htaan
htaan
Niagara

سعيده بانك اصبحت من متابعين مذكرات امرأة وانتظر رأيك في نهايتها

شكرا لك :26: :24:




هتان
htaan
htaan
الامل المشرق

سعيده بعودتك

وشكرا لك :26: :24:




هتان
كنز العطاء
كنز العطاء
كملي يا هتان انا في شوق لمعرفة باقي القصة لأنها حقيقة اكثر من رائعة
htaan
htaan
كنز العطاء

الاروع هو مرورك

مرحبا بك غاليتي :26:




هتان
htaan
htaan
اليوم الثلاثاء 24/1 الساعة 11,30 صباحا

لقد حدث أمر هام في حياتي .... لقد أصبح لي صديقة غيرك .... لا تحزن لن أتركك حتى لو أصبح سكان العالم جميعهم اصدقائي ... فانت صديقي الأول وليس لي غنى عنك ..
هل تريد أن تعرف من هي صديقتي الجديدة ؟؟ ... احزر...

نعم ... لقد أنجبت بنتا كالقمر ..... في نظري على الأقل .... أنجبتها بالأمس ليلا وأحمد الله على ذلك ..... فقد كنت أشكو منذ النهار بألم ولكنه ما يلبث أن يسكن و يهدأ .... وقد كنت أشعر بهذه الآلام من بداية الشهر التاسع لكن ليس بهذه الكثرة و الشدة ...

وحينما حل المساء .. وغطى الليل بسكونه على الكون .. أشتد الألم ... وعند منتصف الليل ... لم أعد أستطيع التحمل .. فصرخت في محمد الذي كان نائما و لم يأبه بي و بحالي ..

أذكر أنه أستيقظ فزعا .. من صراخي .. و أخذ ينظر إلي في دهشة .. و لم يحرك ساكنا .. حتى صرخت به قائله : هيا .. يجب أن أذهب إلي المستشفى .... سألد

بقينا لحظات في صمت .. فقد أحسست بأنه يحاول استيعاب ما يحدث حوله ... وبعد بضع دقاق تحرك من مكانه .. فقام وارتدى ملابسه ... فقمت أنا بدوري وارتديت عباءتي .... و أخذت حقيبتي .. وقد كنت وضعتك فيها من قبل تحسبا لأي طارئ ... فلم أرد أن أذهب من دونك .. لأي مكان.. فقط لتعرف معزتك في قلب..


آآآآه لقد كانت لحظات عصيبة ومؤلمة .... لكن ما أن رأيت ابنتي .. حتى تبددت الآلام ... و أحسست ب..................
لا أستطيع وصف شعوري في تلك اللحظة ...... فلست أجد كلمه تعبر عنه .... فقط أكتفي بأن أقول بأني كنت ... أسعد امراءه في الوجود ..

بعد رؤيتي لابنتي أعتقد أني فقدت وعي ... ولم أشعر إلا بصوت أنثوي يناديني وهو يهزني .. بقوله : مدام .... مدام
فتحت عيناي المثقلتان بصعوبة .... رأيتها أمامي ... لقد كانت إحدى الممرضات من شرق آسيا على ما أظن ...
أخذت أنظر إليها باندهاش .. وأخذ بصري يجول في أرجاء الغرفة الصغيرة ..... فسألتها باستنكار : أين أنا؟؟
فقالت بسرعة : أنت في مستشفى
فقلت باندهاش أكبر : لماذا ؟؟؟
فقالت بهدوء وقد أحست بضياعي : مدام .... أنت في ولادة أمس
وعندها فقط تذكرت ....بصراحة لقد خجلت منها .. ثم قلت لها : كم الساعة الآن ؟؟
قالت : الساعة ...الثامنة صباحا
فقلت : مازال الوقت باكرا ... كما أنني أريد أن أنام ... عند العاشرة ... أو الحادية عشر أيقتضيني اتفقنا..
فأجابت بسرعة بلغتها العربية الركيكة : لا.... لا مافي نوم ..... دكتورة في اجي بعد شوي ... وانت لازم في كون صاحي
فقلت : حسنا
فقالت لي وهي خارجه : مافي نوم
أطلقت ضحكه صغيره وأنا أقول وأحاول تقليدها : مافي نوم

بعد انتهاء الطبيبة من الفحص أخذت تكتب على إحدى الأوراق الموجوده في الملف .. ثم قالت وهي ما تزال مستمرة في الكتابة : لا بد أن تهتمي بصحتك أكثر يا سارة ... فأنت في حالة اعياء شديده ..... يبدو أنك لم تتغذي جيدا في فترة الحمل ..... على العموم ... احرصي على تناول اللحوم والحليب والخضروات و الفواكه بعد خروجك من المستشفى لانها مفيده جدا ............ إذا لم يكن من اجلك فمن اجل طفلتك ........... الا اذا كنت لن ترضعيها رضاعه طبيعيه
ثم أخذت تنظر ألي وكأنها تنتظر أن أقول شيء ... فسألتها : كيف هي الآن ؟؟
فأجابت متسائلة : من ...... طفلتك ؟؟ ..... إنها بخير ... ألم ترينها ؟؟
فقلت بهدوء : لا
فقالت : لا تقلقي ... سأطلب من الممرضة أن تحضرها لك .... ماذا قررت تسميتها ؟؟؟
صمت قليلا وأخذت أفكر في اسم لابنتي .. لكني ما لبثت أن قلت : أمل .... نعم أمل ..... فهي أملي في هذه الحياة
فقالت : اسم جميل ....عن إذنك يجب أن اذهب الآن أراك غدا ..

خرجت الطبيبة وعلى أثرها الممرضة و بقيت وحيده في غرفتي الصغيرة .....

وبعد مدة من الزمن لا أعرف كم طالت ..... لأنني كنت مع النوم في عراك .... تارة يغلبني وتارة اغلبه ....... دخلت علي الممرضة ذاتها وهي تدف سرير ابنتي أمامها .... و أوقفته بجانب سريري و حملتها واقتربت نحوي ... و أنا أرقبها بشغف ... شغف أم ... تريد احتضان ابنتها التي طالما حلمت بها ... و فكرت في طرق تربيتها حتى تصبح فتاة صالحه ... آآآآه يا بنتي لو تعلمي مقدار شوقي إليك ...

مددتها نحوي ... رفعت يدي لامسكها ... كنت خائفة أن تسقط مني ... أو أن أتسبب لها بأي أذى فقد كانت صغيره ... غضه ...... كنت أحرك يدي ببطء حتى لا أؤذيها .... أخذتها في حضني ... قبلتها ... طلبت مني الممرضة إرضاعها ........... لا تتصور يا صديقي مدى فرحتي وسعادتي برؤيتها .... وخصوصا أني منذ زمن لم أفرح هكذا ....أنه شعور غريب

بعد أن أرضعت ابنتي وشبعت ..... أعدتها إلى سريرها المجاور لي ....... و إذا بمحمد يدخل الغرفة ألقى بنظره سريعة علي ثم توجه إلى سرير ابنته و اخذ ينظر إليها في إمعان شديد ثم خرج ..

هل تصدق يا صديقي ..... لم يقل لي الحمد الله على سلامتك ... أو .... مبروك ...... أو حتى ابتسامة بسيطه في وجهي ... بل دخل بنفس وجهه المعتاد ... ان لم يزد تجهما ........... لقد كنت أتمنى أن يدخل علي هذا اليوم بشوشا سعيدا فقد اصبح أبا ........ إلا يشعر بالمشاعر التي اشعر بها .... هل ...؟؟ استغفر الله
هذا محمد لن يتغير تحت أي الظروف .... وسيكتفي بزيارته الخاطفة الصامتة.. التي قد تكون معبره بنظره...


أتعرف ماذا أفكر فيه الآن ........ أفكر بأمي ..... هل تراها تعرف بأمري ؟؟؟ هل محمد اخبرها؟؟؟
لو كانت تعلم لجاءت إلى زيارتي .... أو اتصلت بي على الأقل ....
بتأكيد أن محمد لم يخبر أحد عن أمري ......... أذن لابد أن أفعل ذلك بنفسي .... عن إذنك سأذهب لأحادثهم وابلغهم ..... فلا يستطيع محمد أن يمنعني هنا أيضا .... لا تقلق سأحكي لك كل شيء