السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
اختي متفائله2
ماذا عساني ان اكتب بعد هذا ؟
هل بعد ماكتبيت كتبان!! اختي الغاليه ان ماحصل مثال بسيط في حياتنا العامه التي بها من الامثله مايذهل له العقل ويفتح له الفاة وتقفل عنده الابواب, وتفتح والعياذ بالله ابواب الوسوسه ومداخل الشياطين.
ولكن المؤمن الحق هو من يلتمس العذر لاخيه المسلم ويسعى جاهدا في ازالة الغموض وسد مداخل الشيطان الرجيم والتحقق مما حصل بدون ملل للحفاظ على العلاقه المحببه في الله والبعد عن الغضب والقطيعه والعياذ بالله.
اختي الغاليه
اجدني عاجزه عن التعبير ولكنني احاول ان ارتقي الى ماانت فيه ياغاليه من سمو الاخلاق وحسن الذات وادعوا الله العلي العظيم ان ينور دربك ويوسع صدرك بالايمان وطاعة الرحمن ويجعله في موازين حسناتك وينفع بك المجتمع المسلم اللهم امين.
كثر الله من امثالك ياغاليه فمثلك نور يستضاء به
متفائلة2
•
يامرحبا بأخيتي أسرار البحر وأهلاً بحضورك :26:
ماقلتي عظيم اللهم استجب ولك بالمثل أخيتي .
شاكرة لك تـفضلك بهذه الدعوة المباركة ... وفـقك الله لكل ماهوصالح لك ويحبه ويرضاه .
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
أهلاً بك أخيتي الفتاة المتـفائلة ... المتألقة بحضورها الواعي دائماً – ماشاءالله – زادك الله من زوائد فضله , وعلى الحق ثبتك واعانك .
اللهم استجب دعوتها لي ولها بالمثل يارب .
نعم أخيتي صدقتي بما أشرتي يجب أن نلتمس العذر , ونحسن الظن بهم .
فان حسن الظن يمنح الانسان رغبة واندفاعا نحو الآخرين، ويجعله اكثر قدرة على تـقوية العلاقات معهم، والعكس من ذلك ان في سوء الظن يخلق نفوراً من الآخرين وتحفظا تجاههم، ويفتح مدخلا الى العداوة والخصام.
كما قال علي بن ابي طالب رضي الله عنه ( من لم يحسن ظنه استوحش من كل احد ومن حسن ظنه بالناس حاز المحبة منهم )
لوأن كل مسلم إجتهد وأعتمد التأدب بأدب الإسلام ، والعمل بالأصل الذي هو حسن الظن بالمسلم..
لما رأينا تلك المهاترات – المنازعات فيما بينهم ... وعاش في رغد وراحة بال لا يمكن وصفها فهي تلمس وتعاش بالتحلي بالاداب والتوجيهات الحكيمة من شرعنا الحنيف , راحة وسعادة أبخسها حقها ان انا حاولت وصفها ... فتحلوا بماامرتوا واجتنبوا مانهيتم عنه ان ارتموها فهي أصل السعادة ... فلا راحة في غيرهااااااااااااااااا .
فإذا تُرك هذا الأصل أخذ الشيطان يصور للمرء أموراً كثيرة من التهم لأخيه المسلم ، وتزداد يوماً بعد يوم حتى يصبح عنده عدواً لدوداً..
فيأخذ في التخطيط للقضاء عليه فهو عدوه المزعوم، دفاعاً عن نفسه وثأراً لها، ويعد كل ما في استطاعته للإضرار به، حتى يستحكم النزاع ويصل إلى ما لا تحمد عقباه من الفتن.
كما نرى حال بعض الناس سأل الله لنا ولهم الهداية والثبات على الحق , ويعينـنا على ذكره وشكره وحسن عبادته .
شاكرة لك تكرمك بهذه المداخلة بروحك الطيبة – الواعيه زادك الله علماً وعمل وتقبله منك قبولاً حسن .
وفقكم الله اخياتي الكريمات بتفضلهن بالمشاركة , ورحمني الله وإياكن و والدينا في الدنيا والاخرة وسائر المسلمين .
ولكم أرق تحيا المحبة في الله وفائق الاحترام والتـقدير .
دمتم بنـقاء و ود بتـقوى الله
ماقلتي عظيم اللهم استجب ولك بالمثل أخيتي .
شاكرة لك تـفضلك بهذه الدعوة المباركة ... وفـقك الله لكل ماهوصالح لك ويحبه ويرضاه .
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
أهلاً بك أخيتي الفتاة المتـفائلة ... المتألقة بحضورها الواعي دائماً – ماشاءالله – زادك الله من زوائد فضله , وعلى الحق ثبتك واعانك .
اللهم استجب دعوتها لي ولها بالمثل يارب .
نعم أخيتي صدقتي بما أشرتي يجب أن نلتمس العذر , ونحسن الظن بهم .
فان حسن الظن يمنح الانسان رغبة واندفاعا نحو الآخرين، ويجعله اكثر قدرة على تـقوية العلاقات معهم، والعكس من ذلك ان في سوء الظن يخلق نفوراً من الآخرين وتحفظا تجاههم، ويفتح مدخلا الى العداوة والخصام.
كما قال علي بن ابي طالب رضي الله عنه ( من لم يحسن ظنه استوحش من كل احد ومن حسن ظنه بالناس حاز المحبة منهم )
لوأن كل مسلم إجتهد وأعتمد التأدب بأدب الإسلام ، والعمل بالأصل الذي هو حسن الظن بالمسلم..
لما رأينا تلك المهاترات – المنازعات فيما بينهم ... وعاش في رغد وراحة بال لا يمكن وصفها فهي تلمس وتعاش بالتحلي بالاداب والتوجيهات الحكيمة من شرعنا الحنيف , راحة وسعادة أبخسها حقها ان انا حاولت وصفها ... فتحلوا بماامرتوا واجتنبوا مانهيتم عنه ان ارتموها فهي أصل السعادة ... فلا راحة في غيرهااااااااااااااااا .
فإذا تُرك هذا الأصل أخذ الشيطان يصور للمرء أموراً كثيرة من التهم لأخيه المسلم ، وتزداد يوماً بعد يوم حتى يصبح عنده عدواً لدوداً..
فيأخذ في التخطيط للقضاء عليه فهو عدوه المزعوم، دفاعاً عن نفسه وثأراً لها، ويعد كل ما في استطاعته للإضرار به، حتى يستحكم النزاع ويصل إلى ما لا تحمد عقباه من الفتن.
كما نرى حال بعض الناس سأل الله لنا ولهم الهداية والثبات على الحق , ويعينـنا على ذكره وشكره وحسن عبادته .
شاكرة لك تكرمك بهذه المداخلة بروحك الطيبة – الواعيه زادك الله علماً وعمل وتقبله منك قبولاً حسن .
وفقكم الله اخياتي الكريمات بتفضلهن بالمشاركة , ورحمني الله وإياكن و والدينا في الدنيا والاخرة وسائر المسلمين .
ولكم أرق تحيا المحبة في الله وفائق الاحترام والتـقدير .
دمتم بنـقاء و ود بتـقوى الله
جواليا
•
غاليتي المتفائلة2
جزاك الباري خير الجزاء ....
وجعلنا جميعاً في جناته على سرر متقابله ....
اللهم احفظ اخيتي في الله متفائلة2 واشهد انني احببتها فيك ....
مع فائق احترامي لك
جواليا
جزاك الباري خير الجزاء ....
وجعلنا جميعاً في جناته على سرر متقابله ....
اللهم احفظ اخيتي في الله متفائلة2 واشهد انني احببتها فيك ....
مع فائق احترامي لك
جواليا
متفائلة2
•
أهلاً بك أخيتي جواليا , اللهم استجب دعواتها لي ولها بالمثل .
أحبك الله الذي احببتني فيه , و وفـقك إلى كل ماهو صالح لك ويحبه ويرضاه .
شاكرة لك حضورك بهذه الدعوات المباركة ... والخلق الراقي بأدبه أدامه الله عليك و زادك من زوائد فضله .
ولك أجمل تحية محبة اخوة في الله أدامها الله فيه وزادنا الفة ومحبة فيه وعلى مايحب ويرضا .
دمتِ بخير وبسعادة بتـقوى الله .
أحبك الله الذي احببتني فيه , و وفـقك إلى كل ماهو صالح لك ويحبه ويرضاه .
شاكرة لك حضورك بهذه الدعوات المباركة ... والخلق الراقي بأدبه أدامه الله عليك و زادك من زوائد فضله .
ولك أجمل تحية محبة اخوة في الله أدامها الله فيه وزادنا الفة ومحبة فيه وعلى مايحب ويرضا .
دمتِ بخير وبسعادة بتـقوى الله .
الصفحة الأخيرة
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ,
عذراً على التأخر , فلم استطع الدخول الى الموقع الى بعد جهد وجهيد ...
اخياتي بعد أرق التحايا وأعذبها اتمنى أن تكونوا بأتم صحة وعافية من الله .
نعود لما ورد توضيحه بشئ من التوضيح بالتمثيل ... ولعل هذا من خلال حكمة تصرف أخيتـنا " الفتاة المتـفائلة - بارك الله فيها ولها " طبعاً بعد إستإذانها .
أخيتي العزيزة الفتاة المتفائلة بعد وضعي الرد على اخياتي لاحظت اني لم أشركها معهم ... ؟!
داهمتها تلك الخواطر ( المهلكة ) التي ستتضح لنا ... وكيف تصرفت بحكمة معها .
فدفعتها الى اقتباس رد اخيتـنا سكارلت ... وأضافت :
فقالت ماجاءفي داخلها في البداية عندما رجدتي لم اضفها في الرد ... وهومااضافته على اقتباسها (قد يعتبرة الشخص اهمال وتجاهل او من هذا القبيل حبيت اوضح الصورة واشارك الرأي)
شئ جميل ان تكون واضحة بما اتى بداخلها إثر تصرفي ... والاجمل أنها لم ترحها تلك المداخلة لكونها ربما ستبدوا وكأنها عامة ... فهمت بالإرسال لي على الخاص ... وتم الاعتذار لها , والتوضيح فأراحت فكرها وانـقـذت نفسها من اثام قد تـقع بها بسوءالظن ... ولا تـظنوا ان الامر سيقف عند هذا الحد إن هي لم تفعل مافعلت بـ(حكمة -ماشاءالله - زادها الله علماً وحكمة .) لا بل سيتعداه ويجر عليها مالا تطيق من الاثام والضيق والتعاسة ...وإلخ !
لست أهول الامر اخياتي واعظمة لا ... وأنظروا بتمعن بما سيرد وبإذن الله وتوفيقه ستـقرون بذلك .
لنـتعرف على الخاطرة والافكار اولاً :
من تعريف علماء مشهودلهم بمعرفة مشربهم وهما : العلامة ابن القيم - و - شيخ الاسلام ابن تيمية رحمهما الله .
(فهي مبدأ كل علم نظري وعمل اختياري )
مبدأ كل علم نظري وعمل اختياري هو الخواطر والأفكار ، فإنها توجب التصورات، والتصورات تدعوا إلى الإرادات ، والإرادات تقتضي وقوع الفعل وكثرة تكراره تعطي العادة .
فإذا كانت ( الخطرات ) منها تتولد الإرادات والهمم والعزائم ، فمن راعى خطرا ته ملك زمام نفسه وقهر هواه ، ومن استهان بالخطرات قادته قهرا إلى الهلكات .
قال تعالى ( كسراب بقيعة يحسبه الضمان ماء حتى إذا جاءه لم يجده شيء ووجد الله عنده فوفاه حسابه والله سريع الحساب )
إن شرف النفس وذكاؤها ، وطهارتها وعلوها بأن ينفي عنها كل خطرة لا حقيقة لها .
والخطرات أقسام تدور على أربعة أصول :
خطرات يستجلب بها منافع دنياه
وخطرات يستدفع بها مضار دنياه
وخطرات يستجلب بها مصالح آخرته
وخطرات يستدفع بها مضار أخرته .
وما عدا هذه الأقسام من الخطرات والفكر ، فإما وساوس شيطانية ، وإما أماني باطلة ، وخدع كاذبة.
والحمدلله اني ذكرت موضوع جم الفائدة وتـقريباً يغني عن التوسع في معنى ( الخطرات ) واقسامها وحكمها ورودها وغيرها مما أشتمله ذاك الموضوع القيم لأختـنا الكريمة القمورة أمورة فأنصحكم وأحرصكم تمام التحريص على الا تبخلوا على أنفسكم بالتمعن والتمعن به ... فالحمدلله أن ارسلها لهذا الموضوع لتشارك فيه ... فهو في توقيعها جزاها الله خير , وهو بعنوان ( oOo ما الذي يخطر ببالك oOo ) , ولها مني الشكرالجزيل على اختصارها على الشئ الكثير الكثير ... فأحرصوا اخياتي على قراءته وستجودنه فعلاً من أقيم وانفع المواضيع ... اضغطي عليه في توقيعها ولن تندمي . .
فجميعنا تداهمنا الخواطر والافكار... و ورود الخاطر لا يضر وإنما يضر استدعاؤه ...!
ولكن منا من يحسن التصرف معها ومنا منهو دون ذلك ....
فصلاح الاعمال بصلاح الخواطر والأفكار وفسادها بفساده .....
ربما تقول احداكن كيف نحسن التصرف...؟؟؟
عليك ان تعرفي ماهي الخواطر واقسامها , المباحة وغيرها وستجدي كل هذا في الموضوع المشارإليه لأختـنا ( القمورة امورة )... وسنـتطرق الى شئ من كيفية المحافظة عليها - حسن التصرف - ...!
ودعونا نحصر كلامنا هنا عنها في صلب موضوعنا لتكون اوضح واقل تـشتت علينا , ممثلين بذلك على تصرف - حكمة اخيتـنا " الفتاة المتفائلة " .
ولعلنا قبل الخوض بهذا نذكر بأن المراد ( حسن الظن واجب بالمسلم , وهذا ادعى بألا نحكم عليه بسوء الا بأمر ثااااابت والا فلا يجوز سوءالظن )...
يجب أن تؤمن
إن الأصل في المؤمن أن تُحمل أفعاله وأقواله على الخير، وإذا صدر منه قول أو فعل تأكد خطأه فيه، فالأصل أن يحمل على حسن نيته، إلا إذا دل دليل واضح على خلاف ذلك.
وبهذا الأصل يسد المسلمون المنافذ التي يلج منها الشيطان، للإيقاع بينهم، ويغريهم بالخصام والشجار وسوء الظن والتهاجر والتقاطع والتدابر..
لأن المسلم إذا اجتهد في حمل تصرفات أخيه المسلم على الخير، سلم عليه قلبه، وبقي معه على الإخاء والمودة والائتلاف، وأمن كل واحد صاحبه ولم يتخونه.
وقد أمر الله المؤمنين بهذا الأصل في معاملة من أعلن إسلامه، أو أتى بقرينة تدل على ذلك فور وجود ذلك منه..
ولو كان قبل لحظة من إسلامه عدواً محارباً في أرض المعركة..
ولو خاف المسلمون أنه إنما قال ما قال أو فعل ما فعل متعوذاً..
فإن ذلك لا يجوز أن يحملهم على سوء ظن يجعلهم يعاملونه معاملة الكافر.
كما قال تعالى: (( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا ضَرَبْتُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَتَبَيَّنُوا وَلا تَقُولُوا لِمَنْ أَلْقَى إِلَيْكُمُ السَّلامَ لَسْتَ مُؤْمِناً تَبْتَغُونَ عَرَضَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا فَعِنْدَ اللَّهِ مَغَانِمُ كَثِيرَةٌ كَذَلِكَ كُنْتُمْ مِنْ قَبْلُ فَمَنَّ اللَّهُ عَلَيْكُمْ فَتَبَيَّنُوا إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيراً )). .
والتثبت من صحة إسلام الكافر أمر مطلوب، ولكن سوء الظن الذي ينبني عليه عدم تصديقه ومعاملته معاملة الكافر، غير مرضي عنه عند الله تعالى، والمشروع تغليب حسن الظن على سوءِهِ.
وقد أنكر الرسول صلى الله عليه وسلم أشد الإنكار، على أسامة حين قتل من قال: لا إله إلا الله، ظناً منه أنه إنما قالها ليتقى بها القتل..
فنـنظر لتصرف أخيتـنا الفاضلة " الفتاة المتفائلة " لماذا فعلت ... وأرسلت ...؟؟؟
داهمتها الخواطر بعدم ردي عليها (قد يعتبرة الشخص اهمال وتجاهل او من هذا القبيل )
فنحن جميعاً ولله الحمدوالمنة مسلمات ... ولا يجوز لمسلم ان يتجاهل اخاه المسلم او يهمله ونحوها مما يكون اقرب للإستحقار ...!
فكيف تظن بي اني سأتجاهلها وهو لايحق لي أن افعل هذا وانا مسلمة...؟؟؟ حتى وأن كان موقفي موقف المخطي ...!
فلا يجوز لها هذا ...؟؟ لكن من يجري مجرى الدم بنا " الشيطان " اعذنا الله وحمانا منه , يترصد بنا ويلتمس اي ثغرة يـبث من خلالها وساوسه ... !
فحين وجدني في ذاك الموقف بث تلك الخواطر المشيرة لها بأني تجاهلتها ... !
لكن ولله الحمد كانت اخيتـنا حريصة كل الحرص بأن لا تظن بأختها ظن السوء بلا دليل قطعي لا مجال للأخذ والرد فيه ... وعلمها الجازم باطلاع الرب سبحانه ونظره إلى قلبك وعلمه بتفصيل خواطرك .دفعها للعودة والتلميح بالرد المقتبس ... وزيادة لسد مداخل الشيطان قامت بالإرسال لي لتعرف سبب تصرفي ... ودوافعه ... فبـينت لها الامر ولله الحمد اتضح لها هذا , ونجت بنفسها بسد هذا المدخل الذي سيكون متاحاً للشيطان يبث سمومه ... ولو لم تسده وتمكن الشيطان من بيت أفكارها وإرادتها فإنه يفسدها عليها فسادا يصعب تداركه ويلقي إليها أنواع الوساوس والأفكار المضرة ... ويحول بـينها وبـين فكرها فيما ينفعها ... ( فتسئ الظن باخت لها في الله ) ... !
فتكون أعانته على نفسها بتمكينه من قلبها وخواطرها ، فملكها عليها , فمثالها معه مثال صاحب رحى يطحن فيها جيد الحبوب فأتاه شخص معه حمل تراب وبعر وفحم وغثاء ليطحنه في طاحونته : فإن طرده ولم يمكنه من إلقاء ما معه في الطاحون استمر على طحن ما ينفعه وإن مكنه من إلقاء ذلك في الطاحون أفسد ما فيها من الحب وخرج الطحين كله فاسدا))
(( والذي يلقيه الشيطان في النفس لا يخرج عن الفكر فيما كان ودخل في الوجود لو كان على خلاف ذلك ، وفيما لو كان كيف يكون ؟
أو في خيالات وهمية لا حقيقة لها أو في الباطل أو فيما لا سبيل إلى إدراكه من أنواع ما طوي عنه علمه ، فيلقيه في تلك الخواطر التي لا يبلغ منها غاية ولا يقف منها على نهاية ، فيجعل ذلك مجال فكره ومسرح وهمه .
فعين العقل مافعلته اخيتـنا " الفتاة المتفائلة " حين بادرت بدفع تلك الخطرة برسالتها لي , فأستراحت مما بعدها من عواقب لا تحمد عقباها .
فلولم تدفعها وتطردها بالتأكد مني , قويت وصارت وسوسة ، فكان دفعها أصعب ، فإن عالجتها وإلا صارت إرادة ، فإن عالجتها وإلا صارت عزيمة ، ومتى وصلت إلى هذه الحال لم يمكن دفعها ، واقترن بها الفعل ولابد ، وما يقدر عليه مرة بدون مقدماته، وحينئذ ينتقل العلاج إلى أقوى الأدوية، وهو الاستفراغ التام بالتوبة النصوح ، ولا ريب أن دفع مبادئ هذا الداء من أوله أيسر وأهون من استفراغه بعد حصوله . إن ساعد القدر وأعان التوفيق وإن الدفع أولى به .
يتضح مما تقدم ( وهوماأشاراليه ابن القيم رحمه الله) أن الخواطر (( أصل الفساد كله من قبلها يجيء لأنها هي بذر الشيطان ، والنفس في أرض القلب فإذا تمكن بذرها تعاهدها الشيطان بسقيه مرة أخرى حتى تصير إرادات ثم يسقيها حتى تكون عزائم ، ثم لا يزال به حتى تثمر الأعمال .
ولا ريب أن دفع الخواطر أيسر من دفع الإرادات والعزائم فيجد العبد نفسه عاجزا أو كالعاجز عن دفعها بعد أن صارت إرادة جازمة وهو المفرط اذ لم يدفعها وهي خاطرة ضعيفة . كمن تهاون بشرارة من نار وقعت في حطب يابس فلما تمكنت منه عجز عن إطفائها .))
وقال رحمه الله في موضع أخر مبينا ما تقدم وذاكرا فائدة زائدة وهي أن الخطرة تكون في الخير والشر بل هي المبدأ .(( وأما الخطرات : فنشأتها أصعب ، فإنها مبدأ الخير والشر ومنها تتولد الإرادات والهمم والعزائم فمن راعى خطراته ملك زمام نفسه وقهر هواه ، ومن استهان بالخطرات قادته قهرا إلى الهلكات .
ولا تزال الخطرات ترد على القلب حتى تصير منى باطلة ( كسراب بقيعة يحسبه الظمآن ماء حتى إذا جاءه لم يجده شيئا ووجد الله عنده فوفاه حسابه والله سريع الحساب ).
وغير هذا حمت نفسها من تلك الخواطرالتي هي وادي الحمقى وأماني الجاهلين ، فلا تثمر لصاحبها إلا الندامة والخزى ، وإذا غلبت على القلب أورثته الوساوس وعزلته عن سلطانه وأفسدت عليه رعيته وألقته في الأسر الطويل . وهذا معلوم في الخواطر النفسانية , فهكذا الخواطر الإيمانية الرحمانية هي أصل الخير كله ، فإن أرض القلب إذا بذر فيها خواطر الإيمان والخشية والمحبة والإنابة والتصديق بالوعد ورجاء الثواب ، وسقيت مرة بعد مرة ، وتعاهدها صاحبها بحفظها ومراعاتها والقيام عليها أثمرت له كل فعل جميل ، وملأت قلبه من الخيرات ، واستعملت جوارحه في الطاعات ، واستقر بها الملك في سلطانه واستقامت له رعيته
فماذا سيكون بخاطرها علىّ (متفائلة2) ان لم تفعل ؟؟
فكلما رأت اسمي ستذكري ذاك الموقف مايدفعها على النظرلي بعين استحقار او ماشابه ذلك ( ممانهيت عنه ) .
ستظن ان كل لكلماتي اهمزها والمزها بها مما يزيد الامر سوء بان اخذت هناكلماتي مأخذ سوء , غير تعبها النفسي ولا يجهلكم اثره على تمالك الاعصاب والحالة النفسية ونحوها ... حينما تحس ان هناك انسان مستقرك , بتجاهله ونحوها خصوصاً وانك مثل موقف اخيتنا الفتاة المتفائلة سليم بل حسن ...!
ستحرق نفسها بمتابعة كلماتي فأنا اساصبح في نظرها لا هم لي سوى ان اهمز والمز بها .
حتى لو كانت كتابتي في مجال توجيهات عامة مثالية بصحتها , فستـنظر لها وانها من باب اني منافقة ونحوهذا وسيستشري الامربها ...!
فتصرفي يشير الى سوء ادب في ظاهره لمن استرسل وأول وقدر بلا بينه ... ولكن لايحق لها هذا التأويل والتـقدير ان تحكم على بهذا فهولايجوز شرعاً كما ورد أعلاه في اكثر من موضع .
أعتقد ان الامر اتـضح الآن وأن من الواجب علينا الا نظن ظن سوء في مسلم , لان الأصل في المؤمن أن تُحمل أفعاله وأقواله على الخير، وإذا صدر منه قول أو فعل تأكد خطأه فيه، فالأصل أن يحمل على حسن نيته، إلا إذا دل دليل واضح على خلاف ذلك.
كما أن علينا عندما يُنقل لنا تصرف مسلم مأخوذ مأخذ سوء ان نحث ناقله ونخبره انه لايجوز هذا له .
فمثلاً الموقف الذي حصل لأختـنا الفاضلة " الفتاة المتفائلة " نجد أن البعض هداهم الله يزيدون الفجوة والفرقة بين المسلمين , فلو قالت اخيتنا " الفتاة المتفائلة " بطريقة مبهمة لو أنك شاركتي او اجتهدتي ونحوها ممايدل انها في موقف كموقفها حسن , ولم يعرمن فعلت له هذا اهتمام رغم معرفته بفعلي وشكرغيري وانا لا فمانظرتكم هل هو تجاهل وووإلخ من الخواطرالتي داهمتها ... فتبدأ تلك الفئة بزفها لوساوس الشيطان بتلك العبارات المهلكة لهم ولها ... فعلاً فيه ناس كذا وهؤلاء المفروض مااحد يقدم لهم شئ , والله ودك ان الوحدة تفضحهم وووإلخ (ربما من غيرقصد من تلك الفئة ولكن هم اعانوا الشيطان على وقوعها في الاثم , وسيقترفون وبال فعلتهم ... )
قال الله سبحانه وتعالى (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اجْتَنِبُوا كثيراً مِنَ الظَّنِّ إِنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إِثْمٌ وَلا تَجَسَّسُوا وَلا يَغْتَبْ بَعْضُكُمْ بَعْضاً أَيُحِبُّ أحدكم أَنْ يَأْكُلَ لَحْمَ أخيه مَيْتاً فَكَرِهْتُمُوهُ وَاتَّقُوا اللهَ إِنَّ اللهَ تَوَّابٌ رَحِيمٌ ) الحجرات 120
وقال أمير المؤمنين عمررضي الله عنه ( ضع أمر أخيك على أحسنه حتى يأتيك ما يغلبك منه ، ولا تظنن بكلمة خرجت من أخيك سوءاً وأنت تجد لها في الخير محملا )
فأحذروا أحذروا اخياتي من هذا ونبهوا عليه , ولا تقعوا به فتأثموا فلا يخفاكم مايترتب على هذا التصرف من عواقب سيئة نفسية ودينية وهي كثيرة جداً جداً وماجاء في تزكية النفس , و وجوب الامتثال لأوامره واجتناب نواهيه ... لكني لا اريد ان اطيل عليكم أكثر مما أطلت فالمعذرة اخياتي ... هذا والله اعلم .
والله يجازي اخيتنا " الفتاة المتفائلة " كل خير على قبولها بأن تكون في دورها الذي وردت فيه , والله يدفع عنها كل بلاء ويوفقها في الدنيا والاخرة .
لها مني كل الشكر والعرفان , والاعتذار ان بدأفيما ورد خلل او اي شئ غير مرغوب فيه ...
وأسميحكم جميعاً العذر أشغلت وقتكم وحسبي أن بذلت وسعي واستفرغت طاقتي وسعيت للإصلاح ما استطعت , ثم استشرت واستخرت , فما كان من بعد هذا كله من حق و خير فمن الله وحده لا شريك له , فله الحمد أولاً وآخراً وظاهراً وباطناً , وما كان من قصور وخلل وخطأ فمن نفسي والشيطان فأستغفرالله وأتوب اليه .
اللهم اعنا على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك .
ولكم أرق وأجمل تحايا المحبة في الله :26: أدامها وزادها الله بينـنا ألفة ومودة على مايحبه ويرضاه .
ودمتم بنـقاء وسعادة بتـقوى الله .