تلفون خربان
تلفون خربان
من ارووووووووووع ما قريت
ابدعــــــــــــــــــــــتي بجد

يمكن ما تهمني العمليه .. ولا الرجيم بهذي الطريقه !!
لكن ماااا قدرت اتركـ القرأه لاي سبب من الاسباااااااب ..

كل الصحه العافيه اتمناهاا لكـ ,, من قلبي
امولتي
امولتي
من ارووووووووووع ما قريت ابدعــــــــــــــــــــــتي بجد يمكن ما تهمني العمليه .. ولا...
ما شاء الله عليكي
ام عتريسه
الله يرزقك الصحة والعافية والنحافة المنشودة

حكايتم فيها الكثير من العبر والموعظة
ان الإنسان لا يترك نفسه أسيرا لبطنه وان لا يفكر في الأكل دائما
ويكفينا حديث الرسول عليه السلام :
ما ملأا أبن آدم وعاء شر من بطنه فإن كان ولا بد فثلث لطعامه وثلث لشرابه وثلث لنفسه
صدق رسول الله



عموما الف الحمد لله على سلامتك وياااااااااااااااااااري نشوفك تقولين لنا أنك وصلتي لوزن 60 كيلو
ضحى أحمد
ضحى أحمد
ما شاء الله عليكي ام عتريسه الله يرزقك الصحة والعافية والنحافة المنشودة حكايتم فيها...
في احدى زياراتي لطبيب النساء والولاده الذي كنت اتابع عنده وقت حملي في ابنتي الوحيده والذي اصبحت ازوره بعدها من وقت لآخر لبعض المشاكل الصحية التي المت بي في تلك الفترة .. في احدى زياراتي له استوقفتني كلمة قالها لي ولم انساها حتى الآن .. يومها وبعد ان قمت بعمل الاشعه الصوتيه عنده سأته ان كان بامكاني اجراء اشعه على الاسنان بامان ام ربما انتظر للشهر القادم افضل لاكون أكثر تأكدا من عدم وجود حمل .. سألته .. اعمل الاشعه ولا يمكن يكون في حمل ؟ اجابني بكلمه واحده .. إنسي ..

يعني لا امل في وجود حمل حاليا فحالتي لاتسمح بحدوثه .. وللعلم فحالتي هذه وكما شخصها لي الطبيب في جلستي تلك كانت ( تكيس في المبايض ) لا ادري متى جاء او من اين المهم انه موجود وواضح ومتربع في مكانه ويبدوا انه لاينوي الرحيل حاليا وربما ابدا ..

اعدت عليه السؤال فكرر اجابته وهو يهز راسه نافيا ان يكون هنالك ادنى احتمال لحدوث حمل الآن او مستقبلا واني استطيع ان اقوم باي اشعات اريدها او اتناول اي ادوية احتاجها فليس هناك خوف من حدوث حمل في المستقبل القريب ..

مرت ثانية او اثنتين قبل أن تقفز الى ذهني تجربة مشابهة لقريبة لي خفضت من وزنها الكثير واستطاعت ان تحمل بعدها فسألته على الفور: " طيب ولو خفضت وزني ؟" ابتسم وهو يقول " في الحال دي ممكن " .. قالها بثقة شديده .. ثقة في اني ساحمل باذن الله فما لو تخفض وزني وثقة اشد باني لن افعل وأخفضه .. لا ادري لماذا شعرتها في كل حرف من كلامه .. لم يقلها صراحة ولكني وعيتها تماما .. ولهذا قالها لي .. إنسي .. وكانه لا امل .. تريدين ان تحملي اذا خفضي وزنك ولكنك لن تفعلي ولن تخفضي منه شيء وعليه فانسي ان تحملي بعد يومك هذا .. ولهذا فلا امل ..

لم اهتم لكلام الطبيب كثيرا وقد خرجت من عنده وكلي ثقة بانها مسألة شهور وربما اسابيع واعود له وقد حملت احشائي ماحلمت به طوال عمري واثبت له عندها بان الامل ممكن واني قلت سأحمل .. يعني سأحمل ..

مضت الايام تلتها الشهور فالسنين واثبت لي مضيها كم كنت مخطئة وكم كان طبيبي على حق .. بالفعل لم يحدث حمل ولن يحدث .. تاكدت وقتها بان طبيبي عظيم الخبرة في مجاله وهو لاينطق الا بما هو واثق منه ولانه راى حالتي امامه ( وقد كانت مستعصية بالفعل ) فقد عرف بانه من المستحيل ان احمل على هذه الحاله الا ان تحدث معجزه من الله ..

لا ادري بعد كم من الوقت ادركت هذه الحقيقة وقررت ان اتخذ خطوة ايجابية .. ذهبت الى نفس الطبيب وطلبت منه البدأ معي في برنامج علاجي لتسريع عملية الحمل .. كانت ابنتي وقتها ماتزال في طور الرضاعه وكان من المفترض بي ان اتريث قليلا قبل الاقدام على حمل جديد ولكني كنت مندفعة الى حدوث هذا الحمل دون مراعاة لاي اعتبارات اخرى .. وعليه .. بدأت البرنامج العلاجي من حبوب منشطة ومتابعة للتبويض وكلوميد و وو نفس الحلقة التي لابد دخلتها كل من عانت من نفس ماعانيت منه .. ولاني اعرف واحده تعالجت عند نفس الطبيب واستغرق منها الامر شهرين تقريبا حتى تحمل في توأم ( ولد وبنت ماشاء الله ) وبما اني رايت اطفالها بام عيني فقد كنت مطمئنة لهذا العلاج ..

استمريت مع الطبيب شهرين فقط .. الشهر الاول تناولت الكلوميد ثم سافرت للمصيف فلم انتظم في بقية الكورس فلم يكن لي علم ببقيته كنت اظن الكلوميد فقط هو المطلوب وبعده يحدث حمل او لايحدث .. في الشهر التاني وبالطبع بعد ان لاحظت عدم حدوث الحمل سالت الطبيب عن كل خطوة فاتضح ان الكلوميد اولا ثم الابر المنشطة لتحفيز انضاج البويضة في المبيض ثم الابر التفجيريه لاخراجها .. تابعت واتضح وجود بويضه جاهزه .. كما هي عادتي الانسانية سألته باستنكار مشوب بالامل .. بويضه بس؟ كان عندي امل ان تكون اثنتين او ثلاث ولكن حمدت الله بالتأكيد ان خرجت واحده خيرا من لا شيء ..

واخيرا وفي نهايه الشهر حدث ماتوقعته واتضح اني لم احمل كما العاده برغم تلك البويضة ـ اليتيمه ـ التي رايتها بام عيني في جهاز الاشعه الصوتيه ..

هممت بان اكرر البرنامج العلاجي في ذلك الشهر ايضا مضحية بكل شيء وعلى راسه التكاليف عند طبيبي الاستشاري الذي يقدر جيدا قيمه مايحمله من علم ويجيد وضع سعر مناسب له .

مازلت اذكر نقاشي مع والدي يومها حين قال لي : " هو انتي مجنونه ؟ " كانت ابنتي ماتزال ترضع ولم تكمل بعد عامها الاول وانا اجري لاهثة لاحداث حمل باي طريقة كانت .. حاول والدي اثنائي عن المتابعه وقال لي بان انتظر سنة اخرى على الاقل ثم ابدأ ولارحم هذه الصغيره فان لم يكن توقفي عن العلاج لاتيح لها فرصة التمتع برعايتي حتى تتم العامين فليكن حتى رحمة لها من اثار الدواء الذي اناوله لها مع الحليب ..


جلست مع نفسي بعدها وفكرت .. قلت باني وصلت من الوزن مااستحال معه حدوث حمل لي .. فكرت بان الحمل ولو كان امرا عاديا مع هكذا جسم لحدث وحده تماما كما حملت في ابنتي بعد شهرين فقط من زواجي وبدون اي ادوية او علاجات ولله الحمد .. قلت بان جسمي رافض لحدوث الحمل لانه غير قادر على تحمل تبعاته واني لو اجبرته على الحمل باي طريقة كانت فلاتحمل نتيجه هذا الاجبار .. عرفت وقتها باني مخطئة في محاولات احداث تبويض قصري وان علي ان اعالج المرض لا العرض ان كنت اريد فعلا حمل صحي . .فكرت بان لله لابد حكمه في عدم احداث حمل برغم اني هيأت كل الظروف .. لو شاء الله لكان لكنه لم يشأ ولابد ان له في ذلك حكمه ..

توقفت بعدها عن محاولات العلاج وقلت باني ساحاول لاحقا حين تتم ابنتي العامين باذن الله ان ابدأ برنامجي العلاجي مرة اخرى ..

وبالمناسبة فقد كنت في السابق اتعجب كيف يقول الطبيب باني لا استطيع الحمل نتيجه السمنه وفلانه وعلانه ممن هن اعظم سمنة مني يحملن ( ماشاء الله ) بشكل طبيعي وبدون مشاكل برغم سمنتهم الزائده باعظم مما زادت سمنتي عندي .. كنت اتسائل عن هذا دائما حتى اكتشفت الحقيقة العلمية بان من تتركز لديهن السمنة في الجزء الاوسط من الجسم ( حول الخصر والبطن ) هن من تتأثر الخصوبة لديهن بزياده الوزن اما من تعاني بسمنه موزعه على كافة اجزاء جسمها بلا تمميز فهذه تحمل بشكل طبيعي وربما تعاني من امراض اخرى نتيجه سمنتها لكن العقم ليس احدها بكل تأكيد ..


ومضت الشهور والسنين كما هي عادتها دائما وانقضى على زيارتي لطبيبي والتي قال فيها كلمته الخالده مايزيد عن العامين .. وبالفعل تحققت نبوأته التي تنبأها لي على اساس علمي ولم ارى الحمل ولو في المنام ..

كان لدي امل باني " سأكسر كلمته " واحمل ولكني لم افعل بكل تأكيد ..


وفي احدى الايام كنت في زيارة قريبة لي واخذنا نتحدث فتطرقنا لموضوع الحمل وسالتني لماذا لم احمل بعد ابنتي فرويت لها ماحدث .. شجعتني قريبتي يومها على ان اجري عملية اطفال انابيب او حقن مجهري لا اذكر بالظبط .. ذكرت لي تجربة صديقة لها اجرت العملية اربع مرات بدون ياس وحملت في النهايه بعد ثلاث محاولات فاشلة اكرمها الله بطفل في المرة الرابعه .. ذكرت لي بعض التفاصيل التي تهمني ومنها السعر الذي كنت اظنه اكثر بكثير مما ذكرته لي .. شجعتني على ان اقدم على هذه التجربة ..

خرجت من عندها اتمايل ذات اليمين وذات الشمال ـ مازلت اذكر مشيتي في تلك الفترة حين كان وزني يزيد على المائة وخمس وعشرين كيلوا ببضع جرامات .. هل تعرفون مصارعوا السومو حين ينوون البدأ في القتال؟ .. يرفع اليمين .. يجرها بصعوبه للامام .. يهوي بها على الارض .. يرفع الشمال .. يجرها بصعوبه اكبر للامام .. ثم يدقها في الارض دقا فيتحرك بهذا المجهود العظيم خطوة واحده الى الامام . يمسح جبينه وقد ارتسمت على وجهه بعض من تعابير الشراسة ويزمجر قبل ان يبدأ في تكرار خطوته العملاقه التي ستقوده اثنين سنتيمتر الى الامام .. كنت اتحرك بنفس الطريقة ولابد ان كل تعاني من الوزن الزائد تعرف مااعنية تمام المعرفة ..

جلست مع نفسي كما هي العاده واخذت افكر .. مالمانع ان اقوم بهذه العملية ويكون لدي الطفل الذي طالما حلمت به ؟ ابنتي بحاجه الى اخ او اخت .. الوقت يمضي وقد جربت الحمل بشكل طبيعي فلم استطع والحمل بالمنشطات مكلف ايضا وغير مضمون النتائج مثل العملية التي ستكلفني اكثر لكن نتائجها اكثر تأكيدا .. كانت هذه هي الناحية المشرقة .. اما الجانب المظلم فقد تمثل فيما يلي ..

عادت بي الذاكره الى شهري الاول بعد الزواج حين ظننت في احد ايامه باني حامل وهرعت مع زوجي الى معمل قريب لاجراء تحليل حمل .. لم اكن ادري وقتها بوجود اختبار حمل منزلي فلم لم تكن لي خبرة فيه بعد .. انتظرت الساعات وكانها ايام حتى ظهرت النتيجه باني غير حامل .. لا انسى ابدا كيف انخرطت في بكاء عميق حين ادركت هذه الحقيقة وكيف خفف عني زوجي وقتها بكثير من الاسى بان الموضوع بسيط وبان الايام امامنا طويله .. لاادري لما بكيت يومها .. اضحك من نفسي حين اتذكر ذلك اليوم لكني ادرك اني فعلت لشده لهفتي على الانجاب .. فطوال عمري وانا اعشق الاطفال وكل مايمت لهم بصلة وكنت احلم دائما بمنزل مليء بالاطفال .. و .. تذكرت يومي ذاك وخشيت على نفسي ان اقدم على عملية التلقيح الصناعي ثم افاجأ بانها قد فشلت فتتحطم معنوياتي بعدها بمثل ماتحطمت في ذلك اليوم ان لم يكن باشد ..

الغريب اني فكرت .. ماذا لو حملت فعلا بعملية ما ثم اراد الله لي بعد سنوات ان احمل بشكل طبيعي .. لاادري لما استنكرت الفكرة .. شعرت باني اريد ان احمل بطبيعية .. ان افاجأ بالحمل واندهش له .. وكأني لم اكن اعلم او اخطط لحدوثه .. لا ادري لما ساورتني هذه الفكره وطغت عما سواها من افكار ..

اظنني استخرت .. لا ادري ان كنت فعلت ولكن الاكيد اني صرفت النظر جزئيا عن فكرة العملية الخاصة بالانجاب او اجلتها حتى اتأكد ان لا مناص لدي من اجرائها ..

في تلك الفترة خطرت لي فكرة عملية السمنة وسألت عليها وبدأت قصتي التي رويتها لكم عنها من استفسارات فاستخاره فبحث عن اي معلومه قد تدفعني لاجرائها او تثنيني عنها ..

كان هنالك حوالي عشرة اسباب لاجرائي الجراحة وعلى راسها رغبتي في الانجاب .. رغبتي في تكرار تجربة الامومة للمرة الثانية على الاقل ..

وتوقفت امام الخيار شبه الصعب .. هل اجري جراحة للنحافة أم اجري جراحة للانجاب ؟

وجدت ان تكاليف عملية التدبيس تقريبا هي نفسها تكلفة محاولتين للتلقيح الصناعي .. فكرت بان تجربة الانجاب لو فشلت فلن اجني الا الهباء المنثور أما ولو قمت باجراء جراحة تخلصني من السمنة فهي احدى الحسنيين اما ان انحف واحمل أو لن يحدث حمل لكن على الاقل سأكون نحيفة وتعزيني رشاقتي عن حلم الحمل المفقود .. لا ادري لما فكرت في زوجي وقتها وشعرت باني اظلمه معي الا يكفيه اني لا انجب الا ينبغي علي ان افعل له شيئا يعوضه ولاكون جميلة في نظره على الاقل ؟ فكرت بهذه الطريقة وارتحت لان اجري جراحة السمنة وقلت باني هكذا اضرب عصفورين بحجر واحد .. بل ثلاثة عصافير .. رشاقة وحمل والاهم ان احقق حلمي بان يأتي يوم ( افاجأ ) فيه باني حامل .. ودعوت الله ..


مرت الاحداث المتتالية التي رويتها لكم واجريت الجراحة ومرت بعدها الشهور وانا لا اضع في بالي ابدا ان يحدث حمل في هذه الفترة .. قسمت وقتي .. قلت باني لن اخطط للحمل في السنة الاولى للجراحه .. ساستمر في حياتي بشكل طبيعي حتى يتبقى منها ثلاثه اشهر .. في الثلاثه اشهر ساحاول جهدي ان يحدث حمل ( اتابع التبويض واتحرى اوقاته ) وبعد الثلاثه اشهر ان لم يحدث حمل ساذهب للطبيب مرة اخرى لاتناول كورس العلاج المفروض واحمل عن طريق المنشطات .. كانت هذه هي الخطة .. وقد ساعدني هذا البرنامج كثيرا في عدم التراخي في عملية تخفيض وزني .. كنت احاول جهدي ان اقلص المده اللازمه لخفض الوزن واحاول قدر استطاعتي ان اخفض اكبر كمية منه في اقصر وقت ممكن فقد كانت المسافة قصيرة ومطلوب مني ان انجز اكبر قدر ممكن من نزول الوزن في خلال عام واحد فقط ..


مازلت اذكر كيف كنت امشي في الشارع وانا ادفع ابنتي في عربتها والعرق يتصبب من جبيني وكلما اشعر بالتعب اتوقف لثوان ثم اخاطب نفسي قائلة : " عشانك ياابني .. " كانت هذه الكلمه كفيلة بان تشحذ همتي مرة اخرى فاعاود وادفع العربة باقصى قوتي واستمر في سيري وكاني لم اشعر باي تعب او وهن ..

كنت اخفض من طعامي وامشي واتحرك وابذل كل مااستطيع بذله حتى انجز اكبر قدر ممكن من نزول الوزن قبل ان ينقضي العام الذي ضربته لنفسي موعدا لاحمل بعده ..

رفعت من راسي فكره الحمل نهائيا ولم اعد افكر فيه بل على العكس .. كلما مر شهر واكتشفت اني لم احمل فيه افرح واقول ( كويس ) هذا يعني شهر اخر استطيع ان اخفض وزني فيه بلا خوف من حدوث مشاكل للحمل ..

في هذه الفترة لاحظت بان شعري بدأ يتساقط بشكل رهيب .. لن اخفي عليكم اكتشفت اني اصبت بالصلع في الجزء الامامي من راسي .. ذهبت الى طبيب للامراض الجلديه وشرحت له الحاله وراى منظري المزري بلا شعر فكتب لي على علاج عباره عن بخاخ يسمى ( هير باك ) تركيز 5% الماده العلمية فيه اسمها على مااظن مينوكسوديل او شيء من هذا القبيل . . اخبرني بطريقة الاستخدام .. بختين مرتين يوميا .. بختين في الصباح .. وبختين في المساء .. مع تدليك بسيط جدا .. وعلي ان احرص على غسل يدي ووجهي بعد الاستخدام لانه كما ينبت شعر الرأس فهو ينبت الشعر في الوجه ايضا .. قال لي بان استمر على العلاج سنة كاملة وان لا انتظر اي نتيجه قبل مرور ثلاثه اشهر على الاقل من الاستخدام المنظم .. لا اكثر عن بختين في اليوم ولتكن على منطقه مقدمه الراس فقط .. التزمت بالتعليمات حرفيا وزدت عليها دواء كنت اتناوله اسمه فيتازنك عباره عن اقراص زنك وفيتامين الف للشعر والاضافر وبالمناسبة فقد لاحظت في تلك الفترة لمعه ملحوظه جدا في اظافري بعد انتظامي على تعاطي هذا الدواء ..

استمر استخدامي لدواء الشعر والفيتامينات مده اربعه اشهر وبالفعل نبت شعري بعدها بشكل ملحوظ جدا وبدأ الصلع في الاختفاء تماما .. حتى كان يوم ..

كان قد مضى على اجرائي للجراحه تسعه اشهر كامله .. وكان عيد الاضحى قد هل علينا منذ بضعه اسابيع .. كنت قد انتهيت لتوي من اجراء احد اختبارات حملي التي لا تنتهي .. ولا تسألوني لماذا فقد اعتدت ان اجري اختبار الحمل بشكل روتيني مرة كل شهر او شهرين على اقصى تقدير .. لم تختلف هذه المرة عن سابقتها .. اضع الاختبار واضع عليه نقطتين من العينة واراقب تحرك السائل في جهاز الاختبار .. يمر بالنقطة الاولى فلا يترك اي خطوط ثم يمر بالثانيه فيظهر الخط الاحمر واضحا جلي معلنا اياي بصوت جهوري .. مكالمتك لا تتم حسب الطريقة التي استخدمتها .. فضلا محاولة الاتصال في وقت لاحق ..

فضلا حاول مرة اخرى ..

لم تختلف كلمته لي هذه المرة عن سابقتها .. خط واحد كما هي العاده .. لن ادعي اني حزنت .. او فرحت .. لا شيء .. اخذت الامر بعدم اهتمام وقلت في نفسي خيرها في غيرها .. هممت بان القي جهاز التحليل ولكني تذكرت عباره قرأتها عليه منذ قليل وهي يفضل الانتظار خمس دقائق قبل رؤية النتيجه النهائية او شيء من هذا القبيل .. تركت التحليل على غسالة الملابس وخرجت لافعل شيء لا اذكره ثم تذكرت التحليل .. كنت وقتها في منزل والدي قلت في نفسي لاذهب والقيه في القمامه حتى لا تراه والدتي فتحزن من اجلي ان شعرت باهتمامي او لهفتي على الحمل .. كان هذا ماجال في خاطري .. ذهبت لالقي التحليل فاذا بي افاجأ بما زلزل لي كياني كله .. خطين .. اقسم بالله العظيم .. خطيييين ..

لم استوعب لحظتها ماحدث .. واخذتني لحظه من الذهول وانا مشلوله تماما عن التفكير او الحركه .. كان الخط الثاني الذي لطالما انتظرته واضحا وضوح الشمس .. صحيح انه اخف لونا من الخط الاول لكنه موجود .. اخذت اقلب في ذهني مايعنيه هذا .. حامل ؟ معقول .. صدقوني لم استوعب ولم اصدق .. حملت التحليل وخرجت الى والدتي واخبرتها في ذهول شديد .. ماما .. انا حامل ..

لم اصدق نفسي ولم اكن استوعب مايحدث .. لقد اجريت الاختبار بشكل روتيني تماما ولم اتوقع او انتظر حدوث حمل .. رايت بعيني خط واحد في الاختبار وهذا يعني اني لم احمل هذا الشهر .. كنت سالقي الاختبار كما هي عادتي فلماذا احتفظت به ؟ ولماذا عدت فنظرت فيه ؟ يالله كانت مفاجأة لم يمر في حياتي مثلها مفاجأة ..

كان زوجي مسافرا في عمله .. اخذت افكر كيف ساخبره .. فكرت في الف سيناريو .. خطرت لي اكثر من فكرة .. وفي النهايه لم استطع الانتظار لبضع دقائق قبل ان اجري الى الهاتف واخبره بما حدث .. لم يصدقني في البدايه وظن اني امزح معه .. ذهل حين تاكد من الخبر .. استأذنته في الذهاب للطبيب لاتأكد .. كانت الساعه قد تجاوزت الحادية عشرة مساء ولكني اعرف بان طبيبي والذي لا تخلوا عيادته من الزبائن موجود حتى وقت متاخر في عيادته .. ارتديت ملابسي على عجل واخذت اسابق الزمن لاصل للعياده واتأكد من كوني حاملا او لا .. كنت مازلت بعد اعاني من اثر الصدمة ولا ادري كيف كان عقلي يتصرف وقتها او فيما افكر لكني لم اكن قد استوعبت بعد فكرة كوني حامل او ربما خشيت ان اصدق ثم اصدم أو او .. الاف الافكار والتخيلات مرت براسي وقتها .. لم اشعر بالوقت او بالناس او بكل ماحولي الا لحظه دخلت على الطبيب ..

هو يعرفني بالتأكيد ويعرف حالتي فانا اتابع عنده منذ حملي بابنتي كما ذكرت لكم .. يعرف كم حاولت ان احمل ويعرف اي مشاكل عانيت منها ومررت بها وكيف هي حالتي تماما .. ولهذا فحين اريته التحليل وانا اسأله باني حللت ويبدوا اني حامل واريد التاكد .. تناوله مني ونظر اليه بغير اهتمام وقال لي تفضلي واشار على جهاز الاشعه الصوتيه ..

لا ادري لما شعرت وقتها بالخوف او ربما الرهبة .. كانت ملامح الطبيب تشي بان احتمال كوني غير حامل مساو تماما لاحتمال الحمل .. توقعت ان يقول لي انتي حامل طالما التحليل يقول هذا لكن ردة فعله لم تكن تدل على ماتوقعته ابدا .. وجه جامد يكاد يقول لي لا تفرحي يابنتي فربما هنالك خطأ ما ..

كان الطبيب ينظر باهتمام لشاشة السونار وعيني معلقة عليه اتابع رده فعله باهتمام حين ظهرت الصورة على الشاشة ..

وحبست انفاسي فعلا لا مجازا ..

لا انسى ابدا منظره حين تهلل وجهه فرحا وانفرج فمه عن ابتسامه كبيرة .. قالها لي .. مبروك .. مال برأسه وهو يتبع مؤكدا .. حامل ..

وتنفست الصعداء ..

ياالله .. كان موقف من اجمل المواقف التي مررت بها في حياتي .. لكم ان تتخيلوا سعادتي حين تأكدت وبعد كل هذه السنين من المعاناة باني حامل .. حين اجد ان حتى الطبيب الغريب الذي لا يمت لي بصله قد سعد بحملي هذا فهو يعلم جيدا مايعنيه لي هذا الحمل .. كم هو انسان ..بل كم هو الله كريم ان اعطاني بعد ان كدت افقد الامل ..

خرجت من عند الطبيب وانا احمل بيدي وصفته الطبية وبها بعض الفيتامينات والمثبتات التي لا ادري لم اوصاني بها ربما لعلمه بحالتي وربما لاني احتجت للمثبتات في حملي السابق وربما لسابق ولادتي المبكره في ابنتي .. لم اشغل بالي كثيرا بالسبب فانا اثق في هذا الطبيب واثق في طول خبرته واتناول مايعطيه لي بلا سؤال .. الم اختبره قبل ذلك حين قال كلمته المشهورة واثبتت الايام صحتها؟ من بعدها وانا لا اعصي له امر او اناقشه في شيء ..

ومرت ايام الحمل واسابيعه ..

في البدايه مرت علي شهور الوحم تماما كما نقرأ عنها في الكتب .. قيء وغثيان ودوار خاصه في الصباح .. كنت حامل بما تعنيه الكلمة .. برغم اني في حملي بابنتي لم اختبر هذا الذي يسمونه وحاما وكنت اتمنى لو اجربه واعرف ماهو .. في حملي هذا رايته رايا العين وليس من سمع كمن راى ..

لا ادري ان كان لقلة الاكل علاقه بالوحم لكني توحمت كما لم اتوحم من قبل .. توحمت كما أنزل ..

ومضت الشهور الاولى وقبل ان تنتهي تركت لي مفاجأة ثقيلة فقد مرضت ابنتي واضطررت في فترة مرضها ان احملها كثيرا وقبل ان تشفى بيومين اصبت بنزيف مفاجيء ربما من جراء حملي المستمر لها وربما لاي سبب آخر المهم ان الطبيب زادني جرعة المثبتات وامرني بعدم الحركه من السرير .. نهائيا .

وبعد الثلاثه اشهر الاولى تبدل الوضع .. فبعد ان كنت اعاني من فقدان تام للشهيه انقلب الامر الى شهية مفتوحه لا تريد ان تغلق .. ليلا او نهارا .. في البدايه كنت اشتهي الموالح بكل انواعها .. وبالمناسبة فقبل ان اعلم بحملي اي حين كنت حاملا بالاسبوع الاول او الثاني كنت آكل الجبن المالح ( المِش ) بشراهة عجيبة حتى اني صنعت منه سندويتشا وهذا امر لمن يعرف هذا النوع من الجبن ضرب من ضروب الجنون ..

بعد انقضاء فترة الوحم اصبحت شهيتي تميل بقوه مابين الاصناف شديده الحلاوة وتلك عالية الملح .. احيانا ارغب بقوة في شيء حالي جدا واحيانا بالعكس اريد ان اكل الملح بمفرده فقط ..

كنت احاول قدر الامكان ان اتغذى جيدا فكنت احرص على الحليب فهو من الاصناف النادرة التي اضافة لفوائده فانا استطيع ان اتناوله باي كمية اريد دون ان ترفضه معدتي ..

لا اذكر اني كنت اتناول اللحوم كثيرا فهي صعبة الهضم علي بعد العملية ولكني كنت احاول جاهده ان انوع في غذائي قدر الامكان .. كنت آكل .. كما كنت اراقب وزني شهرا بعد شهر لاتأكد من زيادته والاهم اني كنت حريصه على معرفة الوزن التقريبي للجنين وكان يزيد اسبوعا بعد اسبوع ..

بعد مضي شهر اخر او شهرين من الحمل تعبت فجأه وبدون مقدمات وزرت الطبيب مرة اخرى وكتب لي مثبتات اضافية علاوه على ماكنت اتناوله بخلاف الفيتامينات التي لم اقطعها من بدايه الحمل .. بل من قبل ان يبدأ ..

ومرت شهور الحمل بطيئة ثقيلة متعبه .. رايت فيها مالم اره في حياتي من تعب والام واجبار على المكوث في الفراش لساعات بل لأيام دون حركه قدر الامكان .. كنت اتحمل وانا اهون على نفسي بان كله بأجر .. احتسبت كل مارايته فيها عند الله وقلت باني مثابة باذن الله عليه وهي على كل حال ايام وستمضي كما مضت غيرها والمكافأة في النهايه تستحق ..

ووصلت للشهر الخامس واصبح بامكاني ان اسأل الطبيب عن نوع الجنين الذي احمله فاجابني بانه ولد بنسبة ثمانين في المائة .. في زيارتي التالية له وبعد ان كشف علي بالسونار بدئني دون ان اسأله .. عريس .. تأكدت باني اخيرا سآتي .. بالعريس ..

اخترنا له اسم يوسف وهو الاسم الذي اردنا تسميته واتفقنا عليه انا وزوجي منذ حملي الاول ..

وتواصلت الايام في مضيها وبدأت استعد لولادة طفلي وانا مازلت اضع يدي على قلبي كما يقولون فمازلت في خوف وشك من ان يحدث لحملي شيء فانا اعاني من مشاكل منذ بدايته لا ادري سببها وكدت اجهض فيه مرتين ولكن الله سلم .. كنت خائفة من امر لا اعلمه .. ودخلت الشهر السابع ومازل طبيبي يطمئنني بان كل شيء بخير والجنين والحمد لله سليم ومعدلات نموه مطابقة للمعدلات الطبيعية ووزنه ينموا بطريقة سليمه ..

كنت اتابع وزني فاكتشفت انه يزيد بمعدل اقل قليلا من المطلوب .. بصراحه لا اخفي عليكم ان الامر اسعدني كثيرا فلم اكن اريد ان ازيد على الاطلاق .. بطبيعة الحال لم اكن اتحرك كثيرا هذا ان فرضنا اني تحركت من اساسه اثناء فترة الحمل ولكن طعامي كان معقولا من وجهة نظري واقل بكثير من المفروض من وجهة نظر زوجي الذي كان يلومني كثيرا على تقصيري الغذائي وكنت ارد عليه بما اخبرني اياه الطبيب ويتلخص في كون الطفل سيحصل على غذائه باي طريقة كانت فان تناولت طعاما كافيا كان بها فان لم افعل سياخذ مايحتاجه من مخزون جسمي انا وعليه فان قصرت في غذائي فانا من سيدفع الثمن والطفل باذن الله في امان على اي حال ..

كنت اتناول حبوب للحديد وحبوب للكالسيوم وحبوب لا اذكر عددها للتثبيت واخرى لتهدئة الرحم حيث هاجمني طلق مفاجيء في احد شهور الحمل المبكره تناولت على اثره ذلك الدواء المهديء للطلق .

في الشهر السابع زرت طبيبة نساء وولاده لاول مرة تمهيدا لالد عندها .. فمن عادتي ان اتابع مع طبيبي الاستشاري لثقتي في خبرته وعلمه ثم الد مع طبيبة فانا لا استحل الولاده مع طبيب رجل باي حال من الاحوال .. طمئنتني الطبيبة كما طمئنني الطبيب قبلها بان كل شيء على مايرام وان الجنين بخير ولا توجد مشاكل في الحمل مطلقا كما طمأنني الاثنين بان مرحلة الخطر قد زالت وان حملي استقر اخيرا وغير مطلوب مني الآن الا انتظار الولاده التي يفترض بها ان تكون طبيعية كما حدث في حملي الاول فلا مشاكل حتى الآن ..

كنت قد بدأت في تجهيز اغراض طفلي قبلها بفترة .. اشتريت بعض الملابس البسيطه فلدي ملابس ابنتي شبه جديده احتفظ بها مرتبة في حقيبة انتظارا للحظه احتاج فيها استخدامها مرة اخرى واخيرا توشك هذه اللحظه على المجيء .. اشتريت له طقم حرصت على ان يكون باللون الازرق وقلت هذا باذن الله ليوم ميلاده .. اشتريت بضع اطقم اخرى وبضع اشياء تلزمه واكثر ماتعبت حتى اجده هو الغطاء الذي سيلف به .. استغرق مني الامر ساعتين وانا ادور على المحلات بحثا عن شيء يعجبني .. كان في ذهني شيء غير مألوف .. كل الاشكال التي عرضت علي تقليدية جدا وذوقها لا يناسبني حتى تلك الغالية منها .. اخذت ابحث وانقب واخيرا عثرت على قطعه واحده عند احد المحلات .. آخر حبه كما يقولون .. باللون البيج وعليها ارانب صغيره ويتدلى منها رباط معقود .. رقيقة جدا وجميلة جدا وطفوليه جدا جدا .. هذه هي بالظبط مااريد وكانت اخر مااحتاج شراءه .. كنت كل بضعه ايام اخرج هذا الغطاء بالذات وانظر اليه واحتضنه وانتظر اليوم الذي سالف طفلي فيه .. صدقوني حتى الآن لا ادري لماذا كنت افعل هذا ولماذا كان يعني لي هذا الغطاء بالذات شيئا ما .. ربما لاني تعبت كثيرا حتى عثرت عليه ..

احد الامور الجميلة التي اختبرتها في حملي هذا كانت ملابس الحمل .. دريل الحمل كما نسمية نحن او الشيال كما يسميه اهل الخليج .. ذهبت الى احد المحلات التي لطالما حلمت ان اشتري ثوب حمل منها .. اخترت احد الاثواب من الجينز جيد النوع .. قسته .. ياسلااام .. لاول مرة يناسبني تماما بل ان سابقه الذي قسته منذ قليل كان واسعا علي .. امر لم اعهده من قبل فعادة لا تناسبني مثل هذه الاثواب ولا تبدوا لائقة علي البته .. اما هذه المرة فقد بدى شكلي متناسبا جدا معها وبدوت وكاني أم ( صغيره ) كما كنت احلم دائما ان ابدوا .. وداعا لملابس ( المدامات ) التي كنت اضطر لارتدائها سابقا ومرحبا بالكاجوال الذي اصبحت استطيع ارتدائه الآن ..اشتريت ذلك الثوب واصبح هو الزي الرسمي لي اثناء الحمل وكنت افرح بمنظري كثيرا وانا ارتديه فسمنتي اصبحت تتركز في بطني وبطني تعزى الآن للحمل فكل من يراني يظن اني انسانه طبيعية لم اشكوا من السمنة يوما وان غايه ماهنالك هذا ( الكرش ) الذي سيزول بعد الولاده ان شاء الله ..

وبالمناسبة فطبيعتي ان لايظهر علي الحمل في شهوري الاولى فلم يعرف احد اني حامل الا بعد ان تجاوزت الشهر الخامس ( وبدأت ) تظهر لي بطن اما قبل ذلك فلم يكن احد يستطيع التخمين طالما اني لم اخبره بموضوع الحمل .. ارتديت ثوب الحمل وخرجت به للشارع اول مرة وانا اتوهم بان كل من سيراني سواء يعرفني او لا سيفاجأ بامر هذا الحمل .. لا ادري لما تخيلت هذا ولكني وبرغم معرفتي انه مجرد خيال فقد سعدت به كثيرا .. ها انا اخرج للعالم واعلنها لكافة وكالات الانباء ..انا حامل .. فليستعد العالم للقادم الجديد ..

مضى الشهر السابع وبقيت بضعه ايام على اكتماله .. وانزاح عن كاهلي حمل ثقيل بمرور هذا الشهر فاخيرا دخلت مرحلة الامان واخيرا اكتمل نمو طفلي واصبحت ولادته الآن امرا مقبولا ان حدثت فجأة .. وبدأت اتلهف على رؤيته وتكحيل عيني بالنظر اليه .. كنت اسأل نفسي اي ملامحنا سيأخذ هل سيكون اسمر العينين مثلي ام تتحق امنيتي في ان ياتي ازرق العينين مثل والده . . كنت ادعوا الله دائما ان يرزقني طفل جميل ..وذكي .. طويل .. يبرني ويبر ابيه واخته .. اشياء كثيرة دعوت بها لكن ربما نسيت ان ادعوا بالاهم ..


في ذلك اليوم الذي لاحب تذكر تفاصيله .. او ربما لا احتمل ان اتذكرها .. استيقظت على الم في بطني يشبه الم الطلق الى حد ما .. لا ادري كيف تسارعت الاحداث .. الالم يستمر ولا يتوقف برغم تناولي لمهدئات الطلق .. قد تكون ولاده لكن اتمنى ان لا تكون كذلك فقد بقي على موعد الولاده الفعلي شهرين كاملين وبضعه ايام .. نمت واستيقظت والالم كما هو لا يتغير .. ذهبت للطبيب وبعد معاينه سريعه بالسونار سألته ولاده ؟ هز راسه نعم .. لا ادري لما سألته ولكني بادرته بسرعه .. قيصري؟ قالي نعم فوضع الطفل لايسمح بالولاده الطبيعية فهو متقدم بقدميه .. ووجدتني انفجر في بكاء ونحيب .. ناداني الطبيب لاتماسك .. ومن حسن الحظ ان زوجي كان معي في تلك اللحظه .. ولاده مفاجأة لم استعد لها اطلاقا .. اخبرني الطبيب بضروره الاسراع للمستشفى قالها وهو يتصل بالمستشفى ليجهزوا غرفة العمليات فلا وقت حتى للتفكير .. كنت اعلم مايعنيه الامر .. انا في حاله طلق وولاده والطفل حجمه صغير ولايحتمل الولاده الطبيعية كما ان ولادته في هذا الموعد تعني ان رئته غير مكتمله .. اعطاني الطبيب ابرة اكتمال الرئة في تلك اللحظه وهو لا يأمل كثيرا في ان تؤتي بنتيجه فالطلق موجود والابرة كان من المفترض اخذها قبل الولاده بيومين على الاقل لتعطي نتيجه .. كنا في سباق مع الزمن انا وزوجي لنصل الى المستشفى باسرع مايمكن قبل ان يخرج الطفل وعلى الجانب الآخر كان الطبيب يبحث عن اي حضانة اطفال مزوده بجهاز للتنفس الصناعي والاهم ان تكون خاليه غير مشغولة بطفل آخر ..


وصلنا للمستشفى .. بدلت ملابسي وارتديت مااعطوني اياه من ملابس استعدادا للقيصرية .. ودخلت غرفة العمليات للمرة الثانية ..

طلبت من الممرضات ان يحضرن لي كرسي لاصلي .. لا اذكر ماصليت وقتها هل كانت ركعتين لله ام كان العصر لا اذكر .. بل حتى اني حين اتذكر ماحدث اتسائل ان كانت صلاتي وقتها جائزة وانا في حاله وضع ام لا .. لم اكن استوعب مايحدث حولي كثيرا فقد كنت ابكي بلا انقطاع .. لم اكن اخشى العملية ولم اكن حتى ادرك ماانا مقدمه عليه .. لم الق بالا حتى لآلام الولادة التي كانت قد بدأت تزيد علي بشكل غير محتمل .. كان كل مايهمني وقتها هو ولدي وهل سيخرج سليما ام لا .. هل وجد له الطبيب حضانة مناسبة ام ماذا .. كان الخيار المطروح امامنا فيما لو لم نجد حضانة مزوده بالجهاز المطلوب ان يحملوا الطفل بسيارة اسعاف الى القاهرة فهناك حتما ستوجد الحضانة المنشوده .. كان قلبي يكاد بنفطر وانا افكر كيف سيحتمل هذا الصغير مثل هذه المسافة وهل سيمهله القدر حتى يصل الى هناك ؟

تمددت على سرير العمليات وقبل ان يبدأ الطبيب في تخديري لاحت مني التفاته فرأيت ملصق صغير على احد الارفف مكتوب عليه آية قرآنية .. للاسف لم اعد اذكر ماكانت تلك الآية .. هل كانت وعسى ان تكرهوا شيئا وهو خير لكم ام كانت قل لن يصيبنا الا ما كتب الله لنا .. بالفعل قد نسيت ماكانت عليه ولكني لم انسى كيف هدئتني تلك الآية التي قرأتها كثيرا وشعرت بانها موضوعه في هذا المكان من اجلي بالذات .. اخذت اردد بيني وبين نفسي ( ربنا ولا تحملنا مالا طاقة لنا به ) .. كنت مازلت ابكي والطبيب يهدئني وبدأت اتماسك قليلا وقرأت بعضا من القرآن حين سرى المخدر في جسدي وفي خلال بضع دقائق استغرقتها العملية كان الطبيب قد انتهى وافقت على صوت الممرضة وهي تفيقني .. كان اول مانطقت به حين افقت هو سؤالي عن الجنين وهل هو حي ام لا .. طمأتني بانه حي وسليم تماما وانه نقل الى مستشفى اخرى تتوافر بها الحضانة المجهزه بجهاز التنفس الصناعي ..

خرجت من غرفة العمليات الى غرفتي وانا لا استطيع الحركه بالطبع . .

هذه هي القيصرية التي يتحدثون عنها اذا .. لمن جربت القيصرية اقول بانها لا تقارن ابدا بعملية التدبيس .. بها من الألم والمعاناة تقريبا ربع او خمس مابالتدبيس .. يعني الحمد لله هي عملية مقبوله ومحتمله ولولا ماكنت به من الم نفسي جراء قلقي على طفلي لكانت القيصري بمثابة نزهة اذا ماقورنت بعمليتي الاخرى ..

مضت اربعه ايام على القيصري اصررت بعدها على الخروج من المستشفى .. لم اكن اريد الخروج لاني تعافيت بل لاني كنت متلهفة على رؤية طفلي الذي لم اكن قد رايته حتى تلك اللحظة .. كانت الفكرة بان لدي ابن حي في الدنيا يتنفس تملئني بشعور غريب لا استطيع وصفه .. كنت اتسائل هل سيأتي يوم المسه فيه واضمه ويكبر امام عيني اما يترى سيأخذه مني القدر لحكمه ما .. لا ادري لما كنت غير مطمئنة بالدرجة الكفاية .. كنت ادعوا الله ليل نهار ان ينجيه لي وكنت واثقة من انه سيجيب لي هذا الدعاء ..

تحاملت على نفسي وانا مستنده على عصا والدي التي استعرتها منه فلم يكن باستطاعتي السير بدونها .. ركبت المصعد ووصلت للدور الذي تحتل الحضانات جزءا منه .. عرفتهم بنفسي .. أنا والدة يوسف الموجود على جهاز التنفس الصناعي واريد رؤيته .. كنت اعلم بانهم لم يسمحوا لاحد بالدخول الى الحضانة لاسباب التعقيم وماشابه .. لكني كنت واثقة بانهم وحين يعلمون اني امه سيقدرون الوضع وسيسمحون لي بالدخول .. حاولت المستحيل لحملهم على السماح لي دون جدوى .. عرضت عليهم اي مبلغ يريدون ... رفضوا وقالوا انها التعليمات وان هذا لسلامة جميع الاطفال معه في الحضانة واني لو اردت رؤيته فعلي ان افعل من خلف الزجاج ..

قدرت لهم موقفهم وحمدت الله فهذا لسلامه ابني على كل حال وطالما اني لا استطيع الدخول فغيري كذلك لايستطيع وهذا يدل على مستوى العنايه التي يلقاها لديهم .. اقنعت نفسي بهذا وانا انتظر ان يرفعوا الستاره التي تحجب عني رؤيته .. ورفعوها .. حاولت ان انظر الى وجهه فلم استطع .. كان مغطى باسلاك وشاش .. لم استطع سوى مشاهدة قدميه الصغيرتين وجزء من بطنه ويده .. صعب علي منظره كثيرا واخذت ابكي فاشارت لي الممرضه بان لا افعل وانه سيخرج سليما باذن الله فعلام البكاء .. في نفس اللحظه كان هنالك اب يتسلم ابنتيه التوأم من الحضانة دخلوا اليها من بضعه ايام على مايبدوا والحمد لله انتهت الفترة الازمه لهم وهاهم يرتدون ملابسهم استعدادا للخروج .. تسائلت بيني وبين نفسي ياترى هل سيأتي يوم اخرج به مع يوسف مثلهم .. ودعوت الله ان ياتي ذلك اليوم لكن لا ادري لما كنت اشعر بانه امل بعيد ..

سلمتني الممرضه في ذلك اليوم الغرض الوحيد الذي يخص يوسف .. انه الغطاء الذي اشتريته له في ذلك اليوم .. قاموا بلفه فيه بعد ولادته وحتى نقلوه الى الحضانة .. هذا هو الشيء الوحيد الذي لمسه .. احتضنته وشممت رائحته .. قلت في نفسي باني ساعود بنفس الغطاء ولن الفه في غيره حين يخرج باذن الله .. عدت الى المنزل وبرغم تعبي رتبت اغراضه في مكانها الطقم الازرق وحفاظه والغطاء الذي لن الفه الا به ..


ومرت ايام .. كان وضعه فيها بيتقلب فيتحسن احيانا ويتدهور احيانا اخرى .. كنت اعلم بان الحد الاقصى للمكوث على جهاز التنفس الصناعي هو اسبوعين تتحجر الرئة بعدها ولا يستطيع الطفل الاستغناء عنه .. مضى من الاسبوعين عشرة ايام وفي كل يوم اتعذب فانا انتظر مكالمه من المستشفى اما ان نحضر لاستلامه سليما او لا قدر الله يخبرونا بما اخشى سماعه ..


اخبرني الطبيب المتابع لحالته بان اليومين القادمين هم اهم ايام بالنسبة له وانهم وان مروا على خير فسينجوا باذن الله ..


كنت ادعوا كثيرا ان ينجيه الله وان يطيل عمره .. لم اعد اهتم ان اتى جميلا وطويلا كما اردت قلت فلينجوا ويكفيني ان يكون طبيعيا لا زياده فيه ولا نقصان .. بدأت تظهر في الافق سحائب اكثر كآبة .. فما تعرض له من نكسات اثناء العلاج قد تخلف اثارا سلبية عليه لمدى الحياه وربما تؤثر في ذكائه وربما لا لن نعرف حتى نرى . . اخذت ادعوا الله كثيرا ان ينجيه واكثر ان لايؤثر ماحدث به عليه .. ثم اخذتني الشجون وفكرت بانه ابني مهما حدث وسألت نفسي مايضرني ان عاش حتى لو باعاقة بسيطه .. ماذا لو عاش ولو باعاقة كاملة .. هو ابني على اي حال وساحبه مهما كان به .. واخذت ادعوا الله كثيرا ان ينجيه على اي حال يريد باعاقة او بغير اعاقه اريده فقط .. اريد ان اره ان احتضنه ان اتقبل مابه فهو قدري وهو طفلي .. اريده على اي كائن يكون .



كانت اصعب ايام مرت علي في حياتي كلها .. تعرضت فيها لضغوط نفسيه لم اعهدها قبلا .. ففي احد الايام يتصلون بنا ليخبروننا بانه تحسن وانهم في سبيل رفعه من على الجهاز ليتنفس طبيعيا ثم يتصلون بنافي اليوم التالي ليخبروننا بانه عاد فانتكس وانهم وصلوه مرة اخرى في الجهاز وعلى اعلى نسبة اعتماد عليه .. استنفذتني تلك الايام واستنفذت كل مابقي لدي من جهد وعقل .. لم اكن ادري ماوضع طفلي .. هل هو سليم فارجوه او ميت فاطلب فيه العزاء .. كنت مشتته وممزقة لدي طفل لم اراه ولا ادري ان كنت سامتع ناظري به ام انه سيرحل كما جاء دون ضمة منه الى صدري تشفي شوقي اليه ..


واخيرا وفي اليوم التاسع لا ادري ماحدث ولكن دعواتي لله تبدلت فجأه .. فبعد ان كنت الح واصر في دعائي على ان ينجيه الله لي مهما كان وعلى اي وضع .. اصبحت ادعوا بان يصنع الله لنا مافيه الخير ( ويسعدنا ) به .. شعرت باني فعلت كل ماعلي .. كافحت معه لآخر دقيقة سواء بما رايته في حملي وماصبرت عليه فيه او فيما حدث بعد ولادته وفي الايام اللاحقه لها .. كنت ادعوا وانا متيقنة بان الله سيستجيب دعائي .. كنت اخشفى ان يتوفاه الله فلا يحتمل عقلي مايحدث فاجن او يحدث لي مالاتحمد عقباه .. واخذت اوصي زوجي بالصبر وان يحمد ويسترجع كثيرا حتى اذا ماجائنا الخبر الذي نخشاه فيكون اول كلامنا الحمد فلانحرم اجر الصبر في اللحظه الاولى ..

وفي اليوم العاشر جائنا اتصال من احد اصدقاء زوجي يبشره بامر ننتظره منذ فترة .. كنت بجواره اسمع المكالمه وفهمت ضمنيا ان ماكنا نأمل فيه اوشك على التحقق .. انهى زوجي المكالمه .. ابتسمت وهممت ان اقول له فلان يبشرك بالامرالفلاني اليس كذلك .. قبل ان انطق بحرف واحد وجدت هاتف زوجي المحمول يرن .. لا ادري لما تاكدت انها المستشفى .. وقد كان .. ووجدت زوجي يجيبهم بما يدل انه سيحضر في الحال .. اغلق زوجي الخط والحزن بادي عليه .. قلت له مات مش كده ؟ قالي نعم .. قلت له الحمد لله وسكت ..

دخلت الى الغرفة الاخرى وسجدت لله شكرا ان الهمني الصبر في تلك اللحظه .. هل ادعي اني صبرت او تحملت او كتمت البكاء .. لا والله .. لم اشعر باي شيء .. نزلت علي سكينة لا اعلم مصدرها وشعرت بانهم ( يبشروني ) بخبر عظيم . . سجدت لله شكرا ان ابدل هذه اللحظه التي لطالما خشيتها بلحظه اخرى مختلفة فلا خوف ولا حزن ولا جزع بل هو رضاء تام بقضاء الله وقدره ..

مازلت ابكي ابني حتى الآن .. بكاء الشوق لا بكاء الفقد .. فانا اعلم انه عند الله وانه ينتظرني يوم القيامه لاراه هناك .. اعلم اني بفقده ضمنت الجنه .. بني لي الله بها بيتا وولدي ينتظرني فيه .. صحيح اني لم اراه في الدنيا لكني لن احرم باذن الله رؤيته في الآخره ..

عرفت وتيقنت بانه لم يمت بل هو سبقني في الرحلة فما الضير في ذلك طالما اني لاحقته لا محالة .. رحل كما جاء في هدوء . . دون ان يؤذي احد أو يذنب في حق احد .. دون ان يحمل من دنيانا ماليس له حاجة بحمله ..

لم استطع رؤيته .. طلبت من زوجي ان ينهي الاجراءات الخاصة بوداعه الاخير .. تمنيت لو القي عليه نظره لكني خشيت ان اندم على ذلك .. واروه التراب بعد ان صلوا عليه .. وانتهى كل شيء ..

ربما انفطر قلبي على ولدي وربما اعتصرني الالم بفقده كما لم يحدث لي في يوم من ايام حياتي .. ربما تكون وفاته هي نقطة تحول فلن اعود كسابق عهدي بايامي بعدها ابدا .. بل وربما سأنسى واكمل حياتي كما كانت وكأن شيء لم يكن في يوم من الأيام .. الف ربما ولكن الاكيد بينها أني حمدت الله كثيرا على كل ماحدث .. على مااعطى وعلى مااخذ . . حمدته فقد اعانني فلم اقصر في حق طفلي ولو بالظن .. تقبلت عودته الي ولو معاقا بل وانتظرتها .. ربما كان عندي امل في ان يخرج برغم كل ذلك سليما معافى ولكن حكمة الله فاقت ادراكي فاختار له ان يسبقني للجنه .. ونعم الاختيار لا املك الا ان اسجد له شكرا على مااختار وعلى مالطف في خياره ..

كنت ومازلت واثقة بحكمة الله فيما اختاره لي .. لو اراد الله له النجاة لانجاة .. لكنه لم يكتبها لامر يعلمه سبحانه .. فكرت فرأيت اني ربما طلبت من الله جزاء وافرا في الآخره ولم اعمل له فاهداني هذا الطفل وانعم علي بحرماني منه ليكون صبري على فقده مستحقا لما طلبت من الجزاء ..

وشعرت بان الله استجاب لكل دعائي السابق بان ينجي لي ولدي بان حوله رحمه لي فلم افقد عقلي ولم يحدث لي شيء حين علمت بوفاته .. فقط حمدت واسترجعت وانتهى كل شيء .. ندمت اني لم اهتد لهذا منذ البداية ولو علمت لدعوته منذ يومي الاول ان يصنع لي مافيه الخير ويرضيني به .. وانتويت ان لا احدد بعدها في دعائي ابدا فنحن بشر والله وحده اعلم بما ينفعنا وبما يضر .. فلاضع ثقتي بالله ولادع ثم اترك كل شيء عليه سبحانه وسيهديني بامره لما فيه الخير .. ويرضيني به ..

في غمرة ازمتي تلك شعرت باعظم نعمة يمكن ان ينعمها الله على بشر .. نعمة العبودية لله .. لا ادري ماكان ليحل بي وقتها لو لم اكن على علم وثقة بأن لي إله مطلع وانه يعلم ويرى وانه لابد سيجازيني خيرا في الدنيا قبل الآخره .. كيف سيكون حالي وقتها لو لم اؤمن بان مااصابك لم يكن ليخطئك ومااخطئك لم يكن ليصيبك .. لا ادري كيف سيكون موقفي عندها لو لم ايقن باني مثابة لو صبرت على كل ذرة الم احسها فلاستعذب الالم ولاستكثر منه فكله رصيد لي احتاجه لربما باكثر من حاجتي لولد .. حمدت الله اني احتجته فوجدته جواري يطمئن قلبي بان اصبري فان نصري قريب .. حمدته ان قدر لي ماحدث ليكون سببا في قربه وطلبه ..

حمدت الله على نعمة الايمان وانها نعمه لو تعلمون .. نعمة .. بكل النعم ..

صدقوني حين انظر لهذه الايام الآن استحي من نفسي حين ادرك عظيم كرم الله علي .. ربما لم اكن استحق هذا الشرف لكنه سبحانه منحني اياه والاعظم انه الهمني مع العسر صبر فكأنه اهداني اجر بلا عمل فله سبحانه كل حمد وشكر ..

ومضت الايام وبدأت استجمع شتات نفسي واخرج من كبوتي واتلفت حولي لارى مافاتني في الدنيا .. ووجدته كثير ..
ضحى أحمد
ضحى أحمد
من ارووووووووووع ما قريت ابدعــــــــــــــــــــــتي بجد يمكن ما تهمني العمليه .. ولا...
جزاك الله كل خير اختي على كلماتك الطيبة التي عنت لي الكثير .

وشكرا جزيلا لكل الاخوات على المرور والتعليق ..
ام الأولأد الحلوين
ماشاء الله لاقوة الابالله حقيقة يعرف المؤمن وقت المحن 000أسأل الله لك الثبات على طاعته وان يوفقك دنيا وآخرة0