\هذه المقالة انقلها لكن اخواتي تتحدث عن السبيل لتربية أبناء يطيعون الآباء ....
يا ريت ....
:icon28: :icon28:
تقول الأستاذة منى يونس :
لابد بدءاً ان نسلم بقاعدتين أساسيتين في التربية. الأولى: هي التي علمنا إياها الله سبحانه وتعالي:
"إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم.."
فبالمغالبة والتعود ووسائل التربية الصحيحة يمكن ان يتحول الإنسان من طبع إلى طبع أفضل منه وقد قيل قديماً:" "الحلم بالتحلم…والعلم بالتعلم".
الثانية: ضرورة استصحاب الصبر أثناء التربية بصورة عامة وأثناء التعامل مع الأمور العقائدية والتعبيرية بصورة أخص. وهذه القاعدة هي التي أرشدنا إليها الآية الكريمة:"و أمر أهلك بالصلاة واصطبر عليها..".
إنما قصدنا بهذه المقدمة أن حل مشاكلنا التربوية المرتبطة بالسلوكيات، الأخلاقيات والعبادات من الأمور الممكنة ولكنها تحتاج إلى التسلح بالصبر والدعاء المستمرين وليس العارضين.
ابنك أيها الأب الفاضل عمره 10 سنوات أي إنه يمر بمرحلة الطفولة المتأخرة وهي مرحلة تتسم برغبة الأبناء لإثبات ذواتهم عن طريق الاستقلال والانفصال عن الوالدين بقدر الإمكان، ويترتب على ذلك عادة عدم الانصياع إلى أوامر الوالدين حتى أن إحدى الدراسات أثبت أن الأطفال لا يستجيبون لأكثر من ثلثي الطلبات الموجهة إليهم من قبل الوالدين.
ماذا نصنع اتجاه ذلك العصيان؟
1- الأخذ بقاعدة الاتفاق المسبق: فكلما أن هناك قاعدة فقهية أسمها : العقد شريعة المتعاقدين. فهناك في التربية قاعدة اسمها "الاتفاق المسبق" بمعني أنى لابد أن يكون هناك دوماً اتفاق بين الطرفين: الوالدين من ناحية والأبناء من ناحية أخرى، يوضح بما لا يدع مجالاً للشك او الغموض ما هو المطلوب، ما هو المسموح، ما هو المرغوب فيه وما هو غير مسموح وغير مرغوب فيه من سلوكيات.
مثال: عدم سماعك لندائي وتجاهله أمر غير مقبول فإن تكرر ذلك الأمر فسوف تحرم من كذا وكذا. ( وبذكر الحرمان من شئ يحبه الابن: الحرمان من اللعب على الكمبيوتر اليوم..لابد من أسلوب العقاب والعبد عن أساليب التهديد الغامض المبهمة التي تشيع في نفسية الأبناء الغموض والشكوك هذا الاتفاق يتضمن بوضوح كافة السلوكيات بحيث لا يترك سلوك ما "لتخيل الابن".
2- قاعدة: "حسن اختيار ساحة المعركة. فالتربية كلها صراعات بين رغبات الأبناء وطلبات الكبار، علينا اختيار ساحة المعركة المناسبة بمعنى اختيار ما هي الأمور التربوية التي تستحق الأولوية في بذل الجهد والأعصاب، فمثلاً إذا كنت كأب ترى أن موضوع الصلاة يحتاج منك إلى دوام التذكير، وإلى تكرار للأوامر والتعليمات، فلتختزن طاقتك وجهدك لهذه الساحة وغض الطرف عن السلوكيات "المعوجة" الأقل أهمية مثل: ترتيب حجرة النوم، كثرة المكالمات على الهاتف مع الأصدقاء… حتى لا يتحول عالم الابن إلى عالم من اللاءات وسيول من الأوامر اللانهائي.
3- قد يكون عدم الانصياع سببه هو عدم وضوح وعدم تحديد الأوامر والتعليمات فالأوامر والتعليمات لابد أن تكون دوماً.
أ - إيجابية: رجاء – لو سمحت – لو تكرمت.
ب - محددة: رجاء ان تصلى ما فاتك من الصلوات.
جـ- واضحة : رجاء أن تصلى ما فاتك من الصلوات الآن قبل الخروج.
د- مقنعة: رجاء أن تصلى ما فاتك من الصلوات الآن قبل الخروج حتى لا تتراكم عليك الصلوات فتنسي كم صلاة عليك أن تصليها.
هـ- مشبعة بالحب والحنان: رجاء ……..هيا يا بطل أنا بانتظارك كي نصلى الصلاة المفروضة جماعة.
و- مشبع بالتشجيع: رجاء …فأنا منتظر ذلك اليوم الذي يحافظ فيه على صلاتك حتى أحملك أمانة "الأمانة" لأهل البيت لا تخذلني في أمنيتي هذه يا رجل.
4- تجنب أسلوب: ماذا قلت لك؟ صلى الآن لماذا لم تفعل كذا وكذا؟ ماذا بك؟ أنا لا أفهمك.
كلها أساليب تفقد الابن الثقة بالنفس وبالتالي لا يستجيب ويجنح إلى سلوكيات العند والعصيان.
5- أعط لابنك وقت للاستجابة ولا تنهال عليه بالطلبات دفعه واحدة.
6- كن عادلاً في أوامرك بين أبناءك وأظهر لهم هذا العدل دونما كلل أو ملل. رجاء ان ترتب حجرتك..بينما يرتب أخوك حجرة الطعام.
7- حاول دوماً ان تفهم أسباب رفض الانصياع إلى أوامرك ومطالبك. هل هذا نابع من إحساس الابن بنوع من عدم العدل في توزيع المطالب والأوامر أم أن غموض الأوامر وراء عدم عدم الانصياع.
8- التحفيز: المدح عند الاستجابة، ويندرج المدح مع سرعة الاستجابة.
9- الجداول:
وإليك هذه الحادثة الواقعية. منذ 15 عاماً تقريباً كان هناك شاب على مشارف الزواج ولكن قلة خبرته في تربية الأبناء أهمته كثيراً ففكر في أمثل الطرق لتعلم فن الوالدية، فأخذ بالمثل القائل: "لا ينبأك مثل خبير".
فاختار رجل صالح فاضل ربى 6 من خيرة الشباب وحده- حيث توفيت زوجته منذ سنوات- فأخذ على عاتقه مهمة التربية ووفقه الله تعالى في ذلك فقد كان أولاده الست من خيره الشباب المسلم الملتزم الحافظ لدينه الداعي لدينه في بقاع الأرض.
فدله الرجل الفاضل على أسلوب الجداول؛ حيث كان يعلق للأبناء جداول للتسابق على عمل الخير وللتسابق في مجال العبادة. وفي نهاية كل أسبوع كان هناك هدية للفائز.
تتدرج الجداول حسب أعمار الأبناء وحسب قدراتهم وتختلف حسب الحاجة.
هناك الجداول المبسطة التي تحتوي على الصلاة و ورد القرآن، ثم تتدرج لتشمل الصلاة في جماعة وأعمال الخير كصلة الرحم والتصدق ثم تتدرج لتشمل الأدعية المأثورة وكافة السلوكيات الحميدة. ظل الرجل مستخدماً لأسلوب الجداول سنين وسنين دونما كلل فقد كان شعاره "اصطبر عليها". اصطبر على أمر الصلاة على أمر العبادة بصورة عامة وعلى أمور التربية بصورة أعم أشمل.
ثم يقول البعض أن هذه الطريقة تؤدى في النهاية إلى تحويل الحافز الأصلي (رضي الله تعالى) إلى حافز مادي (الهدية)، فلا يتحرك الابن إلا بنية نيل الهدية، لتفادي ذلك لابد من مداومة ذكر فضل أعمال الخير وذكر ثوابها عند الله سبحانه وتعالى وذكر ضرورة اصطحاب النية في أعمال الخير حتى تقبل عند الله.
---------------------------------------------------------------
كتبها الأستاذة منى يونس من موقع إسلام أون لاين
شام
•
شام
•
وجدت هذه المقالة ايضا مهمة جدا لتهذيب الاطفال وتربية سلوكهم ....
الله يعينكم علي :)
والمقالة هذه المرة للأستاذة مي حجازي ....
نعم للتهذيب ولا للتهديد
على الجسور التركية التي بناها الأتراك على ممرات الأنهار، مكتوب في أول الجسر: رفقًا رفقًا؛ لأن المار بهدوء لا يسقط، أما المار المسرع فجدير أن يهوي إلى مستقر النهر.
وفي مذاكرات لأديب سوري كان يسكن في مدينة "السلمية"، وكانت له دراجة نارية أراد أن يعبر بها أحد الجسور التي بناها الأتراك من الخشب لمن أراد أن يمشي بدراجته متئدًا متأنيًّا، يقول: فذهبت مسرعًا، فلما أصبحت من أعلى الجسر متوسطًا النهر نظرت يمنة ويسرة، وأنا لم أرفق بنفسي ولا بدراجتي فاضطربت بي، واختل نظري فوقعت بدراجتي في النهر..
وكانت قصة طويلة مفادها أن الرفق من البشر مفتاح كل خير تستسلم له النفوس المستعصية، وتثوب إليه القلوب الحاقدة، والرفق في التعامل تذعن له الأرواح، وتخشع له النفوس: "فَبِمَا رَحْمَةٍ مِنَ اللهِ لِنْتَ لَهُمْ وَلَوْ كُنْتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لانْفَضُّوا مِنْ حَوْلِك..."، وفي الحديث الشريف: "المؤمن كالنحلة، تأكل طيبًا وتضع طيبًا، وإذا وقعت على عُود لم تكسره"؛ ولذلك فإن هناك معادلة تربوية مهمة تقول: "إن العصفور لا يترفق كالنحلة"، فالنحلة حين تقع على الزهرة تلعق الرحيق منها بهدوء، وتنال منها مطلوبها برفق دون أن تحس بها الزهرة، أما العصفور على ضآلته إذا أراد النزول سقط على السنبلة سقوطًا يحس به الناس، ويفسد به زرعهم، ويدفعهم إلى نبذه.
فكوني أيتها الأم الشفوقة كالنحلة التي تنال برفقها بزهور عمرها ما تشاء من البِرِّ والطاعة.
ومسألة استخدام العقاب كوسيلة لتعديل سلوك الأبناء تحتاج منا إلى مراجعة، لن نملَّ من تكرار الحديث فيها، بل تحتاج أيضًا إلى مراجعة الأصول التي تحكم استخدامنا لهذه الوسيلة.
وهذا يتطلب منا أن نراجع أول مواثيق وواجبات الأبوة في التربية، وهو "أن واجب كل أب وأم أن يرسخا في ذهن الطفل ابتداء أن حبهما له غير مشروط، وأنه ينال حبهما وعطفهما.. لا لأنه يطيعهما ولا شيء سوى أنه موجود، "فهذا الحب المطلق" هو الذي يزرع الثقة في نفس الطفل، وكذلك يمنحه الأمن والأمان النفسي بأن حقوقه الأساسية في الحب والتقبل المنبعثين من وجوده لن تهدر تمامًا، كما يبني الكالسيوم هيكل الإنسان وبنيته الجسدية.
فهل حدث أن حرمت طفلك يومًا من وجبة الفطور أو كوب لبن المساء؛ لأنه ارتكب خطأ لا يمكن غفرانه؟.. لا أعتقد أن هذا قد حدث أو يمكن أن يحدث في يوم من الأيام.. فهل نحرص على بناء الأجساد أكثر من حرصنا على بناء ونماء نفوس أبنائنا؟!! لا أعتقد، فكم من علل تصيب الأجساد يحتار الطب في معرفة أسبابها والوصول إلى علاج لها، ثم يكتشفون أن السبب يرجع إلى علَّة نفسية.
فداخل كل طفل يوجد جهاز حسَّاس أشبه بالرادار يلتقط ردود أفعال الآباء، وأي تهديد يصيب البنية النفسية للطفل بالهشاشة، كما يصيب نقص الكالسيوم عظام الإنسان بالهشاشة؛ لأنه يفقده الثقة في نفسه واحتمالية ضياع الأمان الذي يحمي وجوده وقد أخبرنا القرآن الكريم بذلك، حين عبَّر الله تعالى عن الإشباع الجسدي والنفسي بكلمة الأمن في سورة قريش "الَّذِي أَطْعَمَهُمْ مِنْ جُوعٍ وَآمَنَهُمْ مِنْ خَوْف" صدق الله العظيم، فهما العنصران الأساسان لسلامة بقاء حياة الإنسان، والذي لا تقل أهمية إحداهما عن الآخر.
وبالتالي لا بد أن يبعد العقاب عن التهديد؛ لأنه يشعر الطفل أن حب والديه له مشروط بما يقدمه من فروض الولاء والطاعة، وهذا يشعره أنه عرضة؛ لأن يدمَّر من قبل والديه، وممن يمنحه هذا الحب المشروط في أي لحظة، وكأننا نقول له: إذا لم تُطِعْني فسأحرمك من شرب الحليب وكل الأطعمة التي تبني عظامك، وأتركك وحيدًا بلا حمايتي أو حماية جسد قوي.
وقد تسألين: فكيف يكون التعامل مع الطفل إن خالف للوالدين أمرًا لا يمكن التجاوز عنه؟
سأقول لك ما تفعلين على طريقة قُلْ ولا تقل، لا تقولي له إذا فعلت كذا فلن تأتي معي، أو إذا لم تفعل كذا فسوف تحرم من كذا؛ لأن التهديد يدمِّر، وكذلك يطلق العنان لخيالات الطفل غير السارة في تفسير سبب منعه منه؛ فهو يتصور عندما تصدرين له الأمر بهذه الطريقة أن كل شيء متاح ومن حقه، وأنت كنت المانع بتهديدك له من التمتع بالمتاح والمباح.
ولكن قولي: "إن الحلوين سيأتون معي"، "حبيبي لو عملت شيئًا جميلاً ستأتي معي"، "الحلوين سيأتون معي"، فإذا أصرَّ على فعل ما حذرتِه من فعله بالطريقة السابقة، فماذا تفعلين؟
ساعتها تخرجين بمفردك وأنت تقولين له وبكل هدوء وحب: "حبيبي كم كنت أتمنى أن تأتي معي فأنت طفل جميل، وكم أستمتع وأحب الخروج معك، لكنك عملت أشياء غير جميلة ومن يفعلها لا يخرج، فلا يخرج إلا الأطفال الذي يفعلون الأشياء الجميلة"، هذا إذا كان لا بد أن تخرجي.
وفي مرة ثانية وعدتِه مثلاً بالذهاب إلى النادي، وفعل شيئًا خطأ بعد أن تكوني طلبت منه بنفس الطريقة ألا يفعل، فتقولي له في هذه المرة بأننا لن نستطيع أن نخرج، كم كنت أتمنى أن أخرج وأنت معي، كنت أتمنى الذهاب إلى النادي حتى أتنزه قليلاً، لن نستطيع الآن، وهذا يوصل له رسالة أنكم في سلَّة واحدة، وأنكما كيان واحد لا ينفصل، وكأنك يا ولدي حين تخطئ لا أعاقبك وإنما أنت من تعاقب نفسك وتحرمني من السعادة لا أنا الذي أحرمك، وإنما يحرمك ويحرمني معك الخطأ.
هكذا عزيزتي الأم يجب أن تُدار العلاقة في عملية التربية والتهذيب بيننا وبين أبنائنا.. علاقة تقوم عملية التهذيب فيها على هدف واحد وغاية تسعى لتحقيقها، وهي "بناء ضمير الأبناء"، وأن الخطأ هو سبب الحرمان، وأن العقاب والثواب تابع لفعل الإنسان، وهذا هو نفسه القانون الذي يعامل الله به كل البشر بارهم وفاجرهم "فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ * وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَه".
أما أنت أيتها الأم، فطفلتك بنت، وهذا أدعى أن تدعمي علاقتك بها أكثر، وأن تقوم على الرفق والهدوء، وأن توجِّهي خطأها بنفس الروح الهادئة والعبارات المليئة بالحب والشفقة، فأنت تربين وتهذبين الآن، وعينك على بناء علاقتك بها لمرحلة المراهقة القادمة؛ فكأنك تضعين الأساس لعمارة لن يكتمل بناؤها إلا في المستقبل.
وبالتالي حاولي قدر المستطاع أن تكون علاقتك بها هادئة حتى في أشد لحظات غيظك من فعل قامت به، ولنتذكر توجيه النبي (صلى الله عليه وسلم) حين سأله سائل النصيحة والموعظة، فلم يزد (صلى الله عليه وسلم) عن قوله: "لا تغضب". فأي خطأ ترتكبه لا تقومين بعلاجه بهدوء وحكمة وروية، وتستسلمين فيه للانفعال الشديد، فإن هذا الانفعال يشبه المطر الغزير الذي تتركينه ينزل، ويصدأ الحديد الذي كان من المفترض أن تبني به أساس العمارة التي تحدثنا عنها.
وفي النهاية أحب أن ألخص لك الإجابة عن سؤالك:
- لا بد أن يكون مصدر العقاب شيئًا خارجًا عنا نحن المربين، وأن يكون مصدره الفعل الخطأ لا نحن.
- لا بد أن تكون المرغِّبات أكثر من المرهِّبات.
- أن يكون عقابنا لأبنائنا منبعه الإشفاق عليهم لا الغيظ والانتقام.
- أن نتذكر دائمًا أن هدف التربية التهذيب وليس العقاب بالتهديد والحرمان؛ لما لهما من آثار سيئة في إطلاق خيالات الأبناء السيئة التي لا حصر لها.
ولكِ منا جزيل الشكر على فتح هذا الملف الهام، نسأل الله أن نكون قد وُفِّقنا في إجابتنا.. تحيتنا إلى ابنتك "تلك العمارة الشاهقة التي ما زالت في طور التأسيس".
------------------------------------------------------
ولمزيد من المعلومات عن هذا الجانب المهم راجعن هذه المواضيع :
كيف السبيل إلي أبناء يطيعون الآباء؟
التعامل مع الغاضبين الصغار
الحل السحري بالقصص
افعل ول اتفعل بمواجهة العند
الله يعينكم علي :)
والمقالة هذه المرة للأستاذة مي حجازي ....
نعم للتهذيب ولا للتهديد
على الجسور التركية التي بناها الأتراك على ممرات الأنهار، مكتوب في أول الجسر: رفقًا رفقًا؛ لأن المار بهدوء لا يسقط، أما المار المسرع فجدير أن يهوي إلى مستقر النهر.
وفي مذاكرات لأديب سوري كان يسكن في مدينة "السلمية"، وكانت له دراجة نارية أراد أن يعبر بها أحد الجسور التي بناها الأتراك من الخشب لمن أراد أن يمشي بدراجته متئدًا متأنيًّا، يقول: فذهبت مسرعًا، فلما أصبحت من أعلى الجسر متوسطًا النهر نظرت يمنة ويسرة، وأنا لم أرفق بنفسي ولا بدراجتي فاضطربت بي، واختل نظري فوقعت بدراجتي في النهر..
وكانت قصة طويلة مفادها أن الرفق من البشر مفتاح كل خير تستسلم له النفوس المستعصية، وتثوب إليه القلوب الحاقدة، والرفق في التعامل تذعن له الأرواح، وتخشع له النفوس: "فَبِمَا رَحْمَةٍ مِنَ اللهِ لِنْتَ لَهُمْ وَلَوْ كُنْتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لانْفَضُّوا مِنْ حَوْلِك..."، وفي الحديث الشريف: "المؤمن كالنحلة، تأكل طيبًا وتضع طيبًا، وإذا وقعت على عُود لم تكسره"؛ ولذلك فإن هناك معادلة تربوية مهمة تقول: "إن العصفور لا يترفق كالنحلة"، فالنحلة حين تقع على الزهرة تلعق الرحيق منها بهدوء، وتنال منها مطلوبها برفق دون أن تحس بها الزهرة، أما العصفور على ضآلته إذا أراد النزول سقط على السنبلة سقوطًا يحس به الناس، ويفسد به زرعهم، ويدفعهم إلى نبذه.
فكوني أيتها الأم الشفوقة كالنحلة التي تنال برفقها بزهور عمرها ما تشاء من البِرِّ والطاعة.
ومسألة استخدام العقاب كوسيلة لتعديل سلوك الأبناء تحتاج منا إلى مراجعة، لن نملَّ من تكرار الحديث فيها، بل تحتاج أيضًا إلى مراجعة الأصول التي تحكم استخدامنا لهذه الوسيلة.
وهذا يتطلب منا أن نراجع أول مواثيق وواجبات الأبوة في التربية، وهو "أن واجب كل أب وأم أن يرسخا في ذهن الطفل ابتداء أن حبهما له غير مشروط، وأنه ينال حبهما وعطفهما.. لا لأنه يطيعهما ولا شيء سوى أنه موجود، "فهذا الحب المطلق" هو الذي يزرع الثقة في نفس الطفل، وكذلك يمنحه الأمن والأمان النفسي بأن حقوقه الأساسية في الحب والتقبل المنبعثين من وجوده لن تهدر تمامًا، كما يبني الكالسيوم هيكل الإنسان وبنيته الجسدية.
فهل حدث أن حرمت طفلك يومًا من وجبة الفطور أو كوب لبن المساء؛ لأنه ارتكب خطأ لا يمكن غفرانه؟.. لا أعتقد أن هذا قد حدث أو يمكن أن يحدث في يوم من الأيام.. فهل نحرص على بناء الأجساد أكثر من حرصنا على بناء ونماء نفوس أبنائنا؟!! لا أعتقد، فكم من علل تصيب الأجساد يحتار الطب في معرفة أسبابها والوصول إلى علاج لها، ثم يكتشفون أن السبب يرجع إلى علَّة نفسية.
فداخل كل طفل يوجد جهاز حسَّاس أشبه بالرادار يلتقط ردود أفعال الآباء، وأي تهديد يصيب البنية النفسية للطفل بالهشاشة، كما يصيب نقص الكالسيوم عظام الإنسان بالهشاشة؛ لأنه يفقده الثقة في نفسه واحتمالية ضياع الأمان الذي يحمي وجوده وقد أخبرنا القرآن الكريم بذلك، حين عبَّر الله تعالى عن الإشباع الجسدي والنفسي بكلمة الأمن في سورة قريش "الَّذِي أَطْعَمَهُمْ مِنْ جُوعٍ وَآمَنَهُمْ مِنْ خَوْف" صدق الله العظيم، فهما العنصران الأساسان لسلامة بقاء حياة الإنسان، والذي لا تقل أهمية إحداهما عن الآخر.
وبالتالي لا بد أن يبعد العقاب عن التهديد؛ لأنه يشعر الطفل أن حب والديه له مشروط بما يقدمه من فروض الولاء والطاعة، وهذا يشعره أنه عرضة؛ لأن يدمَّر من قبل والديه، وممن يمنحه هذا الحب المشروط في أي لحظة، وكأننا نقول له: إذا لم تُطِعْني فسأحرمك من شرب الحليب وكل الأطعمة التي تبني عظامك، وأتركك وحيدًا بلا حمايتي أو حماية جسد قوي.
وقد تسألين: فكيف يكون التعامل مع الطفل إن خالف للوالدين أمرًا لا يمكن التجاوز عنه؟
سأقول لك ما تفعلين على طريقة قُلْ ولا تقل، لا تقولي له إذا فعلت كذا فلن تأتي معي، أو إذا لم تفعل كذا فسوف تحرم من كذا؛ لأن التهديد يدمِّر، وكذلك يطلق العنان لخيالات الطفل غير السارة في تفسير سبب منعه منه؛ فهو يتصور عندما تصدرين له الأمر بهذه الطريقة أن كل شيء متاح ومن حقه، وأنت كنت المانع بتهديدك له من التمتع بالمتاح والمباح.
ولكن قولي: "إن الحلوين سيأتون معي"، "حبيبي لو عملت شيئًا جميلاً ستأتي معي"، "الحلوين سيأتون معي"، فإذا أصرَّ على فعل ما حذرتِه من فعله بالطريقة السابقة، فماذا تفعلين؟
ساعتها تخرجين بمفردك وأنت تقولين له وبكل هدوء وحب: "حبيبي كم كنت أتمنى أن تأتي معي فأنت طفل جميل، وكم أستمتع وأحب الخروج معك، لكنك عملت أشياء غير جميلة ومن يفعلها لا يخرج، فلا يخرج إلا الأطفال الذي يفعلون الأشياء الجميلة"، هذا إذا كان لا بد أن تخرجي.
وفي مرة ثانية وعدتِه مثلاً بالذهاب إلى النادي، وفعل شيئًا خطأ بعد أن تكوني طلبت منه بنفس الطريقة ألا يفعل، فتقولي له في هذه المرة بأننا لن نستطيع أن نخرج، كم كنت أتمنى أن أخرج وأنت معي، كنت أتمنى الذهاب إلى النادي حتى أتنزه قليلاً، لن نستطيع الآن، وهذا يوصل له رسالة أنكم في سلَّة واحدة، وأنكما كيان واحد لا ينفصل، وكأنك يا ولدي حين تخطئ لا أعاقبك وإنما أنت من تعاقب نفسك وتحرمني من السعادة لا أنا الذي أحرمك، وإنما يحرمك ويحرمني معك الخطأ.
هكذا عزيزتي الأم يجب أن تُدار العلاقة في عملية التربية والتهذيب بيننا وبين أبنائنا.. علاقة تقوم عملية التهذيب فيها على هدف واحد وغاية تسعى لتحقيقها، وهي "بناء ضمير الأبناء"، وأن الخطأ هو سبب الحرمان، وأن العقاب والثواب تابع لفعل الإنسان، وهذا هو نفسه القانون الذي يعامل الله به كل البشر بارهم وفاجرهم "فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ * وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَه".
أما أنت أيتها الأم، فطفلتك بنت، وهذا أدعى أن تدعمي علاقتك بها أكثر، وأن تقوم على الرفق والهدوء، وأن توجِّهي خطأها بنفس الروح الهادئة والعبارات المليئة بالحب والشفقة، فأنت تربين وتهذبين الآن، وعينك على بناء علاقتك بها لمرحلة المراهقة القادمة؛ فكأنك تضعين الأساس لعمارة لن يكتمل بناؤها إلا في المستقبل.
وبالتالي حاولي قدر المستطاع أن تكون علاقتك بها هادئة حتى في أشد لحظات غيظك من فعل قامت به، ولنتذكر توجيه النبي (صلى الله عليه وسلم) حين سأله سائل النصيحة والموعظة، فلم يزد (صلى الله عليه وسلم) عن قوله: "لا تغضب". فأي خطأ ترتكبه لا تقومين بعلاجه بهدوء وحكمة وروية، وتستسلمين فيه للانفعال الشديد، فإن هذا الانفعال يشبه المطر الغزير الذي تتركينه ينزل، ويصدأ الحديد الذي كان من المفترض أن تبني به أساس العمارة التي تحدثنا عنها.
وفي النهاية أحب أن ألخص لك الإجابة عن سؤالك:
- لا بد أن يكون مصدر العقاب شيئًا خارجًا عنا نحن المربين، وأن يكون مصدره الفعل الخطأ لا نحن.
- لا بد أن تكون المرغِّبات أكثر من المرهِّبات.
- أن يكون عقابنا لأبنائنا منبعه الإشفاق عليهم لا الغيظ والانتقام.
- أن نتذكر دائمًا أن هدف التربية التهذيب وليس العقاب بالتهديد والحرمان؛ لما لهما من آثار سيئة في إطلاق خيالات الأبناء السيئة التي لا حصر لها.
ولكِ منا جزيل الشكر على فتح هذا الملف الهام، نسأل الله أن نكون قد وُفِّقنا في إجابتنا.. تحيتنا إلى ابنتك "تلك العمارة الشاهقة التي ما زالت في طور التأسيس".
------------------------------------------------------
ولمزيد من المعلومات عن هذا الجانب المهم راجعن هذه المواضيع :
كيف السبيل إلي أبناء يطيعون الآباء؟
التعامل مع الغاضبين الصغار
الحل السحري بالقصص
افعل ول اتفعل بمواجهة العند
شام
•
الوالدية الحانية , فن له أصوله
أحب أن أتناول استشارتك بمتابعة تتناول الأمر من زاوية أخرى أخشى أن تكون مهملة لدى الكثيرين عند تعاملهم مع أبنائهم ذوي السنة والسنتين.
في البدء دعنا سويًّا نناقش تعبير ورد في سؤالك "الطريقة المثلى للتعامل معه"،
ليس هناك ما يمكن أن يسمَّى بالطريقة المثلى في التربية، والسبب بسيط جدًّا أن لكل طفل شخصيته المستقلة غير المتكررة فلكل طفل رغباته، طموحاته، وصفاته الشخصية، فما يصلح مع زيد ليس شرطًا أن يكون مناسبًا لعبيد، ولكن هناك خطوط عامة وعلامات على الطريق القويم للتربية،
وقديمًا كانت جداتنا تقول: "ما ربَّى إلا ربي"، وهذا انعكاس فطري لفهم الآية:
"إِنَّك لا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْت"،
فالهدى والصلاح والنجاح والتفوق كلها أمور يتمناها كل أب وكل أم، ويقوم في سبيل ذلك بكل ما يملك من بذل الطاقة والأخذ بالأسباب الدنيوية المتاحة، ولكن للأسف ينسى معظم الآباء والأمهات في غمار بذل الطاقة اليومية أن من أهم أسباب الهداية والصلاح "الدعاء"، فالدعاء هو مِفتاح الفرج، وليس هناك شيء أدعى للبحث عن مفتاحه من القلوب البشرية، فالزم الدعاء في السجود وفي دبر كل صلاة بهداية وصلاح حال أبنائك، حتى يكونوا من أصحاب سعادة الدارين، هذه واحدة.
أما الثانية فتتعلق بسبب آخر من تلك الأسباب التي كثيرًا ما ننساها في غمار مشاكل وهموم الحياة الدنيوية اليومية.
ابنك يا سيدي الفاضل عمره سنة وشهران، بارك الله فيه وفي عمره، ومستقبله، وهذه السن مناسبة جدًّا لتعليمه بطريق غير مباشر أمور عقائدية كثير جدًّا.
1 - الأذكار والأدعية المأثورة:
مجرد ترديد الأدعية قبل وبعد الأكل، عند ركوب السيارة أو المصعد،…..الخ والتزام ذلك ليل نهار، سوف يكسب ابنك "فهم" أن هناك شيئًا ما يقال عند القيام بهذه الأفعال، ودونما فهم منه "لماذا؟"، سوف يلتزم هو بذلك السلوك، بل وسوف يصير الأمر عادة منه مع مرور الوقت، أما "لماذا؟" هذه سوف يأتي يومًا وقتها المناسب (سن الرابعة والخامسة) عندما يبدأ في سؤاله التلقائي "ليه يا ماما…؟"،
رجاء عدم صد الطفل عن رغبة المعرفة؛ لأن هذه هي فرصة الأهل الذهبية لشرح تلك الأمور العقائدية: وجود الله - وجوب طاعته - الرغبة في الثواب - الجنة... إلخ"، وفي هذه السن يفضل دومًا الكلام بأسلوب الترغيب والتشجيع عندما يردد الدعاء بالتصفيق، والاستحسان والتنافس بين الإخوة - إن وجدوا في هذا المضمار الطيب.
2 - القرآن - الصلاة - الرموز:
في هذه السن يرتبط الطفل لا شعوريًّا بكل ما يحبه "بابا"، وبكل ما تظهر الأم حبها وعاطفتها نحوه، فإذا ما بدأ الأب في إظهار حبه للمصحف بضمه إليه، وتقبيله إظهارًا لحبه له، وارتباطه العاطفي به صار ذلك سلوكا تلقائيا عند الابن.
يُحْكى أن في بعض الأماكن النائية في صحارى أفريقيا، حيث دخل الإسلام للأهالي منذ قرون طويلة لا يعرفون من الإسلام اليوم - لقلة الدعاة الوافدين إليهم وانقطاع سبل المعرفة الإسلامية لديهم - من الدين سوى قدسية القرآن، وانتقل إليهم هذا الأمر عن طريق الآباء، وضمهم وحبهم للمصحف كرمز للدين.
بالطبع لا ندعو أن نربط الطفل بالرموز وكفى، ولكن نرى أن في هذه السن الصغيرة من المهم أن يرتبط بالرموز عاطفيًّا حتى نتمكن فيما بعد مع بدايات دخول المدرسة مطالبته بما هو أكثر من إظهار الحب والعاطفة، الامتثال والطاعة و"العمل الصالح"،
وهكذا يتم ربط الطفل بالصلاة، فكل طفل يقلِّد والديه في حركات السجود والركوع، ولكن علينا أن ندرك هذه الفرص واللحظات "الماسية" (فهي أكثر من ذهبية) بإظهار الاستحسان والتقدير لهذه الأفعال، فلنتعلم منذ الآن كآباء وأمهات إظهار أقصى درجات "الفرح" والبهجة بدخول وقت الصلاة وبأداء الشعيرة. كيف؟
العلم بالتعلُّم والحلم بالتحلُّم.علينا مجرد فعل واجباتنا اليومية أمام الطفل بنوع من الوعي والإدراك التام أننا أمام رادار حساس يلتقط الأحاسيس والمشاعر، وعنده جهاز لقياس درجات العلو والهبوط في هذه المشاعر والأحاسيس.
وهكذا مع كل الشعائر على رأس القائمة بالطبع الاحتفال بدخول رمضان والأعياد، فليس تعليق الزينة من باب المباهاة وإبراز الفرح فحسب، بل إنه عمل تربوي بالدرجة الأولى، من هنا يبدأ الصغير في إدراك أن الطاعة هي ذلك الشيء الجميل الرائع الذي يستحق الفرح والبهجة فيشبُّ بإذن الله تعالى وقرة عينه الصلاة وسائر العبادات.
3 - مفهوم الأمة:
يا سيدي الفاضل، ارجع إلى نص استشارتك، "قصدي من التساؤل أن طريقة والدي في تربيتي يجب أن تختلف تمامًا عن طريقة تربيتي لابني بسبب تغير الزمان والظروف".
صدقت، فهناك أمر أرى أنه كان غائبًا تمامًا في تربية أهلنا لنا، أو على الأقل هذا ما هو واضح من اتجاهات من هم اليوم في المرحلة العمرية من 20 - 40 عامًا، ضياع مفهوم "الأمة الإسلامية". من منا تربَّى على أنه جزء من تلك الأمة؟
من منَّا تربى على تعظيم وتقدير جهود أجدادنا من الصحابة والتابعين رضي الله عنهم أجمعين؟ والعلماء والسابقين في مجالات العلوم المختلفة؟
من منا اهتمَّ أهله في إبراز قيمة "الأخوة الإسلامية" بين أهل الأمة من المشرق والمغرب؟
إلا من رحم ربِّي.
الحمد لله أن ابنك يا سيدي سيعيش عصر "القرية المتناهية الصغر"، وبالتالي فالسبل والطرق لبناء وتشكيل هذا الوعي وهذا الإدراك أكثر إتاحة. لماذا لا نربط أولادنا بصحبة على الإنترنت بأطفال من ماليزيا وجزر القمر؟
هذا من ناحية سيربِّيه على احترام "الآخر" المختلف في تقاليده ولغته وبيئته، وفي نفس الوقت سيربِّيه على الارتباط بوشائج الأخوة الإسلامية مع ذلك الآخر. لماذا لا نعيد إلى ذاكرة أبنائنا تراثنا الذاخر بالإنجازات، لا لاستعادتها فقط، ولكن لغرس الجذور بماضي الأمة من ناحية، ولتكوين رؤية مستقبلية أكثر إيجابية وأكثر نشاطًا وحيوية؟!
فنحن – المسلمين والعرب – لسنا أغبياء ولم نكن يومًا، لماذا لا نثبت ذلك للعالم؟ "أنت يا ابني حفيد "ابن الهيثم" تحمل تراثه، عليك بإثبات ذلك للعالم كله".
ولكن دون تعسف، دون تكلف، ودون مبالغة في توقع المستحيل منه، المطلوب فقط الآن بالنسبة للجيل القادم غرس جذوره وإدراك مكانته الحالية الواقعية ومكانته المفترضة.
ما أسرده من آمال وطموحات تربوية ليس أمرًا نظريًّا، فقد كانت أمهات الصحابة والتابعين – رضي الله عنهم - يربِّين أولادهن على تحمل المسؤولية وحمل الراية، والقصص في هذا المجال لا تنتهي، وهنا تجربة أحب أن أسردها هي: تعويد ابنتي منذ أن كانت لا تتعدى الثمانية أشهر تقبيل مجسم المسجد الأقصى كل ليلة قبل النوم - نَشَأت على علاقة قوية جدًّا بالمسجد، حتى أنها عندما رأت في أحد الأفلام التسجيلية منظر حرق المسجد (سنة 1969م) لم يهدأ لها بال، وأخذت (وقد كانت في سن الثامنة) تناقشني في "ضرورة تغيير الواقع.. ولكن كيف؟.. ما هي المعوقات؟.. السبيل إلى الإصلاح.. ضرورة الوحدة..".
لو أن كلاًّ منا ربَّى أولاده على الوعي بتلك الأمور
"لماذا نحن ضعفاء؟.. كيف يمكن أن يتم التغيير؟ واجبنا.."، أعتقد أن الجيل الجديد في هذه الحالة يمكن أن يغير أشياء كثيرة قد تفوق آمالنا.
ابنك يا سيدي ما زال في سن صغيرة ( سنة وشهرين)، ولكن في هذه السن يمكن زرع أمور كثيرة كالحب والكره، كالحماس والنشاط، والإيجابية والسلبية.. وقد صدق الرسول صلى الله عليه وسلم حينما قال: "إن لكل شجرة ثمرة، وثمرة القلب الولد.."، فلتتعهد ثمرة قلبك بالري بماء الدعاء، ممزوجًا بالمحبة، والرحمة، والحنان،والتربية الواعية.
بنات خاطري اشارك معاكم .. بس و الله ها الايام ما عندي وقت .. ماخذه كورس صيفي في الجامعه و يدوب الحق اسوي الضروريات .. ان شاء الله اول ما احصل فرصه بشارك
اقولكم ها الكلام عشان تعرفون اني ابغي اشارك ، مش اني مش مهتمه بالموضوع -وايد حلو-
انتظروووووووووووووني
اقولكم ها الكلام عشان تعرفون اني ابغي اشارك ، مش اني مش مهتمه بالموضوع -وايد حلو-
انتظروووووووووووووني
الصفحة الأخيرة
مما يعني ان مسؤوليتنا اخواتي عظيمة وعظيمة جدا نسأل الله عزوجل ان يعيننا على القيام بها على الوجه الذي يرضيه عنا ......
لماذا غابت وظيفته ؟؟؟