أغلقت السماعة وحاولت ان تتناسى ذا تها قليلا طلبت المعلمة المعنية وناقشتها
في الامر ..
لكنها ظلت لاتستسيغ الموقف نفسه ؟؟؟أهي محاولة للاستئساد في غير موقعها ؟؟
أم أنها محاولة أيضا لاتمام نقص القوة الحقيقية التي يفتقدها ؟؟لم كلف نفسه كل
هذا التشنج ؟؟لم لم يدع والدتها مثلا تتصل أو حتى تأ تي للمدرسة ؟؟؟ما أكثر
ما تكشفت لديها بعض شخصيات الرجال حتى قبل أن تجربهم !!
لاتزال ترى الفرق بين الواقع والمأمول شاسعا فحالة أخوتها مع زوجاتهم
لاتراها تبتعد عن هذا الواقع العائم !!
أصبح الزواج من خلال ماتراه وتسمعه فقط مشكلة كبيرة لكن لابد منها !!!
بل هو مشكلة قبل أن يبدأ وفي أثنائه وبعده !!!!
لكن لم تورط نفسها الان في التفكير وهي بعد لاتزال تعيش مشكلة ماقبل
البداية ؟؟
عند عودتها للمنزل لمحت سيارة شقيقها امام الباب انقبض قلبها وأسرعت
في الدخول كان خالد يجلس مهموما قرب والدته ويبدو شيئا كبيرا يشغله
أطمأنت حين رأت والدتها وبادرت بالتحية متسائلة عن الامر
أخبرها أ نه استقال من وظيفته منذ أكثر من شهرين !!!!أما السبب فقد
أقلقه المدير وكان دائم الخصام معه وفي لحظة غضب لم يعد يحتمل
كتب استقالته بلا تفكيروقد قبلها المدير بكل حرص .. تفاجأت ليلى كثيرا من رعونة تصرفه
فهذا مصدر رزقه الوحيد وعائلته ومن الصعب الان ان يجد وظيفة
امام ندرة الوظائف !!واستغربت أيضا صمته كل هذه المدة اما سبب
اعترافه الان فلانه لم يعد باستطاعته دفع ايجار شقته لذا قرر أن ينتقل
للعيش معهم الامر الذي لم يعجب زوجته فحملت بعض متاعها الى بيت أهلها
لكأنها لم تجرب لطافة العيش في هذا البيت باعترافها لكنها بالتأكيد لاتريد
الباقيات أحسن منها حاولت ليلى أ ن تخفف عليه أمر زوجته على الاقل
حتى يشعرها بعدم اهتمامه !!!وأحبت أن يركز اهتمامه كله على البحث عن وظيفة
شكرها وخرج وكم تتمنى ألا يكون الى بيت اهل زوجته !!!
كانت والدتها تتحسب على زوجته التي لم تقف معه في محنته ..ثم ماذا رأته منهما
غير كل خير ؟؟
حدث ذلك في الوقت الذي كان فيه الاشقاء يتباحثون أمر تمديد الاقامة معهما
بحيث تكون شهرين بدل الشهر لمزيد من الاستقرار هذا بالطبع لم يرق لهم
فأن يستقر خالد هنا يعني حلت المشكلة !!!وقد راق لهم وطاب العيش خلال
شهر اقامتهم مما قلل مصروفهم الى حد كبير ..!!
مضت عدة أيام وخالد لم يتصل بزوجته !!! لتجدها ليلى تهاتفها في المدرسة
حاولت أن ترحب بها لكن تلك قطعت عليها محاولتها واخبرتها ان تقول لاخيها
انها ستحاول ان تستلف ا يجار الشقة !!
لكن ليلى اخبرتها ان هذا لن يحل المشكلة بل سيزيدها تعقيدا ود يونا ايضا
فماذا عن الاشهر القادمة ان لم يجد وظيفة !؟ ردت ببرود غريب
- طيب ليه ما تعطينه انت ؟؟؟
- وليه ما تجين عندنا ببلاش ؟؟؟
- أنا شارطه عليه بيت لحالي !!
- يعني ما ينفع تتنازلين عن شرطك حتى تتحسن ظروفه
- ماعلي منه يدبر نفسه
-أجل تحملي !!
اغلقت السماعة معترضة وربما لم تصدق رد ليلى الذي يبدو عليه الجدية أكثر
من ذي قبل كان لابد أن تشعرها بفدا حة عملها لكنها تتمنى أن يتمكن شقيقها
من تمثيل هذا الدور !!
شعرت بوخزات ضميرها لم تقحم نفسها بينهما وتزيد همها على ماهي فيه
لكن هي من تجرأت على الحديث التفتت الى عملها في محاولة للتناسي
ظلت تلك المشكلة تلقي بظلالها على البيت خاصة مع انكسار شقيقها الوا ضح
وبحثه عن عمل كانت تتمنى مساعدته حتى أنها اعطت والدتها مبلغا من المال
هدية منها حتى يتدبر أ موره الامر الذي لمعت في ذهنه فكرة جيدة عرضها
على ليلى وتمنى أ ن تقبل بها
تشاركه في عمل منهاالمال ومنه الجهد ..رحبت ليلى بالفكرة شرط توثيقها
للشراكة بينهما وعدم الاعتماد على المشافهه والاخوة امتثل لامرها
واتكلا على الله .
ظلا يبحثان عن أفضل المشاريع التي يمكن أن تهم الناس دعت والدتها لها
كثيرا وامتن شقيقها لها بهذا المعروف .
لم تسعد ليلى لنفسها بقدر سعادتها لاخيها وانفكاك عقدته التي يبقى منها هذه الزوجة
العاصية والتي بدأت تلمح بالعودة عن طريق أهلها
عادت بالطبع ورضخت للامر
الواقع كعادة النساء !!!!
في الامر ..
لكنها ظلت لاتستسيغ الموقف نفسه ؟؟؟أهي محاولة للاستئساد في غير موقعها ؟؟
أم أنها محاولة أيضا لاتمام نقص القوة الحقيقية التي يفتقدها ؟؟لم كلف نفسه كل
هذا التشنج ؟؟لم لم يدع والدتها مثلا تتصل أو حتى تأ تي للمدرسة ؟؟؟ما أكثر
ما تكشفت لديها بعض شخصيات الرجال حتى قبل أن تجربهم !!
لاتزال ترى الفرق بين الواقع والمأمول شاسعا فحالة أخوتها مع زوجاتهم
لاتراها تبتعد عن هذا الواقع العائم !!
أصبح الزواج من خلال ماتراه وتسمعه فقط مشكلة كبيرة لكن لابد منها !!!
بل هو مشكلة قبل أن يبدأ وفي أثنائه وبعده !!!!
لكن لم تورط نفسها الان في التفكير وهي بعد لاتزال تعيش مشكلة ماقبل
البداية ؟؟
عند عودتها للمنزل لمحت سيارة شقيقها امام الباب انقبض قلبها وأسرعت
في الدخول كان خالد يجلس مهموما قرب والدته ويبدو شيئا كبيرا يشغله
أطمأنت حين رأت والدتها وبادرت بالتحية متسائلة عن الامر
أخبرها أ نه استقال من وظيفته منذ أكثر من شهرين !!!!أما السبب فقد
أقلقه المدير وكان دائم الخصام معه وفي لحظة غضب لم يعد يحتمل
كتب استقالته بلا تفكيروقد قبلها المدير بكل حرص .. تفاجأت ليلى كثيرا من رعونة تصرفه
فهذا مصدر رزقه الوحيد وعائلته ومن الصعب الان ان يجد وظيفة
امام ندرة الوظائف !!واستغربت أيضا صمته كل هذه المدة اما سبب
اعترافه الان فلانه لم يعد باستطاعته دفع ايجار شقته لذا قرر أن ينتقل
للعيش معهم الامر الذي لم يعجب زوجته فحملت بعض متاعها الى بيت أهلها
لكأنها لم تجرب لطافة العيش في هذا البيت باعترافها لكنها بالتأكيد لاتريد
الباقيات أحسن منها حاولت ليلى أ ن تخفف عليه أمر زوجته على الاقل
حتى يشعرها بعدم اهتمامه !!!وأحبت أن يركز اهتمامه كله على البحث عن وظيفة
شكرها وخرج وكم تتمنى ألا يكون الى بيت اهل زوجته !!!
كانت والدتها تتحسب على زوجته التي لم تقف معه في محنته ..ثم ماذا رأته منهما
غير كل خير ؟؟
حدث ذلك في الوقت الذي كان فيه الاشقاء يتباحثون أمر تمديد الاقامة معهما
بحيث تكون شهرين بدل الشهر لمزيد من الاستقرار هذا بالطبع لم يرق لهم
فأن يستقر خالد هنا يعني حلت المشكلة !!!وقد راق لهم وطاب العيش خلال
شهر اقامتهم مما قلل مصروفهم الى حد كبير ..!!
مضت عدة أيام وخالد لم يتصل بزوجته !!! لتجدها ليلى تهاتفها في المدرسة
حاولت أن ترحب بها لكن تلك قطعت عليها محاولتها واخبرتها ان تقول لاخيها
انها ستحاول ان تستلف ا يجار الشقة !!
لكن ليلى اخبرتها ان هذا لن يحل المشكلة بل سيزيدها تعقيدا ود يونا ايضا
فماذا عن الاشهر القادمة ان لم يجد وظيفة !؟ ردت ببرود غريب
- طيب ليه ما تعطينه انت ؟؟؟
- وليه ما تجين عندنا ببلاش ؟؟؟
- أنا شارطه عليه بيت لحالي !!
- يعني ما ينفع تتنازلين عن شرطك حتى تتحسن ظروفه
- ماعلي منه يدبر نفسه
-أجل تحملي !!
اغلقت السماعة معترضة وربما لم تصدق رد ليلى الذي يبدو عليه الجدية أكثر
من ذي قبل كان لابد أن تشعرها بفدا حة عملها لكنها تتمنى أن يتمكن شقيقها
من تمثيل هذا الدور !!
شعرت بوخزات ضميرها لم تقحم نفسها بينهما وتزيد همها على ماهي فيه
لكن هي من تجرأت على الحديث التفتت الى عملها في محاولة للتناسي
ظلت تلك المشكلة تلقي بظلالها على البيت خاصة مع انكسار شقيقها الوا ضح
وبحثه عن عمل كانت تتمنى مساعدته حتى أنها اعطت والدتها مبلغا من المال
هدية منها حتى يتدبر أ موره الامر الذي لمعت في ذهنه فكرة جيدة عرضها
على ليلى وتمنى أ ن تقبل بها
تشاركه في عمل منهاالمال ومنه الجهد ..رحبت ليلى بالفكرة شرط توثيقها
للشراكة بينهما وعدم الاعتماد على المشافهه والاخوة امتثل لامرها
واتكلا على الله .
ظلا يبحثان عن أفضل المشاريع التي يمكن أن تهم الناس دعت والدتها لها
كثيرا وامتن شقيقها لها بهذا المعروف .
لم تسعد ليلى لنفسها بقدر سعادتها لاخيها وانفكاك عقدته التي يبقى منها هذه الزوجة
العاصية والتي بدأت تلمح بالعودة عن طريق أهلها
عادت بالطبع ورضخت للامر
الواقع كعادة النساء !!!!
الصفحة الأخيرة
اكتشفته لاول مرة ..همست احداهن قبل خروجها
- احمدي ربك فرصتك أفضل منا بكثير حتى شكلك أصغربكثير من عمرك
حسبت انها بهذا تزيدها اطمئنانا وما عرفت أنها وزميلاتها زدنها هلعا
وربما يأسا ..خرجن ضاحكات كما دخلن ..هل استسغن واقعهن وتقبلنه الى هذ ه
الدرجة !!؟!أم هي محاولة لكتمان الدواخل وا لظهور بمظهر الواثقات ؟!!
أم انهن حقيقة يعشن أيامهن بسعادة وقناعة .؟؟
وتلك التي شارفت على ا لخمسين وهي تعلن خجلها من ا لزواج الان بقولها
( فشيلة ) ايعني هذا أن الاحراج سيظل يلازمها ان تزوجت أو بقت عانسا ؟؟
لاتدري أهذه الزيارة نعمة أم نقمة عليها تبدو مرتاحة في البداية على الاقل
تخلصت من حرجها وخوفها من ا لسؤال المؤلم عن عدم زواجها
لكنها الان تبدو أكثر حزنا على مصيرهن وبالتأكيد مصيرها ا لذي
باتت تراه من خلالهن .
حاولت أن تحكي لامها عنهن كانت والدتها تظهر اشفاقا كبيرا عليهن
وكأن ليلاها ليست مثلهن عانسا تنتظر دورها متى سيلفظها الزمن !!!
بالطبع تلك العجوز الضعيفة لاترى في قرة عينها شبها بينها وبينهن
ربما لاتزال تخشى عليها من الثلاثين ..!!تتابع السنوات وتسارعها جعلها تظن أنها
تمضي الى الخلف !!!في كل مرة تؤكد بكل تفاؤل
- رزقك في السماء متى جاء وقته ما أحد يرده
سبحان الله اطمئنان عجيب يجعلها تصدق اعتقاد والدتها ثم لاتلبث الا أن تخشى
على نفسها فرط الامل !!
لذا حاولت أن تبتر موضوعها وتسأل والدتها ان كانت ترغب بالعشاء ؟؟
تساءلت عن ابنها وعائلته أخبرتها ليلى أنهم خرجوا منذ مدة
وفي أحد المطاعم كانت العائلة الصغيرة تلتف حول المائدة وقد عمرت بكل مايشتهيه
كل واحد منهم !!!لكن هذه المرة تمنى شقيقها لو أن والدته وشقيقته معهم
لم يرق لزوجته حتى التمني لكنها تعذرت برفضهما المتوقع !!
لم تستطع ليلى أن تنام تلك الليلة ظلت متيقظة حتى ساعات الفجر الاولى تمكنت خلالها من
اغفاءة قليلة فقد ألهب تفكيرها حال تلك الفتيات أو النساء أو الطبيبات ما أكثرها
ألقابهن لكن أيها اكثر مناسبة ؟؟؟
فر النوم من عينيها وهي تحاول استغفاله دون جدوى قرأ ت دعاء الارق مرات
عديدة لكنها ما استطاعت أن تمحو ذاك البؤس الذي رأته في قسمات أكبرهن
برغم ضحكاتها المتواصلة !!!
ما كانت تشك أنها جدة وليست أما فقط تبدو ذابلة على عكس الاخريات اللاتي تأنقن
بزيادة ملحوظة برغم أن الفارق بينهن ليس بالكثير !!!
هذايؤكد نظريتها أن المرأة هي من تتحكم في عمرها وليس العكس !!
تخيلت نفسها مكانها رباه هل يمكن أن يحدث هذا ؟؟؟
تعيش على هامش الزمن حتى وان تعددالصحاب وتراكمت الاعمال
فلأ نها ما استطاعت أن تكون أسرة تشعر أنها على هامش الحياة تقبع
بشعرها الابيض وتجاعيدها المرسومة !!!
يالهذه الافكار البغيضة لم تكن كذلك بل ما كانت بهذا التشاؤم برغم
كل مالاقته وتلاقيه ...كان الاجدر بها أن تسعد قليلا أو على الاقل
تهون مصيبتها لما رأته من مصاب غيرها ..لكن لانها تخشى أن
تكون كهذا الغير بدت بهذا التوتر ...
اوه تذكرت همسة تلك الطبيبة عن فرصة أو شئ كهذا معقول تبدو ليلى
أفضل من غيرها لكن تعلم ماكنت تقصده ..عليها أن تبادر قبل أن
تعيش ماتخشاه الآن !!!!!
قامت صباحا مثقلة الرأس باردة الهمة تمنت لم تعود لفراشها لكنها تذكرت ماعليها
انجازه خاصة ان المديرة ستتغيب اليوم لحضور اجتماع وهذا الاختبار الحقيقي
لها ...بكرت في حضورها ومن يراها يظن أنها لم تغادر منذ الامس !!!
تتابع اليوم بكل هدوء مما أشعرها بالاطمئنان ولو قليلا على قدراتها الادا رية
رن الهاتف فحملت السماعة بتثاقل فقد بدأ النعاس يدب في جسمها
ارتعشت عندما جاءها صوت رجل هي هكذا تخشى الاصوات الذكورية
وترتعب حد الاضطراب حين ترد !!
والذي زادها توترا ا نه كان يعاتب ويتوعد معلمة ابنته التي ضربتها بالامس ومزقت دفترها
حاولت أ ن تهدئ غضبه لكنه مضى يرمي كلماته بصراخ لايطاق حتى أنها لم تتبين
بعض كلماته ظل يسب في المعلمات ويعلن أنهن يفرغن عقدهن في الصغيرات
- يازوجة فاشلة ..ياعانس أفشل وأفشل
ثم أغلق السماعة دون أن يعرف حتى من تحدثه !!
بالطبعتناست كل شئ مما سبق وتذكرت فقط كلمته الاخيرة
كانت لاتزال السماعة في يدها
- عانس أفشل وأفشل مافيه الا أنا !!!!