البخيل المغرور
كان غضبان رجلاً غنياً، لكنه كان متكبراً بخيلاً، يخافه الجميع لسوء خلقه، وبينما كان يسير ذات يوم في السوق اصطدم بحمّال يحمل على ظهره جرة كبيرة مليئة بالصباغ (مادة لتلوين الثياب) فاختل توازن الحمّال، وسقطت الجرة على الأرض، فانكسرت وتناثر الصباغ على ثياب غضبان فلما رأى غضبان ما حلّ بثوبه انهال ضرباً على الحمال، والحمال المسكين يعتذر منه ويستغيث بالنسا، ولا أحد ينصره، فالكل يخاف غضبان.
وسمع أسامة صراخ الحمال، وكان شاباً كريماً شجاعاً، يعمل في متجر والده، فأسرع لنجدة الحمّال، وأمسك غضبان بقوة وقال له: اتق الله، لا يحق لك أن تضرب أحداً بغير حق.
فقال غضبان لأسامة: ألا ترى يا أعمى؟ لقد أتلف هذا الأحمق ثوبي بالصباغ الذي كان يحمله.
فقال أسامة حدث ذلك بدون قصد منه، وسيدفع لك ثمن الثوب، فلا تضربه.
ضحك غضبان وقال: وهل يستطيع هذا الحمال الفقير أن يدفع ثمن الثوب؟ إنه يساوى مائة دينار ذهباً.
سقط الحمال مغشياً عليه عندما سمع ذلك، فهو لا يملك حتى عشرة دراهم فضية.
وحاول الجميع أن يقنع غضبان بأن يسامح الحمّال، ويرحم حاله، لكنه رفض، فأسرع أسامة إلى متجر والده، وأحضر مائة دينار، وأعطاها لغضبان "فرح غضبان" لأن ثوبه لا يساوي هذا المبلغ، ولكن لما أراد أن ينصرف، جذبه أسامة بشدة وقال: قد قبضت الثمن، وأريد ثوبي.
فقال غضبان مستغرباً: حسناً، أذهب إلى البيت، وأخلع الثوب وأرسله لك مع الخادم.
ولكن أسامة أمسك بثيابه وجرّه بقوة وقال: قد رفضت أن ترحم هذا المسكين فاخلع ثوبي الآن.
ووقف الجميع مع أسامة، فاحتار غضبان ماذا يفعل فهو يريد المال، ولكنه لا يستطيع أن يخلع ثوبه أمام الناس، فنظر إلى أسامه شرزاً (بحقد واحتقار) وقال: حسناً، سأشتري الثوب بمائة دينار.
ولم يقبل أسامة وقال له: إما أن تعطيني ثوبي الآن، أو تدفع ثمنه مائتي دينار في الحال.
فقد غضبان عقله وأخذ يصيح: كيف تبيع ثوباً بمائتي دينار، وقد اشتريته بمائة؟ وظل يرجو أسامة أن يقبل المائة دينار ويتركه لينصرف.
فقال أسامة: إما أن تعطيني الثوب الآن، أو تدفع قيمته مائتي دينار أو تعتذر من الحمال، عندئذ سأسامحك.
ازدادت حيرة غضبان البخيل، فهو جبان لا يستطيع أن يضرب أسامة الشاب القوي ابن التاجر الكبير، كما أن الحاضرين سيشهدون بما حدث، وهو بخيل جداً ولا يمكن أن يدفع مائتي دينار ثمناً للثوب، فلم يجد غضبان إلا أن يعتذر للحمال ويعطيه عشرة دنانير تعويضاً عن إهانته، وانصرف ذليلاً ملطخ الثياب.
أساور
•
أساور
•
السعادة والفرح ليست في المال
يحكى في قديم الزمان أن هناك رجلا آتاه الله الملك الكبير والمال الوفير، وكان يعيش في طمأنينة وراحة تامة بين أهل بيته ورعيته، وكان على ماوهبه الله من ملك ومال في يقين، إلا أنه طالما حلم كثيرا بأن يكون أغنى الخليقة وأكثرهم مالا وغنى، وكان يتمنى أن يتحول كل شيء في حياته إلى ذهب ومال، وكان يظن أنه بذلك سيكون أكثر الناس راحة وسعادة. مرت الأيام والليالي والأماني تكبر وتزداد في مخيلة الملك إلى أن جاء ذلك اليوم.. استيقظ الملك ووضع يده على سريره وتحول فجأة إلى ذهب! ثم نزل إلى فناء الحديقة على عادته ليستنشق الورود وينعم بالنسيم العليل للأزهار في الحديقة ومد يده إلى إحدى الزهرات فتحولت إلى ذهب!، وبعد لحظات قدم له الخدم وجبة الإفطار وحين هم بأخذ التفاحة ليأكلها فإذا بها تتحول إلى كرة من ذهب!، وحينما جاءه أحد أبنائه الصغار وهم به ليأخذه ويقبله فتحول إلى تمثال من ذهب، هنا جن جنون الملك وجلس يصيح بأعلى صوته، لا أريد المال لا أريد الذهب، أعيدو إلي ابني، أريد أن تناول طعام الإفطار، أريد أن أستنشق ريح الأزهار أريد... أريد....، وهنا استقيظ فجأة وأدرك أنه كان يعيش في حلم فحمد الله عز وجل على عدم صدق ما رآه في منامه، وعاش بقية عمره سعيدا قانعا راضيا شاكرا ربه على ما أعطاه وأنعم به عليه
يحكى في قديم الزمان أن هناك رجلا آتاه الله الملك الكبير والمال الوفير، وكان يعيش في طمأنينة وراحة تامة بين أهل بيته ورعيته، وكان على ماوهبه الله من ملك ومال في يقين، إلا أنه طالما حلم كثيرا بأن يكون أغنى الخليقة وأكثرهم مالا وغنى، وكان يتمنى أن يتحول كل شيء في حياته إلى ذهب ومال، وكان يظن أنه بذلك سيكون أكثر الناس راحة وسعادة. مرت الأيام والليالي والأماني تكبر وتزداد في مخيلة الملك إلى أن جاء ذلك اليوم.. استيقظ الملك ووضع يده على سريره وتحول فجأة إلى ذهب! ثم نزل إلى فناء الحديقة على عادته ليستنشق الورود وينعم بالنسيم العليل للأزهار في الحديقة ومد يده إلى إحدى الزهرات فتحولت إلى ذهب!، وبعد لحظات قدم له الخدم وجبة الإفطار وحين هم بأخذ التفاحة ليأكلها فإذا بها تتحول إلى كرة من ذهب!، وحينما جاءه أحد أبنائه الصغار وهم به ليأخذه ويقبله فتحول إلى تمثال من ذهب، هنا جن جنون الملك وجلس يصيح بأعلى صوته، لا أريد المال لا أريد الذهب، أعيدو إلي ابني، أريد أن تناول طعام الإفطار، أريد أن أستنشق ريح الأزهار أريد... أريد....، وهنا استقيظ فجأة وأدرك أنه كان يعيش في حلم فحمد الله عز وجل على عدم صدق ما رآه في منامه، وعاش بقية عمره سعيدا قانعا راضيا شاكرا ربه على ما أعطاه وأنعم به عليه
أساور
•
أخلص مع أصدقائك تنجُ
هذه قصة نسوقها لكم، وهي تتحدث عن العاقبة السيئة لمن لا يخلصون مع أصدقائهم، والعواقب التي يجنيها كل غدار، من جراء غدره ومكره بأخيه، بدأت أحداث القصة عندما نظمت في إحدى المدن مسابقة لبناء السفن، وتشجع صديقان لبناء السفينة والمشاركة في المسابقة، رغم عدم وجود الخبرة الكافية لديهما في بناء السفن، وبدأ الصديقان يخططان للمشروع بشكل جدي، وعزما على شراء دار صديقهما محمد لكي يتخلصا منه بسبب كونه صالحا ينصحهما دائما ويدعوهما لفضائل الأعمال، توجه الصديقان إلى أحد متاجر الكتب لشراء كتاب يوضح طرق بناء السفن، وبدآ بتنفيذ تعليمات الكتاب خطوة خطوة، ولأن الخبرة والمعرفة السابقة لكل عمل هما أساس نجاحه فقد فشلا في بناء السفينة بعد عدة محاولات.
هنا قام الصديقان بدعوة جارهما الطيب (محمد) وطلبا منه المساعدة في بناء السفينة، وكان الهدف من ذلك ليس الرغبة في دخول السباق بل كان وراءه حكمة أخرى تتضح لنا فيما تبقى من القصة.
بدأ محمد بوضع خطة دقيقة ومدروسة لبناء السفينة، واجتهد الصديقان في مساعدته (بهدف الإيقاع به) واستمر العمل أياما إلى أن بدأ العمل يكتمل تحت إشراف وتوجيه من (محمد)، لكن الحسد الذي كانت تنطوي عليه نوايا الصديقين دعاهما إلى وضع ثقب بشكل متعمد في السفينة بهدف غرق صديقهما والتخلص منه. انتهى بناء السفينة، وقام الصديقان بعمل الاحتياطات اللازمة لنجاتهما وحدهما لمعرفتهما بأن السفينة لا بد أن تغرق.
انطلق الثلاثة في البحر، وكان محمد سعيدا جدا بهذا الإنجاز.. وهنا بدأت السفينة تضطرب وتجرها مياه البحر وكانت هي اللحظة التي ينتظرها الصديقان حيث قفزا إلى البحر معتمدين على طوق النجاة، وبدآ يسبحان ويضحكان من صديقهما لظنهما أنهم أوقعوه في الورطة، وأنه سيلقى حتفه. ولم ينتبها إلى أن محمدا كان قد وضع قاربا للنجاة في السفينة مسبقا للاحتياط والتشبث به عند وقوع كارثة لا سمح الله.
قام محمد بكل هدوء بإخراج قاربه وبدأ يسير تاركا السفينة خلفه وهي تغرق، وأصابت الصديقان آثار الصدمة والخيبة عندما رأياه وهو يسبح في القارب مطمئنا بينما هما في البحر يسبحان وتتلقفهما الأمواج، وهنا صاحا به.." أنقذنا ياصديقنا!! الماء بارد لا نطيق الاستمرار أكثر من ذلك"
فرد عليهما وأخبرهما بأنه لا يساعد الأشرار أبدا
هذه قصة نسوقها لكم، وهي تتحدث عن العاقبة السيئة لمن لا يخلصون مع أصدقائهم، والعواقب التي يجنيها كل غدار، من جراء غدره ومكره بأخيه، بدأت أحداث القصة عندما نظمت في إحدى المدن مسابقة لبناء السفن، وتشجع صديقان لبناء السفينة والمشاركة في المسابقة، رغم عدم وجود الخبرة الكافية لديهما في بناء السفن، وبدأ الصديقان يخططان للمشروع بشكل جدي، وعزما على شراء دار صديقهما محمد لكي يتخلصا منه بسبب كونه صالحا ينصحهما دائما ويدعوهما لفضائل الأعمال، توجه الصديقان إلى أحد متاجر الكتب لشراء كتاب يوضح طرق بناء السفن، وبدآ بتنفيذ تعليمات الكتاب خطوة خطوة، ولأن الخبرة والمعرفة السابقة لكل عمل هما أساس نجاحه فقد فشلا في بناء السفينة بعد عدة محاولات.
هنا قام الصديقان بدعوة جارهما الطيب (محمد) وطلبا منه المساعدة في بناء السفينة، وكان الهدف من ذلك ليس الرغبة في دخول السباق بل كان وراءه حكمة أخرى تتضح لنا فيما تبقى من القصة.
بدأ محمد بوضع خطة دقيقة ومدروسة لبناء السفينة، واجتهد الصديقان في مساعدته (بهدف الإيقاع به) واستمر العمل أياما إلى أن بدأ العمل يكتمل تحت إشراف وتوجيه من (محمد)، لكن الحسد الذي كانت تنطوي عليه نوايا الصديقين دعاهما إلى وضع ثقب بشكل متعمد في السفينة بهدف غرق صديقهما والتخلص منه. انتهى بناء السفينة، وقام الصديقان بعمل الاحتياطات اللازمة لنجاتهما وحدهما لمعرفتهما بأن السفينة لا بد أن تغرق.
انطلق الثلاثة في البحر، وكان محمد سعيدا جدا بهذا الإنجاز.. وهنا بدأت السفينة تضطرب وتجرها مياه البحر وكانت هي اللحظة التي ينتظرها الصديقان حيث قفزا إلى البحر معتمدين على طوق النجاة، وبدآ يسبحان ويضحكان من صديقهما لظنهما أنهم أوقعوه في الورطة، وأنه سيلقى حتفه. ولم ينتبها إلى أن محمدا كان قد وضع قاربا للنجاة في السفينة مسبقا للاحتياط والتشبث به عند وقوع كارثة لا سمح الله.
قام محمد بكل هدوء بإخراج قاربه وبدأ يسير تاركا السفينة خلفه وهي تغرق، وأصابت الصديقان آثار الصدمة والخيبة عندما رأياه وهو يسبح في القارب مطمئنا بينما هما في البحر يسبحان وتتلقفهما الأمواج، وهنا صاحا به.." أنقذنا ياصديقنا!! الماء بارد لا نطيق الاستمرار أكثر من ذلك"
فرد عليهما وأخبرهما بأنه لا يساعد الأشرار أبدا
الصفحة الأخيرة
بالفعل فرحتي قلبي بموضوعك
ولاني استفدت منه ودي اشارك معكم
عاشت عائشة عزيزة بسبب ارتدائها للحجاب
سافرت عائشة مع أسرتها من بلادها إلى إحدى البلاد الغربية، وعاشت مع أسرتها المسلمة فكانت تتعلم أحكام الإسلام والقرآن في المنزل، وعندما تذهب عائشة إلى المدرسة تلبس حجابها طاعة لأمر الله، فإذا رآها الطلاب والطالبات في ذلك البلد سخروا منها ومن حجابها الإسلامي.
رفض مدير المدرسة أن تدخل عائشة المدرسة بحجابها فهددها بالطرد إذا لم تخلع الحجاب، رفضت عائشة أن تطيع مدير المدرسة وتعصي الله، وظلت محافظة على حجابها وأصبحت صديقاتها المسلمات في المدرسة يلبسن الحجاب مثلها، غضب مدير المدرسة من البنات المسلمات اللواتي يلبسن الحجاب وأمرهن أن يخلعن الحجاب أو يطردهن من المدرسة، فخافت فاطمة وخديجة وتركتا الحجاب، أما عائشة فلم تخلع حجابها ولم تخف من تهديدات مدير المدرسة.
شعرت إدارة المدرسة بالخوف من عائشة، فإذا استمرت تلبس حجابها فسوف تلبس بقية الطالبات المسلمات الحجاب، لذلك حاول مدير المدرسة أن يضغط على المسلمين لكي يأمروا بناتهم بخلع الحجاب.
رفضت عائشة أن تخلع حجابها فأمر مدير المدرسة بطردها، وانتشر الخبر في فرنسا وأصبحت قضية معروفة حتى في دول العالم الأخرى.
شعرت حكومة ذلك البلد بالحرج لأنها تدعي أنها بلاد الحرية، فأصدرت قرارا يسمح للطالبات المسلمات أن يرتدين الحجاب، وهكذا استطاعت الطفلة الصغيرة المسلمة أن تهزم أصحاب القرار في ذلك البلد لأنها أطاعت الله ورسوله