ولاني الحسبة من ولاك إمارة المؤمنين
كان السلف الصالح يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر في شجاعة عجيبة ، حتى أنهم ربما عرضوا أنفسهم لبطش طاغية أو إيذاء ظالم ، لا يبتغون من ذلك سوى القيام بحـق الله تعالى ، عاملين بقول رسـول الله صلى الله عـليه وسـلم : ( أفضل الجهاد كلمة عدل عند سلطان جائر ) ، ولهم في ذلك قصص عجيبة ، من ذلك :
أن أحمد بن محمد الخراساني النوري صاحب الجنيد ، كان إذا رأى منكراً غيره ، ولو كان فيه تلفه ، نزل يوماً فرأى زورقاً فيه ثلاثون دناً ، فقال للملاح : ما هذا ؟ قال : ما يلزمك ؟ فألح عليه ، فقال : أنت والله صوفي كثير الفضول ، هذا خمر للمعتضد – الخليفة العباسي – ، قال : أعطني ذلك المدرى ، فاغتاظ وقال لأجيره : ناوله حتى أبصر ما يصنع ، فأخذه ، ونزل فكسرها كلها غير دنّ ، فأخذ فأدخل إلى المعتضد فقال : من أنت ويلك ؟ قال : محتسب ، قال : ومن ولاك الحسبة ؟ قال: الذي ولاك الإمامة يا أمير المؤمنين ! فأطرق ، وقال : ما حملك على فعلك ؟ قال : شفقة مني عليك ! قال : كيف سلم هذا الدن ؟ فذكر أنه كان يكسر الدنان ونفسه مخلصة خاشعة ، فلما وصل إلى هذا الدن أعجبته نفسه ، فارتاب فيها ، فتركه .
نزهة الفضلاء 2/1022
أثبـــاج
•
أثبـــاج
•
زينب بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم
- أكبر أخواتها ، من المهاجرات السِّيِّدات .
- تزوجها في حياة أمها ابن خالتها أبو العاص ، فولدت له : أُمامة التي تزوج بها علي بن أبي طالب بعد فاطمة ، وولدت له : علي بن أبي العاص ، الذي يقال : إن رسول الله صلى الله عليه وسلم أردفه وراءه يوم الفتح ، وأظنه مات صبياً .
- أسلمت زينب ، وهاجرت قبل إسلام زوجها بست سنين .
- عن أبي هريرة : بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم سرية ، وكنت فيهم ، فقال : ( إن لقيتم هبَّار بن الأسود ، ونافع بن عبد عمرو ، فأحرقوهما ) وكانا نخسا بزينب بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم حين خرجت ، فلم تزل ضبنة (أي : زَمِنَة ، من الزمانة وهي المرض الدائم ) حتى ماتت . ثم قال : ( إن لقيتموهما فاقتلوهما ، فإنه لا ينبغي لأحد أن يعذب بعذاب الله ) .
- وذكر حماد بن سلمة : أنها لما دفعت سقطت على صخرة فأسقطت حملها ، ثم لم تزل وجعة حتى ماتت ، فكانوا يرونها ماتت شهيدة .
- عن يزيد بن رومان قال : صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم بالناس الصبح ، فلما قام في الصلاة نادت زينب : إني قد أجرت أبا العاص بن الربيع ، فلما سلم النبي صلى الله عليه وسلم قال : ( ما علمت بهذا ، وإنه يجير على الناس أدناهم ) .
- قال الشعبي : أسلمت زينب ، وهاجرت ، ثم أسلم بعد ذلك ، وما فرق بينهما . وكذا قال قتادة ، وقال : ثم أنزلت ( براءة ) بعد ، فإذا أسلمت امرأة قبل زوجها فلا سبيل له عليها إلاّ بخطبة .
- توفيت في أول سنة ثمان .
- عن أم عطية ، قالت : لمّا ماتت زينب بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : ( اغسلنها وتراً ، ثلاثاً ، أو خمساً ، واجعلن في الآخرة كافوراً أو شيئاً من كافور ، فإذا غسلتنها فأعلمنني ) فلما غسلناها أعطانا حقوه ، فقال : ( أشعرنها إياه ). .
- أكبر أخواتها ، من المهاجرات السِّيِّدات .
- تزوجها في حياة أمها ابن خالتها أبو العاص ، فولدت له : أُمامة التي تزوج بها علي بن أبي طالب بعد فاطمة ، وولدت له : علي بن أبي العاص ، الذي يقال : إن رسول الله صلى الله عليه وسلم أردفه وراءه يوم الفتح ، وأظنه مات صبياً .
- أسلمت زينب ، وهاجرت قبل إسلام زوجها بست سنين .
- عن أبي هريرة : بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم سرية ، وكنت فيهم ، فقال : ( إن لقيتم هبَّار بن الأسود ، ونافع بن عبد عمرو ، فأحرقوهما ) وكانا نخسا بزينب بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم حين خرجت ، فلم تزل ضبنة (أي : زَمِنَة ، من الزمانة وهي المرض الدائم ) حتى ماتت . ثم قال : ( إن لقيتموهما فاقتلوهما ، فإنه لا ينبغي لأحد أن يعذب بعذاب الله ) .
- وذكر حماد بن سلمة : أنها لما دفعت سقطت على صخرة فأسقطت حملها ، ثم لم تزل وجعة حتى ماتت ، فكانوا يرونها ماتت شهيدة .
- عن يزيد بن رومان قال : صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم بالناس الصبح ، فلما قام في الصلاة نادت زينب : إني قد أجرت أبا العاص بن الربيع ، فلما سلم النبي صلى الله عليه وسلم قال : ( ما علمت بهذا ، وإنه يجير على الناس أدناهم ) .
- قال الشعبي : أسلمت زينب ، وهاجرت ، ثم أسلم بعد ذلك ، وما فرق بينهما . وكذا قال قتادة ، وقال : ثم أنزلت ( براءة ) بعد ، فإذا أسلمت امرأة قبل زوجها فلا سبيل له عليها إلاّ بخطبة .
- توفيت في أول سنة ثمان .
- عن أم عطية ، قالت : لمّا ماتت زينب بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : ( اغسلنها وتراً ، ثلاثاً ، أو خمساً ، واجعلن في الآخرة كافوراً أو شيئاً من كافور ، فإذا غسلتنها فأعلمنني ) فلما غسلناها أعطانا حقوه ، فقال : ( أشعرنها إياه ). .
مشكوره ويعطيك ألف عافيه علي هذا المجهود..........وجزاك الله خير
وان شاء الله بميزان أعمالك
وان شاء الله بميزان أعمالك
الصفحة الأخيرة
تم تحقيق حلم المسلمين، وهزم البيزنطيون، وفتحت مدينة القسطنطينية - أي: مدينة اسطنبول أو إسلامبول -، موكب السلطان (محمد الفاتح)، وهو يدخل المدينة من جهة (طوب قابي) ممتطياً جواده الأبيض، يحف به الوزراء والعلماء والقواد والفرسان.
كان الآلاف من أهالي المدينة قد التجؤوا إلى كنيسة (أيا صوفيا) ينتظرون الفرصة الأخيرة للخلاص ، فقد أوهمهم بعض رجال الدين ، بأن ملاكاً سينزل من السماء ويحرق المسلمين ، وأن المسلمين لن يستطيعوا الوصول إلى كنيسة (أيا صوفيا) ، لأن الملاك لن يسمح لهم بتجاوز المنطقة التي تسمى الآن : (جامبرلي طاش) ، وهي لا تبعد إلا مسافة 300 متر تقريباً عن الكنيسة. أما باقي الأهالي ، فقد دفعهم الفضول لرؤية هذا الفاتح الجديد ، فتجمعوا على الطريق الواصل بين ( طوب قابي) وكنيسة (أيا صوفيا).
وفجأة اندفع من بين هذه الجماهير، درويش من دراويش الجيش العثماني، وتقدم إلى الأمام وأمسك بعرف جواد السلطان مستوقفاً السلطان، والموكب كله، ومخاطباً السلطان:
- لا تنسى أيها السلطان … لا تنسى أنه بفضل دعائنا نحن الدراويش فتحت هذه المدينة.
ابتسم السلطان (محمد الفاتح) ابتسامة خفيفة ، ثم مد يد على سيفه وسله من غمده حتى نصفه قائلاً :
- صدقت يا درويش ! … ولكن لا تنسى حق هذا السيف أيضاً.
روائع من التاريخ العثماني ، لأورخان محمد علي ، ص 42