مناير العز
مناير العز
صوت المطر في الخارج أيقظها فقامت تمدد يديها كسلا ومشت إلى النافذة ... لعلها تجد ما يجدد روحها ويغسل أحزانها .. فتحتها ثم مدت يديها خارجا رغم المطر والبرد وظلت واقفة إلى أن طُرق الباب ؟

التفتت لتنظر إلى الباب .. من الذي يطرق بابها في منتصف الليل ونظرت إلى ساعتها فإذا هي الواحدة والنصف

- لـمـار حبيبتي افتحي بسرعة .. أنا هيلين

توجهت إلى الباب لتفتحه بعد أن اطمأنت أنها هيلين وفتحت لها ثم حيتها .. دخلت هيلين لتجلس على الكرسي المقابل للتسريحة بينما أقفلت لـمـار الباب وذهبت لتجلس على السرير فانتبهت للمال المبعثر عليه فغطته بغطاء السرير بسرعة قبل أن تلحظ هيلين المال فتسألها عنه

- لـمـار لقد وعدتني بأن تخبريني عن ذلك الدكتور الذي يدعو للإسلام
- (تنهدت ثم أجابتها) نعم لقد وعدتك ... كان ذلك في الصيف الماضي ... عندما سافرنا ...

ثم حكت لها كل شيء عن د يوسف وعن أحداث الصيف الماضي

بعد أن انتهت كان رأس هيلين يتمايل من النعاس ثم وضعت يدها على فمها وقالت: أوه كم هذا مثير .. ما زال للحديث بقية ... ولكن النوم يغلبني ..

ثم قامت وأمسكت لـمـار بكتفها وقالت: سآتي لك غدا لتدليني على الإسلام .. وأنا أدلك على الحل الذي يرضيك ... نامي ولا تفكري في شيء البتة .. فأنت بحاجة للراحة (ووضعت يدها على رأسها ) وهذا أيضا بحاجة للراحة
تصبحين على خير

ردت لـمـار وهي تمسك بالباب لتغلقه خلفها : وأنت تصبحين على خير

توجهت لـمـار إلى فراشها والنوم يكاد يغلبها ثم رفعت الغطاء فإذا المال مبعثر تحته فنفضته بعصبية على الأرض وألقت بجسدها وهي لا تكاد تفتح عينيها من النوم

في الأرض تفرقت الأوراق النقدية وبينها ورقة ليست منها ... ورقة كانت تتطلع إليها لـمـار ولكن ... للأسف كانت مخبأة بين المال فلم ترها

متى تقوم لـمـار في الصباح لترى ما تبحث عنه ؟؟

(للقصة بقية)
شاورما بالدجاج
الحمد الله على سلامتك

القصة مشوقه وننتظرك
&اللهم الجنه&
&اللهم الجنه&
مناير العز .........وين بقية القصه ..صراحة سلمت اناملك ماشاء الله ....عاد لاطولي علينا..
مناير العز
مناير العز
شاورما بالدجاج - اللهم الجنة ( حياااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااكم كثر حروفي اللي كتبت فيها)

ما أطول عليكم هذي (لـمـار) جتكم ... واليوم جزئين حق أمس واليوم

----------------------------------------------------------------------------------------------------
الجزء الحادي عشر

عندما صحت لـمـار وبعد أن توضأت لصلاة الفجر واتجهت للقبلة .. رأت الأوراق المالية ومن بينها ورقة بيضاء مطوية .. أخذتها لتقرأها ولكن.. هل تفتحها أم تصلي أولا؟؟

جمعت المال ووضعت الورقة فوقها على التسريحة ثم صلت فرضها

وبعد أن انتهت أسرعت إلى الورقة لتقرأها بحماس:
---------------------------------------------------------------------------------------------------------
لـمـار
سعودية
العاصمة
هذا ما أعرفه عنك وقلت لي سابقا أنك تريدين المساعدة حتى تتوصلي لأهلك .. لا أعلم إن كنت فقدت أهلك .. أم هم الذين فقدوك .. ولا أعلم إن كانوا قدموا معك من السعودية .. أم أنك قدمت مع أحد غيرهم ..
على كل حال كنت أنتظر قدومك إلى عيادتي في المستشفى كما أوضحت لك سابقا ولكن
اقتربت إجازتي السنوية فقررت أن أكتب لك هذهـ الرسالة في حال إن قدمت في غيابي

صغيرتي .. الغموض يلف قصتك تماما وأحتاج إلى معرفة الكثير ... لذلك لا بد من أن نتحدث وجها لوجه أو على الأقل عبر الهاتف
وهذا رقم شقتي ******* و رقمي في العيادة ********

(لا تنسي أن تزوري متجر المنسوجات القطنية التركية أو متحف الحرف اليدوية أو محل بيع السمك الطازج في الشمال من الشاطئ)

لا بد أنك تركت عنوانك ورقم هاتفك عند كنترول القسم في المستشفى ... فقد كلفت الممرضة بأن تأخذه منك

صغيرتي كل هذا ... حتى لا تضيعي مني

أنتظرك
د يوسف

ملاحظة : حتى لا تقولي أنك لم تستطيعي هذا الأمر أو ذاك .. أرسلت لك ببعض المال فهو سيسهل عليك بعض الأمور ... أتمنى أن لا تجدي حرجا في صرفه فيما يفيدك

ليملأك الأمل
-------------------------------------------------------------------------------------------------------
بعد أن انتهت لـمـار من قراءة الورقة ... كانت كمن شرب للتو مشروبا منعشا وأحس بأنه سيطير

نعم ... أحست بأنها ستطير لا تدري هل هي الفرحة ؟ أم الأمل انبعث من جديد في نفسها ؟

أم هو قرب العودة لديارها وأهلها؟

ولذلك هي ستطير إليهم شوقا

رمت الورقة ورفعت يديها ثم قفزت عدة قفزات ... أحست أن الغرفة الصغيرة بأثاثها المتواضع تحد من حركتها وتضيق عليها فرحتها
فتحت الباب وخرجت حيث الفناء .. وقفت هناك تنظر لبعض المزروعات والورود

(آه ما أحلى الورود ... هل أقطفها وأهديها لك يا ماما ... وأنت يا أبي... )

ثم توقفت فجأة وكأن قلبها توقف عندما نطقت بهذهـ الكلمة ... ثم انحدرت على خديها الناعمين دموعا حارة
أخذت تبكي بصمت وكأنها تذكرت فجأة بعد هذهـ الفرحة.. تذكرت أنها تعيش في مصيبة

فبعدها عن والديها مصيبة
وفقدانها لصوت أبيها وأمها مصيبة
فقدانها لحنانهم ... لضمتهم ... لـكل شيء فيهم

وأخذها البكاء فلم تصحو إلا على يد ستوفي وهو يهزها من كتفها ويخاطبها : يا ابنتي ما بك؟

رفعت عينيها وهي مليئة بالدموع ولم تتكلم
- ما هذهـ الدموع يا لـمـار؟ ... هل ضايقك أحد؟
- لا
- إذن ؟
- لا شيء
-
ثم أسرعت بالدخول إلى المنزل قبل أن تسمع المزيد من الأسئلة

وقف ستوفي حائرا ... ينظر للباب الذي جرته لـمـار خلفها وقال في نفسه: منذ فترة طويلة لم أرها تبكي؟ يا ترى ما الذي جرى لها؟
ثم نظر إلى ساعته وقال : يجب أن لا أتأخر ... لا بد أن ميري ستعتني بها فهي حنونة وكذلك هيلين
وبذلك طمأن نفسه وخرج لعمله

0000000000000000000000000000000000000000000
7
مناير العز
مناير العز
دخلت لـمـار إلى غرفتها قبل أن يراها أحد ... فهي تسمع صوت ميري في المطبخ تحضر لها كوبا من القهوة لتخرج بعدهـ إلى العمل
وبعد قليل سيصحو كارلوس وهيلين ليتناولا الإفطار وربما يدعونها لمشاركتهم

وفعلا لم تمض نصف ساعة حتى طرقت هيلين عليها تدعوها للإفطار
فقامت لـمـار تغسل وجهها وتغير ملابسها وتخرج إليهم

عندما جلست إلى طاولة الإفطار قالت لهم صباح الخير .... فردوا صباح الخير
وأكملوا إفطارهم بصمت

عندما انتهى كارلوس نظر إلى لـمـار وقال لها: سأخرج الآن لوحدي إلى السوق .. فقد كان من المقرر أن نذهب سويا أنا وهيلين ولكن هيلين اعتذرت بسبب بعض التعب الذي ألم بها ... وهي ستبقى معك في المنزل ... هل ستعتنين بها؟؟

- طبعا كارلوس ... لا تهتم .. فهيلين أكثر من أخت
- شكرا لك لـمـار ... إذن أستأذنكما
- إلى اللقاء

وعندما خرج كارلوس نظرت لـمـار لهيلين بابتسامة عريضة وقالت: هل فعلا أنت متعبة؟ أم تريدين البقاء معي في المنزل
- أحس ببعض التعب الذي لن يلبث أن يزول بعد أن نتناول الشاي
- لن تري بأسا ... هل تريدين الخروج لحديقة المنزل ؟ حتى نشم الهواء العليل
- لا بأس
- هيا إذن

وأخذت بيدها إلى الحديقة المنزلية وجلستا على الكرسي الإسمنتي المجاور للممر المؤدي للباب الخارجي

قالت هيلين بصوت ثقيل وكأن هموم الدنيا تثقلها: لـمـار هل تعرفين المركز الإسلامي هنا؟
- ولماذا؟
- لقد قررت أن أسلم وأريد أن أعلن إسلامي هناك
- صحيح؟ ( ثم استدارت بحماس وضمتها على صدرها) سأحبك أكثر ... والله يحبك لأنك قبلت بالإسلام لك دينا
- ..........
- ولكن ( وأكملت لـمـار بحزن) لا أعرف المركز الإسلامي
- لنحصل عليه من الدليل
- صحيح هيا نبحث عنه

دخلت هيلين بسرعة تلحقها لـمـار إلى المنزل وأخذتا تبحثان عن الدليل أو أي شيء يدل على المركز الإسلامي ولكن ... لا جدوى
فليس هناك شيء يوصلهما إليه

قالت هيلين: ما رأيك هل نخرج ونسأل عنه فربما صادفنا من يدلنا عليه؟
- لا أجرؤ على الخروج ... لو علمت ميري بذلك فستعاقبني
- ولكن ليس هناك طريقة أخرى
- انتظري حتى تعود في المساء ثم نستأذنها في الذهاب للتسوق
- ولكن هي لا تسمح لنا بالخروج مساءا
- لنخرج غدا
- هل أنتظر إلى الغد؟؟
- ليس أمامك سوى ذلك
- (تقدمت هيلين من لـمـار وكأن فكرة خطرت ببالها) ما رأيك أن تعلميني أنت يا لـمـار .. فأنت مسلمة ومعنا متسع من الوقت
- (بدا عليها الارتباك) أنا لا أعرف كيف يدخل الناس إلى الإسلام؟
- ماذا يا لـمـار ... هل سأنتظر؟؟ ... هذا كثير؟؟؟

ثم قامت لتذهب إلى غرفتها وهي منزعجة .. ولـمـار تحس بالحسرة لقلة معرفتها بهذهـ الأمور... حاولت أن تتذكر دروسها الدينية في المدرسة ... ولكن لم يكونوا يعلمونهم كيفية الدخول إلى الإسلام ... لأنهم مسلمون بطبيعتهم

نزلت هيلين من غرفتها العلوية ثم قالت : لـمـار سأخرج للبحث عن أي شيء يدليني على طريق الإسلام ... قد أتأخر ... إن سألوا عني فقولي لهم أني خرجت أريد بعض الدواء
- حفظك الله يا هيلين ... وسهل طريقك ... أتمنى أن تجدي ذلك سريعا ... ولا تقلقي بشأنهم
- وداعا
- وداعا

0000000000000000000000000000000000000000000000

7