زيد بن الخطاب
- ابن نفيل ، السيد الشهيد ، المجاهد التقي ، أبو عبد الرحمن ، وقيل : أبومحمد ، القرشي العدوي .
- أخو أمير المؤمنين عمر ، وكان أسن من عمر ، وأسلم قبله ، وكان أسمر طويلاً جداً .
- شهد بدراً ، والمشاهد .
- وكان قد آخى النبي صلى الله عليه وسلم بينه وبين معن بن عدي العجلاني ، وقتلا معاً في اليمامة .
- ولقد قال له عمر يوم بدر : البس درعي . قال : إني أريد من الشهادة ما تريد . قال : فتركاها جميعاً .
- وكانت راية المسلمين معه يوم اليمامة ، فلم يزل يقدم بها في نحر العدو ، ثم قاتل حتى قتل ، فوقعت الراية ، فأخذها سالم مولى أبي حذيفة . وقتل زيد يومئذ الرجال بن عنفوة ، واسمه نهار ، وكان قد أسلم وقرأ البقرة ، ثم ارتد ورجع ، فصدق مسيلمة وشهد له بالرسالة ، فحصل به فتنة عظيمة ، فكانت وفاته على يد زيد .
- وكان الذي قتل زيداً رجل يقال له أبومريم الحنفي ، وقد أسلم بعد ذلك ، وقال لعمر : يا أمير المؤمنين إن الله أكرم زيداً بيدي ولم يهني على يده . وقيل : إنما قتله سلمة بن أبي صبيح ابن عم أبي مريم هذا . ورجحه ابن عبد البر وقال : لأن عمر استقضى أبا مريم ، قال ابن كثير : وهذا لايدل على نفي ما تقدم ، والله أعلم .
- وحزن عليه عمر ، وقال لما بلغه مقتل أخيه : سبقني إلى الحسنيين ، أسلم قبلي ، واستشهد قبلي . وكان يقول : ما هبت الصبا إلا وأنا أجد ريح زيد .
- وقال عمر لمتمم بن نويرة حين جعل يرثي أخاه مالكاً بالشعر : لو كنت أحسن الشعر لقلت كما قلت ، فقال له متمم : لو أن أخي ذهب على ما ذهب عليه أخوك ماحزنت عليه ، فقال له عمر : ما عزاني أحد بمثل ما عزيتني به .
- استشهد في سنة ا ثنتي عشرة ، رضي الله عنه .
نزهة الفضلاء 1/54، والبداية والنهاية 6/336
أثبـــاج
•
أثبـــاج
•
بلال بن رباح
- مولى أبي بكر الصديق .
- وهو مؤذن رسول الله صلى الله عليه وسلم .
- من السابقين الأولين الذين عذبوا في الله .
- شهد بدراً ، وشهد له النبي صلى الله عليه وسلم على التعيين بالجنة .
- عاش بضعاً وستين سنة .
- يقال : إنه حبشي ، وقيل : من مولدي الحجاز.
- وفي وفاته أقوال : أحدها بداريّا ، في سنة عشرين .
- عن زر عن عبد الله : أول من أظهر إسلامه سبعة : رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأبو بكر ، وعمّار ، وأمه سمية ، وبلال ، وصهيب ، والمقداد ، فأما النبي صلى الله عليه وسلم وأبو بكر فمنعهما الله بقومهما ، وأما سائرهم فأخذهم المشركون ، فألبسوهم أدراع الحديد ، وصهروهم في الشمس ، فما منهم من أحد إلا واتاهم على ما أرادوا إلا بلال ، فإنه هانت عليه نفسه في الله ، وهان على قومه ، فأعطوه الولدان ، فجعلوا يطوفون به في شعاب مكة ، وهو يقول أحدٌ أحد.
- عن أبي هريرة ، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ، لبلال عند صلاة الصبح: ( حدثني بأرجى عمل عملته في الإسلام ، فإني قد سمعت الليلة خشفة نعليك بين يديّ في الجنة ) ، قال: ما عملت عملاً أرجى من أني لم أتطهر طهوراً تاماً في ساعة من ليل ولا نهار إلا صليت لربي ما كُتب لي أن أصلي .
- عن جابر قال عمر : أبو بكر سيدنا أعتق بلالاً سيدنا.
- عن قيس قال: اشترى أبو بكر بلالاً ، وهو مدفون في الحجارة ، بخمس أواق ذهباً ، فقالوا: لو أبيت إلا أوقية لبعناكه ، قال: لو أبيتم إلا مائة أوقية لأخذته.
- عن سعد قال: كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ستة نفر، فقال المشركون : اطرد هؤلاء عنك فلا يجترؤون علينا ، وكنت أنا وابن مسعود وبلال ورجل من هذيل وآخران ، فأنزل الله ( ولا تطرد الذين يدعون ربهم) الآيتين ( الأنعام 53،52) .
- قالت عائشة : لما قدم النبي صلى الله عليه وسلم المدينة وعك أبو بكر وبلال ، فكان أبو بكر إذا أخذته الحمّى يقول:
كل امريءٍ مُصبح في أهله .............. والموت أدنى من شراك نعله
وكان بلال إذا أقلع عنه يرفع عقيرته ويقول:
ألا ليت شعـري هل أبيتن ليلة .................. بواد وحولي إذخر وجليل
وهـل أرِدن يومـاً مياه مجنـة ................. وهل يبدون لي شامة وطفيل
اللهم العن عتبة ، وشيبة ، وأمية بن خلف ، كما أخرجونا من أرضنا إلى أرض الوباء .
- عن أنس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (اشتاقت الجنة إلى ثلاثة: علي وعمّار وبلال) .
- عن زيد بن أسلم عن أبيه قال : قدمنا الشام مع عمر ، فأذن بلال ، فذكر الناس النبي صلى الله عليه وسلم فلم أر يوماً أكثر باكياً منه.
- عن أبي الدرداء قال: لما دخل عمر الشام سأل بلال أن يُقره به ، ففعل ، قال: وأخي أبو رُويحة الذي آخى رسول الله صلى الله عليه وسلم بيني وبينه ، فنزل بداريا في خولان فأقبل هو وأخوه إلى قوم من خولان ، فقالوا : إنا قد أتيناكم خاطبين ، وقد كنا كافرين فهدانا الله ، ومملوكين فأعتقنا الله ، وفقيرين فأغنانا الله ، فإن تُزوجونا فالحمد لله ، وإن تردونا فلا حول ولا قوة إلا بالله ، فزوجهما.
- عن يحيى بن سعيد قال: ذكر عمر فضل أبى بكر ، فجعل يصف مناقبه ، ثم قال: وهذا سيدنا بلال حسنة من حسناته.
- قال سعيد بن عبد العزيز : لما احتضر بلال قال : غداً نلقى الأحبة محمداً وحزبه، قال: تقول امرأته: واويلاه ! فقال: وافرحاه!
نزهة الفضلاء 1/62، والبداية والنهاية 7/102
- مولى أبي بكر الصديق .
- وهو مؤذن رسول الله صلى الله عليه وسلم .
- من السابقين الأولين الذين عذبوا في الله .
- شهد بدراً ، وشهد له النبي صلى الله عليه وسلم على التعيين بالجنة .
- عاش بضعاً وستين سنة .
- يقال : إنه حبشي ، وقيل : من مولدي الحجاز.
- وفي وفاته أقوال : أحدها بداريّا ، في سنة عشرين .
- عن زر عن عبد الله : أول من أظهر إسلامه سبعة : رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأبو بكر ، وعمّار ، وأمه سمية ، وبلال ، وصهيب ، والمقداد ، فأما النبي صلى الله عليه وسلم وأبو بكر فمنعهما الله بقومهما ، وأما سائرهم فأخذهم المشركون ، فألبسوهم أدراع الحديد ، وصهروهم في الشمس ، فما منهم من أحد إلا واتاهم على ما أرادوا إلا بلال ، فإنه هانت عليه نفسه في الله ، وهان على قومه ، فأعطوه الولدان ، فجعلوا يطوفون به في شعاب مكة ، وهو يقول أحدٌ أحد.
- عن أبي هريرة ، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ، لبلال عند صلاة الصبح: ( حدثني بأرجى عمل عملته في الإسلام ، فإني قد سمعت الليلة خشفة نعليك بين يديّ في الجنة ) ، قال: ما عملت عملاً أرجى من أني لم أتطهر طهوراً تاماً في ساعة من ليل ولا نهار إلا صليت لربي ما كُتب لي أن أصلي .
- عن جابر قال عمر : أبو بكر سيدنا أعتق بلالاً سيدنا.
- عن قيس قال: اشترى أبو بكر بلالاً ، وهو مدفون في الحجارة ، بخمس أواق ذهباً ، فقالوا: لو أبيت إلا أوقية لبعناكه ، قال: لو أبيتم إلا مائة أوقية لأخذته.
- عن سعد قال: كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ستة نفر، فقال المشركون : اطرد هؤلاء عنك فلا يجترؤون علينا ، وكنت أنا وابن مسعود وبلال ورجل من هذيل وآخران ، فأنزل الله ( ولا تطرد الذين يدعون ربهم) الآيتين ( الأنعام 53،52) .
- قالت عائشة : لما قدم النبي صلى الله عليه وسلم المدينة وعك أبو بكر وبلال ، فكان أبو بكر إذا أخذته الحمّى يقول:
كل امريءٍ مُصبح في أهله .............. والموت أدنى من شراك نعله
وكان بلال إذا أقلع عنه يرفع عقيرته ويقول:
ألا ليت شعـري هل أبيتن ليلة .................. بواد وحولي إذخر وجليل
وهـل أرِدن يومـاً مياه مجنـة ................. وهل يبدون لي شامة وطفيل
اللهم العن عتبة ، وشيبة ، وأمية بن خلف ، كما أخرجونا من أرضنا إلى أرض الوباء .
- عن أنس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (اشتاقت الجنة إلى ثلاثة: علي وعمّار وبلال) .
- عن زيد بن أسلم عن أبيه قال : قدمنا الشام مع عمر ، فأذن بلال ، فذكر الناس النبي صلى الله عليه وسلم فلم أر يوماً أكثر باكياً منه.
- عن أبي الدرداء قال: لما دخل عمر الشام سأل بلال أن يُقره به ، ففعل ، قال: وأخي أبو رُويحة الذي آخى رسول الله صلى الله عليه وسلم بيني وبينه ، فنزل بداريا في خولان فأقبل هو وأخوه إلى قوم من خولان ، فقالوا : إنا قد أتيناكم خاطبين ، وقد كنا كافرين فهدانا الله ، ومملوكين فأعتقنا الله ، وفقيرين فأغنانا الله ، فإن تُزوجونا فالحمد لله ، وإن تردونا فلا حول ولا قوة إلا بالله ، فزوجهما.
- عن يحيى بن سعيد قال: ذكر عمر فضل أبى بكر ، فجعل يصف مناقبه ، ثم قال: وهذا سيدنا بلال حسنة من حسناته.
- قال سعيد بن عبد العزيز : لما احتضر بلال قال : غداً نلقى الأحبة محمداً وحزبه، قال: تقول امرأته: واويلاه ! فقال: وافرحاه!
نزهة الفضلاء 1/62، والبداية والنهاية 7/102
أثبـــاج
•
فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم
- سيدة نساء العالمين في زمانها .. البضعة النبوية ، والجهة المصطفوية ، أم أبيها ، بنت سيد الخلق رسول الله صلى الله عليه وسلم ، القرشية الهاشمية ، وأم الحسنين .
- مولدها قبل المبعث بقليل ، وتزوجها الإمام علي بن أبي طالب في ذي القعدة ، أوقبيله ، من سنة اثنتين بعد وقعة بدر .
- وقد كان النبي صلى الله عليه وسلم يحبها ويكرمها ويسر إليها ، ومناقبها غزيرة .
- وكانت صابرة دينة خيرة صينة شاكرة لله . وقد غضب لها النبي صلى الله عليه وسلم لما بلغه أن أبا الحسن هم بما رآه سائغاً من خطبة بنت أبي جهل ، فقال : ( والله لا تجتمع بنت نبي الله وبنت عدو الله ، وإنما فاطمة بضعة مني ، يريبني ما رابها ، ويؤذيني ما آذاها ) فترك علي الخطبة رعاية لها ، فما تزوج عليها ولاتسرى ، فلما توفيت تزوج وتسرى ، رضي الله عنهما .
- ولما توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم حزنت عليه ، وبكته ، وقالت : يا أبتاه إلى جبريل ننعاه ، يا أبتاه أجاب رباً دعاه ، يا أبتاه جنة الفردوس مأواه .
- وقالت بعد دفنه : يا أنس كيف طابت أنفسكم أن تحثوا التراب على رسول الله صلى الله عليه وسلم .
- وقد قال لها في مرضه : إني مقبوض في مرضي هذا . فبكت . وأخبرها أنها أول أهله لحوقاً به ، وأنها سيدة نساء هذه الأمة . فضحكت ، وكتمت ذلك . فلما توفي صلى الله عليه وسلم سألتها عائشة ، فحدثتها بما أسر إليها .
- وقالت عائشة رضي الله عنها : جاءت فاطمة تمشي ، ما تخطئ مشيتها مشية رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقام إليها وقال : ( مرحباً بابنتي ) .
- توفيت بعد النبي صلى الله عليه وسلم بخمسة أشهر أو نحوها . وعاشت أربعاً أو خمساً وعشرين سنة .
- وقد انقطع نسب النبي صلى الله عليه وسلم إلا من فاطمة .
- وصح أن النبي صلى الله عليه وسلم جلل فاطمة وزوجها وابنيهما بكساء ، وقال : ( اللهم هؤلاء أهل بيتي ، اللهم فأذهب عنهم الرجس ، وطهرهم تطهيراً ) .
- عن أبي سعيد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( لايبغضنا أهل البيت أحد إلا أدخله الله النار ) .
- وكان لها من البنات : أم كلثوم ، زوجة عمر بن الخطاب ، وزينب ، زوجة عبدالله بن جعفر بي أبي طالب .
- وعن عائشة أم المؤمنين قالت : ما رأيت أحداً كان أشبه كلاماً وحديثاً برسول الله صلى الله عليه وسلم من فاطمة ، وكانت إذا دخلت عليه قام إليها فقبلها ورحب بها ، وكذلك كانت هي تصنع به .
- وعن عائشة قالت : عاشت فاطمة بعد النبي صلى الله عليه وسلم ستة أشهر ، ودفنت ليلاً . قال الواقدي : هذا أثبت الأقوال عندنا . وقال : صلى عليها العباس ، ونزل في حفرتها هو ، وعلي والفضل .
المصدر : نزهة الفضلاء 1/116
- سيدة نساء العالمين في زمانها .. البضعة النبوية ، والجهة المصطفوية ، أم أبيها ، بنت سيد الخلق رسول الله صلى الله عليه وسلم ، القرشية الهاشمية ، وأم الحسنين .
- مولدها قبل المبعث بقليل ، وتزوجها الإمام علي بن أبي طالب في ذي القعدة ، أوقبيله ، من سنة اثنتين بعد وقعة بدر .
- وقد كان النبي صلى الله عليه وسلم يحبها ويكرمها ويسر إليها ، ومناقبها غزيرة .
- وكانت صابرة دينة خيرة صينة شاكرة لله . وقد غضب لها النبي صلى الله عليه وسلم لما بلغه أن أبا الحسن هم بما رآه سائغاً من خطبة بنت أبي جهل ، فقال : ( والله لا تجتمع بنت نبي الله وبنت عدو الله ، وإنما فاطمة بضعة مني ، يريبني ما رابها ، ويؤذيني ما آذاها ) فترك علي الخطبة رعاية لها ، فما تزوج عليها ولاتسرى ، فلما توفيت تزوج وتسرى ، رضي الله عنهما .
- ولما توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم حزنت عليه ، وبكته ، وقالت : يا أبتاه إلى جبريل ننعاه ، يا أبتاه أجاب رباً دعاه ، يا أبتاه جنة الفردوس مأواه .
- وقالت بعد دفنه : يا أنس كيف طابت أنفسكم أن تحثوا التراب على رسول الله صلى الله عليه وسلم .
- وقد قال لها في مرضه : إني مقبوض في مرضي هذا . فبكت . وأخبرها أنها أول أهله لحوقاً به ، وأنها سيدة نساء هذه الأمة . فضحكت ، وكتمت ذلك . فلما توفي صلى الله عليه وسلم سألتها عائشة ، فحدثتها بما أسر إليها .
- وقالت عائشة رضي الله عنها : جاءت فاطمة تمشي ، ما تخطئ مشيتها مشية رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقام إليها وقال : ( مرحباً بابنتي ) .
- توفيت بعد النبي صلى الله عليه وسلم بخمسة أشهر أو نحوها . وعاشت أربعاً أو خمساً وعشرين سنة .
- وقد انقطع نسب النبي صلى الله عليه وسلم إلا من فاطمة .
- وصح أن النبي صلى الله عليه وسلم جلل فاطمة وزوجها وابنيهما بكساء ، وقال : ( اللهم هؤلاء أهل بيتي ، اللهم فأذهب عنهم الرجس ، وطهرهم تطهيراً ) .
- عن أبي سعيد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( لايبغضنا أهل البيت أحد إلا أدخله الله النار ) .
- وكان لها من البنات : أم كلثوم ، زوجة عمر بن الخطاب ، وزينب ، زوجة عبدالله بن جعفر بي أبي طالب .
- وعن عائشة أم المؤمنين قالت : ما رأيت أحداً كان أشبه كلاماً وحديثاً برسول الله صلى الله عليه وسلم من فاطمة ، وكانت إذا دخلت عليه قام إليها فقبلها ورحب بها ، وكذلك كانت هي تصنع به .
- وعن عائشة قالت : عاشت فاطمة بعد النبي صلى الله عليه وسلم ستة أشهر ، ودفنت ليلاً . قال الواقدي : هذا أثبت الأقوال عندنا . وقال : صلى عليها العباس ، ونزل في حفرتها هو ، وعلي والفضل .
المصدر : نزهة الفضلاء 1/116
أثبـــاج
•
صورتان من الزهد الحقيقي
قدم عمر بن الخطاب رضي الله عنه الشام فقال لأبي عبيدة : اذهب بنا إلى منزلك ، قال : وما تصنع عندي ، أخشى أن تعصر عينيك عليّ ، فدخل عمر فلم يجد عند أبي عبيدة شيئاً يذكر ، قال عمر : أعندك طعام ؟ فقام أبو عبيدة إلى كسيرات في جونة ، فبكى عمر وقال : غيرتنا الدنيا كلنا إلا أبا عبيدة .
وأرسل عمر أيضا ًلأبي عبيدة رضي الله عنهما أربعمائة دينار ليوسع بها على نفسه ، فقسمها في الفقراء قبل انصراف الرسول ، فلما بلغ ذلك عمر رضي الله عنه قال : الحمد لله الذي جعل في الإسلام من يصنع هذا ؟
صورتان فقط أوردتهما تدل على صورة رائعة من التعلق بالآخرة والبعد عن الدنيا ، وكلا الصورتين لأبي عبيدة بن الجراح الذي أخبر النبي صلى الله عليه وسلم أنه أمين هذه الأمة .
إنه الزهد الحقيقي في الدنيا الذي جعل من هذا الجيل الفريد خفافاً حين ينادي المنادي : يا خيل الله اركبي ، ويجعلهم أرق دمعة حين يسمعون آيات الله تتلى ، ويحملهم على طول القيام بين يدي الله تعالي ناصبين أقداهم في محراب الصلاة ، ما شغلتهم أموال يجمعونها ، ولا بيوت يعمرونها ، ولا أزواج يلهونهم ، فهل عرفنا لماذا سبقوا وتخلفنا ؟
قدم عمر بن الخطاب رضي الله عنه الشام فقال لأبي عبيدة : اذهب بنا إلى منزلك ، قال : وما تصنع عندي ، أخشى أن تعصر عينيك عليّ ، فدخل عمر فلم يجد عند أبي عبيدة شيئاً يذكر ، قال عمر : أعندك طعام ؟ فقام أبو عبيدة إلى كسيرات في جونة ، فبكى عمر وقال : غيرتنا الدنيا كلنا إلا أبا عبيدة .
وأرسل عمر أيضا ًلأبي عبيدة رضي الله عنهما أربعمائة دينار ليوسع بها على نفسه ، فقسمها في الفقراء قبل انصراف الرسول ، فلما بلغ ذلك عمر رضي الله عنه قال : الحمد لله الذي جعل في الإسلام من يصنع هذا ؟
صورتان فقط أوردتهما تدل على صورة رائعة من التعلق بالآخرة والبعد عن الدنيا ، وكلا الصورتين لأبي عبيدة بن الجراح الذي أخبر النبي صلى الله عليه وسلم أنه أمين هذه الأمة .
إنه الزهد الحقيقي في الدنيا الذي جعل من هذا الجيل الفريد خفافاً حين ينادي المنادي : يا خيل الله اركبي ، ويجعلهم أرق دمعة حين يسمعون آيات الله تتلى ، ويحملهم على طول القيام بين يدي الله تعالي ناصبين أقداهم في محراب الصلاة ، ما شغلتهم أموال يجمعونها ، ولا بيوت يعمرونها ، ولا أزواج يلهونهم ، فهل عرفنا لماذا سبقوا وتخلفنا ؟
الصفحة الأخيرة
(الشبكة الإسلامية)
الخيانة والغدر وإحداث الشغب ، والفتن ، ونشر الفساد ، مما اشتهر به اليهود قديماً وحديثاً ، وذلك هو خلقهم ، وطبعهم ، وعلاجهم منه ليس بالأمر السهل اليسير ، ولذلك لا ينفع معهم في كثير من الأحيان إلا القتل ، أو الإبعاد ليبقى المجتمع سليماً من كيدهم ومؤامراتهم ، والتاريخ إلى يومنا شاهد بذلك ، فأينما حلوا أفسدوا ، ولم يتقبلهم أي مجتمع ، حتى إخوانهم في الكفر لم يقبلوا بهم .
وصراع المسلمين مع اليهود بدأ منذ أول عهد الرسالة ، وقد أقاموا عهوداً ومواثيق مع الرسول صلى الله عليه وسلم وأصحابه ، ولكنهم سرعان ما نقضوها ، فبعد هزيمة قريش في غزوة بدر ، ازداد غيظ اليهود في المدينة ، وكان من أشدهم يهود بني قينقاع ، فقاموا بإثارة الشغب ، واستفزاز المسلمين ، فجمعهم الرسول صلى الله عليه وسلم ، وطالبهم بالإسلام قبل أن يصيبهم ما أصاب قريشاً ، فقابلوا ذلك بالرفض والصدود ، والاستمرار في الأذى مغترين بما لديهم من آلات الحرب لكونهم صاغة وحدادين وصنّاع فأنزل الله فيهم قوله تعالى : {قل للذين كفروا ستغلبون وتحشرون إلى جهنم وبئس المهاد . قد كان لكم آية في فئتين التقتا فئة تقاتل في سبيل الله وأخرى كافرة يرونهم مثليهم رأي العين والله يؤيد بنصره من يشاء إن في ذلك لعبرة لأولي الأبصار } (سورة آل عمران 12، 13) .
وذكر ابن كثير ، و ابن هشام أن امرأة من العرب جلست إلى صائغ في سوق بني قينقاع ، فجعلوا يريدونها على كشف وجهها ، فأبت ، فعمد الصائغ إلى طرف ثوبها ، فعقده إلى ظهرها ، فلما قامت انكشفت سوأتها ، فضحكوا عليها ، فصاحت ، فوثب رجل من المسلمين على الصائغ فقتله وكان يهودياً فشدت اليهود على المسلم فقتلوه . فحاصرهم المسلمون في حصونهم حتى نزلوا على حكم رسول الله صلى الله عليه وسلم في رقابهم ، وأموالهم ، ونسائهم ، وذراريهم .
ثم قام عبدالله بن أبي بن سلول مطالباً رسول الله صلى الله عليه وسلم بإلحاحٍ شديد أن يعفو عنهم ، وكانوا حلفاء الخزرج ، فعامله الرسول بالمراعاة ، ووهبهم له ، وأمرهم أن يخرجوا من المدينة ولا يجاوروه فيها ، فخرجوا إلى أذرعات الشام ، بعد أن قبض منهم الرسول أموالهم ، ولم يلبثوا في الشام حتى هلك أكثرهم ، وكان عددهم سبعمائة رجل ، وهم رهط عبدالله بن سلام .
وهكذا تكون نهاية أهل الغدر والخيانة ، فكيدهم يعود إلى نحورهم ، وتبقى نهاية الظالم قريبة مهما استمر ، فهل يعي يهود اليوم ما أصاب إخوانهم السابقين نتيجة ظلمهم وغدرهم ، ويهود اليوم تجاوزوا الحد ، وفاقوا السابقين ، فهل يعي المسلمون ضررهم ، وخطر وجودهم بينهم ، فاللهم احصهم عددا ، واقتلهم بددا ، ولا تغادر منهم أحدا .