اور 22
•
جزاك الله خير ونفع بك
📒(23) القرآن منهج حياة
مما تعلمنا من سورة الحج
بعد أن علمنا من سورة الأنبياء أهمية العبودية لله تعالى وكلما كنت له أكثر عبادة كلما كنت أسعد بما يؤيدك به من نصرة واستجابة لدعاءك
فكان التساؤل
ما الأمر الذي إذا امتلأ به قلبك كنت لله أكثر عبادة وخضوعا وانقيادا ؟
لتأتي الإجابة في سورة الحج
إنه تعظيم الله عز وجل
فإذا وقر في القلب تعظيم الله فهذا أعظم ما يحجبك عن المعاصي ويدفعك على الاستزادة من الطاعات والعبادات
سورة الحج تحث على تعظيم الله عز وجل وتعينك من خلال :
▪️آياتها التي تجمع بين عبارات القوة والشدة كما يبدو في آيات الترهيب
💭ولنتأمل بعض كلماتها الشديدة
🔺زلزلة الساعة
🔺ثياب من نار
🔺مقامع من حديد
🔺وذوقوا عذاب الحريق
🔺عذاب يوم عقيم
كلمات كأنها مطارق توقظ القلوب من الغفلة لتقصد تعظيم خالقها
وبين عبارات اللطف واللين كما في آيات الترغيب
🔹جنات تجري من تحتها الأنهار
🔹أساور من ذهب ولؤلؤا
🔹ولباسهم فيها حرير
🔹( إن الله بالناس لرؤوف رحيم )
فتعبد ربك رهبا ورغبا ويبقى قلبك بين الرجاء والخوف وبهذا يكون تعظيمك له
▪️آياتها التي تزيد معرفتك بالله تعالى من خلال كثرة ذكر أسمائه وصفاته تأمل كثرة ورود ( إن الله / و أن الله ) فعلى قدر معرفتك بربك يكون تعظيمك له لذلك كان أعرف الناس بالله أشدهم له تعظيما وإجلالا وخشية
وكلما عرفته عظم في قلبك فازددت بالطاعات وازددت خوفا من اقتراف المنهيات
▪️ آياتها التي تدعوك للتفكر في آيات الله الكونية المشاهدة
( ألم تر أن الله سخر لكم ما في الأرض والفلك تجري في البحر بأمره ويمسك السماء أن تقع على الأرض إلا بإذنه ..)
▪️معرفة أحكام شرعه ومناسكه وشرائعه والعمل بحدوده
وتعظيم ما عظم الله
( ذلك ومن يعظم شعائر الله فإنها من تقوى القلوب )
▪️آياتها التي تتحدث عن عقوبته تعالى وشديد بطشه لمن خالف وعتى عن أمره
( وكأين من قرية أمليت لها وهي ظالمة ثم أخذتها وإليَّ المصير )
▪️ كل ما في الكون يعظم الله ( ألم تر أن الله يسجد له من في السماوات ومن في الأرض والشمس والقمر والنجوم والجبال والشجر والدواب وكثير من الناس ..)
وأنت خلقت لتحقق تعظيم الله عز وجل
وتردد في ركوعك سبحان ربي العظيم
( وطهر بيتي للطائفين والقائمين والركع السجود )
فهلا استشعرت أن صلاتك تعظيم لخالقك
وتعظيم الله يقتضي
تعظيم حرماته وتعظيم أوامره
فإذا أمرك تستجيب وتترك ما نهاك عنه هكذا تكون عظمته
و تعظيم كل ما عظم الله
ومما عظّم الله وأمرك بتعظيمه
✒️اليوم الآخر ( إن زلزلة الساعة شيء عظيم )
✒️تعظيم الزمان الذي عظمه الله كالأشهر الحرم
✒️تعظيم الأماكن التي عظمها الله كالمساجد ومنها البيت الحرام ( .. ومن يُرِد فيه بإلحاد بظلم نذقه من عذاب أليم )
✒️تعظيم حرمات الله وتشمل كل ما وصّى الله بتعظيمه وأمر بأدائه ( ذلك ومن يعظم حرمات الله فهو خير له عند ربه ..)
فالتهاون بأوامر الله ونواهيه وسماع ومشاهدة الحرام تفريط في تعظيم خالقك
( فأقيموا الصلاة وءاتوا الزكاة واعتصموا بالله هو مولاكم ..)
✒️وتعظيم شعائر الله فكل ما شرعه تبارك وتعالى فهو من شعائره، والحج من شعائر الله ومناسكه
فشعائر الله تبارك وتعالى لا يعظمها إلا من عظم الله واتقاه وقدره حق قدره
✒️تعظيم كتاب الله دليل تعظيمك لله ومن تعظيم كتاب الله تعظيم العربية لغة القرآن وإقامة حروف القرآن وحدوده والاحتكام اليه والعمل به والسير على نهجه
✒️تعظيم نبيه صلى الله عليه وسلم بلا إفراط ولا تفريط وبتقديم أمره ونهيه واتباع سنته
( قل يا أيها الناس إنما أنا لكم نذير مبين )
✒️تعظيم حرمة المسلم واحترام حقوقه والحذر من التعدي عليه وقد وعد الله
بنصره وتأييده( إن الله يدافع عن الذين آمنوا ) ( ولينصرن اللهُ من ينصره )
وكلما كان المسلم تقيا كلما اشتدت حرمته فاحذر من التعدي على أولياء الله
سورة الحج شفاء لمرض ابتلي به كثير من الناس إنه مرض الغفلة والتجرؤ على المعاصي
فلم يعظموا الله حق العظمة فسلط عليهم العدو والشيطان
* هانوا على الله فعصوه ولو عزوا عليه لعصمهم
( ومن يهن الله فماله من مُكرم )
لتختم السورة بالمثل الرائع الذي تستشعر من خلاله عظمة خالقك القوي العزيز فلو اجتمع كل معبود من دون الله ليخلقوا أضعف وأحقر المخلوقات وهي الذبابة لعجزوا بل وهم عاجزون عن استنقاذ شيئا سلبه الذباب
(ما قدروا الله حق قدره إن الله لقوي عزيز)
سورة الحج بآياتها وبعمق كلماتها وجمال وروعة تصويرها وتجسيدها للمعاني
تؤصل معنى التعظيم في قلبك
وتذكر 💭اسم السورة 🔸الحج 🔸
ومعنى الحج القصد والذي يؤدي ركن الحج يقصد تعظيم ربه بأداء هذا الركن
💥فاقصد ربك في كل عباداتك واقصدربك بالتعظيم
( يا أيها الذين آمنوا
اركعوا واسجدوا واعبدوا ربكم
وافعلوا الخير لعلكم تفلحون )
مجموعة تدبر
مما تعلمنا من سورة الحج
بعد أن علمنا من سورة الأنبياء أهمية العبودية لله تعالى وكلما كنت له أكثر عبادة كلما كنت أسعد بما يؤيدك به من نصرة واستجابة لدعاءك
فكان التساؤل
ما الأمر الذي إذا امتلأ به قلبك كنت لله أكثر عبادة وخضوعا وانقيادا ؟
لتأتي الإجابة في سورة الحج
إنه تعظيم الله عز وجل
فإذا وقر في القلب تعظيم الله فهذا أعظم ما يحجبك عن المعاصي ويدفعك على الاستزادة من الطاعات والعبادات
سورة الحج تحث على تعظيم الله عز وجل وتعينك من خلال :
▪️آياتها التي تجمع بين عبارات القوة والشدة كما يبدو في آيات الترهيب
💭ولنتأمل بعض كلماتها الشديدة
🔺زلزلة الساعة
🔺ثياب من نار
🔺مقامع من حديد
🔺وذوقوا عذاب الحريق
🔺عذاب يوم عقيم
كلمات كأنها مطارق توقظ القلوب من الغفلة لتقصد تعظيم خالقها
وبين عبارات اللطف واللين كما في آيات الترغيب
🔹جنات تجري من تحتها الأنهار
🔹أساور من ذهب ولؤلؤا
🔹ولباسهم فيها حرير
🔹( إن الله بالناس لرؤوف رحيم )
فتعبد ربك رهبا ورغبا ويبقى قلبك بين الرجاء والخوف وبهذا يكون تعظيمك له
▪️آياتها التي تزيد معرفتك بالله تعالى من خلال كثرة ذكر أسمائه وصفاته تأمل كثرة ورود ( إن الله / و أن الله ) فعلى قدر معرفتك بربك يكون تعظيمك له لذلك كان أعرف الناس بالله أشدهم له تعظيما وإجلالا وخشية
وكلما عرفته عظم في قلبك فازددت بالطاعات وازددت خوفا من اقتراف المنهيات
▪️ آياتها التي تدعوك للتفكر في آيات الله الكونية المشاهدة
( ألم تر أن الله سخر لكم ما في الأرض والفلك تجري في البحر بأمره ويمسك السماء أن تقع على الأرض إلا بإذنه ..)
▪️معرفة أحكام شرعه ومناسكه وشرائعه والعمل بحدوده
وتعظيم ما عظم الله
( ذلك ومن يعظم شعائر الله فإنها من تقوى القلوب )
▪️آياتها التي تتحدث عن عقوبته تعالى وشديد بطشه لمن خالف وعتى عن أمره
( وكأين من قرية أمليت لها وهي ظالمة ثم أخذتها وإليَّ المصير )
▪️ كل ما في الكون يعظم الله ( ألم تر أن الله يسجد له من في السماوات ومن في الأرض والشمس والقمر والنجوم والجبال والشجر والدواب وكثير من الناس ..)
وأنت خلقت لتحقق تعظيم الله عز وجل
وتردد في ركوعك سبحان ربي العظيم
( وطهر بيتي للطائفين والقائمين والركع السجود )
فهلا استشعرت أن صلاتك تعظيم لخالقك
وتعظيم الله يقتضي
تعظيم حرماته وتعظيم أوامره
فإذا أمرك تستجيب وتترك ما نهاك عنه هكذا تكون عظمته
و تعظيم كل ما عظم الله
ومما عظّم الله وأمرك بتعظيمه
✒️اليوم الآخر ( إن زلزلة الساعة شيء عظيم )
✒️تعظيم الزمان الذي عظمه الله كالأشهر الحرم
✒️تعظيم الأماكن التي عظمها الله كالمساجد ومنها البيت الحرام ( .. ومن يُرِد فيه بإلحاد بظلم نذقه من عذاب أليم )
✒️تعظيم حرمات الله وتشمل كل ما وصّى الله بتعظيمه وأمر بأدائه ( ذلك ومن يعظم حرمات الله فهو خير له عند ربه ..)
فالتهاون بأوامر الله ونواهيه وسماع ومشاهدة الحرام تفريط في تعظيم خالقك
( فأقيموا الصلاة وءاتوا الزكاة واعتصموا بالله هو مولاكم ..)
✒️وتعظيم شعائر الله فكل ما شرعه تبارك وتعالى فهو من شعائره، والحج من شعائر الله ومناسكه
فشعائر الله تبارك وتعالى لا يعظمها إلا من عظم الله واتقاه وقدره حق قدره
✒️تعظيم كتاب الله دليل تعظيمك لله ومن تعظيم كتاب الله تعظيم العربية لغة القرآن وإقامة حروف القرآن وحدوده والاحتكام اليه والعمل به والسير على نهجه
✒️تعظيم نبيه صلى الله عليه وسلم بلا إفراط ولا تفريط وبتقديم أمره ونهيه واتباع سنته
( قل يا أيها الناس إنما أنا لكم نذير مبين )
✒️تعظيم حرمة المسلم واحترام حقوقه والحذر من التعدي عليه وقد وعد الله
بنصره وتأييده( إن الله يدافع عن الذين آمنوا ) ( ولينصرن اللهُ من ينصره )
وكلما كان المسلم تقيا كلما اشتدت حرمته فاحذر من التعدي على أولياء الله
سورة الحج شفاء لمرض ابتلي به كثير من الناس إنه مرض الغفلة والتجرؤ على المعاصي
فلم يعظموا الله حق العظمة فسلط عليهم العدو والشيطان
* هانوا على الله فعصوه ولو عزوا عليه لعصمهم
( ومن يهن الله فماله من مُكرم )
لتختم السورة بالمثل الرائع الذي تستشعر من خلاله عظمة خالقك القوي العزيز فلو اجتمع كل معبود من دون الله ليخلقوا أضعف وأحقر المخلوقات وهي الذبابة لعجزوا بل وهم عاجزون عن استنقاذ شيئا سلبه الذباب
(ما قدروا الله حق قدره إن الله لقوي عزيز)
سورة الحج بآياتها وبعمق كلماتها وجمال وروعة تصويرها وتجسيدها للمعاني
تؤصل معنى التعظيم في قلبك
وتذكر 💭اسم السورة 🔸الحج 🔸
ومعنى الحج القصد والذي يؤدي ركن الحج يقصد تعظيم ربه بأداء هذا الركن
💥فاقصد ربك في كل عباداتك واقصدربك بالتعظيم
( يا أيها الذين آمنوا
اركعوا واسجدوا واعبدوا ربكم
وافعلوا الخير لعلكم تفلحون )
مجموعة تدبر
📒( 24) القرآن منهج حياة
مما تعلمنا من سورة المؤمنون
تعلمنا فيما مضى أهمية العبادة وأن مِدادها تعظيم الله
وكل ذلك يزداد مشروطا بوجود بذرة الإيمان
🌱فالإيمان هو البذرة الأولى
ولا تكون فضيلة ولا ثواب إلا بوجود الإيمان
ولا نجاح
ولا فلاح
ولا سعادة
ولا طمأنينة
ولا فوز
لا في الدنيا ولا في الآخرة، ولا في أنفسنا، ولا في مجتمعاتنا ولا في أمتنا
إلا بالإيمان بالله تبارك وتعالى.
🌱الإيمان هو الحقيقة التي تَوَافَق عليها الرسل : {اعبدوا الله ما لكم من إله غيره}
🌱 الإيمان هو شعلة متقدة في القلب تشع بضوئها على جوارح المؤمن
فإذا عمّر قلبك الإيمان والتصديق وأقر بالرسالة ستنقاد الجوارح لشرائعها ظاهراً وباطناً ، وستقوم بما طلبه منك ربك
وبذلك ستحقق الإيمان المطلوب
🌱لذلك كان وهو الانكسار بين يدي الله هو عنوان الإيمان وعلامة له وهذا الخشوع والإخبات لله عز وجل يبقى مصاحبا للعبد في كل أوقاته وأحواله ليظهر جليا في صلاته
( الذين هم في صلاتهم خاشعون )
🔺وقد ذكرت الآيات دلائل الإيمان وموجباته:
🌼بالاعتبار بأطوار الحياة الإنسانية منذ نشأتها الأولى إلى نهايتها في الحياة الدنيا؛ وأن الله هو الخالق المبدع فتبارك الله أحسن الخالقين
🌼الاعتبار بخلق السماوات ودلالة ذلك كله على وحدانيته تعالى
🌼الاعتبار بمخلوقات الله تعالى التي أصلها الماء الذي به حياة ما في هذا العالم
والاعتبار بتسخير المنافع للناس
وغير ذلك مما ورد في السورة مما يؤكد ويزيد الإيمان في قلبك
🍄كما وعرضت السورة الموانع المانعة للإيمان من خلال عرضها لصفات الكافرين
ومنها
🔺( قلوبهم في غمرة ) لا ينفع فيهم وعظ
وإعراضهم عن الإيمان ( فكنتم على أعقابكم تنكصون )
🔺اعتراضهم على الرسل والرسالة ( كل ما جاء أمة رسولها كذبوه )
🔺تكذيبهم واستكبارهم ( مستكبرين به )
🔺تكلمهم بالساقط من القول
في القرآن ( سامرا تهجرون )
🔺عدم تدبر القرآن ( أفلم يدّبروا القول )
🔺كراهيتهم للحق وأهل الحق والاستهزاء بهم
( فاتخذتموهم سخريا حتى أنسوكم ذكري )
كل تلك الصفات وغيرها موانع للإيمان فكانت سببا في شقاءهم وكفرهم
فما كانوا مفلحين ( إنه لا يفلح الكافرون )
بينما تقرر في السورة فلاح المؤمنين
وبينت الصفات التي حازوا بها الفلاح،
فمن هذه الصفات التي حققوا بها فلاحهم بسبب تحقيقهم الإيمان :
عبادات القلوب ( الخشية والخشوع والتصديق والتوحيد )
وعبادات الجوارح
والجانب الأخلاقي ( والذين هم عن اللغو معرضون )
فجمعوا بين الإحسان والشفقة فسارعوا في الطاعات مشفقين لقبولها
( والذين يؤتون ما آتوا وقلوبهم وجلة أنهم إلى ربهم راجعون )
خشعت قلوبهم لله جل وعلا فخشعت جوارحهم
عرفوا حقيقة وجودهم ( أفحسبتم أنما خلقناكم عبثا وأنكم إلينا لا ترجعون )
فتعالى الله الملك الحق لا إله إلا هو رب العرش الكريم )
فجاهدوا وسابقوا واستغلوا العمر القصير بالطاعات ( قال إن لبثتم إلا قليلا لو أنكم كُنْتُمْ تعلمون )
فثقلت موازينهم
فكانوا
مفلحين ( قد أفلح المؤمنون )
سابقين ( وهم لها سابقون )
فائزين ( إني جزيتهم اليوم بما صبروا أنهم هم الفائزون )
بل وسميت السورة بسورة المؤمنون
تخليداً لهم وإشادة بحسن مجاهدتهم لأنفسهم ولزومهم طاعة ربهم التي استحقوا بها الفلاح والسبق والفوز
نسأل الله أن يجعلنا ممن اجتمعت له هذه الأوصاف فكانوا من المؤمنين
( الذين يرثون الفردوس هم فيها خالدون )
مجموعة تدبر
مما تعلمنا من سورة المؤمنون
تعلمنا فيما مضى أهمية العبادة وأن مِدادها تعظيم الله
وكل ذلك يزداد مشروطا بوجود بذرة الإيمان
🌱فالإيمان هو البذرة الأولى
ولا تكون فضيلة ولا ثواب إلا بوجود الإيمان
ولا نجاح
ولا فلاح
ولا سعادة
ولا طمأنينة
ولا فوز
لا في الدنيا ولا في الآخرة، ولا في أنفسنا، ولا في مجتمعاتنا ولا في أمتنا
إلا بالإيمان بالله تبارك وتعالى.
🌱الإيمان هو الحقيقة التي تَوَافَق عليها الرسل : {اعبدوا الله ما لكم من إله غيره}
🌱 الإيمان هو شعلة متقدة في القلب تشع بضوئها على جوارح المؤمن
فإذا عمّر قلبك الإيمان والتصديق وأقر بالرسالة ستنقاد الجوارح لشرائعها ظاهراً وباطناً ، وستقوم بما طلبه منك ربك
وبذلك ستحقق الإيمان المطلوب
🌱لذلك كان وهو الانكسار بين يدي الله هو عنوان الإيمان وعلامة له وهذا الخشوع والإخبات لله عز وجل يبقى مصاحبا للعبد في كل أوقاته وأحواله ليظهر جليا في صلاته
( الذين هم في صلاتهم خاشعون )
🔺وقد ذكرت الآيات دلائل الإيمان وموجباته:
🌼بالاعتبار بأطوار الحياة الإنسانية منذ نشأتها الأولى إلى نهايتها في الحياة الدنيا؛ وأن الله هو الخالق المبدع فتبارك الله أحسن الخالقين
🌼الاعتبار بخلق السماوات ودلالة ذلك كله على وحدانيته تعالى
🌼الاعتبار بمخلوقات الله تعالى التي أصلها الماء الذي به حياة ما في هذا العالم
والاعتبار بتسخير المنافع للناس
وغير ذلك مما ورد في السورة مما يؤكد ويزيد الإيمان في قلبك
🍄كما وعرضت السورة الموانع المانعة للإيمان من خلال عرضها لصفات الكافرين
ومنها
🔺( قلوبهم في غمرة ) لا ينفع فيهم وعظ
وإعراضهم عن الإيمان ( فكنتم على أعقابكم تنكصون )
🔺اعتراضهم على الرسل والرسالة ( كل ما جاء أمة رسولها كذبوه )
🔺تكذيبهم واستكبارهم ( مستكبرين به )
🔺تكلمهم بالساقط من القول
في القرآن ( سامرا تهجرون )
🔺عدم تدبر القرآن ( أفلم يدّبروا القول )
🔺كراهيتهم للحق وأهل الحق والاستهزاء بهم
( فاتخذتموهم سخريا حتى أنسوكم ذكري )
كل تلك الصفات وغيرها موانع للإيمان فكانت سببا في شقاءهم وكفرهم
فما كانوا مفلحين ( إنه لا يفلح الكافرون )
بينما تقرر في السورة فلاح المؤمنين
وبينت الصفات التي حازوا بها الفلاح،
فمن هذه الصفات التي حققوا بها فلاحهم بسبب تحقيقهم الإيمان :
عبادات القلوب ( الخشية والخشوع والتصديق والتوحيد )
وعبادات الجوارح
والجانب الأخلاقي ( والذين هم عن اللغو معرضون )
فجمعوا بين الإحسان والشفقة فسارعوا في الطاعات مشفقين لقبولها
( والذين يؤتون ما آتوا وقلوبهم وجلة أنهم إلى ربهم راجعون )
خشعت قلوبهم لله جل وعلا فخشعت جوارحهم
عرفوا حقيقة وجودهم ( أفحسبتم أنما خلقناكم عبثا وأنكم إلينا لا ترجعون )
فتعالى الله الملك الحق لا إله إلا هو رب العرش الكريم )
فجاهدوا وسابقوا واستغلوا العمر القصير بالطاعات ( قال إن لبثتم إلا قليلا لو أنكم كُنْتُمْ تعلمون )
فثقلت موازينهم
فكانوا
مفلحين ( قد أفلح المؤمنون )
سابقين ( وهم لها سابقون )
فائزين ( إني جزيتهم اليوم بما صبروا أنهم هم الفائزون )
بل وسميت السورة بسورة المؤمنون
تخليداً لهم وإشادة بحسن مجاهدتهم لأنفسهم ولزومهم طاعة ربهم التي استحقوا بها الفلاح والسبق والفوز
نسأل الله أن يجعلنا ممن اجتمعت له هذه الأوصاف فكانوا من المؤمنين
( الذين يرثون الفردوس هم فيها خالدون )
مجموعة تدبر
📒( 25) القرآن منهج حياة
مما تعلمنا من سورة النور
سورة النور،آياتها بينات ومبينات ،آياتها نور فهي كالنور مضيء ويضيء لغيره .
🔦القرآن كله نور وشرع الله نور للفرد و المجتمع
ومصدر ذلك النور هو الله سبحانه وتعالى
( الله نور السماوات والأرض )
النور من أوصافه،
قائم به ومنه ،
وهو تعالى منير السماوات والأرض،
ونوره قد ملأ السماوات والأرض
وهو هادي أهل السماوات والأرض.
فنوره حسي ومعنوي
لولا نوره تعالى لتراكمت الظلمات
🔦هكذا كما ينير الله للخلق النور الحسي الذي يصون مادتهم ويحفظ سلامة حركتهم في الحياة .
كذلك هو ينير نورا معنويا تستوعبه قلوب شاء لها هدايته
وهذا النور هو نور الوحي و الشرع الذي تحيا به القلوب ،
وفي بيوت الله يؤخذ هذا النور المعنوي ،
🔦إن قلب المؤمن يكاد يعرف الحق بفطرته وعقله ولكن لا مادة له من نفسه فجاءت مادة الوحي (القرآن /السنة / العلم /الإيمان )فباشرت قلبه،
فازداد قلبه نورا بالوحي على نوره الذي فطره الله تعالى عليه.
فاجتمع له نور الوحي إلى نور الفطرة
( نور على نور )
عندها يتقلب المؤمن في أنوار
فتجد كلامه نور ،
وعمله نور ،
ثم مصيره إلى نور ،
فإذا كان يوم القيامة برز ذلك النور وصار نورهم بأيمانهم يسعى بين أيديهم في ظلمة الجسر حتى يقطعوه
ومرورهم فيه على حسب قوة النور وضعفه في قلوبهم في الدنيا
🔦لكن ما الأسباب الموجبة لنكون من أهل ذلك النور
إن من الأسباب الأساسية التي تستجلب بها الهداية لنور الله -----> الطاعة
(وإن تطيعوه تهتدوا )
فجعل الإهتداء مقرونا بطاعته
فصارت أفعالهم نور فأقاموا الصلاة وآتوا الزكاة وأطاعوا الرسول امتثلوا أوامره واجتنبوا نواهيه ،
وحين حققوا ذلك كانوا أئمة الناس
بينما كان المنافقون نموذج للمخالفين
(يقولون آمنا بالله وبالرسول وأطعنا ثم يتولى فريق منهم من بعد ذلك...).
إذاً فما الذي يحول بين الكافر وبين هذا النور العظيم الذي ملأ الكون كله،
إنه الإعراض
فأصحاب الظلمات ◼️
منغمسون في الجهل مغمورون في الظلمات فقد استحبوا الضلالة على الهدى، فحُرموا نور الله.
( ومن لم يجعل الله له نورا فما له من نور) .
أعمالهم وعلومهم
سراب لا حاصل لها
وظلمات لا نور فيها .
فعدموا مادة الحياة والإضاءة بإعراضهم عن الوحي.
فإذا أردت نور الله تتبع هدايته ومن أسباب هدايته طاعته
(إنما كان قول المؤمنين إذا دُعوا إلى الله ورسوله أن يقولوا سمعنا وأطعنا ...)
🔦إن نور الإيمان إذا أضاء في قلب المؤمن أثمر كلاما طيبا، فصاحب القلب المؤمن
🔸يظن بالمؤمنين خيرا،
( لولا إذ سمعتموه ظنّ المؤمنون والمؤمنات بأنفسهم خيرا ً )
🔸ويتكلم خيرا
(ولولا إذ سمعتموه قلتم ما يكون لنا أن نتكلم بهذا سبحانك هذا بهتان عظيم )
بعكس من أظلم قلبه، فإن قلبه ظلام يحب أن تشيع الفاحشة في الذين آمنوا ويظنون السوء بإخوانهم المسلمين ويرمون المحصنات المؤمنات .
يتلقونه بألسنتهم ويقولون بأفواههم ماليس لهم به علم.
◾️أظلمت قلوبهم = فأثمرت كلاما خبيثا،
وستشهد كل جارحة على صاحبها بما عملت، ( يوم تشهد عليهم ألسنتهم وأيديهم وأرجلهم بما كانوا يعملون).
🔦وكما حفظ المؤمنون ألسنتهم
غضوا أبصارهم عما يكره الله فلا ينظرون إلا إلى ما أباح الله لهم النظر إليه.
فمن أضاء الله قلبه بالنور ، تجده راقب نفسه ، راقب سمعه وبصره ولسانه عن اقتراف كل حرام.
فزاده الله نورًا وهداية ، وأورث قلبه نورا وإشراقاً يظهر في عينه ووجهه وجوارحه.
كما أن اطلاق البصر في الحرام يورث ظلمة تظهر في الوجه والجوارح .
🔶 فهكذا كلما عظم نور الله في قلبك كلما كنت أغض لبصرك عن الحرام.
🔦فقلبك هو المسؤول عن أعمالك فبقدر نور قلبك يكون صلاح عملك
وبعد قوله تعالى في سورة المؤمنون
( والذين هم لفروجهم حافظون).
ذكرت سورة النور وسائل وقائية تحجب الفحشاء وتقاوم وقوعها وتجلب النور في مجتمع الإسلام منها :
🔹غض البصر
🔹تحريم الزنا وعقوبته
🔹تشريع الاستئذان
🔹عقوبة القذف
🔹أهمية الحجاب وستر العورة
الى غير ذلك مما تخلل آيات السورة من نور أنار بصائرنا فما تركت السورة من وسيلة تؤدي إلى حفظ العورات إلا وأشارت إليها .
ولتنقش السورة في قلبك أنوار :
🔦 افتح باب قلبك ليدخل النور بطاعتك لله ورسوله ،
🔦ثم لما يدخل النور زد من إضائته في قلبك بالقرآن وبالعلم وبالتعرض إلى أسبابه ليثمر ذلك فيك أعمالا صالحة تشع لمن حولك فتضيء لهم بسببك .
🔦حادثة الإفك نموذج قصة جسدت حال من أضاء قلبه نورا فتكلم نورا وحال من أظلم قلبه فتكلم ظلاما
🔦 هل تريد أن تعرف كم من نورٍ في قلبك؟
تتبع بصرك ولسانك وفؤادك فبقدر ابتعادك عن المعاصي بقدر النور في قلبك
فاملأ قلبك نورا بالطاعات
أسأل الله أن يجعل في قلوبنا نورا ،وعن أيماننا نورا ، وعن شمائلنا نورا،وأن يعظم لنا نورا.
مجموعة تدبر
مما تعلمنا من سورة النور
سورة النور،آياتها بينات ومبينات ،آياتها نور فهي كالنور مضيء ويضيء لغيره .
🔦القرآن كله نور وشرع الله نور للفرد و المجتمع
ومصدر ذلك النور هو الله سبحانه وتعالى
( الله نور السماوات والأرض )
النور من أوصافه،
قائم به ومنه ،
وهو تعالى منير السماوات والأرض،
ونوره قد ملأ السماوات والأرض
وهو هادي أهل السماوات والأرض.
فنوره حسي ومعنوي
لولا نوره تعالى لتراكمت الظلمات
🔦هكذا كما ينير الله للخلق النور الحسي الذي يصون مادتهم ويحفظ سلامة حركتهم في الحياة .
كذلك هو ينير نورا معنويا تستوعبه قلوب شاء لها هدايته
وهذا النور هو نور الوحي و الشرع الذي تحيا به القلوب ،
وفي بيوت الله يؤخذ هذا النور المعنوي ،
🔦إن قلب المؤمن يكاد يعرف الحق بفطرته وعقله ولكن لا مادة له من نفسه فجاءت مادة الوحي (القرآن /السنة / العلم /الإيمان )فباشرت قلبه،
فازداد قلبه نورا بالوحي على نوره الذي فطره الله تعالى عليه.
فاجتمع له نور الوحي إلى نور الفطرة
( نور على نور )
عندها يتقلب المؤمن في أنوار
فتجد كلامه نور ،
وعمله نور ،
ثم مصيره إلى نور ،
فإذا كان يوم القيامة برز ذلك النور وصار نورهم بأيمانهم يسعى بين أيديهم في ظلمة الجسر حتى يقطعوه
ومرورهم فيه على حسب قوة النور وضعفه في قلوبهم في الدنيا
🔦لكن ما الأسباب الموجبة لنكون من أهل ذلك النور
إن من الأسباب الأساسية التي تستجلب بها الهداية لنور الله -----> الطاعة
(وإن تطيعوه تهتدوا )
فجعل الإهتداء مقرونا بطاعته
فصارت أفعالهم نور فأقاموا الصلاة وآتوا الزكاة وأطاعوا الرسول امتثلوا أوامره واجتنبوا نواهيه ،
وحين حققوا ذلك كانوا أئمة الناس
بينما كان المنافقون نموذج للمخالفين
(يقولون آمنا بالله وبالرسول وأطعنا ثم يتولى فريق منهم من بعد ذلك...).
إذاً فما الذي يحول بين الكافر وبين هذا النور العظيم الذي ملأ الكون كله،
إنه الإعراض
فأصحاب الظلمات ◼️
منغمسون في الجهل مغمورون في الظلمات فقد استحبوا الضلالة على الهدى، فحُرموا نور الله.
( ومن لم يجعل الله له نورا فما له من نور) .
أعمالهم وعلومهم
سراب لا حاصل لها
وظلمات لا نور فيها .
فعدموا مادة الحياة والإضاءة بإعراضهم عن الوحي.
فإذا أردت نور الله تتبع هدايته ومن أسباب هدايته طاعته
(إنما كان قول المؤمنين إذا دُعوا إلى الله ورسوله أن يقولوا سمعنا وأطعنا ...)
🔦إن نور الإيمان إذا أضاء في قلب المؤمن أثمر كلاما طيبا، فصاحب القلب المؤمن
🔸يظن بالمؤمنين خيرا،
( لولا إذ سمعتموه ظنّ المؤمنون والمؤمنات بأنفسهم خيرا ً )
🔸ويتكلم خيرا
(ولولا إذ سمعتموه قلتم ما يكون لنا أن نتكلم بهذا سبحانك هذا بهتان عظيم )
بعكس من أظلم قلبه، فإن قلبه ظلام يحب أن تشيع الفاحشة في الذين آمنوا ويظنون السوء بإخوانهم المسلمين ويرمون المحصنات المؤمنات .
يتلقونه بألسنتهم ويقولون بأفواههم ماليس لهم به علم.
◾️أظلمت قلوبهم = فأثمرت كلاما خبيثا،
وستشهد كل جارحة على صاحبها بما عملت، ( يوم تشهد عليهم ألسنتهم وأيديهم وأرجلهم بما كانوا يعملون).
🔦وكما حفظ المؤمنون ألسنتهم
غضوا أبصارهم عما يكره الله فلا ينظرون إلا إلى ما أباح الله لهم النظر إليه.
فمن أضاء الله قلبه بالنور ، تجده راقب نفسه ، راقب سمعه وبصره ولسانه عن اقتراف كل حرام.
فزاده الله نورًا وهداية ، وأورث قلبه نورا وإشراقاً يظهر في عينه ووجهه وجوارحه.
كما أن اطلاق البصر في الحرام يورث ظلمة تظهر في الوجه والجوارح .
🔶 فهكذا كلما عظم نور الله في قلبك كلما كنت أغض لبصرك عن الحرام.
🔦فقلبك هو المسؤول عن أعمالك فبقدر نور قلبك يكون صلاح عملك
وبعد قوله تعالى في سورة المؤمنون
( والذين هم لفروجهم حافظون).
ذكرت سورة النور وسائل وقائية تحجب الفحشاء وتقاوم وقوعها وتجلب النور في مجتمع الإسلام منها :
🔹غض البصر
🔹تحريم الزنا وعقوبته
🔹تشريع الاستئذان
🔹عقوبة القذف
🔹أهمية الحجاب وستر العورة
الى غير ذلك مما تخلل آيات السورة من نور أنار بصائرنا فما تركت السورة من وسيلة تؤدي إلى حفظ العورات إلا وأشارت إليها .
ولتنقش السورة في قلبك أنوار :
🔦 افتح باب قلبك ليدخل النور بطاعتك لله ورسوله ،
🔦ثم لما يدخل النور زد من إضائته في قلبك بالقرآن وبالعلم وبالتعرض إلى أسبابه ليثمر ذلك فيك أعمالا صالحة تشع لمن حولك فتضيء لهم بسببك .
🔦حادثة الإفك نموذج قصة جسدت حال من أضاء قلبه نورا فتكلم نورا وحال من أظلم قلبه فتكلم ظلاما
🔦 هل تريد أن تعرف كم من نورٍ في قلبك؟
تتبع بصرك ولسانك وفؤادك فبقدر ابتعادك عن المعاصي بقدر النور في قلبك
فاملأ قلبك نورا بالطاعات
أسأل الله أن يجعل في قلوبنا نورا ،وعن أيماننا نورا ، وعن شمائلنا نورا،وأن يعظم لنا نورا.
مجموعة تدبر
الصفحة الأخيرة