يروى أن الحجاج بن يوسف الثقفي -على ما يروى عنه من ظلم شديد- كانت عنده بعض الحكمة، فمرة من المرات خرج في البادية، ومعه طعام قد صنع له في قصره، فقُدِّم الطعام أمام أحد الأعراب، فسأل ذلك الرجل عن الطعام قال: أطيب هو؟ فقال الحجاج: أما إنك لم تطيبه أنت ولا طباخك، وإنما طيبته العافية. أخذ هذا المعنى بعض الشعراء كأبي الطيب، فقال:
ومن يك ذا فم مر مريض *** يجد مراً به العذب الزلالا
العسل الذي هو شفاء، وربما يكون أطيب طعام خلقه الله تبارك وتعالى، وقد قال النبي -عليه الصلاة والسلام- عن العسل واللبن: (هما الأطيبان)، إذا شربه المريض بأهون الأمراض كالزكام مثلاً أو الحمى، لا يعرف طعمه، تغيب عنه الطعوم بأيسر الأمراض، فأين نحن إذا من معرفة هذه النعمة نعمة الصحة والعافية!؟.
لذلك ينبغي أيها الإخوة بعد أن عرفنا قدر هذه النعمة أن نحافظ عليها، يقولون في الحكم: (الصحة تاج على رؤوس الأصحاء لا يراه إلا المرضى) هذه حكمة من الحكم، وهي حكمة صحيحة، وغالباً ما يفرط الإنسان بنعمة الصحة والعافية، السؤال: ألسنا نحن مؤتمنين على ما وهبنا الله تبارك وتعالى؟ من المال والأهل والولد.. كذلك أيضاً نحن مؤتمنون على ما وهبنا الله من القوة والصحة والعافية.. أنت مؤتمن على ما وهبك الله تبارك وتعالى، لذلك يجب عليك أن تراعي القواعد الشرعية في حفظ الصحة كي تبقى لك هذه الصحة والعافية إلى آخر لحظة في حياتك، فجسمك ليس ملكاً لك، لذلك لا يجوز للإنسان أن يبيع أعضاءه، أعضاء الإنسان لا تدخل تحت عقد بيع إطلاقاً، نقل الأعضاء من الضرورات الشرعية، وقد ألف العلماء في ذلك من الضرورات الشرعية، لكن بيع الكلية وبيع الأعضاء مما لا يجوز شرعاً، لأن الإنسان لا يجوز أن يبيع ما لا يملكه، وهذا الجسم أمانة بين يديك ينبغي عليك أن ترعاه حق الرعاية.
بعض الناس يظن أن رعاية الجسم والرياضة ومراعاة الطعام والشراب هذه أمور غربية جاءتنا من الولايات المتحدة الأمريكية ومن بلاد أوروبا، الحقيقة أن هذا من صلب الدين، وأنه من الإسلام، لأنك بحفظ الصحة تعبد الله تبارك وتعالى قائماً، الواحد منا إذا أكل طعامه وشرابه الذي يتلذذ به ويسد به رمقه ويدفع به عن نفسه غائلة الجوع هذا الطعام والشراب عبادة ينبغي للإنسان أن ينو بها التقوِّي على طاعة الله تبارك وتعالى، التقوي: أن تبقى لك القوة لتصلي قائماً لله تبارك وتعالى، تبقى لك القوة لتبقى شديداً قوياً تبني في المجتمع وتغيث الضعفاء وتعين الناس وتلبي حاجة أهلك وتسعى في رزق أولادك.. هذا من الواجبات مما ينبغي أن يتنبه له كل واحد منا.
لذلك وضع النبي عليه الصلاة والسلام القواعد الصحية، (ما ملأ ابن آدم وعاء شراً من بطنه فإن كان ولا بد فثلث لطعامه وثلث لشرابه وثلث لنفسه) والأحاديث في ذلك واسعة، وهذا باب يسمى (باب الطب النبوي) مما ينبغي أن يقرأه كل واحد منا، ألف فيه العلماء مؤلفات جليلة، كالإمام شمس الدين الذهبي والإمام ابن القيم الجوزية وغير هؤلاء كالإمام السيوطي، (الطب النبوي) أي: القواعد والنصائح النبوية في حفظ الصحة عامة وفي المداواة عامة.
NUR
•
مرمر الحنونه :
هلا نور كيف الحالهلا نور كيف الحال
تسلمين ياعيون نور كيف حالك .....ماشاء الله عليك مشاركاتك رائعه ....ماخليتي لي موضوع هههههههههه الف ماشاالله عليك حياتي تستاهلي كل خير والله
NUR
•
الشكر لله عز وجل كل بحسبه
فشكر النعم الماديه بالصدقه
وشكر النعم المعنويه بالتمجيد والشكر
وشكر النعم الصحيه والشفاء بالدعاء للمرضى ومساعدتهم في العلاج وتوفير الدواء لهم
والله تعالى اعلم
فشكر النعم الماديه بالصدقه
وشكر النعم المعنويه بالتمجيد والشكر
وشكر النعم الصحيه والشفاء بالدعاء للمرضى ومساعدتهم في العلاج وتوفير الدواء لهم
والله تعالى اعلم
الحمدلله تعالى أسبغ النعم الكثيرة، وأعطى العطايا الغزيرة، والصلاة والسلام على النبي الطاهر وآله وأصحابه أكرم ناصر، وبعد:
إليك يا من أظلتك السماء بنجومها.. وأقلتك الأرض، فرتعت على ظهرها وأديمها!
شربت من مائها.. وأكلت من زرعها.. سخرت لك الأنعام..
وذللت لك الأرض.. ومخرت في لجج البحار فأخرجت منها لحماً طرياً وحلية تتزين بها!
نعم دارَّةٌ.. وعطايا نازلة! لا يحسبها العدُّ.. ولا يحيط بها العلم!
يا ابن آدم! هل تذكرت يوماً صاحب هذه النعم؟!
هل لهج لسانك بشكر رب تلك النعم؟!
أخي المسلم: نعم الله تعالى عليك كثيرة.. فهل شكرت الله تعالى عليها؟!
حاسب نفسك واسألها: هل أنت من الشاكرين؟!
كم من نعمة عليك في صباحك ومسائك؟! وكأنها تناديك: هل أديت شكري؟!
{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُلُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ وَاشْكُرُوا لِلَّهِ إِنْ كُنْتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ}
{وَهُوَ الَّذِي سَخَّرَ الْبَحْرَ لِتَأْكُلُوا مِنْهُ لَحْمًا طَرِيًّا وَتَسْتَخْرِجُوا مِنْهُ حِلْيَةً تَلْبَسُونَهَا وَتَرَى الْفُلْكَ مَوَاخِرَ فِيهِ وَلِتَبْتَغُوا مِنْ فَضْلِهِ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ }
{وَاللَّهُ أَخْرَجَكُمْ مِنْ بُطُونِ أُمَّهَاتِكُمْ لا تَعْلَمُونَ شَيْئًا وَجَعَلَ لَكُمُ السَّمْعَ وَالأَبْصَارَ وَالأَفْئِدَةَ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ }
{وَمِنْ رَحْمَتِهِ جَعَلَ لَكُمُ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ لِتَسْكُنُوا فِيهِ وَلِتَبْتَغُوا مِنْ فَضْلِهِ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ }
{أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّا خَلَقْنَا لَهُمْ مِمَّا عَمِلَتْ أَيْدِينَا أَنْعَامًا فَهُمْ لَهَا مَالِكُونَ وَذَلَّلْنَاهَا لَهُمْ فَمِنْهَا رَكُوبُهُمْ وَمِنْهَا يَأْكُلُونَ وَلَهُمْ فِيهَا مَنَافِعُ وَمَشَارِبُ أَفَلا يَشْكُرُونَ }
فعجباً لمن رتع في نعم الله تعالى، ونسي أن يذكرها! نسي أن هذه النعم من الوهاب الذي بيده خزائن كل شيء!
عن عبدالله بن عمر بن عبدالعزيز قال: "ما قلب عمر بن عبدالعزيز بصره إلى نعمة أنعم الله عز وجل بها عليه، إلإ قال: اللهم إني أعوذ بك أن أبدل نعمتك كفراً، أو أكفرها بعد معرفتها، أو أنساها فلا أثني بها".
وعن ابن أبي الخواري قال: "جلس فضيل بن عياض وسفيان بن عيينة ليلة إلى الصباح يتذاكران النعم، فجعل سفيان يقول: أنعم الله علينا في كذا، أنعم الله علينا في كذا، فعل بنا كذا، فعل بنا كذا".
هكذا كان الصالحون يتذكرون نعم الله تعالى عليهم.. ويظل ذلك دائماً حديث نفوسهم، فلا يغيب عنهم لطف الله تعالى بهم.. وإفضاله عليهم.
قال ابن المنكدر لأبي حازم: "ما أكثر من يلقاني فيدعو لي بالخير، ما أعرفهم، وما صنعت إليهم خيراً قط، فقال له أبو حازم: لا تظن أن ذلك من قبلك، ولكن انظر إلى الذي جاءك ذاك من قبله فاشكره".
ما أروع أولئك الرجال! ما غاب عنهم مراقبة آلاء من لازال متفضلاً عليهم بدقائق النعم!
فهنيئاً لقلب وقف عند النظر إلى جلائل إحسانه، فأقر بالنعمة لخالقه تبارك وتعالى، فاشتغل بشكره.. ولهج بالثناء عليه، فأين أنت خي المسلم من قافلة الشاكرين؟!
فإياك أن تكون بعيداً عنها! وإلا وجدت نفسك في طريق آخر.. ولعله طريق أهل الكفران بالنعمة!
ولا تظن أن نعم الله تعالى لا تتجاوز مأكلك ومشربك وملبسك!
فإن من ظن ذلك فهو جاهل.. غافل!
إليك يا من أظلتك السماء بنجومها.. وأقلتك الأرض، فرتعت على ظهرها وأديمها!
شربت من مائها.. وأكلت من زرعها.. سخرت لك الأنعام..
وذللت لك الأرض.. ومخرت في لجج البحار فأخرجت منها لحماً طرياً وحلية تتزين بها!
نعم دارَّةٌ.. وعطايا نازلة! لا يحسبها العدُّ.. ولا يحيط بها العلم!
يا ابن آدم! هل تذكرت يوماً صاحب هذه النعم؟!
هل لهج لسانك بشكر رب تلك النعم؟!
أخي المسلم: نعم الله تعالى عليك كثيرة.. فهل شكرت الله تعالى عليها؟!
حاسب نفسك واسألها: هل أنت من الشاكرين؟!
كم من نعمة عليك في صباحك ومسائك؟! وكأنها تناديك: هل أديت شكري؟!
{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُلُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ وَاشْكُرُوا لِلَّهِ إِنْ كُنْتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ}
{وَهُوَ الَّذِي سَخَّرَ الْبَحْرَ لِتَأْكُلُوا مِنْهُ لَحْمًا طَرِيًّا وَتَسْتَخْرِجُوا مِنْهُ حِلْيَةً تَلْبَسُونَهَا وَتَرَى الْفُلْكَ مَوَاخِرَ فِيهِ وَلِتَبْتَغُوا مِنْ فَضْلِهِ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ }
{وَاللَّهُ أَخْرَجَكُمْ مِنْ بُطُونِ أُمَّهَاتِكُمْ لا تَعْلَمُونَ شَيْئًا وَجَعَلَ لَكُمُ السَّمْعَ وَالأَبْصَارَ وَالأَفْئِدَةَ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ }
{وَمِنْ رَحْمَتِهِ جَعَلَ لَكُمُ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ لِتَسْكُنُوا فِيهِ وَلِتَبْتَغُوا مِنْ فَضْلِهِ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ }
{أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّا خَلَقْنَا لَهُمْ مِمَّا عَمِلَتْ أَيْدِينَا أَنْعَامًا فَهُمْ لَهَا مَالِكُونَ وَذَلَّلْنَاهَا لَهُمْ فَمِنْهَا رَكُوبُهُمْ وَمِنْهَا يَأْكُلُونَ وَلَهُمْ فِيهَا مَنَافِعُ وَمَشَارِبُ أَفَلا يَشْكُرُونَ }
فعجباً لمن رتع في نعم الله تعالى، ونسي أن يذكرها! نسي أن هذه النعم من الوهاب الذي بيده خزائن كل شيء!
عن عبدالله بن عمر بن عبدالعزيز قال: "ما قلب عمر بن عبدالعزيز بصره إلى نعمة أنعم الله عز وجل بها عليه، إلإ قال: اللهم إني أعوذ بك أن أبدل نعمتك كفراً، أو أكفرها بعد معرفتها، أو أنساها فلا أثني بها".
وعن ابن أبي الخواري قال: "جلس فضيل بن عياض وسفيان بن عيينة ليلة إلى الصباح يتذاكران النعم، فجعل سفيان يقول: أنعم الله علينا في كذا، أنعم الله علينا في كذا، فعل بنا كذا، فعل بنا كذا".
هكذا كان الصالحون يتذكرون نعم الله تعالى عليهم.. ويظل ذلك دائماً حديث نفوسهم، فلا يغيب عنهم لطف الله تعالى بهم.. وإفضاله عليهم.
قال ابن المنكدر لأبي حازم: "ما أكثر من يلقاني فيدعو لي بالخير، ما أعرفهم، وما صنعت إليهم خيراً قط، فقال له أبو حازم: لا تظن أن ذلك من قبلك، ولكن انظر إلى الذي جاءك ذاك من قبله فاشكره".
ما أروع أولئك الرجال! ما غاب عنهم مراقبة آلاء من لازال متفضلاً عليهم بدقائق النعم!
فهنيئاً لقلب وقف عند النظر إلى جلائل إحسانه، فأقر بالنعمة لخالقه تبارك وتعالى، فاشتغل بشكره.. ولهج بالثناء عليه، فأين أنت خي المسلم من قافلة الشاكرين؟!
فإياك أن تكون بعيداً عنها! وإلا وجدت نفسك في طريق آخر.. ولعله طريق أهل الكفران بالنعمة!
ولا تظن أن نعم الله تعالى لا تتجاوز مأكلك ومشربك وملبسك!
فإن من ظن ذلك فهو جاهل.. غافل!
الصفحة الأخيرة
وأقول للذي يشتكي الفقر أو يشتكي الضيق أو يشتكي قلة ذات اليد أو يشتكي كثرة الدين، هل ترضى أن يأخذ الله تبارك وتعالى منك نعمة العافية ويعطيك ما تريد من الدنيا؟ معاذ الله، لا يظن هذا بعاقل إطلاقاً. إذا كانت نعمة البصر لا تستبدلها بمليون دولار ونعمة السمع لا تستبدلها بمليون دولار ونعمة كذا لا تستبدلها بكذا ونعمة كذا لا تستبدلها بكذا.. فأنت مليونير ولا تدري!.
الرزق ضمنه الله تبارك وتعالى لك، فلا تشتغل بما ضمنه الله تبارك وتعالى لك عما أمرك الله عز وجل به، هناك أمران: أحدهما أنت مأمور بتحصيله، والآخر قد ضمن لك، المأمور أنت بتحصيله هو العبادة والطاعة والفرائض والواجبات.. والرزق مضمون، لكن عليك مباشرة أهون الأسباب وأيسر الأسباب لتحصيل الرزق، صرنا نفرط في حقوق الله تبارك وتعالى من العبادات والفرائض والواجبات، ونقضي الأوقات في تحصيل الرزق بطريقة نقصر فيها بجميع الحقوق، حقوق الله وحقوق الأولاد وحقوق الأهل وحقوق المجتمع وهكذا.