نــــور
نــــور
تساقط الغالية

أنت تبلين بلاء حسنا بل رائعا

تابعي

فقلوبنا تكاد تتوقف
تساقط
تساقط
نور ...
مسرورة بمتابعتك ..
وأنها إلى الآن قد أعجبتك ...
موفقة ...:27::27:
تساقط
تساقط
كان محمد محظوظاً بوجود السجان الطيب ، صحيحٌ أنه "كافر " إلا أنه كثيراً ما يمنحه بعض التجاوزات .. ويرسل رسائل الشوق إلى أهله ..

وكان السجان دائماً ما يرى محمد وهو يصلي ويدعو بحرقة , يتعجب منه !
ما الذي تفعله ؟ ..
ليجيبه برفق : ديننا يدعونا لعبادة الخالق ، يومياً نصلي خمس صلواتٍ نتقرب إليه راجين منه قبولها ...


دارت حوارات كثيرة بينهما ، بين محمد للآخر تعاليم الدين السمحة ..
إلى أن جاء " الأخير " وسأل محمد : كيف أدخل دينكم ؟ ..
فرح جداً بهذا الخبر .. وقال له : قل لا إله إلا الله ..
ومن ثم قالها ، وأبحر في مياه الإسلام العذبة ، وغير اسمه إلى محمد ...


سبحان الله .. جمعتهما صداقة حميمة ، فكم من وقت قضياه معاً ، يؤنس بعضهما الآخر ..
الأول .. غربته وبعده عن أهله ، والثاني .. غربته في دينه ..

خشي أبو يونس على محمد من النظرات التي تلاحقه من قبل من معه والشكوك التي تساورهم جراء طول ساعات اللقاء ..

عقب ذلك .. تتابعت الأيام .. ومحمد لم يزر محمدا ، أو حتى يسلم عليه ..
قلق عليه .. دعا الله أن يكون المانع خيراً ..

إلى أن جاءه الخبر اليقين حينما أتاه رجل غريب ..
أعطاه طعامه وشرابه ، أخذ محمد ينظر إليه وبشدة ..
غضب الرجل وصاح : هل من شيء ؟؟
محمد : أبدا .. لكن .. أين السجان السابق ؟ ..
ليجيبه ببرود : أو ما علمت ؟ قد مات قتلاً ! ..
ثم خرج ...


.......%^تتـــــــبع ^% .......
تساقط
تساقط
خرجَ بعدما ألقى قنبلةً على قلبه ، أدمت صميمه وفؤاده ..
آه مات .. حاولَ أنْ يتماسك ، حاول أن يتمالك نفسه ، ويحافظ على كيانه كي لا يتزلزل ..
لكن .. قوة الخبر ، ألجمته .. شعر بغصة ، وما لبث أن سقط ..

لم تطل فترة إغمائه ، بل صحا ، وأكمل حياته .. فكل يموت وليس بالأول هو !
على الأقل. . هو مات واستراح ولم يكن كالذي يموت وقلبه حي ! ...

أكملها ..
واليأس مسيطرٌ على أفكاره ، تمر عليه أيام فيها تحاصره جيوش ٌ من الأرقِ والألم ..
تأخذه أطيار قلبه إلى حيث الوطنُ والأهل والسكن ..
آه .. مؤكدٌ أنه تغير ، لو خرجتُ من هنا .. فلن أعرف داري ولن أجد أهلي ربما رحلوا أو ماتوا !
يتذكر قول الرحمن  إنه لا يقنطُ من روحِ الله إلا القوم الكافرون ..
ويحي ..كيف غفلت عن هذا ؟..يتذكرباباً لم ولن يسد .. فيصلي ويدعو ويبكي ..
بعدها .. يرتاح قليلاً وتبين قلاع السعادة على محياه ..
سعادة هي لعمري السعادة الحقيقية تلك التي يجدها المؤمن بعد لقائه مع ربه بصدق ودعائه له ..


أحس بإشعاعات الضياء تتسلل خلسة إلى جنبات المكان ..
تشعره بأنه من أهل الأرض ، وأن الحياة لا تزال ترفرف في جسده بعد ..
وتنسج خيوطاً من النور لم يألفها من قبل سوى من شمعةٍ لم تصادرها الأيادي الظالمة كما صادرتْ ضوء الشمس عنه ..

كان مصدرها ، دخول السجان وقد فتح الباب الكبير ولأول مرة * المدخل والمخرج منه فقط ، أما دخول السجان فيكون من بابٍ صغير لا يسمح بنفاذ أشعة الشمس منه ، وبالكاد يسمح بدخوله ! *..
المهم .. جاءه السجان ، كلمه : هيا .. قم ، فأنت حر الآن ..

تعجب محمد ..
عشرون عاماً وأنا هنا ، لوحدي ..
نسيت الشمس وريحها ، نسيت البحر ولونه، نسيت تساقط المطر ، ومعالم الحدائق ،
والسهل والجبل ..نسيت قسمات الطبيعة كلها ، وعشت الحياة دونما جمال ..
أو بعد تي السنين أخرج ؟ !..
صاح عليه.. ألن تخرج ؟! .. سوف أقفل الباب حالاً ..
سحبه بتلابيب ثوبه وأخرجه ..
تساقط
تساقط
*خرجت من السجن حقاً ؟ *
قالها بإحباط يعتليه, وهو حائر تائه .. في ذهنه أمنيات تلوح ..
ياليته كان مؤبد..
لا يدري من يبدأ وكيف؟ وأرتال من الأسئلة تدورلا تنتهي..



يحمل بين طيات نفسه جبالا من الآلام المميتة كونتها أعاصير هاتيك القيود من عقود خلت. .
ظلما وزورا وبهتانا . .
من أناس لاضمير حي يعيش في صدورهم ..يوقظ قلوبهم ..ويقول لهم:
لا .. فهذا حرام وباطل...

يحاول أن يجتث منها ثمرة خيرة, كأزاهير الجنان الخضراء.. يسترسل منها , وتقوده إلى حيث الأمان يكون . .
ومنها .. يتنفس الصعداء . .
ويرتاح إلى الحياة . .
ويغدو من السعداء. . .

رفع بصره إلى السماء ..
نظر إلى الشمس مباشرةً بلا وسيط ..
آلمته عيناه جداً .. أنزل بصره إلى الأسفل ..
لمْ يستطع أن يقاوم طقوسَ الحياةِ الجديدة ..
آلمه جسده .. وازدادت عليه عيناه ..
فإذا به يخر على الأرض ..
معلناً وفاته ..
اهتزت الأرض ..
صرختْ السجون ..
وداعــــــــــــاً أيهــــــــا البــــــــطـــلُ ! ....


... # النهـــــــاية #...



اتنهت والحمد لله ....
في انتظار نقدكم وتعليقكم ..
:time::time:

ودمتم بصفاء ،،

:41::cook: