موسوعة تهمكـِ للطفل

السلام عليكم ورحمة الله وبركاتة
هذي أول مشاركة لي بهالقسم
أتمنى لكم الاستفادة
كماأرجو من المشرفات التثبيت للإستفادةأكبر قدر ممكن من هالمعلومات العلمية


موسوعة الطفل ( موسوعة الاطفال )


كيف نساعد الاطفال على تقوية الذاكرة و التذكر


الاحتفاظ بالخبرة الماضية شرط من شروط التكيف . و الاشياء و المواقف و الحوادث التي يواجهها الانسان لاتزول صورها بمجرد انقضائها و غيابها ، بل تترك آثارا يحتفظ بها و يطلق عليها اسم ( ذكريات ) . وان التلميذ الذي يشاهد تجربة اجراها المعلم أمامه و اطلع على نتيجتها يحتفظ بهذه الخبرة و يستطيع ان يستعيدها حين يسأله المعلم عنها .
فان استعادة الخبرات السابقة التي تمر بالانسان عبارة عن نشاط نفسي يسمى التذكر . و طبيعي ان يسبق التذكر عمله تثبيت الخبرة ليتم الاحتفاظ بها و استعادتها . و لذلك فان التثبيت ( أو الحفظ ) و التذكر لا ينفصلان .
و يعتبر النمو العقلي للطفل مهمة القائمين على تربيته فمعرفة خصائصه و مظاهرة تفيد الى حد بعيد في تعلم الطفل و اختيار اكثر الظروف ملائمة للوصول بقدراته و استعداداته الى اقصى حد ممكن . و مع الاستعداد للعام الدراسي الجديد من الاهمية بمكان ان نعرف أكثر عن ركن من أهم اركان المذاكرة وهو التذكر .


التذكر و النسيان


و يعتبر التذكر و النسيان وجهين لوظيفة واحدة فالتذكر هو الخبرة السابقة مع قدرة الشخص في لحظته الراهنة على استخدامها . اما النسيان فهو الخبرة السابقة مع عجز الشخص في اللحظة الراهنة عن استعادتها و استخدامها .

و الذاكرة كغيرها من الفعاليات العقلية تنمو و تتطور ، و تتصف ذاكرة الطفل في السادسة بانها آلية . معنى ذلك ان تذكر الطفل لا يعتمد على فهم المعنى و انما على التقيد بحرفية الكلمات . و تتطور ذاكرة الطفل نحو الذاكرة المعنوية ( العقلية ) التي تعتمد على الفهم .
ان التذكر المعنوي لايتقيد بالكلمات و انما بالمعنى و الفكرة ، و بفضله يزداد حجم مادة التذكر ليصل الى 5 ـ 8 اصناف . كما ان الرسوخ يزداد و كذلك الدقة في الاسترجاع . و يساعد على نمو الذاكرة المعنوية نضج الطفل العقلي و قدرته على ادراك العلاقة بين عناصر الخبرة و تنظيمها و فهمها .
يتطور التذكر من الشكل العضوي الى الارادي . ان الطفل في بداية المرحلة يعجز عن استدعاء الذكريات بصورة ارادية و توجيهها و السيطرة عليها و يبدو هذا واضحا في اجابته على الاسئلة المطروحة عليه اذ نجده يسترجع فيضا من الخبرات التي لاترتبط بالسؤال . و تدريجيا يصبح قادرا في اواخر المرحلة على التذكر الارادي القائم على استدعاء الذكريات المناسبة للظروف الراهنة و اصطفاء مايناسب الموقف .


ذاكرة الطفل


و ذاكرة الطفل ذات طبيعة حسية مشخصة في البداية .. فهو يتذكر الخبرات التي تعطى له بصورة مشخصة و محسوسة و على شكل اشياء واقعية فلو عرضنا امام الطفل اشياء و صورا مشخصة و كلمات مجردة ، و طلبنا منه بعد عرضها مباشرة ان يذكر ماحفظه منها ، لوجدناه يذكر الاشياء و الصور و الاسماء المشخصة اكثر من تذكره للاعداد و الكلمات المجردة و لهذا السبب يستطيع طفل المدرسة الابتدائية ( لاسيما السنوات الاربع الاول ) الاحتفاظ بالخبرات التي اكتسبها عن طريق الحواس .
و لذلك ينصح باعتماد طرق التدريس في تلك الصفوف بوجه خاص على استخدام الوسائل الحسية و الممارسة العملية المشخصة للوصول الى خبرات واضحة اكثر ثباتا في الذهن . و يظل تذكر المادة المحسوسة مسيطرا خلال المرحلة الابتدائية باكملها و لايزداد مردود تذكر الكلمات التي تحمل معنى مجردا الا في المرحلة المتوسطة .


المفاهيم المحسوسة والمجردة


ان اكتساب الطفل للمفاهيم بمافيها المفاهيم المجردة و نمو التفكير و القدرة على ادراك العلاقات و الفهم ينمي لديه و بشكل واضح امكانية تذكر المادة الكلامية . كما يزداد مردود الذاكرة و يطول المدى الزمني للتذكر . ان طفل السابعة يستطيع ان يحفظ مثلا 10 ابيات من الشعر وابن التاسعة 13 بيتا ويصل العدد الى سبعة عشر بيتا في الحادية عشرة .


العوامل المساعدة على ترسيخ المعلومات


ان معرفتنا بها تساعدنا في تحسين طرائق الحفظ و التذكر و بالتالي التقليل من حدوث النسيان و مساعدة الطفل في نشاطه المدرسي التعليمي . أهم هذه العوامل :
ـ الفهم و التنظيم : تدل التجارب حول الحفظ و النسيان ان نسبة النسيان تكون كبيرة في المواد التي لانفهمها أو التي تم حفظها بشكل حرفي . لذلك فان الذاكرة المعنوية التي تعتمد في الحفظ على الفهم اثبت من الذاكرة الآلية التي تتقيد بحرفية المادة و تعتمد في التثبيت على التكرار . ان ادراك العلاقات يلعب دورا مهما في التثبيت لذلك فان الطفل يحفظ الامور المعللة اكثر من غيرها .
و يساعد التنظيم و الربط بين اجزاء المادة و عناصرها على جعلها وحدة متماسكة و يزيد من امكانية تذكرها و حفظها و يمكن ان يتم الربط بينها وبين الخبرات السابقة و بذلك يتم للطفل ادخالها منظومة معلوماته . و هكذا يربط التلميذ بين الجمع و الضرب ( الضرب اختصار الجمع ) و بين الضرب و القسمة حيث ان (35 مقسومة على 7 ) عملية ضرب من نوع آخر.
و في مادة الجغرافيا يربط بين الموقع و المناخ و المياه و بين هذه كلها و النشاط البشري . بشكل عام ان الذاكرة القائمة على فهم الافكار و تنظيمها أقل تعرضا للنسيان من الذاكرة الآلية القائمة على التكرار البحت .


وضوح الادراك


ان الادراك الواضح لموضوع مايساعد على تثبيته و تسهم في الوضوح عوامل متعددة منها اشراك الحواس لاسيما حاستي السمع و البصر . من هنا اتت اهمية الوسائل الحسية لتلاميذ المرحلة الابتدائية . يلعب الانتباه دورا في تعميق الادراك و توضيحه كما يسيء للفهم ان الادراك العرضي المشتت لايصل بالتلميذ الى الخبرة المعطاة و اثارة الاهتمام بها و العناية بعرضها بشكل يجذبه .


العامل الانفعالي


ان الطفل يتذكر ماهو ممتع بالنسبة له بصورة افضل و لمدة اطول كما يستخدمه في نشاطه . و لهذا ينصح عادة باثارة الدافع للتعلم لدى الطفل حين يراد له تعلم خبرة ما . ان وجود الدافع يجعل اكتسابه للخبرة مصدرا لانفعال سار ناتج عن اشباعه . و استنادا الى هذا العامل الانفعالي تعطي طرق التعليم الان اهمية كبيرة لدور التعزيز في تقدم التعلم . يعتبر الخوف و القلق من الانفعالات التي تعيق الادراك و الانتباه و تشوشهما و بالتالي فانها تعيق التثبيت و التذكر .


الزمن بين التخزين والتذكر


كلما كان هذا المدى قصيرا كان التذكر أقوى و أوضح . فالطفل ينسى معلوماته القديمة ( باستثناء الخبرات المصحوبة بشحنة انفعالية قوية ) اكثر من الخبرات الجديدة . ولكن استخدام المعلومات القديمة في مواقف متكررة ينفي عنها صفة القدم و يجعلها سهلة التذكر . كما ان الحفظ القائم على الفهم و ادراك العلاقات يضمن تثبيتا طويل الاجل

الذكاء


ان تأثير الذكاء يتجلى في قدرة الطفل الذكي على فهم المعنى و التنظيم و الادراك الواضح و الربط بالمعلومات السابقة ، و هذه كلها عوامل تسهم في التثبيت و الحفظ و الشخص الذكي يأنف من الذاكرة الالية ولايقبل على حفظ أي شيء لايفهمه . ان تعليم الاطفال الاساليب المجدية في الحفظ يساعد الى حد كبير على تحقيق نتائج جيدة في تذكر معلوماتهم وقد تثبت جدوى هذه الاساليب حيث تعتمد على الفهم و التنظيم لمحتوى المادة المدروسة ومن أهم الاساليب :
ـ اذا كانت مادة الحفظ نصا أو موضوعا فان افضل طريقة للحفظ هي وضع خطة للنص أو الموضوع و ابراز الفكرة الرئيسية و الافكار الفرعية و جمع المعطيات في تصنيفات و مجموعات مع اختيار تسمية أو عنوان للمجموعة ثم الوقوف على العلاقات الجوهرية بين المجموعات و الربط بين اجزاء الموضوع .
ـ استخدام الرسوم و المخططات و الرسوم الهندسية و الصور القائمة على اساس الشرح الكلامي .
ـ استخدام المادة الواجب حفظها في حل مسائل تتعلق بها ومن شتى الانواع .
ـ التكرار و يعتبر طريقة مناسبة للحفظ اذا توفرت بعض الشروط التي تبعد الحفظ الآلي . لذلك لابد من الاستخدام العقلاني للتكرار و يكون بمراعاة الامور التالية : توزيع المراجعات بحيث تفصل بين تكرار و آخر فترة من الراحة ( الفاصل يجب ان يكون مناسبا يسمح بالراحة و لا يكون طويلا يؤدي الى اضاعة آثار المرة السابقة ) هذا التكرار الموزع افضل من التكرار المتلاحق . و الفاصل يمنح راحة تقضي على عاملي التعب و الملل اللذين يشتتان الانتباه .
و يعتبر النوم فترة راحة مثالية لان النوم خال تماما من الفعاليات المقحمة التي يواجهها الانسان في يقظته ، و يفضل ان تقرأ المادة قبل النوم مرة واحدة ثم تعاد قراءتها مرة ثانية في الصباح فهذا اجدى من قراءتها عدة مرات تتخللها نشاطات مقحمة ويزيد التأثير السلبي للفعاليات المقحمة كلما كان التشابه كبيرا بينها و بين المعلوات الاصلية المراد حفظها فحفظ درس في اللغة العربية يعرقله درس يليه باللغة الانجليزية مثلا . و يقل التأثير السلبي كلما كانت الفعاليات السابقة و اللاحقة مختلفة .
ـ اذا كانت المادة المطلوب حفظها محدودة المحتوى و ذات وحدة ( مثلا ابيات قليلة يمثل مضمونها حدثا واحدا ) فان الطريقة الجزئية الكلية هي الافضل في التكرار و يقصد بها تكرار المادة كلها في كل مرة اما اذا كانت المادة طويلة ( قصيدة طويلة ) أو موضوعا متشعب الجوانب فيفضل الطريقة الجزئية القائمة على تقسيم القصيدة الى اجزاء و يشترط ان يكون لكل جزء وحده او فكرة رئيسية .


ـ لايجوز ان يكون التكرار آليا بل مصحوب بنشاط عقلي يتمثل في الانتباه و الفهم

و ربط الاجزاء في تنظيم عقلي يبرز تسلسل الافكار و ترابطها كما يربطها بالخبرات السابقة


نقلتة من موقع علمي

3 تعليق 474 مشاهدة

شاركي في النقاش

سجلي الدخول لإضافة تعليق.

التعليقات

3
  1. صاحبة الموضوع
    التطعيمات Immunization ]

    المناعة في الإنسان
    أنواع المناعة

    المناعة الطبيعية

    المناعة المكتسبة

    حصن طفلك

    كيف تعمل التطعيمات؟

    هل تطعيمات آمنة؟

    جدول التطعيمات






    المناعة في الإنسان
    المناعة هي القوة التي يكتسبها الإنسان ليقاوم العدوى ويتغلب عليها، وهى دفاع الجسم البشري ضد غزو الجراثيم التي تسبب المرض. ويكتسب الإنسان نوعا من المناعة الطبيعية بالتعرض المتكرر للجراثيم. والأطفال عند الولادة ولوقت قصير بعدها يكتسبون بعض المناعة من أمهاتهم بواسطة دم المشيمة فتوفر هذه المناعة المورثة حماية مؤقتة للمولود.

    والجسم نفسه يشكل مناعة فاعلة خلال صراعه مع الجرثومة المهاجمة، وتتكون من رد الفعل أجسام مضادة تدوم عادة مدة من الوقت أطول من حالة المناعة المنفعلة. وقد تعلم الإنسان أن يقلد غزو الجرثومة بحقن الجسم بلقاح من هذه الجرثومة بعد أن يبطل مفعولها أو يخففه أو بمنتوجات جرثومية خاضعة لحالات مضبوطة ومصنوعة بشكل لقاح. وهنا يتجاوب جسم الإنسان مع هذا اللقاح وينتج أجسام مضادة تكسبه مناعة فعالة تقيه شر الغزوات اللاحقة من قبل الجراثيم المشابهة لها أو القريبة منها.

    بما أن الهدف من التطعيمات هو بناء مناعة (أي تكوين أجسام مضادة) ضد الأمراض المعدية فسنقوم بالتوضيح بشكل مبسط أنواع المناعة.

    أنواع المناعة
    المناعة في جسم الإنسان تنقسم إلى قسمين:
    1- مناعة طبيعية Natural immunity
    2- مناعة مكتسبة Acquired immunity

    المناعة الطبيعية
    إن الله عز وجل قد وهبنا وسائل للدفاع ضد الأمراض منذ الولادة، أي وسائل دفاع طبيعية أو غير مكتسبة. وهذه الوسائل تشمل ما يلي:
    الجلد والأغشية المخاطية
    بالرغم من أن الجلد والأغشية المخاطية بتماس دائم مع جراثيم وطفيليات البيئة التي نعيش فيها، فإنها تشكل حاجزا يعترض دخول العوامل المسببة للأمراض، طالما أنها سليمة. كما أن الفوهات الطبيعية لدينا كالأنف والفم والأذن طريق تسلكه الجراثيم للدخول إلى أجسامنا، لولا وجود الأغشية المخاطية والأهداب التي تغطيها والتي تقف حائلا أمامها.
    الأحماض والخمائر
    الأحماض الدهنية التي يفرزها الجلد، وحموضة المعدة، وحموضة المهبل، والخمائر التي توجد في دمع العين وفي سوائل الجسم الأخرى لها القدرة على الفتك بالجراثيم التي تحاول غزو الجسم
    البلعمة (خلايا البلع)
    بعد أن تتخطى الجراثيم حواجز الدفاع السابقة والموجدة في مداخل الجسم وتصل إلى الدم والأنسجة، يقوم نوعين من خلايا الدم البيضاء بوظيفة البلعمة (أي تحيط بالجراثيم وتبتلعها ثم تفتك بها وتحللها وتعدمها في داخل الخلية).
    المناعة الطبيعية مناعة عامة لا تختص بنوع معين من الجراثيم ولذلك تسمى أيضا (بالمناعة الغير نوعية) للدلالة على عدم اختصاصها لنوع معين من الجراثيم وذلك عكس النوع الثاني من المناعة المتخصص لأنواع معينة من الجراثيم (مناعة نوعية) وهي المناعة المكتسبة

    المناعة المكتسبة
    هذا النوع من المناعة يتم اكتسابه بعد تعرض الجسم لأحد أنواع الجراثيم، ولذلك سميت بالمناعة المكتسبة. وبما أنها تمتاز بصفة النوعية لأحد أنواع الجراثيم فيطلق عليها أيضا اسم المناعة النوعية.

    عند تعرض الجسم لجرثومة معينة لأول مرة يتم (خلال عملية البلعمة السابقة الذكر) التعرف على جميع خواص الجرثومة من قبل خلايا المناعة (الخلايا الليمفاوية) ويتم تكوين وإفراز أجسام مضادة نوعية antibodies لهذه الجرثومة بواسطة أحد أنواع الخلايا الليمفاوية. وتقوم خلايا أخرى تسمى بخلايا الذاكرة باكتساب ذاكرة للخواص المميزة لتلك الجرثومة وبالتالي تصبح جاهزة لتكوين وإفراز أجسام مضادة بكميات كبيرة وبسرعة إذا ما تعرض الجسم لتلك الجرثومة مرة أخرى. التحصين بواسطة اللقاحات يعتبر طريقة آمنة لتعريض الجسم لمسببات الأمراض وبالتالي إكتساب مناعة ضدها.

    حصن طفلك
    إن المولود ساعة ينتقل فجأة إلى بيئة جديدة لا تؤمن له نفس الراحة والحماية التي كان ينعم بها وهو في داخل الرحم، يأتي إلى هذا العالم مسلحا بمناعة شبيهة بمناعة أمه، وهذه المناعة الطبيعية التي انتقلت إليه من أمه بواسطة المشيمة لا تقيه من الأمراض إلا لفترة من الزمن لأنها تزول خلال الأشهر الأولي من حياته ويصبح بدون مناعة وعرضة للأمراض. ومن المسلم به ألان أنه إذا توفر للطفل التلقيح المبكر فإنه يستطيع أن ينتج أجسام مضادة، ومع أن الأجسام المضادة المنتقلة من الأم إلي المولود تحدث مفعولا جزئيا مانعا يؤثر على تشكيل الأجسام المضادة الناتجة عن التلقيح، فإن هذا المفعول الجزئي لا يمنع جهاز الطفل نفسه من إنتاج الكفاية من الأجسام المضادة الفاعلة.

    فالتلقيح في سن مبكر ابتداء من الشهر الأول يثير حس الطفل إلى الجرعات المنبهة الأخرى من اللقاح أو إلى غزوة لاحقة من الجراثيم. وهناك عدد من أمراض الطفولة يمكن الوقاية منها وباستطاعتنا حماية الطفل من مثل هذه الأمراض عن طريق التلقيح.

    إذا الطريق الأفضل لضمان صحة أفضل لطفلك هي الوقاية من الأمراض. والطريق الأفضل لمنع حدوث عدد من الأمراض مثل الحصبة، النكاف (أبوكعب)، حصبة المانية، الإلتهاب الكبدي الوبائي (ب)، و جدري الماء (عنكز) ، السعال الديكي، الكزاز ، الدفتيريا، شلل الأطفال، وأمراض أخرى هو أن تتأكد من أن طفلك يتلقى التحصين الملائم.
    حاليا تستطيع تحصين طفلك ضد 10 أمراض. في أغلب الحالات تعطى التطعيمات بشكل حقن، ويلزم عدة حقن للحماية الكاملة. والفترة التي يتم تطعيم الأطفال خلالها تمتد منذ الولادة الى عمر سنتين. بعض الأمراض تحتاج إلى جرعات منشطة بين الأعمار 4 و 6 سنوات والأعمار 11 و 12 سنة.

    كيف تعمل التطعيمات؟
    التطعيمات تحمي من الأمراض المعدية التي يمكن أن تسبب أمراض خطرة أو الموت. عادة تعطى التطعيمات عن طريق الحقن أو الفم. التطعيمات تحتوي على شكل واهن أو ميت من الجراثيم المسببة للأمراض المراد التحصين ضدها والتي يستطيع الجسم السيطرة عليها ومن ثم بناء مناعة ضدها (تكوين أجسام مضادة).
    هذه الأجسام المضادة تساعد الجسم على التعرف على الجراثيم وبالتالي منع المرض من الحدوث إذا تعرض الشخص إلى العدوى في المستقبل. تكوين الأجسام المضادة ضد الجراثيم المسببة للأمراض تسمى مناعة.



    هل تطعيمات آمنة؟
    في الغالبية العظمى من الحالات لا تسبب التطعيمات آثار جانبية شديدة. ولكن بعض التطعيمات ربما تسبب بعض الألم البسيط والورم في موقع الحقن. بعض الأطفال يصابون بحمى بسيطة ويحتمل أن يشعروا بالنعاس أو أن يصبحوا سيئي الطبع. في الحقيقة، الإصابة بأمراض مرحلة الطفولة الخطيرة أخطر بكثير من تعرض الطفل لعرض جانبي ناتج عن التطعيم.








    إرشادات للتغلب على الآثار الجانبية للتطعيمات
    تجنبي إطعام الطفل نصف ساعة بعد إعطاءه لشلل الأطفال . غالبا ما يصاحب تطعيم الثلاثي حرارة ترتفع حتى (39 درجة) لمدة يوم أو يومين: استخدمي دواء خافض للحرارة وزيدي كمية السوائل وخففي الملابس وبردي الغرفة .
    قد يصاحب الثلاثي والثنائي والبنمو ألم بالساق شديد يمنع الطفل من المشي يوم أو يومين : لا تقلقي ، ضعي كمادة باردة على موضع التطعيم .
    أحيانا يصاحب تطعيم الحصبة وجدري الماء طفح أحمر صغير عابر على الجسم .
    كثيرا ما يصاحب التطعيم ألم موضعي لمدة يومين استخدمي الكمادات الباردة .
    يتبع تطعيم الدرن بعد شهر تقريبا قيح قد يستمر لعدة أسابيع: نظفي بالماء المعقم وغطيه بضمادة ناشفة دون أي دواء مطهر. وسيترك أثرا دائما (ندبة) .
    قد يترك التطعيم ورما موضعيا صغيرا لعدة أسابيع: لا تقلقي وسيختفي بعد ذلك .






    التبول اللاإرادي عند الأطفال: كيف نفهمه؟ ونعالجه؟

    إعداد : وليد مراد - ممارس أول علاج نفسي

    التعريف بالمشكلة:
    التبول اللاإرادي من أكثر الاضطرابات شيوعاً في مرحلة الطفولة، وهو عبارة عن الانسياب التلقائي للبول ليلا أو نهارا ، أو ليلا ونهارا معاً لدى طفل تجاوز عمره الأربع سنوات ، أي السن التي يتوقع فيها أن يتحكم الطفل بمثانته.

    ويمكن أن يكون التبول أوليا Primary ، بحيث يظهر في عدم قدرة الطفل منذ ولادته وحتى سن متأخرة على ضبط عملية التبول. أو يكون التبول ثانوياً Secondary ، بحيث يعود الطفل إلى التبول ثانية بعد أن يكون قد
    تحكم بمثانته لفترة لا تقل عن سنة. وفى بعض الأحيان يترافق التبول اللاإرادي بالتبرز اللاإرادي أيضا ، ولكن نطمئن الوالدين .. فلابد أن يكون هناك علاج لهذه المشكلة .. ولكن لابد أن نتعرف أولا على الأسباب
    المؤدية لهذه المشكلة.

    ما هي أسباب التبول اللاإرادي عند الأطفال ؟
    هناك عوامل نفسية واجتماعية وتربوية وفيزيولوجية مرتبطة بهذه المشكلة لدى الأطفال كالتالي :

    العوامل النفسية والاجتماعية والتربوية :

    الإهمال في تدريب الطفل على استخدام المرحاض لكي تتكون لديه عادة التحكم في البول.

    التدريب المبكر على عملية التحكم مما يسبب قلقا لدى الطفل.

    استخدام القسوة والضرب من قبل الوالدين.

    التفكك الأسرى مثل الطلاق والانفصال وتعدد الزوجات وازدحام المنزل وكثرة الشجار أمام الطفل.

    مرض الطفل ودخوله إلى المستشفى للعلاج.

    بداية دخول الطفل للمدرسة والانفصال عن الأم.

    الانتقال أو الهجرة من بلد لآخر أو من مدينة لأخرى.

    الغيرة بسبب ولادة طفل جديد في الأسرة.

    نقص الحب والحرمان العاطفي من جانب الأم.


    العوامل الفيزيولوجية :
    وتتمثل العوامل الفيزيولوجية في وجود أسباب تتعلق بالنوم العميق لدى الطفل، وعادة ما ترتبط العوامل الاجتماعية والتربوية والنفسية بالعوامل الفيزيولوجية في أسباب التبول اللاإرادي عند الطفل.

    كيفية التغلب على التبول اللاإرادي عند الطفل :
    إن معاناة الطفل من هذه المشكلة تنعكس على حالته النفسية، فيصاب بالاكتئاب والإحراج بين زملاؤه ، ويشعر بالنقص والدونية ، ويلجأ إلى الانزواء والابتعاد عن الأنشطة الاجتماعية ، وقد يكون عرضة لسخرية
    أخوته وزملاؤه فيثور بعصبية وقد يلجأ للعنف ، ومما يزيد من حالته توبيخ الأم له وتوجيه العقاب البدني مما يزيد ذلك من استمراره في التبول.

    برنامج إرشادي ونصائح للأم لمساعدة الطفل في التخلص من المشكلة :

    توفير الأجواء الهادئة فى المنزل لإبعاد التوتر عن الطفل.

    توجيه الأخوة بعدم السخرية والاستهزاء من مشكلة الطفل.

    ضرورة مراجعة الطبيب للتأكد من سلامة الجهاز البولي عند الطفل.

    ضرورة الالتزام بالهدوء والتحلي بالصبر على مواجهة هذه المشكلة، وإشعار الطفل بالثقة في النفس وترديد عبارات الثناء والتشجيع بأنه قادر على التغلب على هذه المشكلة.

    مساعدة الطفل على النوم ساعات كافية بالليل ، وأن ينام بالنهار ساعة واحدة فقط ، لأن ذلك يساعد في التغلب على مشكلة عمق النوم.

    من الضروري أن يكون غذاء الطفل صحياً وخالي من التوابل الحارة أو من الموالح والسكريات.

    تشجيع الطفل على الذهاب لدورة المياه قبل النوم.

    تشجيعه على عدم تناول المشروبات الغازية والسوائل قبل النوم بثلاث ساعات على الأقل.

    توفير أغطية وملابس داخلية بقرب الطفل وتشجيعه على القيام بتبديلها بمفرده في حالة التبول حتى يشعر بمسئوليته تجاه هذه المشكلة.

    إيقاظ الطفل بعد ساعة ونصف تقريبا من نومه لقضاء حاجته ، وتكرار ذلك بعد ثلاث ساعات من نومه.

    استخدام أساليب التشجيع اللفظي مثل " أنت اليوم ممتاز لأنك لم تبلل فراشك".

    نطلب من الطفل ونساعده في إعداد جدول أسبوعي يسجل فيه الأيام الجافة ، وذلك بمكافأة رمزية ( ملصق نجمة أو وجه باسم/ أو .. ) وكتابة ملاحظات أمام الأيام المبللة.

    مثال لجدول تسجيل الليالي الجافة اليوم الليالي الجافة الليالي المبللة ملاحظات المدعمات
    السبت ممتاز مقلمة
    الأحد غسل ملابسه الداخلية كتاب قصة
    لاثنين ممتاز لعبة صغيرة
    الثلاثاء رتب أغطية السرير علبة ألوان
    الأربعاء غسل ملابسه الداخلية غذاء بمطعم
    الخميس ممتاز كراسة تلوين
    الجمعة ممتاز حضور حفل أو زيارة ملاهي



    تقدم المكافآت المادية والمعنوية والمدعمات فقط بعد نجاح أسبوع متواصل على الأقل. وننصح الأم إذا وجدت نفسها بحاجة إلى مساعدة في علاج هذا الأمر فلا تترددي في مراجعة أخصائي نفسي والعيادة النفسية للأطفال.

    مع خالص تمنياتي بطفولة سعيدة لجميع الأطفال






    التهاب البلاعيم (التهاب البلعوم أو الحلق) Pharyngitis

    د. فواز القاسم
    اختصاصي أمراض الأطفـال
    MBChB DCH

    إن أغلب الأطفال الذين يراجعون العيادات الخارجية في المستشفيات أو المراكز الصحية ، وهم يعانون من حرارة مع وعكة صحية ، يقال لهم بأن عندهم ( بلاعيم )..!!

    ترى .. فما حكاية البلاعيم هذه !؟ وما الذي يعنيه أطباؤنا الأعزاء من هذا المصطلح !؟ وهل صحيح بأنها هي سبب المرض في كل هذه الأعداد الهائلة من الأطفال !!!؟

    في الحقيقة : إن التهاب اللوذتين ، أو البلعوم ، عند الأطفال ، هو جزء من مجموعة التهابات تطال الأعضاء التنفسية العلوية ، ابتداء من الأنف إلى الحلق والبلعوم واللوذتين وحتى القصبات الهوائية ..إلخ

    ونحن عندما نقول : التهاب البلعوم الحاد مثلا ، إنما نعني به التهاب المجاري التنفسية العلوية هذه ، مع تركز الإصابة في منطقة الحلق Throat . وعندما نقول : التهاب اللوذتين الحاد ، فإنما نعني به ما سبق ،
    مع تركز الإصابة في منطقة اللوذتين الحلقية Faucial Tonsils .. وهكذا…

    وعلى هذا الأساس نقول : بأن التهاب البلعوم الحاد ، أو التهاب اللوذتين الحاد ، إذا كانا هما المقصودان ، أحدهما ، أو كلاهما ، بمصطلح ( بلاعيم ) ، فهما غير شائعين عند الأطفال تحت السنة الأولى من العمر.

    والصحيح : أن التهاب البلعوم الحاد ، هو مرض الأطفال في سن المدرسة ، حيث يبلغ قمة حدوثه في عمر 4-7 سنوات ، ويستمر خلال مرحلة الطفولة والشباب ، وهو إن حدث في الطفل فلا علاقة له البتة باللوذتين ، بمعنى : أن وجود اللوذتين أو عدمهما ، لا يؤثر لا على قابلية الطفل للإصابة ، ولا على سير المرض ومضاعفاته .!

    يحدث التهاب البلعوم الحاد في الأطفال بسببين :

    الأول : فيروسي ، وهو الغالب ، حيث يشكل نسبة لا تقل عن 80-85% من الحالات .

    والثاني : جرثومي ، ونسبته لا تزين على 15% من الحالات ، والجرثومة المعنية في الغالب هي المكورات السبحية Group A - beta-hemolytic streptococcus.

    ومن هنا فإن الصورة السريرية للمرض تختلف بحسب العامل المسبب .. فإذا كان السبب فيروسيا : فغالبا ما تكون بداية المرض تدريجية ، على شكل حرارة ، وتعب عام ، مع فقدان الشهية للطعام ، وغالبا ما يشكو
    الطفل من ألم في منطقة الحلق .

    ومن الدلائل على كون المرض فيروسي ، ترافق الإصابة مع أعراض الرشح المعروفة . وإذا فحصنا فم الطفل في هذه المرحلة فإننا نجد احمرارا في الغشاء المخاطي ، مع بعض التقرحات فيه. أما اللوذتان Tonsills فغالبا ما تكبران ، أو تكونان محمرتان ، ومغطاتان بطبقة متسخة من الإفرازات .

    وأما الغدد اللمفية Lymphnodes فتكبر أحيانا ، وخاصة في منطقة الرقبة ، وتكون مؤلمة بالجس .

    التهاب البلعوم الفيروسي : مرض بسيط ، وذو شفاء ذاتي ، إذ غالبا ما تزول أعراضه في غضون 24-48 ساعة ، ويندر أن يبقى لأكثر من خمسة أيام ، كما تندر فيه المضاعفات .

    وأما إذا كان السبب جرثوميا : فالأمر يختلف تماما ، فهو أولا يندر في الأطفال دون عمر السنتين ، كما أنه قد يتظاهر بأعراض غير نموذجية ، مثل : الصداع ، والتقيؤ ، وألم البطن ، فضلا عن الحرارة التي قد تصل
    إلى 40 درجة مئوية ، وبعد ساعات قليلة من هذه البداية غير المتوقعة ، تبدأ أعراض الحلق بالظهور ، حيث يبدأ الحلق بالتقرح ، ويكون مؤلما ، ومترافقا مع صعوبة البلع وحتى الكلام .!

    بقي السؤال الأكثر أهمية ، وهو : كيف نعالج هؤلاء الأطفال .!؟
    وللإجابة نقول : بما أن أغلب حالات التهاب البلعوم الحاد هي فيروسية ، وذات شفاء ذاتي ، فيجب على الطبيب أن لا يسرف كثيرا في استخدام المضادات الحيوية .!!

    ولكن ، كيف للطبيب الذي يعمل في المناطق الريفية مثلا ، والذي لا يمتلك إلا سماعته الطبية لتشخيص المرض ، حيث لا زرع جرثومي ، ولا تحليلات مصلية .

    أقول : كيف للطبيب أن يفرق بين الشكل الفيروسي البسيط ، والذي لا يحتاج إلى علاج ، وبين الشكل الجرثومي الخطير ، الذي إذا لم يعالج بصورة حازمة ، فربما ترك في الطفل مضاعفات خطيرة مثل: روماتزم
    القلب ، والتهاب الكلى ، وغيرها .!!!؟

    وهنا يأتي دور الخبرة والتدريب الناجح ، بعد التوكل على الله ، فكلما كان الطبيب حاذقا ، ومدربا ، ومتأنيا في الفحص ، كلما كان تشخيصه دقيقا. وإذا وضع التشخيص الدقيق ، فالعلاج سهل وبسيط .

    مع تمنياتنا بالصحة الدائمة لأطفالنا الأعزاء

تابعي تجارب أخرى من هذا القسم.