atheer
atheer
<FONT FACE="ALmusam_free" SIZE="+2"><FONT COLOR="#FF8080">.</FONT><FONT COLOR="#DB8888">:</FONT><FONT COLOR="#B69090">.</FONT><FONT COLOR="#929898"> </FONT><FONT COLOR="#6DA1A1">ف</FONT><FONT COLOR="#49A9A9">ق</FONT><FONT COLOR="#24B1B1">ه</FONT><FONT COLOR="#00B9B9"> </FONT><FONT COLOR="#00B9B9">و</FONT><FONT COLOR="#23BDAD"> </FONT><FONT COLOR="#45C2A2">د</FONT><FONT COLOR="#68C696">ر</FONT><FONT COLOR="#8ACA8B">و</FONT><FONT COLOR="#ADCE7F">س</FONT><FONT COLOR="#CFD374"> </FONT><FONT COLOR="#F2D768">و</FONT><FONT COLOR="#F2D768"> </FONT><FONT COLOR="#F4C061">ح</FONT><FONT COLOR="#F6A959">ك</FONT><FONT COLOR="#F89252">م</FONT><FONT COLOR="#F97A4B"> </FONT><FONT COLOR="#FB6344">ف</FONT><FONT COLOR="#FD4C3C">ي</FONT><FONT COLOR="#FF3535"> </FONT><FONT COLOR="#FF3535">ص</FONT><FONT COLOR="#F9424B">ل</FONT><FONT COLOR="#F24E61">ح</FONT><FONT COLOR="#EC5B77"> </FONT><FONT COLOR="#E6678C">ا</FONT><FONT COLOR="#E074A2">ل</FONT><FONT COLOR="#D980B8">ح</FONT><FONT COLOR="#D38DCE">د</FONT><FONT COLOR="#D38DCE">ي</FONT><FONT COLOR="#B69DD5">ب</FONT><FONT COLOR="#99AEDC">ي</FONT><FONT COLOR="#7CBEE3">ة</FONT><FONT COLOR="#60CEEA"> </FONT><FONT COLOR="#43DEF1">.</FONT><FONT COLOR="#26EFF8">:</FONT><FONT COLOR="#09FFFF">.</FONT></FONT>

* عندمــــا وجد سبب مانع من أداء المسلمين لعمرتهم التي أحرموا لها تحللوا , و بذلك شرع التحلل للمعتمر و أنه لا يلزمه القضاء ..

* أذن الرسول صلى الله عليه وسلم لكعب بن عجرة أن يحلق رأسه وهو محرم , لأذى أصابه , على أن يذبح شاة فدية أو يصوم ثلاثة أيام أو يطعم ستة مساكين . و نزلت الآية ( فمن كان منكم مريضا أو به أذى من رأسه ففدية من صيام أو صدقة أو نسك ) ..

* أذن النبي صلى الله عليه وسلم للصحابة بالصلاة في منازلهم عندما نزل المطر ..

* وقعت تطبيقات عملية لمبدأ الشورى في الإسلام , حيث استشارهم في الإغارة على ذراري المشركين الذين يساندون قريشا , كما ذكرنا .. واستشار أم سلمة في أمر الناس عندما أبطؤوا في التحلل , وأخذ برأيها , كما ذكرنا ..

* ويستنتج من مدة الصلح أن الحد الأعلى لمهادنة الكفار عشر سنين ,لأن أصل العلاقة معهم الحرب و ليس الهدنة ..

* جواز مصالحة الكفار على رد من جاء من قبلهم مسلما ...

* إستحباب التفاؤل لقوله صلى الله عليه وسلم : " سهل أمركم " و ذلك عندما قدم عليهم سهيل بن عمرو مفاوضا ..

* كفر من يقول : " مطرنا بنوء كذا و كذا " و الصواب أن يقول : " مطرنا بفضل الله ورحمته . قال ذلك الرسول صلى الله عليه وسلم عندما صلى بهم الصبح إثر مطر هطل ليلا ..

* جواز التبرك بآثار النبي صلى الله عليه وسلم مثل التوضؤ بماء وضوئه صلى الله عليه وسلم , وهو خاص به خلافا لآثار الصالحين من أمته ..

* السنة لمن نام عن صلاته أو نسيها أن يصليها و إن خرج و قتها , و ذلك لأن المسلمين ناموا عن صلاة الصبح وهم في طريق عودتهم من الحديبية ولم يوقظهم إلا حر الشمس , ونام حارسهم بلال , فصلوها حين استيقظوا ..

* في الصلح اعتراف من قريش بكيان المسلمين لأول مرة , فعاملتهم معاملة الند للند ..

* ذهاب هيبة قريش , بدليل مبادرة خزاعة الانضمام الى حلف المسلمين دون خشية من قريش كما كان في السابق ..

* أتاح الصلح للمسلمين التفرغ ليهود خيبر خاصة و يهود تيماء و فدك بصفة عامة ..

* أتيح للمسلمين مضاعفة جهودهم لنشر الإسلام , وفي ذلك قال الزهري : " فما فتح في الإسلام فتح قبله كان أعظم منه , إنما كان القتال حيث التقى الناس , فلما كانت الهدنة ووضعت الحرب , آمن الناس بعضهم بعضا , والتقوا فتفاوضوا في الحديث والمنازعة , فلم يكلم أحد بالإسلام يعقل إلا دخل فيه , ولقد دخل في تينك السنتين مثل من كان في الإسلام قبل ذلك ". وعلق ابن هشام على هذا قائلا : " والدليل على قول الزهري أن رسول الله صلى الله عليه وسلم خرج الى الحديبية في الف و اربعمائة في قول جابر , ثم خرج في عام الفتح بعد ذلك بسنتين في عشرة آلاف ".

* جاءت نتائج بعض الشروط في صالح المسلمين من ذلك أن أبا بصير عندما فر من قريش و لجأ الى المسلمين رده الرسول صلى الله عليه وسلم عندما طلبوه , فعدا على حارسيه فقتل أحدهما , وفر الآخر , وعاد أبو بصير الى المدينة , وقال للرسول صلى الله عليه وسلم : " قد والله أوفى الله ذمتك , قد رددتني اليهم ثم نجاني الله منهم " فقال النبي صلى الله عليه وسلم : " ويل أمه مسعر حرب لو كان له أحد " , ففهم أبو بصير نية الرسول صلى الله عليه وسلم في رده الى المشركين , فلجأ الى سيف البحر ... " وفهم المستضعفون المسلمون في مكة إشارة الرسول صلى الله عليه وسلم : مسعر حرب لوكان له أحد " , ففروا من مكة ولحقوا بأبي بصير , وعلى رأسهم أبو جندل . وتكونت منهم عصابة أخذت تتعرض لقوافل قريش , فأرسلت قريش الى الرسول صلى الله عليه وسلم تناشده أن يعطيهم الأمان بالمدينة , فأرسل اليهم , وهم بناحية العيص , فجاؤوا , وكانوا قريبا من الستين او السبعين رجلا ..

* في قصة أبي بصير و أبي جندل و رفقائهم في العيص , نموذج يقتدى به في الثبات على العقيدة و بذل الجهد في نصرتها و عدم الاستكانة للطغاة ..

انتهــــــــــــــــى ..

مأخوذ من كتاب " السيرة النبوية في ضوء المصادر الأصيلة " دز مهدي رزق الله أحمد ...
طيف الأحبة
طيف الأحبة
جزاكي الله كل خير اثير فهذا الكتاب يعد اهم الكتب في مكتبتي المتواضعة
نفحات الرحمن
نفحات الرحمن
نمــــــاذج من أصحاب الأخرة

فالصحابة رضي الله عنهم جيل فريد لم يظهر بمستوياتهم بمثل هذا العدد التي تلت عصرهم جيل تعلقوا بالأخرة حتى كأنهم يعيشون فيها حتى أستولى هم الآخرة عليهم .


أخرج ابن ماجة باسناد صحيح قول الرسول صلى الله عليه وسلم

(( من كانت همه الآخرة جمع الله له شمله وجعل غناه في قلبه وأتته الدنيا راغمة ومن كانت همه الدنيا فرق الله عليه أمره وجعل فقره بين عينيه ولم يأته من الدنيا الا ماكتب الله له )) أخرجه ابن ماجة وصححه الالباني .


وهذه نماذج من هؤلاء


عمير بن الحمام

يسمع الرسول صلى الله عليه وسلم في معركة بدر يرغبهم في الجنة فيرمي تمرات كانت بيديه ويقول (( بخ .بخ مابيني وبين أن أدخل الجنة إلاأن يقتلني هؤلاء )) وقاتل حتى قتل .



أنس بن النظر

يتعلق بالآخرة حتى يغلب رائحة الجنة عليه وكأنه يشمه فيقول لسعد بن معاذ وهو يلاقيه في معركة أحد ((أي سعد هذه الجنة ورب أنس أجدريحها دون أحد))




جعفر بن أبي طالب

ويروي شاهد عيان وهو أحد بني مرة بن عوف (( وكان في تلك الغزوة غزوة مؤتة قال :والله لكأني أنظر إلى جعفر حين اقتحم عن فرس له شقراء ثم عقرها ثم قاتل القوم حتى قتل وهو يقول :

ياحبذا الجنة واقترابها *** طيبة وبارد شرابها

والروم روم قد دنا عذابها *** كافرة بعيدة أنسابها


عبدالله بن مسعود

وكان ابن مسعود رضي الله عنه يربط مايراه في الدنيا بالآخرة فمما يروى عنه أنه مر على هؤلاء الذين ينفخون في الكير فوقع
ومر على الحدادين فبصر بحديدة قد أحميت فبكى .


فهذه لمحات من سير بعض الصحابة رضي الله عنهم أجمعين في اقبالهم على الآخرة والعمل لها فحري بنا أن نقتفي أثرهم ونحذوا حذوهم وأن نتخذ من سيرهم وسيرة المصطفى صلى الله عليه وسلم نبراسا ونورا نهتدي به في سيرنا الى الله


اللهم ياحي ياقيوم يا ملك ياقدوس نسألك مرافقة نبيك محمد صلى الله عليه وسلم وصحابة الكرام في جنة الخلد التى وعدتهم .


اللهم آميــــــــــن .


من كتاب واحات الإيمان .
طيف الأحبة
طيف الأحبة
هو عمر بن الخطاب بن نفيل بن عبد العزى بن رياح بن قرط القرشي العدوي، كنيته أبو حفص، ولقبه الفاروق. ولد رضي الله عنه بعد عام الفيل بثلاث عشرة سنة. وكان من أشراف قريش في الجاهلية والمتحدث الرسمي باسمهم مع القبائل الأخرى. لما بعث الله محمدا صلى الله عليه وسلم كان عمر شديدا عليه وعلى المسلمين، ثم كتب الله له الهداية فأسلم على يد النبي صلى الله عليه وسلم في دار الأرقم، في ذي الحجة سنة ست من البعثة، بعد إسلام حمزة رضي الله عنه بثلاثة أيام. وكان النبي صلى الله عليه وسلم قد دعا :"اللهم أعز الإسلام بأحب الرجلين إليك: عمر بن الخطاب أو عمرو بن هشام ـ يعني أبا جهل". وخلاصة الروايات مع الجمع بينها ـ في إسلامه رضي الله عنه أنه التجأ ليلة إلى المبيت خارج بيته فجاء إلى الحرم ، ودخل في ستر الكعبة ، والنبي صلى الله عليه وسلم قائم يصلي وقد استفتح سورة ( الحاقة ) فجعل عمر يستمع إلى القرآن ،ويعجب من تأليفه ، قال : فقلت ـ أي في نفسي ـ هذا والله شاعر كما قالت قريش ، قال : فقرأ(إنه لقول رسول كريم وما هو بقول شاعر قليلا ما تؤمنون ) قال : قلت : كاهن . قال(ولا بقول كاهن قليلا ما تذكرون تنزيل من رب العالمين )إلى آخر السورة : قال فوقع الإسلام في قلبي . كان هذا أول وقوع نواة الإسلام في قلبه ، لكن كانت قشرة النزعات الجاهلية ، والعصبية التقليدية والتعاظم بدين الآباء هي غالبة على مخ الحقيقة التي كان يتهامس بها قلبه ، فبقي مجدا في عمله ضد الإسلام ، غير مكترث بالشعور الذي يكمن وراء هذه القشرة . وكان من حدة طبعه وفرط عداوته لرسول الله صلى الله عليه وسلم أنه خرج يوما متوشحا سيفه ، يريد القضاء على النبي صلى الله عليه وسلم فلقيه نعيم بن عبدالله النحام العدوي ، أو رجل من بني زهرة ، أو رجل من بني مخزوم ،فقال أين تعمد يا عمر ؟ قال . أريد أن أقتل محمدا قال : كيف تأمن من بني هاشم ومن بني زهرة وقد قتلت محمدا ؟ فقال له عمر : ما أراك إلا قد صبوت وتركت دينك الذي كنت عليه ، قال أفلا أدلك على العجب يا عمر ! إن أختك وختنك قد صبوا ، وتركا دينك الذي أنت عليه ، فمشى عمر دامرا حتى أتاهما وعندهما خباب بن الأرت معه صحيفة فيها طه يقرئهما إياها ـ وكان يختلف إليهما ويقرئهما القرآن فلما سمع خباب حس عمر توارى في البيت ، وسترت فاطمة ـ أخت عمر ـ الصحيفة ، وكان قد سمع عمر حين دنا من البيت قراءة خباب إليهما ، فلما دخل عليهما قال : ما هذه الهينمة التي سمعتها عندكم ؟ فقالا : ما عدا حديثا تحدثناه بيننا . قال فعللكما قد صبوتما . فقال له ختنه : يا عمر أرأيت إن كان الحق في غير دينك ؟فوثب عمر على ختنه فوطئه وطأ شديدا . فجاءت أخته فرفعته عن زوجها فنفحها نفحة بيده ، فدمى وجهها ـ وفي رواية ابن إسحاق أنه ضربها فشجها ـ فقالت ـ وهي غضبى ـ : يا عمر إن كان الحق في غير دينك ، أشهد أن لا إله إلا الله ، وأشهد أن محمدا رسول الله . فلما يئس عمر ، ورأى ما بأخته من الدم ندم واستحى ، وقال : أعطوني هذا الكتاب الذي عندكم فأقرؤه فقالت أخته : إنك رجس ، ولا يمسه إلا المطهرون ، فقم فاغتسل فقام فاغتسل ، ثم أخذ الكتاب ، فقرأ (بسم الله الرحمن الرحيم )فقال : أسماء طيبة طاهرة . ثم قرأ : (طه) حتى انتهى إلى قوله(إنني أنا الله لا إله إلا أنا فاعبدني وأقم الصلاة لذكرى )فقال:ما أحسن هذا الكلام وأكرمه ؟ دلوني على محمد . فلما سمع خباب قوله عمر خرج من البيت ، فقال : أبشر يا عمر ، فإنى أرجو أن تكون دعوة الرسول صلى الله عليه وسلم لك ليلة الخميس( اللهم أعز الإسلام بعمر بن الخطاب أو بأبي جهل بن هشام )ورسول الله صلى الله عليه وسلم في الدار التي في أصل الصفا . فأخذ عمر سيفه ، فتوشحه ، ثم انطلق حتى أتى الدار ، فضرب الباب ، فقام رجل ينظر من خلل الباب فرآه متوشحا السيف ، فأخبر رسول الله صلى الله عليه وسلم ، واستجمع القوم ، فقال لهم حمزة: مالكم ؟ قالوا : عمر ، فقال : وعمر ، افتحوا له الباب ، فإن كان جاء يريد خيرا بذلناه له ، وإن كان جاء يريد شرا قتلناه بسيفه ، ورسول الله صلى الله عليه وسلم داخل يوحى إليه فخرج إلى عمر حتى لقيه في الحجرة ، فأخذه بمجامع ثوبه وحمائل السيف ، ثم جبذه جبذة شديدة فقال أما أنت منتهيا يا عمر حتى ينزل الله بك من الخزي والنكال ما نزل بالوليد بن المغيرة ؟ اللهم ! هذا عمر بن الخطاب ، اللهم أعز الإسلام بعمر بن الخطاب فقال عمر : أشهد أن لا إله إلا الله ، وأنك رسول الله . وأسلم فكبر أهل الدار تكبيرة سمعها أهل المسجد . كان عمر رضي الله عنه ذا شكيمة لا يرام ، وقد أثار إسلامه ضجة بين المشركين بالذلة ،والهوان ، وكسا المسلمين عزة وشرفا وسرورا. روى ابن إسحاق بسنده عن عمر قال : لما أسلمت تذكرت أي أهل مكة أشد لرسول الله صلى الله عليه وسلم عداوة ، قال: قلت : أبو جهل ، فأتيت حتى ضربت عليه بابه فخرج إلي ، وقال أهلا وسهلا ، ما جاء بك ؟ قال : جئت لأخبرك أني قد آمنت بالله وبرسوله محمد ،وصدقت بما جاء به . قال فضرب الباب في وجهي ، وقال قبحك الله ، وقبح ما جئت به. وبعد أن أسلم عمر استشار النبي صلى الله عليه وسلم في أن يخرج المسلمون ويعلنوا إسلامهم في المسجد الحرام فأذن له، وخرج المسلمون ـ وهم يومئذ أربعون رجلا ـ في صفين، يتقدم أحدهما حمزة بن عبد المطلب ويتقدم الثاني عمر بن الخطاب، وسماه النبي صلى الله عليه وسلم يومئذ بالفاروق. عن أيوب بن موسى قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إن الله جعل الحق على لسان عمر وقلبه، وهو الفاروق، فرق الله به بين الحق والباطل". وبإسلامه رضي الله عنه قويت شوكة المسلمين وأعلنوا بإيمانهم، عن عبد الله بن مسعود قال: "كان إسلام عمر فتحا، وكانت هجرته نصرا، وكانت إمارته رحمة. ولقد رأيتنا وما نستطيع أن نصلي في البيت حتى أسلم عمر، فلما أسلم عمر قاتلهم حتى تركونا فصلينا" وعندما جاء الأمر بالهجرة إلى المدينة هاجر عمر ، وتعمد أن يهاجر في العلن ليغيظ الكفار، فطاف بالبيت سبعا، ثم أتى المقام فصلى متمكنا، ثم وقف في كامل سلاحه وقال للمشركين: شاهت الوجوه، لا يرغم الله إلا هذه المعاطس ـ أي الأنوف ـ من أراد أن تثكله أمه، ويوتم ولده، ويرمل زوجته، فليلقني وراء هذا الوادي. فما تبعه أحد. شهد عمر بن الخطاب جميع الغزوات مع النبي صلى الله عليه وسلم، وكان من أقرب الناس إلى قلبه، عن عبد الله بن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "وزيراي من أهل السماء جبريل وميكائيل، ووزيراي من أهل الأرض أبو بكر وعمر". وقال: "لو كان بعدي نبي لكان عمر بن الخطاب". وعمر هو أحد المبشرين بالجنة، وهو أبو حفصة أم المؤمنين رضي الله عنها. وكثيرا ما نزل القرآن الكريم موافقا لآراء عمر، عن عبد الله بن عمر قال: "ما نزل بالناس أمر قط فقالوا فيه، وقال فيه عمر ـ أو قال ابن الخطاب ـ إلا نزل فيه القرآن على نحو ما قال عمر". اشتهر رضي الله عنه بالزهد، وسعة العلم، والجرأة في الحق، وبعدما تولى الخلافة صار مضرب المثل في العدل في زمانه وإلى يوم الناس هذا. عن ابن عباس قال: أكثروا ذكر عمر، فإنكم إذا ذكرتموه ذكرتم العدل، وإذا ذكرتم العدل ذكرتم الله تبارك وتعالى. تولى عمر خلافة المسلمين بعد وفاة أبي بكر الصديق رضي الله عنه، وذلك في السنة الثالثة عشر من الهجرة، ودامت خلافته عشر سنوات وستة أشهر وخمس ليال. وفي عهده أصبحت دولة الإسلام الدولة العظمى الأولى في العالم، حيث تمت الفتوحات التي بدأت في عهد أبي بكر رضي الله عنه، وكسرت شوكة الروم، وزالت دولة الفرس نهائيا من الوجود؛ ففتح العراق، والشام، ومصر، والجزيرة، وديار بكر، وأرمينية، وأرانيه، وبلاد الجبال، وبلاد فارس، وخوزستان، وغيرها. وأدر عمر العطاء على الناس، وجعل نفسه بمنزلة الأجير وكآحاد المسلمين في بيت المال. وكان عمر بن الخطاب أعسر يسر: يعمل بيديه، وكان أصلع طويلا، أبيض البشرة، إلا أن لون بشرته تغير عام الرمادة ـ عام الشدة والقحط ـ لأنه أكثر من أكل الزيت، وحرم على نفسه السمن واللبن حتى يخصب الناس وتنصلح أحوالهم؛ فتغير لونه لذلك. وهو أول من سمي بأمير المؤمنين، وأول من اتخذ التاريخ الهجري ، وأول من جمع الناس على قيام رمضان، وأول من دون الدواوين في الدولة الإسلامية. استشهد رضي الله عنه بعد أن طعن يوم الأربعاء لأربع ليال بقين من ذي الحجة سنة ثلاث وعشرين من الهجرة، وهو ابن ثلاث وستين سنة، طعنه أبو لؤلؤة المجوسي وهو يصلي بالناس، وقال عمر حين عرف شخصية قاتله: الحمد لله الذي لم يجعل منيتي بيد رجل يدعي الإسلام! ومكث ثلاثا، ثم دفن يوم الأحد صباح هلال المحرم سنة أربع وعشرين، بجوار قبري النبي صلى الله عليه وسلم وصاحبه أبي بكر رضي الله عنه.
طيف الأحبة
طيف الأحبة
الإسراء و المعراج



قال الله تبارك وتعال:( سُبْحَانَ الذي أسرى بِعَبْدِهِ ليلاً من المسجدِ الحرامِ إلى المسجِد الأقصى الذي باركنا حَولَهُ لِنُرِيَهُ من ءاياتِنَا إنّهُ هوَ السميع البصير )[ (سورة الإسراء /1

معجزة الإسراء ثابتةٌ بنص القرءان والحديث الصحيح ، فيجب الإيمان بأن الله أسرى بالنبي صلى الله عليه وسلم ليلاً من مكة المكرمة إلى المسجد الأقصى ، وقد أجمع أهل الحق من سلف وخلف ومحدثين ومتكلمين ومفسرين وعلماء وفقهاء على أنّ الإسراء كان بالجسد والروح .

@ من عجائب ما رأى الرسول في إسرائه

1_ الدنيا : رءاها بصورة عجوز .

2_ إبليس : رءاه متنحياً عن الطريق .

3_ قبر ماشطة بنت فرعون وشمَّ منه رائحة طيبة .

4_ المجاهدون في سبيل الله : رءاهم بصورة قوم يزرعون ويحصدون في يومين .

5_ خطباء الفتنة : رءاهم بصورة أناس تُقْرَضُ ألسنتهم وشفاههم بمقاريض من نار.

6_ الذي يتكلم بالكلمة الفاسدة: رءاه بصورة ثور يخرج من منفذ ضيق ثم يريد أن يعود فلا يستطيع .

7_ الذين لا يؤدّون الزكاة : رءاهم بصورة أناس يَسْرَحون كالأنعام على عوراتهم رقاع .

8 _ تاركو الصلاة : رأى قوماً ترضخ رءوسهم ثم تعود كما كانت ، فقال جبريل : هؤلاء الذين تثاقلت رءوسهم عن تأدية الصلاة .

9_ الزناة : رءاهم بصورة أناس يتنافسون على اللحم المنتن ويتركون الجيد .

10 شاربو الخمر: رءاهم بصورة أناس يشربون من الصديد الخارج من الزناة .

11_الذين يمشون بالغيبة : رءاهم بصورة قوم يخمشون وجوههم وصدورهم بأظفار نحاسية .

أما المعراج فهو ثابت بنص الأحاديث الصحيحة ، أما القرءان فلم ينص عليه نصاً صريحاً .

من عجائب ما رأى الرسولصلى الله عليه وسلم في المعراج وحصل له

1_ مالك خازن النار: ولم يضحك في وجه رسول الله صلى الله عليه وسلم .فسأل جبريل لماذا لم يرهُ ضاحكاً إليه كغيره . فقال: إن مالكاً لم يضحك منذ خلقه الله تعالى ، ولو ضحك لأحد لضحك إليك.

2_ البيت المعمور : وهو بيت مشرف في السماء السابعة وهو لأهل السماء كالكعبة لأهل الأرض ، كل يوم يدخُلُهُ سبعون ألف ملكٍ يصلون فيه ثم يخرجون ولا يعودون أبداً .

3 _ سدرة المنتهى : وهي شجرة عظيمة بها من الحسن ما لا يصفه أحد من خلق الله ، يغشاها فَراشٌ من ذهب ، وأصلها في السماء السادسة وتصل إلى السابعة ، ورءاها رسول الله صلى الله عليه وسلم في السماء السابعة .

4_ الجنة : وهي فوق السموات السبع فيها ما لا عينٌ رأت ولا أذنٌ سَمِعَتْ ولا خَطَرَ على قلب بشر مما أعدّه الله للمسلمين الأتقياء خاصة ، ولغيرهم ممن يدخل الجنة نعيم يشتركون فيه معهم .

5 _ العرش : وهو أعظم المخلوقات ، وحوله ملائكة لا يعلم عددهم إلا الله . وله قوائم كقوائم السرير يحمله أربعة من أعظم الملائكة ، ويوم القيامة يكونون ثمانية .

6_وصوله صلى الله عليه وسلم إلى مستوى يسمع فيه صريف الأقلام :انفرد رسول الله عن جبريل بعد سدرة المنتهى حتى وصل إلى مستوى يسمع فيه صريف الأقلام التي تنسخ بها الملائكة في صحفها من اللوح المحفوظ .

7_سماعه صلى الله عليه وسلم كلام الله تعالى الذاتي الأزلي الأبدي الذي لا يشبه كلام البشر.

8_رؤيته صلى الله عليه وسلم لله عزّ وجلّ بفؤاده لا بعينه : مما أكرم الله به نبيه في المعراج أن أزال عن قلبه صلى الله عليه وسلم الحجاب المعنوي ،فرأى الله بفؤاده ، أي جعل الله له قوة الرؤية في قلبه لا بعينه ، لأن الله لا يرى بالعين الفانية في الدنيا ، فقد قال الرسول صلى الله عليه وسلم :(( واعلموا أنكم لن تروا ربكم حتى تموتوا )).
واعلم يا أخي المسلم أنَّ عقيدة المسلم أنّ الله تبارك وتعالى موجود بلا مكان فلا يجوز أن يعتقد أن الله تعالى موجود في مكان أو في كل الأمكنة أو أنه موجود في السماء بذاته أو جالس على العرش أو حال في الفضاء ، تعالى الله وتنـزه عن ذلك ، لقوله تعالى : ( ليس كمثله شىء وهو السميع البصير ).


والمقصود بمعجزة المعراج تشريف الرسول الأعظم صلى الله عليه وسلم باطلاعه على عجائب العالم العلوي وتعظيم مكانته صلى الله عليه وسلم وأما اعتقاد بعض الضالين أن الرسول صلى الله عليه وسلم وصل إلى مكان هو مركز الله تعالى فهذا ضلال مبين لأن المكان يستحيل على الله عز وجل لأنه من صفات الخلق ، ولا عبرة بما هو مكتوب في بعض الكتب الرخيصة الكثيرة الانتشار والذائعة الصيت التي فيها ما ينافي تنـزيه الله تعالى عن المكان والتي يتداولها بعض العوام ، والتحذير منها واجب .

فرض الصلاة على المسلمين

قال أبو حاتم : أسرى النبي صلى الله عليه و سلم إلى بيت المقدس ، ثم عرج به إلى السماء ، و فرض عليه خمس صلوات ، ثم بعث الله جبريل ليؤم رسول الله صلى الله عليه و سلم عند البيت و يعلمه أوقات الصلوات ، فلما كان الظهر نودي : إن الصلاة جامعة ، ففزع الناس و اجتمعوا إلى نبيهم ، فصلى بهم حين زالت الشمس على مثل الشراك ، يؤم جبريل محمد و يؤم محمد الناس ، ثم صلى به العصر حين صار ظل كل شيء مثله ، ثم صلى به المغرب حين أفطر الصائم ، ثم صلى به العشاء حين غاب الشفق ، ثم صلى به الفجر حين حرم الطعام و الشراب على الصائم .
ثم صلى به الظهر من الغد حين صار ظل كل شيء مثله ، ثم صلى به العصر حين صار ظل كل شيء مثليه ثم صلى به المغرب حين أفطر الصائم ، ثم صلى به العشاء حين ذهب ثلث الليل ، ثم صلى به الفجر حين أسفر ، ثم التفت جبريل إلى محمد صلى الله عليه و سلم ثم قال : يا محمد ! هذا وقتك و وقت الأنبياء قبلك ، الوقت فيما بين هذين الوقتين

المصدر
مجموعة من عدة مواقع تتحدث عن الاسراء والمعراج