى القلب موجعه قد كان مضطلعا بالخطب يحمله ... فضيقت بخطوب الدهر أضلعه يكفيه من لوعة التشتيت أن له ... من النوى كل يوم ما يروعه ما آب من سفر إلا وأزعجه ... رأي إلى سفر بالعزم يزمعه كأنما هو في حل ومرتحل ... موكلٌ بفضاء الله يذرعهُ إن الزمان أراه في الرحيلِ غنى ... ولو إلى السند أضحى وهو يزمعه وما مجاهدة الإنسان توصله ... رزقا، ولا دعة الإنسان تقطعه قد وزّع الله بين الخلق رزقهمُ ... لم يخلق الله من خلق يضيعه لكنهم كلفوا حرصا ، فلست ترى ... مسترزقا وسوى الغايات تُقنعه والحرص في الرزق-والأرزاق قد قسمت ... بغي ألا إن بغي المرء يصرعه والدهر يُعطي الفتى من حيث يمنعه ... إرثا ويمنعه من حيث يطمعه ثم يلتفت ابن رزيق التفاتة محب عاشق إلى بغداد ، حيث زوجته التي تركها دون أن يستمع إلى نصيحتها ، إنها مملكته التي أضاعها ولم يحسن تدبيرها: أستودع الله في بغداد لي قمراً ... بالكرخ من فلكِ الأزرار مطلعه ودّعته وبودي لو يودعني ... صفو الحياة ولا أني أودعه وكم تشبث بي يوم الرحيل ضحى ... وأدمعي مستهلات وأدمعه ومن غدا لابسا ثوب النعيم بلا ... شكر عليه فإن الله ينزعه وفي ختام القصيدة يتحدث ابن زريق عن واقع الحال مع الغربة ، بين الأسى واللوعة ، والندم والألم، وهنا ينفسح المجال للتأمل ، وينطلق اللسان بالحكمة التي تفجرها التجربة ، ويشرق القلب بالدموع: اعتضت من وجه خلي بعد فرقته ... كأسا أجرع منها ما أجرعه كم قائل لي ذقت بين ، قلت له: ... الذنب ذنبي فلست اليوم أدفعه ألا أقمت فكان الرشد أجمعه؟ … لو أنني يوم بان الرشد أتبعه إني لأقطع أيامي ، وأنفذها … بحسرة منه في قلبي تقطعه بمن إذا هجع النوام بت له … بلوعة منه ليلي لست أهجعه لا يطمئن لجنبي مضجع ، وكذا … لا يطمئن له مذ بنت مضجعه ما كنت أحسب أن الدهر يفجعني … به، ولا أن بي الأيام تفجعه حتى جرى البين فيما بيننا بيد … عسراء تمنعني حظي وتمنعه قد كنت من ريب دهري جازعا فرقا … فلم أوق الذي قد كنت أجزعه بالله يا منزل العيش الذي درست …آثاره وعفت مذ بنت أربعه هل الزمان معيد فيك لذتنا…أم الليالي التي أمضته ترجعه في ذمة الله من أصبحتَ منزله … وجاد غيث على مغناك يُمرعه من عنده لي عهد لا يضيعه …كما له عهد صدق لا أضيعه ومن يُصدع قلبي ذكره، وإذا ... جرى على قلبه ذكري يصدعه لأصبرن لدهر لا يمتعني ... به ولا بي في حال يمتعه علما بأن اصطباري معقب فرجا ... فأضيق بالأمر إن فكرت أوسعه عسى الليالي التي أضنت بفرقتنا ...حيناً ستجمعني يوما وتجمعه وإن تغُل أحدا مناً منّيته ... فما الذي بقضاء الله يصنعه؟ من كتاب : لغتنا الجميلة لفاروق شوشة الوائلي أهوى الحياة كريمة لا قيد لا ... إرهاب لا استخفاف باإنسان فإذا سقطت سقطت أحمل عزتي ... يجري دم الأحرار في شرياني
ابن زريق البغدادي: شاعر قتله طموحه ، يعرفه دارسو الأدب ومحبوه ، لكنهم لايعرفون له غير هذا الاثر...
لهذه القصيدة ذكرى عزيزة في نفسي .
فأذكر عندما كنت في الصف الثالث الثانوي قبل 5 سنوات أو تزيد قرّر عليّ أستاذي الذي أدين له بما حققته في مجال اللغة والأدب .
فأراد أن يدرّبني على الإلقاء ذات يوم فأعجزتني الكثير من القصائد إذ كنت أعاني من قصرٍ في النفس فلم أحسن إلقاء سوى هذه القصيدة وكم كانت روعتها عندما اجتمعت به في مجلسه الأدبي في منزله والذي كان يقام يوم الثلاثاء فقصّ علينا قصّة القصيدة وطلب منّي أن ألقي ما أحفظه منها .
بعدها .. أحسست أن هذه القصيدة أثّرت فيّ وشكّلت جزءاً كبيراً من تجربتي الشّعريّة .
الوائلي.
الوائلي.
شكرا أختي فاطمة على التعليق ولي تعليق على تعليقك ( صارت كلها تعليق في تعليق ) ذكرت في مضمون ردك : [ أن شاعرنا الكريم بنى القصيدة كلها على وصف شكلها وجسدها ] وأنا لا أوافقك فيما ذهبت إليه فمن يتأمل القصيدة يرى أن الشاعر قد فصل فيها وذكر أمورا عدة وأما وصف الشكل فقد ذكره الشاعر في أربع أبيات فقط بينما القصيدة أربعة وثلاثين بيتا . وذكرت : [ كنت أتمنى أن لو بنى القصيدة على تعييرها بكفرها مثلاً وأصولها اليهوديه ] وقد فعل الشاعر ذلك بقوله : من أين جاءت ؟ روى الراوي لنا خبراً بأنها من سلالات ( ابن مسحوت ) أما ابن مسحوت فالنسابة اتفقوا بأنه جاء من أصلاب ( ابن مغلوت ) وحدثتنا الروايات التي رويت بأن مفلوت ممن صادروا قوتي وأنها انحدرت من صلبه ونمت نمو شوك وزقوم وحلتيت وأنها ولدت والليل مكتئب مابين مدخل سرداب وحانوت وذكرت :[ أو أن خفف بعض الشيء من تلك المقدمة الوصفية وركز على ما قاله في النهاية فسيكون أجمل .. فالنهاية جميلة جداً .. ] والقصيدة لو جاءت على وتيرة واحدة لكانت مملة .. والتدرج في القصيدة يكسبها قوة وذوقا . ولك كل الشكر على التعليق . الوائلي إذا امتحن الدنيا لبيب تكشفت ..... له عن عدو في ثياب صديق
شكرا أختي فاطمة على التعليق ولي تعليق على تعليقك ( صارت كلها تعليق في تعليق ) ذكرت في مضمون ردك...
نشرت مجلة مساء صورة في زاوية ( آفاق صورة ) ، وكنت ممن شارك في التعليق عليها .

ولرغبتي في نقد القصيدة أحببت نشرها هنا .

وكنت حاولت نقل الصورة هنا ، لكن صاحب الموقع وكان مؤدبا جداً قال لي :

يا أخي الكريم الحقوق محفوظة للموقع .

لذا رأيتني مضطراً أن أضع لكم عنوان الصورة هنا .

أرجو الذهاب له قبل قراءة القصيدة .


عنوان الصورة


وهذه القصيدة :



سر أيها الرجل الكبير

أقدم وواصل بالمسير

اقهر مياه النهر بالمجداف واعبر فوق قاربك الصغير

احمل زهور الياسمين

ونرجسات والعبير

حلق بها نحو السماء واتبع زرافات الطيور

واقطع بها تلك الفيافي والصحاري واالبحور

سافر إلى بلد له أسري بخير المرسلين

تلقى هناك المسجد الأقصى وأولى القبلتين

يشكو الهوان

يشكو العذاب

يشكو من الظلم اللعين

فإذا وصلت إليه كبر ثم صلي ركعتين

ارفع يديك إلى السماء

ادع إله العالمين

اسجد وقبل تربه

أبوابه والنافذات

قبل سواريه ومحرابا" شكا ظلم الطغاة

وانثر بداخله وفي أفيائه تلك الزهور

واغرس حواليه من الباقات من نفح العبير

ناده

ولجلج بالنداء فقد مضى زمن السكوت

أخبره أنا أمة لا لن تذل ولن تموت

لا لن يطول بنا السبات

ولن تطيب لنا الحياة

حتى نحرره من الأنجاس من رجس الطغاة

أخبره أنا ناهضون

أخبره أنا عائدون

سنعود يا أقصى لنرفع عنك رجس الحاقدين

سنعود نهتف فيك بالفتح المبين

فلتنتظر إن شاء ربي لن يطول الانتظار

وستزده بالنصر يا أقصى

ويوم الانتصار



الوائلي

ضع نفسك دائما موصع الاخرين ، فإن رأيت أنك جرحت فثق أنهم بالتأكيد قد جرحوا
الوائلي.
الوائلي.
زوجتي الغالية .. دلفتُ أمس إلى بستان من النخيل، لعلّي أجدّد فرحي الإيماني، من خلال سياحة تأملية جمالية، ألامس فيها خشوع الجبال، وحنين النخل، وتسبيح الطبيعة، وأصغي إلى الجداول، وشقشقة العصافير في تآلفها وانسجامها وانطلاقها مع الحياة! ورغم تضاريس الجغرافيا المتراكمة المتعرّجة التي تفصل بيننا، إلا إنك كنتِ معي، كنتِ تجوبين خريطة أحاسيسي، تحطين بكل هذا النقاء على بساط أيامي، تسكنين عبق قلبي، وتزرعين أسرار روحي بدفء المحبة، والرؤى الخصبة، كنتُ أراكِ، وقد اجتمع أحبابنا الصغار حولك، حيث يفوح عطر كتاب الله بشذى نديٍ صافٍ، كنتِ دائماً معي حيث تجاوز المرء سجن معاصيه ومآسيه إلى أفراح الفردوس المطلق، هُناك يغدو الإيمان وجداناً حياً ينبض في عروقنا، تغدو أعمارنا ابتهاجاً متواصلاً للقاء الله، تغدو طاقاتنا حنيناً آسراً إلى ما أخفي من قرة أعين، حيث القلوب قلباً واحداً. كنتِ هناك دائماً معي يا دفء شعري، حيث خيامنا من اللؤلؤ، وأمشاطُنا الذهب، ورشحنا المسك! هناك فقط حيث الأبرار يسقون من رحيق مختوم (25) ختامه مسك، هناك فقط حيث لنا أن نحيا فلا نموت أبداً، وأن نصح فلا نسقم أبداً، وأن نشبَّ فلا نهرم أبداً، وأن ننعم فلا نبأس أبداً. هناك فقط يا غاليتي حيث تغرس كرامة البشر بيد الله، وتختم بيده، فهل ترين كرامةً أعظم من هذه الكرامة؟ . محمد شلال حناحنـة الوائلي سروري أن تبقى بخير ونعمة ... وإني من الدنيا بذلك قانع
زوجتي الغالية .. دلفتُ أمس إلى بستان من النخيل، لعلّي أجدّد فرحي الإيماني، من خلال سياحة تأملية...
حدثني من لا أثق به، فقال: استمعت ذات كآبة إلى نشاز مزعج ... جمع بين ذات خمارٍ ساقطٍ تدعى "عتاب" ، أنفقت جل عمرها بين "طقٍ" و "نقٍ" يتبرأ منه الضفدع! ... فكان ممّا قالت: "لقد سمعت في الخمسينات أغنية ..."، فقاطعها من كان يحاورها أو كانت تحاوره: "إزن إنتي كبيري!" فردت عاجلة بقولها: "كلّه في طاعة الله والله لا يكبِّرنا إلا في طاعته"!! ...
تأملت كلامها وزعمها ... وحقيقة لم أصل إلى أي فهمٍ يساعدني في أن "طق الرقبة" هو من القربات إلى الله ... أو أن "شكنكري" ممّا يساعد في قبول الدعوات!!

وذات كآبة أخرى قرأت لقاء مع إمرأة من أهل "الوسط" واسمها معبِّر للغاية عن مهمتها ... الاسم الأول مكوّن من حرفي "جر" "فيفي" وكانت تتحدث عن كثير ٍ من أعمالها الخيرية والفنيّة... إلى أن سئلت: وهل تتضايق بنتك من عملك "راقصة"؟ ... فكانت إجابتها "فضّ الله فاها" : "وتخجل ليه؟؟!! ... أنا أؤدي رسالة هامّة في المجتمع!! ... والشغل مش عيب!! العيب إن الإنسان يجلس عاطل وما يشتغلش ... ومادمت لا آكل حقوق الناس وبخاف ربنا فليه أخجل؟؟!!" تأملت كلامها .. وأفكر في الرسالة التي يتم توصيلها بالنهود والأرداف والعزف على تيّار الوسط!! فعلا طريقة توصيل أسرع من الحمام الزاجل!! الرقص رسالة؟؟!!
رحماك ربي من هذه الأفهام ...

ذات كآبة أخرى كنت أتصفح لقاء مع كاتب له عدّة روايات حاول فيها تعميم صورة أهله والمحيط الذي نشأ فيه على مجتمع يظل في غالبه طاهرا نقيا... فأظهره بصورة المجتمع الذي لاهم له إلا "الجنس" و"الكفر بالله" ف"أعدمه" و"شمس" به للباطل حتى "كردبه" "شرقا" وقذارة في تصوير قد يعجب من لا يدرك!! ... كنت أقرأ اللقاء وأتعجب من إجاباته ومن الأسئلة...فقد لبس عباءة الواعظ وكان لا يفتأ عن الاستشهاد ب"عمر بن الخطاب" الذي تمنيته تلك الساعة أن يقرأ الأسئلة وإجاباتها ويرينا فيه ما يسر!!
وتذكرت حينها المثل القائل: "أصبح فرعون واعظا" ... وذلك عندما كان يحذّر الناس من دعوة موسى عليه السلام ويدعي خوفه على عقيدة الناس وخوفه من موسى "أن يبدل دينكم أو أن يظهر في الأرض الفساد" ...

كآبة أخرى ... أثارها لقاء مع رجل زاده الله في "المال" ... ففكّر كيف قيم مجتمعه ... فوصل تفكيره إلى أن يرفع من شأن أمته ب"هزالوسط" و "القبل الساخنة" و "البرامج الماجنة" ... كثيــــــر جدا يقترفون مثل هذا ، ولكن الفرق شاسع بينه وبينهم ... هم يقرّون ويعترفون أنهم مسايرون لمايخدم تجارتهم ... أمّا صاحبنا فهو "يزعم" أنه "بقنواته" إنّما يخدم الإسلام!!!

لم أفهم كيف يخدم الإسلام ب"قبلة" حتى ولو كانت الشفاه تسبح أثناء القبلة!! فليته اكتفى بفعله دون أن يقحم الإسلام مفتريا عليه!! ولكن الأعجب من يصدقه.

وجدت رابطا لطيفا بين كل ماسبق (ولا يعني تماثلها أو تطابقها أو الحكم على قائليها) وهو "الفهم المنكوس"!!! .... وقد جاء في دراسة لباحثة خليجية عن البرامج المفضلة لدى الشباب من الجنسين في دول الخليج في التلفزيون أن البرامج الدينية كانت في المرتبة الأولى تفضيلا ويليها مباشرة الأغاني الغربية بالفيديو كليب!!!
هل من عجب؟؟!!
لا يوجد (عندي على الأقل) عجب من ذلك!!!
كيف؟؟!!
لننظر كم من حفل راقص تم افتتاحه بِ "إنّا فتحنا لك فتحا مبينا" ..................

المصدر :

http://www.alsakher.com/article.php?sid=28&mode=thread&order=0



الوائلي

سيغني الله عن زيد وعمر .... ويأتي الله بالفرج القريب