نعمة ام احمد
نعمة ام احمد


الغابة السحرية

الجزء الثاني


في تلك الليلة التي قررت فيها 
آلاء المجازفة بدخول الغابة للبحث 
عن أمها لم تذق طعم النوم .. فقد
قامت وفردت سجادتها وبللت دموعها
الأرض وهي تناجي وتدعوا الله أن يحفظ
لها أمها .. وظلت تردد ( اللهم إني إستودعتك
أمي فحفظها لي يامن لا تضيع الودائع عنده ) ..
لا تدري متى أنهكها التعب وخارت قواها
وخلال نومها رأت أمها تلبس فستاناً أبيضاً 
يرفرف حولها وهي تمد ذراعيها وتناديها
أن تعالي عندي ياآلاء...

إستيقظت من نومها وقرار دخول الغابة
قد زاد عندها وأصبحت أكثر تصميماً
وإصراراً للبحث عن أمها، ولكنها قبل أن
تدخل الغابة ذهبت لزيارة صديقتها مريم .
هناك في منزل لا يبعد كثيراً عن منزل آلاء
طُرِقَ الباب فسألت مريم من خلف الباب: من الطارق؟

آلاء: إنها أنا آلاء

مريم بصوت فرح : أهلاً وسهلاً بصديقة عمري

آلاء وهي تعانق صديقتها : كيف حالك ياحبيبتي

مريم : أنا بخير والحمدلله

مريم فتاة جميلة للغاية تمتلك شعراً ذهبياً
غزيراً وكأنه أشعة الشمس ولها عيون بزرقة
البحر .. من يراها يحسبها من حور الجنة..

دخلت الصديقتان الى المنزل وفي غرفة 
الجلوس قالت آلاء لصديقتها : جئتُ لأودعك
قبل دخولي غداً للغابة ياصديقتي

مريم بهلع : تدخلين الغابة !! هل جننتِ؟

آلاء: لابد أن أبحث عن أمي يامريم

مريم : إنك لا تبحثين عن أمك ولكنك
تلقين نفسك بالتهلكة، فأنت تعرفين
أن من يدخل تلك الغابة لا يخرج منها أبداً ويأكله
الوحش!!

آلاء: ولكننا لم نرى أحداً دخلها!
فقط نسمع تلك الأقاويل التي قد تكون
شائعات فنحن لم نرى شيئاً بأعيننا!

مريم : وماذا إذا كانت تلك الشائعات
فعلاً حقيقة ويوجد وحش في الغابة؟
لماذا تخاطرين بنفسك؟!

الآء : ألم يقل الله بسم الله الرحمن الرحيم
( قال لا تخافا إنني معكما
أسمع وأرى ) صدق الله العظيم
فالله معي في كل خطوة لا تخافي
علي ولكنني أريد منك شيئاً ..

مريم : إطلبي ما تشائين

سوف يكون معي حمامي الزاجل الذي
أهدتني إياه أمي العام الماضي وأريد
منك بعضاً من شعرك الذهبي أحتفظ به
وفي كل يوم سأربط رجل الحمام بشعرةٍ
من شعرك يأتيك بها عند منزلي وهكذا ستعرفين
أنني بخير .. وفي اليوم السابع ليتجمهر الناس
أمام الغابة لأني سأخرج منها بإذن الله مع أمي
إذا كانت سبقتني إلى هناك فعلاً ..
أما إذا رجع الحمام من غير شعرك
في يوم من الأيام السبعة فأعرفي أنني هلكت
وأنه فعلاً يوجد وحش في الغابة!!

وهكذا إتفقت الصديقتان وقصت مريم
من شعرها وأهدته صديقتها وعيناها
تملؤهما الدموع ، وإستودعت الله صديقتها.

مع أول بزوغ للفجر في اليوم التالي وقفت
آلاء على باب الغابة وجسدها النحيل ينتفض
من الخوف وتتصبب عرقاً وكان هناك طائرها
الزاجل على كتفها وعلى ظهرها شنطة صغيرة
وضعت بها بعضاً من الطعام والماء ..
وأما شعر صديقتها فأحتفظت به داخل جيبها...
وهتفت من أعماق قلبها توكلت على الله ....


نهاية الجزء الثاني

ننتظر خيالاً يأخذ بطرف الخيط ويحلق بنا بعيداً

,,نسرين حسن ,,
,,نسرين حسن ,,
عليكم السلام و رحمة الله
مرحبا صبايا ,,

بورك الجمع صبايا و مشكورات الاخوات نور و نعمة فحقا امتعتمونا بجمال السرد و سلاسة المفردة
يعطيكم الف عافية

هنا مشاركتي المتواضعة و أتمنى ان ترقى للذائقة و تغفرن لي اخطائي

**********

قصة " الغابة السحرية "

الجزء الثالث


كان صباح تشريني يوشي بالغزير من المطر,فالسماء ملبدة بالغيوم , و الضباب يلف الارجاء فيعيق الرؤية لأكثر من متر.


و على الرغم من مخاوف صغيرتنا التي عززتها تلك القصص القديمة و هذه الأجواء المهيبة , إلا إنها استمرت في التقدم نحو الغابة مستأنسة بطيرها متحسسة لجيب معطفها الذي يحوي شعرات صديقتها السبع .

عندما بدأ ينقشع الضباب شيئا فشيئا حتى بدا سياج الأشجار العملاقة المحيطة للغابة ,,حينها ازدادت نبضات قلب آلاء التي لم يثنيها ذلك عن اقتحام المجهول فيما وراء ذاك السياج.
فكان للمرور بجوار أشجار الزيزفون وقع في نفسها يتمازج ما بين الانبهار و الرهبة , و رويدا رويدا تلاشى الخوف عندما لمست بأناملها الصغيرة اللحاء الرمادي الاملس لتلك العجوز العملاقة ذات الأوراق القلبية الوارفة رغم قسوة الأجواء في مثل هذا الموسم ,و تأملت بإعجاب تلك العناقيد الصفراء الباهتة المتدلية منها.


لم تترك آلاء لنفسها المجال فقد كانت تعلم ان امامها هدف عليها إنجازه في أسرع وقت ممكن, فاستمرت في التوغل داخل الغابة بلاهدى , بيد ان المناظر حولها كانت لا توحي ابدا ببشاعة القصص المنتشرة بين القرويين آنذاك مما أزال الرهبة من صدرها ليحل مكانها فرح بتحقيق حلما لطالما راودها ,و إن كانت غصة فقد أمها ما برحت حلقها ابدا.

قد كانت الفراشات تحلق حولها بألوانها الزاهية, و صوت الكناري و الببغاوات يصدح في كل زاوية و على كل غصن أما قبائل القرود , التي كانت تعيش على الفاكهة والثمار , فقد كانت بمثابة جمهور الغابة الأكثر مرحا فهي لا تكف عن اللهووالتشقلب في أعالي الأشجار وتدبير المقالب لبعضها البعض وسط فيض من الحركات الماجنة والصيحات العربيدة.


عندها ظهر امامها جدولا تتجمع حوله بعض سنونوات ,و كانت الشمس قد بلغت الزوال فشعرت ببعض التعب و قررت اخذ قسطا من الراحة و تناول بعض الخبز لتستأنف بعدها رحلتها من جديد .



جلست آلاء بقرب الجدول و تأملت منبعه من بعيد , فقد كان جبل شاهقا يتوسط الغابة حتى أن قمته كانت تظهر بوضوح لبيوت القرى المجاورة للغابة, و قد قال البعض انه كان بركان ثائرا فيما مضى ,,, تناولت المسكينة بضع لقيمات و كان الشرود و التفكيرفي القادم و ما يحمل من مجهول يخلق بنفسها العديد و العديد من الأسئلة ,,, بعد الانتهاء من وجبتها نهضت آلاء لتهم بمواصلة المسير عندما لمحت خلف اغصان الأشجار وفقط على بعد خطوات بيتا خشبيا صغيرا ..!!!



اقتربت الاء من البيت في خطوات حذرة متأنية و هي متوجسة خيفة فهي لاتدري إن كان البيت مهجورا ام مسكونا و إن كان مسكون
فمن يا ترى ساكن هذا البيت..!!؟



كلها أسئلة كانت تدور في رأسها و هي تتقدم في بطئ تجاه البيت محاولة كشف غموضه ,,,,,,


*****



كلي شوق و انتظار للاستمتاع بسحر ما تخط اناملكن




شكرا لمن قرأ
" لي صدر يحاكي الكون رحابة ,, اتقبل به النقد "
أم رسولي...
أم رسولي...
أهلاً بالجميع ..

الفكرة رائعة جداً .. تسلسل القصة مُسك بأيدي جميلة
وكأنها لوحة فنية سارت بخط واحد وبدت معالمها بالوضوح

رائعة يانور على تلك الفكره والبداية المتألقة .. أشهد بأنكِ قاصة بارعة


أم أحمد .. سلمت أناملك على السير نحو بحر القصة العميق وحروفك الذهبية

نسرين .. أعجتني مفرداتك العذبة ووصفك الدقيق .. وسيرك الهادئ

استمتعت جداً .. ومتشوقه للنهاية
بارك الله فيكن جميعاً
رحيق وندى
رحيق وندى
أهلاً بالجميع .. الفكرة رائعة جداً .. تسلسل القصة مُسك بأيدي جميلة وكأنها لوحة فنية سارت بخط واحد وبدت معالمها بالوضوح رائعة يانور على تلك الفكره والبداية المتألقة .. أشهد بأنكِ قاصة بارعة أم أحمد .. سلمت أناملك على السير نحو بحر القصة العميق وحروفك الذهبية نسرين .. أعجتني مفرداتك العذبة ووصفك الدقيق .. وسيرك الهادئ استمتعت جداً .. ومتشوقه للنهاية بارك الله فيكن جميعاً
أهلاً بالجميع .. الفكرة رائعة جداً .. تسلسل القصة مُسك بأيدي جميلة وكأنها لوحة فنية سارت...
السلام عليكن صويحبات الحرف الخلاق الفكرة جميلة والقصة مشوقة .
احببت ان امسك بطرف الخيط وامضي به حيث يحملني خيالي كمشاركة بسيطة ومتواضعة مني
استودعكن الله وتحية ملؤها الورد والود
التالي أنا واعوذ بالله من كلمة أنا...
نور يتلألأ
نور يتلألأ
الغالية فيض
تقبلي شكري وتقديري لمرورك واهتمامك بمتابعتنا
أما بالنسبة لقلمك الشعري فهو غني عن التعريف
نتعلم منه رقة الحرف وجمال التعبير

بالرغم من عدم مشاركتك لنا أنت ونون إلا أنني سعدت جدا بمروركن
فهو يعني لي الكثير

شكرا من القلب