سكارلت
سكارلت
:26: :26: :26:
أزاهير اللقاء
اليوم كما العيد اعدت وليمة وجمعت اخوتها واخواتها وبعض الاقارب فقد عاد والدها وعادت
معه البهجة بل وكأن الحياة سرت في ارجائه كل شئ يبدو مزهرا بالفرح
ليلى تكاد الابتسامه تلتهم وجهها تقفز كفراشة حقل مزهر ..ماأ روعها لذة الفرح ...حتى هذا الاجتماع
ولهو الاطفال يبدو مبهجا ..ظلت توزع الحلوى عليهم سعيدة بتحلقهم حولها
وحين انفض الجمع عاد الهدوء يجثم على المكان وقد اقبل الليل لكنها هذه المرة لن تسترجع معه
سواد الذكريات ومخاوف الحاضر والمستقبل ...ستحاول ما استطاعت ان تطرد كل شئ سوى سعادتها بشفاء بل عودة
كان لايزال منهكا ربما لكثرة زواره ومهنئيه لذا تركته ليرتاح ..لكنه ناداها بصوته الواهن
كانت والدتها بالطبع تجلس عند رأسه ..احست ان في الامر مابه بادرها قائلا
يابنتي انت شفت الحال واريد ان اطمئن عليك
صعقت قبل ان يتم جملته لانه الان لو امرها بان ترمي نفسها في البحر لفعلت فهل سيفاتحها
في شخص ما ؟؟؟؟؟؟؟؟؟رباه كم تمنت الايكون ذلك الذي اقترحته اخواتها واصررن عليه
اردف بعد ان اعتدل قليلا في جلسته وبدى اكثر حزما
البيت يابنتي لازم اكتبه من بكرة باسمك والله اني اخاف عليك حتى يرزقك الله سبحانه وتعالى
ارتخت على سريرها وهي تتساهل هذا الامر رغم صعوبته وشعرت بشئ من الراحة ان زالت مخاوفها
من عريس الغفلة !!!!!
-اخاف يكرهوني زيادة وانا ماني ناقصة يايبه
ردت امها
بل هذا اللي كان المفروض سواه الله يهديه من اول حتى ما يطمعهم فيه ...واكملت بعد دقيقة صمت
يابنتي حتى الارض انت اشتريتيها وابوك من وين له دخل ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
تنهد والدها بارتياح وهو يسعد بقراره
والله اني ارتحت الان انت صاحبة الحق
قبلت رأسيهما وتمنت لهما طول العمر وراحت تكمل اعمال كثيرة بعد فوضى الوليمة
يبدو انها ستخسر رهانها او عزمها على المسالمة مع ليلها اليوم ...وربما ازداد وقع معارك
الافكار اكثر من ليل سابق
تعلم انها منذ الان ستصبح من الاعداء بالنسبة لهم ومن الظلمة بل السالبات للحقوق
وعليهم تسريع زواجها قبل ان يقترف والدهم ذلك لعله يطمئن عليها حينها يعود الى رشده
كاد الصحن يسقط من بين يديها وهي تعيده الى مكانه
اي ظلم هذا ؟؟؟؟؟كيف ستواجه ظلم ذوي القربى وبأي سلاح وقد انهارت تماما ؟؟
امضت ليلها كعادتها واصبحت يومها مثقلة الرأس باردة الهمة برغم اطلالة الفرح بوجود والدها
سألها عن اجازتها وان عليها ان تقطعها وتعود للمدرسة وأومأت والدتها مصدقة
على كلامة واتمت
-حتى ما تخسرين اكثر
وافقتهما وهي تحمد الله عز وجل على نعمه
استقبلتها مديرتها بفرح فبقطعها اجازتها وفرت عليها مشقة اقناع زميلاتها باضافة المزيد
من الحصص بعد ولادة زميلتين معا !!!!!
سعدت ليلى بهذا الترحيب واسرت في نفسها بالتأكيد لايردن المزيد من اشغل فراغهن
فمن أين يجلبن المزيد من الوقت للثرثرة والشكوى والنقد المتواصل ؟؟؟؟؟؟
سرت الايام على ذات الوتيرة حتى رن هاتفها المحمول كانت امرأة ذات صوت جوهري يثير
التوجس قليلا
بعد السلام سألتها ان هي ليلى وحين اجابت بنعم واصلت حديثها وكيف انها تعمل خاطبة
وسمعت عنها وتود عرض احد الاشخاص عليها !!!!!
استغربت امرها وسألتها عمن دلهاعليها اجابت بمراوغة جيدة بنت حلال تريد مصلحتك
عرضت الشاب باوصافه وعمله وارهفت ليلى السمع فلم تسمع كلمة متزوج او مطلق
اوحتى ماتت زوجته لكن ماذا عن البقية ؟؟؟؟لم تكن ليلى متحمسة فما سمعته جعلها تبدو
غير متفائلة اطلاقا
تلك الخاطبة تبدو وكأنها محترفة حقا اذ لم تسألها رأيها او انطباعها الان قالت انها ستعطيها
مهلة للتفكير وبعد ايام ستعاود الاتصال باذن الله تعالى
استرجعت تلك الاوصاف
عمره ثلاثون عاما !!!!
يحمل شهادة الابتدائية فقط!!!!
يعمل في سوق الخضار
يسكن مع اهله
لم يؤلمها في كل ذلك برغم الفوارق المؤلمة من شهاده وعمل لكنها قد تتنازل عنها
سوى عمره بينهما عدة سنوات لاتستطيع ان تتقبلها برغم تنازلاتها تلك !!!!
في اليوم التالي وبعد مجئ شقيقتها الكبرى على غير العادة تأكدت من شكوكها
بالتأكيد هن وراء هذه الخطبة بل هن من ادرج اسمها في قائمة تلك الخاطبة !!!!!!!!!!
اه من هكذا شعور !!!!!
فاتحتها في الموضوع بلا مقدمات ...لم تشأ ليلى ان تعاتبها على هذا التصرف فهي تخشى
لسانها ... سالتها رأيها وكأنها تأمرها اجابت ليلى ان العمر يقلقها
-هو راضي وعارف
لكن انا مارضى
-لاحول ولاقوة الا بالله كثيرات اكبر من ازواجهم هذي عندك اخت زوجي وغيرها
يمكن الفرق اقل لكن بيننا عدة سنوات
- ماهمك السنوات همك عمله وشهادته
- بكت ليلى بألم وتابعت انا عارفة ان اللي مثلي بنظرك ما يحق لها تتشرط
- لكن انا اشفق عليه هو
- ماعليك منه مادام هو راضي ....ماعادت ليلى تحتمل المزيد قامت دون ان ترد
-
أزاهير اللقاء
هرولت شقيقتها خلفها وقد انقبضت ملامحها في غضب
-يعني لا اللي اصغر منك عاجبك ولا اللي اكبر الحقي نفسك يابنت ما فيه وقت قدامك
التفتت ليلى ولم تزد عن قولها
-اتقي الله ترى عندك بنات
جذبتها بعنف وهي تزمجر
- ماعليك من بناتي فكري في نفسك
-يعني هذا المناسب في نظركم
-هذا افضل واحد !!!!!!!!!!!!!
كادت ليلى تستسلم لكنه رنين الهاتف قطع تفكيرها ردت فقط لتهرب من سطوة الموضوع لكنه
ذاته يلاحقها كانت الخاطبة تعرض عليها شخصا اخر .............!!!استغربت ليلى فبادرتها معتذرة
-الصراحة كلموني اليوم وقالوا اسحب الخطبة ؟؟؟؟!!!
ابتسمت ليلى وهي تنظر لشقيقتها المتحفزة ثم سألت الخاطبة بلا مبالاة
-برايك ايش السبب؟؟؟؟
- والله قالوا سمعنا انها اكبر منه كثير توقعنا شوي لكن صارت ... !!!!!!!!!!ولوت عنق الموضوع وهي محرجة من صراحتها
-خليني اقول لك مواصفات الشخص البديل !!!
- لاتتعبين نفسك
- لالالالا هالمرة اكبر منك لاتخافين لكن معهة حرمتين ويبي ثالثة
تنهدت ليلى بألم اغلقت السماعة دون انهاء الحوار لتجد تللك المتربصة وكأنها عرفت الموضوع
وتسعى للتفصيل ..اشفقت ليلى على فضولها وصارحتها بكل ما دار بينهما من حوار وتابعت
-ارتحت ..؟؟؟!!!
ردت بقسوة
-لا ماارتحت وما ارتاح ما دامك عنيدة ما صبرت نشوف هالخطيب بدل ما
لم تدعها ليلى تتمم جملتها واستجمعت قواها وهي تغلب دموعها
- اسمعي اذا عاجبك زوجيه وحده من بناتك
صرخت تشتمها بكل ما اوتيت وتلتقط عباءتها
-انا الغلطانه اللي قلبي عليك اجلسي وخليك بايرة احسن !!!!!!!!
وصعقت بالباب وهي تبسمل على بناتها وتدعو عليها
جلست ليلى فلم تعد قدماها تحتملان جسمها المتراخي ....هي تعلم ان شقيقتها لم تكن صادقة في خشيتها
عليها وانما تتصنع ذلك ليسوغ لها اقناعها ...ربما لو كانت كذلك لما قبلت بهكذا خطاب
ذكرت بناتها امامها لتستدر عطفها لكنها استحالت هرة متوحشة تفتك بكلماتها بقايا صبرها
ظلت تتساءل
هل اخطأت ؟؟؟هل علي ان اقبل باي ظل !!!حتى لااكون (بايرة ) على حد زعمها
ثم ماذا ؟؟ربما امضي للاسوأ ؟؟؟
كانت سارحة حتى بدت وكأنها تكلم نفسها ...ناداها والدها فهرعت اليه تكفكف دموعها
وتحاول ان تبدو متماسكة اعطاها اوراق البيت قبلت يده وتمسكت بها بقوة وصعدت الى
غرفتها تأملتها مليا وشئ من اطمئنان يدب في قلبها على الاقل لاتحتاج الى السكنى مع
من يثقلهم وجودها .
تأوهت وهي ترضي نفسها بما قدره الله تعالى عليها وتنظر باندهاش بالغ فيما وصل
له اخوتها واخواتها من حال ....تذكرت وقت كانوا صغارا ما الذها من ايام
هكذا تهون الاخوة وكأنهم لم يعيشوا تحت سقف واحد ويأكلوا من ذات الطبق ؟؟؟؟؟
لقد انغمس الجميع كل في اهتماماته ...
ارتعدت وهي تستغرب كيف انصرف تفكيرها عما هو اشد
تلك الخاطبة ومن معها ماذا تظنها ؟؟؟ام ان اخواتها طلبوا منها اي شخص ؟؟؟؟
يبدو ان عليها ان تكون اكثر حذرا بل ستفقد ثقتها بهن تماما على الاقل حول هذا الموضوع
اوه كم مضى من الوقت والجهد وحرب الاعصاب .... وماذا في ذلك ؟؟؟
ان لم تتزوج ماذا يعني ذلك ..؟؟؟؟اقشعر بدنها وهي تتصور قتامة المستقبل فربما فقدت والديها
بعدها كيف ستعيش ومن سيقبل بحمايتها !!!!!!!!!!!!!!!
هلعت وهي تتذكر وحدتها الان فكيف لو !!!!!!!!




وضعت كفيها على فيها وجحظت عيناها وراحت تصارع افكارها !!!
تساقط
تساقط
أختي <<
المعتصمة بالله..
:26:

وفقك الله على هذه القصة الرائعة ، وقد حزنت
كثيرا وأنا أقرأها _
من ظلم الأقارب الذي طالها ، إلى نظرات الشماتة التي تحيط بها ..

تابعي ..
يا رعاك الله .....
:27:
****************************************
Niagara
Niagara