بسم الله الرحمن الرحيـم
بعض الصحـابة جـاهدوا بدون إذن رسول الله صلى الله عليه وسلم .. فمـاذا قال لهم الحبيب
سلمة بن الأكوع رضي الله عنه كان من أمهر رماة السهام، شجاعًا، خرج مع رباح غلام النبي ( بالإبل لتشرب، فهجم عليهم عيينة بن حصن وبعض المشركين، فقتلوا راعي الإبل، وأخذوا يطاردون الإبل أمامهم ليأخذوها، فلما رآهم سلمة قال لرباح: يا رباح اركب على هذا الفرس، وأعطه لطلحة بن عبيد الله فإنه فرسه، وأخبر رسول الله ( أن المشركين هجموا على الإبل، وسوف أقاتلهم حتى تأتوا إليَّ.
ثم صعد أعلى جبل، وأخذ ينادي بأعلى صوته: يا صباحاه، ثلاث مرات، فسمع المشركون الصوت، وتوجهوا نحوه، وهم لا يرونه، فأخذ يرميهم بالنبال والسهام، ثم أظهر لهم نفسه وأخذ يقول: أنا ابن الأكوع، واليوم يوم الرضع (هلاك اللئام). فانشغل المشركون به، وتركوا الإبل، وإذ بالمقداد بن الأسود، والأخرم الأسدي
وأبو قتادة قد أقبلوا على فرسانهم، فظن المشركون أنهم جيش المسلمين كله، فتصدى سلمة والأخرم للمشركين، وتبع أبو قتادة الفارين منهم، ووصل إليهم الرسول ( ومعه خمسمائة مائة فارس، فلما علم بما فعله سلمة وأبو قتادة قال: ( كان خير فرساننا اليوم أبو قتادة، وخير رجالتنا (أي مشاتنا) سلمة [مسلم].
عندما أعلنها مدوية: الجهاد متعذر في العصر الحاضر
متابعة النقاش، صفحة 22