عفوا زهرة ..
لقد قلت :
بأن قدماي ــــــــــــــ> بأن قدمي ، مثنى منصوب بحذف الألف
الصواب : اسم أن منصوب بالياء لأنه مثنى ..
لا أدري كيف كتبت ذلك .. زلة لسان !!
والآن .......... وداعاً ..
دونا
•
عزيزتي أنت تتقدمين جزءاً بعد جزء..
أضيف على تعليق عصفورة الربيع مايلي:.
**********************
ما كان عليك استعمال علامة (-) في أسئلة عائشة عندما رأت ابنتها و في اعتذار فاطمة لأمها و في مواضع اخرى.. لأنها تعني انتقال دفة الحديث من شخص لآخر.
-------------------------------
تحسنت كثيراً في مسألة الضمائر..
إليك اخطاء الضمائر هنا..
وكأنها في صراع معه>> وكأنها في صراع معها.
أخذت حفيدتها وحقيبتهن >> أخذت حفيدتها وحقيبتيهما.
لاحظت أنك قد نسيت تاء التأنيث في بعض المواقع..
صعدا>> صعدتا.
أكلا>> أكلتا.
خلدا>> خلدتا.
نزلا>> نزلتا.
----------------------------------------
انظري عزيزتي إلى هذه الجملة للحظات:.
(أخذت أمل وبدأت تلاعبها وتلاطفها في حين ذلك كانت فاطمة تراقب جدتها وكانت تريد أن تخبر أمها بذهاب زوجها)
قلت جدتها.. و هي أمها.. لابد أنه خطأ نتيجة السرعة.. لا داعي لوجود كلمة ذلك..
من باب العلم فقط كان بإمكانك أن تستبدلي (كانت تريد) و ارادت حتى تتخلصي من تكرار كلمة كان.
-------------------------------------------
أربكتني هذه العبارة (أهذه كل المصائب من أجل ذهاب زوجك)
حاولت أن أصوغها بطريقة أخرى و بإمكانك أن تعيدي صياغتها كيفما شئت..
>>>>>>>>>>> أكل هذا الحزن من أجل ذهاب زوجك..؟!
----------------------------------------------------
عندما قرأت ( كان عمر أمل حينذاك ثمان سنوات) ظننت أنه عمرها عندما مضى والدها مجاهداً.. و لكني عندما تابعت عرفت أن عمرها أصبح بعد سنوات من سفر والدها ثمان سنوات.. بإمكانك أن تتخلصي من المشكلة بوضع جملة توضح مرور السنين قبل ذكر عمر أمل.. و ربما كنت أنا فقط من ارتبك..
---------------------------------------------------------------
نسيت التميز في..
وكبرت أمل وأصبح عمرها خمسة عشر>>> وكبرت أمل وأصبح عمرها خمسة عشر عاماً
-------------------------------------
-------------------------------------------------
هذا ما وجدته.. فإن أخطأت عزيزتي فاغفري لي اجتهادي وو قلة حيلتي.....
لك أن تناقشيني فيما لا تقتنعين به..
على فكره...
إن أحببت أن يكون النقد على الخاص فقط أخبريني..
--------------------------------------------------------------
هل لي ان أسألك سؤالاً.. فأنا لست ثرثارة فقط بل و فضولية أيضاً..
شعرت من قصتك بأنك تملكين معلوملت جيدة عن الشيشان..
فهل أنت طالبة جغرافيا؟؟
ام انك جمعت المعلومات من أجل القصة؟؟
--------------------------------------------------
القصة تزداد تشويقاً..
فلا تطيلي علينا الانتظار..
في أمان الله..
أضيف على تعليق عصفورة الربيع مايلي:.
**********************
ما كان عليك استعمال علامة (-) في أسئلة عائشة عندما رأت ابنتها و في اعتذار فاطمة لأمها و في مواضع اخرى.. لأنها تعني انتقال دفة الحديث من شخص لآخر.
-------------------------------
تحسنت كثيراً في مسألة الضمائر..
إليك اخطاء الضمائر هنا..
وكأنها في صراع معه>> وكأنها في صراع معها.
أخذت حفيدتها وحقيبتهن >> أخذت حفيدتها وحقيبتيهما.
لاحظت أنك قد نسيت تاء التأنيث في بعض المواقع..
صعدا>> صعدتا.
أكلا>> أكلتا.
خلدا>> خلدتا.
نزلا>> نزلتا.
----------------------------------------
انظري عزيزتي إلى هذه الجملة للحظات:.
(أخذت أمل وبدأت تلاعبها وتلاطفها في حين ذلك كانت فاطمة تراقب جدتها وكانت تريد أن تخبر أمها بذهاب زوجها)
قلت جدتها.. و هي أمها.. لابد أنه خطأ نتيجة السرعة.. لا داعي لوجود كلمة ذلك..
من باب العلم فقط كان بإمكانك أن تستبدلي (كانت تريد) و ارادت حتى تتخلصي من تكرار كلمة كان.
-------------------------------------------
أربكتني هذه العبارة (أهذه كل المصائب من أجل ذهاب زوجك)
حاولت أن أصوغها بطريقة أخرى و بإمكانك أن تعيدي صياغتها كيفما شئت..
>>>>>>>>>>> أكل هذا الحزن من أجل ذهاب زوجك..؟!
----------------------------------------------------
عندما قرأت ( كان عمر أمل حينذاك ثمان سنوات) ظننت أنه عمرها عندما مضى والدها مجاهداً.. و لكني عندما تابعت عرفت أن عمرها أصبح بعد سنوات من سفر والدها ثمان سنوات.. بإمكانك أن تتخلصي من المشكلة بوضع جملة توضح مرور السنين قبل ذكر عمر أمل.. و ربما كنت أنا فقط من ارتبك..
---------------------------------------------------------------
نسيت التميز في..
وكبرت أمل وأصبح عمرها خمسة عشر>>> وكبرت أمل وأصبح عمرها خمسة عشر عاماً
-------------------------------------
-------------------------------------------------
هذا ما وجدته.. فإن أخطأت عزيزتي فاغفري لي اجتهادي وو قلة حيلتي.....
لك أن تناقشيني فيما لا تقتنعين به..
على فكره...
إن أحببت أن يكون النقد على الخاص فقط أخبريني..
--------------------------------------------------------------
هل لي ان أسألك سؤالاً.. فأنا لست ثرثارة فقط بل و فضولية أيضاً..
شعرت من قصتك بأنك تملكين معلوملت جيدة عن الشيشان..
فهل أنت طالبة جغرافيا؟؟
ام انك جمعت المعلومات من أجل القصة؟؟
--------------------------------------------------
القصة تزداد تشويقاً..
فلا تطيلي علينا الانتظار..
في أمان الله..
أهلا بكن عزيزاتي أعتذر للتأخير سأضع الجزء الثالث الآن..
دونا أنت وعصفورة الربيع سأرد عليكن لاحقا لا أستطيع الآن المعذرة..:27:
الفصل الثالث_____________
خرجت الجدة وابنتها في الصباح الباكر للتسوق وتركوا لأمل المكوث بالبيت حتى يأتون،وفي هذه الأثناء وبينما كانت أمل ترعى البيت في ظل غياب جدتها وأمها،سمعت طرقا على البيت فاضطربت لأن المدة التي غابا فيها لا تكفي لشراء أي شيء مما يحتاجونه فكيف طرقوا الباب في هذا الوقت!
أخذت خمارها واتجهت صوب الباب ثم فتحته وإذا برجل طويل عينيه مثل لون العسل في
صفائه وبهائه، ثم نظرت إلى ملابسه وكادت أن تصرخ من بشاعة المنظر،ولكنها كتمتها وكان الذي أذهلها هو الدماء التي في ثيابه والخدوش التي في وجهه.
وتساءلت في نفسها : أترى أيكون هذا هو أبي إنه يشبه أبي في شكله التي وصفتها لي
أمي، ثم تذكرت الدماء والخدوش التي في وجهه،فارتعدت وقالت في نفسها:
لا لا لا يمكن أن يكون هو أبيها،مستحيل غير ممكن ،ثم صرخت ودفعت الباب من دون أن تسمع
كلمة واحدة منه، وذهبت إلى غرفتها وجلست تبكي!
. . .
رجعت الجدة عائشة وابنتها فاطمة من السوق ،وهم في الطريق وعندما أشرفوا الوصول إلى
كوخهم ، لمحت فاطمة رجلا عند باب بيتهم، فاضطربت وانتفضت انتفاضة عظيمة لأنها تصورت أنهزوجها قد أتى إليهم ، وكادت أن تطير لسلام عليه إلا إنها عندما اقتربت تغيرت ملامحها وخافتوأحكمت تغطية جسمها بشكل جيد.
نظرت الجدة إلى الرجل الواقف أمامها وارتعدت عندما رأت الدماء تنزف منه ،فالتفتت لترى
ابنتها قد رأت الدماء ؟؟ أم لا ؟؟
ولكن لحسن حظها لم تر فاطمة الدماء .
. . .
نظر عبد الله إلى المرأتين اللاتي بالقرب منه،وخجل من شكله ومجيئه المفاجئ فاكتفى بالرجوع إلىالوراء والإيماء للمرأتين بالدخول فدخلتا وأعدتا البيت للرجل ثم أمرته الجدة بالدخول وأدخلته غرفة الجلوس وانزوتا في أحد الزوايا بعيدا عن الرجل ،وعندما جلس عبد الله صرخ صرخة عظيمة أقامت الدنيا وأقعدتها،وسقط مغمى عليه من شدة الألم لأنه جلس متناسيا جروحه الخطيرة،فهبت الجدة واقفه وأمرت فاطمة باستدعاء الطبيب،ذهبت فاطمة واستدعت الطبيب وأحضرته إلى بيتهم وكشف عليه الطبيب ثم قال لهم :
الجروح ليست بالخطيرة لكن تحتاج لمدة أسبوع كي يخف عنه الألم ويجب عليه أن يرتاح في هذه المدة،وأن لا يتحرك إلا للضرورة القصوى، وأنا الآن قد عقمت الجرح وسيزول الألم بعد أسبوعبإذن الله ولكن كما ذكرت لا بد من الراحة والآن عن إذنكم فلقد تأخرت عن عيادتي.
نظرت فاطمة من خلف حجابها إلى أخي زوجها وكان لم يستيقظ من غفوته بعد،ولقدكان في ذهن فاطمة مائة سؤال وسؤال وكانت تفكر في سبب مجيء عبد الله لوحدهمن دون زوجها،هل محمد ستشهد ؟؟
لا لا أعتقد هذا،لكن أين يكون إذن؟
يا ألهي متى سأتخلص من وساوسي يا رب اجعله خيرا يا الله.
. . .
تحسنت حالة عم أمل وتعرفت هي إليه وأعتذرت منه من سوء تصرفها يوم مجيئه،ولقد كانت تريد أن تسأله عن أبيها ولكنها خائفة من أن تتدهور حالته فتصبح المأساة الحقيقية.
- ما شاء الله يا ابنة أخي لقد كبرتي وأصبحت امرأة جميلة وحسناء!!
- شكرا على إطرائك يا عم.
برقت عينيه الجذابتين وقال:
أنا لا أجاملك يا حلوتي بل هي الحقيقة!
تنهدت أمل وقالت :
شكرا مرة أخرى، عمي أراك قد تحسنت كثيرا أنا سعيدة لأجل هذا،كما أنني سأسعد أكثر
إذا أنت حضرت معنا حفلة أبي.
- حفلة أباك!!
- نعم يا عمي فلقد قالت لي جدتي: أن يوما ما سيحضر أبي بإذن الله وسنعمل حفلة لم نراها من قبل!
انتفض جسد عبد الله وبدأ يتصبب عرقا ولون وجهه قد تحول إلى اللون الأحمر القاتم، وبدأت الدموع تتصبب من عينيه كل هذا التحول قد أدهش أمل فقالت له بلهجة يشوبها الأسى والحزن:
ماذا حدث يا عمي هل أصاب أبي مكروه؟ أجبني لا تحاول أن تلعب علي،هيا أرجوك هل مات أبي؟ هيا بسرعة.
حاول عبد الله أن يكذب عليها بشأن أخيه لكن هيهات لقد اكتشفته، فقرر أن يخبرها:
لقد أقصد أنه......
صرخت أمل في وجهه :
هيا قلي ماذا حدث بالضبط لأبي؟
--------------------
سمعت الجدة وفاطمة وهما في المطبخ صوت صراخ أمل فأسرعتا إلى مصدر الصوت من دون تردد وعندما دخلتا سمعتا صوت أمل وهي تقول:
هيا قلي ماذا حدث بالضبط لأبي؟
نظر عبد الله إلى فاطمة ولقد كانت ترتدي حجابها نظرة آسف واعتذار ورحمة،فلقد كان قد
قرر أن يخبر فاطمة وأمها فقط،ثم فاطمة تقول بدورها لأمل لكن أمل قد اكتشفته فجعلته
كالخادم أمامها هذه الصغيرة قد سيطرت عليه فماذا سيفعل؟:
- يا زوجة أخي اسمعي عندي لك أمر مهم وأنا آسف لإخبارك ولكنني مضطر لقوله لك حسب
ما وصاني به أخـي ألا وهو أن الأعداء قد نصبوا لنا كمينا وبدؤوا يطلقون علينا القنابل،فسقط
الكثير من الشهداء نحسبهم والله حسيبهم،ولقد كان من ضمن القتلى من ضمنهم مننن..
استوقفه لسانه وكأنه قد توقف عن العمل ولكنه قد تشجع أمامهم وأكمل حديثه:
من ضمن الشهداء بإذن الله زوجك محمد .
هنا قد تجمدت فاطمة عن الحراك وأصبحت كتمثال جامد،أما أمل فلقد أغمي عليها من هول
الصدمة،وأما الجدة فهي الوحيدة التي تقبلت الأمر بشكل طبيعي فلقد بكت قليلا حزنا
على حالة ابنتها وحفيدتها،أحس عبد الله بالحرج وبالرغبة في البكاء فقال للجدة: يا خالة سأخرج قليلا لأشاهد أحوال القرية ثم أعود لأودعكم وأسافر، أنا خارج الآن.
نظرت الجدة نظرة احترام ومودة إلى عبد الله وقالت : بحفظ الله يا بني.
خرج عبد الله، فصرفت الجدة نظرها إلى فاطمة فكشفت خمارها فرأتها في حالة يرثى
لها وجهها في غاية الشحوب والظلمة،وباقي أعضائها يرتجف بشدة،وأما أمل فإنها لم تفق من
غشيتها تلك،فأخذت الجدة ابنتها وحفيدتها إلى غرفة نومهما وتركتهما تستريحان قليلا.
ذهبت الجدة إلى المطبخ لإعداد طبق العشاء، وبينما كانت تطهو وهي تفكر بأبنيتها،سمعت صفق باب ففزعت ثم ما لبثت أن هدأت لأنها توقعت أن عبد الله قد رجع،فلبست خمارها وذهبت لتستكشف من الذي صفق الباب ؟
وعندما ذهبت لم ترى عبد الله فزاد خوفها ونبضات قلبها،فذهبت لتبحث عن فاطمة وأمل لتتأكد
من وجودهما في البيت.
. . .
استيقظت أمل من غفوتها،ورأت بجانبها أمها فاندهشت لنومهما في هذا الوقت،فتذكرت عمها وأبيها فبدأت بالبكاء وكانت أمل لا تعرف شيئا عن الذي يموت وهو مجاهد لا تعرف ما ثوابه؟
وما أعد الله له من منزلة؟ لأنه لم يخطر ببالها قط أن يكون له أجر عظيم جزاء جهاده!
فلبست حجابها وهربت من البيت كي لا أحد يراها وهي تبكي،وبينما كانت تسير وكانت قد توقفت عن البكاء قليلا،فاستوقفها منظر البحر البديع وكان أزرقا صافيا فكان يذكرها بسن الطفولة والبراءة،فجلست على الساحل تحادثه وتناجيه وكانت الدموع تسيل منها سيلانا عظيما :
أيها البحر البديع! ما أحلى لونك وما أصفاه! أنت صديقي يا أيها البحر،ألا تذكر طفلة بائسة
كانت تلعب عندك وتطارد أمواجك المخيفة هل تذكر؟ أم لا؟
ووعندما كبرت لم تتخلى عنك بل أصبحت تغسل ثيابها بمائك أتذكرها؟ أم إنك لا تعترف
بصداقتها معك أيها البحر،وتظنها أنها خائفة من أمواجك لهذا عقدت معك صداقة من أجل
خوفها منك لا من أجل صداقتك لا وألف لا،إن هذه الفتاة المسكينة مات أبيها وهي لم تره
ومنذ أن كبرت حتى إنها لا تعرف شكله ولا صوته،وبدأت الأمواج تتلاطم على أمل فقالت بصوت حزين:
أنت غاضب مني لأني لم أزرك منذ أسبوع أنا آسفة فقد مرض عمي ولهذا لم أستطيع المجيء إليك،أنا آسفة.
ثم صمتت لتبتلع دموعها وأكملت :
لم أحدثك يا صديقي عن مرض عمي ،فلقد عاد عمي الأسبوع الماضي من الحرب ووجهه
وثيابه جميعها ملطخة بالدم فاستدعت أمي الطبيب وعالج عمي وبدأ يتحسن بقدرة من الله
وحينذاك سألته عن أبي فتغير شكله وعندما ألححت عليه امتنع أن يخبرنني بما جرى فصرخت
في وجهه أن يخبرنني جاءت إلي أمي وجدتي وعندما شاهدهم عمي أخبرهم بما جرى ألا وهو
مـــــــوت أبــــــــــي،فشهقت وبدأت تبكي فسكن البحر وكأنه تفاعل وتأثر من حديث أمل فنظرت أإليه وقالت: هل سمعت يا صديقي لقد مات أبي نعم مات،مات وترك خلفه فتاة كانت تحلم برؤيته
فلم يحقق حلمها وتركها عند أمها وجدتها وذهب إلى حتفه،فأمسكت خصلة من شعرها الذهبي
وأبعدتها عن عينيها الزرقاوين!وقالت:والآن يا صديقي هل سامحتني أم أنك لا زلت غاضبا
مني؟ أرجوك ارحمني واصفح عني أرجوك!!
بالغ البحر في سكونه ولم يطلق أمواجه،فلاحت من شفتي أمل الورديتين شبح ابتسامة بالرغم من موعها التي تنسكب من عينيها،وقالت: أشكرك يا صديقي لعفوك عني أنا سعيدة جدا
بالرغم من آلامي إلا إنني سعيدة جدا.
وبينما كانت أمل تتحدث مع البحر أحست بيد دافئة على جسدها وبصوت يشبه صوت النسيم
لجماله وعذوبته!:حبيبتي أمل أنت هنا كيف حالك؟لقد قلقت عليك كثيرا أنا آسف إن أحزنتك
بإخباري لك بأمر أبيك هل أنت بخير قولي لي؟
التفتت أمل إلى عمها وعندما التفتت نظر عبد الله إليها فتأثر لمنظر الدموع في وجنتيها الورديتين فانحنى لعناقها وضمها إليه، فشهقت شهقة أضطرب لها عبد الله وبدأ يبكي لحزنها!
وعندما شارفت خيوط الشمس أن تغيب انتبه عبد الله من بكائه وتذكر أن من الممكن أن جدة
أمل وأمها يبحثون عنها،فنظرت عينيه اللامعتين إلى ضفيرتها الذهبية فتذكر أخيه محمد فلقد كان أشقر الشعر مثل أمه أما هو فلقد كان لون شعره رمادي مثل أبيه رحمهم الله فكلاهما قد توفيا إثر مرض خبيث عافانا الله وإياكم،فسقطت دمعة منه على خد أمل،وكانت قد هدأت من البكاء نظرت إليه بعينين حزينتين وقالت:عمي أرجوك لا تبكي فأنت تحزنني هيا بنا إلى البيت فأنت مريض وبحاجة إلى الراحة كما أنني أنا قد هربت أقصد....
قاطعها عمها وكان قد بالغ في حدة صوته:
أعرف فلقد هربت من البيت وجئت إلى هنا لقد عرفت ذلك فلا تخفين علي ذلك والآن هيا بنا.
وبينما هم يسيرون في اتجاه بيتهم قالت أمل لعمها: عمي كيف عرفت أنني هنا؟
انتفض عبد الله وقال:عندما رأيت شكلك وكيف صدمت باستشهاد أبيك أتتني رغمة جامحة
في البكاء فلم أجد بدا من الاستئذان من جدتك والخروج فخرجت قليلا وعندما أردت أن أعود
وجدتك تبكين وتحدثين أحدا لم أعرف إلى الآن من هو!!؟،فعلمت أنك قد أصبت بحالة هستريا
من موت أبيك فبكيت من أجلك .
كنت أتحدث مع صديقي وهو البحر ذاك هو صديقي الوفي معي.
نظر عبد الله واندهش من كلامها وقال:
البحر هو صديقك!!
نعم وماذا في ذلك؟
ضحك منها وقال: لا شيء.
يتبـــــــــع..
حبيباتي أنا بانتظار نقدكن على أحر من الجمر بأمان الله..:26:
دونا أنت وعصفورة الربيع سأرد عليكن لاحقا لا أستطيع الآن المعذرة..:27:
الفصل الثالث_____________
خرجت الجدة وابنتها في الصباح الباكر للتسوق وتركوا لأمل المكوث بالبيت حتى يأتون،وفي هذه الأثناء وبينما كانت أمل ترعى البيت في ظل غياب جدتها وأمها،سمعت طرقا على البيت فاضطربت لأن المدة التي غابا فيها لا تكفي لشراء أي شيء مما يحتاجونه فكيف طرقوا الباب في هذا الوقت!
أخذت خمارها واتجهت صوب الباب ثم فتحته وإذا برجل طويل عينيه مثل لون العسل في
صفائه وبهائه، ثم نظرت إلى ملابسه وكادت أن تصرخ من بشاعة المنظر،ولكنها كتمتها وكان الذي أذهلها هو الدماء التي في ثيابه والخدوش التي في وجهه.
وتساءلت في نفسها : أترى أيكون هذا هو أبي إنه يشبه أبي في شكله التي وصفتها لي
أمي، ثم تذكرت الدماء والخدوش التي في وجهه،فارتعدت وقالت في نفسها:
لا لا لا يمكن أن يكون هو أبيها،مستحيل غير ممكن ،ثم صرخت ودفعت الباب من دون أن تسمع
كلمة واحدة منه، وذهبت إلى غرفتها وجلست تبكي!
. . .
رجعت الجدة عائشة وابنتها فاطمة من السوق ،وهم في الطريق وعندما أشرفوا الوصول إلى
كوخهم ، لمحت فاطمة رجلا عند باب بيتهم، فاضطربت وانتفضت انتفاضة عظيمة لأنها تصورت أنهزوجها قد أتى إليهم ، وكادت أن تطير لسلام عليه إلا إنها عندما اقتربت تغيرت ملامحها وخافتوأحكمت تغطية جسمها بشكل جيد.
نظرت الجدة إلى الرجل الواقف أمامها وارتعدت عندما رأت الدماء تنزف منه ،فالتفتت لترى
ابنتها قد رأت الدماء ؟؟ أم لا ؟؟
ولكن لحسن حظها لم تر فاطمة الدماء .
. . .
نظر عبد الله إلى المرأتين اللاتي بالقرب منه،وخجل من شكله ومجيئه المفاجئ فاكتفى بالرجوع إلىالوراء والإيماء للمرأتين بالدخول فدخلتا وأعدتا البيت للرجل ثم أمرته الجدة بالدخول وأدخلته غرفة الجلوس وانزوتا في أحد الزوايا بعيدا عن الرجل ،وعندما جلس عبد الله صرخ صرخة عظيمة أقامت الدنيا وأقعدتها،وسقط مغمى عليه من شدة الألم لأنه جلس متناسيا جروحه الخطيرة،فهبت الجدة واقفه وأمرت فاطمة باستدعاء الطبيب،ذهبت فاطمة واستدعت الطبيب وأحضرته إلى بيتهم وكشف عليه الطبيب ثم قال لهم :
الجروح ليست بالخطيرة لكن تحتاج لمدة أسبوع كي يخف عنه الألم ويجب عليه أن يرتاح في هذه المدة،وأن لا يتحرك إلا للضرورة القصوى، وأنا الآن قد عقمت الجرح وسيزول الألم بعد أسبوعبإذن الله ولكن كما ذكرت لا بد من الراحة والآن عن إذنكم فلقد تأخرت عن عيادتي.
نظرت فاطمة من خلف حجابها إلى أخي زوجها وكان لم يستيقظ من غفوته بعد،ولقدكان في ذهن فاطمة مائة سؤال وسؤال وكانت تفكر في سبب مجيء عبد الله لوحدهمن دون زوجها،هل محمد ستشهد ؟؟
لا لا أعتقد هذا،لكن أين يكون إذن؟
يا ألهي متى سأتخلص من وساوسي يا رب اجعله خيرا يا الله.
. . .
تحسنت حالة عم أمل وتعرفت هي إليه وأعتذرت منه من سوء تصرفها يوم مجيئه،ولقد كانت تريد أن تسأله عن أبيها ولكنها خائفة من أن تتدهور حالته فتصبح المأساة الحقيقية.
- ما شاء الله يا ابنة أخي لقد كبرتي وأصبحت امرأة جميلة وحسناء!!
- شكرا على إطرائك يا عم.
برقت عينيه الجذابتين وقال:
أنا لا أجاملك يا حلوتي بل هي الحقيقة!
تنهدت أمل وقالت :
شكرا مرة أخرى، عمي أراك قد تحسنت كثيرا أنا سعيدة لأجل هذا،كما أنني سأسعد أكثر
إذا أنت حضرت معنا حفلة أبي.
- حفلة أباك!!
- نعم يا عمي فلقد قالت لي جدتي: أن يوما ما سيحضر أبي بإذن الله وسنعمل حفلة لم نراها من قبل!
انتفض جسد عبد الله وبدأ يتصبب عرقا ولون وجهه قد تحول إلى اللون الأحمر القاتم، وبدأت الدموع تتصبب من عينيه كل هذا التحول قد أدهش أمل فقالت له بلهجة يشوبها الأسى والحزن:
ماذا حدث يا عمي هل أصاب أبي مكروه؟ أجبني لا تحاول أن تلعب علي،هيا أرجوك هل مات أبي؟ هيا بسرعة.
حاول عبد الله أن يكذب عليها بشأن أخيه لكن هيهات لقد اكتشفته، فقرر أن يخبرها:
لقد أقصد أنه......
صرخت أمل في وجهه :
هيا قلي ماذا حدث بالضبط لأبي؟
--------------------
سمعت الجدة وفاطمة وهما في المطبخ صوت صراخ أمل فأسرعتا إلى مصدر الصوت من دون تردد وعندما دخلتا سمعتا صوت أمل وهي تقول:
هيا قلي ماذا حدث بالضبط لأبي؟
نظر عبد الله إلى فاطمة ولقد كانت ترتدي حجابها نظرة آسف واعتذار ورحمة،فلقد كان قد
قرر أن يخبر فاطمة وأمها فقط،ثم فاطمة تقول بدورها لأمل لكن أمل قد اكتشفته فجعلته
كالخادم أمامها هذه الصغيرة قد سيطرت عليه فماذا سيفعل؟:
- يا زوجة أخي اسمعي عندي لك أمر مهم وأنا آسف لإخبارك ولكنني مضطر لقوله لك حسب
ما وصاني به أخـي ألا وهو أن الأعداء قد نصبوا لنا كمينا وبدؤوا يطلقون علينا القنابل،فسقط
الكثير من الشهداء نحسبهم والله حسيبهم،ولقد كان من ضمن القتلى من ضمنهم مننن..
استوقفه لسانه وكأنه قد توقف عن العمل ولكنه قد تشجع أمامهم وأكمل حديثه:
من ضمن الشهداء بإذن الله زوجك محمد .
هنا قد تجمدت فاطمة عن الحراك وأصبحت كتمثال جامد،أما أمل فلقد أغمي عليها من هول
الصدمة،وأما الجدة فهي الوحيدة التي تقبلت الأمر بشكل طبيعي فلقد بكت قليلا حزنا
على حالة ابنتها وحفيدتها،أحس عبد الله بالحرج وبالرغبة في البكاء فقال للجدة: يا خالة سأخرج قليلا لأشاهد أحوال القرية ثم أعود لأودعكم وأسافر، أنا خارج الآن.
نظرت الجدة نظرة احترام ومودة إلى عبد الله وقالت : بحفظ الله يا بني.
خرج عبد الله، فصرفت الجدة نظرها إلى فاطمة فكشفت خمارها فرأتها في حالة يرثى
لها وجهها في غاية الشحوب والظلمة،وباقي أعضائها يرتجف بشدة،وأما أمل فإنها لم تفق من
غشيتها تلك،فأخذت الجدة ابنتها وحفيدتها إلى غرفة نومهما وتركتهما تستريحان قليلا.
ذهبت الجدة إلى المطبخ لإعداد طبق العشاء، وبينما كانت تطهو وهي تفكر بأبنيتها،سمعت صفق باب ففزعت ثم ما لبثت أن هدأت لأنها توقعت أن عبد الله قد رجع،فلبست خمارها وذهبت لتستكشف من الذي صفق الباب ؟
وعندما ذهبت لم ترى عبد الله فزاد خوفها ونبضات قلبها،فذهبت لتبحث عن فاطمة وأمل لتتأكد
من وجودهما في البيت.
. . .
استيقظت أمل من غفوتها،ورأت بجانبها أمها فاندهشت لنومهما في هذا الوقت،فتذكرت عمها وأبيها فبدأت بالبكاء وكانت أمل لا تعرف شيئا عن الذي يموت وهو مجاهد لا تعرف ما ثوابه؟
وما أعد الله له من منزلة؟ لأنه لم يخطر ببالها قط أن يكون له أجر عظيم جزاء جهاده!
فلبست حجابها وهربت من البيت كي لا أحد يراها وهي تبكي،وبينما كانت تسير وكانت قد توقفت عن البكاء قليلا،فاستوقفها منظر البحر البديع وكان أزرقا صافيا فكان يذكرها بسن الطفولة والبراءة،فجلست على الساحل تحادثه وتناجيه وكانت الدموع تسيل منها سيلانا عظيما :
أيها البحر البديع! ما أحلى لونك وما أصفاه! أنت صديقي يا أيها البحر،ألا تذكر طفلة بائسة
كانت تلعب عندك وتطارد أمواجك المخيفة هل تذكر؟ أم لا؟
ووعندما كبرت لم تتخلى عنك بل أصبحت تغسل ثيابها بمائك أتذكرها؟ أم إنك لا تعترف
بصداقتها معك أيها البحر،وتظنها أنها خائفة من أمواجك لهذا عقدت معك صداقة من أجل
خوفها منك لا من أجل صداقتك لا وألف لا،إن هذه الفتاة المسكينة مات أبيها وهي لم تره
ومنذ أن كبرت حتى إنها لا تعرف شكله ولا صوته،وبدأت الأمواج تتلاطم على أمل فقالت بصوت حزين:
أنت غاضب مني لأني لم أزرك منذ أسبوع أنا آسفة فقد مرض عمي ولهذا لم أستطيع المجيء إليك،أنا آسفة.
ثم صمتت لتبتلع دموعها وأكملت :
لم أحدثك يا صديقي عن مرض عمي ،فلقد عاد عمي الأسبوع الماضي من الحرب ووجهه
وثيابه جميعها ملطخة بالدم فاستدعت أمي الطبيب وعالج عمي وبدأ يتحسن بقدرة من الله
وحينذاك سألته عن أبي فتغير شكله وعندما ألححت عليه امتنع أن يخبرنني بما جرى فصرخت
في وجهه أن يخبرنني جاءت إلي أمي وجدتي وعندما شاهدهم عمي أخبرهم بما جرى ألا وهو
مـــــــوت أبــــــــــي،فشهقت وبدأت تبكي فسكن البحر وكأنه تفاعل وتأثر من حديث أمل فنظرت أإليه وقالت: هل سمعت يا صديقي لقد مات أبي نعم مات،مات وترك خلفه فتاة كانت تحلم برؤيته
فلم يحقق حلمها وتركها عند أمها وجدتها وذهب إلى حتفه،فأمسكت خصلة من شعرها الذهبي
وأبعدتها عن عينيها الزرقاوين!وقالت:والآن يا صديقي هل سامحتني أم أنك لا زلت غاضبا
مني؟ أرجوك ارحمني واصفح عني أرجوك!!
بالغ البحر في سكونه ولم يطلق أمواجه،فلاحت من شفتي أمل الورديتين شبح ابتسامة بالرغم من موعها التي تنسكب من عينيها،وقالت: أشكرك يا صديقي لعفوك عني أنا سعيدة جدا
بالرغم من آلامي إلا إنني سعيدة جدا.
وبينما كانت أمل تتحدث مع البحر أحست بيد دافئة على جسدها وبصوت يشبه صوت النسيم
لجماله وعذوبته!:حبيبتي أمل أنت هنا كيف حالك؟لقد قلقت عليك كثيرا أنا آسف إن أحزنتك
بإخباري لك بأمر أبيك هل أنت بخير قولي لي؟
التفتت أمل إلى عمها وعندما التفتت نظر عبد الله إليها فتأثر لمنظر الدموع في وجنتيها الورديتين فانحنى لعناقها وضمها إليه، فشهقت شهقة أضطرب لها عبد الله وبدأ يبكي لحزنها!
وعندما شارفت خيوط الشمس أن تغيب انتبه عبد الله من بكائه وتذكر أن من الممكن أن جدة
أمل وأمها يبحثون عنها،فنظرت عينيه اللامعتين إلى ضفيرتها الذهبية فتذكر أخيه محمد فلقد كان أشقر الشعر مثل أمه أما هو فلقد كان لون شعره رمادي مثل أبيه رحمهم الله فكلاهما قد توفيا إثر مرض خبيث عافانا الله وإياكم،فسقطت دمعة منه على خد أمل،وكانت قد هدأت من البكاء نظرت إليه بعينين حزينتين وقالت:عمي أرجوك لا تبكي فأنت تحزنني هيا بنا إلى البيت فأنت مريض وبحاجة إلى الراحة كما أنني أنا قد هربت أقصد....
قاطعها عمها وكان قد بالغ في حدة صوته:
أعرف فلقد هربت من البيت وجئت إلى هنا لقد عرفت ذلك فلا تخفين علي ذلك والآن هيا بنا.
وبينما هم يسيرون في اتجاه بيتهم قالت أمل لعمها: عمي كيف عرفت أنني هنا؟
انتفض عبد الله وقال:عندما رأيت شكلك وكيف صدمت باستشهاد أبيك أتتني رغمة جامحة
في البكاء فلم أجد بدا من الاستئذان من جدتك والخروج فخرجت قليلا وعندما أردت أن أعود
وجدتك تبكين وتحدثين أحدا لم أعرف إلى الآن من هو!!؟،فعلمت أنك قد أصبت بحالة هستريا
من موت أبيك فبكيت من أجلك .
كنت أتحدث مع صديقي وهو البحر ذاك هو صديقي الوفي معي.
نظر عبد الله واندهش من كلامها وقال:
البحر هو صديقك!!
نعم وماذا في ذلك؟
ضحك منها وقال: لا شيء.
يتبـــــــــع..
حبيباتي أنا بانتظار نقدكن على أحر من الجمر بأمان الله..:26:
الصفحة الأخيرة
بصراحة .. أعجبني ما كتبته .. والتغير ملموس وواضح بالفعل ..
و هاك الملاحظات ...
وكان أخيه ــــــــــــــــ> أخوه ، لأنه اسم كان مرفوع
أقترب ــــــــــــــ> اقترب ، لأنها همزة وصل
زوجته وابنته وهن ينتظرنه ــــــــــــــــ> وهما ينتظرانه ، لأنهما مثنى وكذا الحال في بقية الجملة
ذهبت لبنتها ـــــــــــــــ> ذهبت لابنتها
لكي يحمون ـــــــــــــــــــ> لكي يحموا
أن تفعلين ــــــــــــــــ> أن تفعلي ، فعل مضارع منصوب بحذف النون
إن هكذا تضيعين ـــــــــــــــ> إنك
لن تجدينني مني ــــــــــــــــ> لن تجدي
رؤفا ــــــ> رؤوفا
الخطى ــــــــــ> الخطا
بأن قدماي ــــــــــــــ> بأن قدمي ، مثنى منصوب بحذف الألف
لن تستطيع ـــــــــــ > لن تستطيعا
أنه هو ـــــــــــــــــ> إنه هو
حتى لا يؤذونك ـــــــــــــ> حتى لا يؤذوك
سيأتي أبيك ــــــــــــ> أبوك
بين هذه القصة وتلك الأخرى بون شاسع ..
أنت تتقدمين ...
ألم أقل لك .. بعد عدة محاولات سترين كم تغيرت كتاباتك ..
أتركك الآن في حفظ الله ..
وعذراً على تأخري .........