شاركي في النقاش

سجلي الدخول لإضافة تعليق.

التعليقات

26
  1. صاحبة الموضوع
    وجدت هذا الموضوع الذي سيكون مناسبا للاضافة هنا


    أضرب أبنائي بوحشية .



    د. دعاء أحمد راجح .





    جاءتني باكية حزينة قالت : أنا أم لثلاثة أطفال أكبرهم بنت 4 سنوات وولد 3 سنوات و الصغير 8 شهور و لكنهم مشاغبون جدا فهم دائما في صراخ ..أعود من عملي كل يوم و أنا منهكة لأجد الصراخ و الشجار و الشغب فيدفعني هذا إلى أن أضربهم بطريقة هستيرية ومن دون رحمة و لكنى اندم و أبكى لبكائهم وأعد نفسى أن لا اكرر ذلك مرة أخرى أشعر برغبة صادقة في تغيير هذا الأسلوب الوحشي مع أبنائي فهل يمكن ذلك ؟

    قلت لها انه أمر مزعج حقا أن يعود الإنسان من العمل الذي استهلك منه اغلب طاقته و جهده لينشد الراحة فإذا به يواجه معركة وان يجر عنوة إلى التدخل فيها .

    إن أسهل طريق للسيطرة على الموقف بشكل لحظي هو الصراخ و الضرب أؤيدك تماما ....ولكن هل تعتقدين أن هذا الأسلوب يحل المشكلة من جذورها أو يحلها على المدى البعيد ....أنت جربت فهل حدث تقدم ؟

    لابد أولا سيدتي أن تعلمى أن الصراخ بالنسبة للأطفال قد يكون نوعا من اللعب اللذيذ ..مثلما يغنى الإنسان وحده تسلية لنفسه .......كذلك يفعل الطفل .فأنت عندما تطلبين منهم الكف عن الصراخ أنت تطلبين منهم أن يتنازلوا عما يمتعهم .

    وقد يكون صراخهم نوعا من جذب الانتباه : فأنت تعودين من عملك منهكة ...قد لا تجدين الوقت الكافي و لا النفسية المهيئة للجلوس معهم و ملاعبتهم و مداعبتهم ...فشعورهم انك دوما مشغولة عنهم تترك أثرا نفسيا سيئا عليهم ...فهم قد لا حظوا أنهم يحصلون على اهتمامك و انتباهك بالصراخ و الشجار ...حتى و أن كان رد فعلك ضربهم .


    الطفل سيدتي يحتاج إلى الاهتمام والانتباه و الوقت و أن لم يحصل عليه بطريقة ايجابية فسيحصل عليه رغما عنك بأسلوب سلبي و مستفز كما يفعل أطفالك .


    والأطفال في هذه السن تتملكهم الأنانية ...و هذا أمر طبيعي في هذه المرحلة ..فإنهم يشعرون أن كل ما فى الكون هو ملك لهم ....فنجدهم يتشاجرون على الألعاب لان كل منهم يعتقد أن كل الألعاب ملك له .

    وقد يكون السبب تقليدا لك أنت .....نعم ...فانك تصرخين فيهم و تضربيهم ...فيعتقد الطفل أن الضرب و الصراخ أمر مشروع طالما الكبار يفعلونه....و يبدأ في تطبيق ما تعلمه على إخوته الأصغر منه .

    نصيحتى لك سيدتي أن تخصصي لأبنائك بعض الوقت بعد عودتك من العمل و ليكن نصف ساعة فقط ...نصف ساعة هي في منتهى الأهمية لهم ....و لك أنت أيضا ....قبليهم ...و احتضنيهم ...و اسأليهم كيف كان يومكم ...داعبيهم ...شاركيهم لعبتهم التي كانوا يلعبون بها .

    عزيزتي : اجعلي أبنائك وسيلة ممتعة لإزالة آثار التوتر الذي تتعرضين له في العمل بمداعبتهم و ملاعبتهم .و سماع ضحكاتهم ..و كلماتهم اللذيذة ...و حكاياتهم الصغيرة .


    ولا تتوقعي أن يتوقف الصراخ في يوم و ليلة بل الأمر يحتاج إلى وقت لعلاج الأثر النفسي الذي سببه الضرب و الصراخ من قبلك ....و قد لا تجدين الرغبة منهم في كلامك أو اللعب معك ....قد تجدين على وجوههم علامات التعجب من هذا التغيير ....و قد يحاولون إثارة استفزازك كما تعودوا .


    كوني حذرة وكوني متماسكة و لا يجرك الصغار إلى ما يريدون .... حافظي على هدوءك بعد دخولك إلى المنزل .

    إن كان سبب الشجار على الألعاب اشترى لهم ألعابا متشابهة تماما حتى في اللون ....و أن كان السبب هو في التسلية يمكن أن تديري بجوارهم كاسيت فيه بعض أناشيد الأطفال المحببة لهم .

    و مع الاستمرار و المداومة سيشعرون أنهم يحصلون على حبك و اهتمامك بدون صراخ أو شجب ...و عندما تلاحظين أن هناك تحسن و لو طفيف استمري على أسلوبك ( أسلوب علاج السبب ) .


    ثم أدخلي أسلوبا آخر هو أسلوب الثواب

    أخبري أطفالك كم أنت متعبة من عملك و كم انك سعيدة بوجودك في البيت ....و انك تحتاجين بعض الهدوء للراحة ....وإذا رأيتهم هادئون لمدة زمنية مهما كانت قصيرة دقائق معدودة شجعيهم و قبليهم وامدحيهم و اخبريهم انك سعيدة أنهم هادئون ....كافئيهم بالحلوى أو بسرد قصة ممتعة ....أو باللعب معهم ..... و مع التشجيع و المكافئة المستمر ستطول فترة الهدوء تدريجيا .

    و أن لم يفلح هذا الأسلوب بعد فترة زمنية طويلة .....و لم تجدي أي تقدم ......و استمر الصراخ و الشجب .... ابدئي أسلوب التأديب ....فان كان صراخهم بسبب لعبة ...انزعي منهم اللعبة بمنتهى الهدوء وكوني حازمة و لا تخضعي لبكائهم و توسلاتهم ....إن كان الصراخ بسبب ضرب احدهما للآخر مثلا فعاقبي بالحرمان من لعبة ..من حلوى ...من مشاهدة التليفزيون .....بحبسه على كرسي لمدة معينة .. أو في حجرته فترة زمنية محددة .... هناك طرق عديدة لتأديب الطفل بدلا من الضرب والإهانة .

    لابد أن تتعلمي كيف تسيطرين على أعصابك ...فانه من الظلم البين أن تعاقبي أبناءك .... صغارك .....أحبابك .....تعاقبيهم على ضغوط وتوتر ليس لهم فيها أي ذنب . أليس ظلما منك أن تعاقبي أبناءك بهذه الوحشية كى تريحى نفسك و تنفسي عن مشاعرك السلبية
    .. إنك تعاقبينهم على كونهم أطفالا ... تطلبين منهم أن يتفهموا هذه الضغوط التي تعانين منها ...ثم تضربيهم بعنف على عدم تفهمهم ....إنهم صغار جدا على أن يفهموا هذا الأمر ...انه لظلم شديد ستحاسبين عليه أمام الخالق ... ( الظلم ظلمات يوم القيامة ) فاحذري أختي من هذا الزلل الذي يغفل عنه الكثير من المربين (ما من عبد يسترعيه الله رعية يموت يوم يموت وهو غاش لرعيته الا حرم الله عليه الجنة )....إنهم أمانة استودعها الله عز وجل بين يديك فلا تضيعيها .

    قد يكون لديك قناعة أنهم مشاغبون ..لا أختي .. ...إنهم أطفال صغار...وأنت الأكبر منهم حجما و أكثر منهم قوة ...فترى ماذا يفعل الطفل للتغلب على مشاعر الغضب و الألم التي يشعر بها وهو الضعيف ...إنه يلجأ إلى الانتقام بالمزيد من الشغب ...إنه يستريح عندما يراك في هذه الحالة ... إنه ينتقم منك بطريقته ... وهذا حقه ...(فمن اعتدى عليكم فاعتدوا عليه بمثل ما اعتدى عليكم ) .....إنها الفطرة .

    قد تكونين تربيت في بيت يتبنى هذا الأسلوب ....وتعتقدين انه أسلوب مفيد ....فلابد أن تعلمي أن أطفالنا يعيشون في زمن غير زماننا ...و أننا نريد لهم أن يكونوا أفضل منا وكما قال سيدنا عمر بن الخطاب رضي الله عنه (ربوا أبناءكم لزمن غير زمانكم ) .

    اجلسى أختي مع نفسك و حدثيها لماذا تفعل هذا ؟ و أقنعيها بخطأ ما تعتقد أيا كان و داومي على هذا الحوار النفسي إنها برمجة لعقلك الباطن تساعدك على التحكم في سلوكك .

    غيري البيئة التي تسبب لك هذه الضغوط ...حاولي أن تحددي ما الذي يسبب لك الضغوط ....حاولي التعامل مع ضغوط العمل و أنت في عملك ....بإزالة أسبابها أو بتفريغها أو بالتعامل معها بأساليب البرمجة اللغوية التي أنصحك أن تتعلميها ....فالأطفال ليس لهم ذنب ......استمتعي بوجودك معهم وأمتعيهم بوجودك ... اجعليهم وسيلة لإزالة التوتر لا زيادته .

    عندما تشعرين بالغضب اتخذي سلوكيات تهدئ من هذا الغضب :

    علمنا رسول الله صلى الله عليه و سلم : التعوذ بالله من الشيطان الرجيم ( قوليها وأنت موقنة بها ). لا تجعلي الشيطان يتلاعب بك كما تتلاعب الصبية بالكرة .....عليك أيضا بالوضوء ...الغسل (الاستحمام ) ...تغيير الوضع فإن كنت واقفة اجلسي ...و إن كنت جالسة تمددي .......عد الأعداد من واحد إلى عشرة ...أو بالعكس ..أو المضاعفات للعدد اثنين أو ثلاثة أو خمسة ...والهدف منها إشغال العقل بأمر آخر غير سلوك الغضب ...


    تعلمي فنون الاسترخاء بانتظام واحرصي على النزهة الأسبوعية مع أطفالك .

    أختي : عليك أولا و أخيرا بالدعاء الملح لله عز وجل ثم بالاستعانة و حسن التوكل عليه جل و علا فبيده تعالى قلوب العباد يقلبها كيف يشاء .
  2. جزاك الله خير
    والله انا من لحظه ما افتح عيوني وانا اصارخ والله بالهدوء مايمشون وانا ولله الحمد ما اضرب ابدآ ما بي اعود يدي على الضرب يمكن ماتوقف بعد كدا لكن والله مايجي الليل الا حلقي يوجعني وراسي منتفخ الله يهديهم ويصلحهم وبعدين ماننلام كل شي فوق روسنا الله يسخر لنا ازواجنا ويهدي لنا عيالنا
    اميييييييييييييين

تابعي تجارب أخرى من هذا القسم.