(7) 📒 مما تعلمنا من سور القرآن
( سورة الأعراف )
بعد أن تعلمنا من سورة الأنعام الحذر من الوقوع في هاوية الشرك
جاءت سورة الأعراف لتحذرنا من خطورة الوقوع في هاويةٍ أخرى هي أحد عثرات العبودية إنها هاوية الكِبر
والكِبر من أركان الكفر كما عدَّه ابن القيم رحمه الله
فالمتكبر يمثل = عدم الخضوع وعدم الاستسلام لله تعالى وصاحبه يركض وراء هوى نفسه ويعتبر كل شيء ملك له وغيره لا يستحقه والمتكبر ينازع الله في ردائه
فالكِبر يعطل آثار العبودية في النفس فكان حجاباً بين العبد وآيات ربه ( سأصرف عن آياتيَ الذين يتكبرون في الأرض بغير الحق ....)
والكِبر سبباًً مانعاً للعبد من التفقه في الدين ومعرفة الحق وطلب العلم
(تأمل تكرار كلمة الاستكبار في السورة)
وقد عرضت علينا السورة نماذج لمن تكبروا ولم يخضعوا لله تعالى ولم يستسلموا ولم يستجيبوا
ابتداءً بإبليس الذي أخرجه الله تعالى صاغراً حقيراً ذليلاً وهذا نقيض مقصود إبليس الذي كان قصده التكبر والتعاظم
ثم استمرت الآيات بعرض نماذج من المستكبرين من الأقوام الذين كذبوا رسلهم ومآلاتهم السيئة
وكان أحدهم فرعون نموذج المتكبر في الأرض بغير الحق
و نجد كل الأقوام المكذبة تصارع على الأرض وكأنها لهم (أخرجوهم من قريتكم)
(لنخرجنك يا شعيب والذين آمنوا معك من قريتنا)
فكانت عاقبتهم أن أخذتهم رجفة تلك الأرض التي يتمسكون بها
وفي قصة فرعون قال الملأ من قومه ( أتذر موسى وقومه ليفسدوا في الأرض)
وتأمل ( ولكنه أخلد إلى الأرض)
فكلهم يركضون وراء أهوائهم ووراء الدنيا ويحسبون أن الأرض ملكهم فتجدهم يلهثون وراء فناء
فهؤلاء خسروا أنفسهم
والحقيقة (إنَّ الأرض لله يورثها من يشاء من عباده والعاقبة للمتقين )
(وأورثنا القوم الذين كانوا يُستضعفون مشارق الأرض ومغاربها التي باركنا فيها)
فأنت بخضوعك لله تعالى تمكَّن في هذه الأرض
🌿إذاً المطلوب منك أيها المسلم الحذر من هاوية الكبر وأن تكون عبداً طائعاً مستسلماً خاضعاً لله تعالى وتذكر بأن الجنة لا يدخلها من كان في قلبه مثقال ذرة من كِبر 🌿
وقد بيَّنت السورة السبب الذي تتقي به شر الكبر وهو اتباع ما أنزل الله والخضوع إليه وعدم اتباع من دون الله أولياء (اتبعوا ما أُنزل إليكم من ربكم ولا تتبعوا من دونه أولياء قليلاً ما تذكرون )
فلا تتبعوا الرأي الفاسد (أنا خير منه خلقتني من نار وخلقته من طين )
ولا تتبعوا الآباء على ضلالتهم ( وإذا فعلوا فاحشة قالوا وجدنا عليها آباءنا والله أمرنا بها )
و لا تتبعوا الشيطان ( يا بني آدم لا يفتننكم الشيطان كما أخرج أبويكم من الجنة ... )
و لا تتبعوا الشهوات ( قل إنما حرم ربيَ الفواحش ما ظهر منها وما بطن ...)
ولا تتبعوا الأهواء ( ولو شئنا لرفعناه بها ولكنه أخلد إلى الأرض واتبع هواه)
لأن كل ذلك يجرك إلى الهلاك
✔ وليكن وليك الذي تتولاه هو الله ( إنَّ ولييَ الله الذي نزَّل الكتاب وهو يتولى الصالحين )
وكل ذلك يتطلب منك أن تكون يقِظ من أن تتبع شيء من دون الله
لذلك فقد حذرت السورة كثيراً من الغفلة
💥 فتيقظ واحسم أمرك
فالأعمال موزونة ( والوزن يومئذ الحق )
فثقل ميزانك بالحسنات
وتأمل وقد ختمت السورة بالسجدة وهي رمز الخضوع والاستسلام
وقد ورد في السورة خضوع وسجود الملائكة لله تعظيماً وخضوع وسجود سحرة فرعون لما عرفوا الحق
وأبى ذلك الخضوع والاستسلام إبليس
وكذلك أبى قوم من بني إسرائيل السجود لما أمرهم الله تعالى ( وادخلوا الباب سُجَّدا)
💥 إذاً احذر من الاستكبار وتذكر استكبار تلك النماذج المستكبرة وخاتمتهم
والعبد لا يكون عبداً إلا بخضوعه وطاعته لمولاه
فاخضع ولا تكن من الغافلين المستكبرين
واسجد لربك
فلربما بسجودك خضع قلبك بين يدي مولاك لما خضعت جوارحك
ولربما انكسرت نفسك وهي تضع أشرف شيء فيها وهو الوجه على الأرض تعظيماً لخالقها
واسجد فلربما صحوت من غفلتك وعدت إلى الحق
اسجد واستشعر خضوعك لله وتنفيذك لأمره لك بالسجود في حين أبى من أبى.
🌿أسأل الله تعالى أن ينزع الكبر والغل من قلوبنا ويهدينا ويجعلنا له خاضعين له مخبتين له طائعين
آمين🌿
مجموعة تدبر
(7) 📒 مما تعلمنا من سور القرآن
( سورة الأعراف )
بعد أن تعلمنا من سورة الأنعام...
( سورة الأعراف )
بعد أن تعلمنا من سورة الأنعام الحذر من الوقوع في هاوية الشرك
جاءت سورة الأعراف لتحذرنا من خطورة الوقوع في هاويةٍ أخرى هي أحد عثرات العبودية إنها هاوية الكِبر
والكِبر من أركان الكفر كما عدَّه ابن القيم رحمه الله
فالمتكبر يمثل = عدم الخضوع وعدم الاستسلام لله تعالى وصاحبه يركض وراء هوى نفسه ويعتبر كل شيء ملك له وغيره لا يستحقه والمتكبر ينازع الله في ردائه
فالكِبر يعطل آثار العبودية في النفس فكان حجاباً بين العبد وآيات ربه ( سأصرف عن آياتيَ الذين يتكبرون في الأرض بغير الحق ....)
والكِبر سبباًً مانعاً للعبد من التفقه في الدين ومعرفة الحق وطلب العلم
(تأمل تكرار كلمة الاستكبار في السورة)
وقد عرضت علينا السورة نماذج لمن تكبروا ولم يخضعوا لله تعالى ولم يستسلموا ولم يستجيبوا
ابتداءً بإبليس الذي أخرجه الله تعالى صاغراً حقيراً ذليلاً وهذا نقيض مقصود إبليس الذي كان قصده التكبر والتعاظم
ثم استمرت الآيات بعرض نماذج من المستكبرين من الأقوام الذين كذبوا رسلهم ومآلاتهم السيئة
وكان أحدهم فرعون نموذج المتكبر في الأرض بغير الحق
و نجد كل الأقوام المكذبة تصارع على الأرض وكأنها لهم (أخرجوهم من قريتكم)
(لنخرجنك يا شعيب والذين آمنوا معك من قريتنا)
فكانت عاقبتهم أن أخذتهم رجفة تلك الأرض التي يتمسكون بها
وفي قصة فرعون قال الملأ من قومه ( أتذر موسى وقومه ليفسدوا في الأرض)
وتأمل ( ولكنه أخلد إلى الأرض)
فكلهم يركضون وراء أهوائهم ووراء الدنيا ويحسبون أن الأرض ملكهم فتجدهم يلهثون وراء فناء
فهؤلاء خسروا أنفسهم
والحقيقة (إنَّ الأرض لله يورثها من يشاء من عباده والعاقبة للمتقين )
(وأورثنا القوم الذين كانوا يُستضعفون مشارق الأرض ومغاربها التي باركنا فيها)
فأنت بخضوعك لله تعالى تمكَّن في هذه الأرض
🌿إذاً المطلوب منك أيها المسلم الحذر من هاوية الكبر وأن تكون عبداً طائعاً مستسلماً خاضعاً لله تعالى وتذكر بأن الجنة لا يدخلها من كان في قلبه مثقال ذرة من كِبر 🌿
وقد بيَّنت السورة السبب الذي تتقي به شر الكبر وهو اتباع ما أنزل الله والخضوع إليه وعدم اتباع من دون الله أولياء (اتبعوا ما أُنزل إليكم من ربكم ولا تتبعوا من دونه أولياء قليلاً ما تذكرون )
فلا تتبعوا الرأي الفاسد (أنا خير منه خلقتني من نار وخلقته من طين )
ولا تتبعوا الآباء على ضلالتهم ( وإذا فعلوا فاحشة قالوا وجدنا عليها آباءنا والله أمرنا بها )
و لا تتبعوا الشيطان ( يا بني آدم لا يفتننكم الشيطان كما أخرج أبويكم من الجنة ... )
و لا تتبعوا الشهوات ( قل إنما حرم ربيَ الفواحش ما ظهر منها وما بطن ...)
ولا تتبعوا الأهواء ( ولو شئنا لرفعناه بها ولكنه أخلد إلى الأرض واتبع هواه)
لأن كل ذلك يجرك إلى الهلاك
✔ وليكن وليك الذي تتولاه هو الله ( إنَّ ولييَ الله الذي نزَّل الكتاب وهو يتولى الصالحين )
وكل ذلك يتطلب منك أن تكون يقِظ من أن تتبع شيء من دون الله
لذلك فقد حذرت السورة كثيراً من الغفلة
💥 فتيقظ واحسم أمرك
فالأعمال موزونة ( والوزن يومئذ الحق )
فثقل ميزانك بالحسنات
وتأمل وقد ختمت السورة بالسجدة وهي رمز الخضوع والاستسلام
وقد ورد في السورة خضوع وسجود الملائكة لله تعظيماً وخضوع وسجود سحرة فرعون لما عرفوا الحق
وأبى ذلك الخضوع والاستسلام إبليس
وكذلك أبى قوم من بني إسرائيل السجود لما أمرهم الله تعالى ( وادخلوا الباب سُجَّدا)
💥 إذاً احذر من الاستكبار وتذكر استكبار تلك النماذج المستكبرة وخاتمتهم
والعبد لا يكون عبداً إلا بخضوعه وطاعته لمولاه
فاخضع ولا تكن من الغافلين المستكبرين
واسجد لربك
فلربما بسجودك خضع قلبك بين يدي مولاك لما خضعت جوارحك
ولربما انكسرت نفسك وهي تضع أشرف شيء فيها وهو الوجه على الأرض تعظيماً لخالقها
واسجد فلربما صحوت من غفلتك وعدت إلى الحق
اسجد واستشعر خضوعك لله وتنفيذك لأمره لك بالسجود في حين أبى من أبى.
🌿أسأل الله تعالى أن ينزع الكبر والغل من قلوبنا ويهدينا ويجعلنا له خاضعين له مخبتين له طائعين
آمين🌿
مجموعة تدبر