شاركي في النقاش

سجلي الدخول لإضافة تعليق.

التعليقات

37
  1. صاحبة الموضوع
    وإنك لتعجبين من هؤلاء المسلمين المشار إليهم في تصرفهم مع الكفار المعتدين , فألسنتهم تلعنهم , وجوارحهم تتبعهم والمستعمِرالكافر يعتدي على البلاد المسلمة ثم يخرج منها , فإذا بأهل تلك البلاد لا يعجبهم من لغات الحضارة إلا لغة المستعمِر المطرود , مع أن لهم لغتهم الرسمية ولهجتهم المحلية , بل قد تكون لغتهم لغة عريقة في الحضارة يتعلقون بثقافة مستعمرهم وينسون سنوات التعذيب والتشريد والحرمان التي كانوا وكان آباؤهم يعانونها منه , ورضوا بأن يكونوا له أذنابا , وقد كان لهم عذابا , وكلما تعلقوا بشيء منه ازداد ارتباطهم به وتأثرهم بهديه , وكان الإنبهار بطرق عيشهم ومناهج أخلاقهم هو الدافع الأول لذلك التأثر , وليتهم تأثروا بعلومهم التي لهم فيها صلاح , لكنهم تأثروا بما هم في غنى عنه , كالأخلاق والشرائع .
  2. صاحبة الموضوع
    وقد كان بدء هذه المشكلة من قبل بعض المبتعثين من المسلمين إلى تلك البلاد ؛
    ذهبوا ليجمعوا شيئا من العلم الضروري لينفعوا به أمتهم ,
    فإذا بهم تضعف شخصيتهم أمام التيارات الحضارية الجارفة ,
    فأخذوا يجمعون كل شيء وقع بأيديهم , فكانوا كحاطب ليل يأخذ مرة خشبة ,
    ومرة حية , يحملها معه إلى بيته وهو لا يشعر ,
    فبدلا من أن يحافظوا على حياتهم الإسلامية وعاداتهم العربية
    التي هي أقرب العادات إلى الفطرة البشرية , إذا بهم يتنكرون لذلك كله أو جله ,
    ليأخذوا من أولئك كل شيء أو كادوا .
    وقد ذكر لي أن منهم من ينصح طلابه الذين يرغبون في تنمية مهاراتهم اللسانية أن يسافروا إلى بلاد الكفار ليعيشوا معهم في بيوتهم ولو على غسل صحونهم وتطهير مراحيضهم , ولم يفكر هذا فيما ينتج من جرّاء الإحتكاك بهم , ولا فكّر في عسر علاج قلوب أولئك الطلبة إذا رجعوا بأدمغة مغسولة لكن بغير طهر , ونفسيات مخذولة وأخلاق مرذولة , فأمثال هؤلاء يسعون في تقويم اللسان على حساب خراب الجنان , والله المستعان

    من كلام داعية جزائري

تابعي تجارب أخرى من هذا القسم.