ـ 21 .آلام الولادة:
إختلفت الآراء والنظريات العلمية حول المحفز الذى يؤدى
إلى بداية حدوث ألام الولادة ، فكان يعتقد قديما أن
العامل الرئيسى هو النقص المفاجىء فى هرمون الحمل "
البروجسترون " ... مما يؤدى إلى حدوث الولادة ... وأظهرت
أيضا بعض الدراسات أن بداية الولادة ترجع إلى إفرازات
تفرز من جسم الجنين خصوصا الغدة النخامية .. كما أثبتت
البحوث العلمية حدوث زيادة فى هرمون " البروستاجلاندين "
الذى يلعب دورا كبيرا فى حدوث إنقباضات الرحم واتساع عنق
الرحم ، ويفرز هذا الهرمون من الأغشية والكيس الذى يحيط
بالجنين ، ولذلك يستخدم هذا الهرمون كدواء على هيئة لبوس
مهبلى موضعى يسمى " البروستين " للبدء بحدوث الولادة .
ولايزال العلم الحديث يبحث فى أسباب ظهور آلام الولادة
وحدوثها حتى اليوم ولايعرف حتى الأن ما الدافع الأول
الذى يؤدى إلى ظهور الآلام وزيادة إفراز "
البروستاجلاندين " ونقص هرمون البروجسترون.
- سبب الآلام :
تشعر الأم الحامل بالام الولادة أو يطلق علية اسم "
الطلق " نتيجة للانقباضات المتكررة لعضلات الرحم يؤدى
إلى قصرها ، وهى محاولة من الرحم لطرد الجنين خارجة ،
ويتبع حدوث هذه الآلام إتساع تدريجى فى عنق الرحم من
سنتيمتر واحد فى بداية الإنقباض حتى يصل إلى عشرة
سنتيمتر قبل الولادة مباشرة .. وهذا الاتساع يساعد على
خروج الجنين خارج الرحم. والحقيقة أن عنق الرحم واتساعة
يعتبر أحد أسباب شعور حواء بالألم أثناء الولادة ... لأن
عنق الرحم يحتوى أجهزة عصبية شديدة الحساسية . ويلاحظ
أحيانا حدوث إنقباضات الرحم دون أن يصاحبها إتساع فى عنق
الرحم. ولذلك يجب متابعة إنقباضات الرحم .. لأن
الانقباضات الرحمية المثلى هى التى تؤدى إلى إتساع عنق
الرحم ، ويجب ألايقل عددها عن ثلاثة كل عشرة دقائق ..
ومدة الأنقباضة الواحدة يجب أن تصل إلى دقيقة كاملة ..
أما إذا كانت الأنقباضات أقل فى العدد أو فى المدة ،ن
فيجب مساعدة وتحفيز الانقباضات الرحمية بمحاليل وأدوية
معينة .. وهنا نود أن نركز على خطورة هذه الأدوية على
الأم والجنين وبالذات " الأوكستوسين " إذا لم يستخدم
بأسلوب دقيق ومثالى وبجرعة معينة فيجب ألا يعطى هذا
الدواء لسيدة سبق إجراء عملية قيصرية لها أو استئصل منها
ورم ليفى بالرحم ، كما أن الانقباض المتكرر السديد يؤدى
إلى نقص كمية الدم التى تصل إلى الجنين عن طريق المشيمة
" الخلاص " ... وبالتالى يؤدى إلى إرهاق الجنين ، ولذلك
يجب متابعة نبض الجنين خلال عملية الولادة كل نصف ساعة
كما يجب متابعة اتساع عنق الرحم فى الحالات العادية ،
حيث يجب أن يحدث إتساع سنتيمتر واحد لعنق الرحم كل ساعة
على الأقل .. فإذا لم يحدث هذا الاتساع المستمر بالرغم
من إنتظام الانقباضات الرحمية بمعدل ثلاثة كل عشر دقائق
فهذا يعنى أن هناك مشكلة فى عنق الرحم لاتساعد على
إتساعة ، مثل وجود تليف يقلل من مرونتة وقدرتة على
الاتساع ، وفى هذه الحالة تصبح هذه الأنقباضات وهذه
الآلام غير مجدية .. وهنا يجب إتخاذ قرار الولادة
بالقيصرية.
تحدث أيضا ألام الولادة بسبب تقلص فى أربطة الرحم
الجانبية التى تربط الرحم بعظام الحوض والفقرات السفلية
من العمود الفقرى .. فعند إنقباض الرحم يحدث شد على هذه
الأربطة يؤدى إلى شعور حواء بألم أسفل الظهر مع كل
إنقباض رحمى ، وأحيانا يصاحبها إحساس بألام فى الفخذين
.. وخاصة أن الأربطة الرحمية أصبحت مثقلة بوزن زائد ،
لأن حجم الرحم يزداد كثيرا منذ بداية الحمل حتى الولادة
، حيث يصل إلى أكثر من ستة كيلوا جرامات بعد أن كان وزنة
فى بداية الحمل حوالى خمسين جراما فقط.
الحقيقة أن الأسباب العضوية السابقة تؤدى إلى حدوث
الألم ، ولكن بدرجات متفاوتة .. يضاف إليها العامل
النفسى الذى يلعب دورا مهما وخطيرا ، فينتج الألم النفسى
نتيجة الخوف من الولادة وعواقبها ومن بعض الاعتقادات
الخاطئة التى تصل إلى ذهن حواء ... وهذا التوتر النفسى
يعمق ألام الولادة ، بالاضافة إلى انة يؤدى إلى توتر فى
الأعصاب.
- تخفيف آلام الولادة :
الحقيقة أن إختيار نوعية الدواء المناسب مهم جدا
لتخفيف ألام الولادة ، فالمسكنات كثيرة جدا ، ولكن
الدواء الذى يستخدم يجب ألا يؤثر على الجنين فالكثير من
الأدوية المهدئة والمخدرة تمر بسهولة عن طريق مشيمة الأم
إلى الجنين وتؤدى إلى تخدير الطفل أيضا ، وبالتالى من
الممكن أن تؤثر على مراكز المخ ، كما يجب ألا تؤثر هذه
الأدوية على قوة الانقباضات الرحمية وتمنع حدوثها .. لأن
الانقباضات الرحمية مهمة جدا لاتساع عنق الرحم وطرد
الجنين من الرحم وتيسير عملية الولادة وإتمامها بسلام.
وتنقسم هذه الأدوية إلى أدوية يتم إعطاؤها فى المحاليل
وتهدف إلى تخفيف وتهدئه آلام الولادة ... وهناك نوع آخر
يطلق علية " الابيديورا " أو الولادة بدون ألم ، حيث
يقوم طبيب التخدير بتركيب قسطرة صغيرة بين فقرات العمود
الفقرى يتم عن طريقها حقن بعض المواد المهدئة للآلم .
وتعتمد فكرة هذا النوع من التخدير على أن الألم يرتبط
عادة بالجهاز العصبى المركزى والمقصود به المخ والنخاع
الشوكى .... فينتج الألم ويشعر به الإنسان عندما ينتقل
من مصدر الألم إلى هذا الجهاز العصبى المركزى .. ويقوم
هذا النوع من التخدير بوظيفة مهمة جدا حيث يمنع وصول
الاحساس بالألم إلى الجهاز العصبى ، فلا تشعر الأم
الحامل بأى آلام خلال الانقباضات الرحمية.
يتبع
ـ 21 .آلام الولادة:
إختلفت الآراء والنظريات العلمية حول المحفز الذى يؤدى
إلى بداية حدوث...
نستطيع بفضل الموجات فوق الصوتية قياس كمية السائل
الأمينوسى المحيط بالجنين داخل لكيس ، لأن نقص أو زيادة
هذا السائل يعتبر مؤشرا لوجود خلل بالجنين أو تعرضة
لإصابة .. فزيادة السائل الأمينوسى قد يحدث بسبب وجود
عيب خلقى بالجنين أو إصابتة بأمراض أو عدوى من الأم من
خلال المشيمة أو بسبب عدم إتباع الأم لحامل لنظام غذائى
سليم،
او تناولها كميات كبيرة من النشويات أو الغذاء المملح
.. كما أن نقص السائل الأمينوسى النحيط بالجنين يهدد
سلامتة أيضا ويحدث بسبب أمراض بالجنين أو المشيمة ،
وعادة يكون بسبب حدوث ثقب بالكيس المحيط بالجنين فيتسرب
السائل خارج الرحم ، وتشعر الأم بنزول سائل يشبة البول
من المهبل .. وهنا يجب نصيحة الأم بالراحة التامة مع
تناول مضادات حيوية للوقاية .. أما إذا حدث نزول السائل
قرب موعد الولادة وهو ما يطلق علية " إنفجار مبكر لجيب
المياة " فيفضل أنهاء الحمل وتحفيز الولادة بواسطة الطلق
الصناعى كما تلعب الموجات فوق الصوتية دورا مهما لتحديد
وضع الجنين فى الأسابيع الأخيرة التى تسبق الولادة ..
لأن الوضع السليم هو ان تكون رأس الجنين إلى أسفل .. أما
إذا حدث خلاف ذلك مثل الوضع المستعرض للجنين أى وجود
الجنين بالعرض .. فإن ذلك لايساعد على نزول الجنين
طبيعيا وقت الولادة .. ولذلك يلزم إجراء عملية قيصرية
لاسترجاع الجنين حتى لايتعرض لابة مضاعفات.
فحص أجهزة الجنين :
تساعد الموجات فوق الصوتية على فحص أجهزة الجنين
المختلفة ، واكتشاف وجود أمراض أو عيوب خلقية من الممكن
أن يتم علاجها خلال الحمل ، أو إنهاء الحمل فى منتصفة
إذا كانت هذه العيوب شديدة ، بدلا من إستكمال الحمل ،
ويكون من الصعب ولادة الطفل طبيعيا... فيضطر الطبيب إلى
إجراء عملية قيصرية لاستخراج طفل مشوة مما يزيد من صعوبة
الموقف .. وأبرز هذة العيوب الخلقية .. تضخم الرأس نتيجة
وجود ماء بداخلة مع ضمور فى المخ ويحدث بسبب أمراض
عديدة منها مرض التوكسوبلازما .. وقد تحدث العيوب
الخلقية بالأطراف والأرجل .. أو تحدث تكيسات بالكلى أو
عيوب خلقية بالعمود الفقرى.
كما يمكن تحديد نوع جنس الجنين بواسطة الموجات فوق
الصوتية ... وأحيانا يفضل بعض الأطباء عدم ذكر نوع
الجنين حتى لاتهمل الأم الحمل . وفى بعض الحالات تحدث
بعض الأخطاء بسبب تسرع الطبيب فى حالة وجود الجنين فى
وضع لايساعد ظهور الأعضاء التناسلية أو وجود إلتفاف فى
الحبل السرى ، أما الجزء السفلى من البطن فيعطى صورة فى
الأشعة تشبة الخصيتين.
كما ان للموجات فوق الصوتية تطبيقات كثيرة فى مجال
إكتشاف أمراض النساء، وذلك من خلال متابعة التبويض وقياس
حجم البويضة واكتشاف كفاءة المبيض فى إنتاج بويضات يزيد
حجمها على 18 مم قادرة على الخصوبة بواسطة الحيوان
المنوى.
كما تستخدم الموجات فوق الصوتية لفحص الجهاز التناسلى
وإكتشاف وجود أى أورام ليفية بالرحم أو وجود أكياس
بالمبيض أو تكيسات صغيرة بة .. كما يتم فحص الجهاز
التناسلى فى حالات وجود نزيف رحمى غير وظيفى لمعرفة سبب
النزيف واستبعاد وجود أورام قد تكون مسببة للنزيف .. كما
تساعد فى التأكيد من وجود اللولب فى وضعة الطبيعى داخل
تجويف الرحم.
يتبع