رنوووود
•
يله يا غاده
:26:الحقيقة باين انها روايه رائعه من كاتب ارووع قرأت مقتطفات منها واعجبتني اتمنى التوفيق للكاتب ولكي انتي ياأختي العزيزه على مجهودك في النقل وشكررررررررررا ......................
ابشركم هذا اخر جزء
واعذرني تأخرت بتنزيله اليوم خميس :)
وشايبي قاعد ماطلع
تفضلو
الثلاث اجزاء الاخيره
... (55) ...
تجمعت الفتيات على عبير وبدأن في تقبليها والمباركة لها..
- مبروك مبروك يا عبير..
- الله يبارك فيك يا مي..
- منه المال ومنك العيال .. جعله الله زواج الهنا والبركة..
- العقبى لك يا حبيبتي يا تهاني..
- ألف ألف مبروك .. الله يكتب لك الخير يا غالية..
- نحن السابقون وأنتم اللاحقون يا قلبي يا لمياء هههه..
- ههههه..
ثم رفعت عبير رأسها لتجد الزهراء واقفة خلف الفتيات،وقد تزينت بأكمل صوره وغدت مثل البدر المنير من جمالها ونورها الذي تشع به ابتسامتها السحرية، فقامت عبير من فورها من كرسيها وركضت بضع خطوات ثم رمت بنفسها عليها واحتضنتها..
- جئت يا حبيبتي .. جئت يا صديقة طفولتي .. جئت يا قلبي لتفرحي معي بفرحتي الكبرى..
مسحت الزهراء على رأسها بحنان ثم قالت:
- وكيف لا أشارك في فرحة أغلى إنسانة في حياتي؟!
أمسكت عبير بكتفي الزهراء ونظرت إليها فترقرقت عيناها بالدموع، لكن الزهراء بادرت بإخراج منديل ومسحتها قبل أن تسيل..
- لا لا .. يا عبير أنت عروس .. يجب أن لا تبكي .. لا تفسدي مكياجك..
ابتسمت عبير وقالت بفرح:
- لقد جئت يا زهرتي في قمة فرحتي لتتمي لي سعادتي..
- ههههه .. أصبحت شاعرة الآن .. (هذا العرس وما يسوي).
- هههه..
أعادتها الزهراء إلى كرسيها وأجلستها وقبلتها على جبينها وقالت:
- ما شاء الله عليك يا عبير قمر ..
- وأنت كذلك يا زهرة..
ثم قالت لها ممازحة:
- أخشى أن يراك زوجي أو أحد أزواج أخواتي فيغير رأيه..
فوضعت الزهراء يدها على شفتيها وضحكت:
- هههه .. يا حبيبتي ..
- العقبى لك يا زهرة العقبى لك..
- آمين .. آمين ..
فقاطعت تهاني قائلة لعبير:
- لكنها ترفض الخطاب .. ولا تريد إلا طالب علم ..
فقالت الزهراء بعد أن ضربت بكوعها ساعد تهاني بلطف:
- شيخ علم وليس طالب علم .. أريده أكثر مني علما .. حتى أتتلمذ على يديه وأزداد معرفة بديني..
فنظرت إليها تهاني وقد ضيقت محجري عينها:
- شيخ علم مرة واحدة يا طماعة ..
فتضاحكت الفتيات ثم التفتت الزهراء إلى عبير وقالت:
- والله ما شاء الله عليكم .. فكرة رائعة أن يكون حفل زواجك وبقية أخواتك في يوم واحد وفي مكان واحد..
- الحمد لله .. الشيخ أبو عبد العزيز هو من رتب لكل شيء، وهو من حث أزواجنا على هذا العمل، ووضح لهم أن خير النساء هن أيسرهن مؤنه.. وحثهم على توفير أموالهم لاستغلالها في أمور أهم تنفع الزوجين كشهر العسل، أو تأثيث بيتهما، أو أي أمر ينفعهما..
- ما شاء الله .. ما شاء الله .. الله يبارك فيه ويرزقه على قدر نيته الطيبة..
فوثبت مي وقالت:
- ما رأيك أن تتزوجيه يا زهراء..
فقالت تهاني:
- (والله جبتيها يا مي) .. أبو عبد العزيز رجل شهم وشيخ علم مجتهد وطيب..
رفعت الزهراء رأسها ووضعت إصبعيها السبابة والإبهام على ذقنها وبدأت تفكر، بينما كانت الفتيات يراقبنها باهتمام ثم قالت بسرعة:
- (ما ينفع) .. كبير في السن .. أريد شيخ علم .. شباب!!
كادت أن تسقط الفتيات من الصدمة، فقالت تهاني بيأس:
- أنت تشترطين شروط مستحيلة .. هيه يا بنت .. ستعنسين ولن تجدي شيخك الشاب هذا..
لكن الزهراء نظرت إلى السقف وابتسمت بثقة:
- أنا واثقة بأن ربي سيرسله لي .. أنا متأكدة من ذلك..
ثم التفتت إلى الفتيات بمرح وقالت:
- هل سنبقى لنثرثر هنا .. هذا عرس .. هيا لنرقص..
... (56) ...
- قمر والله قمر يا عروسة!
قالتها (الكوافيرة) للمياء وهي تضع اللمسة النهائية على مكياجها، فردت لمياء بابتسامه خجله بينما كانت أمها تمسح دمعاتها، فبادرتها لمياء قائلة:
- أمي .. لماذا تبكين؟
فرفعت رأسها ومسحت دموعها ثم قالت:
- يعز علي فراقك يا بنيتي ..
- وأين سأذهب؟! بيت هجرس قريب من هنا .. خلاص هو وعدني أن يستقر في السعودية ويعمل هنا .. فلا تخافي لن أسافر بعيدا عنك..
- أعلم هذا يا صغيرتي .. لكن .. أنت تعرفين قلب الأم .. تعودت أن أستصبح بوجهك البشوش كل صباح..
- (بس كدا .. طيب يا ستي .. إيش رايك نفطر أنا وهجرس عندك كل يوم)..
- (والله يا ليت)..
فتضاحكتا قليلا قبل أن يدخل والدها قائلا:
- هيا هيا وصل إخوة هجرس وأخواته ليزفوك إلى قاعة الاحتفالات ..
فقامت أمها بسرعة لتغطيها بردائها الأبيض قبل أن تقتحم الغرفة أخوات هجرس وعماته وخالاته ويملأن المكان بالزغاريد والتصفيق والغناء، فأمسكت اثنتان منهن بلمياء وأقمنها. ثم بدأن في المشي معها إلى الخارج، فأحست بارتباك شديد وكادت أن تتعثر في مشيتها، ثم التفتت بقلق إلى والدها ووالدتها الذين يتبعان جموع النساء حول لمياء إلى باحة المنزل ليشير لها أبوها محييا ويقول بصوت خافت فهمته هي:
- قمر يا حبيبتي قمر ..
ثم طبع قبلة على باطن كفه ونفخها باتجاهها فأحست براحة كبيرة وابتسمت برضا، وهدأت نفسها وأكملت طريقها مع مرافقاتها إلى السيارة والتي انطلقت بها مسرعة نحو القاعة محاطة بعدد من السيارات الأخرى واللاتي ملأن الجو بأصوات منبهاتهن وأنوار (الفلشر)، حتى وصلوا إلى القاعة ثم توقفت السيارة أمام باب النساء لتترجل منها الفتيات المرافقات للمياء، وأسرعن بها إلى الداخل وفور دخولها إلى المسرح أطفأت الأنوار وتم تسليط ضوء ساطع عليها وهي تمشي ببطء إلى (الكوشه) على إيقاع شريط يحوي أشعاراً قيلت فيها وفي زوجها هجرس، وكانت الفتيات يلقين عليها الورود حتى وصلت إلى كرسيها وجلست .. فبدأت جموع النساء بالسلام عليها والمباركة لها ثم بدأت أخوات العريس بالرقص وتبعتهن في ذلك بقية القريبات من الطرفين والصديقات في جوٍ مليء بالفرح والسرور..
ثم نقلنها إلى غرفة العروس استعداداً لزفاف عريسها لها، فأحاطت بها صديقاتها وبدأن في المباركة مجددا لها:
- مبروك يا لمياء ألف مبروك..
- الله يبارك فيكن يا حبيباتي..
فانحنت عبير وهمست في أذنها:
- قلقة؟
- جدا..
- لا تقلقي يا عمري كلها لحظات وستذوقين طعم آخر للحياة..
- آمل ذلك .. الله يستر..
فضحكت عبير بصوت خافت ثم قالت لها:
- لا تكوني جبانة .. فلربما كان زوجك أكثر ارتباكا منك..
- حقا؟ هل كان عبد الرحمن كذلك؟
- اممممممم .. نعم .. ولا تخبري أحدا..
- هممم .. لكن هجرس .. جريء جدا .. أنا قلقة..
- ههههه .. يا هنائك .. وهل هناك أحلى من الزوج الجريء..
- وما أدراني لم أتزوج من قبل ..
- هههههه يا حبيبتي ..
ثم نظرت إليها بجديه وقالت:
- إن كان حقا جريئاً .. (اثقلي عليه ولا تكوني سهلة )
- (ليش؟)
- (أنت اعملي كذا وراح تدعين لي)
فنظرت إليها لمياء بريبة فغمزت لها عبير وابتسمت،فأومأت لمياء برأسها وقالت:
- حسنا .. لكن لو تطلقت أنت المسئولة وستبحثين لي عن زوج آخر..
- هههههه .. لمياء هي لمياء .. يا حبيبتي..
فاحتضنتها وقبلتها على جبينها..
ثم التفتت لمياء إلى جهة الزهراء وقالت:
- زهرة..
- عيون زهرة..
- صحيح أنك لم تتزوجي .. لكن .. لديك علم وافر .. فهل من نصيحة تسدينها لي (في الوقت الضائع؟)
فابتسمت زهرة وهمست في أذنها:
- الله شرع الزواج للرجل والمرأة ليسكنا إلى بعض ويسعدا .. فالهدف هو السعادة .. استمتعي بكل لحظة من حياتك مع زوجك وأسعديه واسعدي معه .. أحبيه وأحبي كل ما يحبه وأبغضي كل ما يبغضه .. أطيعيه في الحلال وانصحيه فيما سوى ذلك .. احترميه وسيضعك فوق رأسه .. أعطيه الراحة والأمان وسيعطيك الشمس والقمر .. افعلي هذا وستغنمين بذلك سعادة الدنيا ورضا الله وثوابه في الآخرة..
فاحتضنتها لمياء وقالت لها:
- كلمات تكتب بماء الذهب .. بارك الله فيك يا زهرة ونفع بك....
فقاطعتهم أخت هجرس قائلة :
- العريس على وصول ..
فسارعت الفتيات بتقبيل لمياء وتوديعها والدعاء لها، ومن ثم مغادرة الغرفة، بينما كان قلب لمياء يتسارع في دقاته ليسابق أنفاسها، فبدأت النساء من قرائب الطرفين بالدخول إلى الغرفة، وقامت أمها بتغطية وجهها، ثم جاءت لحظة الصفر ودخل العريس وامتلاء المكان بالزغاريد والتصفيق والغناء والرقص، بينما جلس هو بجانب لمياء وسلم عليها ثم بدأ في مشاهدة رقص أخواته وعماته وخالاته بكل فرح وسرور، ثم مال برأسه باتجاه لمياء وقال لها:
- حبيبتي هل أنت قلقة؟
فأومأت برأسها بالإيجاب .. فسكت قليلا ثم مال مرة أخرى وقال:
- حبيبتي هل أنت سعيدة؟
فأومأت برأسها بالإيجاب .. فسكت قليلا ثم مال مرة أخرى وقال:
- حبيبتي هل أكشف عن وجهك الآن؟
فأطرقت برأسها إلى الأرض، ففهم أن السكوت هو علامة الرضا، فمد يده إلى غطاء وجهها ورفعه، فبهر بجمالها ولم يتمالك نفسه فقبلها على خدها، فشهقت أمها وارتبك هو وبدأ ينظر يمينا ويسارا، واحمرت خدود لمياء من الخجل فجذبت أخته الانتباه بالنداء على بقية أخواتها..
- (هيه خوات هجرس .. عاشوا )..
وبدأن في الرقص أمامه بينما كان يسترق النظر إلى وجه أم لمياء الذي يتقلب ألوانا، ثم ينظر إلى أخواته وإلى السقف ويحرك مسبحته ويديرها بين أصابعه، ثم مال إلى لمياء وقال:
- آسف لم أستطع المقاومة..
فابتسمت بخجل وقالت بصوت خافت:
- أحرجتني..
فابتسم هو ثم قال:
- ما رأيك أن نغادر؟
فأطرقت إلى الأرض وقالت بهمس:
- الرأي رأيك..
- حسنا..
فقام وغطى وجهها وأقامها فبدأت النساء بالزغاريد ورمي الورود عليهما وهما يخرجان من القاعة حتى ركبا السيارة، وما هي إلا لحظات حتى كانا في غرفتهما، فجلست لمياء على السرير بينما كان هجرس يرمي (بشته وغترته) فقال لها:
- هل أنت جائعة يا حياتي؟
فردت بخجل:
- لا ..
- لكن العشاء موجود في الغرفة الأخرى..
فقالت بصوت منخفض:
- إن لم يكن عندك مانع .. لا أرغب في أن آكل الآن،فقال وهو يجلس على السرير من الجهة الأخرى:
- لا بأس ..
ثم قال وهو يزحف على السرير مقتربا منها:
- الحق أني لا أشعر بالجوع للطعام..
ثم احتضنها من الخلف وطوق بطنها بيديه وضمها إليه وقال:
- بل أشعر بالجوع لك يا مهجة فؤادي..
فشهقت من المفاجأة وأمسكت بيديها يديه وحاولت إفلاتهما بقوة والابتعاد عنه، لكنه قبلها على رقبتها بحنان وقال بهمس:
- ألم يئن للعاشق المسافر أن يحط الرحال في حضن محبوبته
فارتخت يداها ومالت رقبتها وأغمضت عيناها معلنة عن استسلامها.
... (57) ...
(الأخير)
بدأت في مداعبة أنفه بوردة حمراء وهي تقول بغنج:
- (هجرس .. هجورتي .. دبوبة يا صغنونة .. يله قم يا قلبي .. قم عمري الفطور جاهز).
فتح عينيه ببطء لينظر إلى قسمات وجهها ثم ابتسم:
- أحلى وجه يصطبح فيه أي إنسان..
فضحكت بدلع وقالت..
- يا بكاش..
فاحتضنها وضمها إليه..
- يا حبيبتي .. يا كنزي الثمين..
فابتسمت وهي تنعم بدفء صدره الحنون ثم قالت بحزم:
- هيا يا كسول هذا ليس وقت الدلع .. الفطور جاهز .. (صنايع إيديه)..
- أوه.. وتطبخين أيضا؟!!
ثم رفع يده إلى السماء وقال:
- (أحمدك يا رب)..
فضحكت بشدة حتى انقلبت على ظهرها من شدة الضحك، فاستغل الفرصة ليثب عليها ويحتضنها ويبدأ في تقبيلها..
- (هيه .. هيه .. هههههه .. إيش قلنا) .. هذا ليس وقت الدلع .. هذا وقت الفطور..
فجلس على السرير ومد شفته السفلى معبرا عن خيبة أمله وقال:
- حاضر يا أبله حفيظة..
فالتقطت نظارتها ولبستها وقالت:
- (أيوه كده بيعملوا العيال الشطار)!
فتضاحكا قليلا ثم قال لها:
- حبي..
- عيوني..
- هل جهزت كل أغراضنا لكي نسافر لشهر العسل؟
- أكيد .. (أنا ست بيت بجد .. أمال إيه)..
فرفع يديه إلى السماء وقال:
- (يا منت كريم يا رب)!
فضحكت وبدأت تقفز على سريرها من الفرحة..
- هييه .. هييه .. سنسافر .. سنسافر..
- إلى قرية السنافر..
فانقلبت على ظهرها من شدة الضحك مرة أخرى فأراد استغلال الفرصة في الوثوب عليها مرة أخرى لكن رأسه ارتطم برأسها عندما جلست فجأة..
- أييي!!
- أييي!!
بدأ يحك رأسه وهو يتألم..
- ما الذي جعلك تقومي فجأة؟
- اخخخخ .. لقد تذكرت شيئا..
- ما هو؟
فقامت إلى دولابها وأخرجت منه ملزمة مغلفة بتغليف فاخر وأعطته لهجرس وقالت:
- حبيبي أوصل هذه من فضلك إلى إبراهيم الصقر في قهوة الصقر قبل أن نسافر..
- حسنا كما تشائين..
فأخذ الملزمة منها ونظر إليها ليجد أن العنوان الذي كتب عليها هو:
"بنات الرياض – الصورة الكاملة"
تمت الرواية الأولى بفضل من الله وتوفيقه
والحمد لله رب العالمين
نراكم في الرواية التالية من سلسلة دنيا البنات إن شاء الله
(( باحثات عن حب ))
لا تنسونا من دعائكم..
واعذرونا على القصور
إبراهيم الصقر
www.alsager.ws
- رواية (بنات الرياض – الصورة الكاملة) رواية الرد على رواية (بنات الرياض)
الرواية الأولى من سلسلة حكايات دنيا البنات الروائية
- رواية (رياح القدر) رواية الرد على الدنمركيين
الرواية الأولى من سلسلة حكايات فردناند في بلاد العرب الروائية
نسخة عالية الجوده (صيغة Pdf) مناسبة لقرائتها على الجهاز ولطباعتها على ورق
اضغط هنا بزر الفأرة الأيمن ثم اختر حفظ بإسم
http://alsager.ws/Banat-AlRyadh-C-P.pdf
نسخة قليلة الجوده (صيغة Txt) مناسبة لقرائتها على الجوال ولإهدائها للأصدقاء بالبلوتوث
اضغط هنا بزر الفأرة الأيمن ثم اختر حفظ بإسم
http://alsager.ws/Banat-AlRyadh-C-P.txt
واعذرني تأخرت بتنزيله اليوم خميس :)
وشايبي قاعد ماطلع
تفضلو
الثلاث اجزاء الاخيره
... (55) ...
تجمعت الفتيات على عبير وبدأن في تقبليها والمباركة لها..
- مبروك مبروك يا عبير..
- الله يبارك فيك يا مي..
- منه المال ومنك العيال .. جعله الله زواج الهنا والبركة..
- العقبى لك يا حبيبتي يا تهاني..
- ألف ألف مبروك .. الله يكتب لك الخير يا غالية..
- نحن السابقون وأنتم اللاحقون يا قلبي يا لمياء هههه..
- ههههه..
ثم رفعت عبير رأسها لتجد الزهراء واقفة خلف الفتيات،وقد تزينت بأكمل صوره وغدت مثل البدر المنير من جمالها ونورها الذي تشع به ابتسامتها السحرية، فقامت عبير من فورها من كرسيها وركضت بضع خطوات ثم رمت بنفسها عليها واحتضنتها..
- جئت يا حبيبتي .. جئت يا صديقة طفولتي .. جئت يا قلبي لتفرحي معي بفرحتي الكبرى..
مسحت الزهراء على رأسها بحنان ثم قالت:
- وكيف لا أشارك في فرحة أغلى إنسانة في حياتي؟!
أمسكت عبير بكتفي الزهراء ونظرت إليها فترقرقت عيناها بالدموع، لكن الزهراء بادرت بإخراج منديل ومسحتها قبل أن تسيل..
- لا لا .. يا عبير أنت عروس .. يجب أن لا تبكي .. لا تفسدي مكياجك..
ابتسمت عبير وقالت بفرح:
- لقد جئت يا زهرتي في قمة فرحتي لتتمي لي سعادتي..
- ههههه .. أصبحت شاعرة الآن .. (هذا العرس وما يسوي).
- هههه..
أعادتها الزهراء إلى كرسيها وأجلستها وقبلتها على جبينها وقالت:
- ما شاء الله عليك يا عبير قمر ..
- وأنت كذلك يا زهرة..
ثم قالت لها ممازحة:
- أخشى أن يراك زوجي أو أحد أزواج أخواتي فيغير رأيه..
فوضعت الزهراء يدها على شفتيها وضحكت:
- هههه .. يا حبيبتي ..
- العقبى لك يا زهرة العقبى لك..
- آمين .. آمين ..
فقاطعت تهاني قائلة لعبير:
- لكنها ترفض الخطاب .. ولا تريد إلا طالب علم ..
فقالت الزهراء بعد أن ضربت بكوعها ساعد تهاني بلطف:
- شيخ علم وليس طالب علم .. أريده أكثر مني علما .. حتى أتتلمذ على يديه وأزداد معرفة بديني..
فنظرت إليها تهاني وقد ضيقت محجري عينها:
- شيخ علم مرة واحدة يا طماعة ..
فتضاحكت الفتيات ثم التفتت الزهراء إلى عبير وقالت:
- والله ما شاء الله عليكم .. فكرة رائعة أن يكون حفل زواجك وبقية أخواتك في يوم واحد وفي مكان واحد..
- الحمد لله .. الشيخ أبو عبد العزيز هو من رتب لكل شيء، وهو من حث أزواجنا على هذا العمل، ووضح لهم أن خير النساء هن أيسرهن مؤنه.. وحثهم على توفير أموالهم لاستغلالها في أمور أهم تنفع الزوجين كشهر العسل، أو تأثيث بيتهما، أو أي أمر ينفعهما..
- ما شاء الله .. ما شاء الله .. الله يبارك فيه ويرزقه على قدر نيته الطيبة..
فوثبت مي وقالت:
- ما رأيك أن تتزوجيه يا زهراء..
فقالت تهاني:
- (والله جبتيها يا مي) .. أبو عبد العزيز رجل شهم وشيخ علم مجتهد وطيب..
رفعت الزهراء رأسها ووضعت إصبعيها السبابة والإبهام على ذقنها وبدأت تفكر، بينما كانت الفتيات يراقبنها باهتمام ثم قالت بسرعة:
- (ما ينفع) .. كبير في السن .. أريد شيخ علم .. شباب!!
كادت أن تسقط الفتيات من الصدمة، فقالت تهاني بيأس:
- أنت تشترطين شروط مستحيلة .. هيه يا بنت .. ستعنسين ولن تجدي شيخك الشاب هذا..
لكن الزهراء نظرت إلى السقف وابتسمت بثقة:
- أنا واثقة بأن ربي سيرسله لي .. أنا متأكدة من ذلك..
ثم التفتت إلى الفتيات بمرح وقالت:
- هل سنبقى لنثرثر هنا .. هذا عرس .. هيا لنرقص..
... (56) ...
- قمر والله قمر يا عروسة!
قالتها (الكوافيرة) للمياء وهي تضع اللمسة النهائية على مكياجها، فردت لمياء بابتسامه خجله بينما كانت أمها تمسح دمعاتها، فبادرتها لمياء قائلة:
- أمي .. لماذا تبكين؟
فرفعت رأسها ومسحت دموعها ثم قالت:
- يعز علي فراقك يا بنيتي ..
- وأين سأذهب؟! بيت هجرس قريب من هنا .. خلاص هو وعدني أن يستقر في السعودية ويعمل هنا .. فلا تخافي لن أسافر بعيدا عنك..
- أعلم هذا يا صغيرتي .. لكن .. أنت تعرفين قلب الأم .. تعودت أن أستصبح بوجهك البشوش كل صباح..
- (بس كدا .. طيب يا ستي .. إيش رايك نفطر أنا وهجرس عندك كل يوم)..
- (والله يا ليت)..
فتضاحكتا قليلا قبل أن يدخل والدها قائلا:
- هيا هيا وصل إخوة هجرس وأخواته ليزفوك إلى قاعة الاحتفالات ..
فقامت أمها بسرعة لتغطيها بردائها الأبيض قبل أن تقتحم الغرفة أخوات هجرس وعماته وخالاته ويملأن المكان بالزغاريد والتصفيق والغناء، فأمسكت اثنتان منهن بلمياء وأقمنها. ثم بدأن في المشي معها إلى الخارج، فأحست بارتباك شديد وكادت أن تتعثر في مشيتها، ثم التفتت بقلق إلى والدها ووالدتها الذين يتبعان جموع النساء حول لمياء إلى باحة المنزل ليشير لها أبوها محييا ويقول بصوت خافت فهمته هي:
- قمر يا حبيبتي قمر ..
ثم طبع قبلة على باطن كفه ونفخها باتجاهها فأحست براحة كبيرة وابتسمت برضا، وهدأت نفسها وأكملت طريقها مع مرافقاتها إلى السيارة والتي انطلقت بها مسرعة نحو القاعة محاطة بعدد من السيارات الأخرى واللاتي ملأن الجو بأصوات منبهاتهن وأنوار (الفلشر)، حتى وصلوا إلى القاعة ثم توقفت السيارة أمام باب النساء لتترجل منها الفتيات المرافقات للمياء، وأسرعن بها إلى الداخل وفور دخولها إلى المسرح أطفأت الأنوار وتم تسليط ضوء ساطع عليها وهي تمشي ببطء إلى (الكوشه) على إيقاع شريط يحوي أشعاراً قيلت فيها وفي زوجها هجرس، وكانت الفتيات يلقين عليها الورود حتى وصلت إلى كرسيها وجلست .. فبدأت جموع النساء بالسلام عليها والمباركة لها ثم بدأت أخوات العريس بالرقص وتبعتهن في ذلك بقية القريبات من الطرفين والصديقات في جوٍ مليء بالفرح والسرور..
ثم نقلنها إلى غرفة العروس استعداداً لزفاف عريسها لها، فأحاطت بها صديقاتها وبدأن في المباركة مجددا لها:
- مبروك يا لمياء ألف مبروك..
- الله يبارك فيكن يا حبيباتي..
فانحنت عبير وهمست في أذنها:
- قلقة؟
- جدا..
- لا تقلقي يا عمري كلها لحظات وستذوقين طعم آخر للحياة..
- آمل ذلك .. الله يستر..
فضحكت عبير بصوت خافت ثم قالت لها:
- لا تكوني جبانة .. فلربما كان زوجك أكثر ارتباكا منك..
- حقا؟ هل كان عبد الرحمن كذلك؟
- اممممممم .. نعم .. ولا تخبري أحدا..
- هممم .. لكن هجرس .. جريء جدا .. أنا قلقة..
- ههههه .. يا هنائك .. وهل هناك أحلى من الزوج الجريء..
- وما أدراني لم أتزوج من قبل ..
- هههههه يا حبيبتي ..
ثم نظرت إليها بجديه وقالت:
- إن كان حقا جريئاً .. (اثقلي عليه ولا تكوني سهلة )
- (ليش؟)
- (أنت اعملي كذا وراح تدعين لي)
فنظرت إليها لمياء بريبة فغمزت لها عبير وابتسمت،فأومأت لمياء برأسها وقالت:
- حسنا .. لكن لو تطلقت أنت المسئولة وستبحثين لي عن زوج آخر..
- هههههه .. لمياء هي لمياء .. يا حبيبتي..
فاحتضنتها وقبلتها على جبينها..
ثم التفتت لمياء إلى جهة الزهراء وقالت:
- زهرة..
- عيون زهرة..
- صحيح أنك لم تتزوجي .. لكن .. لديك علم وافر .. فهل من نصيحة تسدينها لي (في الوقت الضائع؟)
فابتسمت زهرة وهمست في أذنها:
- الله شرع الزواج للرجل والمرأة ليسكنا إلى بعض ويسعدا .. فالهدف هو السعادة .. استمتعي بكل لحظة من حياتك مع زوجك وأسعديه واسعدي معه .. أحبيه وأحبي كل ما يحبه وأبغضي كل ما يبغضه .. أطيعيه في الحلال وانصحيه فيما سوى ذلك .. احترميه وسيضعك فوق رأسه .. أعطيه الراحة والأمان وسيعطيك الشمس والقمر .. افعلي هذا وستغنمين بذلك سعادة الدنيا ورضا الله وثوابه في الآخرة..
فاحتضنتها لمياء وقالت لها:
- كلمات تكتب بماء الذهب .. بارك الله فيك يا زهرة ونفع بك....
فقاطعتهم أخت هجرس قائلة :
- العريس على وصول ..
فسارعت الفتيات بتقبيل لمياء وتوديعها والدعاء لها، ومن ثم مغادرة الغرفة، بينما كان قلب لمياء يتسارع في دقاته ليسابق أنفاسها، فبدأت النساء من قرائب الطرفين بالدخول إلى الغرفة، وقامت أمها بتغطية وجهها، ثم جاءت لحظة الصفر ودخل العريس وامتلاء المكان بالزغاريد والتصفيق والغناء والرقص، بينما جلس هو بجانب لمياء وسلم عليها ثم بدأ في مشاهدة رقص أخواته وعماته وخالاته بكل فرح وسرور، ثم مال برأسه باتجاه لمياء وقال لها:
- حبيبتي هل أنت قلقة؟
فأومأت برأسها بالإيجاب .. فسكت قليلا ثم مال مرة أخرى وقال:
- حبيبتي هل أنت سعيدة؟
فأومأت برأسها بالإيجاب .. فسكت قليلا ثم مال مرة أخرى وقال:
- حبيبتي هل أكشف عن وجهك الآن؟
فأطرقت برأسها إلى الأرض، ففهم أن السكوت هو علامة الرضا، فمد يده إلى غطاء وجهها ورفعه، فبهر بجمالها ولم يتمالك نفسه فقبلها على خدها، فشهقت أمها وارتبك هو وبدأ ينظر يمينا ويسارا، واحمرت خدود لمياء من الخجل فجذبت أخته الانتباه بالنداء على بقية أخواتها..
- (هيه خوات هجرس .. عاشوا )..
وبدأن في الرقص أمامه بينما كان يسترق النظر إلى وجه أم لمياء الذي يتقلب ألوانا، ثم ينظر إلى أخواته وإلى السقف ويحرك مسبحته ويديرها بين أصابعه، ثم مال إلى لمياء وقال:
- آسف لم أستطع المقاومة..
فابتسمت بخجل وقالت بصوت خافت:
- أحرجتني..
فابتسم هو ثم قال:
- ما رأيك أن نغادر؟
فأطرقت إلى الأرض وقالت بهمس:
- الرأي رأيك..
- حسنا..
فقام وغطى وجهها وأقامها فبدأت النساء بالزغاريد ورمي الورود عليهما وهما يخرجان من القاعة حتى ركبا السيارة، وما هي إلا لحظات حتى كانا في غرفتهما، فجلست لمياء على السرير بينما كان هجرس يرمي (بشته وغترته) فقال لها:
- هل أنت جائعة يا حياتي؟
فردت بخجل:
- لا ..
- لكن العشاء موجود في الغرفة الأخرى..
فقالت بصوت منخفض:
- إن لم يكن عندك مانع .. لا أرغب في أن آكل الآن،فقال وهو يجلس على السرير من الجهة الأخرى:
- لا بأس ..
ثم قال وهو يزحف على السرير مقتربا منها:
- الحق أني لا أشعر بالجوع للطعام..
ثم احتضنها من الخلف وطوق بطنها بيديه وضمها إليه وقال:
- بل أشعر بالجوع لك يا مهجة فؤادي..
فشهقت من المفاجأة وأمسكت بيديها يديه وحاولت إفلاتهما بقوة والابتعاد عنه، لكنه قبلها على رقبتها بحنان وقال بهمس:
- ألم يئن للعاشق المسافر أن يحط الرحال في حضن محبوبته
فارتخت يداها ومالت رقبتها وأغمضت عيناها معلنة عن استسلامها.
... (57) ...
(الأخير)
بدأت في مداعبة أنفه بوردة حمراء وهي تقول بغنج:
- (هجرس .. هجورتي .. دبوبة يا صغنونة .. يله قم يا قلبي .. قم عمري الفطور جاهز).
فتح عينيه ببطء لينظر إلى قسمات وجهها ثم ابتسم:
- أحلى وجه يصطبح فيه أي إنسان..
فضحكت بدلع وقالت..
- يا بكاش..
فاحتضنها وضمها إليه..
- يا حبيبتي .. يا كنزي الثمين..
فابتسمت وهي تنعم بدفء صدره الحنون ثم قالت بحزم:
- هيا يا كسول هذا ليس وقت الدلع .. الفطور جاهز .. (صنايع إيديه)..
- أوه.. وتطبخين أيضا؟!!
ثم رفع يده إلى السماء وقال:
- (أحمدك يا رب)..
فضحكت بشدة حتى انقلبت على ظهرها من شدة الضحك، فاستغل الفرصة ليثب عليها ويحتضنها ويبدأ في تقبيلها..
- (هيه .. هيه .. هههههه .. إيش قلنا) .. هذا ليس وقت الدلع .. هذا وقت الفطور..
فجلس على السرير ومد شفته السفلى معبرا عن خيبة أمله وقال:
- حاضر يا أبله حفيظة..
فالتقطت نظارتها ولبستها وقالت:
- (أيوه كده بيعملوا العيال الشطار)!
فتضاحكا قليلا ثم قال لها:
- حبي..
- عيوني..
- هل جهزت كل أغراضنا لكي نسافر لشهر العسل؟
- أكيد .. (أنا ست بيت بجد .. أمال إيه)..
فرفع يديه إلى السماء وقال:
- (يا منت كريم يا رب)!
فضحكت وبدأت تقفز على سريرها من الفرحة..
- هييه .. هييه .. سنسافر .. سنسافر..
- إلى قرية السنافر..
فانقلبت على ظهرها من شدة الضحك مرة أخرى فأراد استغلال الفرصة في الوثوب عليها مرة أخرى لكن رأسه ارتطم برأسها عندما جلست فجأة..
- أييي!!
- أييي!!
بدأ يحك رأسه وهو يتألم..
- ما الذي جعلك تقومي فجأة؟
- اخخخخ .. لقد تذكرت شيئا..
- ما هو؟
فقامت إلى دولابها وأخرجت منه ملزمة مغلفة بتغليف فاخر وأعطته لهجرس وقالت:
- حبيبي أوصل هذه من فضلك إلى إبراهيم الصقر في قهوة الصقر قبل أن نسافر..
- حسنا كما تشائين..
فأخذ الملزمة منها ونظر إليها ليجد أن العنوان الذي كتب عليها هو:
"بنات الرياض – الصورة الكاملة"
تمت الرواية الأولى بفضل من الله وتوفيقه
والحمد لله رب العالمين
نراكم في الرواية التالية من سلسلة دنيا البنات إن شاء الله
(( باحثات عن حب ))
لا تنسونا من دعائكم..
واعذرونا على القصور
إبراهيم الصقر
www.alsager.ws
- رواية (بنات الرياض – الصورة الكاملة) رواية الرد على رواية (بنات الرياض)
الرواية الأولى من سلسلة حكايات دنيا البنات الروائية
- رواية (رياح القدر) رواية الرد على الدنمركيين
الرواية الأولى من سلسلة حكايات فردناند في بلاد العرب الروائية
نسخة عالية الجوده (صيغة Pdf) مناسبة لقرائتها على الجهاز ولطباعتها على ورق
اضغط هنا بزر الفأرة الأيمن ثم اختر حفظ بإسم
http://alsager.ws/Banat-AlRyadh-C-P.pdf
نسخة قليلة الجوده (صيغة Txt) مناسبة لقرائتها على الجوال ولإهدائها للأصدقاء بالبلوتوث
اضغط هنا بزر الفأرة الأيمن ثم اختر حفظ بإسم
http://alsager.ws/Banat-AlRyadh-C-P.txt
الصفحة الأخيرة