لقد آثر أن يكون خطيب جامعا عن أن يكون رئيسا للقضاة في عهده رحمه الله.
هاهوَ صاحبيٌ أسمه أبو لبادةَ يختلفُ مع يتيمٍ على نخلةٍ كانت بين بستانينِ لهما، يدعي اليتيمُ الصغير أن هذه النخلةَ له، فيخرجُ النبيُ (صلى الله عليه وسلم) ليعاين المكان، فإذا النخلةُ في بستانِ الصحابي أبي لوبادة فيحكمُ بها لهذا الصحابي فتذرفُ دموع اليتيم، ما كان الرسولُ (صلى الله عليه وسلم) أن يغيرَ حكمَه أبدا لأنه العدل والحقُ، لكنَه أعلنَ عن مسابقةٍ قال لأبي عبادة أتعطيه النخلةَ ولك بها عذقٌ في الجنة ؟
لكنه كان مغضباً إذ كيف يشكوه والحقُ له، كان في المجلسُ أبو الدحداج عليه رحمة الله وهو رجل يبحثُ عن مثلِ هذه الأمنية فقال: يا رسول الله ألي العذقُ في الجنة إن اشتريتُ نخلته بحديقتي وأعطيتُها هذا اليتيم ؟
قال لك العذق، فما كان من أب الدحداح إلا أن لحقَ بأبي لبادةَ رضي الله عنه وقال له أتبيعُني النخلةَ بحديقتي كلها ببستاني كُله ؟
قال بعتك إياها لا خيرَ في نخلةٍ شكيتُ فيها لرسولِ الله (صلى الله عليه وسلم)، فباعه إياها.
فذهبَ أبو الدحداح ودخل ونادى على أم أبي الدحداد وأولاد أبي الدحداح أن أخرجوا فقد بعناها من الله بعذقٍ في الجنة، حتى قيل أن بعض أطفالهِ في أيديهمُ بعض الرطب فكان يأخذَه ويقول قد بعناه من الله ويرميه في البستانَ.
خرج ولم يكتفِ بذلك ولم يرضى ثمنا للجنة إلا أن يقدم دمَه ليزهق في سبيل الله عز وجلِ.
وتأتي موقعة أحد، ويشارك الجيش ويكون الرسول فيها في حالة تعلمونها في آخر المعركة وقد شج وجهه وكسرت رباعيته بأبي هو وأمي (صلى الله عليه وسلم).
ولم ينسى أصحابه في تلك اللحظة الحرجة، يمر فإذا هو بأبي الدحداح فيمسحُ التراب عن وجهه ويقول:
يرحمُك الله، كم من عذقٍ مذللٍ الآن لآبي الدحداح في الجنة.
ماذا خسر أبو الدحداح ؟
خسر تراب، وشجيرات ونخيلات، لكنه فاز بجنةٍ عرضها الأرضُ والسماوات. وذلك هو الفوز، ومن عرف الحق هانت عنده التضحيات.
علمتني الحياة في ظل العقيدة أن لا أحقر شيء مهما قل:
بل أتعلم وأعمل وأدأب وأداوم ما استطعت إلى ذلك سبيلا، وأحب العمل إلى الله ادومه وإن قل، والقليل إلى القليل كثير وإنما السيل اجتماع النقط: اليوم شيء وغدا مثله....... من نقب العلم التي تلتقط
يحصل المرء به حكمة........ وإنما الشي اجتماع النقط
علمتني الحياة في ظل العقيدة أن أحسن الظن بالمؤمنين:
وأن أحملهم على خير المحامل ما استطعت إلى ذلك سبيلا، ذلك الخلق الذي لا يتصف به حقا إلا المؤمنون:
)وَمَا يُلَقَّاهَا إِلَّا الَّذِينَ صَبَرُوا وَمَا يُلَقَّاهَا إِلَّا ذُو حَظٍّ عَظِيمٍ) (فصلت:35) ها هو أبو أيوب بعد حادثة الإفك التي عاش فيها نبينا (صلى الله عليه وسلم) شهرا من المحنة والابتلاء، يوم رمي في عرضه وفي صميم دعوته وفي قواعد رسالته، يأتي أبو أيوب بعد أن تنـزلت البراءة من فوق سبع سماوات إلى أم أيوب ويقول: يا أم أيوب ارأيت لو كنت مكان عائشة أيمكن أن تفعلي ما رميت به عائشة رضي الله عنها؟
قالت لا والله، قال فوالله لعائشة خير منك وخير من نساء العالمين.
قال يا أبا أيوب ارأيت لو كنت مكان صفوان أيمكن ن تفعل ما رمي به صفوان ؟
قال لا والله، قالت فصفوان واله خير منك.
إحسان ظن بالمؤمنين وهذا هو الخلق الذي لا يتصف به إلا المؤمنون، بل إن عائشة رضي الله عنها صاحبة المعاناة في حديث الإفك والذي بقيت وقتا من الزمن لا يرقأ لها دمع، دموعها وقلبها يتفطر، تسمع رجلا يسب حسان لأن حسان كان ممن وقع وتكلم في حديث الإفك، فتقول دعوه، أليس هو القائل:
فإن أبي وولده وعرضي..........لعرض محمد منكم وقاء
علمتني الحياة في ظل العقيدة أن أعداء الأعداء من لا يواجهك.
وإنما يغدر بك ويقتلك ويتقمص شخصك، ويتقمص عملك أحيانا لينقض عليك وهو يتبسم وهذا هو أشرس الأعداء، وهو أقوى الأعداء ظاهريا وإلا ففي باطنه فهو على شرف حرف هار.
إذا رأيت نيوب الضبع بارزة........... فلا تظن أن الضبع يبتسم
إنه النفاق والمنافقون:
إن النفاق لآفة فتاكة إن.......... أهملت أدت إلى الأسقام
وقضت على آمالنا في أمة........ راياتها في البحر كالأعلام
المنافقون ذلكم السوس الذي ينخر في جسد الأمة المسلمة منذ عهد النبوة وإلى اليوم، وإلى أن يرث الله الأرض ومن عليها، ما يريدون أن يتكلم داعية، ما يريدون أن يؤمر بمعروف ولا أن ينهى عن فاحشة فقبحهم الله وأرداهم في الحافرة.
إذا ذكر الله اشمأزت قلوبهم وإذا ذكر الذين من دون إذا هم يستبشرون.
لهم ألف وجه بعد ما ضاع وجههم.......... فلم تدري فيها أي وجه تصدق
ملعونين أينما ثقفوا فهم في الدرك الأسفل من النار، ولن تجد لهم نصيرا.
إن المنافقين جراثيم تسمم وبكتيريا عفونة يتربصون بالمؤمنين الدوائر، خذلوا المؤمنين في أحد وتبوك، ولا زالوا يخذلونهم إلى اليوم وإلى أن يرث الله الأرض ومن عليها، لسان حالهم:
لن تستريح قلوبنا إلا إذا........... لم يبقى في الأرض الفسيحة مسلم
يريدون غير ما يظهرون، ويسرون غير ما يبدون قائدهم وكبيرهم ومنظرهم الذي علمهم الخبث أبن سبأ الذي ظهر في عهد عثمان رضي الله عنه وأرضاه وأندس في الصفوف على أنه مسلم، وكم من مندس في الصفوف على أنه مسلم:
ولو كان سهما واحدا لاتفيته.......... ولكنه سهم وثاني وثالث
يدير رحاها ألف كسرى وقيصر........وألف مدير للمدير مدير
تقولون من هم؟
نقول: ) وَلَتَعْرِفَنَّهُمْ فِي لَحْنِ الْقَوْلِ )(محمد30).
ظهر هذا الرجل في عهد عثمان وقام يجوب البلدان ليجمع قطاع الطرق والمفسدين ليكون عصابة من المنافقين وبعض المغفلين ليفسد نفوسهم على عثمان رضي الله عنه، وقد نجح إلى حد ما، ونجاحهم دائما مؤقت. وهو خسارة وإنما تسميته بالنجاح من باب تسمية اللديغ بالسليم.
حتى أنه ليأتي في يوم من الأيام مع عصابته ليدفعهم ليحاصروا عثمان رضي الله عنه وأرضاه في بيته.
ولينفردوا به ليضربه الغافقي بحديدة معه، ثم بضرب المصحف برجله وهو يقرأ منه رضي الله عنه ليستدير المصحف ويستقر مرة أخرى بين يدي عثمان، ويتخضب بالدماء .
ويغشى عليه ويجر برجله رضي الله عنه وأرضاه، ويأتي أحدهم في سيفه يريد وضعه في بطنه فتقيه إحدى الناس بيدها فيقطع يدها قطع الله دابره.
ثم يتكأ بالسيف على صدر عثمان، وبينما هو كذلك إذ وثب شقي آخر على صدر عثمان وبه رمق رضي الله عنه فطعنه تسع طعنات قائلا: أما ثلاث منها فلله وأما ست فلشيء كان في صدري عليه.
ثم يثب آخر عليه فيكسر ضلعا من أضلاعه، فلا إله إلا الله.
إنها مجزرة دموية يدبرها السبئيون في كل مكان وفي كل زمان يريدون قطع رأس هذا الدين وكسر أضلاع معتنقيه، والمبرر أنها لله، ولو صدقوا لقالوا: ستا منها لما في الصدور.
) قَاتَلَهُمُ اللَّهُ أَنَّى يُؤْفَكُونَ)(التوبة30)
وبصيحة لله الصادرة من المنافقين في كل زمان ضاع كثير من شباب المسلمين، وثبط شباب آخرون وكشفت أسرار وملأت سجون وكلها لله كما يزعمون ولو صدقوا وأنصفوا لقالوا:
ستا منها لما في الصدور، وولله إنها كلها لما في الصدور.
حتى عثمان وهو يُذهب به ليدفن يرجم سريره ويحاول أن يمنع من الدفن في البقيع، ويقتل معه عبدان كان يدافعان عنه ويرمى بهما لتأكلهما الكلاب ولما تدفن جثثهم بعد.
أنظر أخي الكريم كيف وصلت الأمور بالمنافقين إلى أن يقدموا جثثا أعزها الله طعاما للكلاب.
لهم أشد على المؤمنين من الكلاب والنصارى.
)ْ وَإِنْ يَقُولُوا تَسْمَعْ لِقَوْلِهِمْ كَأَنَّهُمْ خُشُبٌ مُسَنَّدَةٌ يَحْسَبُونَ كُلَّ صَيْحَةٍ عَلَيْهِمْ هُمُ الْعَدُوُّ فَاحْذَرْهُمْ قَاتَلَهُمُ اللَّهُ أَنَّى يُؤْفَكُونَ) (المنافقون:4) ولا إله إلا الله، يقول الحسن:
لو كان للمنافقين أذنابا لما استطعنا أن نمشي في الطرقات.
قوله على عهده رضي الله عنه وأرضاه، فما نقول نحن الآن، لكن نقول كل سيلقى الله بسريرته وعلانيته وعندها يتبين من بكى ممن تباكى.
يذكر أأمتنا أن رجلا تاب من عمل كان يقوم به وهو من أرذل الأعمال، كان يأتي على قبر الميت في أو ليلة من لياليه فيفتح القبر ويسرق الكفن ويذهب ليبيعه، هذه حالته لفترة طويلة ثم ترك هذا العمل فسأل:
قيل له لما تركت هذا العمل؟
قال والله لقد فتحت ألف قبر من قبور أهل القبلة فما وجدت واحدا منهم موجه إلى القبلة، وأنا أفتحه في أو ليلة من ليالي الدفن.
فما الذي حوله عن القبلة؟ ما الذي حوله عن ذلك إلا ما كان يظهره هنا ويسر، ما كان يخادع به هنا ظهر هناك.
بيننا وبينهم يوم تبلى السرائر، بيننا وبينهم يوم يبعثر ما في القبور ويحصل ما في الصدور.
وأقول مع ذلك:
فتنبهوا يا معشر الإسلام من............ أحلامكم فالضعف في الأحلام
لا تغفلوا عن حاقد يقضان يرقب....... نومكم كالوحش في الأجام
حرب المعاصي والنفاق صراحة......... ليست سوى حرب على الإسلام
لا تقل زال عصر النفاق، فلكل عصر رجاله:
ما زال فينا ألوف من بني سبأ..........يؤذون أهل التقى بغيا وعدوانا
ما زال لأبن سلول شيعة كثروا........أضحى النفاق لهم وسما وعنوانا
لكن أخي لا تبتئس فالكون يملكه......رب إذا قال كن في أمره كانا
) وَإِنْ تَصْبِرُوا وَتَتَّقُوا لا يَضُرُّكُمْ كَيْدُهُمْ شَيْئاً إِنَّ اللَّهَ بِمَا يَعْمَلُونَ مُحِيطٌ)(آل عمران120)
والمؤمنون على عناية ربهم يتوكلون........... لا شيئا يرهبهم ولا هم في الحوادث يحزنون
لو مر واحدهم على فرعون يجتز الرؤوس...... لأراك في لإفصاح هارون وبالإقدام موسى
)َّ وَلِلَّهِ الْعِزَّةُ وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَلَكِنَّ الْمُنَافِقِينَ لا يَعْلَمُونَ)(المنافقون8)
علمتني الحياة في ظل العقيدة أنه لا نجاح للدعوة ولا ثمرة لها إن نحن أعطينها فضول أوقاتنا.
إذا لم ننسى معها طعامنا وشرابنا وراحتنا، إذا لم نجند كل طاقاتنا فلن نفلح في إيصال الأمانة التي كلفنا الله بها.
يقول (صلى الله عليه وسلم): (بلغوا عني ولو آية).
لم يدع فرصة لكسول ولا لخامل ولا لتنبل ولا لبطال، بلغوا عني ولو آية.
ألا فليكن الوجود للإسلام، والرسالة الإسلام والهوية الإسلام، له نحي وبه نحي وعليه نموت، حزننا لله وغضبنا لله ورضانا لله، حياتنا لله، ومماتنا لله لسان حال الواحد منه:
قد اختارنا الله في دعوته.........وإنا سنمضي على سنته
فمنا الذين قضوا نحبهم......... ومنا الحفيظ على ذمته
ها هو نوح يدعو ويسعى كما سمعتم لا يفتر ولا ييئس بالليل والنهار لمدة تسع مائة وخمسين عاما، ماذا بقي من حياة نوح لم يسخر للدعوة إلى الله، وما النتيجة كما سمعتم لم يؤمن معه لا قليل.
رسول الله (صلى الله عليه وسلم) يحمل هم هذا الدين ويدخل الهم به حتى يواسيه ربه سبحانه بقوله:
) فَلا تَذْهَبْ نَفْسُكَ عَلَيْهِمْ حَسَرَات)(فاطر: من الآية8)
يريد حياتهم ويريدون موته، يريد نجاتهم ويريدون غرقه، يأخذ بحجزهم وهم يتهافتون كالفراش على النار.
ثم أنظر من بعده إلى صحابته رضوان الله عليهم تجد حياتهم قد أوقفت لله رب العالمين، في اليقظة يعملون لهذا الدين، في الليل يعملون لهذا الدين، أمانيهم لخدمة هذا الدين، لم تكن حول قضايا شخصية ولا هموما أرضية، يجمع عمر أصحابه يوما من الأيام ويقول تمنوا:
فيقول أحدهم أتمنى أن يكون معي ملئ هذه البيت جواهر فأنفقها في سبيل الله.
ويقول الآخر أتمنى أن يكون معي ملئ هذا البيت ذهبا أنفقه في سبيل الله.
فيقول عمر لكني أتمنى أن يكون معي ملئ هذا البيت رجالا أستعملهم في طاعة الله.
حملوا هم هذا الدين:
لا تعرضن بذكرنا مع ذكرهم.......... ليس الصحيح إذا مشى كالمقعد
لكن هل أعجبتك خصالهم ؟
إذا أعجبتك خصال أمرء ........ فكنه يكن منك ما يعجبك
فليس على الجود والمكرمات...... إذا جئتها حاجب يحجبك
ليسأل كل واحد منها نفسه كم جعل من وقته للدعوة إلى الله ؟
ماذا قدم لدين الله عز وجل ؟
ماذا قدم لنفسه ؟
كم اهتدى على يديه ؟
إن الإيجابيات واضحة ومخجلة.
لم نعطي للدعوة سوى فضول أوقاتنا، وسوى فضول جهودنا إلا عند من رحم الله.
لكن الفرصة لا زالت قائمة فجد واجتهد عبد الله، وسارع فستبقى طائفة على الحق منصورة فجند نفسك أن تكون في ركاب هذه الطائفة:
لأن عرف التاريخ أوسا وخزرج.......... فلله أوس قادمون وخزرج
وإنا لندعو الله حتى كأنما.................نرى بجميل الظن ما الله صانع
علمتني الحياة في ظل العقيدة أن صوت الحق لا يخمد أبدا إذ هو أبلج، والبطل زبد لجلج.
الباطل ساعة والحق إلى قيام الساعة.
والحق يعلو والآباطل تسفل.......... والحق عن أحكامه لا يُسأل
وإذا استحالت حالة وتبدلت.......... فالله عز وجل لا يتبدل
ها هو رسول الله (صلى الله عليه وسلم) يقف صفا واحدا في بداية دعوته والبشرية كلها ضده تريد إطفاء النور الذي جاء به ومع ذلك خسروا وما كيد الكافرين إلا في ظلال، يأبى الله إلا أن يتم نوره ولو كره الكافرون، ولو كره المنافقون، ولو كره الفاسقون.
ويأتي صحابته من بعده (صلى الله عليه وسلم) فيصدعون بالحق لا يخشون في الله لومة لائم، ومن بعدهم وإلى اليوم وإلى أن يرث الله الأرض ومن عليها لا تزال هناك طائفة فيها خير عظيم قد أخبر بها النبي (صلى الله عليه وسلم).
ولأن لا نيئس ولأن لا نقنط نأتي بهذه الحادثة:
الشيخ عبد الحميد الجزائري رحمه الله كما ورد في تاريخ الجزائر ورد أن المندوب الفرنسي أيام الاستعمار كان يقول بكل صراحة: جئنا لطمس معالم الإسلام، واستدعى الشيخ عبد الحميد وقال له إما أن تقلع عن تلقين تلاميذك هذه الأفكار وإلا أرسلت الجنود لقفل المسجد وإخماد أصواتكم المنكرة، فقال الشيخ بثبات المؤمن:
إنك لن تستطيع فاستشاط غضبا وأرغى وأزبد وقال كيف ؟
قال إن كنت في حفل عرس علمت المحتفلين.
وإن كنت في اجتماع علمت المجتمعين.
وإن ركبت سيارة علمت الراكبين.
وإن ركبت قطارا علمت المسافرين.
وإن دخلت السجن أرشدت المسجونين.
وإن قتلتموني ألهبتم مشاعر المسلمين.
وخير كم ثم خير لكم ثم خير لكم أن لا تتعرضوا للأمة في دينها.
فوالله لا نقاتلكم لا بهذا الدين ووالله لا نقاتلكم إلا لهذا الدين:
إذا الله أحياء أمة لن يردها......... إلى الموت جبار ولا متكبر
ديننا الحق والكفر ذا دينهم........كل دين سوى ديننا باطل
علمتني الحياة في ظل العقيدة أن الأذى لا يهزم دعوة أبدا.
ولن يصل الطغاة إلى قلب مؤمن مهما فعلوا:
)إِنَّا لَنَنْصُرُ رُسُلَنَا وَالَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيَوْمَ يَقُومُ الْأَشْهَادُ) (غافر:51) أبو بكر النابلسي عليه رحمة الله، ذلكم الزاهد الورع العابد يوم ملك الفاطميون الروافض بلاد مصر عطلوا الصلوات وحاربوا أهل السنة وذبحوا من علماء السنة الكثير، واستدعى المعزٌ الحاكم أبا بكر النابلسي عليه رحمة الله فقال له:
بلغني عنك أنك قلت لو كان معي عشرة أسهم لرميت الروم بتسعة ورميت الفاطميين بسهم.
قال أبا بكر لا... فظن المعز أنه رجع عن قوله، قال المعز كيف ؟
قال أبا بكر بل ينبغي رميكم أيها الفاطميون بتسعة ورمي الروم بالعاشر.
فأرغى وأزبد وأمر بضربه في اليوم الأول، ثم أمر بإشهاره في اليوم الثاني، ثم أمر في اليوم الثالث بسلخه حيا.
فجيء بيهودي فجعل يسلخه وهو يقرأ القرآن حتى أشفق عليه اليهودي فلما وصل في سلخه إلى قلبه طعنه بالسكين ليلقى ربه فكان يسمى بالشهيد.
علو في الحياة وفي الممات، فهل انتهت دعوة أبي بكر بقتل أبي بكر، هل خلف أبو بكر أحدا ؟
نعم خلف أبو بكر ألف أبي بكر من أهل السنة، وأهل السنة يقوم بذمتهم أدناهم.
إذا سيد منا مضى قام سيد........... قئول بما قال الكرام فعول
وهكذا كم عالم سقط على الطريق وعاشت كلمة الحق، وكم عالم عذب وأهين من أجل أن تبقى كلمة الحق عالية، وبقيت كلمة الحق، وكم من عالم حُرم جميع حقوقه من أجل أن يُحفظ حق الله، وبقيت كلمت الحق:
) وَلِلَّهِ الْعِزَّةُ وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَلَكِنَّ الْمُنَافِقِينَ لا يَعْلَمُونَ)(المنافقون8)
تالله ما الدعوات تهزم بالأذى ........... أبدا وفي التاريخ بر يميني
ضع في يدي القيد ألهب أضلعي......... بالسوط ضع عنقي على السكين
لن تستطيع حصار فكري ساعة......... أو كبح إيماني ورد يقيني
فالنور في قلبي وقلبي في يدي........... ربي وربي حافظي ومعيني
علمتني الحياة في ظل العقيدة الإسلامية أن سهام الليل لا تخطئ ولكن لها أمد وللأمد انقضاء.
فإذا ادهمت الخطوب وضاقت عليك الأرض وعز الصديق وقل الناصر وقل الناصر وزمجر الباطل وأهله، ودعم الفساد وأهله وكبت الحق وأهله ونطقت الرويبظة وغدا القرد ليثا وأفلتت الغنم، فأرفع يديك إلى من يقول:
)وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ )(غافر60)
يا من أجبت دعاء نوح فأنتصر........ وحملته في فلكك المشحون
يا من أحال النار حول خليله.......... روحا وريحانا بقولك كوني
يا من أمرت الحوت يلفظ يونس...... وسترته بشجيرة اليقطين
يا رب إنا مثله في كربة............... فأرحم عبادا كلهم ذو النون
تم الكلام وربنا محمود........وله المكارم والعلا والجود
وعلى النبي محمد صلواته.... ما ناح قمري وأورق عود
سبحان ربك رب العزة عن ما يصفون، وسلام على المرسلين، والحمد لله رب العالمين.
وأشهد أن لا إله إلا هو سبحانه وبحمده.
============
مستحيل
•
مستحيل
•
اربح / اربحي المــليـــارات خلال الإجـازة الصيــفـيــة !!
يقول الشيخ محمد بن إبراهيم النعيم :
( إن الهدف من هذه الحياة ليس الأكل والشرب ، لأننا حين نعيش لهذا الهدف نشترك مع البهائم والكفار، فإن همّهم في الحياة الأكل والمتاع كما وصفهم الله تعالى ذاماً حالهم، فقال جل وعلا ( والذين كفروا يتمتعون ويأكلون كما تأكل الأنعام والنار مثوىً لهم ).
وإنما الهدف من وجودنا وتسخير ما على هذه الأرض لنا ، هو عبادة الرحمن وعصيان الهوى والشيطان.
وبمصطلح تجاري هو أن نجمع أكبر قدر ممكن من الحسنات قبل حلول الأجل، وأن نحرص كل الحرص على استثمار أوقاتنا المحدودة بالعمل الصالح الذي يرفع من درجاتنا في الجنة.
ومما ينبغي التنبه له أن الساعة التي تمر من حياتنا ولا نحسن استغلالها ستكون علينا حسرة وندامة يوم القيامة
وساعتها سيقول كل مقصر يا ليتني قدمت لحياتي إلا أن يتفضل الله جل وعلا ويتكرم، وهو أهل للكرم ...
إن أكبر مشكلة تواجه كل مسلم بل كل إنسان على هذا الوجود هي : أن حياته محدودة، ومعدودة بسنوات وأيام بل وثوان لا يستطيع أن يزيد فيها لحظة واحدة .
فمهما بلغ المسلم من حرص وجهد لكسب الحسنات فلا يزال العمر قصيراً موازنة بأعمار الأمم السابقة؛ لحديث أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : ( أعمار أمتي ما بين ستين إلى سبعين ، وأقلهم من يجوز ذلك ).
فإن متوسط الزمن الإنتاجي للإنسان قد لا يتجاوز عشرين سنة من عمره الكلي . فلو كان عمر الفرد منا ستين سنة فإن ثلثها سيكون نوماً – على افتراض أن الإنسان ينام ثمانيَ ساعات يومياً أي ثلث يومه –
وخمس عشرة سنة تكون فترة طفولة ومراهقة ومشاغبة غالباً، وهي قبل سن التكليف،
فيبقى حوالي خمس وعشرين سنة قد يمضي منها على الأقل سنتان تقريباً في تناول وجبات الطعام الثلاث وقضاء الحاجة ونحو ذلك من الأمور الملحة – على افتراض مضي ساعتين منها يومياً –
فيبقى حوالي ثلث عمره تقريباً ؛ ثلاثة وعشرون سنة ، وهو ما ينبغي عليه أن يستغله في إنتاج أكبر قدر ممكن من الحسنات . وذلك الثلث يزيد المرء حسرة على قصر عمره الإنتاجي . ومن هنا تبدأ المشكلة ، وتبرز ضرورة الأخذ بأسباب إطالة العمر . ) انتهى كلامه حفظه الله ..
من هنا ... ها هي الإجازة تفتح أبوابها لنا .. ما هي إلا لحظات تمر وأوقات تنقضي .. فلنسارع في قضاء أوقاتها بجمع أكبر قدر ممكنا من الحسنات .. ما أجمل أن نترك بعد موتنا بصمات .. فنحرص على الأعمال الجاري ثوابها إلى ما بعد الممات .. فلنسارع في تطبيقها قبل حلول الأجل ..
قال تعالى ( الذين ءامنوا وعملوا الصالحات طوبى لهم وحسن مئاب )
شباب الجيل للإسلام عودوا .. فأنتم روحه وبكم يسود
وأنتم سـر نهضته قديمـا .. وأنتم فجره الزاهي الجديد
قال تعالى ( حتى إذا جاء أحدهم الموت قال رب ارجعون * لعلي أعمل صالحاً فيما تركت كلا إنها كلمة هو قائلها ومن ورائهم برزخ إلى يوم يبعثون )
كان النبي صلى الله عليه وسلم يقول :
( مالي وللدنيا إنما مثلي ومثل الدنيا كمثل راكب قال في ظل شجرة ثم راح وتركها )
أخي المسلم / أختي المسلمة
فهناك أعمالا ممكن تنجزها في أقصر فترة زمنية ممكنة .. وندعو الله عز وجل أن نشاهد في تلك الإجازة الصيفية رجالا ونساء الكل يتسابق .. يتنافس .. في فعل الخيرات .. وإرضاء رب البريات ..
ومن هنا .. أسرد بعض الأفكار المتواضعة والتي خصصتها ويمكن تطبيقها أثناء سفرنا
وربما سفرا يكون سبباً عظيماً لنشر الخير للغير والتأثير في الخلق :
1 ـ القرآن الكريم :
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :
( إن مما يلحق المؤمن من عمله وحسناته بعد موته علما علَّمه ونشره، وولداً صالحاً تركه، ومصحفاً ورثَّه، أو مسجداً بناه، أو بيتا لابن السبيل بناه، أو نهراً أجراه، أو صدقة أخرجها من ماله في صحته وحياته تلحقه من بعد موته ) .
فبذلك أخي المسلم تستطيع أن تربح الملاين من الحسنات بدون أن تشعر من خلال هذا العمل الفضيل ألا هو ( نشر وتوزيع كتاب الله القرآن الكريم ) وهو من الأعمال الجارية وتنال أجرها حتى بعد الموت .. ففي أثناء سفرك يمكنك تطبيق ما يلي :
1 ـ يمكنك وضع نسخ من القرآن الكريم في المساجد المطروقة عند توقفكم فيها للصلاة أو للراحة..
2 ـ وضع عدد من المصاحف في الاستراحات ، والشقق المفروشة وأماكن الانتظار..
3 ـ شراء نسخ من القرآن الكريم المترجم بعدة لغات ( الانجليزية ، الفرنسية وغيره ) وتوزيعها على الأجانب في الحرم المكي أو غيره ..
4 ـ إهداؤه لبعض العمال المتواجدون في المحطات أو المطاعم وكذلك حارس الشقق المفروشة وذلك بعد سؤالهم عن إسلامهم لأن القرآن الكريم لا يمسه إلا المطهرون ..
5 ـ عند زيارتك لإحدى المستوصفات الطبية لا قدر الله فيمكنك اهداء نسخة من القرآن الكريم لطبيبك
وكذلك وضع عدد منه في داخل مسجد و أماكن الانتظار المتواجد في داخل هذا المستوصف..
2 ـ سجادة الصلاة :
يقف المسلم .. يتجه إلى القبلة .. يكبر .. يبدأ بالصلاة .. فما أجمل أن يكون وقوفه على سجادة من إهدائك..
1 ـ بعد السياحة في منطقة ما ومن قبل رحيلكما أو انتقالكم من شقة إلى شقة أخرى يمكنك وضع مجموعة من السجاد فيها
وإخبار الحارس في ذلك حتى تضمن بقاءها في ذلك المسكن ..
2 ـ اهداء لحارس الشقة هدية مغلفة تحتوي على سجادة فاخرة مع مصحفا أو مجموعة من الكتيبات الاسلامية..
3 ـ أثناء السفر وعند السكن في إحدى الشقق المفروشة أو الفنادق تختار الوقت المناسب وتهدي لكل جيرانك المتواجدين في نفس سكنك هدية مغلفة تحتوي على ( مصحف + سجادة فاخرة + مجموعة من المساويك بالشكل الذي يكون كل مسواك لوحده مغلفا بتغليفة بيضاء شفافة وهو متواجد لدى جميع التسجيلات الإسلامية لأن غالب الناس لا يريدون المساويك المكشوفة خوفا من الجراثيم وما شابه ذلك )..
4 ـ وضع مجموعة من السجاد بأحجام وألوان مختلفة في المساجد المطروقة عند توقفكم فيها للصلاة أو للراحة ..
ولا ننسى أيضا المساجد المتواجدة في بعض المنتزهات أثناء زيارتكم لها ومساجد الاسعافات أو المستوصفات أيضا ..
5 ـ عند زيارتك لأماكن الترفيه كالبيوت القديمة أو كما تسمى " بيوت الشعر " فيمكنك وضع مجموعة من السجاد فيها وتنال أجرها حتى الموت ..
ملاحظة - سجاد الصلاة يفضل أن تكون جديدة ومعطرة بالمسك أو في أي نوع من أنواع العطور الجيدة
عطر الله قلوبكم بذكره -
3 ـ علماً ينتفع به ( الشبكة العنكبوتية ) :
يقول الشيخ محمد النعيم : ( .. فإن الدال على الخير كفاعله ، وإنك إن دللت إنسانا على الله ثم استقام ، فلك مثل صلاته وتسبيحه وجميع صالح أعماله لا ينقص من أجره شيئاً . وإذا دعا بدوره أناساً فتابوا ، فلك مثل أجورهم ولو كنت في قبرك. وهكذا فإنه يسجل لك أجور خلق كثير فكأنك رُزقت أعماراً كثيرة. ومصداق ذلك ما رواه أبو هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ( من دعا إلى هدى ، كان له من الأجر مثل أجور من تبعه ، لا ينقص ذلك من أجورهم شيئاً ، ومن دعا إلى ضلالة ، كان عليه من الإثم ، مثل آثام من تبعه ، لا ينقص من آثامهم شيئا ) انتهى كلامه حفظه الله تعالى .
فنجد ولله الحمد الشبكة العنكبوتية تزخر بالعلوم والمعارف وربما تفوق على ما تحتويه المكتبات .. فالانترنت يحتوي على علوم مقروءة
ومسموعة فهناك الفلاشات وعروض الفيديو المؤثرة والقصص الحديثة العهد وغير ذلك الكثير ..
ويمكنك أخي القارئ / أختي القارئة الاستفادة من تلك الشبكة أثناء السفر كما يلي :
1 ـ في إحدى سفراتنا وبعد دخولنا لاحدى الشقق المفروشة في منطقة مكة المكرمة استوقفتني تلك الورقة المتربعة في إحدى زوايا الغرفة فإذا بي أجدها ورقة مطبوعة من إحدى المواقع الالكترونية وتتكلم عن الفوائد العجيبة لـ " العسل الأسود " وتذكر مجموعة من الأحاديث والإعجاز العلمي فيه .. فلفت نظري في آخر تلك الصفحة أرقام هواتف موزع هذا العسل لمن يريد شراءه أو الاستفسار عنه وغير ذلك الكثير .. وكان أول من انتفع بتلك الوريقات زوجة أخي حيث كانت تعاني من فقر الدم حفظها الله من كل مكروه .. فذلك الإنسان فبلا شك لا نعرفه ولا يعرفنا ولكنه قبل رحيله وضع تلك المعلومات لوجه الله تعالى وربما وضعها أيضا في كل الشقق وطلب نشرها لوجه الله تعالى كما هو موضح في الصفحة .....
ومن هنا فما أجمل أن تترك لك بصمة وأثرا في كل شقة أو مسكن تلتجئون إليه أثناء سفركم .. قصة أعجبتنا وشدت انتباهنا في الانترنت أو بيان طبي أو أرقام هواتف العلماء والتسجيلات الإسلامية أو حتى تعريف بموقع إسلاميا معروفا أو مقالا أو نصيحة مؤثرة نقوم بطباعتها من الانترنت ثم تصويرها إلى أكبر عددا ممكنا ونسمح لها أن تسافر معنا فنضع في كل سكن نسكنه أو مكان نأوي إليه نسخة من تلك الأوراق ابتغاء وجه الله تعالى .. ويحرص أن يتضح في شكل وهيئة تلك الأوراق أنها مطبوعة من الانترنت حتى تسلم من أمانة محتواها ويتضح الأمر للقارئ أنها مطبوعة من موقع الكتروني حتى إذا أراد الرجوع إلى المصدر فالأمر واضح أمامه ..
2 ـ تلك الأوراق المختارة والمنتقاة من الشبكة العنكبوتية يمكن وضع عدد منها في المساجد بشتى أنواعها : المساجد المطروقة عند توقفكم فيها للصلاة والمساجد المتواجدة في بعض المنتزهات أثناء زيارتكم لها ومساجد الاسعافات أو المستوصفات....الخ
3 ـ تحتوي الشبكة ولله الحمد على مقاطع من الفيديو والمحاضرات ومجموعة من الفلاشات المؤثرة جدا من تصميم وإخراج بعض الغيورين والغيورات على دين الله تعالى جزاهم الله تعالى خيرا وجعله في ميزان حسناتهم يوم القيامة .. آمين
فيمكنك تسجيل ما تختاره من تلك العروض في أقراص " سدروم " وتنسخه بالكمية الذي تستطيع عليه أكبر عدد ممكنا ، ويتم توزيع ذلك القرص أو السدروم على الشباب والفتيات في أماكن تجمعهم كمثل في بعض أسواق مكة " شركة مكة وغيرها " وكذلك في أماكن الترفيه والمنتزهات أو عند توقفكما في إحدى المحطات أو عند الإشارة وما شابه ذلك.. وممكن أن تذكر في داخل هذا القرص عنوان البريد الالكتروني الخاص بكم لما في ذلك أثر ونتائج طيبة لما تراه من أثر دعوتك وعند حاجة أحد الناس لك يكون هناك اتصالا بينكما عن طريق الايميل.. ولكن عندما يقوم بهذا العمل أوالدعوة امرأة تحرص أن يكون البريد تحت اسم رجلا كمثل (moslm@ )
مستحيل
•
ومن تلك الفلاشات أو الفيديو :
مقطع العم مسعود والعم صالح عن أثر التدخين
http://www.saaid.net/video/part7.htm
عرض فرشي التراب
http://www.fanateq.com/adv/frshi-trab/web.html
موقع طريق الايمان
http://www.emanway.com/con/index.php
موقع ذكرى
http://www.thekra.org/
فلاشات صيد الفوائد
http://saaid.net/flash/index.htm
4 ـ هناك بعض المواقع الإسلامية المترجمة إلى عدة لغات كمثل موقع الشيخ سلمان العودة المترجم إلى عدة لغات ( الفرنسية+ الإنجليزية...... )
وهناك مواقع أخرى ولكن يحرص أن تكون تلك المواقع إسلامية وأصحابها ثقة ومن أهل الصلاح والتقوى ومأمونون في ذلك ..
طريقة الاستفادة منها: أن يختار من تلك المواقع مجموعة من المقالات المترجمة والمواضيع أو فتاوى أو مجموعة من الأذكار وما شابه ذلك ويتم طباعتها وتوزيعها على الأجانب الغير العرب الذين غالبا ما نقابلهم أثناء سفرنا في أمكنة مختلفة .. وتوزيعها أيضا على خدم وخادمات الأسر سواء عند مشاهدتنا لهم في الحرم المكي أو المتواجدات لدى جيراننا في السكن أو عندما نقابلهن في إحدى المنتزهات أو غير ذلك ،،
5 ـ اختيار بعض المواعظ القصيرة والقصص المؤثرة من المواقع الاسلامية وهي كثيرة ولله الحمد وتطبعها وتكون رفيقتك في السفر لإلقائها على الناس في المساجد المطروقة ، فحالما أدركت الصلاة تلقي كلمة قصيرة ومؤثرة .. وكما ذكر في مطوية "معرض وسائل الدعوة" قصة لأحد الشباب : ( وأنا أعرف أحد حفاظ كتاب الله تعالى وهو من الدعاة المباركين ، كانت سبب هدايته من بعد غوايته وسقوطه في براثن المخدرات والفجور والفواحش والغناء وترك الصلوات وغيرها من الطامات كلمة قصيرة من شيخ مبارك سمعها منه في سفر ، فهل من معتبر ؟ ) ..
4 ـ سقيا الماء ( يوم الجمعة ) :
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :
( من أطعم مؤمناً حتى يُشبعه من سغبٍ أدخله الله باباً من أبواب الجنة لا يدخله إلا من كان مِثلَهُ ) " السغب " هو الجوع
وقال عليه الصلاة والسلام ( إن من موجبات الجنة إطعام المسلم السغبان )
( إن العبد ليتصدّق بالكسرة تربو عند الله عز وجل حتى تكون مثل أحد )
( ليس صدقة أعظم أجراً من ماء )
( في كل ذات كبدٍ حرّى أجر ) رواه أحمد بإسناد صحيح
1 ـ في الحرم المكي أو المدني عند اجتماع الناس لصلاة الجمعة ، فنشاهد صفوف المصلين تغطي الساحات الخارجية للحرم فيؤدون الصلاة تحت حرارة الشمس مع ضيق المكان وصعوبة تداول ماء زمزم وكثرة الناس .. ما أجمل أن نجعل ذلك فرصة لنا لاكتساب الأجر العظيم وذلك من خلال توزيع الماء البارد على المسلمين بعد انتهائهم من صلاة الجمعة مباشرة ..
الطريقة : تقوم بشراء مجموعة من الصناديق الكرتونية المحملة بقوارير الماء الصحية الباردة وتقوم بتكليف مجموعة من العمال بأجر مادي لهم أن يقوموا بتوزيع هذا الماء البارد على الناس فور الانتهاء من صلاة الجمعة وأن يتهيئون لذلك ويستعدون له وكل عامل يقف في مكان مخصص له قريب من أبواب الحرم وينادون وهم يناولون إخوانهم المياه أنه مجاني تبرعا من أحد المحسنين وذلك حتى لا يُفهم أنه يباع كما يفعل عادة في أزقة وطرق الديار المقدسة .. وكل ذلك يحصل تحت مراقبتك ومتابعتك له ..
ويمكن تطبيق ذلك أيضا في المساجد الأخرى كالمطروقة عند وقوفكم بها للصلاة وهذا يكون في أي وقت وليس تخصيصا ليوم الجمعة
لكن المساجد الموجودة في المدن السياحية الكبرى يكون ذلك في أيام الجمع لكثرة الناس ولحاجتهم إلى الماء في ذلك الوقت بسبب حرارة الجو وصعوبة الذهاب إلى أماكن المياه..
2 ـ توزيع المياه المبردة والمشروبات المثلجة في أماكن الانتظار كمثل مواقف السيارات أو الموجودة في داخل المستوصفات
أو المشاغل أو الحلاقة .... الخ
3 ـ في الديار المقدسة وخاصة في أيام شهر رمضان المبارك لا نغفل عن أماكن انتظار نزول المصعد الكهربائي المتواجد في داخل كل عمارة أو فندق فنجد هناك تزاحم الناس عليه كل بعد صلاة ينتظرونه بكل لهفة ليحملهم إلى مسكنهم فما أروع أن نستغل تلك الفرصة الجميلة حيث نقوم بتوزيع عليهم بعض المياه المبردة أو العصائر المثلجة لنخفف عنهم حرارة الشمس وهول الموقف ..
4 ـ يكون هناك اتفاقا سريا بينك وبين صاحب إحدى المحلات أوالتموينات التجارية بحيث تدفع له مالا كبيرا
فإذا جاء أحد الزبائن لتلك التموينات واشترى ماء فصاحب المحل لا يحاسب ولا يأخذ قيمته فيخبر الزبون أو المشتري أنه تم دفع قيمة هذا الماء من قبل أحد الصالحين المتبرعين لوجه الله تعالى وهكذا إلى أن تنتهي قيمة المال المتفق عليها بينه وبين هذا المتبرع ..
5 ـ أواني المطبخ :
أثناء السفر وعند السكن في إحدى الشقق المفروشة فيمكنك شراء بعض الأواني كمثل مجموعة من الأكواب وإبريق الشاي والقهوة ... الخ
وبقاءها في الشقة تبرعا لوجه الله حتى يستفيدون منها الناس من بعدك ..
***
وفي الأخير .. إن ما ذكرنا غيض من فيض فهناك أعمال مختلفة ممكن تطبيقها بالطرق كما ذكر سابقا
ومن تلك الأعمال توزيع كتيبات الأذكار وتوزيع الأشرطة والكتب الإسلامية ونشر المجلات الإسلامية ...الخ
ويمكنك أخي القارئ / أختي القارئة الرجوع إلى كتاب ( كيف تطيل عمرك الإنتاجي ؟ ) للمؤلف محمد بن إبراهيم النعيم .. فإنه كتاب قيما وننصح بقراءته والإلمام به ..
كان الشيخ صديق حسن خان رحمه الله يحث على الانتفاع بالوقت والاستعداد للرحيل حيث يقول:
( وقدّموا لأنفسكم فإن كل امرئ ما قدّم قادم، فمن مسرور بحسناته ومحزون على سيئاته نادم،
ولا تغفلوا ( ذكر الموت ) فإنه ليس بغافل عنكم ولا ناس،
ومهدوا لنقلكم من القصور إلى بطون الأرماس،
وبادروا قبل أن يحل فيه الميعاد، وقبل أن ينادي الرحيل ..
الرحيل .. وأنتم بلا زاد . فحينئذ تشتد الحسرة على من فرط في الأعمال.
ويطلب الرجعة ولات حين رجوع ولا إمهال.
فيا لها حسرة تتقطع لها الأكباد، حسرة لا ينفع عندها المال ولا العشيرة ولا الأولاد. فالبدار .. البدار .. بالتخلص من المظالم والآثام ) .
ولا ننسى أن نذكركم إن للأعمال في الديار المقدسة - مكة المكرمة والمدينة النبوية - لها ثوابا وأجرا مضاعفا
قال الخطيب السنوسي : يجب أن نشعر الأهل والأبناء بمكانة هذا البلد إذ أن الحسنات تضاعف في مكة فكذلك السيئات تعظم في البلد الحرام، يقول عبد الله بن مسعود : لو أن رجلاً همَّ بقتل مؤمن عند البيت، وهو بعدن، أذاقه الله في الدنيا من عذاب أليم.
وقال مجاهد رحمه الله: تضاعف السيئات بمكة كما تضاعف الحسنات.
وقال الحسن البصري رحمه الله: صوم يوم بمكة بمائة ألف، وصدقة درهم بمكة بمائة ألف، وكل حبة بمائة ألف.
وما أجمل أن يكون لوالدينا أو لأحد موتانا أو عزيزا على قلوبنا حظاً من أعمالنا الخيرة ..
قال صلى الله عليه وسلم ( إذا تصدّقت المرأة من بيت زوجها كان لها أجر ولزوجها مثل ذلك لا ينقص كل واحد منهما من أجر صاحبه شيئا له بما كسب ولها بما أنفقت ) رواه الترمذي وقال حديث حسن .
قال صلى الله عليه وسلم : "صنائع المعروف تقي مصارع السوء والآفات والهلكات "
قال عليه الصلاة والسلام " داووا مرضاكم بالصدقة "
نسأل الله تعالى أن يوفقنا إلى حسن استغلال أوقاتنا ، وأن يكون هذا العمل شاهدا لنا يوم القيامة لا شاهداً علينا
وأن يجعل هذا العمل من العلم الذي ينفع صاحبه حتى بعد موته برحمته عز وجل ..
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم « إذا دعا الرجل لأخيه بظهر الغيب قالت الملائكة : ولك بمثل »
==========
مقطع العم مسعود والعم صالح عن أثر التدخين
http://www.saaid.net/video/part7.htm
عرض فرشي التراب
http://www.fanateq.com/adv/frshi-trab/web.html
موقع طريق الايمان
http://www.emanway.com/con/index.php
موقع ذكرى
http://www.thekra.org/
فلاشات صيد الفوائد
http://saaid.net/flash/index.htm
4 ـ هناك بعض المواقع الإسلامية المترجمة إلى عدة لغات كمثل موقع الشيخ سلمان العودة المترجم إلى عدة لغات ( الفرنسية+ الإنجليزية...... )
وهناك مواقع أخرى ولكن يحرص أن تكون تلك المواقع إسلامية وأصحابها ثقة ومن أهل الصلاح والتقوى ومأمونون في ذلك ..
طريقة الاستفادة منها: أن يختار من تلك المواقع مجموعة من المقالات المترجمة والمواضيع أو فتاوى أو مجموعة من الأذكار وما شابه ذلك ويتم طباعتها وتوزيعها على الأجانب الغير العرب الذين غالبا ما نقابلهم أثناء سفرنا في أمكنة مختلفة .. وتوزيعها أيضا على خدم وخادمات الأسر سواء عند مشاهدتنا لهم في الحرم المكي أو المتواجدات لدى جيراننا في السكن أو عندما نقابلهن في إحدى المنتزهات أو غير ذلك ،،
5 ـ اختيار بعض المواعظ القصيرة والقصص المؤثرة من المواقع الاسلامية وهي كثيرة ولله الحمد وتطبعها وتكون رفيقتك في السفر لإلقائها على الناس في المساجد المطروقة ، فحالما أدركت الصلاة تلقي كلمة قصيرة ومؤثرة .. وكما ذكر في مطوية "معرض وسائل الدعوة" قصة لأحد الشباب : ( وأنا أعرف أحد حفاظ كتاب الله تعالى وهو من الدعاة المباركين ، كانت سبب هدايته من بعد غوايته وسقوطه في براثن المخدرات والفجور والفواحش والغناء وترك الصلوات وغيرها من الطامات كلمة قصيرة من شيخ مبارك سمعها منه في سفر ، فهل من معتبر ؟ ) ..
4 ـ سقيا الماء ( يوم الجمعة ) :
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :
( من أطعم مؤمناً حتى يُشبعه من سغبٍ أدخله الله باباً من أبواب الجنة لا يدخله إلا من كان مِثلَهُ ) " السغب " هو الجوع
وقال عليه الصلاة والسلام ( إن من موجبات الجنة إطعام المسلم السغبان )
( إن العبد ليتصدّق بالكسرة تربو عند الله عز وجل حتى تكون مثل أحد )
( ليس صدقة أعظم أجراً من ماء )
( في كل ذات كبدٍ حرّى أجر ) رواه أحمد بإسناد صحيح
1 ـ في الحرم المكي أو المدني عند اجتماع الناس لصلاة الجمعة ، فنشاهد صفوف المصلين تغطي الساحات الخارجية للحرم فيؤدون الصلاة تحت حرارة الشمس مع ضيق المكان وصعوبة تداول ماء زمزم وكثرة الناس .. ما أجمل أن نجعل ذلك فرصة لنا لاكتساب الأجر العظيم وذلك من خلال توزيع الماء البارد على المسلمين بعد انتهائهم من صلاة الجمعة مباشرة ..
الطريقة : تقوم بشراء مجموعة من الصناديق الكرتونية المحملة بقوارير الماء الصحية الباردة وتقوم بتكليف مجموعة من العمال بأجر مادي لهم أن يقوموا بتوزيع هذا الماء البارد على الناس فور الانتهاء من صلاة الجمعة وأن يتهيئون لذلك ويستعدون له وكل عامل يقف في مكان مخصص له قريب من أبواب الحرم وينادون وهم يناولون إخوانهم المياه أنه مجاني تبرعا من أحد المحسنين وذلك حتى لا يُفهم أنه يباع كما يفعل عادة في أزقة وطرق الديار المقدسة .. وكل ذلك يحصل تحت مراقبتك ومتابعتك له ..
ويمكن تطبيق ذلك أيضا في المساجد الأخرى كالمطروقة عند وقوفكم بها للصلاة وهذا يكون في أي وقت وليس تخصيصا ليوم الجمعة
لكن المساجد الموجودة في المدن السياحية الكبرى يكون ذلك في أيام الجمع لكثرة الناس ولحاجتهم إلى الماء في ذلك الوقت بسبب حرارة الجو وصعوبة الذهاب إلى أماكن المياه..
2 ـ توزيع المياه المبردة والمشروبات المثلجة في أماكن الانتظار كمثل مواقف السيارات أو الموجودة في داخل المستوصفات
أو المشاغل أو الحلاقة .... الخ
3 ـ في الديار المقدسة وخاصة في أيام شهر رمضان المبارك لا نغفل عن أماكن انتظار نزول المصعد الكهربائي المتواجد في داخل كل عمارة أو فندق فنجد هناك تزاحم الناس عليه كل بعد صلاة ينتظرونه بكل لهفة ليحملهم إلى مسكنهم فما أروع أن نستغل تلك الفرصة الجميلة حيث نقوم بتوزيع عليهم بعض المياه المبردة أو العصائر المثلجة لنخفف عنهم حرارة الشمس وهول الموقف ..
4 ـ يكون هناك اتفاقا سريا بينك وبين صاحب إحدى المحلات أوالتموينات التجارية بحيث تدفع له مالا كبيرا
فإذا جاء أحد الزبائن لتلك التموينات واشترى ماء فصاحب المحل لا يحاسب ولا يأخذ قيمته فيخبر الزبون أو المشتري أنه تم دفع قيمة هذا الماء من قبل أحد الصالحين المتبرعين لوجه الله تعالى وهكذا إلى أن تنتهي قيمة المال المتفق عليها بينه وبين هذا المتبرع ..
5 ـ أواني المطبخ :
أثناء السفر وعند السكن في إحدى الشقق المفروشة فيمكنك شراء بعض الأواني كمثل مجموعة من الأكواب وإبريق الشاي والقهوة ... الخ
وبقاءها في الشقة تبرعا لوجه الله حتى يستفيدون منها الناس من بعدك ..
***
وفي الأخير .. إن ما ذكرنا غيض من فيض فهناك أعمال مختلفة ممكن تطبيقها بالطرق كما ذكر سابقا
ومن تلك الأعمال توزيع كتيبات الأذكار وتوزيع الأشرطة والكتب الإسلامية ونشر المجلات الإسلامية ...الخ
ويمكنك أخي القارئ / أختي القارئة الرجوع إلى كتاب ( كيف تطيل عمرك الإنتاجي ؟ ) للمؤلف محمد بن إبراهيم النعيم .. فإنه كتاب قيما وننصح بقراءته والإلمام به ..
كان الشيخ صديق حسن خان رحمه الله يحث على الانتفاع بالوقت والاستعداد للرحيل حيث يقول:
( وقدّموا لأنفسكم فإن كل امرئ ما قدّم قادم، فمن مسرور بحسناته ومحزون على سيئاته نادم،
ولا تغفلوا ( ذكر الموت ) فإنه ليس بغافل عنكم ولا ناس،
ومهدوا لنقلكم من القصور إلى بطون الأرماس،
وبادروا قبل أن يحل فيه الميعاد، وقبل أن ينادي الرحيل ..
الرحيل .. وأنتم بلا زاد . فحينئذ تشتد الحسرة على من فرط في الأعمال.
ويطلب الرجعة ولات حين رجوع ولا إمهال.
فيا لها حسرة تتقطع لها الأكباد، حسرة لا ينفع عندها المال ولا العشيرة ولا الأولاد. فالبدار .. البدار .. بالتخلص من المظالم والآثام ) .
ولا ننسى أن نذكركم إن للأعمال في الديار المقدسة - مكة المكرمة والمدينة النبوية - لها ثوابا وأجرا مضاعفا
قال الخطيب السنوسي : يجب أن نشعر الأهل والأبناء بمكانة هذا البلد إذ أن الحسنات تضاعف في مكة فكذلك السيئات تعظم في البلد الحرام، يقول عبد الله بن مسعود : لو أن رجلاً همَّ بقتل مؤمن عند البيت، وهو بعدن، أذاقه الله في الدنيا من عذاب أليم.
وقال مجاهد رحمه الله: تضاعف السيئات بمكة كما تضاعف الحسنات.
وقال الحسن البصري رحمه الله: صوم يوم بمكة بمائة ألف، وصدقة درهم بمكة بمائة ألف، وكل حبة بمائة ألف.
وما أجمل أن يكون لوالدينا أو لأحد موتانا أو عزيزا على قلوبنا حظاً من أعمالنا الخيرة ..
قال صلى الله عليه وسلم ( إذا تصدّقت المرأة من بيت زوجها كان لها أجر ولزوجها مثل ذلك لا ينقص كل واحد منهما من أجر صاحبه شيئا له بما كسب ولها بما أنفقت ) رواه الترمذي وقال حديث حسن .
قال صلى الله عليه وسلم : "صنائع المعروف تقي مصارع السوء والآفات والهلكات "
قال عليه الصلاة والسلام " داووا مرضاكم بالصدقة "
نسأل الله تعالى أن يوفقنا إلى حسن استغلال أوقاتنا ، وأن يكون هذا العمل شاهدا لنا يوم القيامة لا شاهداً علينا
وأن يجعل هذا العمل من العلم الذي ينفع صاحبه حتى بعد موته برحمته عز وجل ..
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم « إذا دعا الرجل لأخيه بظهر الغيب قالت الملائكة : ولك بمثل »
==========
مستحيل
•
**أمــــا بعــــد
للشيخ --عائض بن عبدالله القرني**
أحمده تعالى على جزيل إنعامه وإفْضاله ، وأشكره على جليلِ إحسانه ونواله ، وله الحمدُ على أسمائهِ الحسنى وصفاتِ كمالهِ ونعوتِ جلاله ، وله الحمدُ على عْدله قَدَراً وشرعاً ، وله الحمدُ في الآخرةِ والأولى وهو الحكيمُ الخبير ، وأشهد أن لا إله إلا اللهُ وحده لا شريك له المِلكُ الحقُّ العليُّ الكبير ، تعالى في ألوهيته وربوبيتهِ عن الشريكِ والوزيرِ ، وتقدّسَ في أحَدِيَّتِه وصَمَديتِه عن الصاحبةِ والولدِ والوليِّ والنصير ، وتنزَّه في صفاتِ كمالهِ ونعوتِ جلالِه عن الكُفء والنظير، وعـزَّ في سلطانِ قَهره وكمالِ قـدره عن المُنازعِ والمُغالبِ والمُعينِ والمُشيرِ ، وجلَّ في بقائه وغِنَاهُ عن المُطعِم والمُجير ، فسبحانه ما أعظمَه وأحلمَه، وما أجَّله وأكملَه ، عليه توكلتُ وإليه أُنيبُ ، وهو حسبي ونعم الوكيل.
من أيـن أبدأ والمحامـد كلهـا لك يا مهيمن يا مصوُر يا صمْد
احترتُ في أبهى المعاني أن تفي بجلال قدرِك فاعتذرتُ ولم أزدْ
الحمد للهِ على جزيلِ العطاء ، مسدِي النَّعماء ، كاشفِ الضـرَّاء ، معطي السـراء.
الحمد لله عالمِ السرِّ والجهر ، الحمد لله عاليْ القَهرِ والقَدْر ، الحمد لله المتكفلِ بالأقوات ، المدعوِّ عند المدلَهِمَّات ، المطلوبِ عند كشْفِ الكربات ، المرجوِّ في الأزمات.
الحمد لله على كل نعمةٍ أنعم بها ، وعلى كل بليِّةٍ صَرَفها ، وعلى كلِّ أمرٍ يسَّره ، وعلى كل قضاءٍ قدَّره ، وكل مكروهٍ كفاه ، وكلِّ حادثٍ لَطَف فيه.
الحمد لله كم أعطى من النعيم ، كم مَنَح من الخير العميم ، كم تفضَّل به من النوال الجسيم ، عمَّت نعمُه ، انصرفتْ نقَمُه ، تضاعف كرمُه.
الحمد لله على تمام المِنة ، الحمد لله بالكتاب والسنة ، الحمد لله على نعمةِ الإسلام ، وتواتر الإنعام ، توالتْ أفضالُه ، عمَّ نوالُه ، حَسُنتْ أفعالُه ، تمَّتْ أقوالُه الحمد لله مُوْلِى الجميل ، واهبُ العطاءِ الجزيل ، شافي العليل ، المُبارِكُ في القليل ، أجودُ مَنْ أعطى ، وأصدقُ من أوفى.
يا غافلاً عن إلهِ الكون يا لاهي تعيش عمرك كالحيرانِ كالساهي
ارجعْ إلى اللهِ واقصدْ بابه كرماً واللهِ واللهِ لا تلقـى سـوى الله
مَنْ قَبِله فهو المقبول ، مَنْ حاربه فهو المخذول ، مَنْ التجأَ إليه عزَّ ، مَنْ توَّكل عليه كفاه ، مَنْ أطاعه تولاه ، مَنْ نازعه قَصَمه ، مَنْ بارزه حَطَمه ، مَنْ أشرك به أحرقه ، مَنْ نادَّه مزَّقه.
فو اللهِ لوصُغْنا من الدمع قصةً وصـارَ كتابُ الحـبِّ بالـدمِ يُكتـبُ
وسِرْنا على الأجفانِ نمشي محبةً على النارِ نُشوى أو على الجمرِ نُسحبُ
لما بـلغـت ما تستحق جهـودنا فكـل ولو نـال المشقـة مـذنـب
وأشهد أن محمداً رسولُ الله ، النبيُّ الخاتم ، والإمامُ المعصوم ، والأسوةُ الحسنة ، والقدوةُ المثلى ، شَرَفُ الحواضرِ والبوادي ، وزينةُ النوادي ، أعظم هادي ، وأفضل حادي:
يا طريــداً مـلأ الدنيا اسـمُه وغـدا لحنـاً على كلِّ الشِّفـاه
وغــدتْ سيـرتُه أســطورةً يتلقَّــاهـا رواةُ عـن رواه
ليت شعري هل درى مَنْ طاردوا عابـدوا اللاتِ وأتبـاعُ منـاه
هل درتْ مَـنْ طـاردتْه أُمــهٌ هُبَـلٌ معبودُها شاهـتْ وشـاه
أما بعد:
فعنوان محاضرتي .. (أما بعد) ..
وأما بعد .. وأما قبل ، فلله الأمرُ من قبلُ ومن بعد ، ليس لنا من الأمر شيء ، وليس لنا مع قدرتهِ حَوْل ، وما عندنا ، لأمره ردُّ ، وما لنا لقضائه حيلة ، وما لدينا مع قَدَرِه تدبير ، هو الفعَّالُ لما يريد ، ونحن العبيد ، إن تشرَّفْنا فالطينُ أصلُنا ، وإن افتخرنا فالترابُ مردُّنا ، وما لمن خُلِق من ماءٍ مهينٍ أن يشمخَ بأنْفِه، أو يزهوَ بعلمه ، أو يُعجبَ برأيه:
يا أنتَ يا أحسنَ الأسماءِ في خَلَدي ماذا أُعرِّفُ من مَتْنٍ ومن سَندِ
تَقَاصرْت كلُّها الأوصافُ عندكمُ لمَّا سَمِعْنا ثناءَ الواحـدِ الأحـدِ
واللهِ لو أنَّ أقلامَ الورى بُريـت مِن العروقِ لمدحِ السـيدِ الصّمدِ
لم نبلغِ العُشرَ ممـا يستحقُّ ولا عُشرَ العشيرِ وهذا غايةُ الأمـدِ
يا ربِّ ، يا حيُّ ، يا قيومُ ، يا لطيفُ ، أنت الكاملُ وأنا الناقص ، أنت الغنيُّ وأنا الفقير ، أنت القويُّ وأنا الضعيف ، أنت الحيُّ وأنا الميت .. أصابعُ الذنوبِ تشير إلى الغفار . ألسنةُ الفقرِ تدعو الغنيَّ . أكفُّ الضعفِ تُرفع للقوي.
الميتُ يمدحُ الحيَّ القيوم.
الغريقُ يُنادي: يا ذا الجلال والإكرام.
الكلماتُ والإشاراتُ عاجزات.
البيانُ والبلاغةُ والتعبيرُ تُعلنِ التقصير.
لا يعلم ما يستحقُّ إلاَّ هو.
لا يحيطُ بعلمِه سواه.
لا يقدِّرُه قَدْرُه إلاَّ إياه.
لا يحسن الثناء عليه غيُره.
إن قدَّسْتُهُ أو سبَّحْتُه أو مجّدْتُه فهو الذي علَّمني. إن حَمِدْتُه أو كبَّرْتُه أو وحَّدتُه فهو الذي ألهمني. إن عَبْدتُه أو شَكَرْتُه أو ذَكَرْتُه فهو الذي أكرمني.
صفاتُ المدحِ في الكاملين ذرَّةٌ من كماله ، نعوتُ الفضلِ في الأبرار نفحةٌ من أفضاله ، ألسنةُ المادحين وأَقلامُ الواصفين حائرةٌ في جلاله ، من أنا حتى أمدحَه؟ مَنْ أنا حتى أُمجِّده؟ مَنْ أنا حتى أُثنيَ عليه؟ أنا الذي خُلِقَ من ترابٍ أَصِفُ الملكَ الوهّاب! أَنا الذي صُوَّر من طينٍ أذكر جلالَ ربِّ العالمين؟!
إنَّ الخَجَلَ يملأُ فؤادَ مَنْ خلق من ماءٍ مهينٍ ، إذا قام يشدو بأوصافِ أحكم الحاكمين ، اللهمَّ إنَّ أشرفَ تاج أحملهُ تمريغُ أنفي على التراب لجلالك ، اللهم إنَّ أعظمَ وسامٍ أحملُه وضعُ جبهتي على الأرض لعبوديتِك.
أَنا الظالمُ لنفسِه المعترفُ بتقصيره ، المقرُّ بذنبه ، أَنت الجوادُ الماجدُ الغنيُّ الحميدُ ، عزَّ جاهُك ، وجلَّ ثناؤك ، وتقدَّست أَسماؤك. ولا إله غيرك.
قد كنت أشفقُ من دمعي على بصري فاليـومَ كـلُّ عزيـزٍ بعدكم هـانا
يا الله سجدَ وجهي لك ، يا الله خشع سمعي وبصري لك ، يا الله رَغِم أنفي لك ، يا الله ذلَّتْ رقبتي لك ، يا الله وَجِل قلبي منك ، يا الله اتجهتْ نفسي إليك ، يا الله حَسُنَ ظني فيك ، يا الله طابَ الحديثُ عنك ، يا الله كمل التوكل عليك.
إليك وإلاَّ لا تُشَدُّ الركائبُ ومنك وإلا فالمؤمِّل خائبُ
وفيك وإلا فالغرامُ مضيَّعٌ وعنك وإلا فالمحدِّثُ كاذبُ
أما بعد:
فقد وقفتُ عشرا ، واستفدتُ عشراً.
استفدت عشراً:
أولها: اللجوءُ إلى الله في المُلِمَّات ، وقصدُه في الكُرُبات ، وسؤالُه في الأزمات.
ثانِيها: أنَّ مع العسر يسراً ، ومع الكربِ فرجاً ، ومع الضيقِ سعةً ، وبعد الشدةِ رخاء.
ثالثُها: أنه ليس لك في المصاعبِ إلا الله ، وما لكَ عند الدواهي إلا الله . وما معك في الخطوبِ إلا الله (أمن يجيب المضطرَ إذا دعاه).
رابعُها: أن العلماءَ يصيبون ويخطئون ، والدعاةَ يُحسِنون ويغلَطُون ، والمصلحون يُسدّدون ويعثُرون إلا محمداً صلى الله عليه وسلم ، فهو المصيبُ بلا خطأ ، والمسدَّد بلا غَلَط ، والمصلِحُ بلا عثْرة (وما ينطق عن الهوى إن هو إلا وحيٌ يوحى).
خامسُها: أن الكتبَ تعرِفُ منها وتُنكر ، وتَقبلُ وتَرُد ، وتوافِقُ وتخالف ، إلا الوحيَ كتاباً وسنة ، ففيه الصحةُ كلُّها ، والصوابُ أجمعُه ، والحقُّ أتمُّه وأكملُه ، والعدلُ أولُه وآخرُه.
سادسُها: أنه ليس لأحدٍ أن يدعيَ أنه المخوَّلُ وحدَه لنصرِ الدين ، ولا التكلمِ باسمه، فدينُ الله منصورٌ ، شاءَ مَنْ شاءَ ، وأبى مَنْ أبى (فإن يكفر بها هؤلاء فقد وكلنا بها قوماً ليسوا بها بكافرين). نَصَرَه محمدٌ العربي ، وسلمانُ الفارسي، وصهيبٌ الرومي ، وبلالٌ الحبشي ، وصلاحُ الدينِ الكردي ، ونورُ الدين التركماني ، وإقبالُ الهندي.
سابعُها: أنَّ الرفقَ هو الطريقُ الأمثلُ للدعوة ، وأنَّ الكلمةَ اللينةَ هي السحرُ الحلال، وأن الأسلوبَ السهلَ هو مصيدة الرجال.
ثامنُها: أن غالبَ محاضراتِ الدعاةِ وندواتِ العلماءِ حَسْنٌ وصواب ، وحقٌّ وعدل، والقليلَ النادرَ غلطٌ وخطأ ، لعنصرِ البشرية ، وضعفِ الإنسانية ، وانتفاءِ العصمة ، وانقطاعِ الوحي.
تاسعُها: وجدتُ أن الأمةَ لا يشفي عليلَها ولا يروي غليلَها مقطوعةٌ من فنان ، ولا طرْحٌ من علماني ، ولا هُيامٌ من شاعر ، ولا خيالٌ من فيلسوف ، إنما يحييها ، ويرفعُها ، ميراثٌ من نبوة ، وتَرِكةٌ من رسالة ، وأَثَارةٌ من وحي: (فأما الزبد فيذهب جفاءاً وأما ما ينفع الناس فيمكث في الأرض).
عاشرُها: وجدتُ أنَّ الأمةَ قد تكون غيرَ منتجةٍ ، ولا مخترعةٍ ، ولا مكتشفةٍ ، ولا مصنِّعة ، ولكنها لا تعيشُ بلا إيمان ، ولا تحيا بلا رسالة ، ولا تشرُفُ بلا منهج: (أوَ من كان ميتا فأحييناه وجعلنا له نوراً يمشي به في الناس).
تلك عشرة كاملة .. أهديها لمحبِّ النصح ، وعاشق الفضيلة وطلابِ الحقيقةِ ، وشُداةِ الإصلاح ، وروَّادِ المعرفة: (إنْ أُريدُ إلا الإصلاحَ ما استطعت وما توفيقي إلا بالله عليه توكلت وإليه أنيب).
دَعْها كما شاءها الرحمنُ جاريةً الله يحفظُهــا والله يرعاهَــا
لها من الوحي نورٌ تستضيءُ به وبهجةُ الغارِ تبـدو في محيَّاها أما بعد:
فهذه عشرُ سنواتٍ طويلاتٍ قصيرات ، فيها حسناتٌ وسيئات ، ومضحكاتٌ ومبكياتٌ ، مَّرتْ بسرورِها وحزنِها ، ونعيمها وبؤسِها ، وغناها وفقرِها ، ولذَّتِها ومعاناتِها.
مرتْ سنـونٌ بالسعودِ وبالهنا فكأنـها مـن قِصْرها أيـامُ
ثـم انثنتْ أيـامُ هجرٍ بعدها فكأنها مـن طُـولها أعـوامُ
ثم انقضتْ تلك السنونُ وأهلُها فكـأنـها وكأنـهم أحـلامُ!
انتهت هذه العشر عندنا ، لكن ما انتهت عند الله (عِلْمُها عند ربي في كتاب لا يضل ربي ولا ينسى).
أما بعد:
فإن الداعية ليس له حقل واحد لا يعمل إلا فيه ، بل حقولٌ متعددة ، وميادينُ مختلفة ، ومنابرُ شتى ، فالدعوةُ لا يحدُّها حدّ ، ولا يحصرُها حَصْر ، ولا يقيدُها قيد. إنَّ الدعوةَ تجري في دم الداعية ، يقولُها كلمةً ، ويصوغُها عبارةً ، ويُنشدُها قصيدةً ، ويدبِّجُها خطبةً ، وينقلُها فكرةً ، ويؤلفُها كتاباً ،ويلقيها محاضرة.
إنها قد تكون مع النفس في محاسبةٍ ومراقبة ، وتكون مع الأمّ براً وحناناً ، ومع الأبِ شفقةً ورحمة ، ومع الابن تربيةً وأدباً ، ومع الجار إحساناً وبراً ، ومع المسلمِ مصافاةً ومودة ، ومع الكافر دعوةً وحواراً.
فهذا إبراهيمُ الخليلُ يتلطفُ بأبيه (يا أبتي) ، وهذا نوح ينوح على ابنه: (يا بني اركب معنا) ، وهذا مؤمن آل فرعونَ يعطف على قومِه: (يا قومي). وهذا مؤمن آل ياسين ينادي وهو في الجنة: (يا ليت قومي يعلمون).
إن الدعوةَ همٌّ لازم ، وواجبٌ دائم ، فهي معك في السيارةِ ، وفي الطائرةِ، وفي السفينةِ ، وفي النادي ، وفي الجامعةِ ، والمزرعةِ ، والمتجر ..
قد تدعو بسيرتك أكثر من كلامك ، وتدعو بصفاتك أعظم من خُطَبِك وتدعو بخُلُقِك أحسن من محاضرتك.
ليس للداعية وقوف ، سُجن يوسفُ فدعا في السجن ، وطُرد نوح فدعا في السفينة ، وحوصر محمدً فدعا في الشِّعبِ ، وطُوِّق فدعا في الغار ، وطُرد فأنشأ دولة.
قيل لشيخِ الإسلام ابن تيمية: قد أمر السلطانُ بنفيك إلى قبرص ، أو قتلِك أو سجنِك فقال: واللهِ إنَّ بي من الفرح والسرور ما لو قُسِّمَ على أهلِ الشامِ لوسعهم، والله إني كالغنمةِ ما تنامُ إلا على صوف ، إن نُفيتُ إلى قبرص دعوتُ أهلها إلى الإسلام ، وإن سجنت خلوتُ بعبادة ، ربي وإن قتلت فأنا شهيد:
روحي تحدثني بأنك متلفي نفسي فداك عرفت أم لم تعرف
ليس من المهم عند الداعية أن يكون له جمهورٌ حاشد ، أو حفلٌ بهيج ، أو مستمعون كُثر ، المهم أن يقولَ الحق ، وأن يأمرَ بالمعروف ، وأن ينهى عن المنكر ، وأن يحملَ الميثاقَ بأمانة ، ويبلَّغَ الشريعةَ بصدق.
(وإذ أخذ الله ميثاق الذين أوتوا الكتاب لتبيننه للناس ولا تكتمونه)
بعضُ الأنبياء لم يستجِبْ له أحد ، والبعضُ استجاب له واحدٌ أو اثنان ، والبعضُ جماعة ، وبعضُهم دعا عُمُرَه كلَّه ثم قُتل ولم يُطعْه بشر ، وأنبياءُ آخرون مكثوا السنينَ الطويلةَ يدعون ثم نُشروا بالمناشير!
سيِّـدي علِّـلِ الفـؤادَ العليـلا واحيني قبل أن تراني قتيلا
إن تكنْ عازماً على قتل روحي فترفـقْ بها قليـلاً قليـلا!
إن الداعيةَ ليس فناناً يداعبُ العواطف ، ويلعبُ بالمشاعر ، ويتَفقدُ مكامن التأثيرِ في الناس ، وليس شاعراً يخلُبُ الألبابَ ، ويسافرُ مع الخيال ، ويهِيم في أوديةِ الضلال ، وليس فيلسوفاً يقنِّنُ القوانين ، ويضربُ الأقيسةَ ، ويحدِّد المقدِّمات، ويخلُصُ إلى النتائج ، وليس سلطاناً يفرِضُ كلمتَه ، ويؤدبُ رعيتَه ويحشدُ جنودَه ، ويرفعُ بنودَه ، وليس تاجراً يجمعُ الدراهمَ ، ويكنِزُ القناطيرَ المقنطرةَ ، ويرصُدُ الشيكات ، ويضاربُ بالأسهم . الداعيةُ شيءٌ آخر! ..
إنه تابعُ لمحمدٍ - صلى الله عليه وسلم - ، ابنٌ بارٌّ لرعايته ، تلميذٌ نجيبٌ في مدرستِه ، طالبٌ متفوقٌ في جامعته. يسري حبُّ الله وحبُّ محمدٍ - صلى الله عليه وسلم - في دمه ، يُشِعُّ في قلبه ، يُضيءُ طريقَه ، يملأُ وجدانَه ، يُلهِبُ ضميرَه.
الحبُّ ليس روايةٌ شرقيةً بأريجها يتزوج الأبطال
لكنه الإبحارُ دون سفيـنة ومرادنا أن المحال محال
الداعية ليس له إجازةٌ ، ولا انتدابٌ ، ولا مخصّصَاتٌ ، ولا عادات. الداعيةُ ليس له حفلُ مولد ، ولا مهرجاناتُ تخرج ، ولا حفلُ وداعٍ ، ولا مناسبةُ استقبال ، بل هو مع الأنبياء ، تلقاه على الرصيفِ ، وفي الدُّكانِ ، ومع أهلِ الحِرفَ ، مع النجارِ والخبازِ والنسَّاج ، والبنَّاء ، مع الناس باختلاف أذواقِهم وطبقاتِهم وألوانِهم وأجناسِهم ، داعياً للملِك والمملوك ، وللأميرِ والوزيـرِ ، وللكبيرِ والصغيرِ ، للذكر والأنثى ، للأبيض والأسود.
الداعية باع نفسَه من الله ، فلا يُطالب ، ولا يُضارب ، لا يُعاتب ، ولا يُحاسب .. فاتورةُ تعبِه مدفوعةُ في الآخرة (ولسوف يعطيك ربُّك فترضى) ، شيكُ أُجْرتِه مصروفُ من بنك (يريدون وجهه) ، وسندُ أموالهِ موقَّعُ عليه (إنك تعلم ما نريد).
بعنا النفوسَ فلا خيار ببيعنا أعْظمْ بقومِ بايعوا المختارا
فأعاضَنَا ثمَناً أجلَّ من المنى جناتِ عدنٍ تُتحِفُ الأبرارا
الصفحة الأخيرة
أين إلهكم الذي تستغيثون لأضعنه معكم في الحديد – جل الله وتبارك سبحانه وبحمده -.
ويخرجَ ويركبَ سيارتَه وظن أنه بعيد عن قبضة الله جل وعلا، وإذ به يرتطم بشاحنةٍ ليدخل الحديدُ في جسده فلا يخرجونَه منه إلا قطعة قطعه.
( إن اللهَ ليملي للظالم حتى إذا أخذَه لم يفلتِه).
)وَكَذَلِكَ أَخْذُ رَبِّكَ إِذَا أَخَذَ الْقُرَى وَهِيَ ظَالِمَةٌ إِنَّ أَخْذَهُ أَلِيمٌ شَدِيدٌ) (هود:102) لما أهينَ الإمامُ أحمد عليه رحمةُ اللهِ من قبل أبن أبي دؤاد، رفع يديه إلى من ينصر المظلوم وقال:
(اللهم إنه ظلمني ومالي من ناصرٍ إلا أنت، اللهم أحبسهُ في جله وعذِبه).
فما ماتَ هذا حتى أصابه الفالج فيبست نصف جسمه وبقي نصف جسمه حي.
دخلوا عليه وهو يخورُ كما يخور الثور ويقول:
أصابتني دعوةُ الإمامِ أحمد، مالي وللإمامِ أحمد، مالي وللإمامِ أحمد. ثم يقول واللهِ لو وقعَ ذبابُ على نصفِ جسمي لكأنَ جبال الدنيا وضعت عليه، أما النصف الآخر فلو قرضَ بالمقاريض ما أحسستُ به.
فإياك والظلم ما استطعت، فظلم العباد شديد الوخم.
في الأثر أن الله عز وجل يقول:
(وعزتي وجلالِ لا تنصرفون اليوم ولأحدٍ عندَ أحدٍ مظلمةٌ، وعزتي وجلالِ لا يجاورَ هذا الجسرَ اليومَ ظالم).
لا تظلمنَ إذا ما كنتَ مقتدرا.............فالظلمُ آخره يفضي إلى الندمِ
تنامُ عينُكَ والمظلوم ُمنتبهاً................ يدعُ عليك وعينُ اللهِ لم تنمِ
علمتني الحياة في ظل العقيدة أن البناء جد صعب، والهدم سهل جد سهل.
فما يبنى في مئات الأعوام من المدن والقرى والقصور والدور يمكن هدمه في لحظات، وما يبنى من الأخلاق والقيم والمثل في قرون يمكن هدمه أيام وليالي.
ما رأيكم أيها الأحبة إن كان هناك ألف باني وورائهم هادم واحد هل يقوم البناء ؟
كلا لا يمكن أن يقوم، فما رأيكم إن كان الباني واحدا والهادم ألفا:
أرى ألف بان لا يقوموا لهادم.............فكيف بباني خلفه ألف هادم.
وسائل في غالبها تهدم ومجتمع في بعض أفراده يهدم، ومدارس في بعض أفرادها تهدم، وشوارع تهدم، وأندية تهدم، وبناة قلة إذا قيسوا بهؤلاء الهادمين، لكن الحق يعلو والباطل يسفل:
فهل يستقيم الظل والعود أعوج.
أعمى يقود بصيرا لا أبا لكمو.............قد ضل من كانت العميان تهديه
علمتني الحياة في ظل العقيدة أن لا أيئس وأن لا أقنط.
وأن أعمل وأدعو إلى الله ولا أستعجل النتائج وأن أبذر الحب قطفت جنيه أم لم أقطف جنيه، فلا ييئس من روح اله إلا القوم الكافرون. )قَالَ وَمَنْ يَقْنَطُ مِنْ رَحْمَةِ رَبِّهِ إِلَّا الضَّالُّونَ) (الحجر:56) لو تأملت أخي الحبيب قصة نوح عليه السلام الذي طالما دعا بالليل والنهار، بالسر والإعلان، ولم يزدهم دعائه إلا فرارا، جعلوا أصابعهم في آذانهم واستغشوا ثيابهم وأصروا واستكبروا استكبارا،والدعوة لمدة تسع مائة وخمسين عاما، ومع ذلك ما آمن معه إلا قليل:
قيل اثنا عشر وغاية ما قيل أنهم ثمانون بمعنى أنه في كل خمس وثمانين سنة يؤمن واحد أو في كل اثنتي عشرة سنة يؤمن واحد، ولم ييئس صلوات الله وسلامه عليه وما كان له أن ييئس.
يقول (صلى الله عليه وسلم) كما في الصحيح:
(يأتي النبي ومعه الرجل، ويأتي النبي ومعه الرجلان، ويأتي النبي ومعه الرهط، ويأتي النبي وليس معه أحد).
ولم ييئسوا صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين.
وهاهم أصحاب قرية إنطاكية يرسل الله لهم رسولين فكذبوهما فعززنا بثالث فكذبوه، ثالثة رسل إلى قرية واحدة ثم يقوم داعية من بينهم قد آمن بالله الذي لا إله إلا هو، فما كان منهم إلا أن قتلوه، فما النتيجة:
)قِيلَ ادْخُلِ الْجَنَّةَ قَالَ يَا لَيْتَ قَوْمِي يَعْلَمُونَ) (يّـس:26) أيها الأحبة: النملة تلكم الحشرة الصغيرة تعمل وتجمع الحب في الصيف لتأكله في الشتاء، ينزل المطر فتخرجه من جحورها ومخازنها لتعرضه للشمس، ثم تعيده مرة أخرى، وتحاول صعود الجدار مرة فتسقط، ثم تحاول أخرى فتسقط، ثم تحاول مرتين وثلاثا وأربعا حتى تصعد الجدار.
أفيعجز أحدنا أن يكون ولو كهذه الحشرة ؟.
أيها الأحبة (بالصبر واليقين تنال الإمامة في الدين).
إن الله جل وعلا يقول: )أَفَلا يَنْظُرُونَ إِلَى الْأِبِلِ كَيْفَ خُلِقَتْ، وَإِلَى السَّمَاءِ كَيْفَ رُفِعَتْ، وَإِلَى الْجِبَالِ كَيْفَ نُصِبَتْ، وَإِلَى الْأَرْضِ كَيْفَ سُطِحَتْ) (الغاشية:20) ثم ماذا قال بعدها ؟ )فَذَكِّرْ إِنَّمَا أَنْتَ مُذَكِّرٌ) (الغاشية:21) وكأن الله عز وجل يريد من الذين يدعون إلى الله:
أن يأخذوا صبر الأبل، وسمو السماء، وثبات الجبال، وذلة الأرض للمؤمنين، ثم بعد ذلك:
)فَذَكِّرْ إِنَّمَا أَنْتَ مُذَكِّرٌ)
ليس لليأس مكان عند المؤمن، وليس للقنوط مكان عند المؤمن.
هاهو رجل يركب البحر وتنكسر به سفينته، فيسبح إلى جزيرة في وسط البحر ويمكث ثلاثة أيام لم يذق طعاما ولا شرابا، ويأس من الحياة فقام ينشد:
إذا شاب الغراب أتيت أهلي............وصار القار كاللبن الحليب
لا يمكن أن يكون القار كاللبن، ولا يمكن أن يشيب الغراب، ومعنى ذلك أنه يئس وأيقن بالموت.
وإذا بهاتف يهتف ويقول:
عسى الكرب الذي أمسيت فيه...............يكون ورائه فرج قريب
وبينما هو يسمع هذا النداء وإذ بسفينة تمر فيلوح لها فتأتي وتحمله وإذ على ظهر السفينة أحدهم يردد منشدا:
عسى فرج يأتي به الله إنه.............له كل يوم في خليقته أمر
إذا لاح عسر فأرجو يسؤ فإنه.........قضى الله أن العسر يتبعه اليسر
ولن يغلب عسر يسرين، فأعمل أخي لا تيئس وأبذر الحب.
فعليك بذر الحب لا قطف الجنى..........والله للساعين خير معين
ستسير فلك الحق تحمل جنده.............وستنتهي للشاطئ المأمون
بالله مجراها ومرساها فهل.................تخشى الرد والله خير ضمين
ولنا بيوسف أسوة في صبره..............وقد ارتمى في السجن بضع سنين
لا يأس يسكننا فإن كبر الأسى...........وطغى فإن يقين قلبي أكبر
في منهج الرحمان أمن مخاوفي............. وإليه في ليل الشدائد نجأر
علمتني الحياة في ظل العقيدة أن أنظر في أمور دنياي إلى من هو تحتي فذلك جدير أن لا أزدري نعمة الله علي.
وأن أنظر في أمور آخرتي لمن هو فوقي فأجتهد اجتهاده لعلي الحق به وبالصالحين، فلا أحقد على أحد ما استطعت، ولا أحسد أحدا ما استطعت.
يقول أحدهم عن أبن تيمية عليه رحمة الله:
(وددت والله أني لأصحابي مثله –يعني أبن تيمية- لأعدائه وخصومه، يقول:
والله ما رأيته يدعو على أحد من خصومه بل كان يدعو لهم، جئته يوما مبشرا بموت أكبر أعدائه، قال:
فنهرني واسترجع وحوقل وذهب إلى بيت الميت فعزاهم، وقال إني لك مكان أبيكم فسألوا ما شئتم، فسروا به كثيرا ودعوا له كثيرا وعظموا حاله ولسان حالهم والله ما رأينا مثلك).
أحسن إلى الناس تستعبد قلوبهمو .......لطالما ملك الإنسان إحسان
لا يحمل الحقد من تعلوا به الرتب...... ولا ينال العلا من طبعه الغضب
ماذا استفاد الحاقدون ؟ ماذا استفاد الحاسدون ؟
ما استفادوا إلا النصب وما استفادوا إلا التعب، وما استفادوا إلا السيئات.
ووالله لن يردوا نعمة أنعم الله على عبد أي كان، ولله در الحسد ما أعدله بدأ بصاحبه فقتله.
أصبر على مضض الحسود...... فإن صبرك قاتله
كالنار تأكل نفسها............إن لم تجد ما تأكله
علمتني الحياة في ظل العقيدة أن من عرف الحق هانت عندَه الحياة.
فيتعالى على مُتع الحياة وزخارفِها لأنه ينتظرُ متعةً أبديةً سرمدية في جناتٍ ونهر في مقعد صدق عن مليك مقتدر.
فيقدمُ مراد على شهواتِه ولذائذه،ويقدم مراد الله على كل ما يلذ لعينه وما يلذ لقلبه فيسعدُ في دنياه ويسعدُ في أخراه.
في الأثر أن الله جل وعلا يقول:
( وعزتي وجلاليِ ما من عبدٍ آثرَ هوايَ على هواه ( أي قدم مرُاد الله على لذائذ نفسه) إلا أقللتُ همومَه، وجمعةُ له ضيعتَه ونزعتُ الفقرَ من قلبِه، وجعلتُ الغناء بين عينيه، واتجرتُ له من وراءِ كلِ تاجر).
هاهوَ أحدُ صحابة أحدُ صحابةِ رسولِ الله (صلى الله عليه وسلم)، دميمُ الخِلقة، لكنه رجلُ أعطاه اللهُ من الإيمانِ ما أعطاه، وما ضرَه أنه دميمُ الخِلقة.
تقدم ليتزوجَ من أحد البيوت، وكلما تقدم إلى بنت رفضته لأنه دميمُ الخلقةَ ولأنه قصير لا ترغبُ فيه النساء.
فجاء إلى النبي (صلى الله عليه وسلم) يشكو أصحابَه ويقول:
يا رسولَ الله أليسَ من أمن بالله وصدقَ بك يدخلُ الجنة ويزوجُ من الحورِ العين ؟
قال بلى، قال فمالُ أصحابكَ لا يزوجوني.
قال اذهب إلى بيتِ فلان وقل لهم رسولُ اللهِ يطلبُ ابنتَكم.
فذهبَ إلى بيتِ رجلٍ من الأنصار، وطرق الباب عليهم فخرجَ صاحبُ البيت فسلم عليه وقال:
رسولُ اللهِ يطلبُ ابنتَكم.
قالوا نعم ونعمةٌ عين من لنا بغير رسولِ الله (صلى الله عليه وسلم) أي نسبٍ نريدَه غيرَ هذا النسب.
قال لكنَه يطلبُها لي أنا.
فقال اللهُ المستعان، ثم ذهب ليستشير زوجه، فأخبرها بذلك فقالت رسول الله يطلب ابنتنا نعم ونعمة عين.
قال لكنه يطلبها لفلان وسماه بأسمه.
فما كان منها إلا أن ترددت وقالت أما كان أبو بكر أو عمر أو عثمان ألم يجد رسول الله غير هذا.
وكانت البنتُ التقيةُ العابدة الزاهدة التي تقدمُ مراد اللهِ على لذائذ وشهوات النفس تسمع ذلك، فخرجت إليهم وقالت:
ما بكم؟
قالوا إن رسولُ الله (صلى الله عليه وسلم) يطلبكِ لفلان، قالت وما تقولان ؟
قالوا نستشير ونرى، قالت أتردانِ أمرَ رسولِ الله (صلى الله عليه وسلم)، أين تذهبانِ من قول الله:
)وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْراً أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ )(الأحزاب36)
ادفعوني إليه فإن الله لا يضيعني.
ويسمعُ الرجل وينتقل إلى النبي (صلى الله عليه وسلم) ويخبرُه الخبر .
وتبرقُ أساريرُ وجهُه (صلى الله عليه وسلم) ويفرحُ بها، ويدعو لهذه المرأة ففازت بدعوته (صلى الله عليه وسلم).
قيل أن المال كان يأتيها لا تعلمُ من أين يأتيها.
وفي ليلةِ الزفاف ليلةِ الدخول وإذ بمنادي الجهاد ينادي أن يا خيل الله أركبي.
هنا يقف موقف أيدخلُ على زوجتهِ في أولِ ليلة في كاملِ زينتِها، أم يجيبَ داعي الله جل وعلا.
فما كان منه إلا أن تركَ هذه البنت وأنطلقَ يطلبُ الحور العين، وانتهت المعركة.
وقام النبي (صلى الله عليه وسلم) يتفقدُ أصحابه، فيقول هل تفقدون من أحد؟
قالوا نفقدُ فلاناً وفلاناً وفلانا وما فقدوا هذا الرجل خفي تقي.
قال هل تفقدون من أحد ؟، فقالوا نفقدُ فلاناً وفلاناً وما فقدوه.
فما كان منه (صلى الله عليه وسلم) إلا أن قال لكني أفقدُ أخي جليبيب، قوموا معي لنطلبه في القتلى.
ذهبَ يبحثُ عنه (صلى الله عليه وسلم)، ووجدَه قد قتل سبعة من المشركين وقتلوه.
فأخذَه (صلى الله عليه وسلم) على ذراعيه ومسحَ التراب عن وجهه وقال قتل سبعة من المشركين وقتلوه هذا مني وأنا منه، هذا مني وأنا منه، هذا مني وأنا منه.
لا إله إلا الله ماذا قدمَ هذا الرجل ؟ قدمَ قليلاً وأخذَ كثيراً وكثيراً وكثيرا.
وها هو الشيخ الحامد أحد مشايخ الشام عليه رحمة الله، ذلك الورع التقي كما نحسبه، يتوفى أخوه الأكبر فيثنى على علمه ودينه في يوم من الأيام، فيقولون له كيف أولاده وزوجته ؟
قال لقد تحولت زوجته بالأمس إلى منزل آخر، والله ما رأيتها خلال إثني عشر عاما وهم يسكنون معي في المنزل إلا يوم خرجت، وكانت مولية ظهرها لنا وألقت علينا السلام.
يعيش معها ولم ينظر إليها ولم يجلس معها وهم في بيت واحد لأنه يعلم أن النبي (صلى الله عليه وسلم) قال:
(الحمو الموت، الحمو الموت).