ابداااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااع
ماشاء الله لااله الا الله ....
الله يحفظــك يامرسى ويزيــدك
فعلا تمتلكين موهبـة ادبية
سخريهـــــا في خدمة دينـــك
بالتوفيق اختي
:26: :26:
اختكِ
همس
المرسى
•
أشكرك عزيزتي همس النسيم........
تأملت ردك..
فقلت حينها...
أتمنى أن أكون عند حسن ظنكم بي...........
وجودك أسعدني.......
تأملت ردك..
فقلت حينها...
أتمنى أن أكون عند حسن ظنكم بي...........
وجودك أسعدني.......
رائع جدا جدا
لا أدري ماذا أقول فلست ممن يجيد المدح والإطراء
ولكني انتظرت هذا الجزء كثيرا
حسب فهمي بقي الجزء الأخير أليس كذلك ؟؟؟
أنتظر بشوق :26:
لا أدري ماذا أقول فلست ممن يجيد المدح والإطراء
ولكني انتظرت هذا الجزء كثيرا
حسب فهمي بقي الجزء الأخير أليس كذلك ؟؟؟
أنتظر بشوق :26:
اختي المرسى
كم من الابداع
كم من الروعة
قلمي عاجز عن التعبير والوصف
اصابت جسدي القشعريرة
وانهمرت الدمعة من عيني
امام روعة هذه القصة
وكأنني اعيشها
بارك الله فيكي وفي كتاباتك ووفقك لكل ما فيه خير
:24:
ما زلنا نتلهف لمعرفة النهايه
كم من الابداع
كم من الروعة
قلمي عاجز عن التعبير والوصف
اصابت جسدي القشعريرة
وانهمرت الدمعة من عيني
امام روعة هذه القصة
وكأنني اعيشها
بارك الله فيكي وفي كتاباتك ووفقك لكل ما فيه خير
:24:
ما زلنا نتلهف لمعرفة النهايه
الصفحة الأخيرة
أقفلت هاتفي...
ووضعته أسفل وسادة جدتي ...
قبلت جبينها النائم...
وضبت أغراضي وأرجعت...
كل الأشياء للحقيبة..
ركبت السيارة...
وأبي لا يزال يتحدث...
ولا زلت أعجز عن سماعه...
مهما حاولت...
هناك صوت مشوش...
يعبث بأذني...
وضبابية الدموع في عيني...
والعبرات المخنوقة تكتم أنفاسي.....
كأنني فقدت كل الحواس....
الصوت المشوش يزداد ...
حتى بدأ يسبب لي صداع قاتل...
وترنو معه...
ضحكات النقرة السوداء...
وتمتمة فارس..
أحبك يا نور قلبي....
وحديث صباحنا الباسم....
عن الحب و الوفاء...
أخي خالد...
يبكي....ما الذي بعد الانتظار...
وجدتي سقطت بين يداي....
وعبد الله .... ذلك المحظوظ ....بعد يومين.....
حفلة خطوبته بي....
العيون ترقبني...
الألم يعصرني....
حتى وصلنا البيت...
البيت الذي خرجت منه باكية الطرف...
وها أنا أتيه كذلك...
أمسكت مقبض الباب للخروج من لحظات كالدهر في السيارة...
الأب: نور ...
قولي لامك ...أني سأذهب لمشوار وسأرجع...
ابتسم بوجهي...بسمة سارحة...
الأب: كم أنا مشتاق له...
استيقظت من نوم عميق....هاربا للحلم المستحيل...
اتسعت حدقتا عيناي نحو النافذة...
أنها الشمس...لم تفتأ عن الظهور...
لتعلن لقلبي...نهايته...
دخلت أمي وعيناها رطبتان تلمعان مع تراقص الأشعة على رموشنا......
بصوتها الهادئ...وقلبها السارح...
الأم: سيكون أسعد يوم فرحتي بك يا نور...
لم أستطع النوم....التفكير غلبني..
صمتت قليلا...جلست بانسياب بجانبي...
وأنا بين أكوام الوسائد والغطاء...أرقب شوقها وتطلعها المرتاب...
فازداد تثاقلي ......
سرقت نظرة على الفستان الأرجواني المعلق بجانب النافذة...
الأم: ارتاحي في غرفتك...لا أريد أن أراك في الأسفل...
سأتكفل مع هيفاء...بكل الأمور...
والتحضير لقدوم الرجال...
ولا تتكاسلي كثيرا ...ستأتي المحضرة بعد ساعة...
أعطتني كوب ساخنا وقبلت جبيني...
تبسمت بخوف وخرجت...
قدومها الدرامي من بداية الصباح...جعل الأمر جديا...
رفعت عيناي للسقف من جديد...
فأتى أبي مرتبكا...
الأب: نور ألا تدرين أين أخاك ....
أبحث عنه منذ يومين...ولا أستطيع إيجاده...
هل ذكر لك أنه ينوي السفر.....!!!!
أقلب كوب القهوة...بملل
نور: لا أدري يا والدي...
سيعود زيد اليوم واسأله عن خالد....
الأب: أني في حيرة...
وعدت جدتك بالتحدث معه وإحضاره لهذه الليلة ولم أجده...
أزعجني تكراره عشرون مرة لنفس الحكاية...
فجأة في ساعات قلائل... تمخض الحب المدفون وأنجب الشوق...
أين الزمان منك....وأينك من تلك السنين.....!!!!
نور: أسئل زيد يا أبي...
وبذلك تكون فعلت ما يجب فعله...
الأب: ما بك يا نور...؟
أين بريق البهجة وعنفوان ربيعك الزاهر...؟
ارتبكت....بماذا يهذي هذا الشيخ الكبير...
وأي ربيع يزهر تحت أكوام العواصف....
نور: لا...لاشيء يا أبي أنها لحظة قلق ستزول قريبا...إنشاء الله...
ربما سيكون العزاء الوحيد....
انتهاء محن خالد ....بلحظة ابتداء محنتي......
وارتشاف اللقاء المنتظر ببقايا روحه......في يوم فراقي لروحي وللأبد....
ومرت الساعات...
وأنا على ذلك الكرسي...
تعبث بي الأيادي...
يحاولون سحق البؤس بأصباغ فرحة...
و إخفاء ملامح الشكوى والأسى ..بجمال الأردية..
والحلي المرتجفة على جسدي...
هيفاء: إلى متى يا نور هذه الدموع....إنك تفسدين زينتك...
أمل: لا عليك يا نور ...فجمالك يزيد ببريق عيناك الرطبة....
لا عليك...
لم أكن أسمع لكل ما يقولانه...
كنت أحسب شيئا واحدا فقط...
كم بقي لينتهي هذا الشقاء المسائي...
كم بقي لأضيع روحي بعدما لقيتها يا فارس...وللأبد...!!
رن الهاتف...اتجهت إليه هيفاء...
فزاحمتها عليه...
لا أدري ما الذي دفعني له...
كأنها رغبة الهروب القديمة إلى كل الأشياء....
نور: السلام عليكم ورحمة الله..
-وعليكم السلام...
أين أبو خالد..؟
نور: من ..زيد!!
كيف حالك...
بارتباك أجاب
زيد: بخير يا نور....هل والدك موجود...؟
نور: والدي لديه ضيوف...
زيد: أعلم ذلك.....ولكن...
صمت قليلا...
نور: ماذا هناك يا زيد أخبرني..!!؟
خالد....هل أصاب خالد شيئا...؟
زيد : لا يا نور اطمئني...خالد بخير...
نور: أين هو ...أريد مكالمته...
لماذا هاتفه مغلق...؟
لم أترك له مجالا للإجابة...أسئلتي متوالية....حتى أجهشت فجأة بالبكاء...
زيد: اهدئي يا نور...كل ما هناك أن خالد ذهب لمكان قريب...وترك هاتفه بالمنزل...
عندما يعود ...سيتصل بك......أعدك...
نور: أنا لست غبية حتى أصدق هذه المواساة ...
زيد ...اليوم خطوبتي...وأنا خائفة ...
أريد أخي الأكبر بجانبي...
أين هو ....؟
أخذت مني هيفاء الهاتف وهي مشحونة .. غاضبة...
وأمل أعطتني منديلا ...لأجفف به دموعي...
هيفاء: زيد...إن كان خالد بحاجة لنا...
أرجوك تكلم...ولا تبخل على أخي أن نقف بجانبه...ولا تبخل علينا برؤيته..
خنقتها العبرة...وقطبت حاجبيها...
هيفاء: تكلم يا زيد أرجوك....
زيد: خالد في قسم الشرطة...هو بخير لا تخافي...ولكنه موقوف هناك....
هيفاء وبصوت عالي : لماذا..؟
هل قتل أحدا...مخدرات....؟ سرقة...؟ ما الذي حدث....؟
صمت قليلا ثم قال بتردد...
لا شيء من ذلك.....قطع أشارة مرور... هذا كل ما في الأمر...
نزلت مسرعة...
مسكت بيدي جدتي وأنا بالسلالم...
كنت أسرع الخطى...رافعة الفستان الأرجواني حتى لا يعيقني...
كعروس هاربة..تخطف الأبصار بطيف من خيالها...
الجدة: إلى أين يا نور....؟
نور: أريد أبي..!!
أتاني والدي مسرعا...
فلما أخبرته أن خالد عند الشرطة...فر..ولم أرى أثرا له قبل أكمال كلمتي...
وهناك..
لقي زيد ...وعيناه مخضبتان بالدمع الأمر...
فسأله عن حال أبنه وماذا حدث...
فـأخبره بالقضية...التي لا أتخيل خالد في يوم يقدم عليها...
وبدأ زيد يقص على أبي ما حدث: عندما أخرج سيارته من الموقف خدشتها
أحدى السيارات المارة...
غضب خالد بشدة....وألتفت إلى السائق ليحدثه...فلم يعره أي انتباه..
نزل بحمئة من سيارته...وضرب ذلك السائق...وأخرجه من السيارة...
وبدئت المشاجرة العنيفة بينهما...كنت أمسك خالد وأحاول فك الخلاف..
ولكن لا فائدة...كان يدفعني بقوة.... لم يكن خالد... حالة من الجنون وعدم السيطرة استولت عليه..
والسائق في المستشفى في غيبوبة أثر ضربة على رأسه من عصا كانت مرمية في الشارع...
أخرج أبي خالد بكفالة...
ولم ينطقا بكلمة...
حتى وصلوا للسيارة...
تبادلا نظرات البرود.... التي تختبئ خلفها مشاعر الغضب والشوق...وألم البعاد...
فدفع زيد خالدا ليسلم على أبيه...
تقدم خالد بيأس...
امسك يد والدي وقبلها...
وتكاد تقول أن هذا الإنسان لم يعد إنسانا... وجها شاحبا...وصبغة هم وبؤس...ويدان راجفتان...
أمسك والدي بكتفيه....وضمه بشدة...
ودمعتان حارقتان سقطتا...
قبل خالد رأس والدي..
وقال والدي حينها: كنت أتمنى إرجاعك... لبيتك منذ أول ليلة...
حتى كانت الجدة...التي أنقذتني من كبريائي....
فقال خالد: أعذرني يا والدي...
فالأسى جعل مني غير أبنك الذي ربيته منذ الصغر...!!
لم أسامح نفسي منذ تلك الليلة...
ارض عني يا والدي...
ابتسم أبي...وقال: ألا تريد رؤية نور في يوم خطوبتها....!!
رجعوا للبيت...
احتفلوا...وضحكوا...
أخذوني إلى الشيخ ليسألني...من خلف الباب...
وانتظر حتى كتمت دفعة النحيب...وقلت: نعم......................!!!
ارتاح الجميع...وسكنوا الطمأنينة والأمان أخيرا....
نور: أبي أنا متعبة جدا...ولا استطيع الدخول له الآن...
فراعى حالتي وإرهاقي الذي حدثته بها ملامحي الصامتة...
الأب: حسنا القي عليه السلام...وأنا معك...ولن نطيل البقاء...
دخلت المجلس ومعي خالد وأبي...
جلست على أول كرسي لقيته..
وبدأ العرق يتصبب بداخلي...
النبضات تتصاعد في سمائي...خوفا وألما ...ووداعا يا فار س
هذا ما نطقته عيناي المسبلة...
اقترب عبد الله مني......
فوقفت...سلم علي...وأتى لتقبيل جبيني...
فتمنعت وجلست...
جلس بجانبي...
وأنا مطرقة رأسي...
فنطق ذلك الصوت الأجش...
عبد الله : مبروك يا نور...!!
بتردد أجبت: ومبروك لك...
استأذنت وخرجت من الغرفة...
وأبي اخذ على عاتقه شرح ظروفنا التي أرهقتنا اليوم...
فذهب عبد الله أيضا...
وشرعت حينها...
أشتم بعضا من هواء.....إثر ذهابه....
لم أستطع النوم لحظة...
وعندما دقت الساعة الثانية ليلا.....!!
وكل جدران البيت في سبات عميق....
رن الهاتف....
نور: السلام عليكم....
وكان صوتي مليء بالعبرات المختنقة......
-وعليكم السلام....
نور: من تريد....؟
فاستبان المتصل لصوتي...!!
فارس: نور...
نور: فارس....
شهقت باسمه وأغلقت الهاتف لم أعرف صوته لاختلاطه بالبكاء...
اتصل من جديد...
فارس: كيف تسمحين لنفسك...؟
أنا استحق تفسيرا أفضل من الذي فعلته...
نور... أريد أن أراك الآن....
أريدك لي...
قولي أنك...لازلت لي....
أخبريني أن حبنا لم يمت....
لم تنحريه عند قارعة الطريق....
هل قتلت قلبي الذي أودعتك إياه....
كان في حالة من الجنون...
بكيت وازددت بكاء لبكائه...
نور: لا تحاول الاتصال من جديد...!!
وداعا...
أغلقت الهاتف...وكنت أعرف أنني دهست روحي بتلك اللحظة...
ودفنتها حية ما دامت سمعت صوته...
كنت أعرف أنه لن يستسلم بسهولة...
كنت اعرف أنه يعرف أكثر مني بظروفي...
وقسوة أيامي...
ولكنه يدعي اختفائها...
يسأل سؤال الغارق ببحر الواقع...
وينتظرني أنتشله للحلم...من جديد...
استيقظت صباحا...
وأمي بيدها الهاتف تأتي مسرعة...
نحوي وتبتسم
الأم: أنه هو... يريد محادثتك....
أشرت بيدي لتخبره أنني نائمة...
فوضعت الهاتف بأذني....بتوتر أجبت...
نور: وعليكم السلام...
ماذا...اليوم....
ولكن.....حسنا لا بأس....سأنتظرك....
أقفلت الهاتف وبتذمر ما باله يكلمني بهذا الجمود...
أجل...أنه ليس فارس...ولن يكون أبدا...
تجهزت للقائه...
وجهزت أمي القهوة والحلوى والعشاء...
وكأنما سيأتي الأمير...
استقبلته...بخجل وضيق...
عبد الله : السلام عليكم...
نور: وعليكم السلام...
أمسك بيديه الضخمتين كتفاي ...
وقبل رأسي بشغف مخبوء...
جلس ولم يكن ينظر إلي...
عيناه بالأسفل...
أتيت بالقهوة...
فأخذها من يدي ...ولازال لا ينظر إلي,,,,
ما به هذا الرجل...
جلست...
فرفع رأسه فجأة كأنما قطعت أفكاره البعيدة من هنا...
وابتسامة خاطفة...
عبد الله : ألن تجلسين بقربي...
حسنا ...سآتي إليك...
تزحزحت ولملمت نفسي...وأصبحت أتمنى لو كان لي صدفة كالسلحفاة لأختبئ بداخلها...
عبد الله: أعطني يدك...!!
ولم أحرك ساكنا...
فأخذ يدي بقوة...وصارت كيد وليد بين يديه...
قبلها ...وعيناه لا تتحرك عنها...
عبد الله: جمالك يسحرني يا نور...
ما كنت لأحلم بفتاة تصير زوجتي برقتك وجمالك....!!
كان يتكلم ...وتسرح عيناه بين فترة وأخرى...وكأن هناك ما يشغل باله...
عبد الله: كم أتمنى أن أسمع صوتك وضحكتك...
فضحك بصوت عالي...
وابتسمت حتى لا أكون قليلة التهذيب...
عبد الله: نور ...أنا سأذهب الآن...
نور: ولكن العشاء...؟؟
عبد الله : لا بأس يوما أخر...
فقلت وعيناي بالأرض...
نور: هل هناك ما يشغل بالك...؟؟
عبد الله: اعذر يني يا نور ...ولكن طرأ أمر وعلي الانتهاء منه سريعا...
نور: ما ذا هناك...؟
عبد الله: بصراحة يا نور أنا خائف مما سيحصل...
مسك يدي من جديد...
عبد الله: لقد أحببتك قبل أن ألقاك...
منذ أول يوم سمعت فيه عنك...
صورتك الجميلة في مخيلتي... زادها جمالا وتألقا ..
أنك واقعا بين يدي...
لا أريد أن أفقدك يوما...
نزلت دموعي وبحيرة...
نور: أين ستذهب؟؟
ماذا هناك ؟
عبد الله: خاطبني بالهاتف شاب أعرفه منذ زمن ..
أسمه فارس...
وأرادني بموضوع مهم وقال أنه لا يستطيع تأخيره يوما واحدا...
نور...أحساس بداخلي..بأن الأحزان سترتديني...
عندما نطق بسم فارس...نفض قلبي...
وفزت مخاوفي ...وتبادرت أنفاسي المتقطعة...
وأجهشت بالبكاء الصامت...
نور: ألم يقل لك ما يريده....؟
عبد الله: قال أنه أمر يخص مستقبلي وحياتي.....!!!
مسكت يده وعيناي تصرخان النجدة...
نور: أرجوك يا عبد الله لا تذهب إليه...!!
لا تخاطبه...!!!
بلا شعور بنفسي....ذهبت لغرفتي...
لا أدري من أين أبدأ...
ما الذي سأفعله الآن ,,
اتصلت بلا أدراك...
كنت أرتجف لحد الموت...
نور: فارس..ما الذي ستفعله...؟
ما الذي تريده من عبد الله...؟
فارس وبهدوء مريب: لا تخافي يا نور...لن أجعل شيئا يقف بطريقنا....!!
نور: هل جننت .... أتريد فضح أمري..؟
فارس: أعتذر منك يا نور.... لن أستطيع تخيلك بلحظة مع غيري...
حتى لحظة واحدة.......!!!
نور: وأين وفائك...؟
أين خوفك علي...؟
فارس أحتد صوته: أنت التي خانت...
سرقت الوفاء من خدره...
أنتي التي هجرت ... ورميت الحب في قمامة الزمن الماضي...؟
من الذي يسأل عن الحب والوفاء...؟
أنتي...أم أنا.........؟؟
نور: لا أصدق ما تقوله...
أن كنت تحبني... ولا تريد نهايتي..
فأرجوك...خف علي من الفضيحة....
مهما كانت ظروفي....فارضخ وسلم...
واذكرني كلما ران الليل بالعتمة..
أتذكر...
ولكن لا تقتلني.....؟
فارس: لن أتراجع يا نور عما سأفعله......!!!
اعذريني يا حبيبتي....!!!
نزلت مسرعة من السلالم...
يكاد عبد الله يسمع صوت قلبي وهو يتكسر كالزجاج إذ رماه الرامي...
نور: أرجوك لا تذهب إليه....!!
أرجوك....
عبد الله: هل تعلمين شيئا لا أعلمه...؟
فأجهشت البكاء الأمر...
وبكيت ندما...وحسرة...
أين وصلت بي حياتي....؟
أي قدر أعيشه...؟
أي واقع يسقط بشظاياه على قلبي...؟
القلب الذي وهبته على غير خوف لفارس....!!!
يقتله بيديه....!!
لماذا يا فارس.........لماذا؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
نور: عبد الله مهما كان ما ستفعله...
أرجوك...
لا تفضحني....
يال سذجي...
استيقظت بوقت متأخر..
متأخر جدا...
عبد الله: أكاد أجن يا نور...أخبريني من هو فارس...؟
كيف تعرفينه....؟.
ماذا هناك.....؟
وصرخ بصوت عالي: ماذا هناك......؟؟؟؟؟؟؟
نور: فارس شاب تعرفت عليه بالنت....!!
ولم يكن بيننا إلا الحب العفيف....!
هذا كل ما أستطيع أخبارك به....
ولم يعرف من أنا إلا صدفة عندما أخبرته ذات مرة عن خالد...وكان يدرس معه...
وهذا كل ما أستطيع أخبارك به.....
عبد الله: هل جلست معه يوما.....؟
نور: أبدا .....أبدا....
البكاء كان يقتلني.....والشهقة تلو الشهقة...تكاد تنتشل روحي من مكانها..
حتى أن صوتي لا يظهر....وحروفي لا تفهم....
عبد الله : أنا راحل........
بتلك اللحظة...
رجعت إلى غرفتي...
أقفلت الباب....
لا ادري ما الذي سأفعله....؟
أمسكت الهاتف...
أردت مكالمة أمل علها تساعدني....
وبينما أنتظرها ترد...
سألت نفسي....ما الذي يمكنها عمله...؟
رميت الهاتف...
وفرشت سجادتي....
وبلهفة وخوف قاتل...
كبرت ....
وكأنها أول مرة أصلي....
دعوت كما لم ادع من قبل...
كنت أقول لربي: إن لم ترحمني سأهلك...
إن لم تستر علي سأهلك...يا رب...
يا رب...إن لم تكن معي....سأهلك....
البكاء يقطع دعائي...
والدعاء يقطع بكائي....!!
انتهى الليل بدعائي واستغفاري...
استغفرت لأمي ولأبي...
لا أستحقهما...
استغفرت لعبد الله...
العفيف الرزين المخدوع بعفتي وشرفي....
صليت الفجر...
وغفوت على سجادتي...
استيقظت بالصباح...
فإذا الباب يطرق...
الأم: نور...استيقظي...عبد الله بالأسفل يريدك....!!!
يقول أن بينكم موعد.....
نزلت له والرجفة الثائرة تتراقص على جسدي....
نور: السلام عليكم...
عبد الله: وعليكم السلام............كيف حالك....؟؟
نور: بخير...
ابتسامة خاطفة..
فارس: اعذريني بالأمس عندما تركتك بتلك الحالة....
رق صوته....تهذبت ملامحه....
وذهبت تلك النظرة الحادة...
ما الذي غيره ...؟بالأمس ود لو يقتلني بيديه...!!!
نور: ما الذي حدث....؟
عبد الله: جلست مع نفسي...
وقلت ما الذي ستفعله يا عبد الله....
إن كنت ذاهبا للسافل فارس...فإنك تنوله مراده...
وتقتل ذاك القلب المخدوع...
فبدل إنقاذه...
تساعد بإكمال تلك الجريمة.....!!!
وسئلت نفسي أيضا....!
إن كنت لم أعد أريدك...زوجة لي..؟؟
اكتسى قلبي الحزن حينها...
وثابرت بي لحظة أمل...
أن كل ذلك لا وجود له....
لا يا نور....لن أقتل قلبك المخدوع...........!!!
ولن أضرم النار بجانب الحطب الجاف....
أما أنا لن أحاسبك على شيء لم تفعليه وأنت على عهدي...
وما أعرفه أنه لم يرغب بالانتقام إلا لأنك تركتيه لأجلي...
وفضلتي العفة على الضياع ...
وبقى الخيار لك يا نور...
إن كانت هذه الدموع...دموع الندم والتوبة..
ولا زلت تريديني زوجا....
ومالكا لقلبك الوضاء....
فها أنا ذا ....لا زلت أرخص كل الكون لعيناك...!!
كنت أنظر لعيناه فأجد الدموع الحبيسة...
فيزيد بكائي لأجله...
كأن به بين أمرين أحلاهما المر....العقيم...!!!
نور: أنت يا عبد الله ألا زلت تريدني زوجة لك..؟
عبد الله: بل أنت كذلك ...وأنت مالكة قلبي وروحي...
ولن أهبك لأي شر قريب كان أم بعيد....!!!!!!!!!
نور: هل كلمته....؟
عبد الله: لا يا نور لم أفعل....!!
لا أدري ما الذي أكرهني بأمر كنت جازما عليه....
هي رحمة الله يا نــــــــــــــــــــــــور....
هي رحمة الله....
عبد الله: هل نبدأ من جديد...؟
والبكاء ازداد وعلا صوته...
وقلبي خفقانه يمنعني التركيز ...
نور: أجل نبدأ من جديد....
وأعدك بالحب والوفاء يا فارس العمر كله....!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!
انتبهت لذلك فوضعت يدي على فمي أحاول مسح أسمه....
فتجهم وتلعثم...
عبد الله: بعد كل ما فعله بك.... ولا زلت تفكرين به......
لقد مسحت كبريائي وغيرتي منذ أتيت هنا...
علك تعيدينهما بعدما ينتهي هذا الموقف المحرج.....!!
أنا راحل...
وهذه المرة.... فقدت الأمل....
أجلسي مع نفسك يا نور....
وكوني صادقة بكل خباياها.......!!!!!!!!!!!!!!!
انتظر يا عبد الله لا تذهب....لازال بالي مشوش...
وذهني مشغول....
اعذرني يا عبد الله.... أعذرني....
قلتها في نفسي وهي تتقطع لرحيله...
فاستدركت أمري....
ما بالي..
هل صرت أهتم لأمره.....!!
وأريد إرضاءه....
وإرجاعه لي....
أكان من ظننت أنه قاتل روحي....هو معتقها....؟
ومالكها سابقا......هو سارقها وخادعها....؟
هل كان أبي محقا....؟
هل ظلمت أبي وادعيت ظلمه وجبروته....؟
هل ظلمت نفسي....؟
أتى بدر يبحث عني....
فوجدني تحت الشجرة الضخمة...
وهذا مثواي منذ رحيل عبد الله...
ففزعت عندما وقف أمامي...
نور: ما هذه الورمة الزرقاء في وجنتك...؟
فصرخ بوجهي...
بدر: ذلك السافل ...لن ينجو بفعلته...
سأقتله....لا محالة...
نور: ما الذي حدث....؟
بدر: أنه السافل فارس....
ذلك الحقير...كلمني بالأمس وطلب مقابلتي....
وأخذ رقم عبد الله... وقال انه يريدنا بموضوع مهم...
وعندما أتيت له...
بدء يدعي أنه يعرفك....
ولديه إثباتات على ذلك...
لم ينتهي من كلامه...
مجرد أن سمعت أسمك على لسانه...
قمت بلا شعور...وضربته...
وبدئنا مشاجرة عنيفة...
أخبريني أنك لا تعرفينه.....!!
أخبريني أنه بائس نجس كذاب....!!
سماعي لصوت أنفاسه العالية أثر حالة الغضب التي تحتويه...
أجبرتني الكذب لإنهاء الموضوع....
بدر: أعلم ذلك...ولكنه ذلك الفاجر سأبلغ عنه...لن أرتاح حتى يزهق دمه....
نور: ما الذي تقصده بالفاجر....؟؟؟
بدر: أتذكرين عندما أخبرتك أنه وخالد كانا يتشاجران كثيرا...
لم أنوي فضحه حينها...
ولكنه بهذا الطبع منذ عرفناه في المدرسة...
أسوء مخلوقات الأرض...
المشاكسات والفتيات هما حياته...
ولا يفهم شيئا غيرهما....
تصببت عرقا...
إلى هذه اللحظة...
وأنا أدعي أنه يحبني...
وغيرته أجبرته لذلك...
ولكن كلام عبد الله...
يجعلني أشك بكل شيء...حتى نفسي...
نور: هل أطلب منك شيئا.,...؟
بدر: ماذا.؟؟
نور: أرجوك ...لا تجلب لي مزيدا من المشاكل...
أنا متعبة يا بدر...أرجوك لا تواجهه أبدا...
ربما أستطاع إيذائي...
وأستغرقت وقتا طويلا لأقنعه...أن يغلق ملف القضية...ويحرقها في بئر الظلمات ...
ويترك الرماد يتطاير مع رياح النسيان............
...............................................