
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
تحية طيبة للجميع
وبعد..
كما تعلمون أن الصدقة جعلها الله جل وعلا حق على المجتمع المسلم لكل فقير ومحتاج فيه .
وكان هذا التشريع أحد أهم أركان هذا الدين لما يحققه من عظيم الفائدة على أفراد المجتمع .
لكونه يربي المسلمين على معاني وقيم ثمينة من أهمها التكافل والتراحم.
هذا التشريع نعلمه جميعا وندرك جيدا ما يحمله من معاني جميلة درسناها وقرأناها كثيرا وفهمناها جيدا .
ونحن نرى صور عديدة في مجتمعنا لتطبيق تلك القيم .
ونرى مؤسساتنا الاجتماعية على مستوى يثق به الناس تقوم بواجبها تجاهه على أكمل وجه على مستوى داخلي وخارجي .
لكن السؤال
أين تقع المرأة المحتاجة بضعفها وقلة حيلتها في خارطة تلك المؤسسات!
هل تحتل مكانة الأولوية,هل تحظى بقدر من الاهتمام يتناسب مع وضعها وعجزها وما تواجه من أخطار!

بعد الحديث مع مسؤلة أحد المؤسسات الخيرية التي تحدثت عن عالم لا نعرفه موجود في أحياء نائية فقيرة
بدأت تصور لنا جانب من الحياة هناك تعالوا معي نرى بعض الصور

(وأما السائل فلا تنهر)
صورة (1):
امرأة سعودية فقيرة جاءت إلى المؤسسة شاكية قالت أنها لا تستطيع أن تسير في شوارع الأسواق كما كانت
فهي تسير دائما بوجل وريبة وتحاول أن تسترق فرصة خاطفة تهيئ لها مد يديها إلى المارة وعندما تهم أحد السيدات باعطاءها ما تجود به النفس
فجأة تظهر علامات اضطراب بين الباعة المتجولين فيتحتم عليها أن تهرب خوفا من البلدية الذين قد يأخذونها إلى السجن وهي مسئولة عن أطفال صغار لا تستطيع تركهم لوحدهم
فهل تملك البلدية الحق في نهر المتسولين بحجة مكافحة الفساد الذي وجد في حالات معينة والله جل وعلا يقول : (فأما السائل فلا تنهر)

(انما الصدقات للفقراء والمساكين)
صورة2:
امرأة سعودية أخرى متزوجة من رجل عسكري أصيب بعد إرادة الله تعالى بمرض مقعد وفقد عمله كجندي وانضم إلى مسؤوليات زوجته التي لا تملك شهادة مع ستة أطفال فأصبح عليها علاجه والعناية به مع توفير الرزق لهؤلاء الستة بلا عمل وعندما اضطرها هذا الحال إلى ذل السؤال ومخاطبة مؤسسات الرعاية الخاصة م تجد بعد أن وقفت في طابور طويل لتنتظر إجراءات الشؤون إلا القليل الذي لا يؤمن لها إلا ربع ما تحتاجه من علاج ونفقة
وفي مكان آخر كان نصيبها بعد أن وقفت في طابور ثان دجاجة واحدة (مثلجة) واعتذرت لها المؤسسة بأن العدد موزع على جميع من في القائمة
(واتقوا يوما ترجعون فيه الى الله)
صورة3:
امرأة سعودية أرملة أم لخمس بنات جاءت للمؤسسة تبكي وتصيح قائلة (أنا وبناتي في ذمتكم)
وأخذت تحكي حكاية أهل الحرام معها وكيف أنهم يزعجونا لتبيع أعراضهن ويستغلون حاجتها ويغرونها بالمال ويزعجونها بقولهم أنها تستطيع أن تعيش غنية إن أطاعتهم وأن جمال هؤلاء البنات الشابات خسارة على الفقر وعندما ذهبت المؤسسة لزيارتها وجدت أنها تعيش في بيت أبوابه بلا أقفال لا يمكن أن تحتمي فيه هي وبناتها الخمس
الأسئلة التي تثير حاجتنا للمعرفة بعد مشاهدة هذه الصور
_أين حقوق هذه الفئة من المواطنات على المؤسسات الاجتماعية الحكومية!!
_ألا يجب أن يحظين بأولوية ورعاية أفضل !
_ألا يفترض أن تتولى مؤسسات المجتمع دراسات حاجات هذه الفئة وتوفير أعمال مناسبة تقيهم ذل الحاجة بدلا من نهرهن وملاحقتهن بالعصي إذا ذهبن للتسول!
_أين المؤسسات الخيرية التي تنعم بلدان عديدة من العالم ببركة خيراتها أين هي عن أولوية المواطن وأولوية المرأة بصفة خاصة!
بانتظار تعليقاتكم