كيف ستتصرف الآن .. هل ستستمر بمناداة أم عمر (أمي)؟
وهل ستحبها كما كانت تحبها سابقا؟
هل تطيعها وتخدمها وتحترمها وكأنها أمها فعلا؟
ودت لو تسأل أحدا ما أو تجد من يوجهها التوجيه الصائب ولكن بمن تستعين ؟ بوالدها؟ ولكن كيف ؟؟
- لـمـار وين رحتي يا أمي تعالي حبيبتي .. قولي وش ودك نسمي هالصغيرة؟
- ما أدري يا بابا .. أنت اللي تسمي مو حنا؟
- يعني ما عندك اقتراح وإلا اسم حلو؟ بس لا تقولين لنا أسماء يونانية (يضحك)
ضحك الجميع ، وقال عمر : زي أيش أسماء يونانية يا لـمـار
- زي أومر (تضحك)
- ما تكلفتي حرفتي اسمي ؟؟
ثم ضحكوا مرة أخرى مما لطف الجو على قلب لـمـار الذي لم يهدأ من البارحة
000000000000000000000000000000000000000000000000000000
بقي أسبوع على الاختبارات النصفية وها هي أم عمر تدخل المنزل بعد أن قضت يوما في المستشفى وغدا السبت وهناك الكثير من العمل
فالأولاد لمياء وعمر يجب أن يبدؤوا باستذكار دروسهم الآن ولـمـار عليها أن تذهب في الصباح لتقدم أوراقها للمدرسة حتى تستطيع دخول الامتحانات الأسبوع المقبل بصفتها منتسبة كما قال أبوها للمديرة حتى لا تفوتها هذهـ السنة كما فاتتها السنتين الماضيتين
وفي نهاية ذلك الأسبوع أقام أبو أحمد عشاءا بسيطا على عقيقة مولودته الجديدة في يوم سابعها الأول حيث قرر تسميتها
ترك الأب اسم المولدة للـمـار لتختار الاسم الذي تراه مناسبا .. في بداية الأمر ترددت لـمـار ورفضت أن تستأثر بالاسم دون والديها فهم أحق بذلك
ولكن عندما تنازلا عن الاسم لها قالت لأبيها وهي تستشيره : وش رايك يا بابا في (هلا)
- حلو .. ليش اخترت هالاسم بالذات؟
- ... لأنه لايق مع اسم (لمى)
- وإلا لايق مع اسم هيلا؟؟
- ......... (سكتت ولم ترد فقد فضحها أبوها)
- ولا يهمك تستاهلين يا بنيتي .. نسميها (هلا)
- (التفتت لـمـار لأمها) راضية عن الاسم يا ماما؟
- ما دامك أنت مختارته أكيد راضية
وصفق الجميع وقام عمر ولمى يقفزان وهما يقولان : هلا هلا .. بينما أسرعت لمياء للصغيرة وهي تقول : ما دريتي إن اسمك صار هلا
- ياللا تعشوا عشان تنامون بكرا الجمعة ولازم تذاكرون لاختبارات السبت
- يا بابا لا تذكرنا بالاختبارات (قالتها لمياء)
- يا ماما خلاص استانستوا بما فيه الكفاية .. تعشي ونامي وإلا تزعل عليك هلا لما تشوفك كسلانة في دروسك
قبل النوم قبلوا أختهم الصغيرة ووالديهم وذهبوا للنوم
0000000000000000000000000000000000000000000
7
كانت لـمـار تنتظر أسبوعي الاختبارات ينتهي سريعا .. فهي تريد محادثة هيلا ، ولا يسمح لها في الاختبارات التحدث بالهاتف
في الأحد الثاني من الاختبارات رن الهاتف ليتكلم شخص ما بلغة غير مفهومة وكان المجيب أم عمر فظنت المكالمة جاءت بالغلط
بعد حين رن جرس الهاتف وكانت لـمـار قد دخلت الغرفة لتضع الغداء لأمها وتحمل الصغيرة ريثما تنتهي أمها من الـأكل
ردت لـمـار فإذا المتحدث يتكلم اليونانية
- من؟
- أنا عبد الله هل عرفتيني؟
- زوج هيلا؟
- نعم
- أهلا بك
- كيف حالك يا لـمـار؟
- بخير وكيف حالك أنت وهيلا؟
- نحن بخير وسوف نأتي للعمرة إن شاء الله
- (بلهفة سألت) متى؟
- غدا رحلتنا إلى جدة وقد قررنا قضاء عشرة أيام في السعودية
- وهل ستأتون للمدينة؟
- نعم بالتأكيد فهي موطن الرسول صلى الله عليه وسلم ومسجده
- وهل ستزوروننا؟
- إذا زودتنا بالعنوان سنزوركم إن شاء الله
- بالتأكيد سأعطيك العنوان ...
- ليس الآن يا لـمـار .. عندما نصل إلى جدة سنتصل بك
- أنا بالانتظار
- إلى اللقاء
- تصلون بالسلامة
ما إن وضعت لـمـار سماعة الهاتف حتى سألتها أمها : مين هذا اللي تتكلمين معه باليوناني؟
- هذا عبد الله زوج هيلا .. يقول إنهم بيجون للعمرة ويبون يزورونا إذا جوا للمدينة
- قلت لأبوك؟؟
- بقول له لما يجي .. أكيد بيفرح
00000000000000000000000000000000000000000000000
مضى يومان بعد تلك المكالمة ولـمـار تنتظر من عبد الله أن يتصل وفي ليلة الأربعاء كانت لـمـار تستذكر آخر مادة لها سوف تختبرها غدا
طرق عليها أخوها عمر الباب ليقول لها : أبوي يناديك تحت
رمت كتابها على السرير وأسرعت للدور الأرضي حيث أبوها يجلس في الغرفة التي تقضي فيها أمها الأسابيع الأولى من نفاسها
- حاضر بابا
- تعالي يا أمي ... قبل شوي كلم واحد يتكلم إنجليزي وما عرفت أتفاهم معه .. اللي فهمته أنه بيتصل بعد خمس دقايق ويقول أنه عبد الله .. مدري هو عبد الله اليوناني اللي أنت تعرفينه وإلا لا؟
- إلا ... يمكن هو .. زي ما قلت لك يا بابا يمكن بيجون للمدينة
قطع حديثهم رنين الهاتف فأسرعت لـمـار لترفع سماعته
- نعم
- أوه لـمـار .. للأسف لا أجيد العربية .. ولذلك لم أعرف كيف أسألهم عن عنوان منزلكم؟
- متى ستأتون ؟
- غدا سنخرج من مكة وربما سنكون مساءً في المسجد النبوي .. وقد نزوركم بعد غد .. هل يمانع والديك؟
- لا بالعكس .. أبي ينتظر زيارتكم
- حسنا سنلتقي بإذن الله
ثم زودته لـمـار بعنوان المنزل وأخبرته بأنهم جميعا ينتظرونهم ومتشوقون للقائهم
في الغد الذي كان نهاية الاختبارات وبداية إجازة منتصف السنة كانت لـمـار ترتب مع لمياء لاستقبال عبد الله وهيلا
فها هي تعد بعض الحلويات .. وتجهز المجلس بمعاونة الخادمة ...
وكان عمر ولمياء وأحيانا لمى ... يسألون لـمـار كلما يرونها : كيف شكلهم عبد الله وهيلا ... بيضان زي الأمريكان؟
أو : هيلا شقرا والا كيف شعرها؟
أو : طيب هي حلوة وإلا لا؟
كانت لـمـار تجيبهم بإجابة واحدة : لما يجون تشوفونهم
ترى ما تفاصيل اللقاء
ما زال في قصة لمار أســـــــــــــــــرار
في الأحد الثاني من الاختبارات رن الهاتف ليتكلم شخص ما بلغة غير مفهومة وكان المجيب أم عمر فظنت المكالمة جاءت بالغلط
بعد حين رن جرس الهاتف وكانت لـمـار قد دخلت الغرفة لتضع الغداء لأمها وتحمل الصغيرة ريثما تنتهي أمها من الـأكل
ردت لـمـار فإذا المتحدث يتكلم اليونانية
- من؟
- أنا عبد الله هل عرفتيني؟
- زوج هيلا؟
- نعم
- أهلا بك
- كيف حالك يا لـمـار؟
- بخير وكيف حالك أنت وهيلا؟
- نحن بخير وسوف نأتي للعمرة إن شاء الله
- (بلهفة سألت) متى؟
- غدا رحلتنا إلى جدة وقد قررنا قضاء عشرة أيام في السعودية
- وهل ستأتون للمدينة؟
- نعم بالتأكيد فهي موطن الرسول صلى الله عليه وسلم ومسجده
- وهل ستزوروننا؟
- إذا زودتنا بالعنوان سنزوركم إن شاء الله
- بالتأكيد سأعطيك العنوان ...
- ليس الآن يا لـمـار .. عندما نصل إلى جدة سنتصل بك
- أنا بالانتظار
- إلى اللقاء
- تصلون بالسلامة
ما إن وضعت لـمـار سماعة الهاتف حتى سألتها أمها : مين هذا اللي تتكلمين معه باليوناني؟
- هذا عبد الله زوج هيلا .. يقول إنهم بيجون للعمرة ويبون يزورونا إذا جوا للمدينة
- قلت لأبوك؟؟
- بقول له لما يجي .. أكيد بيفرح
00000000000000000000000000000000000000000000000
مضى يومان بعد تلك المكالمة ولـمـار تنتظر من عبد الله أن يتصل وفي ليلة الأربعاء كانت لـمـار تستذكر آخر مادة لها سوف تختبرها غدا
طرق عليها أخوها عمر الباب ليقول لها : أبوي يناديك تحت
رمت كتابها على السرير وأسرعت للدور الأرضي حيث أبوها يجلس في الغرفة التي تقضي فيها أمها الأسابيع الأولى من نفاسها
- حاضر بابا
- تعالي يا أمي ... قبل شوي كلم واحد يتكلم إنجليزي وما عرفت أتفاهم معه .. اللي فهمته أنه بيتصل بعد خمس دقايق ويقول أنه عبد الله .. مدري هو عبد الله اليوناني اللي أنت تعرفينه وإلا لا؟
- إلا ... يمكن هو .. زي ما قلت لك يا بابا يمكن بيجون للمدينة
قطع حديثهم رنين الهاتف فأسرعت لـمـار لترفع سماعته
- نعم
- أوه لـمـار .. للأسف لا أجيد العربية .. ولذلك لم أعرف كيف أسألهم عن عنوان منزلكم؟
- متى ستأتون ؟
- غدا سنخرج من مكة وربما سنكون مساءً في المسجد النبوي .. وقد نزوركم بعد غد .. هل يمانع والديك؟
- لا بالعكس .. أبي ينتظر زيارتكم
- حسنا سنلتقي بإذن الله
ثم زودته لـمـار بعنوان المنزل وأخبرته بأنهم جميعا ينتظرونهم ومتشوقون للقائهم
في الغد الذي كان نهاية الاختبارات وبداية إجازة منتصف السنة كانت لـمـار ترتب مع لمياء لاستقبال عبد الله وهيلا
فها هي تعد بعض الحلويات .. وتجهز المجلس بمعاونة الخادمة ...
وكان عمر ولمياء وأحيانا لمى ... يسألون لـمـار كلما يرونها : كيف شكلهم عبد الله وهيلا ... بيضان زي الأمريكان؟
أو : هيلا شقرا والا كيف شعرها؟
أو : طيب هي حلوة وإلا لا؟
كانت لـمـار تجيبهم بإجابة واحدة : لما يجون تشوفونهم
ترى ما تفاصيل اللقاء
ما زال في قصة لمار أســـــــــــــــــرار
مناير العز :
كانت لـمـار تنتظر أسبوعي الاختبارات ينتهي سريعا .. فهي تريد محادثة هيلا ، ولا يسمح لها في الاختبارات التحدث بالهاتف في الأحد الثاني من الاختبارات رن الهاتف ليتكلم شخص ما بلغة غير مفهومة وكان المجيب أم عمر فظنت المكالمة جاءت بالغلط بعد حين رن جرس الهاتف وكانت لـمـار قد دخلت الغرفة لتضع الغداء لأمها وتحمل الصغيرة ريثما تنتهي أمها من الـأكل ردت لـمـار فإذا المتحدث يتكلم اليونانية - من؟ - أنا عبد الله هل عرفتيني؟ - زوج هيلا؟ - نعم - أهلا بك - كيف حالك يا لـمـار؟ - بخير وكيف حالك أنت وهيلا؟ - نحن بخير وسوف نأتي للعمرة إن شاء الله - (بلهفة سألت) متى؟ - غدا رحلتنا إلى جدة وقد قررنا قضاء عشرة أيام في السعودية - وهل ستأتون للمدينة؟ - نعم بالتأكيد فهي موطن الرسول صلى الله عليه وسلم ومسجده - وهل ستزوروننا؟ - إذا زودتنا بالعنوان سنزوركم إن شاء الله - بالتأكيد سأعطيك العنوان ... - ليس الآن يا لـمـار .. عندما نصل إلى جدة سنتصل بك - أنا بالانتظار - إلى اللقاء - تصلون بالسلامة ما إن وضعت لـمـار سماعة الهاتف حتى سألتها أمها : مين هذا اللي تتكلمين معه باليوناني؟ - هذا عبد الله زوج هيلا .. يقول إنهم بيجون للعمرة ويبون يزورونا إذا جوا للمدينة - قلت لأبوك؟؟ - بقول له لما يجي .. أكيد بيفرح 00000000000000000000000000000000000000000000000 مضى يومان بعد تلك المكالمة ولـمـار تنتظر من عبد الله أن يتصل وفي ليلة الأربعاء كانت لـمـار تستذكر آخر مادة لها سوف تختبرها غدا طرق عليها أخوها عمر الباب ليقول لها : أبوي يناديك تحت رمت كتابها على السرير وأسرعت للدور الأرضي حيث أبوها يجلس في الغرفة التي تقضي فيها أمها الأسابيع الأولى من نفاسها - حاضر بابا - تعالي يا أمي ... قبل شوي كلم واحد يتكلم إنجليزي وما عرفت أتفاهم معه .. اللي فهمته أنه بيتصل بعد خمس دقايق ويقول أنه عبد الله .. مدري هو عبد الله اليوناني اللي أنت تعرفينه وإلا لا؟ - إلا ... يمكن هو .. زي ما قلت لك يا بابا يمكن بيجون للمدينة قطع حديثهم رنين الهاتف فأسرعت لـمـار لترفع سماعته - نعم - أوه لـمـار .. للأسف لا أجيد العربية .. ولذلك لم أعرف كيف أسألهم عن عنوان منزلكم؟ - متى ستأتون ؟ - غدا سنخرج من مكة وربما سنكون مساءً في المسجد النبوي .. وقد نزوركم بعد غد .. هل يمانع والديك؟ - لا بالعكس .. أبي ينتظر زيارتكم - حسنا سنلتقي بإذن الله ثم زودته لـمـار بعنوان المنزل وأخبرته بأنهم جميعا ينتظرونهم ومتشوقون للقائهم في الغد الذي كان نهاية الاختبارات وبداية إجازة منتصف السنة كانت لـمـار ترتب مع لمياء لاستقبال عبد الله وهيلا فها هي تعد بعض الحلويات .. وتجهز المجلس بمعاونة الخادمة ... وكان عمر ولمياء وأحيانا لمى ... يسألون لـمـار كلما يرونها : كيف شكلهم عبد الله وهيلا ... بيضان زي الأمريكان؟ أو : هيلا شقرا والا كيف شعرها؟ أو : طيب هي حلوة وإلا لا؟ كانت لـمـار تجيبهم بإجابة واحدة : لما يجون تشوفونهم ترى ما تفاصيل اللقاء ما زال في قصة لمار أســـــــــــــــــراركانت لـمـار تنتظر أسبوعي الاختبارات ينتهي سريعا .. فهي تريد محادثة هيلا ، ولا يسمح لها في...
حراااااااااااااااااااااااااااااااام عليك يامناير
مررررررررررررره البارت قصير
احتج
احتج
احتج :angry2: :angry2:
ننتظرك ,,
مررررررررررررره البارت قصير
احتج
احتج
احتج :angry2: :angry2:
ننتظرك ,,
shden
•
مشكوره اختي على الجزء الجديد
تصدقين ما ودي اقراه الحين اخاف يخلص
ولا القى جزء جديد هههههههههه <<<<<<< تلمح الاخت
بس ارجع واقول قصتك رووووووعه الله يحفظك لزوجك وعيالك
تصدقين ما ودي اقراه الحين اخاف يخلص
ولا القى جزء جديد هههههههههه <<<<<<< تلمح الاخت
بس ارجع واقول قصتك رووووووعه الله يحفظك لزوجك وعيالك
الصفحة الأخيرة
حيا الله الوجوه المنورة
-------------------------------------------------------------------------------------------
الجزء الثاني والعشرون
سحب أبو أحمد لـمـار من يدها وهو يقول : قومي لـمـار .. أمك جابت بنت
قفزت لـمـار من السرير لتنظر إلى أبيها بذهول
- ياللا لموري صلي الفجر
- صحيح أمي جابت بنت؟ (قالت أمي وهي مترددة)
- إيه بنت حلوة مثلك .. ياللا قومي صلي وسوي فطور لأخوانك اللي عودتيهم عليه من أسبوع وإذا جهزتوا نروح نزور أمك بالمستشفى
- حاضر يا بابا (وطبعت قبلة على جبينه وذهبت للتوضأ)
أمسك أبوها بيد لمياء ليوقظها للصلاة وهو يقول : لمياء حبيبتي قومي صلي الفجر وتحمدي لأمك بالسلامة .. أمك جابت بنت
ولكن لمياء تغط في نوم عميق .. فقد نامت البارحة متأخرة على غير عادتها
قال أبو أحمد للـمـار عندما خرجت من الحمام : يا بنيتي قومي أختك بروح أشوف أخوك عمر قام والا لا؟
جففت لـمـار يديها ووجهها ثم خطرت لها فكرة فأتت ببعض الماء لترشه على وجه لمياء التي صحت مفزوعة
- ياللا قومي .. أمي جابت بنت وأنت نايمة ولا تدرين عن شيء
- قولي والله
- ما يحتاج أحلف .. قومي وشوفي بنفسك
قامت لمياء من سريرها وأسرعت من غير توازن إلى الباب وهي تفرك عينيها وتقول : وينها أمي؟؟
أمسكتها لـمـار وقالت: أمي بالمستشفى الحين .. توضي وصلي وخلينا نفطر ونتجهز بسرعة عشان نروح للمستشفى
000000000000000000000000000000000000
في المستشفى اصطف أخوة لـمـار بجانب سرير أمهم ليباركوا لها ويتحمدوا لها على السلامة
وكانت لـمـار آخر من سلم على أمها فهي تكفكف دموعا لم تجف من الليل بعد .. (أصعب اكتشاف في حياتي هو أن أمي لم تكن أمي يوما بل زوجة أبي)
سلمت على أمها فسألتها أمها: ليش تبكين يا لـمـار .. الحمد لله أنا طيبة وأختك الصغيرة طيبة بعد
- كنت قلقانة عليك وفرحت يوم شفتك طيبة .. بس ودي نشوف الصغنونة
- طلبتها من الممرضة .. تقول عشر دقايق وتجيبها
ما إن دخلت المولودة الصغيرة والتي بدت مثل وردة حمراء لفت بمهد أبيض حتى تدافع أخوتها ليروها ويقبلوا جبينها الصغير
قبلتها لـمـار وهي تقول في نفسها : ليت أمك هي أمي وما دريت إنها مو أمي .. ليتك شقيقتي ... ليتني ما دريت عن شيء
ثم وقفت جانبا بينما الجميع منشغل بالحديث عن المولودة الصغيرة وعن شكلها وشبهها وعن اسمها
لـمـار شطحت بفكرها بعيدا وهي تتخيل أنها أُخذت من أمها التي تعبت في حملها وولادتها وحرمت منها وهي صغيرة
أحست بالأسى يعصر قلبها وهي تتذكر تلك المرأة المريضة في اليونان والتي تشبهها فعلا .. لا شك أنها هي أمها .. فالأمور بدأت تنجلي أمامها
7