دونا
دونا
يا مرآتي يا مرآتي
ياكتاب حكايتي
و صور ذكرياتي

خبريني..
ذكريني..
عن أحلى مغامراتي..

ذكريني بــ " ليلة العيد"

توهجت المرآة

و بدأت تحكي القصة

-----------------------------

في طفولتي كان لليلة العيد طعم العسل
كنت أحسبها في قاموسي ليلة من ليالي ألف ليلة و ليلة
ألعب فيها أنا كل الأدوار..
أرتب ملابسي من أن يعلن العيد في التلفاز على القناة الأولى..
كنت أسدلها على سريري و كأنها أنا
أضع أسفلها جوربي و حذائي
و أرسم فوقها وجها بإكسسواراتي
و أظل أنتظر على جمر
حتى نذهب لبيت جدتي و نبدأ مراسيم الاحتفال


هناك المراسيم تكون قد بدأت منذ أسبوع
من غسل و مسح و كنس
ماشاء الله تبارك الله عليهن

و كانت العمليتان الأحب إلى قلبي
غسل سجادة المطبخ في فناء البيت
و تنظيف الثريا


الأولى كانت بمثابة حمام صابوني
أتزلج على السجادة
وأرش أختي و خالاتي بالماء
أقفز هنا وهناك
و أقلد مايفعلن من فرك و شطف
أحيانا كنا نغني
و تارة نضحك
و أخرى نتأوهم من التعب

و من ثم أبدأ زيارتي التفقدية في كل يوم بعدها
و اقوم بإعطاء التقارير لجدتي رحمها الله
" أمي خديجة مانشفت الفرشه "
فتجيبني
" بكرى تطلع الشمس و تنشفها"
و هكذا دواليك إلى أن تجف



أما الثريا فكانت قطع من الزجاج الشفاف
كنا نفككها حبة حبة و نغسلها
في الغالب كنت أقوم بسرقة بعضها لعمل إسورة أو عقد ألعب بهما
وحين أسال عنها أجيب أجابتي المعهودة
لست أدري

كانت ليلة العيد مرتبطة في قاموسي الحناء
كنا نعدها مع جدتي
كانت تضيف الحناء و الماء
و مقادير أخرى
و تسمح لنا بخلطها بملعقة
ثم تجلسنا أنا و أختي
فتضع ملعقة من الحناء على أيدينا
و تطلب منا إغلاقها بقوة
و من ثم تربط كيسا على كل يد
و تدهن هي أقدامنا بالحناء كيفما شاءت

و حالما تنتهي نتحول إلى الأميرات
دلوعات و متطلبات
ففي العادة نحن المرسال
وفقط ليلة العيد نكون الملكات

بين كل دقيقة و أخرى ننادي جدتي أو إحدى خالاتي
يدي تحكني..
أريد ماء..
أريد حلوى..
شعري يضيق عيني..
أريد مخدة لأنام..
وهكذا حتى يحين الميعاد و تفض المحكمة و يأتي القرار بغسل الحناء
وحالما ننتهي كانت تجعلنا جدتي رحمها الله ندهن بــ(الفيكس)
معللة الأمر بأنا لون الحناء يصبح أغمق و أجمل

أحيانا كانت تسمح لنا بأن نحني يديها
او نحني شعرها
وكم كانت متعة بالنسبة لنا

بعد هذه القصة
تخيلوا معي

اليوم من المستحيل أن تقوم إحدى خالاتي بتنظيف الثريا
او غسل السجاد
بالأحرى ما عاد هناك سجاد ليغسل في البيوت
صحيح أنها كانت متعبة
وحتى لو كانت موجودة لما فعلن

بالرغم من ذلك
مازلت أفتقد دفئها و حنانها و رائحتها
نعم
أنا أعشق السجاد
فلي معه ذكريات
مناير العز
مناير العز
قدمت الموضوع بأسلوب باهر

وحبكة رائعة

أتمنى مشاركتكـ فعلا

ولعلها في ردي التالي ... سأعصر مخزوني من الذكريات الجميلة
دونا
دونا
قدمت الموضوع بأسلوب باهر وحبكة رائعة أتمنى مشاركتكـ فعلا ولعلها في ردي التالي ... سأعصر مخزوني من الذكريات الجميلة
قدمت الموضوع بأسلوب باهر وحبكة رائعة أتمنى مشاركتكـ فعلا ولعلها في ردي التالي ... سأعصر...
أسعدتني حروفك
انتظرك بحماس حتى النخاع
ربا بنت خالد
ربا بنت خالد





.. صباحكِ ورد ..
كانت متعة كبيرة وفائدة قضيتها هنا ..
بارك الله المداد دونا ..
وأسعدك دوما وأبدا ..
مـــوهـــومـــه*
دونا
رائعة أنت , وصوركن المعكوسة على المرايا
كأني كنت معكن ,, وخاصة ليلة الحنا .. متعك الله ومن تحبين وأمك خديجة رحمها الله بتخضيب أياديكن في أعالي جنانه بعد عمر طويل ..
بيتك الأول كان لي مثله ولكن ليس بقماش ولا بكرتون إنما كوخ عرزال وكوخ مسلح
بنيناه تماما كعاملي بناء.. سأتوقف وإلا أكملت كل القصة
لي عودة ولكن كيف لاتريدين الحزن وآلامه ,, وأنت من استهللت بشجن يشد أوتار القلب
سأقلب صفحاتي عسى أن أجد مايروق لكن
يستحق التثبيت بل والتميز..
بارك الله فيك
دمتم بود