قَالَ تَعَالَى إِظْهَارًا لِلرَّحْمَةِ فِي خَلْقه " قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ أَصْبَحَ مَاؤُكُمْ غَوْرًا " أَيْ ذَاهِبًا فِي الْأَرْض
إِلَى أَسْفَل فَلَا يُنَال بِالْفُؤُوسِ الْحِدَاد وَلَا السَّوَاعِد الشِّدَاد وَالْغَائِر عَكْس النَّابِع وَلِهَذَا قَالَ
تَعَالَى " فَمَنْ يَأْتِيكُمْ بِمَاءٍ مَعِين " أَيْ نَابِع سَائِح جَارٍ عَلَى وَجْه الْأَرْض أَيْ لَا يَقْدِر عَلَى ذَلِكَ
إِلَّا اللَّه عَزَّ وَجَلَّ فَمِنْ فَضْله وَكَرَمه أَنْ أَنْبَعَ لَكُمْ الْمِيَاه وَأَجْرَاهَا فِي سَائِر أَقْطَار الْأَرْض
بِحَسَبِ مَا يَحْتَاج الْعِبَاد إِلَيْهِ مِنْ الْقِلَّة وَالْكَثْرَة فَلِلَّهِ الْحَمْد وَالْمِنَّة .

بالشكر تدوم النعم
اللهم لكـ الحمد كماينبغي لجلال وجهكـ وعظيم سلطانكـ