مع أهل الطاعة:
=========
قال الشافعي رحمه الله:
ما أحد الا وله محب ومبغض, فان كان لا بدّ من ذلك, فليكن المرء مع أهل طاعة الله عز وجل.
الأصل والفروع:
========
قال الشافعي رضي الله عنه:
اذا ثبت الأصل في القلب, أخبر اللسان عن الفروع.
اللؤم:
======
قال الشافعي رحمه الله:
طبع ابن آدم على اللؤم, فمن شأنه أن يتقرّب ممن يتباعد عنه, ويتباعد ممن يتقرّب منه.
السخاء والكرم:
=======
قال الشافعي رحمه اله:
من واعظ أخاه سرا, فقد نصحه وزانه, ومن وعظه علانية, فقد فضحه وخانه.
العلم والذنوب:
========
قال الشافعي رحمه الله:
كتب حكيم الى حكيم: يا أخي قد أوتيت علما, فلا تدنّس علمك بظلمة الذنوب, فتبقى في الظلمة يوم يسعى أهل العلم بنور علمهم.
وصية لمؤدب:
=======
أدخل الشافعي رحمه الله يوما الى بعض حجر هارون الرشيد, ليستأذن له, ومعه سراج الخادم, فأقعده عند أبي عبد الصمد, مؤدب أولاد الرشيد.
فقال سراج للشافعي: يا أبا عبد الله هؤلاء أولاد أمير المؤمنين, وهو مؤدبهم, فلو أصيته بهم.
فأقبل الشافعي على أبي عبد الصمد فقال:
ليكن أول ما تبدأ به من اصلاح أولاد أمير المؤمنين, اصلاح نفسك, فان أعينهم معقودة بعينك, فالحسن عندهم ما تستحسنه, والقبيح عندهم ما تكرهه.
علمهم كتاب الله ولا تكرههم عليه فيملوه, ولا تتركهم منه فيهجروه.
ثم روّهم من الشعر أعفّه, ومن الحديث أشرفه.
ولا تخرجهم من علم الى علم غيره حتى يحكموه, فان ازدحام الكلام في السمع مضلّة للفهم.
الاخلاص في العلم:
========
قال الشافعي رحمه الله:
من أراد الآخرة فعليه بالاخلاص في العلم.
الكفاءة في الدين:
==========
قال الشافعي رحمه الله:
الكفاءة في الدين لا في النسب, لو كانت الكفاءة في النسب لم يكن أحد في الخلق كفوءا كفاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم, ولا لبنات الرسول صلى الله عليه وسلم.
التصوف:
=======
قال الشافعي رحمه الله:
أسس التصوف على الكسل.
وقال: لو أن رجلا عاقلا تصوّف, لم يأت الظهر حتى يصير أحمق.
التواضع في طلب العلم:
========
قال الشافعي رحمه الله:
لا يطلب أحد هذا العلم بالملك وعز النفس فيفلح, ولكن من طلبه بذل النفس, وضيق العيش, وخدمة العلماء أفلح.
وقال أيضا:
لا يدرك العلم الا بالصبر على الذل.
المستشار:
======
قال الشافعي رحمه الله:
لا تستشر من ليس في بيته دقيق لأنه مدلّه العقل.
أقل الضررين:
=========
قال الشافعي رحمه الله:
ليس العاقل الذي يدفع بين الخير والشر, فيختار الخير, ولكن العاقل الذي يدفع بين الشرّين فيختار أيسرهما.
مروءة العلم:
=======
قال الشافعي رحمه الله:
على قدر علم المرء يعظم خوفه
فلا عالم الا من الله خالف
وآمن مكر الله بالله جاهل
وخائف مكر الله بالله عارف
سورة العصر:
======
قال الشافعي رحمه الله:
لو فكّر الناس كلهم في سورة العصر لكفتهم.
التغلب بالصبر على الفاقة:
=======
قال الشافعي رحمه الله:
أمطري لؤلؤا سماء سرنديـ
ـب وفيضي آبار تكرور تبرا
أنا ان عشت لست أعدم قوتا
واذا متّ لست أعدم قبرا
همتي همة الملوك ونفسي
نفس حر ترى المذلة كفرا
واذا ما قنعت بالقوت عمري
فلما أزور زيدا وعمرا
صاحب الهوى:
======
قال الشافعي رحمه الله:
لو رأيت صاحب هوى يمشي على الماء ما قبلته.
فنون العلم:
======
قال الشافعي رحمه الله:
من تعلم القرآن عظمت قيمته.
ومن تكلم في الفقه نما قدره.
ومن كتب الحديث قويت حجته.
ومن نظر في اللغة رقّ طبعه.
ومن نظر في الحساب جزل رأيه.
ومن لم يصن نفسه, لم ينفعه علمه.
التوحيد:
======
قال الشافعي رحمه الله:
سئل مالك عن الكلام والتوحيد فقال:
محال أن نظن بالنبي صلى الله عليه وسلم أنه علم أمّته الاستنجاء, ولم يعلمهم التوحيد, والتوحيد ما قاله النبي صلى الله عليه وسلم:" أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا لا اله الا الله", فما عصم به الدم والمل حقيقة التوحيد.
المراء:
====
قال الشافعي رحمه الله:
المراء في الدين يقسي القلب, ويورث الضغائن.
عيب العلماء:
=====
قال الشافعي رحمه الله:
لا عيب بالعلماء أقبح من رغبتهم فيما زهدهم الله فيه.
الكتاب والسنة:
========
قال الشافعي رحمه الله:
كل متكلم على الكتاب والسنة فهو الجدّ, وما سواهما فهو هذيان.
الأصول:
======
قال الشافعي رحمه الله تعالى:
الأصل القرآن أو السنة.
فان لم يكن فقياس عليهما.
واذا صحّ الحديث فهو سنّة.
والاجماع أكبر من الحديث المنفرد.
والحديث على ظاهره, واذا احتمل الحديث معاني. فما أشبه ظاهره.
فضل العلم:
=======
قال الشافعي رحمه الله:
طلب العلم أفضل من صلاة النافلة.
وقال: الحديث خير من صلاة التطوّع.
صيادلة وأطباء:
=====
قال الشافعي رحمه الله لبعض أصحاب الحيث:
أنتم الصيادلة, ونحن الأطباء.
علمان:
=====
قال الشافعي رحمه الله:
العلم علمان: علم الأبدان, وعلم الأديان.
علمان:
========
قال الشافعي رحمه الله:
العلم علمان:
علم الدين وهو الفقه.
وعلم الدنيا وهو الطب.
وما سواه من الشعر وغيره فعناء عسث.
العالم يسأل:
=====
قال الشافعي رحمه الله:
العالم يسألأ عما يعلم, وعما لا يعلم, فيثبّت ما يعلم, ويتعلّم ما لا يعلم.
والجاهل يغضب من التعلّم, ويأنف من التعليم.
العدوان:
=======
قال الشافعي رحمه الله:
بئس الزاد الى المعاد العدوان على العباد.
الفقه أولا:
=====
قال الشافعي رحمه الله:
تفقّه قبل أن ترأس, فاذا رأست فلا سبيل الى التفقّه.
دقائق العلم:
====
قال الشافعي رحمه الله:
دققوا مسائل العلم, لئلا تضيع دقائقه.
جمال العلماء:
=======
قال الشافعي رحمه الله:
جمال العلماء: كرم النفس, وزينة العلم: الورع والحلم.
مراقبة اللسان:
========
سئل الشافعي رحمه الله عن مسألة.
فقيل له: ألا تجيب رحمك الله!
فقال: حتى أدري الفضل في سكوتي أو في جوابي.
حب وحب:
=====
قال الشافعي رحمه الله:
من ادعى أنه جمع بين حب الدنيا وحب خالقها في قلبه فقد كذب.
مستحيل
•
مستحيل
•
النجاة:
====
قال الشافعي رحمه الله:
اعلم أن من صدق الله مجا, ومن أشفق على دينه سلم من الردى, ومن زهد في الدنيا قرت عيناه بما يراه من الثواب لله تعالى غدا.
وقال:
من كان فيه ثلاث خصال فقد استكمل الايمان:
ومن أمر بالمعروف وائتمر,
ونهى عن المنكر وانتهى.
وحافظ على حدود الله تعالى.
وقال أيضا:
كن فب الدنيا زاهدا, وفي الآخرة راغبا, واصدق الله تعالى في جميع أمورك, تنج مع الناجين.
النظافة:
====
قال الشافعي رحمه الله تعالى:
من نظف ثوبه, قلّ هممه, ومن طاب ريحه زاد عقله.
لا بد من ورد:
=====
قال الشافعي رحمه الله:
لا بدّ للعالم من ورد من أعماله, يكون بينه وبين الله تعالى.
الاخلاص:
=====
قال الشافعي رحمه الله:
لو اجتهد أحدكم كل الجهد على أن يرضي الناس كلهم عنه فلا سبيل له, فليخلص العبد عمله بينه وبين الله تعالى.
وقال أيضا:
لا يعرف الرياء الا المخلصون.
الحلال والحرام:
======
قال الشافعي رحمه الله:
ليس لأحد أن يقول في شيء حلال ولا حرام الا من جهة العلم.
وجهة العلم: ما نص في الكتاب أو في السنة أو في الاجماع أو في القياس, على هذه الأصول ما في معناها.
الفضائل أربع:
=========
قال الشافعي رحمه الله:
الفضائل أربع:
احداها: الحكمة, وقوامها الفكرة.
والثانية: العفّة, وقوامها الشهوة.
والثالثة: القوة, وقوامها الغضب.
والرابعة: العدل, وقوامه في اعتدال قوى النفس.
الفقر:
====
قال الشافعي رحمه الله:
فقر العلماء اختيار, وفقر الجهلاء اضطرار.
عز التقوى:
====
قال الشافعي رحمه الله:
من لم تعزه التقوى فلا عز له.
طلب الفضول:
====
قال الشافعي رحمه الله تعالى:
طلب فضول الدنيا, عقوبة عاقب الله بها أهل التوحيد.
صدق الأخوة:
======
قال الشافعي رحمه الله:
من صدق في أخوّة أخيه: قبل علله, وسدّ خلله, وعفا عن زلاته.
النمام:
=====
قال الشافعي رحمه الله:
من نمّ لك نمّ عليك, ومن نقل اليك نقل عنك.
ما ليس فيك:
====
قال الشافعي رحمه الله:
من اذا أرضيته قال فيك ما ليس فيك, كذلك اذا أغضبته قال فيك ما ليس فيك.
الرجل الكامل:
======
قال الشافعي رحمه الله:
لا يكمل الرجل الا بأربع: بالديانة, والأمانة, والصيانة, والرزانة.
التواضع والكبر:
قال الشافعي رحمه الله:
التواضع من أخلاق الكرام, والتكبّر من شيم اللئام.
التواضع يورث المحبة, والقناعة تورث الراحة.
حرص على العلم:
======
قال الشافعي رحمه الله للربيع:
لو قدرت أن أطعمك العلم لأطعمتك.
وقال:
وددت أن الخلق يتعلمون هذا العلم, ولا ينسب اليّ منه شيء.
وقال:
وددت أن كل علم أعلمه يعلمه الناس, وأوجر عليه, ولا يحمدوني.
تشجيع من أجل العلم:
قال الحامدي:
ربما ألقى الشافعي عليّ وعلى ابنه أبي عثمان المسألأة ويقول: أيكما أصاب فله دينار.
حاجة طلب العلم:
=====
قال الشافعي رحمه الله:
طالب العلم يحتاج الى ثلاث خصال:
احداها: حسن ذات اليد.
والثانية: طول العمر.
والثالثة: أن يكون له ذكاء.
أنفع الذخائر:
=====
قال الشافعي رحمه الله:
أنفع الذخائر التقوى, وآخرها العدوان.
سياسة الناس:
====
قال الشافعي رحمه الله:
سياسة الناس أشد من سياسة الدواب.
العاقل:
====
قال الشافعي رحمه الله:
العاقل من عقله عقله عن كل مذموم.
الكلام والأهواء:
=====
قال الشافعي رحمه الله:
لأن يبتلى المرء بكل ما نهى الله عنه ما عدا الشرك به, خير من النظر في الكلام, فاني والله اطلعت من أهل الكلام على شيء ما ظننته قط.
وقال:
لأن يلقى العبد الله بكل ذنب ما خلا الشرك به, خير من أن يلقاه بشيء من الأهواء.
وقال:
من ارتدى بالكلام لا يفلح.
وقال:
لو علم الناس ما في الكلام والأهواء, لفروا منه كما يفرون من الأسد.
وقال: اياكم والنظر في الكلام, فان رجلا لو سئل عن مسألة في الفقه فأخطأ فيها, أو سئل عن رجل قتل رجلا, فقال: ديته بيضة, كان أكبر شيء أن يضحك فيه, ولو سئل عن مسألة في الكلام فأخطأ فيها, نسب الى البدعة.
القناعة والحرية:
======
قال الشافعي رحمه الله:
من غلبته شدة شهوة الدنيا, لزمته العبودية لأهلها, ومن رضي بالقنوع, زال عنه الخضوع.
صحبة الاخوان:
====
قال الشافعي رحمه الله:
ليس سرور يعدل صحبة الاخوان, ولا غمّ يعدل فراقهم.
وثاق واطلاق:
======
قال الشافعي رحمه الله:
كم برّك فقد أوثقك, ومن جفاك فقد أطلقك.
فوق ما يساوي:
=====
قال الشافعي رحمه الله:
من سام بنفسه فوق ما يساوي, ردّه الله تعالى الى قيمته.
وقال:
من تزيّن بباطل هتك الله ستره.
وقال:
التكبّر من أخلاق اللئام.
السفيه مع الفقيه:
======
قال الشافعي رحمه الله:
ينبغي للفقيه أن يكون معه سفيه ليسافه عنه.
الراشدون:
======
قال الشافعي رحمه الله:
الخلفاء خمسة: أبو بكر, وعمر, وعثمان, وعلي, وعمر بن عبد العزيز.
مسألة لا تنسى:
=======
قال الشافعي رحمه الله:
من ضحك منه في مسألة لم ينسها أبدا.
حلية العالم:
=====
قال الشافعي رحمه الله:
رتبة العلماء التقوى, وحليتهم حسن الخلق, وجمالهم كرم النفس.
من لا يحب العلم:
=======
قال الشافعي رحمه الله:
اذا رأيتم الكتاب فيه الحاق واصلاح, فاشهدوا له بالصحة..
علم العربية:
=====
قال الشافعي رحمه الله:
أصحاب العربية جنّ الانس, يبصرون ما لا يبصر غيرهم.
حد العقل:
======
قال الشافعي رحمه الله:
ان للعقل حدا ينتهي اليه, كما أن للبصر حدا ينتهي اليه.
عالم وطبيب:
========
قال الشافعي رحمه الله:
لا تسكنن بلدا لا يكون فيه عالم يفتيك عن دينك, ولا طبيب ينبئك عن أمر بدنك.
الحرص على المروءة:
=======
قال الشافعي رحمه الله:
لو علمت أن شرب الماء البارد ينقص مروءتي, ما شربته الا حارا.
أهل المروءة:
========
قال الشافعي رحمه الله:
أهل المروءة في جهد.
الشفاعة:
======
قال الشافعي رحمه الله:
الشفاعات زكاة المروءات.
أولويات:
=====
قال الشافعي رحمه الله:
اذا كثرت الحوائج, فابدأ بأهمها.
كتمان السر:
=======
قال الشافعي رحمه الله:
من كتم سرّه كانت الخيرة في يده.
أصحاب العاهات:
======
قال الشافعي رحمه الله:
احذر الأعور, والأحول, والأعرج, والأحدب, والأشقر, والكوسج, وكل من به عاهة في بدنه, وكل ناقص الخلق فاحذره, فان فيه التواء, ومخالطته عسرة.
أولياء الله:
========
قال الشافعي رحمه الله:
ان لم يكن العلماء العاملون أولياء الله, فلا أعلم لله وليّا.
يطير في الهواء:
=======
قال يونس بن عبد الأعلى: قلت للشافعي:
ان صاحبنا, يعني الليث بن سعد, كان يقول: اذا رأيتم الرجل يمشي على الماء فلا تغتروا, حتى تعرضوا أمره على الكتاب والسنة.
ميدان الألفاظ:
=========
ذاك الشافعي رحمه الله:
أقدر الفقهاء على المناظرة: من عوّد لسانه على الركض في ميدان اللفاظ, ولم يتلعثم اذا رمقته العيون والألحاظ.
تعزية:
=====
مات لعبد الرحمن بن مهدي ابن, فجزع عليه جزعا شديدا, حتى امتنع عن الطعام والشراب, فبلغ ذلك محمد بن ادريس الشافعي, فكتب اليه:
أما بعد:
فعزّ نفسك بما تعزّي به غيرك, واستقبح من فعلك ما تستقبحه من فعل غيرك.
واعلم أن أمضّ المصائب فقد سرور مع حرمان أجر, فكيف اذا اجتمعا على اكتساب وزر؟ فأقول:
اني معزيك لا أني على ثقة
من الخلود ولكن سنة الدين
فما المعزّى بباق بعد صاحبه
ولا المعزّي ولو عاشا الى حين
قال: فكانوا يتهادونه بينهم بالبصرة.
العلم للدنيا والآخرة:
===========
قال الشافعي رحمه الله:
من أراد الدنيا فعليه بالعلم, ومن أرادالآخرة فعليه بالعلم.
** مواعظ الشافعي شعرا**
شعر الامام الشافعي
=============
لا شك بأن الامام الشافعي يملك موهبة شعرية جيدة, واو أراد لكان من الشعراء المجلين في عصره, ولكنه انصرف عن ذلك الى السنة والفقه.. وترك الشعر لأنه لا يتناسب مع العلم, ويزري بالعالم. وهو القائل:
ولولا الشعر بالعلماء يزري
لكنت اليوم أشعر من لبيد
وأشجع في الورى من كل ليث
وآل مهلب وبني يزيد
ولولا خشية الرحمن ربي
حسبت الناس كلهم عبيدي
ومع ذلك فقد ترك شعرا جيدا.
قال: المبرد:" رحم الله الشافعي فانه كان من أشعر الناس, وآداب الناس وأعرفهم بالقرآن".
" وأكثر موضوعاته الشعرية تمليها عليه مناسبة عابرة, أو حكمة اجتماعية أو دينية, أو تجربة من تجاربه مع الناس والحياة, وأكثر شعره مما يصلح أن يتمثل به في كل ما قيل فيه".
وأختار بعض شعر الامام ما يدخل في موضوع بحثنا.
ربّ أشعث
========
لما أشخص الشافعي الى سرّ من رأى, دخلها وعليه أطمار رثة, وطال شعره, فتقدم الى مزين فاستقذره لما رأى من رثاثته, فقال له: تمضي الى غيري, فاشتد على الشافعي, فالتفت الى غلام كان معه فقال: ايش معك من النفقة؟ قال: عشرة دنانير, فقال: ادفعها الى المزين, فدفعها الغلام اليه, فولى الشافعي وهو يقول:
عليّ ثياب لو يباع جميعها
بفلس لكان الفلس منهن أكثرا
وفيهن نفس لو يقاس بمثلها
جميع الورى كانت أجل وأخطرا
فما ضرّ نصل السيف اخلاق غمده
اذا كان غضبا حيث أنقذته برا
فان تكن الأيام أزرت ببذلتي
فكم من حسام في غلاف تكسرا
====
قال الشافعي رحمه الله:
اعلم أن من صدق الله مجا, ومن أشفق على دينه سلم من الردى, ومن زهد في الدنيا قرت عيناه بما يراه من الثواب لله تعالى غدا.
وقال:
من كان فيه ثلاث خصال فقد استكمل الايمان:
ومن أمر بالمعروف وائتمر,
ونهى عن المنكر وانتهى.
وحافظ على حدود الله تعالى.
وقال أيضا:
كن فب الدنيا زاهدا, وفي الآخرة راغبا, واصدق الله تعالى في جميع أمورك, تنج مع الناجين.
النظافة:
====
قال الشافعي رحمه الله تعالى:
من نظف ثوبه, قلّ هممه, ومن طاب ريحه زاد عقله.
لا بد من ورد:
=====
قال الشافعي رحمه الله:
لا بدّ للعالم من ورد من أعماله, يكون بينه وبين الله تعالى.
الاخلاص:
=====
قال الشافعي رحمه الله:
لو اجتهد أحدكم كل الجهد على أن يرضي الناس كلهم عنه فلا سبيل له, فليخلص العبد عمله بينه وبين الله تعالى.
وقال أيضا:
لا يعرف الرياء الا المخلصون.
الحلال والحرام:
======
قال الشافعي رحمه الله:
ليس لأحد أن يقول في شيء حلال ولا حرام الا من جهة العلم.
وجهة العلم: ما نص في الكتاب أو في السنة أو في الاجماع أو في القياس, على هذه الأصول ما في معناها.
الفضائل أربع:
=========
قال الشافعي رحمه الله:
الفضائل أربع:
احداها: الحكمة, وقوامها الفكرة.
والثانية: العفّة, وقوامها الشهوة.
والثالثة: القوة, وقوامها الغضب.
والرابعة: العدل, وقوامه في اعتدال قوى النفس.
الفقر:
====
قال الشافعي رحمه الله:
فقر العلماء اختيار, وفقر الجهلاء اضطرار.
عز التقوى:
====
قال الشافعي رحمه الله:
من لم تعزه التقوى فلا عز له.
طلب الفضول:
====
قال الشافعي رحمه الله تعالى:
طلب فضول الدنيا, عقوبة عاقب الله بها أهل التوحيد.
صدق الأخوة:
======
قال الشافعي رحمه الله:
من صدق في أخوّة أخيه: قبل علله, وسدّ خلله, وعفا عن زلاته.
النمام:
=====
قال الشافعي رحمه الله:
من نمّ لك نمّ عليك, ومن نقل اليك نقل عنك.
ما ليس فيك:
====
قال الشافعي رحمه الله:
من اذا أرضيته قال فيك ما ليس فيك, كذلك اذا أغضبته قال فيك ما ليس فيك.
الرجل الكامل:
======
قال الشافعي رحمه الله:
لا يكمل الرجل الا بأربع: بالديانة, والأمانة, والصيانة, والرزانة.
التواضع والكبر:
قال الشافعي رحمه الله:
التواضع من أخلاق الكرام, والتكبّر من شيم اللئام.
التواضع يورث المحبة, والقناعة تورث الراحة.
حرص على العلم:
======
قال الشافعي رحمه الله للربيع:
لو قدرت أن أطعمك العلم لأطعمتك.
وقال:
وددت أن الخلق يتعلمون هذا العلم, ولا ينسب اليّ منه شيء.
وقال:
وددت أن كل علم أعلمه يعلمه الناس, وأوجر عليه, ولا يحمدوني.
تشجيع من أجل العلم:
قال الحامدي:
ربما ألقى الشافعي عليّ وعلى ابنه أبي عثمان المسألأة ويقول: أيكما أصاب فله دينار.
حاجة طلب العلم:
=====
قال الشافعي رحمه الله:
طالب العلم يحتاج الى ثلاث خصال:
احداها: حسن ذات اليد.
والثانية: طول العمر.
والثالثة: أن يكون له ذكاء.
أنفع الذخائر:
=====
قال الشافعي رحمه الله:
أنفع الذخائر التقوى, وآخرها العدوان.
سياسة الناس:
====
قال الشافعي رحمه الله:
سياسة الناس أشد من سياسة الدواب.
العاقل:
====
قال الشافعي رحمه الله:
العاقل من عقله عقله عن كل مذموم.
الكلام والأهواء:
=====
قال الشافعي رحمه الله:
لأن يبتلى المرء بكل ما نهى الله عنه ما عدا الشرك به, خير من النظر في الكلام, فاني والله اطلعت من أهل الكلام على شيء ما ظننته قط.
وقال:
لأن يلقى العبد الله بكل ذنب ما خلا الشرك به, خير من أن يلقاه بشيء من الأهواء.
وقال:
من ارتدى بالكلام لا يفلح.
وقال:
لو علم الناس ما في الكلام والأهواء, لفروا منه كما يفرون من الأسد.
وقال: اياكم والنظر في الكلام, فان رجلا لو سئل عن مسألة في الفقه فأخطأ فيها, أو سئل عن رجل قتل رجلا, فقال: ديته بيضة, كان أكبر شيء أن يضحك فيه, ولو سئل عن مسألة في الكلام فأخطأ فيها, نسب الى البدعة.
القناعة والحرية:
======
قال الشافعي رحمه الله:
من غلبته شدة شهوة الدنيا, لزمته العبودية لأهلها, ومن رضي بالقنوع, زال عنه الخضوع.
صحبة الاخوان:
====
قال الشافعي رحمه الله:
ليس سرور يعدل صحبة الاخوان, ولا غمّ يعدل فراقهم.
وثاق واطلاق:
======
قال الشافعي رحمه الله:
كم برّك فقد أوثقك, ومن جفاك فقد أطلقك.
فوق ما يساوي:
=====
قال الشافعي رحمه الله:
من سام بنفسه فوق ما يساوي, ردّه الله تعالى الى قيمته.
وقال:
من تزيّن بباطل هتك الله ستره.
وقال:
التكبّر من أخلاق اللئام.
السفيه مع الفقيه:
======
قال الشافعي رحمه الله:
ينبغي للفقيه أن يكون معه سفيه ليسافه عنه.
الراشدون:
======
قال الشافعي رحمه الله:
الخلفاء خمسة: أبو بكر, وعمر, وعثمان, وعلي, وعمر بن عبد العزيز.
مسألة لا تنسى:
=======
قال الشافعي رحمه الله:
من ضحك منه في مسألة لم ينسها أبدا.
حلية العالم:
=====
قال الشافعي رحمه الله:
رتبة العلماء التقوى, وحليتهم حسن الخلق, وجمالهم كرم النفس.
من لا يحب العلم:
=======
قال الشافعي رحمه الله:
اذا رأيتم الكتاب فيه الحاق واصلاح, فاشهدوا له بالصحة..
علم العربية:
=====
قال الشافعي رحمه الله:
أصحاب العربية جنّ الانس, يبصرون ما لا يبصر غيرهم.
حد العقل:
======
قال الشافعي رحمه الله:
ان للعقل حدا ينتهي اليه, كما أن للبصر حدا ينتهي اليه.
عالم وطبيب:
========
قال الشافعي رحمه الله:
لا تسكنن بلدا لا يكون فيه عالم يفتيك عن دينك, ولا طبيب ينبئك عن أمر بدنك.
الحرص على المروءة:
=======
قال الشافعي رحمه الله:
لو علمت أن شرب الماء البارد ينقص مروءتي, ما شربته الا حارا.
أهل المروءة:
========
قال الشافعي رحمه الله:
أهل المروءة في جهد.
الشفاعة:
======
قال الشافعي رحمه الله:
الشفاعات زكاة المروءات.
أولويات:
=====
قال الشافعي رحمه الله:
اذا كثرت الحوائج, فابدأ بأهمها.
كتمان السر:
=======
قال الشافعي رحمه الله:
من كتم سرّه كانت الخيرة في يده.
أصحاب العاهات:
======
قال الشافعي رحمه الله:
احذر الأعور, والأحول, والأعرج, والأحدب, والأشقر, والكوسج, وكل من به عاهة في بدنه, وكل ناقص الخلق فاحذره, فان فيه التواء, ومخالطته عسرة.
أولياء الله:
========
قال الشافعي رحمه الله:
ان لم يكن العلماء العاملون أولياء الله, فلا أعلم لله وليّا.
يطير في الهواء:
=======
قال يونس بن عبد الأعلى: قلت للشافعي:
ان صاحبنا, يعني الليث بن سعد, كان يقول: اذا رأيتم الرجل يمشي على الماء فلا تغتروا, حتى تعرضوا أمره على الكتاب والسنة.
ميدان الألفاظ:
=========
ذاك الشافعي رحمه الله:
أقدر الفقهاء على المناظرة: من عوّد لسانه على الركض في ميدان اللفاظ, ولم يتلعثم اذا رمقته العيون والألحاظ.
تعزية:
=====
مات لعبد الرحمن بن مهدي ابن, فجزع عليه جزعا شديدا, حتى امتنع عن الطعام والشراب, فبلغ ذلك محمد بن ادريس الشافعي, فكتب اليه:
أما بعد:
فعزّ نفسك بما تعزّي به غيرك, واستقبح من فعلك ما تستقبحه من فعل غيرك.
واعلم أن أمضّ المصائب فقد سرور مع حرمان أجر, فكيف اذا اجتمعا على اكتساب وزر؟ فأقول:
اني معزيك لا أني على ثقة
من الخلود ولكن سنة الدين
فما المعزّى بباق بعد صاحبه
ولا المعزّي ولو عاشا الى حين
قال: فكانوا يتهادونه بينهم بالبصرة.
العلم للدنيا والآخرة:
===========
قال الشافعي رحمه الله:
من أراد الدنيا فعليه بالعلم, ومن أرادالآخرة فعليه بالعلم.
** مواعظ الشافعي شعرا**
شعر الامام الشافعي
=============
لا شك بأن الامام الشافعي يملك موهبة شعرية جيدة, واو أراد لكان من الشعراء المجلين في عصره, ولكنه انصرف عن ذلك الى السنة والفقه.. وترك الشعر لأنه لا يتناسب مع العلم, ويزري بالعالم. وهو القائل:
ولولا الشعر بالعلماء يزري
لكنت اليوم أشعر من لبيد
وأشجع في الورى من كل ليث
وآل مهلب وبني يزيد
ولولا خشية الرحمن ربي
حسبت الناس كلهم عبيدي
ومع ذلك فقد ترك شعرا جيدا.
قال: المبرد:" رحم الله الشافعي فانه كان من أشعر الناس, وآداب الناس وأعرفهم بالقرآن".
" وأكثر موضوعاته الشعرية تمليها عليه مناسبة عابرة, أو حكمة اجتماعية أو دينية, أو تجربة من تجاربه مع الناس والحياة, وأكثر شعره مما يصلح أن يتمثل به في كل ما قيل فيه".
وأختار بعض شعر الامام ما يدخل في موضوع بحثنا.
ربّ أشعث
========
لما أشخص الشافعي الى سرّ من رأى, دخلها وعليه أطمار رثة, وطال شعره, فتقدم الى مزين فاستقذره لما رأى من رثاثته, فقال له: تمضي الى غيري, فاشتد على الشافعي, فالتفت الى غلام كان معه فقال: ايش معك من النفقة؟ قال: عشرة دنانير, فقال: ادفعها الى المزين, فدفعها الغلام اليه, فولى الشافعي وهو يقول:
عليّ ثياب لو يباع جميعها
بفلس لكان الفلس منهن أكثرا
وفيهن نفس لو يقاس بمثلها
جميع الورى كانت أجل وأخطرا
فما ضرّ نصل السيف اخلاق غمده
اذا كان غضبا حيث أنقذته برا
فان تكن الأيام أزرت ببذلتي
فكم من حسام في غلاف تكسرا
مستحيل
•
أنطقتهم الدراهم
==========
قال الشافعي رحمه الله:
وأنطقت الدراهم بعد صمت
أناسا بعدما كانوا سكوتا
فما عطفوا على أحد بفضل
ولا عرفوا لمكرمة ثبوتا
الأنس بالوحدة
========
قال الشافعي رحمه الله:
ليت الكلاب لنا كانت مجاورة
وليتنا لا نرى مما نرى أحدا
ان الكلاب لتهدأ في مواطنها
والناس ليس بهاد شرّهم أبدا
فاهرب بنفسك واستأنس بوحدتها
تبقى سعيدا اذا ما كنت منفردا
اضاعة العلم
=======
لما دخل الشافعي على مصر, أتاه جلة أصحاب مالك, وأقبلوا عليه, فابتدأ يخالف أصحاب مالك في مسائل, فتنكّروا له. فقال:
أأنثر درا وسط سارحة النعم
وأنظم منثورا لراعية الغنم؟
لعمري لئن ضيّعت في شرّ بلدة
فلست مضيّع بينهم غرر الحكم
فان فرّج الله الطيف بلطفه
وصادفت أهلا للعلوم وللحكم
بثثت مفيدا واستفدت ودادهم
والا فمكنون لديّ ومكتتم
فمن منح الجهال علما أضاعه
ومن منع المستوجبين فقد ظلم.
الرضا بالقدر
========
دع الأيام تفعل كما تشاء
وطب نفسا اذا حكم القضاء
ولا تجزع لحادثة الليالي
فما لحوادث الدنيا بقاء
وكن رجلا على الأهوال جلدا
وشيمتك السماحة والوفاء
ورزقك ليس ينقصه التأني
وليس يزيد في الرزق العناء
ومن نزلت بساحته المنايا
فلا أرض تقيه ولا سماء
وأرض الله واسعة ولكن
اذا نزل القضاء ضاق الفضاء
دع الايام تغدر كل حين
فما يغني عن الموت الدواء
القناعة
======
قال الشافعي رحمه الله:
اذا ما كنت ذا قبل قنوع
فأنت ومالك الدنيا سواء
السخاء
========
قال الشافعي رحمه الله:
وان كثرت عيوبك في البرايا
وسرّك أن يكون لها غطاء
تستّر بالسخاء فكل عيب
يغطّيه , كما قيل, السخاء
ولا ترج السماحة من بخيل
فما في النار للظمآن ماء
سهام الليل
=======
قال الشافعي رحمه الله:
أتهزأ بالدعاء وتزدريه
وما تدري بما صنع الدعاء
سهام الليل لا تخطي ولكن
لها أمد وللأمد انقضاء
تأمّل
====
قال لشافعي رحمه الله:
تموت الأسد في الغابات جوعا
ولحم الضأن تأكله الكلاب
وعبد قد ينام على حرير
وذو نسب مفارشه التراب
نذر المنيّة
=======
قال الشافعي رحمه الله:
أأنعم عيشا بعدما حلّ عارضي
طلائع شيب ليس يغني خضابها
اذا اصفرّ لون المرء وابيضّ شعره
تنغضّ من أيامه مستطابها
فدع عنك سوءات الأمور فانها
حرام على نفس التقي ارتكابها
زكاة الجاه
======
قال الشافعي رحمه الله:
وأدّ زكاة الجاه واعلم بأنها
كمثل زكاة المال تمّ نصابها
وأحسن الى الأحرار تملك رقابهم
فخير تجارات الكرام اكتسابها
الدنيا سراب
=======
ومن يذق الدنيا فاني طعمتها
وسيق الينا عذبها وعذابها
فلم أرها الا غرورا وباطلا
كما لاح في ظهر الفلاة سرابها
وما هي الا جيفة مستحيلة
عليها كلاب همّهنّ اجتذابها
فان تجنّبتها كنت سلما لأهلها
وان تجتذبها نازعتك كلابها
فطوبى لنفس أولعت قعر دارها
مغلّقة الأبواب مرخيّ حجابها
السفيه
=======
اذا نطق السفيه فلا تجبه
فخير من اجابته السكوت
فان كلمته فرّجت عنه
وان خليّته كمدا يموت
وقال أيضا:
=======
يخاطبني السفيه بكل قبح
فأكره أن أكون له مجيبا
يزيد سفاهة فأزيد حلما
كعود زاده الاحراق طيبا
غنى النفس
=======
قال الشافعي رحمه الله تعالى:
غنيّ بلا مال عن الناس كلهم
وليس الغنيّ الا عن الشيء لا به
العفو والمداراة
=========
قال الشافعي رحمه الله:
لما عفوت ولم أحقد على أحد
أرحت نفسي من همّ العداوات
اني أحييّ عدوي عند رؤيته
لأدفع الشرّ عني بالتحيّات
الجود الكبير
======
يا لهف نفسي على مال أجود به
على المقلّين من أهل المروءات
ان اعتذاري الى من جاء يسألني
ما ليس عندي لمن احدى المصيبات
الشدائد
=====
ولربّ نازلة يضيق لها الفتى
ذرعا وعند الله منها المخرج
ضاقت فلما استحكمت حلقاتها
فرجت وكنت أظنها لا تفرج
تسليم:
======
أسلّم اذا أراد الله أمرا
فأترك ما أريد لما يريد
احذر صفو الليالي
=======
أحسنت ظنّك بالأيام اذا حسنت
ولم تخف سوء ما يأتي به القدر
وسالمتك الليلي فاغتررت بها
وعند صفو الليالي يحث الكدر
الصديق عند الضيق
=======
صديق ليس ينفع يوم بؤس
قريب من عدوّ في القياس
وما يبقى الصديق بكل عصر
ولا الاخوان الا للتآسي
عمرت الدهر ملتمسا بجهدي
أخا ثقة فألهاني التماسي
تنكّرت البلاد ومن عليها
كأن أناسها ليسوا بناسي
لو كان حبّك صادقا
=========
تعصي الاله وأنت تظهر حبه
هذا محال في القياس بديع
لو كان حبك صادقا لأطعته
ان المحب لمن يحب مطيع
الطمع والهوان
=======
أمتّ مطامعي فأرحت نفسي
فان النفس ما طمعت تهون
وأحييت القنوع وكان ميتا
ففي احيائه عرض مصون
اذا طمع يحلّ بقلب عبد
علته مهانة وعلاه هون
الحظ والرزق
=======
قال الشافعي رحمه الله:
ان الذي رزق اليسار فلم يصب
حمدا ولا أجرا لغير موفّق
فالجدّ يدني كل شيء شاسع
والجد يفتح كل باب مغلق
فاذا سمعت بأن مجدودا حوى
عودا فأثمر في يديه فصدّق
واذا سمعت بأن محروما أتى
ماء ليشربه فغاض فحقق
لو كان بالحيل الغني لوجدتني
بنجوم أقطار السماء تعلقي
لكن من رزق الحجا حرم الغنى
ضدان مفترقان أي تفرّق
وأحق خلق الله بالهمّ أمرؤ
ذو همّة يبلى برزق ضيّق
ومن الدليل على القضاء وكونه
بؤس اللبيب وطيب عيش الأحمق
الحسد
======
وذي حسد يغتابني حيث لا يرى
مكاني ويثني صالحا حين أسمع
تورّعت أن أغتابه من ورائه
وما هو اذ يغتابني يتورّع
يا واعظ الناس
=========
قال الشافعي رحمه الله:
يا واعظ الناس عمّا أنت فاعله
يا من يعدّ عليه العمر بالنفس
احفظ لشيبك من عيب يدنّسه
ان البياض قليل الحمل للدنس
كحامل لثياب الناس يغسلها
وثوبه غارق في الرجس والنجس
تبغي النجاة ولم تسلك طريقتها
ان السفينة لا تجري على اليبس
شكوى
=======
شكوت الى وكيع سوء حفظي
فأرشدني الى ترك المعاصي
وأخبرني بأن العلم نور
ونور الله لا يهدى لعاصي
حب الصالحين
=======
قال الشافعي رحمه الله:
أحبّ الصالحين ولست منهم
لعلي أن أنال بهم شفاعة
وأكره من تجارته المعاصي
ولو كنا سواء في البضاعة
حسن النصيحة
===========
تعمّدني بنصحك في انفرادي
وجنّبني النصيحة في الجماعة
فان النصح بين الناس نوع
من التوبيخ لا أرضى استماعه
الغربة
======
ان الغريب له مخافة سارق
وخضوع مديون وذلّة موثق
فاذا تذكّر أهله وبلاده
ففؤاده كجناح طير خافق
اعمل بنفسك
=========
ما حكّ جلدك مثل ظفرك
فتولّ أنت جميع أمرك
صيانة النفس
=========
صن النفس واحملها على ما يزينها
تعش سالما والقول فيك جميل
ولا تولّين الناس الا تجمّلا
نبا بك دهر أو جفاك خليل
وان ضاق رزق اليوم فاصبر الى غد
عسى نكبات الدهر عنك تزول
قلة الاخوان
==========
ولا خير في ودّ امرىء متلوّن
اذا الريح مالت, مال حيث تميل
وما أكثر الاخوان حين تعدّهم
ولكنهم في النائبات قليل
المرء بعلمه
========
تعلّم فليس المرء يولد عالما
وليس أخو علم كمن هو جاهل
وان كبير القوم لا علم عنده
صغير اذا التفّت عليه الجحافل
وانّ صغير القوم وان كان عالما
كبير اذا ردّت اليه المحافل
حب آل البيت
========
يا آل بيت الرسول حبّكم
فرض من الله في القرآن أنزله
يكفيكم من عظم الفخر أنكم
من لم يصل عليكم لا صلاة له
وقال:
====
يا راكبا قف بالمحصّب من منى
واهتف بقاعد خيفها والناهض
سحرا اذا فاض الحجيج اذا منى
فيضا كمتلطم الفرات الفائض
ان كان رفضا حب آل محمد
فليشهد الثقلان اني رافضي
حفظ اللسان
=========
احفظ لسانك أيها الانسان
لا يلدغنّك انه ثعبان
كم في المقابر من قتيل لسانه
كانت تهاب لقاءه الأقران
نعيب زماننا
========
نعيب زماننا والعيب فينا
وما لزمانا عيب سوانا
ونهجو ذا الزمان بغير ذنب
ولو نطق الزمان لكان هجانا
وليس الذئب يأكل لحم ذئب
ويأكل بعضنا بعض عيانا
وللناس أعين
==========
اذا رمت أن تحيا سليما من الرّدى
ودينك موفور وعرضك صين
فلا ينطقن منك اللسان بسوأة
فكلك سوءات وللناس أعين
وعيناك ان أبدت اليك معائبا
فدعها, وقل: يا عين للناس أعين
سفينة الأعمال
==========
ان لله عبادا فطنا
تركوا الدنيا وخافوا الفتنا
نظروا فيها فلما علموا
أنها ليست لحيّ وطنا
جعلوها لجّة واتخذوا
صالح الأعمال فيها سفنا
ترك الهموم
==========
سهرت أعين ونامت عيون
في أمور تكون أو لا تكون
فادرإ الهمّ ما استطعت عن النف
س فحملانك الهموم جنون
ان ربا كفاك بالأمس ما كا
ن سيكفيك في غد ما يكون
عين الرضا
=========
عين الرضا عن كل عيب كليلة
ولكنّ عين السخط تبدي المساويا
ولست بهيّاب من لا يهابني
ولست أرى للمرء ما لا يرى ليا
فان تدن مني تدن منك مودتي
وان تنأ عني, تلقني عنك نائيا
كلانا غنيّ عن أخيه حياته
ونحن اذا متنا أشد تغانينا
العلم الحق
==========
كل العلوم سوى القرآن مشغلة
الا الحديث والا الفقه في الدين
العلم ما كان فيه: قال, حدثنا
وما سوى ذاك وسواس الشياطين
على أبواب الآخرة
=========
دخل المزني على الشافعي رحمه الله في مرضه الذي توفي فيه, فقال له: كيف أصبحت يا أبا عبد الله؟
فقال: أصبحت من الدنيا راحلا, وللاخوان مفارقا, ولسوء عملي ملاقيا, ولكأس المنيّة شاربا, وعلى الله تعالى واردا.
ولا أدري أروحي تصير الى الجنة فأهنيها, أم الى النار فأعزيها.
ثم بكى وأنشأ يقول:
ولما قسا قلبي وضاقت مذاهبي
جعلت الرضا مني لعفوك سلما
تعاظمني ذنبي فلما قرنته
بعفوك ربي كان عفوك أعظم
فما زلت ذا عفو عن الذنب لم تزل
تجود وتعفو منّة وتكرّما.
===========
==========
قال الشافعي رحمه الله:
وأنطقت الدراهم بعد صمت
أناسا بعدما كانوا سكوتا
فما عطفوا على أحد بفضل
ولا عرفوا لمكرمة ثبوتا
الأنس بالوحدة
========
قال الشافعي رحمه الله:
ليت الكلاب لنا كانت مجاورة
وليتنا لا نرى مما نرى أحدا
ان الكلاب لتهدأ في مواطنها
والناس ليس بهاد شرّهم أبدا
فاهرب بنفسك واستأنس بوحدتها
تبقى سعيدا اذا ما كنت منفردا
اضاعة العلم
=======
لما دخل الشافعي على مصر, أتاه جلة أصحاب مالك, وأقبلوا عليه, فابتدأ يخالف أصحاب مالك في مسائل, فتنكّروا له. فقال:
أأنثر درا وسط سارحة النعم
وأنظم منثورا لراعية الغنم؟
لعمري لئن ضيّعت في شرّ بلدة
فلست مضيّع بينهم غرر الحكم
فان فرّج الله الطيف بلطفه
وصادفت أهلا للعلوم وللحكم
بثثت مفيدا واستفدت ودادهم
والا فمكنون لديّ ومكتتم
فمن منح الجهال علما أضاعه
ومن منع المستوجبين فقد ظلم.
الرضا بالقدر
========
دع الأيام تفعل كما تشاء
وطب نفسا اذا حكم القضاء
ولا تجزع لحادثة الليالي
فما لحوادث الدنيا بقاء
وكن رجلا على الأهوال جلدا
وشيمتك السماحة والوفاء
ورزقك ليس ينقصه التأني
وليس يزيد في الرزق العناء
ومن نزلت بساحته المنايا
فلا أرض تقيه ولا سماء
وأرض الله واسعة ولكن
اذا نزل القضاء ضاق الفضاء
دع الايام تغدر كل حين
فما يغني عن الموت الدواء
القناعة
======
قال الشافعي رحمه الله:
اذا ما كنت ذا قبل قنوع
فأنت ومالك الدنيا سواء
السخاء
========
قال الشافعي رحمه الله:
وان كثرت عيوبك في البرايا
وسرّك أن يكون لها غطاء
تستّر بالسخاء فكل عيب
يغطّيه , كما قيل, السخاء
ولا ترج السماحة من بخيل
فما في النار للظمآن ماء
سهام الليل
=======
قال الشافعي رحمه الله:
أتهزأ بالدعاء وتزدريه
وما تدري بما صنع الدعاء
سهام الليل لا تخطي ولكن
لها أمد وللأمد انقضاء
تأمّل
====
قال لشافعي رحمه الله:
تموت الأسد في الغابات جوعا
ولحم الضأن تأكله الكلاب
وعبد قد ينام على حرير
وذو نسب مفارشه التراب
نذر المنيّة
=======
قال الشافعي رحمه الله:
أأنعم عيشا بعدما حلّ عارضي
طلائع شيب ليس يغني خضابها
اذا اصفرّ لون المرء وابيضّ شعره
تنغضّ من أيامه مستطابها
فدع عنك سوءات الأمور فانها
حرام على نفس التقي ارتكابها
زكاة الجاه
======
قال الشافعي رحمه الله:
وأدّ زكاة الجاه واعلم بأنها
كمثل زكاة المال تمّ نصابها
وأحسن الى الأحرار تملك رقابهم
فخير تجارات الكرام اكتسابها
الدنيا سراب
=======
ومن يذق الدنيا فاني طعمتها
وسيق الينا عذبها وعذابها
فلم أرها الا غرورا وباطلا
كما لاح في ظهر الفلاة سرابها
وما هي الا جيفة مستحيلة
عليها كلاب همّهنّ اجتذابها
فان تجنّبتها كنت سلما لأهلها
وان تجتذبها نازعتك كلابها
فطوبى لنفس أولعت قعر دارها
مغلّقة الأبواب مرخيّ حجابها
السفيه
=======
اذا نطق السفيه فلا تجبه
فخير من اجابته السكوت
فان كلمته فرّجت عنه
وان خليّته كمدا يموت
وقال أيضا:
=======
يخاطبني السفيه بكل قبح
فأكره أن أكون له مجيبا
يزيد سفاهة فأزيد حلما
كعود زاده الاحراق طيبا
غنى النفس
=======
قال الشافعي رحمه الله تعالى:
غنيّ بلا مال عن الناس كلهم
وليس الغنيّ الا عن الشيء لا به
العفو والمداراة
=========
قال الشافعي رحمه الله:
لما عفوت ولم أحقد على أحد
أرحت نفسي من همّ العداوات
اني أحييّ عدوي عند رؤيته
لأدفع الشرّ عني بالتحيّات
الجود الكبير
======
يا لهف نفسي على مال أجود به
على المقلّين من أهل المروءات
ان اعتذاري الى من جاء يسألني
ما ليس عندي لمن احدى المصيبات
الشدائد
=====
ولربّ نازلة يضيق لها الفتى
ذرعا وعند الله منها المخرج
ضاقت فلما استحكمت حلقاتها
فرجت وكنت أظنها لا تفرج
تسليم:
======
أسلّم اذا أراد الله أمرا
فأترك ما أريد لما يريد
احذر صفو الليالي
=======
أحسنت ظنّك بالأيام اذا حسنت
ولم تخف سوء ما يأتي به القدر
وسالمتك الليلي فاغتررت بها
وعند صفو الليالي يحث الكدر
الصديق عند الضيق
=======
صديق ليس ينفع يوم بؤس
قريب من عدوّ في القياس
وما يبقى الصديق بكل عصر
ولا الاخوان الا للتآسي
عمرت الدهر ملتمسا بجهدي
أخا ثقة فألهاني التماسي
تنكّرت البلاد ومن عليها
كأن أناسها ليسوا بناسي
لو كان حبّك صادقا
=========
تعصي الاله وأنت تظهر حبه
هذا محال في القياس بديع
لو كان حبك صادقا لأطعته
ان المحب لمن يحب مطيع
الطمع والهوان
=======
أمتّ مطامعي فأرحت نفسي
فان النفس ما طمعت تهون
وأحييت القنوع وكان ميتا
ففي احيائه عرض مصون
اذا طمع يحلّ بقلب عبد
علته مهانة وعلاه هون
الحظ والرزق
=======
قال الشافعي رحمه الله:
ان الذي رزق اليسار فلم يصب
حمدا ولا أجرا لغير موفّق
فالجدّ يدني كل شيء شاسع
والجد يفتح كل باب مغلق
فاذا سمعت بأن مجدودا حوى
عودا فأثمر في يديه فصدّق
واذا سمعت بأن محروما أتى
ماء ليشربه فغاض فحقق
لو كان بالحيل الغني لوجدتني
بنجوم أقطار السماء تعلقي
لكن من رزق الحجا حرم الغنى
ضدان مفترقان أي تفرّق
وأحق خلق الله بالهمّ أمرؤ
ذو همّة يبلى برزق ضيّق
ومن الدليل على القضاء وكونه
بؤس اللبيب وطيب عيش الأحمق
الحسد
======
وذي حسد يغتابني حيث لا يرى
مكاني ويثني صالحا حين أسمع
تورّعت أن أغتابه من ورائه
وما هو اذ يغتابني يتورّع
يا واعظ الناس
=========
قال الشافعي رحمه الله:
يا واعظ الناس عمّا أنت فاعله
يا من يعدّ عليه العمر بالنفس
احفظ لشيبك من عيب يدنّسه
ان البياض قليل الحمل للدنس
كحامل لثياب الناس يغسلها
وثوبه غارق في الرجس والنجس
تبغي النجاة ولم تسلك طريقتها
ان السفينة لا تجري على اليبس
شكوى
=======
شكوت الى وكيع سوء حفظي
فأرشدني الى ترك المعاصي
وأخبرني بأن العلم نور
ونور الله لا يهدى لعاصي
حب الصالحين
=======
قال الشافعي رحمه الله:
أحبّ الصالحين ولست منهم
لعلي أن أنال بهم شفاعة
وأكره من تجارته المعاصي
ولو كنا سواء في البضاعة
حسن النصيحة
===========
تعمّدني بنصحك في انفرادي
وجنّبني النصيحة في الجماعة
فان النصح بين الناس نوع
من التوبيخ لا أرضى استماعه
الغربة
======
ان الغريب له مخافة سارق
وخضوع مديون وذلّة موثق
فاذا تذكّر أهله وبلاده
ففؤاده كجناح طير خافق
اعمل بنفسك
=========
ما حكّ جلدك مثل ظفرك
فتولّ أنت جميع أمرك
صيانة النفس
=========
صن النفس واحملها على ما يزينها
تعش سالما والقول فيك جميل
ولا تولّين الناس الا تجمّلا
نبا بك دهر أو جفاك خليل
وان ضاق رزق اليوم فاصبر الى غد
عسى نكبات الدهر عنك تزول
قلة الاخوان
==========
ولا خير في ودّ امرىء متلوّن
اذا الريح مالت, مال حيث تميل
وما أكثر الاخوان حين تعدّهم
ولكنهم في النائبات قليل
المرء بعلمه
========
تعلّم فليس المرء يولد عالما
وليس أخو علم كمن هو جاهل
وان كبير القوم لا علم عنده
صغير اذا التفّت عليه الجحافل
وانّ صغير القوم وان كان عالما
كبير اذا ردّت اليه المحافل
حب آل البيت
========
يا آل بيت الرسول حبّكم
فرض من الله في القرآن أنزله
يكفيكم من عظم الفخر أنكم
من لم يصل عليكم لا صلاة له
وقال:
====
يا راكبا قف بالمحصّب من منى
واهتف بقاعد خيفها والناهض
سحرا اذا فاض الحجيج اذا منى
فيضا كمتلطم الفرات الفائض
ان كان رفضا حب آل محمد
فليشهد الثقلان اني رافضي
حفظ اللسان
=========
احفظ لسانك أيها الانسان
لا يلدغنّك انه ثعبان
كم في المقابر من قتيل لسانه
كانت تهاب لقاءه الأقران
نعيب زماننا
========
نعيب زماننا والعيب فينا
وما لزمانا عيب سوانا
ونهجو ذا الزمان بغير ذنب
ولو نطق الزمان لكان هجانا
وليس الذئب يأكل لحم ذئب
ويأكل بعضنا بعض عيانا
وللناس أعين
==========
اذا رمت أن تحيا سليما من الرّدى
ودينك موفور وعرضك صين
فلا ينطقن منك اللسان بسوأة
فكلك سوءات وللناس أعين
وعيناك ان أبدت اليك معائبا
فدعها, وقل: يا عين للناس أعين
سفينة الأعمال
==========
ان لله عبادا فطنا
تركوا الدنيا وخافوا الفتنا
نظروا فيها فلما علموا
أنها ليست لحيّ وطنا
جعلوها لجّة واتخذوا
صالح الأعمال فيها سفنا
ترك الهموم
==========
سهرت أعين ونامت عيون
في أمور تكون أو لا تكون
فادرإ الهمّ ما استطعت عن النف
س فحملانك الهموم جنون
ان ربا كفاك بالأمس ما كا
ن سيكفيك في غد ما يكون
عين الرضا
=========
عين الرضا عن كل عيب كليلة
ولكنّ عين السخط تبدي المساويا
ولست بهيّاب من لا يهابني
ولست أرى للمرء ما لا يرى ليا
فان تدن مني تدن منك مودتي
وان تنأ عني, تلقني عنك نائيا
كلانا غنيّ عن أخيه حياته
ونحن اذا متنا أشد تغانينا
العلم الحق
==========
كل العلوم سوى القرآن مشغلة
الا الحديث والا الفقه في الدين
العلم ما كان فيه: قال, حدثنا
وما سوى ذاك وسواس الشياطين
على أبواب الآخرة
=========
دخل المزني على الشافعي رحمه الله في مرضه الذي توفي فيه, فقال له: كيف أصبحت يا أبا عبد الله؟
فقال: أصبحت من الدنيا راحلا, وللاخوان مفارقا, ولسوء عملي ملاقيا, ولكأس المنيّة شاربا, وعلى الله تعالى واردا.
ولا أدري أروحي تصير الى الجنة فأهنيها, أم الى النار فأعزيها.
ثم بكى وأنشأ يقول:
ولما قسا قلبي وضاقت مذاهبي
جعلت الرضا مني لعفوك سلما
تعاظمني ذنبي فلما قرنته
بعفوك ربي كان عفوك أعظم
فما زلت ذا عفو عن الذنب لم تزل
تجود وتعفو منّة وتكرّما.
===========
مستحيل
•
**محاضرة (لا تكوني مثلها)
عبداللطيف بن هاجس الغامدي
الحمد لله الذي خلق الزوجين الذكر والأنثى ، والصلاة والسلام على النبي المصطفى والرسول المجتبى ، وأشهد أن لا إله إلا الله ، وحده لا شريك له ، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله ، أما بعد :
* أختاه !
يا صاحبة الهمة العالية ، والعزيمة المتوقدة ..
يا من تعيشين لغاية ، وتحيين لهدف ..
يا من استشعرت لماذا وجدت في هذه الحياة ..
إليك هذه الرسالة ممن يحب لك الخير وأسبابه ، ويخشى عليك من الشر وأربابه .. نفعك الله بها ، وشرح صدرك لقبولها ..
أختاه ! لا تكوني مثلها !
فإنها امرأة تعيش سبهللاً في تيه وفراغ ، وغفلة وضياع .
فهي مشغولة بغير مُهمَّة ، متحركة في غير نفع ، مهمومة بالتوافه ، مشغولة بالمحقرات .. همتها باردة وعزيمتها خائرة ، ترضى من العظائم بأقلها ، ومن المكارم بأدناها .
غدت الدنيا أكبر همِّها ، ومبلغ علمها ، ومنتهى أحلامها ، وغاية رغبتها ، ونسيت أنها عرضٌ زائل ، ومتاعٌ راحل ، وأمنية منقطعة .
قال تعالى : ( قل متاع الدنيا قليل والآخرة خير لمن اتقى ولا تظلمون فتيلاً ) .
ترتكب المحرمات .. ولا تحزن !
تُحرم من الحسنات .. ولا تأسف !
يقسو قلبها ، وتجف عينها ، ولا تشعر !
وإنما جعلت النار الحامية لإذابة القلوب القاسية !
ولكن .. من يتذكَّر ؟!
من يتأمل .. من يتدبَّر ؟!
قال تعالى : ( فويل للقاسية قلوبهم من ذكر الله أولئك في ضلال مبين ) .
لم تحزن يومًا على ما أمامها من هول المطلع في يوم المفزع ، ولا على ما بين يديها من كرباتٍ جسيمة ومصاعب عظيمة لا يعلم مداها ولا منتهاها إلا خالقها ومولاها .
لم ترهب يومَ وقوفها بين يدي ربها ، يوم الرجوع إليه ، والعرض عليه ، والوقوف بين يديه .
تبكي على فوات شيء من الدنيا ، ولا تبكي على ذهاب الدين !
قال تعالى : ( بل تؤثرون الحياة الدنيا والآخرة خير وأبقى ) .
* مهتمة - غاية الاهتمام بجسدها : ماذا تغذيه ؟ وماذا تلبسه ؟ وأين تسكنه ؟ وكيف تنعمه ؟
وما السبيل إلى تجميله وتحسينه ؟
ليس لها همٌّ غيره ! ولا شغل سواه !
يا خادم الجسم كم تسعى لراحته
أتعبت نفسك فيما فيه خسران
أقبل على النفس فاستكمل فضائلها
فأنت بالروح لا بالجسم إنسان
* لو أعطبَ الخياط فستانها ، لبكت ثم بكت ، وملئت الدنيا بكاءً وعويلاً ، حتى يكاد قلبها يتفطَّر كمدًا ونكدًا .
يا للعجب !
لم تبكِ يومًا من ذنوبها ، وتفريطها في جنب ربِّها ، ولم تحزن على تضييعها لفرائض الله ، وانتهاكها لمحارمه .
وعلى هذا فلتسكب العبرات ولتمسح الدموع !
* همها الأكبر وحرصها الأكثر أن تكون أجمل وأكمل من صويحباتها ، وأن تلبس أحلى وأغلى منهنَّ .. تتباهى بذلك عليهنَّ ..
ويحها ! أما علمت أنه ( لا يدخل الجنة من كان في قلبه مثقال ذرة من كبر ) ( ) .
أما سمعت قول الحبيب - صلى الله عليه وسلم - : ( انظروا إلى من هو أسفل منكم ، ولا تنظروا إلى من هو فوقكم ، فإنه أجدر ألا تزدروا نعمة الله عليكم ) ( ) .
اهتمت بظاهرها ، وغفلت عن باطنها ، وتلك بليَّة البلايا !
إذا أخو الحسن أضحى فعله سمجًا
رأيت صورته من أقبح الصور
وهبه كالشمس في حسن ألم ترنا
نفِرُّ منها إذا مالت إلى الضرر ؟ ( )
* لو ظهرت في وجهها بثرة أو حبة لملئ قلبها همًا وغمًا ، وحزنًا وألمًا ..
وغدت لا يُهنأ لها عيش ، ولا تطيب لها حياة حتى تزول عنا وتتشافى منها ، ولربما بذلت الأموال الطائلة ، وأضاعت الأوقات الغالية لزوالها عنها ، والسلامة منها .
وربما - في غفلة منها - قلبها مريض بالأمراض القلبية المعطبة كالنفاق وحب الشهوات وتعلق القلب بغير الرب ، والحسد والكبر والتعالي ..
لا تحس بها ، ولا تشعر بوجودها ، ولا تخاف منها ، ولا تخشى عاقبتها ، ولا تسعى في تحصيل العافية منها والسلامة من عقوبتها !
وكأنما أمنت مكر الله وعقوبته ، وضمنت عفوه ومغفرته !
قال تعالى : ( أفأمن الذين مكروا السيئات أن يخسف الله بهم الأرض أو يأتيهم العذاب من حيث لا يشعرون (45) أو يأخذهم في تقلبهم فما هم بمعجزين (46) أو يأخذهم على تخوفٍ فإن ربك لرءوف رحيم ) .
فتبًا للغفلة ما أشنعها ! وللقسوة ما أبشعها !
* تقوم قائمتها ولا تهدأ ، وتهيج عاصفتها ولا تسكن إذا كُسرت زجاجة أو زينة مزخرفة مما تزين به الجدران والحيطان والأركان .
ولا تثور لها ثائرة عندما يُنتقض دين الله عندها أو ترتكب معصية لله تعالى بحضرتها .
وكأنما دينها آخر اهتماماتها وأقل مسئولياتها !
وإنما يكون قدرها بمقدار ما تحمل من دينها ..
* تُعرض عنها رفيقة دربها وصديقة عمرها ، فتذوب ألمًا وتذوي ندمًا ، لفراق من تحب ، وهجران من تهوى ..
تتشفع عندها بمن تثق ، وتبعث لها بما تحب ، وترسل لها رسائل اللوعة والحرقة .. تتملَّقها ، وتتعرَّض لها ، حتَّى يرق طبعها ، فتعود إليها ، وتقبل عليها ..
وأين هي عن الله ؟!
كم تفرط في أمره وتتجرأ عليه !
كم تحاربه بالمعاصي وتتبغض إليه بالسيئات !
كم تنتهك حدوده ، وتضيع فرائضه ، وترتع في حماه !
تم لا تتملَّقه ، ولا تتعرض لرحمته ، ولا تتزلف إليه بمحابه ، ولا تتقرب إليه بامتثال أمره واجتناب نهينه ..
يا حسرة على العاصين يوم معادهم
لو أنهم سبقوا إلى الجنات
لو لم يكن إلا الحياء من الذين
ستر العيوب لأكثروا الحسرات
ما لها ترتبت يمينها ؟!
أفي غٌنية هي عن الله ؟! أم أنها لا يهمها رضاه ؟!
سبحان الله ! ما أحلم الله على من عصاه !
قال تعالى : ( ومن الناس من يتخذ من دون الله أندادًا يحبونهم كحب الله والذين آمنوا أشد حبًا لله ولو يرى الذين ظلموا إذ يون العذاب أن القوة لله جميعًا وأن الله شديد العذاب ) .
* تزين وجهها بالأصباغ ، وشعرها بالألوان ، وجلدها بالأدهان ..
ما فكرت في يوم من الأيام أن تزين هيئتها الحسنة بالأخلاق الطيبة ..
أو تزين عملها الواجب بالسنن المستحبة أو تزين آخرتها بالأعمال الصالحة كما زينت دنياها بكل زينة ..
أشغلها المتاع الزائل في الدنيا الدنيئة عن النعيم المقيم والخير العميم في جنات النعيم ..
وستعلم فداحة الخسارة ، عندما ترجو الرجوع ثانية للحياة الفانية بعد أن أضاعت فرصة العمل لطول الأمل فداهمها الأجل .
لا تركننَّ إلى الدنيا وما فيها
فالموت لاشك يفنينا ويفنيها
أموالنا لذوي الميراث نجمعها
ودورنا لخراب الدهر نبنيها
فاعمل لدار غدًا رضوان خازنها
الجار أحمد والرحمن بانيها
* تشتري الثوبَ بأغلى سعر وأعلى قيمة .. لعل سعر المتر الواحد فيه يكفي أسرة كاملة لمدة طويلة .. تلبسه ثُمَّ تلقيه ..
لأنها تستحي أن تخرج به أمام النساء وقد رأينه عليها ..
تلاحق - في لهث وسعار - آخر الموضات والصراعات .. وأحدث ما أنتجته بيوت الأزياء .. مهما تكلَّفت من مال وضيَّعت من وقت وبذلت من جهد ..
* تغير أثاث بيتها في كل مناسبة بما تبذل فيه وما تنفق عليه ..
وتبدل حليها مع كل موضة جديدة .. تلاحق فيه كل ناعق ..
فإذا ما دُعيت لتنفق في سبيل الله ، لفقراء معوزين ، أو أيتام محتاجين ، أو للدعوة إلى الله تعالى في سبيل نشر هذا الدين ، تولت معرضة ، ونأت بجانبها ، وكأن الأمر لا يعينها ، ولا يمتُّ بصلة إليها .. تختلق المعاذير ، وتتحجج بالحاجة ، وتبخل : ( ومن يبخل فإنما يبخل عن نفسه والله الغني وأنتم الفقراء ) .
الله يعطيها ويغنيها ، وهي تجمعه وتمنعه ، تعدده وتوصده ، تنكره وتجحده ، فلا تنفقه إلا على شهواتها وتحصيل ملذاتها .
* وهكذا همتها في الثرى ، لم ترتق يومًا إلى الثريا ..
فلا تسأليها عن حال الأمة وما أصابها من غُمَّة ؟
ولا تستعلميها عن جراح المسلمين في المشارق والمغارب ؟ وقد غدت حمًا مستباحًا ، وفريسة سهلة ، ودمًا رخيصًا ، وكرامة مهدرة ؟
ولا تستخبريها عن أحوال الفقراء والمساكين ، واليتامى والمحتاجين ، وذوي الفاقة فيهم وأصحاب الخصاصة منهم .. فأولئك ليسوا لها على بال ..
لا تدري عنهم ، ولا تشعر بمعاناتهم ، ولا تتألم لما ألمَّ بها ! ( ومن لم يهتم بأمر المسلمين فليس منهم ) .
ولا تسأليها عن أعمال الخير ، والمشاركة في تنفيس كربات المكروبين ونكبات المنكوبين ، فلا وقت لديها تضيعه ! ولا مال عندها تهدره في هذه المسائل التي لا تمتُّ بصلة لها ، ولا تساوي وزن الخردلة في ميزانها ..
فيا ويلها يوم تخف كفَّة العمل عندما ينصب ميزان القسط والعدل في يوم الجزاء والدين !
قال تعالى : ( ونضع الموازين القسط ليوم القيامة فلا تظلم نفس شيئًا وإن كان مثقال حبة من خردل أتينا بها وكفى بنا حاسبين ) .
* ولو قرأت لكِ شيئًا قليلاً من القرآن ، لتمنيت سكوتها من سوء ما تفعل ، وقبح ما تجهل من كتاب الله تعالى ..
منعها الكبر ، وقنعت بالجهل ، ورضيت بالإساءة ، واستصعبت طريق تعلمه وهو سهلٌ يسير .. قال تعالى : ( ولقد يسرنا القرآن للذكر فهل من مدكر ) .
استحت أن تتعلَّم القرآن ، وعدَّت تعلمه نقيصة ومثلبة ، ورضيت أن تكون به جاهلة ، وما علمت أنه سبيل التربية وطريق التزكية !
عن عثمان بن عفان - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: (خيركم من تعلم القرآن وعلمه) ( ) .
لقد غدا كتاب الله تعالى عندها نسيًا منسيًا ، واتخذته وراءها ظهريًا ، فلا تقرأه إلا فيما ندر ، ولا تتصفحـه إلا فيما قلَّ . قال تعالى : ( وقال الرسول يا رب إن قومي اتخذوا هذا القرآن مهجورًا ) .
استبدلت كتاب الله تعالى بالمجلات الخليعة ذات الفكر المنحرف والمنهج المختلف ! تقرأ الجرائد قليلة الفوائد ! تتصفح مجلات الفن والغناء ، والموضة والأزياء ، وربما تهتم بالإصدارات الرياضية ! وتتابع أخبار الفن والطرب والمسلسلات والأفلام ، وتقرأ قصص الغرام والهيام ، وغير ذلك من الآفات والمهلكات ..
ثم لا يحن لها قلب لتقرأ من كلام الرب !
ولا تذوب لها حشاشة شوقًا إليه وحبًا فيه ..
ما سحَّت عينها بدمعة عند تلاوته ، ولا رقَّ لها قلب عند الترنم به ، ولا لان لها جلد عند قراءة آياته الباهرة ومعجزاته القاهرة !
فلا تكوني مثلها ، فهي من تهمل عينها حزنًا لما ترى في مسلسلات السوء من لقاء وفراق ، وتلوع واشتياق ..
وهي من تهطل عبراتها عندما تسمع أغنية عاطفية تستنزف عواطفها ومشاعرها ، وهي من تجود محاجرها دون حدود عندما تقرأ قصَّة غرامية بين عاشقين ميتمين ..
ولو سألتيها عن عظائم المسائل في العلم الشرعي فيما يخص صحة عبادتها ، وشرط قبول عملها ، ومما لا يجوز لها الجهل به في دينها ، لقالت لكِ في حيرة مرَّة : ها .. ها .. لا أدري !
مع أنها معجم مفهرس ، وأرشيف جامع لأخبار الممثلين والممثلات والمطربين والمطربات .. فهي تعلم أخبارهم ، وتعرف أسرارهم ، وتتابع - في نهم بالغ - وقائع حياتهم ومواقع أحداثهم ..
وغدت كقدح السوء لا يمتلئ إلا بكلِّ سوء !
قال تعالى : ( يعلمون ظاهرًا من الحياة الدنيا وهم عن الآخرة هم غافلون ) .
* تضيع وقتها وتهدر عمرها فيما لا فائدة فيه ، ولا طائل خير يعود من ورائه .
وغفلت أن العمر ميدان السباق ، ومضمار التنافس ، ووعاء العمل ، فكيف تجرأت تلك المحرومة على إهدار وقتها ، وهو مادة عمرها وزمن بقائها ؟!
والوقت أنفس ما عنيت بحفظه
وأراه أسهل ما عليك يضيعُ ( )
* تجلس الساعات الطوال أمام الشاشات تقلب القنوات ، وتتابع الأفلام والمسلسلات ، وتلاحق اللقاءات والمقابلات ، وتراقب المنوعات والممنوعات ..
وماذا بعد ذلك ؟!
وما الحصيلة مما رأت وسمعت ..
إيمان ضعيف ، ومعاصي تتضاعف ..
شهوة تتقلب .. ونزوة تتلهب ..
ميزانٌ عند الله يخف ، وقلبٌ يصيبه المرض أو التلف .
لذة تذهب وأذى يبقى ، متعة ترحل ولوعة تظل ، أمل يفقد وألم يولد !
فأين هي عن قول ربها : ( وقل للمؤمنات يغضضن من أبصارهن ويحفظن فروجهن ) .
يا راميًا بسهام اللحظ مجتهدًا
أنت القتيل بما ترمي فلا تصب
وباعث الطرف يرتاد الشفاء له
احبس رسولك لا يأتيك بالعطب
* تقف لساعات طويلة كالمسمار أمام المرآة ، تُصفف شعرها ، وتصبغ وجهها تجرِّب ذلك اللباس ، وتطرح الآخر ، حتى تملَّها مرآتها وتنشؤها أدواتها ..
وليس في التزين مثلبة ولا في التجميل متعبة ، فالله تعالى يقول : ( أومن يُنشأ في الحلية وهو في الخصام غير مبين ) .
وإنما يكفي منه ما قلَّ ودلَّ ضمن ضوابط الشرع وموازين الدين ، ولكن المبالغة فيه سلبت الأوقات وسرقت الساعات ، وضاع العمر ، وانصرم الدهر ، والمحرومة ليس لديها خبر ! والغريب أنها إذا وقفت لدقائق معدودة لتؤدي صلاتها نقرتها نقر الغراب ، واستعجلت فيها دون استشعار لمعانيها ، أو تدبرٍ لما فيها وكأنما هي في سباق مع الرفاق !
أو قامت بها ، وهي كسولة في أدائها ، غافلة عمَّا تتلوا فيها ، متشاغلة بما حولها ، فهي ثقيلة على قلبها ، لا ينشرح بها الصدر ، ولا يتلذذ بها القلب ، ولا تستريح بها الروح . قال تعالى : ( وإنها لكبيرة إلا على الخاشعين الذين يظنون أنهم ملاقوا ربهم وأنهم إليه راجعون ) .
* تنحني كالعرجون القديم بين يدي مصففة الشعر ومزينة الوجه ( الكوافيرة ) جُلَّ النهار وطرفًا من الليل ، وربما فاتت لذلك الصلوات ، وضاعت الذريات ، وضاقت بالأزواج الحياة ، وارتكبت من أجل ذلك كثيرًا من المحرمات مثل النمص ( ) ، والوصل ( ) وتفليج الأسنان للحسن ، والتشبه بالرجال ، ومشاكلة الكافرات أو الفاسقات من المسلمات في ملبسهنَّ وشعورهنَّ وزينتهنَّ ، ومشاكلة القالب دليل مشاكلة القلوب .
الصفحة الأخيرة
======
قال الشافعي رحمه الله:
آلات الرياسة خمس:
صدق اللهجة
وكتمان السر
والوفاء بالعهود
وابتداء النصيحة
وأداء الأمانة.
اغتربوا:
=====
قال الشافعي رحمه الله:
أيما أهل بيت لم يخرج نساؤهم الى رجال غيرهم, ورجالهم الى نساء غيرهم؛ الا وكان في أولادهم حمق.
علم الطب:
=====
قال الشافعي رحمه الله:
لا أعلم علما بعد الحلال والحرام أنبل من الطب, الا أن أهل الكتاب قد غلبونا عليه.
قال حرملة:
كان الشافعي يتلهف على ما ضيّع المسلمون من الطب ويقول:
ضيّعوا ثلث العلم, ووكلوه الى الى اليهود والنصارى.
رضا الناس:
=========
قال الشافعي رحمه الله:
رضا الناس غاية لا تدرك, وليس الى السلامة من ألسنة الناس سبيل, فعليك بما ينفعك فالزمه.
التزلف:
=======
قال الشافعي رحمه الله:
ما رفعت من أحد فوق منزلته, الا وضع مني بمقدار ما رفعت منه.
ضياع:
======
قال الشافعي رحمه الله:
ضياع العالم أن يكون بلا اخوان.
وضياع الجاهل قلة عقله.
وأضيع منهما من واخى لا عقل له.
من استغضب:
========
قال الشافعي رحمه الله:
من استغضب فلم يغضب فهوحمار, ومن استرضي فلم يرضى فهو شيطان.
ثلاثة لا تقربها:
=======
قال الربيع: قال الشافعي رحمه الله:
يا ربيع, اقبل مني ثلاثة:
لا تخوضنّ في أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم, فان خصمك النبي غدا.
ولا تشتغل بالكلام, فاني قد اطلعت من أهل الكلام على التعطيل.
ولا تشتغل بالنجوم.
الشبع:
======
قال الشافعي رحمه الله:
الشبع س\يثقل البدن, ويقسي القلب, ويزيل الفطنة, ويجلب النوم, ويضعف عن العبادة.
الزهد:
======
قال الربيع: قال الشافعي رحمه الله:
عليك بالزهد, فان الزهد على الزاهد أحسن من الحلي على المرأة الناهد.
أصول:
====
قال الشافعي رحمه الله:
أصل العلم التثبت, وثمرته السلامة.
وأصل الورع القناعة, وثمرته الراحة.
وأصل الصبر الحزم, وثمرته الظفر.
وأصل العمل التوفيق, وثمرته النجاح.
وغاية كل أمر الصدق.
أدب العلماء:
=========
قال الشافعي رحمه الله:
المحدثات من الأمور ضربان:
ما أحدث يخالف كتابا أو سنة, أو أثرا, أو اجماعا, فهذه البدعة الضلالة.
وما أحدث من الخير, لا خلاف فيه لواحد من هذا, فهذه محدثة غير مذمومة, قد قال عمر في قيام رمضان: نعمت هذه البدعة.
يعني أنها محدثة لم تكن, واذا كانت فليس فيها رد لما مضى.
التوسط:
=========
قال الشافعي رحمه الله:
الانقباض عن الناس مكسبة للعداوة, والانبساط اليهم مجلبة لقرناء السوء, فكن بين المنقبض والمنبسط.
العلم ما نفع:
========
قال الشافعي رحمه الله:
العلم ما نفع ليس ما حفظ.
الاستنباط:
======
قال الشافعي رحمه الله تعالى:
استعينوا على الكلام بلبصمت, وعلى الاستنباط بالفكر.
العقل:
======
قيل للشافعي رحمه الله: أخبرنا عن العقل, يولد به المرء؟
فقال: لا, ولكنه يلقح من مجالسة الرجال, ومناظرة الناس.
أرفع الناس:
=====
قال الشافعي رحمه الله:
أرفع الناس قدرا من لا يرى قدره, وأكثرهم فضلا من لا يرى فضله.
المحافظة على الصديق:
===========
قال يونس بن عبد الأعلى: قال لي الشافعي ذات يوم رحمه الله:
يا يونس, اذا بلغك عن صديق لك ما تكرهه, فاياك أن تبادره بالعداوة, وقطع الولاية, فتكون ممن أزال يقينه بشك.
ولكن القه وقل له: بلغني عنك كذا وكذا, واحذر أن تسمي له المبلّغ, فان أنكر ذلك فقال له: أنت أصدق وأبر. ولاتزيدن على ذلك شيئا.
وان اعترف بذلك, فرأيت له في ذلك وجها لعذر, فاقبل منه, وان لم تر ذلك فقل له: ماذا أردت بما بلغني عنك؟
فان ذكر لك ما له وجه م العذر فاقبل منه, وان لم تر لذلك وجها لعذر, وضاق عليك المسلك, فحينئذ أثبتها عليه سيئة أتاها, ثم أنت في ذلك الخيار, ان شئت كافأته بمثله من غير زيادة, وان شئت عفوت عنه, والعفو أقرب للتقوى, وأبلغ في الكرم لقول الله تعالى:
{ وجزاء سيئة سيئة مثلها, فمن عفا وأصلح فأجره على الله}. الشورى 40.
فان نازعتك نفسك بالمكافأة, فاذكر فيما سبق له لديك من الاحسان, ولا تبخس باقي احسانه السالف بهذه الشيئة, فان ذلك الظلم بعينه.
وقد كان الرجل الصالح يقول: رحم الله من كا فأني على اساءتي من غير أن يزيد, ولا يبخس حقا لي.
يا يونس, اذا كان لك صديق فشدّ بيديك به, فان اتخاذ الصديق صعب, ومفارقته سهل.
وقد كان الرجل الصالح يشبّه سهولة مفارقته الصديق, بصبي يطرح في البئر حجرا عظيما, فيسهل طرحه عليه, ويصعب اخراجه على الرجال.
فهذه وصيتي واليك السلام.
الحسد:
=========
قال الشافعي رحمه الله:
الحسد انما يكون من لؤم العنصر, وتعادي الطبائع, واختلاف التركيب, وفساد مزاج البنية, وضعف عقد العقل.
الحاسد طويل الحسرات, عادم الدرجات.
الظالم لنفسه:
==========
قال الشافعي رحمه الله:
أظلم الظالمين لنفسه:
من تواضع لمن لا يكرمه,
ورغب في مودة من لا ينفعه,
وقبل مدح من لا يعرفه.
السعاية:
======
قال الشافعي رحمه الله:
قبول السعاية شر من السعاية, لأن السعاية دلالة, والقبول اجازة, وليس من دلّ على شيء كمن قبل وأجاز.
فائدتان من الصوفية:
=======
قال الشافعي رحمه الله:
صحبت الصوفية عشر سنين, ما استفدت منهم الا هذين الحرفين:
الوقت سيف.
وأفضل العصمة أن لا تجد.
حسن الخاتمة:
===========
قال الشافعي رحمه الله:
من أحب أن يقضي له بالحسنى, فليحسن بالناس الظن.
تنزيه الأسماع:
========
قال أحمد بن يحيى الوزير:
خرج الشافعي يوما من سوق القناديل, متوجها الى حجرته, فاذا رجل يسفه على رجل من أهل العلم. فالتفت الينا الشافعي فقال:
نزهوا أسماعكم عن استماع الخنا, كما تنزهون ألسنتكم عن النطق به, فان المستمع شريك القائل.
وان السفيه ينظر الى أخبث شيء في وعائه, فيحرص أن يفرغه في أوعيتكم, ولو ردّت كلمة السفيه, لسعد رادها, كما شقي بها قائلها.
الفقه سيّد العلم:
=========
سأل طال علم الشافعي رحمه الله تعالى فقال: أي العلم أطلب؟
فقال: يا بني: أما الشعر, فيضع الرفيع ويرفع الخسيس.
وأما النحو, فاذا بلغ الغاية صار مؤدبا.
وأما الفرائض, فاذا بلغ صاحبها فيها الغاية, صار معلم حساب.
وأما الحديث فتأتي بركته وخيره عند فناء العمر.
وأما الفقه, فللشاب وللشيخ وهو سيّد العلم.
السؤال عن العمر:
==========
قال الربيع: سال رجل الشافعي عن سنه فقال:
ليس من المرءة أن يخبر الرجل بسنه, سأل رجل مالكا عن سنه فقال: أقبل على شأنك.
وقال الشافعي: ليس من المروءة أن يخبر الرجل بسنه, لأنه ان كان صغيرا استحقروه, وان كان كبيرا استهرموه.
أركان المروءة:
=========
قال الشافعي رحمه الله:
أركان المروءة أربعة:
حسن الخلق, والسخاء, والتواضع والنسك.
ليس بأخ لك:
========
قال الشافعي رحمه الله:
ليس بأخيك من احتجت الى مداراته.