.
انتقي دائما ما تكتب فأنت تكتب والملائكة تكتب ..!!!
مدخل
كالماء تجري حياتنا وتنساب أعمارنا سريعا فنقف على عتبة الشباب
مودعين حقبة الطفولة بما فيها من شقاوة ولسعة حلاوة !!!
فتحمل الذاكرة حقيبة ثقيلة بأيامنا الخالية لنرتشف عبير الذكرى
ومواقف لا تنسى وحكايات ملونة بدفتر القلب مدونة بزخارف من الطرائف
حينما أسترجعها أبتسم وأتمنى لو نعود يوما ببراءة الماضي الجميل...
بأعمارالزهور فهاكم قطفا من باقة فواحة لمواقفي مع أشقائي....

1)موج والنصر الكاسر
كنت بأول متوسط و طلبت منا المعلمة ملف عن التجميل والفوز للأفضل
والأسبق في تقديم العمل ..وكالعادة كنت أريد تحقيق أعلى نتيجة
فرحت أجمع في مجلات من هنا و هناك وعندي أخي يسكن حذونا
زوجته مدمنة مجلات و بالأخص للبشرة و الشعر...
فصممت آخذ بعضي و أروح )))ما ادري كيف أخذت بعضي
يعني
وين تركت الباقي؟ههههههههههههههههههههه
المهم وصلت هناك وعبرت لهم عن طلبي كانت زوجة أخي مشغولة
فقالت" لي روحي للمكتبة ونقي الي بدك اياه" حالما بحثت فشدني
عنوان مجلة فعرفت إنها الكنز المفقود
فحتى ما أضيع وقتي اكتفيت وأخذتها بعجالة !!و كان أخي مستلقي
فلمحني آخذ المجلة الأجنبية فكأنما لدغته أفعى قام يحمحم و يتعثر
في قميصه و قالي بحزم :
"هاتي المجلة" قلتله نسائية و"أمل" أعطتني الضوء الأخضر
وكنت مستعجلة فطرت بسرعة الضوء
وهو يلاحق في من غرفة لغرفة يبغي يفتك المجلة وصار
شكلنا مثل توم وجيري
ودق جواله واستغليتها فرصة وغادرت بشعور الفاتحين (وكأنني
فتحت قلعة الأندلس) و كانت المجلة هي الغنيمة من ذيك الغارة الصغيرة
دخلت غرفتي وجهزت المقص أقصقص الصور وأنا أقلب في
الصفحات
إلا أتفاجأ وتجيني أم الصدمات
وعرفت ليش كان أخي يطاردني وليش حاول يمنعني كانت الصور مخجلة
وتمنيت الأرض تبلعني والترجمة الحرفية للمجلة كانت
"طرق إزالة الشعر الغير مرغوب فيه" بس من الفهلوة والعجلة
لما شفت كلمة الشعر ما دققت على الباقي وعلى بالي أفهم وقتها لغات
وهم دوبك حبتين للاستعراض يذوبون كفص ملح
ولما شفت الصور وترجمت الكلام عرفت ليش أخي قام مفزوع
وحاول ينتزعها مني وتفشلت وتمنيت الأرض تبلعني وأنا أسترجع
في حركتي وأنا مثل الخبلة على بالي بطلة وظليت فترة كل ما أسمع
وقع أقدامه أسابق الريح وأستخبى و ما يشوف غير غباري
المستفاد:
ليس كل ما يلمع ذهب
وبعد سنوات
أدركت إني تعلمت من هذه الواقعة
رغم نكستي آنذاك ..تعلمت التأني
وأقلب الأمور على الوجه الثاني
مهما كان الدرس قاسيا
ما كان يبدو مؤلما وجدته مريحا
ما كان يبدو حزينا وجدته مفرحا
ما كان يبدو صعبا وجدته سهلا
ما كان يبدو فشلا وجدته نجاحا
وما كان يبدو مظلما وجدته مشرقا
وتعلمت أن لا أنظر إلى الأمور من ظواهرها
وتبقى هذه وجهة نظر