كانت هناك سمكة صغيرة تلقب بـ سمسومة تسكن مع والدتها الرؤوفة في قريتهم البحرية. فوالدها المسكين اصطاده صياد فقير منذ زمن بعيد.
وكان لديها صديقة عزيزة عليها اسمها سموكة كانتا تتمنان دائماً أن ترايا الشعب المرجانية الماسية المميزة التي من شدة جمالها نالت هذا الوصف. وهي توجد في مكان بعيد وصعب المنال.
وذات صباح استيقظت السمكة سمسومة فرحة نشطة.
قالت السمكة الصغيرة بعد انتهائها من تناول الإفطار : أرجوك أمي أرجوك دعيني أذهب لأرى تلك الشعب المرجانية الألماسية اليوم كم أتمنى أن أراها أرجوك.
قالت أم سمسومة : يا عزيزتي أقول لكِ للمرة الأخيرة لن أدعكِ تذهبين لذلك المكان الخطير فأخشى عليك الضياع في هذا البحر الواسع .
أردفت سمسومة : ولكنني كبيرة ولن أضل الطريق إن ذهبت مع صديقتي .
خرجت سمسومة غاضبة لتقابل صديقتها بعد أن رفضت والدتها الأمر مجدداً.
سمسومة : لم تسمح لي أمي الذهاب لرؤية الشعب المرجانية الالماسية يا صديقتي سموكة.
سموكة : وأنا ايضاً سألت والدتي ولم توافق مثل والدتكِ. ما رأيك أن نقول لهما أننا ذاهبون لأي مكان آخر ؟
سمسومة : فكرة رائعة. يا لكِ من عبقرية. أنا ذاهبة لتطبيقها .
سمسومة: أمي انا ذاهبة مع عمي الآن، سيأخذني لنتجول سوياً في البحر الواسع
أم سمسومة : حسناً، ولكن احترسي ولا تبتعدي عن عمكِ .
سمسومة : حاضر ماما. مع السلامة.
وهكذا كذبت سمسومة على والدتها ولم تستمع لنصيحة والدتها.
والتقيتا الصديقتان مجدداً بعد تنفيذ الخطة.
سموكة : ماذا قلتي لأمكِ ؟
سمسومة : أنني ذاهبة مع عمي حسون لجولة في البحر.
سموكة : أما أنا فقلت لها أنني أتية لزيارتكِ. هيا بنا لنذهب للشعب المرجانية كما اتفقنا. ولكن أتعرفين الطريق ؟
سمسومة : الطريق!! لا بالطبع. ولكن لنسير إلى الأمام لابد أننا سنصل إليها.
بعد أن سارتا الصديقتان طويلاً وطويلاً، أكتشفتا أنهما ضلا الطريق .
والوقت تأخر فالظلام عَمَّ البحر وعَمَّ معه الخوف قلبيهما الصغير.
سموكة : سمسومة أنا خائفة من الظلام، أشعر اننا بدأنا نضل الطريق.
بدأت سمسومة بالبكاء قائلةً : يا الهى ، أريد العودة ، أريد العودة، يا ليتني سمعت كلام والدتي .

لاحظت أم سمسومة تأخر ابنتها، فذهبت لمنزل عمها لتطمئن عليها.
عندما رأت أم سمسومة العم حسون ظنت أنه عاد مع سمسومة.
فقالت : السلام عليكم ، ها قد عدتم ، الحمد الله على السلامة. ولكن أين سمسومة؟
عم حسون : وعليكم السلام. عدنا !! عدنا من أين ؟؟ أنا لم أرى سمسومة اليوم ابداً !
أم سمسومة : يا الهى إذاً اين هي ؟؟ لقد قالت لي أنها ذاهبة معك بجولة !
سأسأل عنها صديقتها المقربة سموكة.

ذهبت أم سمسومة مسرعة لمنزل صديقة ابنتها سموكة،
أم سمسومة : السلام عليكم يا أم سموكة، كيف حالكِ ؟ أرأيتِ سمسومة اليوم ؟
أم سموكة : وعليكم السلام، الحمد الله أنا بخير. سمسومة !! لا لم أرها، ولكن ابنتي قالت لي أنها ذاهبة لزيارتها.
أجابت أم سمسومة : سموكة ليست في منزلنا، وإن سمسومة قالت لي أنها ذاهبة مع عمها ولم تعد للآن وأنا قلقةٌ عليها جداً .
يتبع >>>


