موقف مع طبيبه

قصة رائعة
:2thmup:

----------------------------------------------------------------------



السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،،،،


هذه القصة نقلت على لسان أحدى الطبيبات
دخلت علي في العيادة عجوز في الستينات بصحبة ابنها الثلاثيني...لاحظت حرصه الزائد عليها حتى فهو يمسك يدها و يصلح لها عباءتها ويمد لها الأكل والماء.. بعد سؤالي عن المشكلة الصحية وطلب الفحوصات ..سألته عن حالتها العقلية لان تصرفاتها لم تكن موزونة ولا ردودها على أسئلتي..فقال إنها متخلفة عقليا منذ الولادة....تملكني الفضول فسألته.. فمن يرعاها ؟ قال أنا.. قلت والنعم ولكن من يهتم بنظافة ملابسها وبدنها قال أنا ادخلها الحمام واحضر ملابسها وانتظرها إلى أن تنتهي واصفف ملابسها في الدولاب واضع المتسخ في الغسيل واشتري لها الناقص من الملابس قلت ولم لا تحضر لها خادمة ! قال لأن أمي مسكينة مثل الطفل لا تشتكي وأخاف أن تؤذيها الشغالة .....اندهشت من كلامه ومقدار بره وقلت وهل أنت متزوج قال نعم الحمد لله ولدي أطفال ..قلت إذن زوجتك ترعى أمك؟..قال هي ما تقصر وهي تطهو الطعام وتقدمه لها وقد أحضرت لزوجتي خادمه حتى تعينها ..ولكن أنا احرص أن أكل معها حتى أطمئن عشان السكر !.....زاد إعجابي ومسكت دمعتي ! واختلست نظره إلى أظافرها فرأيتها قصيرة ونظيفة ...قلت أظافرها؟؟قال قلت لك يا دكتورة هي مسكينة ..طبعا أنا....نظرت الأم له وقالت متى تشتري لي بطاطس ؟؟ قال ابشري الحين اوديك البقاله !طارت الأم من الفرح وقامت تناقز الحين الحين . التفت الإبن وقال : والله إني أفرح لفرحتها أكثر من فرحة عيالي الصغار.. سويت نفسي اكتب في الملف حتى ما يبين أني متأثرة !وسألت ما عندها غيرك ؟قال أنا وحيدها لان الوالد طلقها بعد شهر .قلت اجل رباك أبوك قال لا جدتي كانت ترعاني وترعاها وتوفت الله يرحمها وعمري عشر سنوات .قلت هل رعتك أمك في مرضك أو تذكر أنها اهتمت فيك؟أو فرحت لفرحك أو حزنت لحزنك ؟؟؟؟؟؟ قال دكتووووورة أمي مسكييييييييينة طول عمري من عمري عشر سنين وأنا شايل همها وأخاف عليها وأرعاها.
كتبت الوصفة وشرحت له الدواء......
مسك يد أمه وقال يله الحين البقاله...قالت لا نروح مكة ...استغربت قلت لها ليه تبين مكة ؟ قالت بركب الطيارة !!! قلت له هي ما عليها حرج لو لم تعتمر ليه توديها وتضيق على نفسك؟قال يمكن الفرحة اللي تفرحها لا وديتها أكثر أجر عند رب العالمين من عمرتي بدونها.
خرجوا من العيادة وأقفلت بابها وقلت للممرضة : أحتاج للراحة ، بكيت من كل قلبي وقلت في نفسي هذا وهي لم تكن له أما ..فقط حملت وولدت لم تربي لم تسهر الليالي لم تمرض لم تدرس لم تتألم لألمه لم تبكي لبكائه لم يجافيها النوم خوفا عليه...لم ولم ولم....ومع كل ذلك كل هذا البر!!
تذكرت أمي وقارنت حالي بحاله ....فكرت بأبنائي ....هل سأجد ربع هذا البر؟؟
مسحت دموعي وأكملت عيادتي وفي القلب غصة...
عدت لبيتي وأحببت أن تشاركوني يومي
قال تعالى في سورة الإسراء ( وَقَضَىٰ رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا ۚ إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِنْدَكَ الْكِبَرَ أَحَدُهُمَا أَوْ كِلَاهُمَا فَلَا تَقُلْ لَهُمَا أُفٍّ وَلَا تَنْهَرْهُمَا وَقُلْ لَهُمَا قَوْلًا كَرِيمًا (23) وَاخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ الذُّلِّ مِنَ الرَّحْمَةِ وَقُلْ رَبِّ ارْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيرًا )
--------------------------------------------------------------------

اتمنى ان تعجبكم القصة وتستفيدوا منها

9 تعليق 817 مشاهدة

شاركي في النقاش

سجلي الدخول لإضافة تعليق.

التعليقات

9
  1. @dyna_almslm عضوة

    صاحبة الموضوع #43489604
    القصة فيها نموذج رائع لبر الوالدين

    وهى رسالة الى كل من تشتكى من امها او ابوها

    ربنا يرزقنا الصبر والبر
  2. @kshth_bydaaa محررة

    ياااااااااااااااااااااااااااااالله
    كل هذا يسويه وهو مستمتع !!!
    والله البر توفيق من الله
    الله يرزقنا ونبر والدينا
    والله ينعم علينا وتبرنا عيالنا يااااااااااااارب

تابعي تجارب أخرى من هذا القسم.