أم رسولي...
أم رسولي...
سبحان الله .. عندما أخرج لصلاة التراويح بنفس التوقيت ولعدة أيام
يستوقفني مشاهدةُ ذلك المسن الذي يسكن بجانب المسجد وهو يمشي للصلاة
يمشي متكأ على عصا غليظة بملابس نظيفة يغزو الشيب لحيته وقد أحدودب ظهره
ووجهة يضئ بالنور ماشاء الله
خطواته بطيئة جداً يستغرقُ وقتاً طويلاً وهو يصعد الطريق المرتفع
ويأخذُ نصف دائرةحول المسجد ليصل إلى باب الرجال
أتأخر أنا في خطواتي لأراقبه يالله كم يتحمل عناء المشي
بل أنه أحياناً أجده يستند على حائط ليجلس قليلاً فيرتاح
كل هذا والمسافة قريبة ولكنه لايستطيع المشي أسرع من ذلك
أتسأءل في نفسي وأنا أمشي خلفة !!!
مالذي حمله على ذلك ؟؟ مالدافعُ لذلك العناء ؟؟
أتمنى لو أن شبابنا ينظرون إليه وإلى همته بالخروج لكل أوقات الصلاة
أتمنى لو أن شبابنا يأخذون منه درساً للمبادرة لـلـصلاة بالمسجد
لم يمنعه عجزُ قدميه ولا سنه المتأخرة ..
إنما حبه للصلاة وللثواب من عند الله ولنعيم الجنة هي من أعطته القوة والهمة العاليه


لله درك أيها الرجل الوقور كم نحتاج إلى أمثالك بالحياة !!
فيضٌ وعِطرْ
فيضٌ وعِطرْ
يومياتك سطرتها بحروف القلب المؤمن
وهي أكثر من جميلة
في كل منها تتوضح قيمة إيمانية و دعوة صالحة
استمري .. فأنت غنية بالمشاهد ماشاء الله
وبارك الله بك !.
نور يتلألأ
نور يتلألأ
كم هو جميل هذا النوع من القصص
شكرا لك من القلب على مشاركتنا إياها
استمتعت بقراءتها
و في انتظار المزيد ..
أم رسولي...
أم رسولي...
منذ يومين صليتُ بجانب امرأه فاضلة وبجانبها زوجة ولدها
في المسجد كلٌ يبحث عن مكان بارد يتركزُ به التكييف حتى يستمتع بالصلاة
سبحان الله تلك المرأة آثرت عن نفسها مكانها البارد لتتبادل مع زوجة ابنها
فتجلس هي بالمكان الحار وزجة ابنها بالبارد فتبادلوا فعلاً لأن المرأة أصرت على ذلك
تعجبتُ من صنيعها !! إنها من حُـــسن الخٌلق
ماذا فعلت زوجة الأبن ... أمالت برأسها على ساق خالتها واحتضنته لأنها كانت تجلس على كرسي
وعندما أقامة الصلاة قبلت تلك الساق ووقفت لتصلي ..
أدهشني ذلك المنظر !!
حُسن الخلق مع الغير يثمر ويأتي بالخير
فلولا أن معاملة المرأة لطيفة مع زوجة ابنها لما فعلت معها ذلك الصنيع وقبلتها
لأن هذا العمل نفعله مع أمهاتنا صحيح !!
هو موقفٌ بسيط لكن توقفتُ عنده كثيراً .
أم رسولي...
أم رسولي...
عندما أدخل إلى المسجد وأنا أمشي تسقطُ عيني عليها
كنت أراها منذ فترة أي تقريباً منذ سنتين تصلي بجانب الجدار ولم تكن تغير مكانها أبداً وهي هندية الجنسية
لم أنتبه لطفلتها النائمة بجانبها أبداً إلا بالأوانه الأخيرة دققتُ النظر ولكي لاأعطي انتباهي فتنزعج هي بذلك .
رأيتُ طفلة معاقه تماماً لاتتحرك بل أن أطرافه معكوفه إلى الداخل
فقط بصرها يتحرك بشكل عشوائي
عندما راقبتها وسألتُ عنها ؟؟ قالوا لي أنها تحملُ ابنتها يومياً وتمشي بها إلى المسجد
لتصلي وتتحمل عناء ذلك من أجل الصلاة مع الجماعة
دائماً أراها مبتسمة إذا نظرتُ إليها .. اقتربت منها فقابلتني بابتسامة عريضة
دنوتُ من طفلتها يالله لم تكن تعي ماحولها فقط تحرك رأسها ..
طبعاً السيدة الفاضلة لاتفهم كلامي ولكنها حركت رأسها وضمت يديها لي ورفعت بصرها للسماء
وكأني فهمتُ بأنها تحمد الله على مارزقها .

يالله كم أعطتني تلك السيدة الهندية درساً في الحياة أسمه (( الصبر ))
وبأن نحمد الله على ذلك ونتزود من الطاعات
ولنعلم بأن الدنيا دار ابتلاء ..