ولقد سمعنا مايسوءُ قلوبنا من دولةِ الأبقارِ والأجبانِ
عرضي فدا عرض الحبيب محمدٍ * * * وفداه مهجةُ خافقي وجَناني
وفداه كلُّ صغيـرنا وكبيـرنا * * * وفداه ما نظرت له الـعـينـانِ
وفداه ملــكُ السابقين ومَنْ مضوا * * * وفداه ماسمعـت به الأذنــانِ
وفداه كـــلُّ الحاضرين وملكهــم * * * وفداه روحُ المُغْــرمِ الولهـانِ
وفـداه ملـكُ القادمـين ومن أتوا * * * أرواحـــا تفديــه كلَّ أوانِ
خيرُ البريةِ والتُّقــى محــرابه * * * تسمو محبَّتُهُ على الألحــــانِ
أزكى رسولٍ بالهدى قد جاءَنا * * * وخليلُ ربي الواحدُ الرحمنِ
صلى عليه الربُّ في عليائه * * * إذ زانه بالصدقِ والإيمانِ
واللهُ أعلا شانَهُ في آيِهِ * * * وَلَدِينُهُ يعلو على الأديان
أخزى به ربي ضلالةَ مُشركٍ * * * وأذلَّ أهلَ الغيِّ والصلبان
أعداؤه في نكسةٍ وبغلِّهم * * * يصلونَ قَسْراً ضحضحَ النيرانِ
أعداؤه بُكْمٌ وصُمٌّ مارأوا * * * أعداؤه هم أخبثُ العُميانِ
أهداهمُ إبليسُ من نزواتِهِ * * * فتقَحَّموا في النارِ كالقُطْعانِ
تبتْ يدٌ لما أساءَت رسمها * * * شُلَّت يمينُ المُجرمِ الفتَّانِ
اللهُ مُخزيهم ومُوبقُ سعيهم * * * والله ذو بطشٍ وذو سلطانِ
يكفي الإلهُ نبيَنا من جُرمهم * * * واللهُ منتقمٌ عظيمُ الشانِ
حُبُّ الحبيبِ محمدٍ أُهزوجةٌ * * * يشدو بها قلبي مع الخفقانِ
واللهِ ماجاد النساءُ بمثله * * * أكْرِم به من مُرسلٍ رباني
نورُ البريةِ عمَّنا بضيائِهِ * * * فهو البشيرُ بصادقِ البرهانِ
من سبَّ هادينا وسبَّ إمامنا * * * فلقد غدا دمه بلا أثمانِ
في حكم ملتنا وهدي كتابنا * * * من سَبَّهُ في أسفلِ النيرانِ
مَنْ دنسوا حرماتنا قد أسرفوا * * * عن بغيهم يتحدثُ الثقلانِ
قد دنسوا قُرآننا في أمسهم * * * أواه يا أسفي ويا أحزاني
حتى المساجدُ مالها قدسيةٌ * * * في عُرف أهل الظلمِ والعدوانِ
ولقد سمعنا مايسوءُ قلوبنا * * * من دولةِ الأبقارِ والأجبانِ
من دولةِ الدَّنْمركِ ساء مقيلُها * * * أخبارها جاءت مع الركبانِ
ولدولةِ النرويجِ في ناقوسهم * * * سهمٌ من التهريجِ والهذيان
واللهِ قد هزُلت وبان هزالُها * * * لما غدونا مطمعَ الفئرانِ
دولٌ كمثل الذرِّ في مقدارها * * * دولٌ مدهدهةٌ على الجُعْلانِ
الشانئون لسيرةٍ قد عُطرت * * * بالمسك والأزهارِ والريحانِ
أخزى الذي سمك السماءَ بناءَهم * * * وأحالهم عِبَرَاً مدى الأزمانِ
الشانئون له تعاظم مكرهم * * * كلٌّ له حِممٌ من الأضغانِ
كم منتدىً للكفر يُعلنُ جهرةً * * * بقبيح قولٍ من بذيء لسانِ
كم في السجون من الزبانية التي * * * هزأت بسيد أمةِ القرآنِ
كم في الصحافة من وضيع مفكرٍ * * * جمع الضغينةَ في لبوسٍ ثانِ
متعالمٌ متحذلقٌ متفذلكٌ * * * متدثرٌ بالزور والبهتانِ
أخزاهمُ ربي وفرَّقَ شملَهم * * * وأقضَّ مضجعهم بكلِّ مكانِ
يا أمةَ الإسلام أين نفيركم؟ * * * أعلو منائر سنةِ العدناني
أعلو منائر سنةٍ وتمسكوا * * * بالهدي والتنزيل والفرقانِ
ذبُّوا عن المختار وارعوا حَقَّه * * * لا يُلْهينكم زخرفُ الشيطانِ
أموالكم ضيعاتكم أولادكم * * * ليست أعزَّ من النبيِّ الحاني
فالسُنَّةُ الغراء نِيلَ إمامُها * * * فلتغضبوا لله يا إخواني
فبكم نظنُّ الخيرَ يا أحبابنا * * * أحيوا مواقفَ عزةِ الشجعانِ
هذا قصيدي والقصيدُ مُقصرٌ * * * قد قلتُ مافي الجُهدِ والإمكانِ
واللهِ قد شرُفَ القصيدُ وإنه * * * شرفٌ لكلِّ قصيدةٍ وبيانِ
شرفٌ بأن نجري له أقلامَنا * * * شرفٌ لكلِّ فُلانةٍ وفُلانِ
تمت وأثنوا بالصلاةِ ومثلِها * * * ما لاحَ غيمٌ أو بدا القمرانِ
ماجد بن محمد الجهني
الظهران
منقول
ولقد سمعنا مايسوءُ قلوبنا من دولةِ الأبقارِ والأجبانِ
عرضي فدا عرض الحبيب محمدٍ * * *...
رسولَ العالمينَ فداكَ عرضي = وأعراضُ الأحبّةِ والتُّقــاةِ
ويا علم الهدى يفديك عمري = ومالي.. يا نبي المكرماتِ!!
ويا تاج الهدى تفديك نفسي = ونفسُ أولي الرئاسةِ والولاةِ
فداكَ الكون يا عَطِرَ السجايا = فما للكون دونك من زكاةِ..
فأنتَ قداســة ٌ إمَّـا استُحلّتْ = فذاكَ الموتُ من قبل الممات!!
ولو جحد البريّةُ منك قــولاً = لكُبّوا في الجحيم مع العُصاةِ
وعرضُك عرضُنا ورؤاكَ فينا = بمنزلة الشهادةِ والصــلاةِ
رُفِعْتَ منازلاً.. وشُرحت صدرا = ودينُكَ ظاهرٌ رغمَ العُداةِ
وذكرُكَ يا رســـولَ اللهِ زادٌ = تُضاءُ بهِ أسَاريرُ الحَيَــاةِ
وغرسُك مُثمرٌ في كلِّ صِقع ٍ = وهديُكَ مُشرقٌ في كلِّ ذاتِ
ومَا لِجنان ِ عَدنٍ من طريقٍ = بغيرِ هُداكَ يا علمَ الهُــداةِ
وأعلى اللهُ شأنكَ في البَرَايا = وتلكَ اليومَ أجلى المُعجزاتِ
وفي الإسراءِ والمعراج ِ معنى = لقدركَ في عناقِ المكرماتِ
ولمْ تنطقْ عنْ الأهواءِ يوما = وروحُ القدسِِ مِنكَ على صِلاتِ
بُعثتَ إلى المَلا بِرّاً ونُعمى = ورُحمى.. يا نبيَ المَرْحَمَاتِ
رَفَعْتَ عن البريّةِ كلُّ إصرٍ = وأنتَ لدائها آسي الأُســاةِ
تمنّى الدهرُ قبلك طيفَ نورٍ = فكان ضياكَ أغلى الأمنياتِ
يتيمٌ أنقذ َ الدّنيا.. فقيــــر ٌ = أفاضَ على البريّةِ بالهِبَــاتِ
طريدٌ أمّنَ الدنيـا.. فشـادت = على بُنيانِهِ أيدي البُنَــاةِ..
رحيمٌ باليتيمة والأُسارى = رفيقٌ بالجهولِ وبالجُنَاة ِ
بليغٌ علّم الدنيــا بوحي ٍ = ولم يقرأ بلوح ٍ أو دواةِ
حكيمٌ.. جاءَ باليُسْرى.. شَفيقٌ = فلانتْ منهُ أفئدة ُ القُسـاةِ
فمنكَ شريعتي.. وسكونُ نفسي = ومنكَ هويتي.. وسمو ذاتي
ولي فيكَ اهتداءٌ .. واقتفـاءٌ = لأخلاقِِ العُلا والمَكْرماتِ
وفيك هدايتي.. وشفاءُ صدري = بعلمكَ أو بحلمكَ والأناةِ
ومنك شفاعتي في يومِِ عَرْض ٍ = ومن كفيّكَ إرواءُ الظُّماةِ
ومنك دعاءُ إمسائي وصحوي = وإقبالي وغمضي والتفاتي
رسولَ اللهِ قد أسبلتُ دَمْعــي = ونزَّ القلبُ من لَجَجِ ِ البُغَاةِ
فهذي أمّــةُ الإسلام ضجّـتْ = وقد تُجبى المُنى بالنائباتِ!!
هوانُ السيفِ من هُونِ المُباري = ولِينُ الرمحِ من لِينِ القناةِ
وقد تَشفى الجسومُ على الرزايا = ويعلو الدينُ من كيدِ الوشاةِ!!
وفي هزِّ اللواءِ رؤى اتحــادٍ = ولمُّ الشمل ِ من بعد الشتاتِ !!
وقد تصحو القلوبُ إذا اسْتُفزّتْ = ولَفحُ التَّارِ يوقظ ُ من سُبَاتِ!!
ألا بُترتْ روافدُ كلِّ فــضٍّ = تمرّغَّ في وحــول ِ السيئاتِ
ألا أبْـلِغْ بَنِــي عِلمــــان عنّي = وقد عُدَّ العميلُ من الجُنَــاةِ !!
أراكمْ ترقصونَ على أَســـانا = وتَسْتَحْلون مَيْــلَ الغانيـــاتِ!!
وإن مسَّ العدوَ مَسيسُ قَرح ٍ = رفعتمْ بيننا صوتَ النُّعــــاةِ!!
وإنْ عَبستْ لكم "ليزا"* خَنَعْتمْ = خُنوع َ المُوفضينَ إلى مَنــاةِ !!
وإن ما هَاجتْ الشُبُهاتُ خُضْتم ْ = بألسنةٍ شِحاح ٍ فاجــــراتِ !!
"حوارُ الآخرِ " استشرى فذبّوا = عن المعصومِ ألسنةَ الجُفاةِ !!
وصوت "الآخرِ " استعلى فردّوا = عن الهادي سهامَ الإفتئاتِ ..
رميتمْ بالغلو دُعــــاة ديني... = فهل من حُجّةٍ نحو الغُلاة ؟!!
أكُـــرّارٌ على قومي كُمــــاةٌ... = وفي عينِ المصيبةِ كالبنات ِ؟!!
ومن يرجو بني علمـــان عونــاً = كراجي الروح ِ في الجسـدِ الرُّفات!!
رسولَ الحُبِّ في ذكراك قُربى = وتحتَ لواكَ أطواقُ النجـــاةِ
عليك صلاةُ ربِّكَ ما تجلـّـــى = ضياءٌ .. واعتلى صوتُ الهُداةِ
يحارُ اللفظُ في نجواكَ عجـزا = وفي القلب اتقادُ المورياتِ
ولو سُفكــتْ دمــانا ما قضينا = وفاءك والحقوقَ الواجبــاتِ....