سلسلة أعـد كتـابـة حيـاتـك
الجـزء السـابـع
من أين تأتي سـيناريوهاتنـا ؟
كيف يؤثر علينا الآخرون ؟
نموذج حالة "1"
قاومت _ سيدة أعمال في الأربعينات من عمرها _ مشاعر الفشل لسنوات عديدة . إنها ترغب في تأسيس مشروع جديد ، ولكنها تعاني عدم الثقة والشك في الذات .
تقول: لقد كنت أواجه صعوبة في التركيز على الخطط التي وضعتها لإقامة مشروع جديد . فكرتي عبارة عن مشروع للهدايا على شبكة الويب . أشعر بالقلق تجاه عدم نجاح الفكرة برمتها والانتهاء إلى الفشل ، وفي الواقع كنت أشعر بهبوط معنوياتي مؤخراً ، عدم ثقة فحسب .
إلا أنني تمكنت من الإقلاع عن التدخين ، ولم أدخن سيجارة واحدة منذ بضعة أشهر . أعرف أنني قمت بذلك عن طريق الإرادة القوية والعزم والتصميم . وأنا حالياً أصنف نفسي على أنني من غير المدخنين ، وبرغم هذا الإنجاز ، إلا أنني أشعر بالضعف تجاه باقي نواحي حياتي .
لقد كنت أفكر في أخي كثيراً في الفترة الأخيرة _ وكلانا في الأربعينات من عمره _ وأفكر في مدى شعوري بالغضب منه . لقد كان دائماً يقلل من شأني ويسخر مني . عندما كنا صغاراً ، اعتاد أن يقول لي : إنني بلا فائدة ، وكان دائماً يظن أنه يعرف أفضل مني . كان دائماً لديه رأي أفضل أو أقوى من رأيي _ بخصوص كل شيء _ وكان دائماً يقاطعني ، وينتقدني ، أو يختلق مشاهد مضحكة سخيفة لما يمكن أن يحدث لي بسبب غبائي . والآن أنا غاضبة أيضاً من والديّ المسنين ، رغم أنني أحبهما كثيراً وأزورهما بانتظام ، مرتين أسبوعياً في الغالب . لقد كانا دائماً يحترمان أخي وكأنه منزه عن الخطأ كانا فقط يخبراني فيما بعد أن لا ألتفت لما يقول .
بطريقة ما كان دور المرأة في أسرتي ثانوياً دائماً وتابعاً لدور الرجل ولم أحصل أبداً على التقدير المساوي للرجل ، حتى عندما كنت أقوم بأشياء عظيمة . أشعر بالغضب الآن لأنهما كانا يتوقعان مني أن أقوم بالأعمال المنزلية في بيت أخي ، وذلك لأنه لم يكن متزوجاً . ورغم ذلك لم يكن ممتناً أو معترفاً بالجميل ، بل كان وقحاً بدرجة كافية لأن يقول في يوم من الأيام إنه محاط بالعجز وعدم الكفاءة ويقصدني أنا بوضوح .
وكان يقول عني للآخرين بأنه يعتقد أنني لست على قدر كاف من الكفاءة . وبمنتهى البلاهة عشت سنوات من عمري بهذه السيناريوهات وما شابهها مثل : لست جيدة بما يكفي . لست ذكية بما يكفي . يزعجني كثيراً أنني سمحت لنفسي أن أشعر بالقهر أمامه في كل مواجهة ، وسمحت له بالتقليل من شأني ، ثم الابتعاد من أمامه وأنا أشعر بالانكسار والتمزق .
والأسبوع الماضي ، ولأول مرة ، بُحت لأحدى صديقاتي بكل ذلك . وكان الدافع لذلك أن أخي قام مؤخراً بإثارة كلب العائلة ضدي. وقام أخي بتدريبه على الهجوم بناء على أوامره . ولقد أمره بمهاجمتي ، فهجم فجأة نحوي وهو يزمجر وينبح . وجلس أخي يضحك بينما كان هذا الكلب يهاجمني . اضطررت للتعامل مع كل هذا وحدي بينما لم يبد والدي أدنى اهتمام . وفيما بعد بكيت ، وأدركت إلى أي مدى تركت لأخي وأفكاره المشوهة عن الحياة والعلاقات الفرصة لكي يؤثر علي وعلى حياتي عبر السنين .
وفي حديثي مع صديقتي ، بدأت أدرك كم كنت عاجزة مشلولة بسبب تأثير أفكاره بشأن عدم كفاءتي وقلة حيلتي . ناقشت معها ما يمكنني عمله . إنني لا أستطيع تغيير أخي _ فلقد حاولت ذلك بالفعل وفشلت _ ولكن يمكنني أن أغير نفسي .
أخبرت والدي الآن أنني لا أريد أن أرى أخي أو أن أتواجد في منزلهما بينما يكون هو هناك . وقد أخبرتهما بمدى الإحباط الذي أشعر به بسبب دعمهما المتواصل لسلوكه تجاهي . لقد قررت أن أقضي الوقت مع الناس الذين يحترموني ، والذين يعرفون قدراتي ، ويعجبون بي ، ويعطونني التشجيع .
إنني أدرك الآن أن وجهة نظر أخي بي تخبر بالمزيد عنه هو وليس عني أنا . إنني أصنع طريقة تفكير جديدة تماماً في نفسي وتقديري لذاتي لكي أزيل الآثار المدمرة طويلة الأجل التي سمحت باستمرارها لفترة طويلة للغاية .
عن طريق التحدث حول هذا الموضوع الفظيع ، أشعر وكأن عبئاً ثقيلاً قد أزيح عن كاهلي . وأنا مصممة على أني قادرة على جعل مشروعي الجديد ناجحاً .
سلسلة أعـد كتـابـة حيـاتـك
الجـزء السـابـع
من أين تأتي سـيناريوهاتنـا ؟
كيف يؤثر علينا...
الجـزء السـابـع
من أين تأتي سـيناريوهاتنـا ؟
كيف يؤثر علينا الآخرون ؟
نموذج حالة "1"
قاومت _ سيدة أعمال في الأربعينات من عمرها _ مشاعر الفشل لسنوات عديدة . إنها ترغب في تأسيس مشروع جديد ، ولكنها تعاني عدم الثقة والشك في الذات .
تقول: لقد كنت أواجه صعوبة في التركيز على الخطط التي وضعتها لإقامة مشروع جديد . فكرتي عبارة عن مشروع للهدايا على شبكة الويب . أشعر بالقلق تجاه عدم نجاح الفكرة برمتها والانتهاء إلى الفشل ، وفي الواقع كنت أشعر بهبوط معنوياتي مؤخراً ، عدم ثقة فحسب .
إلا أنني تمكنت من الإقلاع عن التدخين ، ولم أدخن سيجارة واحدة منذ بضعة أشهر . أعرف أنني قمت بذلك عن طريق الإرادة القوية والعزم والتصميم . وأنا حالياً أصنف نفسي على أنني من غير المدخنين ، وبرغم هذا الإنجاز ، إلا أنني أشعر بالضعف تجاه باقي نواحي حياتي .
لقد كنت أفكر في أخي كثيراً في الفترة الأخيرة _ وكلانا في الأربعينات من عمره _ وأفكر في مدى شعوري بالغضب منه . لقد كان دائماً يقلل من شأني ويسخر مني . عندما كنا صغاراً ، اعتاد أن يقول لي : إنني بلا فائدة ، وكان دائماً يظن أنه يعرف أفضل مني . كان دائماً لديه رأي أفضل أو أقوى من رأيي _ بخصوص كل شيء _ وكان دائماً يقاطعني ، وينتقدني ، أو يختلق مشاهد مضحكة سخيفة لما يمكن أن يحدث لي بسبب غبائي . والآن أنا غاضبة أيضاً من والديّ المسنين ، رغم أنني أحبهما كثيراً وأزورهما بانتظام ، مرتين أسبوعياً في الغالب . لقد كانا دائماً يحترمان أخي وكأنه منزه عن الخطأ كانا فقط يخبراني فيما بعد أن لا ألتفت لما يقول .
بطريقة ما كان دور المرأة في أسرتي ثانوياً دائماً وتابعاً لدور الرجل ولم أحصل أبداً على التقدير المساوي للرجل ، حتى عندما كنت أقوم بأشياء عظيمة . أشعر بالغضب الآن لأنهما كانا يتوقعان مني أن أقوم بالأعمال المنزلية في بيت أخي ، وذلك لأنه لم يكن متزوجاً . ورغم ذلك لم يكن ممتناً أو معترفاً بالجميل ، بل كان وقحاً بدرجة كافية لأن يقول في يوم من الأيام إنه محاط بالعجز وعدم الكفاءة ويقصدني أنا بوضوح .
وكان يقول عني للآخرين بأنه يعتقد أنني لست على قدر كاف من الكفاءة . وبمنتهى البلاهة عشت سنوات من عمري بهذه السيناريوهات وما شابهها مثل : لست جيدة بما يكفي . لست ذكية بما يكفي . يزعجني كثيراً أنني سمحت لنفسي أن أشعر بالقهر أمامه في كل مواجهة ، وسمحت له بالتقليل من شأني ، ثم الابتعاد من أمامه وأنا أشعر بالانكسار والتمزق .
والأسبوع الماضي ، ولأول مرة ، بُحت لأحدى صديقاتي بكل ذلك . وكان الدافع لذلك أن أخي قام مؤخراً بإثارة كلب العائلة ضدي. وقام أخي بتدريبه على الهجوم بناء على أوامره . ولقد أمره بمهاجمتي ، فهجم فجأة نحوي وهو يزمجر وينبح . وجلس أخي يضحك بينما كان هذا الكلب يهاجمني . اضطررت للتعامل مع كل هذا وحدي بينما لم يبد والدي أدنى اهتمام . وفيما بعد بكيت ، وأدركت إلى أي مدى تركت لأخي وأفكاره المشوهة عن الحياة والعلاقات الفرصة لكي يؤثر علي وعلى حياتي عبر السنين .
وفي حديثي مع صديقتي ، بدأت أدرك كم كنت عاجزة مشلولة بسبب تأثير أفكاره بشأن عدم كفاءتي وقلة حيلتي . ناقشت معها ما يمكنني عمله . إنني لا أستطيع تغيير أخي _ فلقد حاولت ذلك بالفعل وفشلت _ ولكن يمكنني أن أغير نفسي .
أخبرت والدي الآن أنني لا أريد أن أرى أخي أو أن أتواجد في منزلهما بينما يكون هو هناك . وقد أخبرتهما بمدى الإحباط الذي أشعر به بسبب دعمهما المتواصل لسلوكه تجاهي . لقد قررت أن أقضي الوقت مع الناس الذين يحترموني ، والذين يعرفون قدراتي ، ويعجبون بي ، ويعطونني التشجيع .
إنني أدرك الآن أن وجهة نظر أخي بي تخبر بالمزيد عنه هو وليس عني أنا . إنني أصنع طريقة تفكير جديدة تماماً في نفسي وتقديري لذاتي لكي أزيل الآثار المدمرة طويلة الأجل التي سمحت باستمرارها لفترة طويلة للغاية .
عن طريق التحدث حول هذا الموضوع الفظيع ، أشعر وكأن عبئاً ثقيلاً قد أزيح عن كاهلي . وأنا مصممة على أني قادرة على جعل مشروعي الجديد ناجحاً .