عندما يمتليء القلب ببضاعة الحياة..
ويكتظ بها ..
يطلقها عبر تنهيدةٍ وزفرة..!
قد يمرّ بتيّار الذهن شريط ماضٍ ،وتنطلق ذكرى..
وقد يفرّ صوت من براثن السكوت
وتهيج أمواجٌ .. فتتجاوز السدّ..
ويفيض على الجانبين المدّ .
عندما يغشى الروح السلام..
تجيش بالقلب مشاعر الإيمان ،
فتنطلق تنهدات من بين عبير الدعاء..
المُرسل من أنفاس التوكل والرجاء..!
عندما نتصفح جريدة الأحداث
وما يجتاح عالمنا من :
عنفٍ وقهر .. وجوعٍ وخوف
تنتابنا موجات من تنهدات الحزن والغضب
تنادي أقلامنا الجريحة لتنزف سطراً من الانفعال..!
عندما يضمنا ركن الوحدة والصمت..
وننزوي في صومعة الروح..
في حاجة انفراد اللحظة..
في لحظة فرار من صخب وضجيج الحياة ..
هناك نختلي بأرواحنا ونعتقها من أسارها؛
لتنطلق .. لتتنهد ..لتنفث مابداخلها..
تتأمّل .. تفرغ مافي جعبتها ..
تتخفف من علائقها.. تستردّ ذاتها؛
لتعود إلى دوّامة الحياة بطاقةٍ جديدة.
هنا ..! نسطر إيحاءات نفوسنا
وما تفرزه أقلامنا .. من :
نبض الإيمان ..
ذاكرة أحداث مدونة حياتنا..
تأمّلات اللحظات الشاردة
ذكريات أيقظها حدث..
أعمال وإنجازات ..
أحلام ورغبات..
مشاهدات ومعلومات..
بثّ قلبي يهمس الورق..
كل بوح يراق..
ليكن هذا المتكأ استراحة القلوب ..
وحديث أرواحٍ مُتبادَل ..
يضمنا جميعاً في ظلال واحتنا الحبيبة
وتحت فيء نخيلها
نحتسي قهوة المحبة..
بين ثرثرة الأقلام .. ووشوشة الحروف
ونترك هنا ألبوم ذكرى يعيش بعدنا
ينبئُ أننا ..
ذات زمانٍ كنّا .. هنا
عندما يغرقنا الغياب..
وتفرق الأيامُ شملنا ..!
مع محبتي..
غالياتي..
كلّ واحدة منّا تقف راجيةً على أبواب الدعاء
باسطةً كفّي التضرّع لربّ السماء
آملة شمس انتظار
لصبرها الذي يحتسي وحشة الظلام .
وفيء نهارٍ .. لروحها المرتعشة القرار
وفرحاً يزرع قوافي أيامها وروداً.
الدعاء باب فرج .. ينث أملاً .. ومن ثمّ يغدق غيثاً .
ومن الأدعية التي أرددها هذه الآية الكريمة :
( ربنا لاتزغ قلوبنا بعد إذ هديتنا
وهب لنا من لدنك رحمةإنك أنت الوهاب ).