مرمر الحنونه
•
فوائد شكر الله سبحانه وتعالى ولطفه على عباده
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين والصلاة و السلام على أشرف الانبياء والمرسلين ، أما بعد : اخواني في الله ، اوصيكم بحمد الله على نعمه وشكره على لطفه بنا ورحمته ، نحن نظلم انفسنا ونقحم انفسنا في الباطل ولكن سبحانه ترأف بنا واعطانا المهلة التي تجعلنا نتوب إليه ، سنتطرق في موضوع أخر متعلق بالمهلة وعلاقتها بحمد لله سبحانه ،
إن الله الكبير المتعال، الغني الحميد، والمنعم الكريم الوهاب ، ليس في حاجة إلى شكر الإنسان . كما أنه جلت قدرته، لا يضرّه كفر الكافرين ، ولا جحود المنكرين وإنما تعود فوائد الشكر على الإنسان نفسه، لإنه هو الذي يستفيد منها.:
فوائد شكر الله سبحانه وتعالى ولطفه على عباده ، الرحمن الرحيم
انظر إلى لطف المولى، ورحمة العظيم، وكرم الكريم، وجود الرحيم، قال – صلى الله عليه وسلم -:
( بينا رجل يمشي فاشتد عليه العطش، فنزل بئرًا فشرب منها، ثم خرج فإذا هو بكلب يلهث يأكل الثرى من العطش، فقال: لقد بلغ هذا مثل الذي بلغ بي. فملأ خفه ثم أمسكه بفيه، ثم رقى فسقى الكلب، فشكر الله له فغفر له ).
قالوا: يا رسول الله، وإن لنا في البهائم أجرًا؟ قال:
( إن كل كبد رطبة أجر )، فكيف بمن يحسن إلى المسلمين، ويرفق بالمؤمنين، ويتصدق على الموحدين.
وقال – صلى الله عليه وآله وسلم -:
( بينما رجل يمشي بطريق وجد غُصن شوك على الطريق، فأخرّه، فشكر الله له، فغفر له )، فكيف بمن يزيل العوائق المعنوية من طريق الناس، بتيسير أمورهم، وتفريج همومهم، وتنفيس كربهم، ويزيل العوائق من طريق الدعوة إلى الله، ويمهد الطريق للدعاة إلى الله، والآمرين بالمعروف والناهين عن المنكر.
ومن روائع الشكر أن تأكل من نعم الله، وتتلذذ بما آتاك الله، ثم تشكر الله على ذلك فتصل إلى درجة الصائم الصابر، الذي أظمأ نهاره، وجوّع نفسه، وأتعب جسده، يقول – صلى الله عليه وسلم -: ( إن للطاعم الشاكر من الأجر مثل ما للصائم الصابر ).
فوائد الشكر :
أنه اتصاف بصفة من صفات المولى جل وعلا التي يحبها ويرضاها ويثب عليها لعباده: ﴿ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ شَكُورٌ ﴾ … .
أنه سبب للنجاة من عذاب الله جل وعلا: ﴿ مَّا يَفْعَلُ اللّهُ بِعَذَابِكُمْ إِن شَكَرْتُمْ وَآمَنتُمْ وَكَانَ اللّهُ شَاكِراً عَلِيماً ﴾ … .
أنه سبب لنيل الجزاء العظيم من الله تعالى: ﴿ وَسَنَجْزِي الشَّاكِرِينَ ﴾ … .
أنه استجابة لله تعالى وامتثال لأمره فهو الذي أمر عباده بالشكر.
أنه سبب لحفظ النعم وزيادتها، وعظيم بركتها، وجميل نفعها:﴿ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ ﴾ … .
أنه سمة من سمات أولي الألباب: ﴿ إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَاتٍ لِّكُلِّ صَبَّارٍ شَكُورٍ ﴾ … .
أن الشاكر إنما يشكر لنفسه، ويرفع من درجاته: ﴿ وَمَن شَكَرَ فَإِنَّمَا يَشْكُرُ لِنَفْسِهِ وَمَن كَفَرَ فَإِنَّ رَبِّي غَنِيٌّ كَرِيمٌ ﴾ … .
أن شكر الناس يعتبر شكرًا لله تعالى: ( لا يشكر الله من لا يشكر الناس ).
أنه اتباع لسبيل المرسلين، وسير في ركاب الشاكرين من الأنبياء والصالحين.
أنه أمر يرضاه الله ويرضى عن أهله: ﴿ وَإِن تَشْكُرُوا يَرْضَهُ لَكُمْ ﴾ … .
أنه تحدٍّ للشيطان، وإخزاءٌ له، ودحرٌ لمكره وكيده، فهو حريص على صرف الناس عن الشكر:﴿ قَالَ فَبِمَا أَغْوَيْتَنِي لأَقْعُدَنَّ لَهُمْ صِرَاطَكَ الْمُسْتَقِيمَ ﴿ 16 ﴾ ثُمَّ لآتِيَنَّهُم مِّن بَيْنِ أَيْدِيهِمْ وَمِنْ خَلْفِهِمْ وَعَنْ أَيْمَانِهِمْ وَعَن شَمَآئِلِهِمْ وَلاَ ﴾ … .تَجِدُ أَكْثَرَهُمْ شَاكِرِينَ
أنه النصف الآخر من الإيمان، فمن كمال الإيمان الشكر للديان، فإن الإيمان نصفان: نصف صبر، ونصف شكر.
أنه دليل على كمال العقل، ونقاء الفكر، وصفاء النفس؛ لأن من عرف قدر المنعم جل وعلا، وتأمل بديع كرمه، وعظيم عطائه، فالأجدر به أن يترنم بشكره، ويشدوا بذكره.
نتائج نفسية تتضح بسبب شكر الله
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين والصلاة و السلام على أشرف الانبياء والمرسلين ، أما بعد : اخواني في الله ، اوصيكم بحمد الله على نعمه وشكره على لطفه بنا ورحمته ، نحن نظلم انفسنا ونقحم انفسنا في الباطل ولكن سبحانه ترأف بنا واعطانا المهلة التي تجعلنا نتوب إليه ، سنتطرق في موضوع أخر متعلق بالمهلة وعلاقتها بحمد لله سبحانه ،
إن الله الكبير المتعال، الغني الحميد، والمنعم الكريم الوهاب ، ليس في حاجة إلى شكر الإنسان . كما أنه جلت قدرته، لا يضرّه كفر الكافرين ، ولا جحود المنكرين وإنما تعود فوائد الشكر على الإنسان نفسه، لإنه هو الذي يستفيد منها.:
فوائد شكر الله سبحانه وتعالى ولطفه على عباده ، الرحمن الرحيم
انظر إلى لطف المولى، ورحمة العظيم، وكرم الكريم، وجود الرحيم، قال – صلى الله عليه وسلم -:
( بينا رجل يمشي فاشتد عليه العطش، فنزل بئرًا فشرب منها، ثم خرج فإذا هو بكلب يلهث يأكل الثرى من العطش، فقال: لقد بلغ هذا مثل الذي بلغ بي. فملأ خفه ثم أمسكه بفيه، ثم رقى فسقى الكلب، فشكر الله له فغفر له ).
قالوا: يا رسول الله، وإن لنا في البهائم أجرًا؟ قال:
( إن كل كبد رطبة أجر )، فكيف بمن يحسن إلى المسلمين، ويرفق بالمؤمنين، ويتصدق على الموحدين.
وقال – صلى الله عليه وآله وسلم -:
( بينما رجل يمشي بطريق وجد غُصن شوك على الطريق، فأخرّه، فشكر الله له، فغفر له )، فكيف بمن يزيل العوائق المعنوية من طريق الناس، بتيسير أمورهم، وتفريج همومهم، وتنفيس كربهم، ويزيل العوائق من طريق الدعوة إلى الله، ويمهد الطريق للدعاة إلى الله، والآمرين بالمعروف والناهين عن المنكر.
ومن روائع الشكر أن تأكل من نعم الله، وتتلذذ بما آتاك الله، ثم تشكر الله على ذلك فتصل إلى درجة الصائم الصابر، الذي أظمأ نهاره، وجوّع نفسه، وأتعب جسده، يقول – صلى الله عليه وسلم -: ( إن للطاعم الشاكر من الأجر مثل ما للصائم الصابر ).
فوائد الشكر :
أنه اتصاف بصفة من صفات المولى جل وعلا التي يحبها ويرضاها ويثب عليها لعباده: ﴿ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ شَكُورٌ ﴾ … .
أنه سبب للنجاة من عذاب الله جل وعلا: ﴿ مَّا يَفْعَلُ اللّهُ بِعَذَابِكُمْ إِن شَكَرْتُمْ وَآمَنتُمْ وَكَانَ اللّهُ شَاكِراً عَلِيماً ﴾ … .
أنه سبب لنيل الجزاء العظيم من الله تعالى: ﴿ وَسَنَجْزِي الشَّاكِرِينَ ﴾ … .
أنه استجابة لله تعالى وامتثال لأمره فهو الذي أمر عباده بالشكر.
أنه سبب لحفظ النعم وزيادتها، وعظيم بركتها، وجميل نفعها:﴿ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ ﴾ … .
أنه سمة من سمات أولي الألباب: ﴿ إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَاتٍ لِّكُلِّ صَبَّارٍ شَكُورٍ ﴾ … .
أن الشاكر إنما يشكر لنفسه، ويرفع من درجاته: ﴿ وَمَن شَكَرَ فَإِنَّمَا يَشْكُرُ لِنَفْسِهِ وَمَن كَفَرَ فَإِنَّ رَبِّي غَنِيٌّ كَرِيمٌ ﴾ … .
أن شكر الناس يعتبر شكرًا لله تعالى: ( لا يشكر الله من لا يشكر الناس ).
أنه اتباع لسبيل المرسلين، وسير في ركاب الشاكرين من الأنبياء والصالحين.
أنه أمر يرضاه الله ويرضى عن أهله: ﴿ وَإِن تَشْكُرُوا يَرْضَهُ لَكُمْ ﴾ … .
أنه تحدٍّ للشيطان، وإخزاءٌ له، ودحرٌ لمكره وكيده، فهو حريص على صرف الناس عن الشكر:﴿ قَالَ فَبِمَا أَغْوَيْتَنِي لأَقْعُدَنَّ لَهُمْ صِرَاطَكَ الْمُسْتَقِيمَ ﴿ 16 ﴾ ثُمَّ لآتِيَنَّهُم مِّن بَيْنِ أَيْدِيهِمْ وَمِنْ خَلْفِهِمْ وَعَنْ أَيْمَانِهِمْ وَعَن شَمَآئِلِهِمْ وَلاَ ﴾ … .تَجِدُ أَكْثَرَهُمْ شَاكِرِينَ
أنه النصف الآخر من الإيمان، فمن كمال الإيمان الشكر للديان، فإن الإيمان نصفان: نصف صبر، ونصف شكر.
أنه دليل على كمال العقل، ونقاء الفكر، وصفاء النفس؛ لأن من عرف قدر المنعم جل وعلا، وتأمل بديع كرمه، وعظيم عطائه، فالأجدر به أن يترنم بشكره، ويشدوا بذكره.
نتائج نفسية تتضح بسبب شكر الله
نتائج نفسية تتضح بسبب شكر الله
- إن الشكر يكون سبباً في تطهير النفس الإنسانية وتزكيتها ونقاوتها.
- وبالشكر يمكن للإنسان أن يطرق باباً من أبواب الصلة بالله تعالى.
- والشكر يُعودَّ الإنسان لرد الجميل والاعتراف به ، ويوجه إرادته نحو الخير لنفسه وللناس جميعاً.
- والشكر يدل على المنهج السليم في كيفية استخدام نعم الله ، وكيفية إنفاقها في سبيلها المشروع.
معنىٰ الشُّكر لله « سُبحانه وتَعالىٰ »
قال الشَّيخ العلاَّمة محمَّد بن صالح العثيمين – رحمهُ اللهُ تَعالىٰ - :
" يجب شكر نعمة الله - عزَّ وجلَّ - بالعمل الصالح ، لقوله تعالىٰ للرسل : ﴿ كُلُوا مِنَ الطَّيِّبَــٰتِ وَاعْمَلُوا صَالِحًا ﴾ .
وفي المؤمنين قال : ﴿ كُلُواْ مِن طَيِّبَــٰتِ مَا رَزَقْنَـــٰكُمْ وَاشْكُرُواْ لِلّهِ ﴾ .
ويتفرع من الجميع بين الآيتين : أَن الشكر هو العمل الصالح ، لقول النَّبي – صلَّىٰ اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم – :
« إِنَّ اللهَ أَمَرَ الْمُؤمِنينَ بِمَا أَمَرَ بَهِ الْمُرْسَلِينَ » .
والذي أَمر به المرسلين شيئان :
• الأَول : الأَكل من الطَّيبات .
• الــثَّاني : العمل الصَّالح .
فليس كل من قال : الشكر لله ، والحمد لله ، يكون شاكرًا حتَّىٰ يعمل صالحاً ؛
ولــهٰذا قال بعض الفقهاء : الشكر طاعة المنعم ، أَي : القيام بطاعته ، وهٰذا معنىٰ قوله تعالىٰ : ﴿ وَاعْمَلُوا صَالِحًا ﴾ ".
قال الشَّيخ العلاَّمة محمَّد بن صالح العثيمين – رحمهُ اللهُ تَعالىٰ - :
" يجب شكر نعمة الله - عزَّ وجلَّ - بالعمل الصالح ، لقوله تعالىٰ للرسل : ﴿ كُلُوا مِنَ الطَّيِّبَــٰتِ وَاعْمَلُوا صَالِحًا ﴾ .
وفي المؤمنين قال : ﴿ كُلُواْ مِن طَيِّبَــٰتِ مَا رَزَقْنَـــٰكُمْ وَاشْكُرُواْ لِلّهِ ﴾ .
ويتفرع من الجميع بين الآيتين : أَن الشكر هو العمل الصالح ، لقول النَّبي – صلَّىٰ اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم – :
« إِنَّ اللهَ أَمَرَ الْمُؤمِنينَ بِمَا أَمَرَ بَهِ الْمُرْسَلِينَ » .
والذي أَمر به المرسلين شيئان :
• الأَول : الأَكل من الطَّيبات .
• الــثَّاني : العمل الصَّالح .
فليس كل من قال : الشكر لله ، والحمد لله ، يكون شاكرًا حتَّىٰ يعمل صالحاً ؛
ولــهٰذا قال بعض الفقهاء : الشكر طاعة المنعم ، أَي : القيام بطاعته ، وهٰذا معنىٰ قوله تعالىٰ : ﴿ وَاعْمَلُوا صَالِحًا ﴾ ".
الصفحة الأخيرة