مشوقة ومبدعه يا أم عتريسة..
اكملى .. انا متابعاكى..
ولديكى موهبة الكتابة ماشاء الله .. اسلوب سردك جميـــــــــــــــــل..
Rouna
•
ضحى أحمد
•
جزاكن الله كل خير اخواتي على الدعم والدعاء
وسامحوني ان لم اكتب لكل واحدة بالاسم ولكن عزائي دعوة لها بظهر الغيب جعلها الله مستجابة باذن الله
إن شاء الله اكمل لكم قريبا جدا و بالتفصيل الممل
وسامحوني ان لم اكتب لكل واحدة بالاسم ولكن عزائي دعوة لها بظهر الغيب جعلها الله مستجابة باذن الله
إن شاء الله اكمل لكم قريبا جدا و بالتفصيل الممل
Dandosh
•
ما شاء الله عليك الله لا يضرك ..
أسلوبك في السرد أروع من الرائع .. يذكرني بيوسف السباعي و بإحسان عبد القدوس كثيرا !!
كملي كملي .. مستنيين :26:
أسلوبك في السرد أروع من الرائع .. يذكرني بيوسف السباعي و بإحسان عبد القدوس كثيرا !!
كملي كملي .. مستنيين :26:
الصفحة الأخيرة
تذكرت كل هذا في جزء من الثانية وانا ثابتة في مكاني بلا حراك حين اكتشفت نزف الجرح .. اعترتني احاسيس عنيفة متضاربة .. شعرت بالفزع.. بالندم .. بالرغبة في البكاء بل ربما شعرت باني على وشك اللطم .. ندمت على فرحي السابق بإزالة الدرنقة .. تمنيت لو لم اؤكد على الطبيب ان يجريها تجميلية .. مالي انا ومال التجميلية إني حتى لا اعرف الفرق بينها وبين العادية إلا في الاسم .. ماكان يضيرني في جراحة تترك اثرا بشعا على جرح ملتئم خير من خياطة واهية الله وحده اعلم كيف ستنتهي بي ..
جريت إلى الهاتف واتصلت بالطبيب فطمأنني وطلب مني الحضور مساءا لعيادته لفحص الجرح .. لا ادري كيف مرت علي الساعات الفاصلة بين اتصالي وبين ذهابي إلى العيادة .. استقبلتني الممرضة ذاتها التي استقبلتني ذلك اليوم حين دخلت عرضا إلى عيادة الطبيب لأسئل عما يسمى بجراحات السمنة .. يااه كم بدا ذلك اليوم بعيدا جدا رغم حداثة الأيام .. سألتني عن حالي وكيف انا بعد الجراحة اخبرتها أني متعبة جدا وان الجرح بنزف واني خائفة واعصابي منهارة و و و .. وانسابت دموعي رغما عني ..
لا ادري لماذا بكيت .. لم يكن بكائي بسبب الجرح النازف فقد اخبرتني الممرضة بفائض من الارتياح ووجه مبتسم حين ذكرت لها ذلك النزف بأن الأمر عادي ويحدث لكل المرضى تقريبا وان لا سبب يدعوني للقلق وهو ماطمئنني فعلا في تلك اللحظة .. لماذا بكيت اذا ؟ هل هو الخوف؟ لم اكن بخائفة فقد وطنت نفسي على توقع الأسوأ إن حدث مسلمة بقدر الله كيفما جاء ..بكيت حين رق قلبي لحالي كيف كنت وكيف أضحى بي الحال ..
كان الموقف ذاته حيث تواجدت في مكان سبق وتواجدت فيه مع اشخاص سبق وتحدثت معهم لكن الحال أبدا لم يكن هو الحال . . كان آخر عهدي بهذا المكان يوم أتيت لأدفع تكاليف العملية .. كنت اضحك وانا اقول للممرضة أني ( خلاص نويت ) .. اضحك وانا اخبرها بعلمي اني ( هعمل عملة سوده ) .. كنت اقول انها كذلك لكني و في قرارة نفسي كنت أمنيها ( بفتح عظيم ) ..
كنت أضحك وكان هذا بالأمس حين دخلت ذات المكان واقفة معتدلة القامة .. أما في ذلك اليوم وانا ادخل للعيادة اسحب قدما بعد قدم وقد امسكت ببطني لاهثة من مجهود السير فيما بين الباب ومقعدي الذي بكيت وانا مرتمية عليه فقد كان أمرا يدعوا للرثاء وموقفا صعب علي فيه أن امسك بدموعي التي لطالما عز علي أن يراها أحد ..
مضى كل شيء سريعا .. دخلت إلى الطبيب وعاين الجرح ومن رحمة الله فقد طمأنني.. اخبرني بأن لا شيء يدعوا إلى القلق وان ما حدث امر قد يحدث للبعض في اي جراحة خاصة كلما كان الوزن زائدا .. سألته إن كنت تسرعت في نزع الدرنقة فقال بانه لم يكن هنالك بد من ذلك لانها لو تركت أكثر لالتحمت مع الجسم والتأم عليها الجرح بحيث يصبح من المتعذر أخراجها في تلك الحالة.. واخيرا طلب مني زيارته بعد يوم لمعاودة تنظيف الجرح والإطمئنان عليه.. على كل حال لم اخرج من تلك الزيارة خالية الوفاض فقد سمح لي الطبيب أن اتناول كوب من الزبادي محلى بملعقة من العسل يوميا .. تلهيت بهذه المنحة وتناسيت آلامي وخرجت زاحفة إلى المصعد في سبيلي لأعود إلى المنزل . .
في الايام التالية واظبت على الذهاب للطبيب يوما بعد يوم لتنظيف الجرح وتغيير الضماد .. وفي اليوم السادس عشر بعد الجراحة كان الموعد لإزالة الخيط ..كنت قد عرفت قبلها واخيرا الفرق الذي يجعل خياطة ما تجميلية واخرى ليست كذلك .. من حوادث سابقة وارتطامات حدثت في سنين مبكرة كنت قد كونت فكرة عن ماهية الخياطة .. خبرة نتجت عن غرزتين في الرأس نتيجة ( شقاوة ) واخرى عن بضع غرز في القدم نتيجة نفس الرأس الاحمق الذي سبق وشج من رعونة أفعاله.. في كل تلك المرات السابقة كانت الخياطة لا تعدوا بضع غرز متجاورة على شكل حرف (إكس ) وكان المتبع ان يتم فكها بالمقص غرزة غرزة .. وفي المرة الوحيدة التي كانت الخياطة فيها نتيجة فعل مشرف لا ينم عن الحماقة هي تلك الغرز الناتجة عن الولاده وهذه كانت تذوب من تلقاء ذاتها فلا حاجة معها إلى فك للخياطة .. كنت أتمنى ان تكون الخياطة هذه المرة من ذلك النوع الذي يذوب من تلقاء نفسه ولكني عرفت ان هذا متعذر فليست كل الجروح قابلة لتخاط بمثل هذا الخيط تلقائي الذوبان .
على كل حال كانت الخياطة تجميلية ليس لان خيطها تلقائي الذوبان كما كنت اظن حين اعتقدت أن الخياطة قد تفتقت ذلك اليوم بل لأنها تخاط بطريقة مخالفة لشكل حرف ( اكس ) التي اعتدت عليها .. شرح لي الطبيب شكل الخياطة في احدي زياراتي لما سألته عن عدد الغرز فقالي لي بانها غرزة واحده ( يبدوا انها كانت معقودة من الطرفين ) وتم ( زم ) الغرزة ليلتقي طرفي الجرح ..
نزع الطبيب الضماد واضغمضت عيني فلم اقوى على فتحهما .. كنت اسمع صوت مقصات واشعر بشيء يسحب من داخل الجلد .. كانت وخزات محتملة .. وفجأة بدأ الطبيب العمل في نفس المنطقة التي كنت الاحظ ان الضماد متغير اللون فوقها بشكل واضح .. في منتصف الجرح .. وبدأ يشد وروحي تصعد معه في كل شده .. بدأت في الإفصاح عن مخاوفي وبدأ في تهدئتي .. ومع تأكيده لي بأن كل شيء تمام وانه على وشك الانتهاء من فك الغرز كنت انا على وشك الصراخ.. شعرت ان هنالك غرزة غائرة في داخل الجلد يصعب فكها لانه كان يقص شيئا ما او يسحب شيء ما لا ادري ولكن كان هنالك الم وكان هذا اقرب تفسير له ..واخيرا وبمهارة المحترفين سحب الجراح الخيط الطويل دفعه واحدة لأتحرر منه بعد ان كادت روحي تصعد إلى بارئها شاكية له سوء صنعي بالجسد الذي يحويها ..
حتى تلك اللحظة لم اكن أعرف كم وصل وزني بعد العملية ..
بعكس ما كان عليه الحال قبل العملية فلم يكن لدي في تلك الأيام ادنى اهتمام لمراقبة وزني أو معرفة التغيرات التي طرأت عليه .. كنت في حال لا يعلم به الا الله ولم اكن اعلم ان كنت سأنجوا بفعلتي لأعود لما كنت عليه قبل الجراحة سليمة معافاة لا بأس علي ولا تثريب أو اني سأقضي بقية عمري انعى صغر عقلي وقصر نظري الذي دفعني لفعل لم يأت به قبلي أحد من العالمين. حتى المرآة لم أكن اهتم بالنظر فيها كثيرا .. وحينما كنت افعل كنت الحظ شكلي وقد تبدل كثيرا ..
كان جسدي مايزال على ضخامته وإن بدت الملابس اكثر تهدلا عما كنت اذكره في السابق .. كان وجهي شديد النحول وعيني بدتا غائرتين فيه وقد تحلقتا بهالة من السواد الواضح فيما تحول لوني إلى الأصفر الفاقع الذي لايسر الناظرين ..
في ذلك اليوم وبعد ان مر حوالي الاسبوعان على الجراحة كنت قد بدأت اتلهف لمعرفة ماوصل إليه وزني ..
طوال عمري وحين يصل وزني إلى اقصى مداه فإنه لم يكن ليتعدى بأي حال من الأحوال 105 كيلو جرامات .. مهما كنت اسمن أو انحف كنت اعود لازد نفسي فأجدني ثابته على هذا الوزن لايزيد .. في فترة ما وكما ذكرت لكم قررت أن انحف واخفض وزني بشكل جدي .. خفضته ثم بدأ بالزيادة مرة اخرى حين توقفت عن الرجيم .. مرت سنوات تزوجت خلالها ولم اعد اهتم بتخفيض وزني كما كنت سابقا بل اني زدت على ذلك عدم اهتمامي بنوعية غذائي نفسها .. ففي السابق كنت آكل دون مراعاة لزيادة الوزن ولكني كنت احاول قدر الإمكان تخفيض مايمكن تخفيضة .. فالطبخ بالزيت دون السمن والحلويات بقدر ضئيل وهكذا .. على الأقل كان هنالك نوع من اللوم إن افرطت لكن حتى هذا اللوم اختفى في تلك المرحلة الزرقاء من حياتي .. مرت السنوات سريعا لاجد اني وبعد اربع سنوات من الزواج قد تحولت إلى فيل متحرك يصل وزنه إلى 125 كيلو جرامات .. كيف ومتى لا ادري ..
قمت بعمل رجيم ولكن لدهشتي فجسمي لم يعد يستجب مثل السابق وكل مااستطعت انقاصه في شهرين مع الحمية القاسية والرياضة العنيفة هو عشرة كيلو جرامات او بمعنى ادق تسعه .. وصلت إلى 116 كيلو .. لم استطع الاستمرار اكثر .. توقفت لكن وزني لم يتوقف عن الزيادة .. واخيرا وليلة العملية قمت بوزن نفسي فكنت 119 كيلو جرامات بالتمام والكمال ..
طلب مني الطبيب الصعود على الميزان ليعرف كم انجزت بعد الجراحة .. وكنت انا ايضا أريد أن اعرف .. وصعدت إلى الميزان ..