نعمة ام احمد
نعمة ام احمد
اذهلني هذا الكم الهائل من التفاعل لم أكن أعلم قبل اليوم ان هذه الواحة غنائة الى هذه الدرجة ... شكرا لك ياصمت الحب على هذه المشاركة المميزة أما مشاركتي في التأمل فإنني والله كثيرة التأمل في مخلوقات الله وفي ما أبدعه بديع السموات والارض ... 

منذ فترة تعودت ان أذهب للممارسة المشي في متنزه قريب من المنزل وكان في فصل الخريف وما أدراكن بفصل الخريف .... وانا منهمكة في المشي واسابق اخوات اخريات فجأة اجد نفسي امام منظر تمازجت فيه اشجار الطبيعة بطريقة باهرة .. ساحرة للعين .. تجبرك على الوقوف والتأمل وترديد سبحان الخالق فيما خلق... سبحان الله وبحمده عدد خلقه ورضى نفسه وزنة عرشه ومداد كلماته ... منظر والله لا يسع القلم وصفه امتزجت فيه الوان الاخضر بدرجاته والاصفر بدرجاته وجدول الماء يمر تحتها سبحاااااان الله .
Yara2005
Yara2005
أم بآآآسم
أم بآآآسم
رائعه جداً ...
فيضٌ وعِطرْ
فيضٌ وعِطرْ
{ وِإنْ تَعُدّوا نِعْمَةَ اللهِ لا تُحْصوها }

التأمل .. في نعم الله تعالى ..



صباح شتوي محمل بالأنفاس الندية ..!
وأنا أقطع الطريق إلى موعدي مبكرةً . .وفي طريقي أرخيت زجاج نافذة المركبة قليلاً؛ لأملأ رئتيّ بأنسام الصباح اللدنة ..!
الشارع ينحدر بي ، وأنا أقود على مهل، والكون يتنفس صباحاً جديداًلا يزال في بواكيره..
وبين آونة وأخرى تمر سيارة لتقطع انسجام أفكاري مع ماحولي . الأشجار المشذبة تصطف في نسق بديع، والسماء تجود بألوان سحرها وتفترشها نتفاً من السحب المتفاوتة الألوان والتي تضفي إطلالة الشمس خلالها بهاء ورونقاً..!
فتحت المذياع فانطلق صوت المقرئ يصدح بآيات الله ، فشعرت عندها أن لوحة الكون ملأتها الروح ، وتشربت بها الأعماق ، فانفلتت من صدري آهة، ومن عينيَّ دمعة امتنان، ومن قلبي : سبحانك اللهم...لك الحمد!.
كم من آية نمر بها ونحن عنها غافلون ! نشرب القلق ، ونقتات الأفكار ، ويجرفنا الروتين اليومي ، فننسى حاجة قلوبنا إلى الراحة قليلاً، و رغبة عقولناإلى التزود من معين الجمال الآلهي ، لتواصل طريقها في مسيرة الحياة الواقعية . غداً ستوهننا الأيام ، و الجسد سيتباطأ إيقاعه ، ولن تعود تتقافزفي خطواته الحياة ، وسوف لن يقوى على التزامن مع حركة الكون المتلاحقة ، فماذا علينا إن جددنا طاقة هذا الجسد بقليل من التأمل المريح بعيداً عن ضجيج الحياة قبل أن تقيده الأيام بقيود الوهن فلا يملك من أمره شيئاً، ويغلبه الألم على التمتع بالمباهج من حوله ؟
واصلت طريقي وحواسي متفتحة الأكمام ... ، سعيدة بهذه المتع البسيطة ، شاكرة لهذه النعم ، مقدرة لهذا العطاء ..!
ثم ... تذكرت وتحسرت -وأنا في غمرة صفاء الروح - أولئك الذين قيدتهم العلل في أسرّتهم فشقّ على صدورهم أن تستنشق عبق الصباح الندي ، وغلبت الآلام عليهم فلا سبيل إلى هناء الفكر وسعادة التمتع بالمباهج البسيطة !
أفلا نكون شاكرين ؟!
لا أحد منا إلا ومر بتجربة المرض خفّ او ثقل ، لاأحد منا لم يختبر منغصات الحياة، فالإبتلاء - مهما كان مقداره - حتميٌّ في قدر كل انسان ليصقل جوهره، و السعادة الكاملة وإن اختلفت مفاهيمها بين الناس شبه مستحيلة ، والآمال التي تحتضنها جوانحنا ونسعى إلى تحقيقها قد نصيب بعضها ويترك لنا بعضها الخيبة والحسرة . هذا واقع علينا أن نعود أنفسنا على تقبله والتكيف معه ..
ولذا فما أحرانا أن نقدر عطايا الله تعالى لنا ولا نحمّل أنفسنا همّ مافاتنا أو حسرة مافقدناه لأننا بذلك نكون قد ضيعنا كل لحظة جميلة ونحن في غمرة انشغالنا وقلق أفكارنا ، فنهدر أجمل سنوات العمر ونحن لم نكد نختبرحلو مذاقها !
فلنكن شاكرين ! ولنعم الله تعالى ذاكرين ! . لنحترم الحياة ، فلا نضيعها ، ومافي الحياة فلا نحتقره ، ولننظر الى بياض النهار وسواد الليل على انهما يشكلان لوحة متكاملة فلا ندرك قيمة أحدهما إلا بوجود الآخر .
الصحة نعمة لانقدر قيمتها الإ إذا اختبرنا المرض.
البسط في الرزق نعمة علينا أن نحافظ عليها بأداء حق الله تعالى فيها و التمتع بها في حدود ماأحل الله .
العافية نعمة علينا أن نعرف قيمتها قبل أن تسلب منا.
الحياة بحد ذاتها نعمة فلا نحولها بالمعصية الى نقمة ، ونعيش في غفلة حتى ندرك النهاية ونجر ذيول الندم
" ولات حين مناص"..!!
لنتحدث بلغة الحب ! فنحتضن الكون بالحب ! وتسمو أرواحنا بالحب ! ونعمر حياتنا بالحب..!
فالحب يبني ، والكره يهدم ، وأول من يطوله التدمير صاحبه !
ولنكن دائماً شاكرين ، ولنعم الله ذاكرين ..
" ولئن شكرتم لأزيدنكم" .
وها أنا ذا قد وصلت الى غايتي ... فلملمت مابقي من أفكاري ووضعتها في مستودع روحي ، ثم دلفت ذلك المبنى لأصل إلى حيث غايتي ، وفتحت حقيبة يدي ، وأخرجت منها ورقة الموعد ، ووضعتها في ترتيبها الثاني فوق وريقة أخرى انتظاراً لحضور الكاتبة.. من أجل تثبيت ..مو..عد..ي. . في .... ال مس...تش...فى !!.
( اللهم لك الحمد حتى ترضى، ولك الحمد إذا رضيت ، ولك الحمد بعد الرضا ).