إجابة السؤال الرابع
في قوله تعالى:
«كأنهم حمر مستنفرة فرت من قسورة»
و الحُمر جمع حمار، و المراد الحمر الوحشية و الاستنفار بمعنى النفرة
و القسورة الأسد و الصائد، و قد فسر بكل من المعنيين.
و المعنى: معرضين عن التذكرة كأنهم حمر وحشية نفرت من أسد أو من الصائد
.شبههم سبحانه وتعالى في إعراضهم ونفورهم عن القرآن بحمر رأت الأسد والرماة ففرت منه
من الصور البلاغية والبيانية التشبيه، فقد يشبه الله في قرآنه الكريم شيئاً بشيء بأداةٍ ووجه شبه، فإذا قلت مثلاً: عليٌ كالأسد في الشجاعة، فعليٌّ مشبه، والأسد مشبه به، والأداة هي الكاف، ووجه الشبه، هو الأسد، في أي تشبيهٍ لابدّ من مشبهٍ ومن مشبهٍ به
في هذه الآية الله عز وجل يُشبه الإنسان الذي أعرض عنه بالحمر، ذكرته فلم يتذكر، نبهته فلم ينتبه، وعظته فلم يتعظ، لفتّ نظره فلم يلتفت، بالغت في توضيح الحقائق له فجعل أصابعه في آذانه، وقال: إنا عن هذا الكلام معرضون، هذا الإنسان المعرض، فالبشر نوعان: مقبل ومعرض، مستقيم ومنحرف، من أهل الدنيا أو من أهل الآخرة، محسن أو مسيء.
شبههم سبحانه وتعالى في إعراضهم ونفورهم عن القرآن بحمر رأت الأسد والرماة ففرت منه . وهذا من بديع التمثيل فإن القوم من جهلهم بما بعث الله سبحانه رسوله كالحمر فهي لا تعقل شيئا ، فإذا سمعت صوت الأسد أو الرامي نفرت منه أشد النفور وهذا غاية الذم لهؤلاء فإنهم نفروا عن الهدى الذي فيه سعادتهم وحياتهم كنفور الحمر عما يهلكها ويعقرها .
ضرب هذا المثل
عندما أراد الرسول محمد صلى الله عليه وسلم تذكرة أهل مكة بالقرآن { فما لهم عن التذكرة معرضين} أي فما لأهل مكة أعرضوا وولوا عما جئتم به.
وكأنهم في فرارهم من النبي محمد صلى الله عليه وسلم { حمر مستنفرة} (فرت من قسورة)
إجابة السؤال الرابع
في قوله تعالى:
«كأنهم حمر مستنفرة فرت من قسورة»
و الحُمر جمع حمار، و...
بهيجة الحضور
أجدت الإجابة
وأورقت في المكان